القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية كفن الأحياء الفصل الثالث عشر 13 بقلم حبيبه الشاهد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 

رواية كفن الأحياء الفصل الثالث عشر 13 بقلم حبيبه الشاهد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 




رواية كفن الأحياء الفصل الثالث عشر 13 بقلم حبيبه الشاهد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 





#الفصل_الثالث_عشر

#كفنُ_الأحياء


بصلها بنظرة مختلفة  ، أول مرة تشوفها في عينه

نظرة فيها خوف و لهفة و كأنها آخر فرصة ليه.. قرب خطوة ، و صوته خرج واطي مهزوز

: تتجوزيني


اتجمدت بسملة مكانها.. الكلمة وقعت عليها تقيلة ، مش مصدقه سمعه صح و لا غلط

بصتله ، عينيها بتدور جواه على تفسير أو يمكن على مهرب

فتحت بقها بالكلام ، بس صوتها طلع متلخبط

: نتجوز.. 


سكتت لحظة خدت نفس عميق ، و كأنها بتجمع نفسها و بعدين  ، اتكلمت بجدية حاولت تثبتها

: كنت متوقعة منك كده..

اهتمامك بيا و وجودك في كل مكان بروحه مش صدفة

بس انسى.. 

اللي بيني و بينك قضية قتـ ـل.. بنتي واختي غير كده متحلمش


لفت عشان تمشي ، بس إيده مسكتها بسرعة لفها ليه تاني

عينه كانت متشبثة بيها ، وصوته فيه رجاء واضح

: طب ليه.. 

ليه مش عايزاني أنا.. أنا طالبك بالحلال إيه المانع


عينيها لمعت بالدموع بس حاولت تفضل ثابتة

: عشان مينفعش.. 


بلعت ريقها بصعوبة ، و كملت بصوت مكسور

: انت مش شايف أنا واحدة أرملة.. 

جوزي لسه الأربعين بتاعه مجاش و بنتي لسه دمهـ ـها.. مبردش في تربتها

عايزني أتجوز إزاي حتى لو عدى وقت أنا قلبي اتحرق.. 

على بنتي ممكن أعيش و أتعود إنها مش موجودة بس عمري ما هقدر أثق في راجل تاني


سكت لحظة ، بصلها و كأنه بيرتب كلامه أو بيتمسك بأي أمل

: اديني فرصة بس فرصة واحدة أنا هخليكي تثقي فيا

و هعامل بنتك كأنها بنتي و هحطها في عيني متخافيش مني


ضحكت ضحكة باهتة موجوعة ، و هزت راسها

: إذا كان أبوها... 

اللي من لحمه ودمه دبحـ ـها.. عايزني أصدقك انت


شدت إيدها منه حاجه بسيطة  ، و كملت بوجع واضح

: ابعد عني يا حضرة الظابط و كفاية لحد هنا


هيثم

: مش هبعد هفضل جنبك لحد اما ترتبي افكار و تعرفي انتي عايزه إيه


بصتله نظرة أخيرة ، و قالت بصرامة بتحاول تثبتها

: و أهلك هيوافقوا تتجوز واحدة أرملة.. كانت متجوزة قبلك و معاها بنت

وانت أول جوازة ليك لا أنا مش اللي تنفعك و انا مش موافقة و مش هوافق

ياريت تشيل الفكرة دي من دماغك خالص و خلي اللي بينا شغل و بس


سكت و ملامحه اتغيرت ، بس رفض يستسلم

اتكلم بهدوء ، بنبرة فيها إصرار

: فكري تاني.. 

أنا مش هاخد بكلامك دلوقتي اقعدي مع نفسك و احسبيها


قرب خطوة بسيطة، و كمل

: أنا مش بقولك نتجوز بكرة.. انا بقول خطوبة الاول و الجواز بعديها براحتك عايزه تاخدي سنة اتنين تلاتة

لحد ما تهدي و تحسي إنك جاهزة أنا معنديش مانع مستعد استناكي العمر كلوا 


نبرته لانت أكتر

: و أنا معاكي.. 

و ملكيش دعوة بحد لا أهلي و لا غيرهم أنا اللي هعيش معاكي و عارف إن سعادتي هتبقى معاكي انتي


شدت إيدها منه بعنف ، وصوتها طلع قاطع

: أنا مش موافقة


لفت و جريت بعيد عنه ، دخلت البيت بسرعة و قفلت الباب وراها

وقفت مكانها و سندت ضهرها على الباب ، أنفاسها متلخبطة

حتى لو في حاجة جواها بتتخلق مش هتسيبها تكبر

هتدوس عليها زي ما داست على كل حاجة قبل كده

حطت إيدها على قلبها بألم.. 

الألم.. كان حقيقي لدرجة خلت نفسها تقيل غمضت عينيها ، و الدموع نزلت على خدها و هي مش حاسة بيها 


فضل هيثم مكانه حاسس بكسره  ، اول مره يبقى زليل لحد و يترجاه بالطريقة دي 

حط إيده على موضع قلبه يحسس عليه  ، كأنه بيربط على قلبه و يخفف من الوجع.. اللي حاسس بيه 

بص على طيفها اللي اختفاء ورا الباب  ، و مشي خرج من البيت و هوا مش مستحمل الألم.. اللي في صدره 

بيلوم نفسه على تسرعه معاها في الكلام  ، كان لازم يستنى حتى لو فترة كمان 

عارف ان قلبها مجروح.. لسه بس مش قادر يبقى بعيد او ميصرحهاش بمشاعره


بسملة طلعت غرفتها و هي حابسه دموعها  ، دخلت غرفتها قفلت الباب و رمت نفسها على السرير و بكت 

بكت بوجع.. و صوت بكائها بداء يعلى تدريجياً.. 


كانت منه واقفه في البلكونة بتاعتها  ، شارده في رحيق حزينه 

غصبن عنها شافت بسملة و هي بتتكلم مع هيثم  ، بس مسمعتش لكن شكل هيثم كان بيأكد حجم وجعه.. و صدمته 

غمضيت عنيها بتعب  ، و هي سمعه صوت أنين بكائها 


أدهم طلع البلكونة حط ايده على كتفها بحنية ممذوجه بحزن

: روحلها يا منه و شوفيها.. 

خليكي جنبها و متقسيش عليها وجعها.. اكبر من وجعك بمراحل كفاية اللي حصلها مش هتبقي انتي كمان عليها 


منه لفت ليه بصتله في عنيه  ، و همست بنبره حزينه

: مش قادره ابص في وشها و هي رميه اختي في الشارع 

انت ليه مش قادر تصدق انه صعب عليا 


أدهم حضن كف ايديها بين كفوفه بحنان

: أنا مقدر كل اللي بتقوليه دا بس هي محتاجه حد جنبها 

الفترة دي بنتها اتقـ ـتلت.. و جوزها اتقـ ـتل.. دا غير صدمتها فيه و اللي عمله وائل

مع بنتها مش سهل على اي أم شوفي انتي زعلك على رحيق مخليكي عامله ازاي 

ما بالك بقا بيها هي اللي بنتها و جوزها ما بنهم كام يوم بس دا غير زعلها على رحيق 

روحي عشان خاطري خليكي معاها و إن شاءلله رحيق هنتلاقيها و هتبقى كويسه 


هزت راسها بتفكير لسه قلبها شايل منها.. عمرها ما هتصفى من نحيتها غير لما تتلاقي اختها  ، و تطمن أنها معاها و في أمان 


إدهم ربط على ضهرها بحنيه

: روحلها يلا 


بصتله في عنيه بحب على حنيته معاها  ، و ابتسمت برقة و مشيت من قدامه خرجت من الغرفه

راحت عند غرفتها و هي متردده  ، مش عايزه تدخل او تتكلم معاها 

حاولة تهدي تفكرها و خدت نفس عميق  ، و فتحت الباب و دخلت 


بصتلها بسملة بعيون حمراء من فرط بكائها  ، منه صعبة عليها شكلها و عيونها دمعت بحزن اول ما شافت حالة اختها 

قفلت الباب و قربت منها بهدوء.. 

قعدت جنبها على السرير  ، و همست بصوت مرتعش هادي

: مالك 


بسملة اترمت في حضنها و بكت بوجع  ، اتكلمت من بين بكائها بصوت متقطع

: موجوعه.. 

اوي محدش هيحس بالقهر اللي جوايا حاسه بقلبي هيقف من شدة الوجع.. 

الدنيا كلها قفلت قدامي و جايه عليا مش قادره اوجهه لواحدي

بقيت اخاف اتعامل مع حد كل واحد جاي عليا بس بطريقة مختلفه 

بتمنا في كل صلاة المـ ـوت.. بس برجع و اقول طب و بنتي هتعمل ايه من بعدي 

ملهاش أب و لا اخت و لا حتى أم محدش هيحن عليها غيري 


منه ضمتها لحضنها بحنان  ، و عيطيت على وجعها مش عارفه تداوي جروحها.. 

و لا جروح اختها  ، همست بصوت اشبه من انه يكون موجود 

: قولي يارب.. 

هوا اللي هيخفف وجعك شوية دا أجلهم منقدرش نعترض عليه


رفعت وشها بصتلها من بين بكائها بضعف

: مش معترضه الوجع.. هوا اللي وحش مش فارق معايا شريف 

كل اللي وجعني.. اني صدقته و كدبتها بس ربنا مسبش حقها و اتردلي في بنتي 

بنتي اترحمت من العذاب اللي كانت هتقبله طول حياتها و مـ ـاتت.. 

بس العذاب الأكبر رحيق اللي رمتها بايدي في الشارع.. و معرفش مكأنها فين بقالنا شهر أنا استاهل اي حاجة 

تعمليها فيه اضـ ـربيني مـ ـوتيني.. اعملي فيا اللي أنتي عايزه 

بس متبعديش الدنيا كلها قسية عليا متبقيش انتي كمان قسيه


حضنتها منه و هي حابسه دموعها بالعافية  ، همست بصوت مهزوز لكن قوي حنون 

: اهدي عشان خاطري كل دا هيعدي قولي يارب بس هنتلاقي رحيق إن شاءلله 


فضلت جنبها لحد اما خرجت كل وجعها.. و هدية تدرجيًا  ، 

منه همست بستغرب 

: هوا قالك ايه خلاكي تدخلي في الحالة اللي أنتي فيها دي


بعدت وشها عنها  ، ضمت رجليها و سندت رأسها عليها و همست

: عايز يتجوزني 


تمتمت بصدمه

: يتجوزك.. 

طب و انتي قولتيله ايه 


همست بصت مكسور

: رفضته طبعاً هي دي فيها تفكير 


منه استغربت اكتر حالتها  ، مسكت ايديها بحنيه

: طب و انتي زعلانه ليه

بصي انا مش عارفه اقولك ايه لانه جه اتكلم في وقت مش مناسب خالص هوا غشيم شوية في النقطه دي 

حاولي تفكري انتي مش هتاخدي خطوة الجواز مره واحده فيه فترة تعارف الاول بعد كدا خطوبه و بعديها جواز 

انتي لسه صغيره و العمر قدامك طويل مش هتعيشي واحيده اكيد هيجي عليكي وقت و تتجوزي

هيثم شاب كويس و محترم مستقبله كويس ميترفضش خالص مترديش عليه دلوقتي و خدي فترة فكري فيها براحتك 

و بعديها ابقي ردي عليه و متفكريش في تارا و تنسي نفسك تارا كلها سنتين تلاته و هتتجوز و تشوف حياتها و انتي هتفضلي لواحدك 


بسملة هزت رأسها بعتراض  ، و قالت بدموع

: انا مستحيل اتجوز.. انتي اكتر واحده عارفه انه صعب 


منه

: مش صعب شريف مسبلقيش فرصه يخليكي تفتكريه بالعكس انتي كرهك.. 

اتجاهه هيساعدك تتخطيه بسرعة 

انتي محتاجه حد يبقى معاكي و جنبك الفترة الجاية 

انا مهما كانت جنبك فـ هيجي وقت و اقصر معاكي 

هنشغل في البيت و الولاد 

و تارا مش هتبقي جنبك و تفهمك زي اما هيثم هيبقي جنبك دائماً هيملى عقلك 

هيشغلك و ينسيكي كل اللي حصل معاكي حاولي تتخطي شريف لانه ميستهلش الحاله اللي موصلك ليها دي


نامت على السرير بتفكير 

: مش عارفه حاسه اني محتاره و متوتره خايفه 


نامت جنبها منه  ، و همست

: خدي الخطوه

خليها فترة تعارف و لو لاقيتي نفسك لسه رافضه الفكره 

انسحبي و لو لاقيتي نفسك تقبلتيه و قلبك اتفتحله حددي 

وقتها معاد الفرح معاه لانه بجد شحص مناسب 


فضلت تفكر فيه حسيت بندم من كلامها معاه  ، عايزه تمسك التلفون ترن عليه تعتذر منه بس كبريئها منعها 


تارا كانت رايحه تطمن على مامتها بعد اما صحيت من النوم  ، و قبل ما تخبط على الباب سمعتهم و هما بيتكلمه

اتصدمت انها عايزه تتجوز راجل.. 

غير ابوها

حسيت انها انانيه مبتفكرش غير في نفسها و بس  ، اما هي فـ مش فارقه معاها 

قربت على الباب تفتحه  ، و تدخل تواجهها و تصرخ في وشها 

اترددت لحظه و بعدت عن الباب  ، جريت نزلت من على السلم فتحت باب البيت تخرج 

لاقت حيدر قدامها لسه هيخبط على الباب 


حس بدقات قلبه بتتسارع.. بصلها في عنيها اللي جذبة انتباها  ، و قال بنبرة صوت هاديه ممذوجه بقلق

: ازيك عامله ايه دلوقتي 


حاولة تمسك دموعها قدامه بصعوبة  ، و همست بصوت مكتوم

: الحمدلله عن اذنك


حيدر نبره احن

: استني.. 

انتي كنتي بتعيطي اسف على السؤال بس بطمن عليكي 


دمعه خنتها و نزلت على خدها   ، نزلت وشها في الأرض تداري كسرتها.. 

: لا انا كويسه 


حيدر حس بنغزه.. في قلبه على دموعها  ، حمحم بتردد و تمتم

: تحبي نولع ولـ ـعه.. و نقعد نتكلم شوية في الدفاء الجو برد انهارده


رفعت وشها ليه حاسه بشعور غريب  ، هزت رأسها و هي حابه تتكلم و تقعد معاه 

مشيت جنبه حاسه بخنقه محتاجه تتكلم مع حد  ، كان فيه حصيره مفروشه على الأرض تحت شجره كبيره

بصتله بتعجب لاقته قعد و ربع رجله  ، راحت قعد هي كمان لم خشب و و لـ ـعه.. و غفير جاب براد الشاي حطه على الـ ـولعه.. و مشي


حيدر بصلها بهدوء  ، و اتكلم بهدوء 

: حابه تتكلمي و تقولي مالك و لا لا


همست بشرود و هي بصه على النـ ـار.. قدامها  ، حاسه ان قلبها اللي بيتحـ ـرق.. بالنـ ـار مش الحطب

: ماما عايزه تتجوز 


حيدر اتصدم للحظه  ، و قال بهدوء 

: هي منفصله عن والدك 


تارا بصتله بدموعه 

: بابا مـ ـيت.. مكملش شهر 


حيدر بصلها بصدمه اكبر  ، و اتكلم بحزن

: الله يرحمه 


تارا بصيت بعيد عنه بدموع  ، و حزن

: ميستهلش الدعاء.. 

برغم اللي عمله فينا إلا اني زعلانه عليه بس خايفه ماما تزعل مني لما تشوفني زعلانه عليه ضمرنا كلنا انا و خالتي و ماما 


حيدر حس بمدى الوجع.. اللي جواها  ، قال بنبره لينه 

: انا معرفش ايه اللي عمله باباكي خله الكل يكرهه.. لدرجة دي لان واضح ان السبب كبير

مش صغير بس طبيعي تزعلي مهما كأن عمل ايه هوا ابوكي و لازم تزعلي عليه

اللي ملهوش خير في ابوه و امه ملهوش خير في حد 

و لو على الحجه والدتك خليها تتجوز و تشوف حياتها هي شايفه انك كلها سنتين تلاته و هتتجوزي و تروحي بيت جوزك

و هي هتفضل لواحدها متقفيش قدام سعدتها ادام عايزه كدا لانك بكرا 

تقبلي شريك حياتك و هيشغلك عن كل حاجة حتى والدتك 


بصتله بنظره كلها وجع

: معتقدش ان هيجي يوم عليا و احقق اي حلم من احلامي 

بعد اما بقا تاريخ بابا اسود هيفضل واقف في طريقي طول عمري 

بابا ارتكب اكبر جريمة ممكن تتخيلها من صغيري و انا حلمي اطلع مهندسه زيه 

و دي السنه اللي مستقبلي كله واقف على درجتها عشان ابقى مهندسه زيه

بس جيت مره واحده شوفته على حقيقته شوفت قد ايه هوا معدوم الاخلاق

و الضمير.. ظهر على حقيقته ازاي كأن بيأذي البنات و يضمر مستقبلهم ابويا طلع بيستدرجهم.. 


سكتت و حطيت ايديها على وشها  ، و بدات في البكاء 

: دا مش أب انا بتبره من واحد مجرم.. زي دا لو كان أب بجد 

مكنش أذه حد و لا ضمر ناس بريئه بعملته اي حد هيجي يتعامل معايا 

هعرفه مين أبويا عشان يبعد مفضلش ساكته و خايفه يجي يوم عليا و يعرف فيه و يبعد و اتوجع وقتها 

لو مشي في الاول هزعل شوية و هتعود بس لو بعد بعد اما اتعلق بيه هتعب 

قلبي مش مستحمل اي وجع أضافي 


كأن بيسمعها و هوا مصدوم  ، عروق ايده مشدوده من فرط غضبه من والدها 

رخه أعصابه و حمحم بيحاول يظبط أنفاسه  ، و تمتم بهدوء

: اهدي متشليش نفسك ذنب 

مش ذنبك هوا الجأني.. و هوا اللي اتحمل نتيجة افعاله 


بصتله و عيونها حمراء زي الـ ـدم.. من فرط بكائها.... 

بصلها في عنيها لو كأن في دماغه يقرب منها خطوه  ، بكلامها حطيت قصور و بلاد حداد تبعده عنها

بالرغم انها ضحية أب فاسد مجرم.. بس مستقبله هوا واولاده هينتهي 

من قبل ما يبدأ بسبب تاريخ والدها الملازمها طول العمر 

و هيخلي اي حد يفر و يبعد عنها قبل ما مستقبله ينتهي معاها 

حاول يتكلم بس لاقه الكلام هرب من على لسانه


تارا قراءة اللي في عنيه من غير ما ينطق بحرف  ، سكوته كأن اكبر رد ليها 

نزلت وشها في الأرض  ، و همست بصوت مبحوح

: أنا عارفة أنت شايفني ايه دلوقتي 

و هوا دا اللي كنت لسه بتكلم عليه بس مش هستنى اللي قدامي اللي يسبني و يمشي أنا اللي هسيبه و أمشي 


بصلها بصمت بيفكر في كلامها  ، و ندم على سكوته بس مش لاقي كلام بتقال

قامت من قدامه سابته قاعد ادته ضهرها و مشيت  ، مشيت و جواها وجع.. اكبر ما كأن موجود 

هزت راسها و هي ماشيه منهاره من البكاء  ، مش قادره تبص وراها حتى تودعه 


فضل مكانه بصصلها عايز يقوم يلحقها  ، بس حاسس انه متقيد

كلامها كان عامل زي جنزير حديد بيتلف حولين ايديه و رجله  ، و اتقفل بقفل 

مهما يعافر انه يفك نفسه مش هيعرف  ، و مش هيتلاقي حل غير أنه هيتجرح او هتتكسر عضمه..... 

بس هيقدر يفق كل القيود دي حتى لو على كسر إيده  ، و يتحمل اي وجع


اتنفض من مكانه كأن لدغته حايه  ، و مشي بخطوات سريعه يلحقها مسكها من ايديها لفها ليه  ، بص في عيونها و قلبه رق 

: استني.. 

انا مقولتلكيش تمشي و لا عايزك تمشي اصلا 


بصتله في عنيه بتفاجئ  ، و ذهول

: أنا 


حيدر هز رأسه بتأكيد

: أنا مليش دعوة بـ باباكي يبقى مين او عمل إيه ليه دعوة بيكي 

كفاية قلبك الطيب اللي متأكد أنه عمره ما هيبقى قاسي او وحش

ابوكي بقى ماضي و هينتهي بأيدك لما تقفلي صفحته و متفكريش فيه تاني 

حتى لو افتكرتيه في اي وقت حاولي تشغلي بالك بأي حاجة غيره 

متخليهوش عقبه في حياتك و يضمر مستقبلك و يهدم أحلامك 

شوفي مخاوفك فين و أتغلبي عليها هتكملي تعليم و هتطلعي اللي نفسك فيه

و هتبقي عروسة زي القمر كمان و دي حاجة أنا متأكد منها 

حابب اخد رقمك عشان أبقى اطمن عليكي و لو فيه حاجة مضيقاقي 

تحكهالي بس مبحبش الطريقة دي و لا اخليكي خايفه لا ماما تشوف رقمي 

و تزعقلك و اكون السبب في مشكلة بينك و بنها هستنى اما الأمور تهدى 

مع والدتك و هاجي اتكلم معاها لأني محتاج اتكلم معاها

مش في اي حاجة انتي قولتيها لا لأن سرك في بير دي حاجة تخصني بعيد عن كل اللي قولتيه دلوقتي 


طلع منديل من جلبيته  ، و مد ايديه بيه بلطف

: خدي امسحي دموعك و متعيطيش تاني و إن شاءلله كل حاجة هتتحل 


خدت منه المنديل مسحت عيونها  ، و هي بصه في عنيه و مستغربه انه جه وراها عشان يراضيها او يخفف عنها وجعها.. 

ابتسمت برقة من غير ما تحس  ، و اعجبها بيه زاد عن الأول


_اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 💙. 


في صباح تاني يوم في بيت خلف

خرجت رحيق من البيت مع فاتن  ، كأن صقر واقف مستنيهم قدام العربية 

بصلها بلهفه و شوق مستغربه لانه لسه شايفها بليل قبل ما ينام 

بس بقت توحشه ملامحها جداً  ، حتى و هي معاه بتوحشه


صقر راح عليهم اول ما شافهم  ، و قال بإبتسامة 

: صباح الخير.. 

انا استأذنت من ابويا و هاجي معاكم عشان العربية تبقى معانا بدل الشحططه في الموصلات 


فاتن

: أنت كدا مش هتلحق تنام و هتيجي على الشغل على طول خليك و ابوك قال هيجبلنا عربية 


صقر بصلها بأحراج

: لا هاجي معاكم عشان فيه اوراق لازم تخلص قبل كتب الكتاب 

شهادة ميلاد و صور بطايق المأذون عايزها و هوا بيكتب


رحيق اتكلمت بصوتها الرقيق

: أنا معيش بطاقة كل الورق بتاعي في البيت عند ماما 


بصلها بشوق  ، و قال بلطف

: هنروح نطلع غيره 


فاتن قربت من العربية فتحت الباب الخلفي  ، و ركبت 

اتكسفت رحيق و عرفت أنها عايزها تقعد قدام جنبه ، ركبت العربية بص لطيفها و ركب و اتحرك و على وشه أبتسامه جميله 


وصلوا السجل و طلع شهادة ميلاد جديدة  ، و بطاقة و طلعوا على المول بقى واقف يختار معاها العزال 

و عجبها زوقه جداً 


استغلت ان فاتن بعدت و قربت منه رحيق  ، و همست برقه

: بس دا غالي اوي بلاش انا مش هستعمله ما انت لسه مختار طقم أطباق هناك


صقر بصلها  ، و قال بهدوء 

: دا طقم صيني لازم يجي عشان يتحط في النيش اختاري أنتي و ملكيش دعوة بالفلوس معايا متقلقيش


هزت راسها بعتراض 

: لا طبعاً ازاي انت جبت حاجات كتير هتروح للكاشير هتتلاقي مبلغ كبير كفاية كدا انا مش محتاجه حاجات ازيد 

من اللي هستعمله طنط فاتن عماله تختار و أنت مطاوعه و بتجيب دي مسبتش حاجة في المول غير لما خدت منها حاجة 


صقر بص على أمه اللي بتنقي حاجات مع الراجل اللي شغال في المكان  ، و اتكلم بنبرة صوت حنونه

: لان كل دا العرايس بتجيبه مش عايز حاجة تبقى نقصاكي 

انا عارف ان بعد الجواز هتحتاجي حاجات تاني أكيد و هجبهالك مش هقولك لا

عليها بس برضو لازم تتجوزي و انتي جايبه كل حاجتك متقلقيش والله معايا فلوس 


أبتسمت بخجل من نظراته  ، بصيت على طقم الأطباق و هي بتتهرب منه 

مبسوطه جواها شعور جميل حاسه انها فراشة طيره في السماء 

ابتسم على أبتسامتها اللي سحرت قلبه  ، و عقله و بدأ يختار معاها و هوا حابب يكون جنبها 


في البيت بعد أما صقر اتحرك بالعربية من قدام البيت  ، دخلت حورية من البلكونة كأن جوزها و ولادها الاتنين قاعدين 


قعدت على الكرسي  ، و قالت بتعجب

: اقطـ ـع.. دراعي أن مكنش فيه حاجة بين صقر و البت دي 

أنا برضو مكنتش مستريحالها من وقت ما شوفتها شكلها سهونه كدا و ميه من تحت تبن 


حاتم حك في مقدمة أنفه  ، و صاح بغضب مكتوم

: و أنتي مفكره ان صقر سهل.. 

لا مش سهل و حياته كلها شمال مش زي ما انتوا مفكرين و البت دي مش هتتكتب على أسمه هعمل المستحيل

عشان ابوظ الجوازه دي مش أنا اللي يتعلم على قفايه من عيله زي دي 


حمدي بجمود

: تشيلها خالص من دماغك و تنساها و ملكش دعوة بصقر 

متخليش لت النسوان بتاع أمك اللي مش هيقدم و لا هيأخر يأثر عليك 

نصيحه من أب لـ أبنه لان أمك مبيجيش من وراها غير وجع الدماغ 

مش عايزك تفكير غير في جيهان و تشوف هتعمل ايه معاها أنا مش عايز اي حاجة تأثر على التفكير اللي في دماغي 


حورية شهقت و عوجت بؤها

: و أنا عمري دريتك أنت و لا ولادك كل دا عشان عايزه مصلحتكم و قلبي عليكم

أنت اللي ركبت ابن فاتن على ولادي و خلتهم يمشوا وراه و المال مالهم

على رأي المثل اللي ليه عند الكـ ـلب.. حاجة يقولي يا سيدي


حاتم بغموض

: فكرك هسيب صقر في حاله الجوازه دي مش هتعدي على خير أبداً و لا هسيبها في حالها عشان تبقى تروح تفضله عليا


اياد ادخل بضيق منه

: ما تنساها بقا حطه في دماغك ليه أنت متجوز و معاك مراتك بتبص لواحده غيرها ليه مش هتحمد ربنا أبداً كدا


حاتم بصله  ، و ابتسم بستفزاز

: تؤ مش هسيبه غير لما اخدها منه انا سبت حاجات كتير بس دي مش هسبهاله و لو خدها مش هخليه يتهناء بالجوازه


أياد

: هتفضل طول عمرك كدا مبتحبش إلا نفسك و الله حرام الكلام معاك أنا خارج 


خلص كلامه و سابلهم البيت و خرج  ، حورية لوت بؤها بعتراض

: خليه ماشي كدا ورا صقر والله قلبي حاسس انه هوا اللي قلبه علينا

و مقسيه من وقت ما دخلت البيت و أنا حاسه انها هتجيب رفوفه و تخربه 


حاتم شور بايديه بصداع  ، مش عجبه كلمها قام خرج من الشقه

وقف قدام الباب بتفكير و نزل وقف عند شقة عمه خلف  ، و خبط على الباب 


فتحتله جيهان اول ما شافته قدامها  ، قفلت الباب في وشه حط رجله منع الباب يتقفل 

و زقه بايديه فتحه  ، و هوا رافع حاجبه بعتراض 

: لدرجة دي مش طايقه تبصي في وشي عمي موجود هنا و لا في المحل 


بصتله في وشها ملقتش غير الجمود  ، و الغضب حست بزعل على نقسها

: لا مش هنا انزله تحت في المحل 


جت تقفل الباب تاني حط ايده يمنعها  ، و ضيق عينه و قال

: طب و مرات عمي فين 


هزت راسها بحزن

: محدش موجود في الشقة غيري راحه مشوار كلهم 


تأمل ملامحها الباهته  ، و حمحم بحرج

: مرحتيش معاهم ليه أنتي كمان 


جيهان اتنهدت بتعب

: جيب من الأخر و قول أنت عايز ايه أنت مش جاي عايز عمي و لا مرات عمي 


حاتم 

: عايزك تطلعي شقتك متقعديش عند حد 


جيهان ربعت ايديها بجمود

: مش طلعه و اتعود تقعد فيها لواحدك لاني رجوع ليك تاني مش هرجع و مصممه على موضوع الطلاق... 

و هطلق منك يا حاتم روح شوف بقا ليلى و لا واحده شبهك تنفعك بقى ربنا رزقك بواحده صينه بيتك و محافظه على اسمك

تلف زي ما تلف و ترجع بيتك تتلاقيها قاعدة مسنياك تيجي عشان تقدلك صوابعها العشره شمع ليه تسيب مراتك حلالك

و تروح لـ الحرام.. لـ واحده مباحه لـ كل الرجاله.. ازاي بتنام على فرشه انت عارف و متاكد ان كان فيه واحد قبلك نايم عليها

الموضوع صعب اوي مش عشان أنت عملت كدا فيا لا عشان اكتريت الرجاله بتخون مراتتهم بالرغم انك هترجع البيت تتلاقي 

واحده ليك انت لواحدك محدش بيشوف ضفر منها غيرك أنت 

انا بناهد و بتعب نفسي مع مين امشي يا حاتم شوف انت رايح فين 


حاتم بنبرة تملك 

: مش هسيبك يا جيهان لا أنتي و لا هيا 


اتصدمت من كلامه و طريقته المتملكه  ، طول عمرها بتحسه عنده مرض التملك عايزها و عايز عشره غيرها في نفس الوقت 

هزت رأسها و هي بصله بشمئزاز قرفانه منه  ، اتكلمت بدون وعي و هي عايزه تكسر.. غروره زي ما كسرها

: ياريت تسرع في موضوع الطلاق.. يا اما هخـ ـلعك.. يا حاتم


خلصت كلامها و قفلت الباب في وشه بكل غضب  ، و سرعه قبل ما يضـ ـربها.. 

اتصدم من كلمتها خبط.. على الباب بجنون عايز يمسكها يخنـ ـقها في ايده 


صاح بشخيط  ، و صوت مرتفع 

: انا هوريكي يا لمامت الشارع.. هتخـ ـلعي مين و ربنا لا اقطـ ـعلك.. لسانك اللي نطقتي بيه الكلمه ابقي نفذيها بقا عشان اقتـ ـلك.. 


حطيت ايديها على قلبها برعب من تهديده  ، أعصابها بدات تترعش و الخوف يتملك قلبها  ، قعدت على اقرب كورسي بخوف منه بتتمنه عمها خلف يرجع البيت 

خايفه يكسر الباب و يدخل يعملها حاجة زي ما بيقول 


في احد الاتيلات الفساتين 

كانت رحمه واقفه في البروڤا لبسه فستان فرح  ، بتاخد نفسها بالعافية من فرط توترها 

بلعت لعبها بخوف و خدت نفس عميق بتهدي نفسها فيه.. 

فتحت الستاره و خرجت بخطوات بطيئه مرتعشه.... 


كأن سيف قاعد على الكرسي بيلعب في تلفونه  ، مستنيها تطلع توريه الفستان اللي اختارته 

رفع عينه اول ما حس بيها خرجت  ، قام وقف بصدمه من جملها 

البنات اللي في المكان اول ما شافوها زغرده 

سيف قرب منها و هوا مبهور بشكلها  ، لف حوليها و وقف قدامها و قال بلطف 

: الفستان جميل عليكي.. 

لو عايزه تشوفي فستان غيره خلي البنات توريكي موديلات تانية 


رفعت وشها بصتله في عنيه بارتباك 

: لا عجبني ثواني هغير و ارجعلك 


مسكها من ايديها بحنيه  ، و همس بدفاء

: لا استنى تعالي نتصور و أنتي لبسه الفستان 


اتصدمت من طلبه سحبها من ايديها  ، و راحه وقفه قدام مرايا في المكان 

و قفها قدامه و وقف جنبها  ، و رفع التلفون و ابتسم أبتسامه اظهرت وسامته و اتصوره 


كانت واقف بصله بشرود  ، حسيت للحظه انهم مخطوبين عن حب

كل يوم بيظهرلها قد ايه هوا بيحبها  ، او تعامله معاها يبان انه حب

بس هيحبها ازاي هي عمرها ما هتليق بيه  ، رفعت طرف الفستان بايديها و سبته و مشيت 

دخلت البروڤا.. بحزن لانها ملهاش حق انها تسأله إذا كان بيحبها و لا لا 

اتكتب عليها انها متتحبش  ، و لا تفرح زي بقيت البنات  ، بصتله بكسره و هوا بصصلها بتعب و شدت الستارة قفلتها عليها 

لفت وراها بصيت على شكلها  ، و هي لبسه فستان الفرح و هزت راسها بدموع 

شالة الطرحه من على رأسها  ، و غيرت الفستان و خرجت و هي بصه في الأرض 


بصلها سيف بطمئنان.. حاسس بمشاعرها  ، راح على الحسابات و دفع حسابه و شال الفستان و نزل  ، و هي وراه فتح الباب الخلفي للعربيه حط كڤر الفستان 

و ركب على كرسي القيادة  ، بصلها و اتكلم بهدوء 

: مالك زعلانه ليه.. 

ايه اللي بيدور في دماغك مخليكي مش فرحانه بفستان فرحك 


بصيت على الشارع من ورا الازاز بضعف

: لان عمري ما هفرح زي بقيت العرايس و لا عمري هتحب 


هز راسه بهدوء  ، و تمتم بنبرة صوت هاديه 

: و انتي عايزه تتحبي من حد غيري ليه


بصتله بصدمه بتردد الكلام في دماغها  ، و همست بصدمه

: أنت قولت ايه 


سيف بإبتسامة ساحره

: قولت أني بحبك و حابب اعرف أنتي كمان بتحبيني و لا لا 


رحمه 

: متقولش كلمة أنت مش حاسس بيها عشان تراضيني او تبينلي ان اللي بتعمله معايا مش تعاطف 

أنا محتاجة اتكلم معاك في موضوع قبل ما نكتب الكتاب أنت بتظلم نفسك بالجوازه دي أنا بنسحب مش عايزه أكمل

معاك و هقول لـ مرات ابويا على كل حاجة و مش خايفه من مصيري معاهم هيمـ ـوتوني.. معنديش مانع اهوا المـ ـوت.. 

اهون من العيشة اللي عيشاها او اني انتـ ـحر.. و أمـ ـوت كافره 


سيف بلهفه و خوف

: اوعي تعملي اي حاجة من دول أنتي فاهمه و جواز ايه اللي مش عايزه 

احنا هنتجوز و مش عشان اي حاجة من الهبل اللي بتقوليه دا 

أنا بجد بحبك والله بحبك 

اديني حلفتلك عشان تصدقيني لو عملتي اي حاجة في نفسك مش هسمحك أبداً يا رحمه 


رحمه عيونها دمعت

: مش عايزه اظلمك معايا افهم بقا ليه عايز تورط نفسك في جوازه زي دي أنت تستاهل حد احسن مني 

طول الوقت مكسوفه منك مش عارفه احط عيني في عنيك شايفك احسن مني و بتتعاطف معايا عشان تحميني من اهلي 

أنا لو مكنتش بحبك مكنتش هخاف عليك و أتمنالك الخير مع اي واحده تانية غيري


حط ايده على بؤها يسكتها  ، و اتكلم بعشق و هوا بصص في عنيها 

: مافيش واحده احسن منك.. 

عمري ما حبيت و لا اتعلقت بـ بنت غيرك أنتي اول واحده و اخر واحده أنا لو مكنتش بحبك مكنتش جيت و اتقدمت 

بحاول طول الفترة اللي فاتت اعترفلك بحبي بطريقة غير مباشرة في الكلام اهتمامي بس أنتي مش فاهمه او فاهمه 

و بتسطعبطي عليا و عمله نفسك مش فاهمه عشان خاطري شيلي كل التفكير اللي في دماغك دا و متفكريش غير فيه أنا و بس 


سكت لحظه بيدور على اي حاجة يفرحها بيها  ، و قال بإبتسامة 

: أمي جت أمبارح و اتكلمت معايا و قالتلي احجز قاعة و اعمل كتب الكتاب فيه عشان تفرح عروستك 

كنت عملهالك مفاجأة بس عادي قولتلك بس عشان أنتي زعلانه هنروح دلوقتي القاعات و القاعة اللي هتختريها هيتعمل فيها الفرح 

بس اضحكي عشان خاطري مبحبش اشوفك زعلانه نفسي اشوف ضحكتك من وقت ما عرفتك


ابتسمت رغمن عنها بفرحه  ، حسيت كأن حمل كبير على قلبها و انزاح عرفت أخيراً قيمتها عنده 

مش مصدقه نفسها أنه طلع بيحبها

خافت تكون بتحبه من طرف واحد  ، و ترجع تتكسر.. انطلق و راحه يختاره القاعة وسط فرحتها اللي متتوصفش 

و هوا اتبسط انه قدر يسعدها و يخرجها من الوجع.. اللي هي فيه 


بعد مرور اسبوع 

كان الشارع اللي فيه خلف مفروش كلوا  ، بالورد و النور في كل مكان 

اللي يشوفه يحلف انه احسن من القاعه مليون مره  ، كان فرح اسطوري مغنين في كل مكان و خلف دابـ ـح.. اربع جمله 

و بيأكل كل الناس اللي في الفرح

كان حاتم واقف بيأكل في نفسه لانه مكلف الفرح  ، زياده عن مليون جنيه كفايه الطباخ اللي واخد لواحده 400 ألف عشان يعمل الأكل 

دخلت عربية الشارع متزينه بالورد  ، كل المعازيم بصيت عليها مستنين يشوفه مين العروسه 


كانت رحيق قاعدة جوه العربيه  ، قلبها بيدق جامد من فرط خوفها و ايديها متلجه 

حاسه بمشاعر متلغبطه فرحانه و مبسوطه أنها هتبقى معاه.. 

و خايفه من فكرة انها هتتجوز 

و زعلانه كان نفسها يبقى اخواتها جنبها في يوم زي دا

مسك ايديها و خاف عليها اما لاقها متلجه  ، بصلها و هوا مبهور بجملها و اتكلم بحنان بيحاول يطمنها لما حس بخوفها

: ايدك متلجه كدا ليه متخافيش من حاجة و حاولي تهدي و أنتي زي القمر كدا 


ابتسمت برقه على معكسته.. العربية وقفت و قرب خلف على العربية   ، فتحلها باب العربية و مد ايده ليها 

رفعت ايديها مسكت ايده و نزلت من العربية  ، حضنها و قبل رأسها بحنية أب

: بسم الله ماشاء الله تبارك الرحمن حورية نازله من الجنة الف مبروك يا بنتي


رحيق بإبتسامة مرتبكه

: الله يبارك فيك يا عمي 


صقر قرب عليهم و جه يمسك ايديها  ، وقفه خلف

: استنى لسه مبقتش مراتك 


ضحكت رحيق من قلبها  ، و مشيت مع خلف بتوتر وسط نظرات الناس 

قربت على ترابيزه في نص الشارع  ، المأذون قاعد عليها مستنيهم يجوا و بدا كتب الكتاب بعقود عرفي.. بسبب سنها الصغير

و بعديها شدتها سماء و بداو يرقصوا وسط فرحتهم.. 

خرجت جيهان و هي لبسه فستان صك  ، اول ما شافها حاتم راح عليها بغيره و غضب 

شافته جاي عليها خافت منه  ، سرعة خطواتها عايزه توصل لـ خلف قبل ما يوصلها 

لأنها متأكده أنه غيران من الفستان المتجسم عليها  ، و هي كانت قصدها 

ايديه مسكت ايديها بقوة  ، و اتلفت حوليه و قال من بين سنانه بغضب 

: ايه اللي أنتي لبسه دا امشي قدامي غيري


حاولة تسحب ايديها منه  ، هي فعلاً مرعوبه من تهديده ليها اتكلمت بهدوء منافي خوفها 

: سيب ايدي 


شدها بقوة و مشي من وسط الفرح  ، دخل البيت بعيد عن الدوشه و قال بغضب

: بقولك إيه اللي انتي لبسه دا أنتي اتجننتي في عقلك و لا خبتي.. اطلعي غيري الفستان 


اتنفضت مكانها من صوته المرعب  ، و همست ببرود

: ماله الفستان مافيهوش حاجة و عجبني مش هغيره 


مسكه من الكم و شده قطعه.. في ايديه بغضب معمي  ، و اتكلم بنفس برودها

: مالوش اتقطع.. و مينفعش تخرجي بيه قدام الناس و هوا كدا اتفضلي اطلعي غيريه و البسي اي حاجة تانية غيره 


شهقت بذهول و مسكت كم الفستان  ، و صاحت بغضب

: ايه اللي انت عملته دا اجيب تمنه منين البنت قالتلي لو اتقطع او حصله اي حاجة هدفع حقه كله 


حاتم ببرود 

: وأنتي من امتا بيهمك فلوس شوفي تمنه كام و خديه ادهولها و فوقه الفستان كمان


أياد دخل البيت اول ما شافه حاتم  ، مسك القمشه اللي اتقطعت.. حطها على درعها بسرعة و بصله و قال بحد

: عايز حاجة 


اياد سابه و طلع على السلم بدون اهتمام 

: طالع اجيب حاجة من الشقه و نازل 


شالت ايديه من عليها بغضب  ، و دارت القطع بالطرحه 

: عجبك كدا أنا مش فاهمة أنت عايز ايه 


حاتم بعصبيه

: أنتي اللي عجبك الناس تبص على مراتي نزله لي بفستان من كتر ما هوا لازق عليكي هيتقطع.. و عايزني اسكت 

أنتي متعرفيش الرجاله بتبص ازاي لـ الست أمشي اطلعي من قدامي غيري بدل ما احلف ما أنتي حضره الفرح 


حسيت بجسمها قشعر من قوة الكلمه  ، فكرة للحظه هما الرجاله بتبص ازاي لـ الست 

و حسيت بخوف جواها  ، مشيت من قدامه  طلعت شقة خلف

غيرت الفستان لـ فستان تاني كانت جايبه لأنها متأكده من ردت فعله 

واسع بس بالون الأحمر اللي هيخليها ملفته اكتر  ، و نزلت و هي عايزه تحرق.. دمه 

و تخليه يغير عليه و يحس حتى لو ربع الأحساس اللي حاسه بيه 

كان واقف مع ابوه اول ما شافه حس بولعه بتقيض جواه  ، جه يروح عليه مسكه ابوه يستقبل المعازيم معاه 


الفرح خلص و كل واحد طلع شقته  ، جيهان هربت.. من حاتم بصعوبة و دخلت شقة خلف 


في شقة صقر 

دخلت رحيق بتوتر شديد  ، قل اول ما بصيت على الشقه و عجبها شكلها 

مسكت طرف فستانها و مشيت وقفت في نص الصاله بنبهار 

اول مره تشوفها لان فاتن.. مانعتها تطلع تشوفها غير يوم فرحها 

وقفت مكانها بخوف اول ما سمعت صوت الباب بيتقفل 

صقر قرب عليها وقف قدامها  ، و مسكها من ايديها الاتنين و بص في عنيها 

و قال بحب واضح في نبرة صوته 

: أخيراً بقيتي مراتي و اتقفل علينا باب واحد أنا بحمد ربنا 

أني اتجوزتك على طول و معملناش فترة خطوبه مكنتش عارف هستحمل بعدك ازاي

مش عايزك تخافي مني و لا تتوتري خالص و ادخلي غيري الفستان و اتوضي

عشان نصلي و نبدا حياتنا مع بعض على طاعة الله و ربنا يبارك في حياتنا 

و تاكلي لانك مكلتيش من الصبح 


هزت راسها بخجل مفرط ممذوج بتوتر  ، و همست بصوت منخفض

: ممكن تشيلي الدبابيس اللي في الطرحه 


ابتسم بعشق و سحبها من ايديها  ، و دخل غرفة النوم فتح النور 

كانت الغرفة متزينه و على السرير شكل بجعه بالفوطه عجبها جداً 

مشي بيها لحد التسريحة  ، قعدت قدامه على الكرسي بصت لـ انعكاسه في المرايا و هوا بيدور على الدبابيس 

اللي في الطرحه و يشيلها بحنيه  ، و سرحت فيه و في وسامته 

الأبتسامه مفركتش وشها كل يوم بتحس ان قلبها بيتمسك بيه 

أخيراً اعترفت لـ نفسها أن كل اللي بتحس بيه هوا حب 

فكلها الطرحه و بقت بـ شعرها اللي اشتاق إليه  ، لف وشها ليه و تمتم بنبره دافيه

: هسيبك تغيري براحتك و هستناكي برا 


هزت راسها بخجل مفرط  ، اتحرك من مكانه و قبل ما يخرج من الغرفة

سمعه صوت خبط شديد على باب الشقة  ، من قوتة حاسه ان الباب هيتكسر

قامت من مكانها بخوف و بصتله  ، خرج صقر بسرعة و هي جابت الطرحه حطيتها على شعرها  ، و رفعت طرف فستان فرحها و خرجت وراه


صقر فتح باب الشقة و اتصدم اول ما شاف الشرطة قدامه و 


#يتبع

#الكاتبة_حبيبه_الشاهد 

#كفنُ_الأحياء


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا







تعليقات

التنقل السريع
    close