القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 محطـة المـترو كامله 



محطـة المـترو كامله 

رجل الأعمال غني ساب الكريدت كارد بتاعه لأم فقيرة لمدة ٢٤ ساعة.. واللي عملته خلاه يبكي....!

ملياردير ساب الكريدت كارد المفتوح بتاعه لأم بلا مأوى ومشي. بعد أقل من ساعة، جاله إشعار بخصم على تليفونه. ماكانش أكل.. ولا لبس.. ولا حتى حجز في فندق خمس نجوم..... 

كان حاجة تانية خالص مقدرش يتجاهلها. في اللحظة دي عرف إن هيكون فيه عواقب، لأنها أخدت قرار هيغير مستقبلها، وهيكشف حقيقة هما الاتنين ماكانوش مستعدين يواجهوها.

مراد الألفي، رجل أعمال عنده ٣٧ سنة، فقد إيمانه بطيبة البشر من سنين. بصفته المدير التنفيذي ل مجموعة الألفي، إمبراطورية الأدوية اللي بتتقدر قيمتها ب ١١ مليار دولار، شاف ناس بتكدب، وتتلاعب، وتخون بعض عشان شوية فلوس... شقته كبيرة  اللي بتطل على النيل في الزمالك، شبابيكها عالية، وحيطانها متعلق عليها لوحات بملايين، لكنها بتعكس فراغ موحش وغالي.....

متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات 

عنده فلل في الساحل وبره مصر. ساعته تمنها أكتر من اللي بيكسبه إنسان عادي


في سنة بحالها. ورغم كده، كل يوم الصبح بيصحى حاسس كأنه راجل بيغرق في شبر مية.

والده الراحل، عثمان الألفي، زرع فيه درس واحد من وهو طفل

الثقة دي عملة بيصرفها المغفلين ببلاش.

يا ابني، الفقراء بالذات خطر.. اديلهم شبر، هياخدوا كل حاجة وبرضه هيطلبوا أكتر. مابيقدروش يمنعوا نفسهم.. اليأس بيخلي الناس كلها حرامية.

متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات 

مراد عاش على المبدأ ده كأنه دستور لمدة ٣٧ سنة. كل تبرعاته الخيرية كانت بتعدي الأول على محامين ومحاسبين، وكل قرش بيطلعه كان محسوب عشان الإعفاءات الضريبية وتلميع صورته في الإعلام.....

عمره ما بص للفقر في عينه وساعد لله في لله.. من غير شروط، من غير سيطرة، ومن غير ما يأمن نفسه الأول.

لكن في صباح يوم بارد في شهر طوبة، فيه حاجة اتكسرت في الجليد اللي محوط قلبه.....

بقلم مني السيد 

كان متأخر على اجتماع طارئ لمجلس الإدارة، وبيجري بخطوات سريعة في ممرات محطة مترو الشهداء، ومساعده بيجري وراه على بعد تلات خطوات...

بالطو الصوف الإيطالي بتاعه تمنه

معدي الميت ألف جنيه، وشنطته الجلد فيها عقود ب ٤٠ مليون. تليفونه مابيبطلش رن ورسايل من مستثمرين ومحامين ومديرين، كلهم بيطالبوا بجزء من وقته وانتباهه....

وفجأة، شافها.

متكومة على نفسها جنب الحيطة الساقعة المتبلطة جنب مدخل المترو. ست يمكن في أوائل التلاتينات، الإرهاق محفور في كل خط في وشها. طفلة صغيرة، ماتعديش الست سنين، نايمة في حضنها، ومتدفاية ببالطو متبرع بيه مقاسه أكبر منها بكتير. دراعات الست كانت قافلة على بنتها كأنها حصن مبني من لحم ودم وحب يائس......

متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات 

كان فيه حتة كرتونة محطوطة جنبهم، مكتوب عليها بقلم ماركر أسود، وبخط مهزوز

أم أيتام.. اطردنا من بيتنا.. أي حاجة تساعدنا.. ربنا يباركلك.

مراد وقف مكانه.

مساعده كان هيخبط فيه من ورا

يا فندم.. مجلس الإدارة مستني. قدامنا بالظبط تسع دقايق عشان......

استنى هنا، قالها مراد بصوت بعيد، مفصول تماماً عن حالة الاستعجال اللي حواليه.

قرب ببطء، وصوت خطوة جزمته الغالية بيرن على بلاط المترو، مش فاهم ليه جسمه

بيتحرك في الوقت اللي كل جزء منطقي في عقله بيصرخ فيه عشان يكمل مشي وميقفش.

الناس اللي بلا مأوى موجودين في كل مكان في القاهرة...

دي مش حالة خاصة. مفيش حاجة مختلفة. دي مجرد ضحية تانية لنظام هو نفسه ساعد في بنائه.

بس فيه حاجة في الست دي خليته يتسمر في مكانه.

لما الست رفعت عينيها وبصتله، ماكانش فيه أي تمثيل في نظرتها، لا استعطاف متدرب عليه ولا مسكنة مصطنعة، مجرد إرهاق واصل للعضم، النوع اللي بيسكن الروح بعد شهور من شيل حمل تقيل مفيش إنسان يقدر يشيله لوحده.

شفايفها كانت مشققة من برد الشتا....

ضوافرها نضيفة بس مكسرة. كانت اتخلت عن أي اهتمام بشكلها، لكن ماتخلتش عن كرامتها.... 

أنا آسفة والله، قالتها بسرعة وبصوت مبحوح من البرد وقلة الكلام. إحنا مش بنضايق حد.. لو وجودنا مضايقك ممكن نقوم نمشي. 

اعتذارها عن مجرد وجودها خبط مراد خبطة أقوى من أي خسارة في البيزنس اتعرضلها في حياته...



رجل من كبار المستثمرين سلّم بطاقته البنكية لأم فقيرة لمدة 24 ساعة واللي عملته بعد أقل من ساعة قلب حياته.

واحد من كبار

 

المستثمرين في مصر سلّم بطاقته البنكية المفتوحة لأم فقيرة مش لاقية مأوى، وقال لها تستخدمها لمدة 24 ساعة وبعدين مشي.

لكن بعد أقل من ساعة، موبايله وصل له إشعار بعملية شراء.

وقف يبص للشاشة مستغرب.

العملية ما كانتش أكل ولا هدوم ولا حجز في فندق.

كانت حاجة مختلفة تمامًا.

حاجة خلّته يفهم فورًا إن القرار اللي الست دي أخدته

مش بس هيغيّر حياتها، لكن كمان هيكشف حقيقة هو نفسه ماكانش مستعد يواجهها.

بقلم مني السيد 

كان كريم الأشقر عنده سبعة وتلاتين سنة، وبقى من زمان مش مؤمن إن الخير لسه موجود في الناس.

كريم كان المدير التنفيذي لشركة الأشقر للصناعات الدوائية، شركة ضخمة قيمتها بالمليارات.

طوال سنين شغله، شاف ناس بتكذب، وتخدع، وتخون بعض

وكل ده عشان فلوس أقل بكتير من اللي موجودة في حساباته.

شقة فخمة بتاعته المطلة على النيل كانت مليانة لوحات فنية بملايين الجنيهات.

الشبابيك الضخمة بتدخل ضوء القاهرة كله. متوفرة علي صفحة

روايات و اقتباسات لكن رغم الفخامة دي

المكان كان ساكت وبارد كأنه فاضي من الحياةكان عنده بيوت مصيف في أكتر من بلد.

وساعته تمنها ممكن يعيش أسرة كاملة سنة.

لكن كل صباح، كان بيصحى حاسس إنه تايه رغم كل اللي يملكه.


أبوه الراحل الحاج محمود الأشقر كان دايمًا يكرر له نفس الكلام وهو صغير.

كان يقول له

الثقة يا ابني أغلى من الفلوس

والناس بتصرفها بسهولة لما تكون ساذجة.

وكان يكمل بنبرة قاسية

وخلي بالك الفقر بيغير الناس.

اللي محتاج ممكن يعمل أي حاجة عشان ينجو.

الكلام ده فضل عايش جواه سنين طويلة.

عشان كده، كل تبرع كان بيعمله كان محسوب.

محامين يراجعوا الأوراق.

محاسبين يحسبوا الضرائب.

كل حاجة لها هدف وصورة عامة محسوبة.

عمره ما ساعد حد ببساطة ومن غير شروط بقلم مني السيد 

لكن في صباح بارد من صباحات يناير

حصل شيء غير متوقع.

متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات كان كريم مستعجل على اجتماع مهم لمجلس الإدارة.

ماشي بسرعة في محطة

مترو العتبة، ومساعدته ماشية وراه.

معطفه الصوف الإيطالي باين عليه الغلاء.

وشنطته الجلد فيها عقود بملايين الجنيهات.

موبايله ما بيسكتش من الرسائل والمكالمات.

كل واحد محتاج قراره أو توقيعه.


وفجأة

عينيه وقعت عليها.


ست قاعدة جنب الحيطة الباردة عند مدخل المترو.

يمكن في أوائل التلاتينات.

التعب مرسوم على ملامحها بوضوح.

وفي حضنها بنت صغيرة يمكن عندها ست سنين نايمة بعمق.

البنت لابسة جاكت أكبر منها.

والست حاضناها بإيديها كأنها بتحاول تحميها من الدنيا كلها.

جنبهم قطعة كرتون مكتوب عليها

أم لوحدي فقدنا بيتنا أي مساعدة ربنا يجازيكم خير.


كريم وقف فجأة.

مساعدته استغربت وقالت بسرعة

يا فندم الاجتماع هيبدأ باقي عشر دقايق.

لكن كريم قال بهدوء

استني هنا.


قرب منهم ببطء.

خطواته كانت تقيلة على أرض المترو.

كان شايف المشهد ده قبل كده مئات المرات.

ناس محتاجة وناس بتعدّي من غير ما تبص.

لكن المرة دي

كان في حاجة مختلفة.


لما الست

رفعت عينيها وبصت له

ماكانش في استعطاف مصطنع.

ولا دموع متصنعة.

بس تعب حقيقي

التعب اللي بييجي بعد شهور من القلق والخوف.

شفايفها ناشفة من البرد.

إيديها متشققة.

لكن واضح إنها لسه متمسكة بكرامتها.


قالت بسرعة وكأنها بتعتذر

معلش إحنا مش بنضايق حد.

لو المكان مش مناسب نمشي.


اعتذارها لمجرد وجودها

خبط قلب كريم الأشقر بطريقة ما حصلتش قبل كده.

وقف لحظة، وبعدين فتح محفظته.

طلع منها بطاقته البنكية السوداء.

بص لها لحظة وبعدين مدها للست.

وقال بهدوء

خدي البطاقة دي استخدميها لمدة 24 ساعة.

الست بصت له بصدمة.

قالت بتردد

حضرتك بتهزر؟

هز رأسه وقال

لا أنا جاد.

اصرفي منها اللي تحتاجيه

وبعد بكرة هقابلك هنا.


ومشي.

من غير ما يسأل اسمها.

ومن غير ما يديها أي تعليمات.


لكن بعد أقل من ساعة

وصل إشعار على موبايله بعملية شراء.

فتح التطبيق بسرعة.

كان متوقع يشوف مطعم

أو ملابس

أو حتى حجز فندق.

لكن لما قرأ اسم المكان

اتجمد في مكانه.

ولأول مرة من سنين طويلة

حس إن قلبه بيتقل فجأة.


لأن اللي اشترته الست

ما كانش لنفسها.


النهاية

 

تعليقات

التنقل السريع
    close