تزوّج عليّ سرًّا… فعاقبته بهدية زفاف لم يتخيّلها أبدًا
تزوّج عليّ سرًّا… فعاقبته بهدية زفاف لم يتخيّلها أبدًا
تزوّج عليّ سرًّا… فعاقبته بهدية زفاف لم يتخيّلها أبدً
كان الوقت يقترب من الثامنة مساءً، وكنت ما أزال عالقة في مكتبي في ناريمان بوينت، مومباي. كانت المدينة تتلألأ خلف الجدران الزجاجية ببرودٍ وبُعد. كنت مرهقة إلى أقصى حد. لقد أغلقتُ للتو أكبر صفقة في العام—مرة أخرى أُبقي على نمط الحياة الباذخ لعائلتي المزعومة.
دلّكتُ صدغيّ بتعب، وقرّرت أن أبعث رسالة إلى زوجي، روهان.
«اعتنِ بنفسك. سأتأخر الليلة».
تمّت قراءة الرسالة.
ولا ردّ.
لأصفّي ذهني، فتحت إنستغرام—دون أن أتخيّل أن ثانية واحدة فقط ستُسقط كل ما كنت أؤمن به.
أول صورة ظهرت في صفحتي كانت منشورة من حساب حماتي، لاتا مهرا.
كانت صورة زفاف.
والرجل الواقف هناك، مرتديًا شيرواني عاجي اللون، مبتسمًا ابتسامة لم أرَها يومًا معي… كان روهان. زوجي.
وبجانبه، ترتدي لِهِنغا بيضاء ضيقة، واضعة يدها على بطنها بامتلاك واضح، وقفت كافيا شارما—موظفة مبتدئة في شركتي نفسها.
أما التعليق، فقد حطّمني تمامًا:
«ابني أصبح أخيرًا سعيدًا حقًا مع كافيا. أخيرًا اختار المرأة المناسبة».
شعرتُ بالبرودة تسري في جسدي.
بأصابع مرتجفة، كبّرت الصورة. كان الجميع هناك—شقيقات روهان، أعمامه، أبناء عمومته، وحتى شركاء أعماله.
الجميع يبتسم.
الجميع يحتفل.
الجميع يعلم.
بينما كنت أنا أسدّد أقساط القصر الذي تبلغ قيمته 720 كرور روبية في جوهو، وسيارته الرياضية المستوردة، وما يسمّيه «رحلات العمل»، كانوا يحتفلون سرًّا بزواجه الثاني.
اتصلتُ بلاتا فورًا، بسذاجة أملٍ أن يكون هذا مزاحًا قاسيًا. أجابت في الرنّة الثالثة.
قالت بهدوء قاتل:
«صوفيا، أنتِ تعلمين كل شيء. تقبّلي الواقع. لم تستطيعي إنجاب طفل لابني. كافيا حامل. هي امرأة حقيقية—ليست مثلك، مهووسة بالعمل والمال. لا تتدخّلي بعد الآن».
أغلقتُ الهاتف دون كلمة واحدة.
انكسر شيء داخلي—لكن لم يكن قلبي.
كانت براءتي.
ظنّوا أنني زوجة خاضعة، امرأة ساذجة، مموِّلة صامتة تخاف الوحدة. ما نسوه تمامًا هو هذا: قانونيًا، كان القصر، والسيارات، وكل الاستثمارات الكبرى باسمي أنا.
على الورق، لم يكن روهان سوى رجل يعيش على سخائي.
تلك الليلة، لم أعد إلى المنزل. نزلتُ في فندق خمس نجوم في باندرا، واتصلت بمحاميّ، وأعطيته تعليمات واضحة:
«بِعِ القصر. اليوم. بأي سعر. أريد المال في حسابي الشخصي صباحًا».
ثم أمرٌ آخر:
«جمِّد كل الحسابات المشتركة. وألغِ جميع بطاقات الائتمان المسجّلة باسم روهان».
بعد ثلاثة أيام، عاد روهان من «رحلته» مع كافيا.
نزلا من سيارة أجرة—متعبَين، متصبّبَين عرقًا، غاضبَين. رُفضت كل البطاقات خلال الرحلة، ومع ذلك كانا مقتنعَين بأنني سأكون في انتظارهما: الزوجة المطيعة، الجاهزة للغفران.
حاول روهان فتح بوابة القصر.
لم يعمل المفتاح.
اقترب حارس أمن لم يسبق لهما أن رأياه، وقال بهدوء:
«عذرًا سيدي. هذا العقار بيع أمس من قِبل مالكته، السيدة صوفيا مهرا. لم تعودا تسكنان هنا».
انهار روهان على الرصيف.
وكان ذلك… مجرد بداية «هدية الزفاف».
في الليلة نفسها، لم تعد صوفيا إلى القصر. لم يعد منزلًا—بل أصلًا مُصفّى.
بعد أيام، وبرفقة مرافقة رسمية، عادت لفترة وجيزة لفتح خزنتها الخاصة. في الداخل كانت سندات الملكية، ووثائق المركبات، وعقود الاستثمارات.
ثم وجدت شيئًا لا يخصّها.
وثيقة تأمين على الحياة.
حامل الوثيقة: صوفيا مهرا
قيمة التغطية: 420 كرور روبية
تاريخ الإصدار: قبل ثلاثة أشهر
المستفيد: كافيا شارما — «زوجة مستقبلية»
تجمّد الدم في عروقها.
لم يكن هذا خيانة فحسب.
كان مخططًا.
أدخلت الوثيقة في حقيبتها وغادرت. لم يعد الأمر يتعلق بالطلاق.
بل بالبقاء.
في صباح اليوم التالي، اكتملت عملية البيع. حُوِّلت 720 كرور روبية إلى حساب شخصي مؤمَّن. تركت صوفيا الحساب المشترك عند الصفر، وألغت كل البطاقات الإضافية.
عندما حاول روهان دفع ثمن فندق أثناء «شهر العسل» المزيّف، رُفضت العملية.
يائسًا، أرسل لها رسالة.
فأجابته بهدوء:
«عُد إلى المنزل. أعددتُ لك ولكافيا مفاجأة».
ثم حظرته.
في اليوم التالي، دخلت صوفيا إلى شركة البناء والتصميم التي كان روهان «يديرها» ظاهريًا. قلة قليلة فقط كانت تعلم أنها المالكة بالأغلبية.
طلبت من المدير المالي كل المعاملات التي وافق عليها روهان خلال الأشهر الستة الماضية.
ظهرت الحقيقة سريعًا.
رحلات شخصية سُجّلت كمصاريف شركة.
فواتير مكرّرة.
مورد وهمي.
شركة «صن رايز للتصميم والاستشارات الخاصة المحدودة».
أكثر من 20 كرور روبية حُوِّلت.
المالك: كافيا شارما.
تاريخ التسجيل: قبل ثلاثة أشهر.
عنوان مزيّف.
لم يكونوا يخونون فقط.
كانوا يسرقون.
أمرت صوفيا بطباعة كل المستندات، وإعداد خطابات الفصل بتهمة الاحتيال.
بعد ظهر يوم السبت، توقفت سيارة أجرة خارج القصر.
نزل روهان أولًا، غاضبًا. تبعته كافيا وهي تجرّ حقيبة سفر.
لم تُفتح البوابة.
أبلغهم حارس جديد بأن العقار بيع، وأن وجودهم يُعدّ تعدّيًا.
سقطت الحقيبة.
صرخ روهان.
فُتحت البوابة—لكن لم تكن صوفيا. كان ممثل المالك الجديد، الذي حذّرهم من المغادرة فورًا أو مواجهة الشرطة.
في تلك اللحظة، وصلت لاتا مع عدد من الأقارب. لم يجدوا سوى الفوضى.
وصل مندوب توصيل يحمل صندوقًا فضيًا. في الداخل ظرفان رسميان.
واحد لروهان.
وواحد لكافيا.
فتحت كافيا ظرفها وصرخت—قرار فصل بتهمة الاحتيال.
قرأ روهان ظرفه: فصل فوري، بلا مكافأة نهاية خدمة، وإلزام بإعادة أصول الشركة.
وفي الأسفل، وُجدت ملاحظة بخط اليد:
«الشركة ملكي. أمتلك 90%. لقد فصلتك للتو من شركتي. والهدية الأساسية لم تصل بعد».
أُغمي على لاتا.
نظرت كافيا إلى روهان بكراهية خالصة.
قالت: «لم يبقَ لك شيء».
وصلت الشرطة بعد دقائق. أُبلغا بوجود تحقيق قائم بتهم الاحتيال واختلاس الأموال.
توقفت سيارة سوداء.
نزلت صوفيا—هادئة، متماسكة.
صرخ روهان باتهامات. ردّت صوفيا ببرود، معدّدة الزواج السري، والأموال المسروقة، ووثيقة التأمين. سلّم محاميها الشرطة ملفًا كاملًا.
وعندما هدّدها روهان صراحة، محاولًا بثّ الخوف فيها للمرة الأخيرة، لم ترتفع نبرتها، ولم تتراجع خطوة واحدة. اكتفت بالنظر إليه بثبات، ثم طلبت من محاميها أن يُسجَّل التهديد رسميًا في محضر قانوني. في تلك اللحظة، أدرك روهان أن زمن الترهيب انتهى، وأن كل كلمة ينطق بها باتت دليلًا ضده لا وسيلة للسيطرة.
سارت الإجراءات القانونية بسرعة لم يكن يتوقعها أحد. فالأدلة كانت واضحة، والوثائق دامغة، وشبكة الاحتيال التي نُسجت على مدى أشهر بدأت تتفكك خيطًا خيطًا. لم يعد هناك مجال للمناورة أو الإنكار.
أُدين روهان بصفته الفاعل الرئيسي في قضايا الاحتيال والاختلاس وإساءة استخدام السلطة.
وأُدينت كافيا شريكةً كاملة في الجريمة، بعد أن ثبت تورّطها المباشر في إنشاء الشركات الوهمية وتحويل الأموال.
أما لاتا، التي كانت تظن أن النفوذ الاجتماعي والاسم العائلي سيحميانها، فقد فقدت كل دعم مالي وكل مكانة كانت تتباهى بها. انفضّ من حولها من كانوا يصفقون، وبقيت وحدها تواجه نتائج صمتها وتواطئها.
أنهت صوفيا إجراءات الطلاق بهدوء تام، دون صخب أو استعراض. لم تعد ترغب في معارك إضافية، فقد حُسم كل شيء بالفعل. وباعت الشركة التي كانت يومًا رمز نجاحها، ثم تحوّلت لاحقًا إلى شاهد على الخيانة. لم يكن البيع خسارة، بل تحررًا.
مرّ الوقت، وبدأت صوفيا تبني حياة جديدة، ليس بدافع الانتقام، بل بدافع الشفاء. تعلّمت أن القوة الحقيقية لا تكمن في الردّ، بل في الاستمرار دون أن تحمل الأذى معك.
بعد عامين، وفي قاعة كبرى في مومباي، وقفت صوفيا أمام حشد من النساء ورجال القانون والإعلام، لتفتتح رسميًا «مؤسسة صوفيا لايت»، المكرّسة لدعم النساء ضحايا الاستغلال المالي والتلاعب العاطفي. مؤسسة لم تُبنَ من غضب، بل من تجربة، ومن فهمٍ عميق لما يمكن أن تفعله الخيانة حين تُترك بلا وعي.
وفي كلمتها الافتتاحية، قالت بصوت ثابت:
«الخيانة سمّ. لكن إن اخترتِ ألا تموتي بسببه، يمكن أن يتحوّل إلى دواء. ليس لنسيان ما حدث، بل لتعلّم كيف لا يتكرر».
صفّق الحضور طويلًا، لا إعجابًا بالقصة، بل احترامًا للمرأة التي خرجت منها أقوى.
ومضت صوفيا في طريقها بسلام.
لا بوصفها زوجة سابقة،
ولا ضحية،
بل امرأة عرفت قيمتها،
واختارت نفسها… دون ندم.


تعليقات
إرسال تعليق