القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية ملح بطعم السكر الفصل الأول والثاني والثالث بقلم سلمى سمير حصريه

 رواية ملح بطعم السكر الفصل الأول والثاني والثالث بقلم سلمى سمير حصريه 





رواية ملح بطعم السكر الفصل الأول والثاني والثالث بقلم سلمى سمير حصريه 




#البداية

#البارت_الاول

•••••••••••••••••••••••••••••••☆&


استيقظ ورد  من نومها شاعره بكسل وخمول غريب  لم تعتاده  

تتثأب بقوة لكي تنفض عنها هذا الكسل  وتتمطي  لتصطدم يدها بجسد رجل يوليها ظهره ترتعد ويجف حلقها لتصيح بفزع

نهار اسود انا فين وانت مين ؟!!

ينقلب اليها بعيون يملاءها الغضب لتنظر اليه وتصرخ بقوة الآ انه سبقها ووضعه يده علي فمها صائحآ فيها "

اكتومي ماريدش اسمع صوتك ولو نطجتي كلمة الله في سماه لدفنك حية 


تزيح يده عن فمها وتصرخ به بعناد وحدة"

انت  شكلك اتجننت ، دا انا هوديك في داهية لانك خطفتني وازاي تنام جمبي كده وكمان تمنعني  اتكلم والله عال 

لتعلو نبراتها وتشيح بيدها في وجهه"

لاء دا انا هتكلم وهتكلم وهفضحك يا ابن عمي يا صعيدى يا ابو دم حامي


تضيق حدقتاه ناظرآ إليها بغضب حاد جعل من عيناه شعلة نار ملتهبة

بجي  عايزة  تفضحيني  وبتتمألثي عليا وتجوليلي يا صعيدى يا ابو دم حامي 

يمسكها من ذراعها العاري صائحا فيها بحدة"

-ايوة دمي حامي ولولا مجدر وضعك كنت سيحت دمك يا بت عمي اللي من بختك المجندل بجيتي مرتي بشرع الله وحلاله  

، ليقرب وجهه من وجهها المصدوم قائلآ"

اظن مفيش راجل بييخطف مرته اية جولك  يا بت عمي !!


تبتلع ارياقها بصعوبة وتجول بعنيها في الغرفة لتقع عيناها علي فستان زفاف ملقي علي الارض،تنظر الي جسدها لتفزع حين تري نفسها بثياب نوم قصيرة وعارية  لتضع يدها علي صدرها المكشوف قائلة بحسرة"

-انت بتقول ايه مراتك ازاي مستحيل!! انا كنت نايمة في شقتنا بمصر جيت هنا ازاي واتجوزتك امتي انت كذاب وخطفتني يا مجرم

يمسكها من وجها ويضغط علي فكها بقوة وغضب "


اسمعيني زين دلعك انتهي ودلوج بجيتي مرتي  ومنديلك جدامك اهوو وفرحك كان ليلة للصبح وكل البلد شاهدة

وهبابه وعماتك وبنات عماتك هيدخلوا يباركولك ماريدش فضايح منيكي 

انتي خابرة  لو عصتيني هدفنك  مكانك حية ومحدش هيلومني مرة عاصية وواجب عليا اأدبك ،

يتنهد بقوة وياخذ خصلات شعرها يلفها علي يده لتصرخ ويقول لها"

اسمعي يا مرة انا راجل حر ومجبلش الدلع المرج وجلت  الحشمة 

طول ما انت في جاعتك اعملي اللي ريداه انشالله تبجي من غير خلجاتك

لكن تخرجي بره  الجاعه مشوفش شعره باينة منيكي وخلجاتك تغطيكي لحد ضافر رجلك 

حديتي مفهوم ولا اجول تاني؟

ويلا همي جهزي لي الحمام خليني اتسبح جبل ما اافارج وشك العكر اللي يسد النفس


لينهض من جوراها ويظهر جسده العاري اللي من لباسة التحتي 

وبنظر اليها شزرا قائلآ باستهزاء منها"

انتي خابرة انا جرفان منيكي  من اول ليلة معرفش كيف هجبل معاشرتك بعد  اكده

بس اعمل اية لحمي وواجب عليا المه جبل ما كنتي تجلبي لينا العار والفضيحه 


يلا همي متنضرنيش بعينك اكدة و  اعملي اللي جولتلك عليه جبر يلمك 

ويخرجها ويتركها وحدها تلطم خدها بحسرة وندامه علي حياتها التي اصبحت رهن  راجل يكبرها بأكثر من ١٦عام  وهي الي الان لا تعلم متي تزوجته او كيف؟؟

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

تقف ورد امام المرآة تنظر الي نفسها وثياب نومها التي لا تستر منها الا القليل، لتري علامات اصابع علي صدره وفي انحاء اخري من جسدها،،تنهار و تهوي ارضآ باكية علي حياته التي ولت وضاعت في غمضة عين

لتدلف عليها امها حفيظة وهي تزغرد والفرحه تكسو محياها لتري ابنتها تجلس ارضآ ،تنحتي عليها وتساعدها علي النهوض وتحتضنها قائلة بحماس"

رفعتي راسي وراس ابوك وشرفتنا وبردتي جلبي عليكي


تطلع ورد إلي امها بغيظ وتخرج من حضنها لتنهرها قائلة بعنف"

انتي عملتي كده ازاي، واتجوزته امتي !!

انا جوازي منه باطل لاني موافقتش عليه، انا هبلغ عنكم وهوديكي في داهية انت وهو


ترتعد امها من نظراتها الحادة وعنفها بالحديث معها خوفآ عليها من بطش زوجها بها ، لعدم تقبله لصوتها العالي الذي يعتبر بالنسبه لهم جريمة كبري، وفي عرفهم عار

تضع يدها علي فمها لتسكتها وتذهب لتغلق الباب الآ انها رات زوجها يدخل عليهم ينظر الي امها شزرآ ويجهر بصوته غاضبآ"

مالها بتك يا عمه،بتنبح بصوتها ليه؟

مخبراش  ان مفيش مره تعلي حسها اهني بالدار طول ما انا موجود

ليدنو منها ويمسكها من شعرها ويلفه علي قبضة يده قائلا بحدة وغضب مستعر"

انا مخبرش علام ايه اللي اتعلمتيه اللي معرفكيش كيف تتادبي في حضره جوزك ، ،لكن من اليوم وطالع يا ورد حسك ميطلعش ولو حسك طلع يبجي انت الجانية علي روحك


يدفعها فجاة لتسقط علي الفراش، ليرتفع ثيابها ويكشف ستر جسدها اكثر امامه، لينظر اليها بنفور وتقزز واشمئزاز 

انا جبل ما اخرج، جولتلك تتسبحي وتستري نفسي،فرحانه بحالك اكدةوجسمك العريان ،لاه وبتتباهي بيه جدامي كمان

ليقترب منها ويرفعها عن فراشها ويقبض علي ذراعها بقوة وينظر الي زوجه عمه قائلا بخبث متلاعبآ بالحديث"

اخرجي دلوج يامرت عمي، رايد أادب مرتي واعرفها كي تكون زوجه وتعطي زوجها حجوجه


تنكس حفيظها راسها ارضا خجلا من حديث زوج ابنتها وتهم بالخروج لتصرخ ورد باسترجاء "

ارجوكي يا ماما متخرجيش وتسبيني معاها ابوسك ايدك 


يجذبها رياض من يدها ويجعلها تجثو امام امها ، قائلا بتريث"

بوسي اجدام اماتيك جبل ايدها وانا هتركك الليله ترتاحي فيه من ليلة عشيا وتاني مره حسك يعلي هيكون جزاءك واعر جوي

هما حبي علي جدم امايتك اللي ربتك ومطمرش فيكي ربياتها


تركع ورد مرغمه لتقبل قدم امها التي تنحني عليها ودموعها توشك علي النزول حزن علي ما اوصلت بنتها نفسها اليه

تحتضنها وتضمها الي قلبها لتنهار ورد باكية وامها تمسد ضهرها بحنان ،لتنظر إلي رياض وتقول برجاء"

البت صغيرة ومخبراش عوايدنا ياكبير واحدة واحدة عليها ، 


يتبسم رياض بمودة واحترام في وجه زوجة عمها "

الصغير يكبر، واللي مخبرش نخبره زين عوايدنا ، لكن بالادب يا مرت عمي، مش كي بتك ما عملت 


يجذبها من حضن امها ويدثرها بجلبابه ويستر جسدها"

بجولك اية اخر مره اندرك اكده تاني، اول ما تصحي تتعودي تسبحي وتستري نفسك وتقضي فرضك

ولما الليل يحل ويتجفل علينا باب،تبجي براحتك تجلعي او تلبسي او تفضل من غير خلجاتك براحتك غير اكده لاه

يلا همي جهزي حالك بنات عمك رايدين يباركولك ،وسحنتك افرديها انتي مرت كبيرهم ومحدش راسه براسك دلوج


ويخرج ليتركها مع امها التي تري انهيار بنتها الوحيدة لتشعر بالالم يجتاح جوانبها وتضمها لصدرها تمسدها بحنان

ليمر شريط حياتها امامها وتتذكر كل مرت بها مع ابنتها وكان السبب في كل ما حدث ويحدث لها لتعود الي يوم ما عرفت بحملها في بنت وكانت البداية..... فلاش باك

يعود منصور سعيدآ الي الصعيد ليزف الي زوجته التي تقيم مع اهلها خبر تعينها باحدي الشركات الهندسية 

ليسعد  بخبر حمل زوجته الذي انتظره لمده ثلاث سنوات، لكن كان شئ يشوب هذه السعادة المنتظره، ان زوجته تحمل بفتاة

يستغرب منصور في اول الامر حزن زوجته لحملها بفتاة بعد سعيهم  كثيرآ للحمل ، لتصدمه زوجته بالحقيقة المجردة "

انا مش حزينه لاني حامل ببنيه لكن اللي خايفه منيه،ان ميحصلش حمل تاني بعد ما الدكتور جالي ان حملي عزيز وممكن ميحصولش تاني،وساعتها يطلبو منيك تجوز لاجل ربنا يرزجك بالولد ، كي ما اهلك طلبوك السنه اللي فاتت لما جلولك اتجوز لان خوك سعده ربنا ،وعنده بدل الولد ثلاثه ،  وانت لاه


يمسد منصور علي ضهر  زوجته التي تكون ابنه عمه بحنان"

وانا هعاود واجول ليهم ،ما هتجوزش غيرك لو هعيش عمري كله من غير ولاد

ليصمت فجاة ويتريث مفكرآ"

اجولك انا عندى حل، انا اتوظفت بشركه هندسية كبيرة، واجدر

اعيشك عيشه زين من غير ما احتاج لمال من بوي

انا هجول لابوي انا محتاجك معايا ونسافر ونختفي بمصر ومحدش يعرف مكانا ونعيش مع بعض من غير ما حدا يفرض عليا اجهرك واتجوز غيرك جولتي اية؟

تحتضنه حفيظه بقوة قلبها يرقص فرحآ لحب زوجها لها"

وانا معاك لاخر يوم بعمري يا كل عمري


وفي المساء وأثناء تجمع العائلة ،يقنع منصور اهله ، باحتياجه لزوجته معه ويطلب منهم ان تسافر برفقته الي مصر للاقامة معه ،علي وعد بالعودة بها لتلد مولودتها بينهم

وتمر الايام ل........!!!!

     ☆•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

#يتبع........

#سلمي_سمير


#وتستمر_الحكاية

#البارت_الثاني

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

تستمر حفيظة في ذكريات الماضي، 

بعد سفرها مع زوجها للاقامة معه ، وقرار منصور في الاختفاء عن اهله حتي لا يغصبوه يومآ علي الزواج من غيرها لانجاب الصبي

تمر الأيام وتضع حفيظة مولودتها لكنها تخسر فرصتها في الانجاب ، وذلك بعد ان قام الطبيب بإنقاذ حياتها بستأصال الرحم، ليتاكد ان قرار منصور في البعد عن اهله قرار لا رجعه فيه ، ليدخل عليها منصور ، ويجلس بجوارها ويمسك يدها يطمئنها بحنانه المعهود عليها "

شوفتي انا اخترتك حتي جبل جضاء الله ما ينفذ بحرمانك من الخلف، والحمد لله اني بعدت جبل ما حدا يجرحك بكلمه

وهنعيش انا وانتي وبنتنا لحالنا وهتكونوا كل دنيتي وهكون ليكم الاب والزوج والاخ وكل شئ بالدنيا


لتدخل اليهم أحدى الممرضات وهي تحمل طفلتهم الجميله التي ياخذها منها منصور بلهفه ويقبلها بفرحه ويأذن لها 

يجلس مره اخري بجوار زوجته ويعطيها مولودتهم ويقول لها"


هنسميها "ورد "لانها اجمل من كل الورود، ولا اجولك نسميها

ورد الشام لاجل الشامة اللي بجيدها ، هيميزها ايه جولك


تاخذها منه حفيظه وتقبلها بحب وحنان " 

اسمها حلو زيها ، ربنا يباركلنا فيها وتكون خير عوض لينا عن اهلنا اللي فرجناهم لجل نفضل مع بعضنا

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

تعتاد حفيظة علي حياتها الجديدة ودنيتها التي ليس لها فيها غير زوجها وابنتها التي شبت علي حنان ابويها 

تزدهر حياة حفيظة ومنصور بسبب نجاحاته المتواصله،ارتفاع شأنه في الشركة ليصبح كبير المهندسين في فترة قصيره 


اما صغيرتهم ورد الشام كانت مثال لابيها مجتهدة ونابغة في تعليمها وتخطت مراحل تعليمها بنجاح ساحق

الي ان بلغت الثالثه عشر من عمرها، وكانت الفاجعه بموت ابيها 

الذي كان سندها في الدنيا 

تركهم في حياة مستقرة، كان يأمن لهم غدر الزمن لكنه لم يأمن لهم حكم القضاء والقدر

لتتبدل حياتهم من حال الي حال ، اصبحت ورد البنت الذكية المتدينة ، فتاة تحيي بلا هدف او حاكم

رغم حفظاها علي تفوقها الدراسي الا انها تركت نفسها لتيار حزنها، يخرجها عن كل ما رباها ابيها عليه

اصبحت تصاحب بنات سيئه السمعه، وحين وصلت للمرحلة الثانوية اطلقت العنان لتيار يجرفها 

صادقت الشباب واتخذت منهم رفيقآ تخرج معه يوميآ، وحين نهرتها امها وحاولت ان تنهيها عن افعالها الغير سويه

كان ردها الحاد سبب لخوف امها من ان تجلب لهم العار حين قالت"


اسمعي يا ماما من الاخر كدة، مودي دي صاحبي وحبيبي ، واحنا في حكم المخطوبين،

لو عجبك نروح ونجي مع بعض لحد ما نخلص امتحانات الثانوية وندخل الكلية ونرتبط رسمي كان بها 

مش عاجبك هما ورقتين عرفي ونعيش مع بعض واللي تقدري تعمليه اعملية

وياريت تبطلي حكاية سمعتنا وسمعة اهلك انا مليش اهل بعد موت بابا ولولا انك امي وواجب عليا اسمع كلامك واكون طوع ليكي انا مكنتش عشت معاكي لحظه واحدة

وتتركها وتدخل تغير ثيابها لثياب لا تليق بفتاة اصولها صعيدية

غير انها خلعت حجابها واطلقت شعرها منسدل علي ضهرها

*******************

تحاول حفيظة منعها من الخروج مثل كل ليلة لكنها لا تستطيع منعها ،لتدخل غرفتها لتشكي حالها  الي" صورة زوجها  الراحل"


شكلنا غلطنا في حج اهلنا، لما بعدنا عنيهم   وفرجناهم علشان نحمي حبنا ونستجر مع بعض

بتك الحيله بتضيع مني من يوم وفاتك، جولت من صدمتها لموتك  هتاخد وجتها وتفوج وهتعاود لطبعها لكنها ساجت فيها ومجدرتش عليها يا واد عمي جولي اعمل ايه جبل  ما بتنا تجلب لنا العار


لتاخد قرار ان تجلس مع بنتها الوحيده  وتتعامل معها بهدوء وتحتويها لعلها تستطيع ان تخرجها من صدمتها علي  موت ابيها


وتظل تنتظر الي ان عادت بعد ان تعدت الساعه الواحدة صباحا وتسمع صوتها وهي تحدث الشاب الذي اوصلها تهتف لها هامسآ"

اوعدك لما ندخل الكلية هجي معاك ونقضي احلي ليلة سوا، يلا امشي بقي قبل ما ماما تحس بيك


تضع حفيظه يدها علي فمها حتي لا تخرج شهقتها من صدمتها في ابنتها التي توعد شاب بان تمنحه نفسها عن طيب خاطر"


تدخل غرفتها وتغلق النور حتي لا تعرف ابنتها انها سمعت ماقالت، تدخل" ورد" من باب الشقه وتغلقه خلفها بهدوء،لتري غرفة امها والاضاءة تنير بها لتجري مسرعه الي غرفتها وتلقي نفسها بالفراش وتدثر نفسهاحتي لا تعرف امها انها رجعت للبيت في هذه الساعه المتاخرة من الليل


تكفكف حفيظة دموعها الحبيسة حسرة وندامه علي ابنتها الوحيدة ،وتمثل انها كانت نائمة وتنادي علي ابنتها "

ورد يا ورد انتي جيتي لكن لا مجيب!

تنهض وتذهب الي غرفتها الغارقه في الظلام وتجلس بجوارها تتملس علي شعرها وتحسسها،توقد الابجورة التي بجوار فراشها "


تراها مغلقه عيناها بشدة تملس علي شعرها بحنان وتهتف بخفوت"

ورد يا ورد انتي جيتي امتي انا فضلت مستنياكي لحد ١١ وغلبني النوم ونمت محستش بيكي لما رجعتي


تمثل ورد انها تتثأب وتفرك عيناه بقوه وتحدثها بصوت ناعس كأن النوم يغلبها لتقول"


انا رجعت من بدري بس مش عارفه امتي ،سبيني انام بقي علشان عندى امتحان الصبح ولا مش عايزاني افرحك بنجاحي


تمسد امها علي شعرها وتنحني تقبل جبينها لتجذبها فجاة الي صدرها وتضمها بقوة وتبكي بحرقه "

لا يا جلب امك بس كنت رايدة اجولك كلمتين يبردو ناري من خوفي عليكي ووعد مني ما هحددك في الموضوع ده تاني


ترفع ورد راسها عن صدر امها وتنظر إلي دموعها باستغراب"

ممكن افهم انتي بتعيطي ليه،؟

ايه اللي عملته للكل النكد ده انا زهقت


ترتبك حفيظة من نظرات ابنتها المتفحصه لها وتعقيبها علي بكائها غير عابئة بحزن امها من تصرفاتها الطائشة"


من خوفي عليكي يا ضي عيني، اسمعي يا ورد انا خابرة ان الولد الصايع مودي ده،بيلعب بدماغك وخايفه عليكي وانتي ماشية وراه في طريجة اللي اخرته واعرة


تحتد ورد علي امها بعصبية "

لو سمحتي يا ماما متغلطيش في مودي ، انا قولتلك سابق انا بعتبره خطيبي ولو هتفضلي علي عنادك معايا هتخليني اخرج عن طوعك واتجوزه عرفي وهو يتمني


تمسكها امها من يدها وتهزها بقوة "

انتي واعية للي بتجولية، لو بيحبك وبيخاف عليكي،ميحطش راسك في الطين ويتجوزك في الخفي

يا بنيتي الجواز له اصول وانتي تاني مره تجوليلي جواز عرفي

اللي في عرفنا تضيع فيه رجاب لان محدش بيعترف بيه، يا بتي

هو بيضحك عليكي، وهيمرمغ سمعتك في الوحل، 

جوليلي هو ده جزاء بوكي اللي كان بيحبك اكثر من روحه وساب اهله وحياته لاجل ما حد يكسرك وسط ولاد عمك الشباب رياض وعلي وجاد وياعالم خلفو ولاد تاني ولا لاه


وتضم يدها الي قلبها بقوة وتترجاها"

ورحمة بوكي ما تلطخي سمعتنا بالشينه يا بت الغالي 


تنزل دمعه ساخنه علي خدها وتنظر الي امها بضيق"


ما عاش ولا كان اللي يمرمغ اسم بابا بالوحل او يسيئ لسمعته يا ماما انا بحب مودي وشايفه انك مش طايقاه ،انا مش عارفه اعمل معاكي ايه علشان تتقبليه ، 

انسي الصعيد لانهم لا يعرفونا ولا عايزين نعرف عنهم حاجه

خلينا هنا وفي حياتنا ورحمة بابا اديله فرصه


تبتلع حفيظة غضبها لكي تستطيع احتواء ابنتها لتقول"

حاضر يا ورد لكن مش وجته الحديت في حب وجواز دلوج وانتي في امتحانات الثانوية العامه

توعديني تخلي بالك من دراستك وتتفوجي وتدخلي كلية الطب كي ما كان بوكي بيتمني وكمان ترجعي تلبسي حجابك، وانا اوعدك بعد ما تدخلي كليتك ،هفكر اديله فرصه لو كنت لسه شايفاه مناسب ليكي يا دكتوره


تنتفض ورد من علي فراشها وتتهلل اساريرها وتحتضنها بقوة"

موافقة طبعا بس بلاش موضوع الحجاب، انا مرتاحه كدة،وكمان استايل لبسي مش هينفع مع الحجاب

وحياتي عندك وانا اوعدك هتفوق وهدخل كلية الطب زي ما كان بابا بيتمني وهبعد عن مودي طول فترة امتحاناتي 

ماشي يا ظاظا يا مسكرة


تمتعض امها من تصميمها علي عدم ارتداء الحجاب،لكنها ترتضي بانها ستبتعد عن مودي الي ان تنتهي من الثانوية ،لتامل في انها حين تلتحق بالجامعه تعرف سوء اختيارها لهذا الشاب الذي استغل محنتها ويلعب بها وبسمعتها

لتنظر اليها بابتسامه تنبع من داخلها لشعورها بالراحه حتي لو مؤقتا لتقول لها"

اتفجنا يا ضى عيني يلا نامي ومن باكر مفيش سهر ولا خروجات، مذاكرة وتركيز علي مستجبلك بس اتفجنا 


تقبل ورد يدها بسعادة والابتسامه تعلو ثغرها "


طبعا موافقة يا احلي ماما بالدنيا

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

تمر ايام امتحاناتها بسلام وتنجح ورد بتفوق وتدخل كلية طب اسنان حتي تحقق امنية ابيها و تفتح عيادة باسمها وتكتب علي اليافطة الدكتورة :ورد الشام منصور الاسناوى "


يرتاح قلب حفيظة علي ابنتها بعد التحقها بالكلية ، والانغماس في دراستها لتشعر بان ابنتها تخطت محنتها ونسيت الشاب المستغل  الذي كاد ان يضيعها ويضيع سمعتها

الا انها في نهاية العام الاول لدراستها بالكلية ويوم نتيجتها تدخل عليها تزف بشري نجاحها في السنه الاولي وكان معها مودي الذي اتي ليطلب يدها رسمي"

تحتضن امها بفرحها "

ماما حبيبتي اول سنه مرت ،واظن انا وفيت بوعدى انتي كمان اوفي بوعدك ووافقي علي ارتباطي بمودي

هو هيخطبني لحد ما نخلص الكلية واظن دي فترة كفاية تقدري تتعرفي عليه وعلي اخلاقه وانه مناسب ليا

اية رايك يا جميل ؟


ترتبك حفيظة من مفاجأة ابنتها ومن داخلها تشعر بالسوء لكنها لا تستطيع ان ترفض حتي لا تخسر ابنتها

وتوافق مرغمه علي قراءة الفاتحه ويا ليتها ما وافقت ، لانها بموافقتها فتحت الباب للشيطان يرتاع في بيتها

وذلك لان طول الاجازة اصبح يخرج معها يوميا ولوقت متاخر

كم من المرات تشاجرت مع ابنتها لكنها لم ترتدع لانها مسيطر عليها وجعلها تتحدى امها بكل سفاقة الي ان طفح الكيل حين عادي بها في احد الايام  متاخرا وكان اول يوم دراسي في السنه الثانيه 

وادخلته" ورد" الصالون وخرجت لتأتي له بمشروب واذ به يجذبها لحضنه ويقبلها بقوة وتندمج معه "ورد" كأنها معتادة علي ذلك

لتدخل عليهم حفيظة وتثور ثأرتها  وتطرده خارج شقتها وتبلغها بان خطوبته من ابنتها كانها لم تكن وتلقي في وجهه الدبله لتنظر الي ابنتها بغضب وتصفعها علي وجهها""


تنظر "ورد" الي امها بغضب وتصيح فيها قائلة"

فكرك لما طردتيه وفسختي الخطوبة مش هشوفه،طيب ايه رايك اني هرجعله ومش كده وبس وهتجوزه

وبكرة هنكتب كتابنا وهجيبه يعيش معانا هنا واللي شوفتيه بيحصل بينا هيحصل وهيتكرر لانه حقي وحقه 

وتتركها وتدخل غرفتها لتنهار حفيظة كيف استطاع هذا الشاب ان يغير من ابنتها ويجعلها عاصية ومتمردة هكذا


لتنظر الي صورة ابيها وتبكي مبقاش في ايدي حل غير اني ادفن عارها قبل ما تفضحنا يا منصور

وفي اليوم التالي تخرج "ورد" وتعود في المساء و معها مودي لتواجهه امها انهم تزوجوا عرفي لانها لم تبلغ السن القانوني

وتطلب منه ان يسبقها الي غرفتها التي سيقيم فيها معها

الا انها رأت  ........!!!!

     ☆••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

يتبع.....

#سلمي_سمير



#مصير_مظلم

#البارت_الثالث

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

تتابع الذكريات 

تنصدم حفيظة من تمرد ابنتها عليها وانحرافها مع ذلك الشاب الذي يستغلها ويستغل عدم خبرتها لصغر سنها، وجعلها تتمرد علي امها وتتناسي اصلها الصعيدي ونظرتهم للبنت التي تخالف عاداتهم وتقاليدهم وتخليها عن تدينها والتزامها الاخلاقي ، بانها اصبحت عار ويجب قتلها

تصفق ورد باب غرفتها خلفها بعد ان ثارت علي امها واقسمت انها ستتزوج مودى ضد رغبتها مهما كلفها الامر


تبكي حفيظة علي جفاء ونكران ابنتها لحقها عليها، لتقف امام صورة زوجها الراحل ، الذي بموته اصبحت حياتهم في مهب الريح ،لتحدثه كانه امامها وتعتذر منه قائلة بحزن"


سامحني يا منصور مبيديش حاجه غير ان اعاود بيها للصعيد اللي هملنا اهلنا وناسنا لاجل ما حد يعايرني بيها ويكسروها لكن مبيديش حيله يا واد عمي غير اكده 

لتبكي بانهيار وقلة حيلة "

بنتك كسرتني وهدت حيلي ومبقتش جادره اوجف في وشها وامنعها عن افعالها الشينة بحجك وحج نفسها


لتفتح ضلفه دولابها وتبحث بين اوراق زوجها عن اي طريقه تتواصل به مع اهلها بالصعيد ، لكنها تنصدم انها لا يوجد امامها وسيله غير السفر او ارسال تليغراف للسرعه

وتقف محتارة ليقع نظرها علي التليفون وتفكر مليآ "

اكيد عندهم تليفون في الدار كي ما عندنا ، انا فاكره زين العمدة كان عنده تليفون ودلوج كل بيت فيه تليفون فاكيد دار عيلة الاسناوى وكبار البلد عندهم

لتتصل بالدليل لكي يعطيها رقمهم الحالي ، وتطلب منه رقم الحج وجدي اخو زوجها الكبير

وكان من حسن حظها ان فعلا يوجد تليفون باسمه ، ويعطوها الرقم ويحيا الامل بداخلها ، بأن يمد اخو زوجها الحج وجدي الاسناوى لها يد العون لانقاذ ابنتها من مصيرها المظلم اذا استمرت في طريقها الغير سوى ذلك


تتصل بالرقم الذي اعطاه لها موظف الدليل،وتنتظر رد احدهم عليها دقيقه وكانها كدهر مر عليها لتسمع صوت فتاة يرد عليها

بادب جم ولهجة صعيدية متقنه "

السلام عليكم مين معايا؟


ترد علبها حفيظة بتوتر"


وعليكم السلام، انا اسفه علي الازعاج، بس رايدة احدد الحج ووجدى 


تصمت الفتاة لبرهه وتسالها "

اجوله مين بيسال عنيه وريداه في اية ان شالله خير 


ترتبك حفيظة وتقول بانكسار وقلة حيلة"

جوليله واحدة محتاجه مساعدة وعشمها فيك وفي ربنا كبير


ترد عليها الفتاة بمودة"

تحت امرك ان شاء الله مجضية يا خاله ، هبابة ابلغه ويجي يا حددتك 


تتركها دقائق علي الخط وتسمع فجاة صوت رجولي قوي و حازم يرد عليها"

السلام عليكم ، تحت امرك يا خاله


تستغرب حفيظة صوته الغريب عن صوت الحج وجدى لتساله"

انت مين ؟ 

انا رايدة الحج وجدي احدده اللي يسترك يا ولدى


يرد عليها المتحدث بصوت يشوبه الحزن"

طوله العمر لكي يا خالة، وانا ولده الكبير تحت امرك 


تشهق حفيظة بلوعة قائلة بحزن"

الحج وجدى مات يا مري يا مري ميتي يا ولدى ،انا كنت محتاجاله جوي 

يرد عليها ولده"

الحج عايش في ولاده يا خاله ، جولي حاجتك وانا تحت امرك ولو جصرت برجبتي ، ووجتها يبجي جولي الحج وجدى مات


تبتلع حزنها وتكتمه لعل يكون من ولده عون لها " 

انت بتجول انك ولده الكبير تبقي انت رياض صوح؟


يتبسم ويرد عليه بثقه واحترام"

ايوة انا رياض يا خاله ، الواضح انك تعرفينا زين ،انتي مين وكنت رايده بوي في ايه !! انا رجبتي سداده


تاخذ نفس عميق وتساله برجاء"

ربنا يباركلي فيك يا ولدى، طيب كبيركم دلوج اكيد الشيخ ياسين مش اكده، انا رايدة احدده واخد مشورته لو ينفع


تغيم عين رياض ويرد عليها بتروي وهدوء"

الشيخ ياسين كبيرنا صوح، لكن الشورة والمشورة والحكم لي انا اللي بحكم المجلس العرفي للعيلة

ولو ليكي مشورة او حاجه جوليها وانا جولتلك رجبتي سدادة

بس الاول جوليلي انتي مين وكي خابرة كبيرنا وصغيرنا، انتي بنت حد مين منينا ،لان الواضح انك من العيله وشكلك هملتي البلد من سنين وانا رايد اعرف مين اللي هجدم ليه الخدمه اذا كان جريب او غريب انا هكون تحت امره بردك


تبتلع حفيظة ارياقها وتتتنهد قائلة"

ايوه يا رياض انا وحدة منيكم ومحتاجه ليكم ولعونكم محتاجه اكون وسطيكم واداري فيكم واتجوا بعزوتكم، انا عمتك حفيظة مرت عمك منصور يا ولدى


يسكت رياض وياخذ نفس طويل ويرد عليها بهدوء عجيب"


يا مراحب يا مرت عمي فين ارضيكم، وليه هملتوني وانجطعت اخباركم ، انا لفلفت عليكم مصر انا وبوي كتير

طمنيني علي عمي وولادكم كيفهم ، وخير محتجاني في اية؟!!


ترتبك حفيظة وترد عليه بإيجاز"

عايزاك تجي تاخدنا نعاود للصعيد جبل العار ما يلحجنا 


يحتقن وجهه بالدماء ويرد بعصبية واضحه"

بتجولي اية يا عما ، عار اية اللي هيلحجنا، وفين عمي منصور خليني احدده دلوج افهم منيه اللي حوصل


تتلعثم حفيظة بالحديث وترد عليه بانكسار وحزن شديد

"

ياولدى تعالي ولما تجي هتعرف كل حاجه ، الله لا يسئك تكون عندى الصبح مفيش وجت بت عمك هتضيع مني


تغيم عين رياض بغضب مكتوم ويرد عليها بهدوء غريب"

حاضر يا عما، من الضحي هكون عنديكي هجفل معاكي دلوج علشان اجهز حالي ، بس لفيني العنوان بالتفصيل 

تعطيه العنوان ورقم التليفون لكي يستطيع،إن يصل اليها بسهولة وتغلق معه الاتصال ، لتنتحب دموعها وتغرق وجنتاه"


أنتي اللي غصبتيني علي اكده يا ورد، اسلمك لاهلك هم اللي هيجدرو يردعوكي عن طريقك الشين جبل ما تجبيلنا العار

لتعيد النظر الي صورة ابيها وتنتحب بانهيار"

سامحني يا غالي علي كل اللي عملته علشان بتك ضيعته ومكنش جدامي غير اللي عملته علشان انقذها، يارب يلحجها جبل ما اكون بايدى زفتها لجبرها بدل ما افرح بيها وازفها لعريسها 

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

يغلق رياض الاتصال مع حفيظة ويقف شاردا والوجوم يكسي ملامحه ليخرج من شرودة علي صوت امه لتسأله"

مين دي ياولدى اللي كانت عايزة بوك ؟ ،و حاجه ومساءلة ايه اللي عنديها، وكيف تتصل بيك تطلب مساعدته وهي مخبراش انه مات من سنتين غريب امره واصل ا!!


ياخذ رياض نفس عميق وينظر اليها باسمآ"

مش هتصدجي مين يا اماي دي خيتك وحبيبتك وسلفتك


لتحدق اليه امه بقوة وتهتف بعدم تصديق ودهشه "

لاه مش معجول ،جصدك حفيظة خيتي ومرت عمك منصور ممصدجاش ،ياه بعد كل السنين ده افتكرتنا جولي فين ارضيها وكيفها وكيف جوزها وولادها طمني عليها


يبتسم رياض بتهكم "

انا عرفت هما فين بمصر، لكن معرفش احوالهم ولا اخبارهم، ومضطر اسافر دلوج لانها جالتلي محتاجني ضروري

انا هشوف لو لحجت جطر نازل مصر الليلة هنزل فيه ملجتش هسافر بالعربية وهاخد معايا سباعي يبدل معايا في السواجه


ترتاب امه من حديثه عن السفر وتساله بقلق"

تسافر دلوج واحنا داخلين علي نص الليل !! خليك للصبح الصباح رباح والنهار له عيون، مجتش من الكام ساعه بتوع الليل


يهز راسه رافضآ وكلماتها تصدح في راسه وتردد بقوة وهي تقول"

((جبل العار ما يلحجنا))

ليسال نفسه بغضب ، ياتري عار ايه يا مرت عمي اللي هيلحجنا

انا لازم اخبر عمي الشيخ ياسين ، هو الكبير يعرف عمي منصور زين عني لينظر الي امه ويقول لها بتصميم"

مينفعش يا اماي مدام طلبتنا ،يبقي اكيد محتجانا ،عن اذنك انا هجهز حالي ،وجولي لسناء تنام مع ولادى لحد ما اعاود


لتساله امه باستفسار شاعرة بهم ثقيل قد القي علي كاهل أبنها"

هو انت هتغيب في مصر كتير ولا اية؟


يربت رياض علي يد امه في حنان وينحني يقبلها باحترام"

ماخابرش يا اماي، هي مجلتش غير انها محتاجاني ضروري ومن الواجب اروح ليها واعرف اللي حوصل منيها

انا خارج واول ما اوصل هتصل ابلغك كل حاجه، كمان الموبيل معايا تجدري تتصلي فينا لو جلجتي علي او اتاخرت عليكم


يتركها بعد أن وصاها علي اولاده ليذهب الي عمه الشيخ ياسين ، الذي استغرب عودته له بعد اقل من ساعه ليساله"

خير يارياض ، عاودت تاني ليه؟ وفين الولد اوعي تجولي حصلهم حاجه طمني يا ولدى خلعت جلبي حوصل ايه رجعك!!


يمسد رياض علي ظهر عمه ويطلب منه أن يجلس ويسمع له"

اجعد يا عمي وانا هفطنك علي كل حاجه ؛ عارف مين حددتني لما رجعت من عنيدك جبل ساعه مش هتصدج


ينظر اليه عمه ياسين بريبة"

مين ياولدى ، اكيد حد مهم اللي يخليك تهمل ولادك ودارك وتجي عندي دلوج ،واكيد هو ده سبب سحنتك المجلوبة


يبتسم بضيق ويمسد علي يده مع ايماءه من راسه لا تبشر بخير"

اول ما وصلت الدار لجيت سناء بتجولي الحج في واحدة عايزة الحج وجدى وبتقول انها محتجاله 

انا جولت حد غريب عن البلد وليه عشم في ابويا وطالبه مساعدة لكن اول ما حددتها لجيتها سالت عن بوي وعنيك لما عرفت انه مات وكانت خابرة زين انك الكبير من بعده

وده خلاني اشك انها تعرفنا زين، ولما سالتها هي مين

خبرتني انها حفيظة مرات عمي منصور 


تتهلل اسارير الشيخ ياسين ويقول بصوت تملاءه الفرحه"

انت بتحدد بجد ، باه اتوحشته جوي ونفسي اعرف ليه همل البلد واخباره اتجطعت عنا ،طمني جالتلك ايه وكان ريداك في ايه وكيف اخبارهم وهما فينهم


يضحك رياض لحماسة عمه ويضغط علي يده مهدأً اندفاعه"

واحده واحده يا عمي ،انا هجولك علي كل اللي حوصل ، ومحتاج رايك ومشورتك ،صحيح انا كبير العيلة في نظرهم،لكني عمري ما اكبر عليك ودايما برجعلك في الامور المهمه اللي تخص العيلة


يستشعر الشيخ ياسبن بخطب ما من حديث رياض لتردده وهذا ليس من طبعه الحاسم ليساله بقلق"

حوصل اية يا رياض عمك جراله حاجه ومخبي عليا 


يهز رياض براسه نافيا معرفته ليقول"

مخبرش ياعمي، لكن حديتها جلجني وخلت الشيطان يلعب برأسي لما جالتلي الحجني جبل العار ما يطولنا!!

^^^

ينظر اليه عمه بصدمة "

ياوجعة طين عار ايه ؟ انت جولت مرته اللي حددتك، معجول عمك بيخبص ولايف علي واحدة ساجطه، ولا واجع في مصيبه واعره وهينسجن فيها

ليخرج ملبغ كبير من المال ويمد يده به اليه"

خد الجرشنات دي معاك، ومن الفجر ادلي مصر وشوف ايه اللي حوصل ، ومهما يكون لازم تساند عمك وترجعه لبلده


يرفض رياض المال ويعيده لعمه"

يا عمي المال كتير وميراث عمي كله تحت يدى والخير كتير والحمد لله،بس يارب يكون الحكاية في عمي مش بت عمي لاني واعي ايام ما عمي خدها وسافر الكل كانو بيجول انها حبله في بت ، معرفش كي عرفو ،لكن كانت دايما اماي تجولي بيبان علي الواحدة ، وبعد ما سافرو اختفي اثارهم رغم ان عمي كان بياكد انه هيجبها تولد بالصعيد


يخبط الشيخ ياسين عصاه بالارض بغضب وعصبية"

جصدك ايه تكون بت عمك خاطيا ،واه وفينه منصور وعلامه وتدينه لما بنته تبجي خاطيا وهو علي وش الدنيا

رياض هم بسرعه ادلي مصر دلوج ، وشوف ايه الحكاية،لو بنته خاطيا المكتوب يصير، ولو عمك عارضك عرفه مقامك وانك الكبير وكلمتك سيف علي رجاب الكبير جبل الصغير

وانا مساندك في جرارك ، هاتها وادفنها في الجبل وعارها يتاوى مع سيرتها يلا جوم سافر دلوج ، مفيش وجت العار مينفعش يطلع عليه نهار ، وعمك هاته معاك لو بالغصب

وانا مع اول طلعت شمس هخلي الرجاله يحصلوك ويكون تحت امرك، 

ويضغط علي كتفه بقوة "

انت الكبير وخابر كيف تتصرف صوح وانا واثج فيك


يأخذ رياض يد عمه براحة كفه ويقبلها "

حاضر يا عمي، بس عمي مهما حوصل هيفضل له احترامه ومجامه الكبير عندى، يمكن مريض ومجدرش يتصرف معاها مجدرش اسئ الظن فيه عمي منصور راجل وعمره ما يجبل علي روحه العار يطوله ويدنس توبه

عن اذنك يا عمي واول ما اعرف الحكاية هتصل ابلغك

يودعه عمه وقلبه يشتعل من الغضب ويجافيه النوم خوفا من عار قادم يدنو له الجبين ولا يعرف سببه

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

يصل رياض الي مصر في صباح اليوم التالي ومعه سباعي احد رجاله الاشداء الذي كان يقود السيارة ليترك رياض يرتاح وينام له ساعه علي الاقل لكي يصفي ذهنه للقادم ،

ينبهه بعد ان وصل الي احد المدائن الكبري ليبلغه "

رياض بيه وصلني مصر ،لفيني العنوان اللي هنجصده


ينفض رياض عن جسده الكسل ويفرك عيناه بشدة لتجول فيما حول ويبتسم بغضب مكتوم


تمام يا سباعي ، انزل انت هنا، وانا لما اخلص مشواري هجي اخدك او اتصل بيك تجيلني لو احتاجتك


ينفذ سباعي الامر بدون جدال ، ينزل ويعطيه مفاتيح السيارة "

تحت امرك يا بية هجعد في انتظارك 

يتركه رياض وينطلق الي وجهته راسا الي بيت عمه

____________

قبلها بساعه تقريبا ، تستيقظ ورد وترتدي ثيابها الغير محتشمه كعادتها في الفترة الاخيرة، لتخرج الي الصاله استعداد للخروج لتري امها جالسه وبادي علي ملامح وجهها انها لم تتتذوق طعم النوم

لتنهض عندما راتها وتسالها بخوف"

علي فين رايحه اكده علي الصبح؟ اكيد مش علي الكلية بلبسك الفاضح ده !

لتقف امامها وتقبض علي ذراعيها بقوة"

جوليلي فيكي ايه واتبدل حالك اكده ليه ،حرام عليكي يا بتي انت بتعملي ليه اكده عايزه تموتيني بحسرتي عليكي


تزيح ورد يد امها عن ذراعيها بحدة وتصيح بغضب"

انا كده ومش هتغير، وبعد طردك لمودي امبارح قطعتي كل صلتك بيا،اقولك انا هريحك وهتجوزه النهاردة وهجيبه يعيش معانا هنا، لو عجبك تعيشي معانا ماشي مش عجبك اعملي اللي انتي عايزة، انتي لازم تفهمي دي حياتي وانا حره فيها 


تلطم امها خدها وتنهار صارخه فيها"

يامرك يا حفيظه ،ليه اكده يا بنتي تجلبي العار ليا ولابوكي ، بجي ده ذنبنا اننا كنا بنعملك كل اللي نفسك فيه

حرام عليكي انا مستهلش ده منك ، انا امك حبيبتك 


تضغط ورد علي اسنانها بعصبية"

لو امي حبيبتي تعملي اللي يريحني، وتخليني اتجوز الانسان اللي بحبه ويحبني، وملكيش دعوه وحش ولا حلو ده اختيارى وانا متحملاه لكن ، ازاي عرقك الصعيدى رافض اني اعيش حياتي زي ما انا عايزة، خلي بقي اصلك اللي متحكم فيكي ينفعك ، بعد ما خلتيني اخرج عن طوعك وهعمل اللي يرضيني انا وبس فاهمه انا وبس محدش ليه عندى حاجه بعد بابا، اما انتي روحي عيشي في حزنك وسبيني اعيش حياتي بطريقتي


تنهار حفيظة من حقد بنتها عليها بدون سبب مفهوم لتتوسل لها لعل كلامها يلقي لديها صدي"

طيب بلاش انا ورحمة بوكي ما تجري ورا طيشك، انتي ذكية وعاجله، اوزني الامور جبل ما تسئ لبوكي ولنفسك


تهز ورد راسها بعناد"

عملت كده مره وصدقت وعدك وفي الاخر انتي زي ما انتي اللي في دماغك في دماغك وفسختي خطوبتي من الانسان الوحيد اللي قدر يحتويني،بيخدعني بيوهمني مش مهم المهم اني مرتاحه معاه وبحبه ، سلام يا ماما وانتظريني بليل وانا راجعه مع جوزي اللي هتقبليه وهترضي بالامر الواقع بالغصب او بالرضا .. سلام


تخرج وتتركها لتندب بختها في بنتها الوحيدة التي كسرت قلبها ولم يكفيها كسره ظهرها بفقد زوجها الحبيب لتكمل عليها ابنتها بتمردها وعصيانها لها لتصرخ بوجع"

يارب رحمتك ،ردها ليا جبل فوات الاوان 


لتنظر الي ساعة الحائط وتهتف برحاء وامل"

الله يسوقك يا رياض يا ابن عديلة ، ويجعل منك السند 


ليرن جرس الباب وتنهض مسرعه لتفتح واذا بها تري امامها رجل ذو طاله مهيبه وعيون حادة كالصقر وملامح سمراء لفحتها الشمس لتعطيه مظهر رجولي قوى وجاذبية تفوق الوصف،

يتطلع اليها رياض بنظرات ودودة هاتفا بحرارة"

انتي عما حفيظة ، متغيرتش كتير عن اخر مره ندرتك فيها 


ويمد يده يصافحها لتصافحه حفيظة بحفاوة وترحاب شديد "

واه بجيت راجل ملو العين يا رياض ، ادخل يابن الغالية وطمني علي اماتيك واخواتك جاد وعلي ، ادخل ادخل يا ولدي 


يلقي رياض السلام ويدخل علي استحياء ليسال زوجة عمه"

فينه عمي يا عما ، وولادكم ؟


تنظر اليه بوجل وترتبك ليساله بارتياب"

البيت ساكت مفيش حس فيه، ايه يا عما انتي ساكنه لحالك ولا اية، ليرجع الي الخلف مغادرا الشقة


تستوقفه حفيظة بنبرة حزينة"

استني يا رياض متمشيش ،عمك منصور مات من ٥ سنين


يقبض رياض علي يده بعنف وقوة ويضربها بشدة في الباب لينفس عن غضبه وحزنه ويصيح فيها"

عمي مات ومحدش خبرنا، كيف ودفنتوه فين ، معجول هان عليكي واد عمك يدفن بارض غريبه وتجلعيه من جدوره

ليه يا عمه مخبرتناش وكنا جينا ودفنا عمي في ارضه ووسط اهله، وعملنا واجبه واكرمنا ماواه


تجلس حفيظة في انهيار تام لتقول له"

عمك مات فجاة ومجدرتش افكر زين،، لكن دلوج المصيبه في بتي ، انا اتصلت بيك تلحجها جبل ما تجيب لينا العار


تغيم عين رياض بالغضب ويسالها"

بتجولي ايه يا عما ، هي بت عمي خطت وانت بتداري عليها

جوليلي وانا اغسل عارها بيدي


تهز رأسها بقوة نافيا ظنه في بنتها"

لاء انت بتجول ايه بنتي مش اكده، لكنها اتمردت عليا وبتكابر وعنيده وعاصية لكنها عفيفها دي ربايتي اقسم بالله بتي شريفه

لكن بعد الليله مخبراش هيوحصل اية


يتقدم منها رياض لينظر اليها بعيون تشتغل بداخلها الغضب"

ليه ياعما هيوحصل ايه النهاردة وهي فينها وفين خواتها


تتنهد بحسرة"

ورد ملهاش خوات هي وحيدة وده سبب اننا طفشنا من بلد خوفنا عليها تعايرونا بيها وتحرموني من جوزي وتجوزه لغيري لاجل تنجب ليه الولد اما هي فين وايه هيوحصل

اجعد وانا هحكيلك كل حاجه من اولها

لتقص عليه حفيظه كل ما حدث لهم ولماذا تركو الصعيد وافعال ابنتها التي تبدل ٣٦٠ درجه بعد موت زوجها


يظل رياض يستمع اليها في هدوء مقنع وبعد ان انتهت من حديثها يهب واقفا ليقول لها"

الاول جوليلي دفنتي عمي فينه، لازم اخلص اجراءات نجل رفاته  للبلد وادفنه جار اخوه واهله

هعاود تكوني جهزتي نفسك وحالك،انت وبتك هتكون تحت جناحي ورعايتي من اليوم عمي ساب ليكم كتير هتدلو معايا الصعيد تعيشو في خيره

بس بتك مش هيكون ليها حج في الحياة غير لما اتوكد انها لسه بعفتها ومش خاطيا ،امرها هيكون بيدي انا وبس

لفيني العنوان وجهزي نفسك علي ما عاود


تعطيه العنوان وتطلب ان تذهب معه لتزور زوجها ليرد عليها"

لاه خليكي اهني مريدش بتك تشك في حاجه لحد ما اعاود اما عمي هتزوريه لكن في ارضه وبين ناسه

يخرج وبتركها تتجرع الحسرة والخوف علي مصير ابنتها علي يد ابن عمها الذي يظهر من اسلوبه انه سيكون مسيطرا علي مقاليد حياتهم بقوة ولن يتهاون او يقبل عصيانها وتمردها


يخرج رياض من بيت عمه ليتصل بعمه الكبير ويخبره بوفاة عمه منصور منذ اعوام وانه سيسعي لنقل  رفات جثمانه الي الصعيد

كما طلب منه تجهيز قبر لابنة عمه لشكه في سلوكه من حديث امها عنها، وابلغه بارسال الرجاله لمساعدته في نقلها للصعيد 


يخلص رياض نقل رفات جثمان عمه الي الصعيد بعلاقاته الجيدة مع بعض المعارف ذو النفوذ ويسلمه الي الرجال الذي ارسلهم عمه

ليقوموا بدفنه في مقابر العائلة بالصعيد

يعود في المساء الي بيت عمه ليسال عمته عن ابنتها لتبلغه بأنها لم تعود حتي الان ليشتاط غضبآ 

ويسالها عن كليتها او طريق هذا الشاب وقبل ان ينهي حديثه

يسمع باب الشقه يفتح وصوت رقيق عذب يقول"

ادخل يا مودى من النهادرة انت ليك في البيت ده زي بالظبط

تخرج امها علي صوتها وتراها وهي بحضن خطيبها السابق لتسالها بارتباك خوفا من بطش ابن عمها "

انتي بتقولي ايه يا ورد ، ازاي تسمحي لنفسك تقولي كده!!


لترد عليها بحدة ورعونه "

ايوة مودى بقي جوزي معرفناش نتجوز رسمي لاني مبلغتش السن القانوني وعلشان خاطر تبطلي تتدخلي في شئوني اتجوزته عرفي اتبسطي 

ادخل يا حبيبي غرفتي علي ما اجهز لينا العشا 


وقبل ان يخطو خطوة يخرج اليهم رياض من الصالون وينظر اليها باستحقار بعد ما سمعها تتكلم مع امها بسفاقة وقلة ادب 

ليتطلع اليها بنظره فاحصه تشملها من اخمص قدمها الي شعر رأسها المنسدل علي ظهرها بانسيابية 

ليقول بصوت غاضب "

بجي المسخوط ده جوزك يا بت عمي حج !

ليمسكه من باقة قميصه ليصبح بين يداه كالفأر المبلول 

انت خابر ورد دي بنت مين وعيلة الاسناوى مجامه ايه؟

انطج ورد مرتك بكتاب الله ودخلت عليها ولا لاه؟ 


يرتجف الشاب بين يداه خوفا من نظراته الغاضبة له ليهتف"


والله ابدآ انا عمري مالمستها مكنتش بتسمحي ليا غير باللي يغيظ امها ويخليها ترضخ لجوزانا


لتصيح فيه ورد بعصبية وتقول بحدة لرياض"

وانت مين انت علشان تتحكم وتتكلم مع جوزي كده!! ، اتفضل اطلع بره ده جوزي وراجل البيت وانت ملكش مكان هنا


يدفع رياض الشاب الرخو ويقترب من بنت عمه وينظر إليها شزرآ"


انا جدرك الاسود اللي هتعيشي معاه ايامك الجاية اللي هتبجي اسود من ظلام الليل الحالك

وصوتك ده معيزش اسمعه جبل ما اخلص من العيل الفرفور اللي بتجولي عليه راجل وجوزك

ولو نطجتي كلمه انا هطفحك الدم فاهمه


لتكسر بكل ما قال عرض الحائط وتتحداه وتعلي صوتها قائله"

انت تطلع بر.......

لتشعر فجاة بان شعرها قد اقتلع من جدوره لتصرخ بالم لكنه يضع يده علي فمها ليكتمها ويلفها ليحبسها بين ذراعه بيد واحدة واليد الثانية تقبض علي شعرها ويلفها علي يده

وينظر الي الشاب الفرفور صائحا فيه بغضب"

بتجول انك جوزها وانت اجسمت انك ما لمستها ، وده كان لصالحك لانك لو كنت لمستها لكنت دفنتك حي

ارمي عليها اليمين وانفذ بجلدك جبل ما اسلخك حي

يحدق اليه الشاب برعب ويري قوة شيكمته وسيطرته علي ورد بسهوله ليسكن الخوف قلبه ويتلعثم قائلآ"

ان..........!!!

☆••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••☆

يتبع ....

#سلمي_سمير

تكملة الرواية من هناااااااا


لمتابعة باقي الروايه زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كامله من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هنااااااا








تعليقات

التنقل السريع