سكريبت شرابات تيتة كامله بقلم حور حمدان
سكريبت شرابات تيتة كامله بقلم حور حمدان
كنت لسه مفيش دقيقتين باعتاله صورة فرش العربية…
وما إن الصورة وصلت، حسّيت إن الموبايل نفسه اتوتر. حرفيًا، الـ “online” بتاعه طلع بسرعة كأنه كان واقف مستني البلاوي اللي هقولهاله.
وكتبتله وأنا دمّي بيغلي:
بقا انت تعمل فرش في عربيتك معفن كدا وتكسفني قدام أهلي؟ منك لله والله… منك لله!!!
لحظة صمت… بس الصمت اللي يسبق المصايب.
كنت حاسة إن وشه سخن، وإنه هيكسر الموبايل بسنانه من الغضب.
وفجأة… الطقم كله نزل عليا:
مني لله؟! إنتي هبلة يا بت ولا إيه؟ دا معفن؟! والله ما بتفهمي في الذوق أصلا…
يا نهار أسود…
ده مش رد، ده صاروخ باتريوت جاي في وشي.
ولأني ما بسكتش… ولأني كنت أصلاً متضايقة من منظر العربية اللي شكلها بقى كأنه قعدة ستات في جمعية خيرية
ردّيت وأنا مخنوقة:
أيوه معفن… ولا بفهم… ما هو ده مش منظر نركب فيه وإحنا رايحين نجيب الدهب يعني!!
ثواني…
ثواني وكان حرفيًا بيغلي لدرجة حسّيت إن الموبايل هيشتم بداله.
وجابلي الخلاصة… جاب الزفت اللي جوا بقه:
صدقًا… إنتي بني آدمه متسلطة اللسان… ومستفزة… وضيفي عليهم إنك مش متربية.
الصراحة؟
الجملة دي ما جاتش كتابة…
جتلي إحساس… زي اللي حد حدف في وشي ميّة نار.
وأنا واقفة… ماسكة الموبايل…
وبجد ما عرفت هل أرد وأقلب الدنيا، ولا أضحك على الفرش اللي شكله عامل زي شرابات تيتة فوق بعض.
وقفت ثابتة…
ساعتها قلبي كان بيخبط في ضلوعي، ومخي بيقوللي: هو قال إيه؟! مش متربية؟!
بس الحقيقة؟
وإن كنت مش عايزة أعترف… أنا كمان كنت سايقة لساني زيادة. كنت متضايقة وهاجمت من غير ما أفكر. يعني كل واحد فينا شاف التاني غلطة ومسك فيها.
المهم… قبل ما أرد، لقيت قلبي بيرجع خطوة لورا، وعقلي بيقوللي:
اهدّي… خليكي أذكى… الكلام ده لو تساب هيكبر.
كتبتله بهدوء مفتعل، بس جوّاه كان آلاف الصرخات:
بص…
أنا يمكن عصبت وزوّدتها، وإنت كمان جرّحتني بكلام مالوش لازمة.
إحنا الاتنين غلطنا… بس دا ما يديكش حق تقولّي مش متربية.
اتكلم معايا زي ما بتكلم معاك، ووقتها نتفاهم زي البني آدمين.
طوّلت الكتابة… ومسحت… وكتبت تاني…
وفي الآخر بعتله كده:
على فكرة… أنا زعلت منك. بس لو هنتخانق ع فرش عربية، يبقى إحنا فعلاً محتاجين نهدى ونفكر.
عدّى دقايق…
دقايق طويلة كأن الزمن وقف.
وفجأة الموبايل نور برسالة منه…
بس المرة دي مفيهاش هجوم…
ولا شتايم…
ولا حاجة من اللي كانت مولّعة بينهم.
كتب:
بصي…
أنا كنت معصب، وانتي كمان هاجمتي من غير ما تفكري.
اللي قلته كان غلط… واللي قلتيه برضه كان يجرح.
نقفل الموضوع ده؟ أجيب غيره لو مش عاجبك… وخلاص؟
ساعتها…
عرفت إن الخناقة ما بينا كانت مجرد غلطة لسان من الاتنين… مش حرب أهلية.
ضحكت وأنا ببص على الصورة تاني…
يا بنتي ده فعلاً شكله زي شرابات تيتة
بس برده… ولا يستاهل كل ده.
رجعت كتبتله:
ماشي… نقفل الموضوع.
بس بالله عليك… المرة الجاية قبل ما تعمل مصيبة في العربية، ابعتلي صورة الأول.
لقيته بيرد بعدها بثواني، كأنه مستني الجملة دي بالذات:
تمام…
والمرة الجاية قبل ما تصنّفيني معفن اسألي الأول، يمكن أكون شايفها حلوة.
قعدت أضحك…
ضحك حقيقي… اللي بييجي بعد الخناقة لما العقل يرجع مكانه.
وبعدها لقيته بيبعتلي صورة جديدة…
فرش تاني… شيك… أسود في ذهبي…
وكتبلي:
ده ينفع نروح بيه نجيب الدهب؟ ولا برضه شبه شرابات تيتة؟
ساعتها، حسّيت إن الدم اللي كان بيغلي من شوية بقى دافي ولطيف… كأن حد حط عليه سكر زيادة.
كتبتله:
لا… ده حلو…
والله حلو…
بس لو لقيت دبوس شعري واقع في العربية، اعرف إني رميت نفسي جواها من الفرحة.
هو بقى…
عمل فيها جامد، وبعت:
تمام…
وأهو بدل ما نتخانق… نخرج النهاردة، أجيبلك عصير مانجا زي اللي بتحبيه… ونتريق على الفرش القديم مع بعض.
قعدت أفكّر…
هو غلط؟ آه.
وأنا غلطت؟ والله آه.
بس يمكن… النضج مش إنك ما تغلطيش… النضج الحقيقي إنك تعترفي وتصلّحي… وتضحكي في الآخر بدل ما تقطعي العلاقة بسبب فرش عربية.
وكتبتله:
اتفقنا…
والمرة الجاية لما أتعصب… ذكرّني إني بحبك… عشان أفوق.
وبعتلي آخر رسالة…
رسالة خلت كل الوجع اللي فات يسيح في ثانية:
حاضر…
وهفضل أقولّك… حتى لو انتي بتزعقي…
إني بحبك.
وساعتها…
قفلت الشات، ومسكت الموبايل وابتسمت.
مش عشان الفرش…
لكن عشان أول مرة نعدّي خناقة كبيرة… ونطلع منها أقوى، مش مكسورين.
#تمتت
#حكاوي_كاتبة
#شرابات_تيتة
#حور_حمدان


تعليقات
إرسال تعليق