القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

ابني فجأة بقى يصرخ كل صباح قبل الحضانة.. ولما عرفت السبب، قلبي وجعني

 ابني فجأة بقى يصرخ كل صباح قبل الحضانة.. ولما عرفت السبب، قلبي وجعني



بكـاء إبـني... 

ابني فجأة بقى يصرخ كل صباح قبل الحضانة.. ولما عرفت السبب، قلبي وجعني


كان ابني بيعشق الحضانة جداً، لدرجة إني كنت بستغرب من حبه ليها. لحد ما جه يوم الصبح، صحي بيصرخ ومتمسك فيا وكأنه بيترجاني مأخدوش هناك. في الأول افتكرت إنها "دلع أطفال" ومرحلة وهتعدي، بس اللي اكتشفته بعدين خلاني اتصدم صدمة عمري.


بقلم منــال عـلـي 


أنا عندي 29 سنة، وأم مطلقة بربي ابني الوحيد "**ياسين**"، عنده 3 سنين. لحد كام أسبوع فاتوا، كانت الحضانة دي هي مكانه المفضل في الدنيا، وفجأة، كل حاجة اتغيرت.


ياسين بدأ يتهرب من الحضانة بشكل يخلي الواحد يقلق.


في الأول قلت أكيد دي "نوبة غضب" عادية، ما هو كل طفل بيمر بمراحل كدة، أليس كذلك؟ بس في الآخر، الحقيقة ظهرت قدام عيني.


زمان، كانت صباحاتنا مليانة فرحة. ياسين كان بيصحى متحمس، يدندن أغاني مش مفهومة، ويلم ألعابه الصغيرة ويحطها في شنطته—مع إني كنت قايلة له ممنوع—ويجري على الباب وهو بيزعق: "يلا يا ماما!"، لدرجة كنت بحس هو اللي بيجرني من إيدي عشان ننزل. بالنسبة له، كل


يوم كان مغامرة جديدة.

أعترف إني كنت بغير شوية؛ ابني كان بيبقى متشوق يخرج من البيت عشان يروح لناس تانية، بس كنت ببقى فرحانة لأني عارفة إنه مبسوط، وده كان بيخليني أروح شغلي وأنا مطمنة عليه.


لحد ما جه يوم الصبح.. وكل حاجة اتغيرت متوفره على روايات واقتباسات 


ياسين صحي بيعيط. مش عياط الصبح المعتاد بتاع "مش عايزة أقوم"، لا، ده كان رعب حقيقي. كان بيترعش وماسك فيا لدرجة إني مش فاهمة منه كلمة. "مش عايز أروح!"، ده كل اللي كان بيطلعه.


قعدت جنبه على السرير أحاول أهديه، وبمسح على شعره: "مالك يا حبيبي في إيه؟". دفن وشه في قميصي وقال بصوت متقطع: "مش عايز الحضانة". قلت في سري: "أكيد تعبان أو موده وحش، العيال أحياناً بيزهقوا من الروتين".    بقلم منــال عـلـي 


حاولت أقنعه: "يا ياسين، إنت بتحب الحضانة!". هز راسه بقوة وهو متمسك بقميصي كأني ههرب منه: "لا! مش عايز!". قلبي انقبض وسألته: "حصل حاجة هناك؟"، فضل يعيط ومردش. المشوار للحضانة كان عذاب. وصلني، وتشبث في رجلي ومكنش عايز يسيبني.


المدرسة جت وقالت بصوت مبهج: "يا ياسين، في إيه يا بطل؟". استخبى ورايا، واتحرجت وقلت لها: "معلش، أظن إنه بيعدي بيوم صعب". قالت لي وهي بتطمني: "عادي، دي مرحلة قلق الانفصال". الكلام دخل عقلي، بس لما ساب إيدي وهمس في ودني: **"يا ماما.. أرجوكِ.. متسيبنيش"**، الكلمة دي فضلت ترن في ودني طول اليوم.


كل يوم بقى معركة.

ياسين بيعيط، بيتوسل، بيتشبث بيا، وأنا قلبي بيتقطع. وفي يوم، لما روحت أجيبه، كان هادي جداً. سألته: "تبسطت يا ياسين؟" بص لي وقال ببرود: "عادي". حسيت في قلبي إن في حاجة غلط.


لحد الصبح اللي غير كل شيء. ياسين صحي بيصرخ وخايف بجد، ومسك دراعي بقوة لدرجة ضوافره دخلت في جلدي: **"ماما.. أمانة عليكي.. متجبرينيش أروح"**. جثيت قدامه وسألته: "ياسين، احكي لماما، مين بيزعلك؟". سكت شوية، وبعدين همس بكلمة خلت الدم في عروقي يجمد: **"المس نادية بتزعق"**.


بدل ما أروح الشغل، وقفت عربيتي بعيد شوية وراقبت الحضانة. قلبي كان مش مطمن. بعد 20 دقيقة، رجعت دخلت الحضانة، الموظفة استغربت، فقلت لها: "لا، بس حبيت


أطمن على ياسين دقيقة".   بقلم منــال عـلـي 

دخلت الطرقة، وفجأة سمعت صوت عالي وحاد: "اقعد مكانك!". قلبي وقع في رجلي. بصيت من شباك الفصل، لقيت العيال قاعدين، ومس نادية واقفة وشها متكشر، وياسين قاعد ورا ورأسه في الأرض. المدرسة شورت عليه وقالت بقسوة: "قلت اقعد بأدب!"


ياسين اترعش. في اللحظة دي، دخلت الفصل وفتحت الباب. ساد الصمت، **مس نادية** اتوترت: "أهلاً يا فندم!". ياسين أول ما شافني، جري عليا وهو بيعيط: "ماما!".


حضنته جامد، المدرسة قالت بابتسامة صفرا: "كان بس مش راضي يسمع الكلام". بصيت لها بجمود، وضميت ياسين ليا وقلت لها: **"إحنا مروحين، ومش راجعين تاني"**. حاولوا يوقفوني، بس أنا كنت خلاص قررت. 


وأنا شايلة ياسين خارجة، كان لسه بيترعش. في العربية، سألته بهدوء: "المس نادية كانت بتخوفك؟". هز راسه، وهمس: "بتزعق".


في اللحظة دي، اتأكدت إني أخدت أصح قرار. ممكن ناس تقول إني ببالغ، بس لما طفلك يتوسل لك بصدق ويكون خايف كدة، يبقى لازم تسمعيه. مفيش طفل يستاهل


يحس بالرعب في مكان مفروض يكون أمان ليه.


تعليقات

التنقل السريع
    close