القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية في أول طريقي الفصل السابع وعشرون 27بقلم الكاتبة شيماء صبحي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 


رواية في أول طريقي الفصل السابع وعشرون 27بقلم الكاتبة شيماء صبحي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 





رواية في أول طريقي الفصل السابع وعشرون 27بقلم الكاتبة شيماء صبحي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 



#الحلقة_27

في بيت ليلى.


وصلت مدام سوسو للبيت بعدما وصلها رسالة من شروق بلغتها ان ليلى رجعتلها الذاكرة.


سوسو وهي مبسوطة خبطت على الباب،شروق فتحتلها وهي هاديه،حضنتها سوسو وهي بتبص وراها بحماس:

هي فين؟


شروق بنفس النبرة الهادية: جوه في أوضتها.

استغربت سوسو رد شروق ،سألتها بقلق:

مالك يا بنتي؟ إنتي كويسة؟


شروق بحزن:

أنا كويسه،مافيش حاجه،ادخلي ل ليلى،وانا هدخل اعمل الشاي.


سوسو مكنتش فاهمة حاجه،قربت من اوضة ليلى وخبطت.


قامت ليلى وفتحت الباب بهدوء،اول ما شافت سوسو قدمها ابتسمت وحضنتها.


سوسو كانت فرحانه انها شايفاها قدامها بخير وكمان فكراها!

فضلت ضماها جامد لحضنها،وهمست:

حمدلله على سلامتك يا حبيبتي.


ليلى بابتسامة:الله يسلمك '


سوسو بعدتها عن حضنها بهدوء وبصت لملامحها وقالت بقلق:

قوليلي يا ليلى،مين الناس اللي خطفوكي دول وعملوا فيكي ايه؟


ليلى ملامحها ارتخت،بصت لها بهدوء وردت:

انا مكنتش مخطوفة يا مدام،اللي حصل كان سوء تفاهم،بس رنا وشروق فهموا غلط.


سوسو ضمت حاجبها بدهشه،اتكلمت بزهول:

معقولة،طيب قوليلي ايه اللي حصل؟


ليلى حكت لنها نفس الكلام اللي قالته للظابط ولشروق.


سوسو مكنتش مصدقه،وقتها اتدخلت شروق واتكلمت بضيق:

مش لوحدي اللي مش مصدقاكي،اهي الست اللي كانت قريبة منك  أكتر مني ،مش مقتنعه؟


سوسو فهمت ان شروق وليلى متخانقين،ومن نظرات ليلى عرفت إنها مخبية حاجة،لكن نظراتها كانت حزينة ودا خلاها تصدقها وقالت:

أنا مقولتش إني مش مصدقاها يا شروق،ليلى الفتره الأخيرة كان واضح عليها إنها تعبانة بجد،وممكن يكون دا اللي حصل فعلا وهي مبتكدبش.


شروق وقفت مصدومة،وليلى بصت للمدام وشافت في عينيها نظرة اطمئنان..

ليلى هديت وشروق استغربت ان المدام مصدقاها..كانت هترد لكن سوسو وقفتها..


شروق ،اختك عاوزة ترتاح،متنسيش انها كانت عاملة حادثة.


ليلى فرحت من رد سوسو،لكن كانت قلقانة انها تكون بتعمل كدة علشان تسكت شروق.


سوسو طلبت من ليلى وشروق يطلعوا يقعدوا في الصاله وخرجوا كلهم بعض.


ليلى فضلت مركزة مع سوسو ،وشروق كانت نظرتها واضحة لليلى،مش مصدقاها ونفسها تعرف الحقيقة.


سوسو اتكلمت باتسامة حنونة:

كنت فاكرة انك قريبة مني،بس الظاهر انك بتخبي عليا حجات كتير.


ليلى اتنهدت وقربت منها،اتكلمت بلطف:

غضب عني،انا كنت مقدرة اللي انتي بتمري بيه!


سوسو حضنتها تاني وعيونها دمات:

انتي متعرفيش وحشتيني قد ايه يا ليلى،كنت هموت من القلق عليكي،،واكتشفت في غيابك ان حياتي فاضية من غيرك!


ليلى اتأثرت بكلامها وردت:

وانتي كمان وحشتيني جدا،متزعليش مني انا اسفه.

سوسو مسكت إيديها بحب دافي وقالت:

مش زعلانة يا حبيبتي ،اهم حاجة إنك بخير قدامي.


شروق قامت تجيب الشاي وسوسو همست لليلى بتساؤل:

ناوية تعملي إية يا ليلى!


ليلى إستغربت سؤالها واتوترت،سوسو فضلت تبص عليها وهي ساكته لحدما ليلى قالت:

هرتاح في البيت شوية لإني مجهدة،وهرجع الشغل تاني ان شاء الله.


ابتسمت سوسو وهزت راسها:

المكان مكانك يا ليلى،اهم حاجة صحتك يا حبيبتي.


ابتسمت ليلى وشروق دخلت وهي بتحط قدامهم الشاي:

اتفضلوا.


سوسو اخدت كوبايتها وليلى بصت لشروق وسألتها:

أنا مش حابة أكون السبب في خراب بيتك،كلمي معتز خليه يجي واديله فرصة تانية.


شروق سمعت كلامها وتاجهلت الرد.


سوسو بصت لشروق واتنهدت وبعدها قالت:

ليلى عندها حق،هي دلوقت بقت كويسه،ملوش لزوم الطلاق!


شروق اتضايقت ومردتش عليهم،وبعد لحظات من التفكير قالت:

لو عاوزة ارجعله كنت رجعت من بدري،بس أنا وهو مننفعش نرجع لبعض،وكفاية بقى تفتحوا في موضوع بيضايقني!


ليلى بصت لسوسو وسكتت،وشروق شربت الشاي وهي بتطلع غضيها فيه.

________________________

بعد وقت من الكلام الهادي بين ليلى وسوسو قامت المدام علشان تروح،لكن قبل ما تخرج قربت من شروق وقالت:

انتي الكبيرة يا شروق،وانا عارفة إنك أعقل من كدة بكتير،ليلى كانت لوحدها ومقدرتش تستمد الحب او الحنية منك لانك كنتي مشغولة بجوزك،حاولي تقربي منها وتعوضيها،وصدقيني مافيش أحن منها في الدنيا.


شروق إتأثرت بكلام سوسو،هزت راسها وقالت:

حاضر،اهم حاجه خلي بالك على نفسك.


سوسو حضنتها وهي بتهمس:

مش معنى إن ليلى رجعت،إني مش هشوفك تاني ،لأ انتي هتلاقيني هنا كل يوم،وعوزاكي برضوا تيجي تقعدي معايا لاننا بقينا صحاب خلاص.


شروق ابتسمت:

طبعا يا حبيبتي،دا بيتك زي ما هو بيتنا.


سوسو ضحكت وسلمت على ليلى وحضنتها وبعدها خرجت من الشقه وقفلت وراها الباب.


شروق بصت لأختها بتفكير،وليلى عدت من جمبها واتلكمت بهدوء:

تصبحي على خير يا شروق.


شروق بصت لها وهي زعلانه من الحالة اللي وصلت لها:

وانتي من أهل الخير.


ليلى قفلت عليها الباب ،وشروق فضلت واقفه مكانها وسرحانة.


وبعد لحظة انتبهت لنفسها ودخلت اوضتها ترتاح.

___________________________

في دار رعاية للأيتام.


كان موجود اطفال الست اللي ماتت،حاضنين بعض ودموعهم بتنزل بحزن وخوف.


الطفل الصغير بكى وهو بيبص لأخوه:

أحمد،أنا خايف،أنا عاوز ماما؟


الأخ الكبير بكى وهو بيرد عليه بضعف:

الظابط قال هنفضل هنا لحدما ماما تتعالج ،وهنرجع البيت تاني.


الطفل الصغير بدأ يفتكر اللي حصل وهو بينهار:

ازاي ماما هتتعالج وبابا قتلها؟ 

أخوه غمض عينيه علشان يمنع دموعه تنزل ورد عليه:

لا يا سيف ،ماما لسا عايشة،متخافش هي هتيجي تاخدنا!!


سيف عيط وهو بيردد بغضب:

أنا بكره بابا،لانه هو اللي قتل ماما!


اخوه كان بينهار وهو بيحاول يتمالك أعصابة:

خلاص بقى يا سيف،بطل عياط ونام،طنط المشرفه لو لقتنا صاحيين هتضربنا.


سيف سمع كلامه  بخوف ،غمض عينيه وهو لسا بيبكي ،

واخوه الكبير حط ايديه الاثنين على بوقه بيحاول يمنع شهقته تظهر علشان أخوه مايخدش باله..


كان بيفتكر لما باباه خرج من الاوضة منهار وهو ماسك السك/ينة وهي غرقانة د/م وبيقول إنه قت/ل امهم.


كانوا خايفين ومرعوبين لانهم اول مرة يشوفوا ابوهم بالشكل دا..


اتسحب سيف وراح اوضة مامته وصرخ اول ماشفها نايمة على الأرض ،جسمها كلة د/م.


جرى احمد ومسك أخوه علشان يحمية من أبوة،اللي مكانش في وعيه.


والدهم انهار أكتر لما شاف نظرة الرعب في عينيهم،مسكهم وشدهم لبره البيت،وهما منهارين..خلى سيف ابنه الصغير يمسك السك/ينه اللي غرقانه د/م غصب عنه وهو مرعوب.. وبعدها قرب من أحمد  وهو بيتكلم برجاء :

احمد انا علمتك السواقة،سوق العربية زي مافهمتك قبل كدة وروح القسم،خليهم ينقذوا امك،وبلغهم اني اللي قت/لتها..روح يابني.


أحمد كان منهار وهو شايف باباه بيترجاه وهو بيبكي زي الطفل.

ولانه مش عارف يتصرف إزاي ،سمع كلام ابوه وشغل العربية برعشه،الأب بص لاولادة بكسرة والطفل برغم صغر سنة،شغل العربية واتحرك بيها وهو مرعوب.

وقدر بالفعل يوصل لقسم الشرطة.

 


كان منهار وهو بيفكر، ليه ابوه بلغ عن نفسه،وليه عمل كده في والدتهم وقتلها،هو بيحبها وكان بيحبهم جدا،ليه فجأة اتحول وبقى متوحش بالشكل دة؟


المشرفة قطعت افكارة،لما دخلت وهي بتبص علي باقي الاطفال بحذر،اضطر يغمض عينيه بسرعه ويمثل انه نايم علشان متكشفهوش.


وبعدما خرجت المشرفة ،غمض عينيه بتعب وحضن اخوه اللي كان نايم من التعب،ونام هو كمان.

__________________________


وفي يوم جديد.


خرجت توانا من شقتها وهي مجهزة شنطة صغيرة فيها هدوم،فتحت تيلفونها وطلعت رقم دياب،اتصلت عليه وهي بتستجمع شجاعتها.


وبعد لحظة من التوتر،رد دياب بصوت خشن:

الو؟

توانا اتكلمت بسرعه وهي بتمثل:

أيوة يا دياب،انت فين ؟

دياب باستغراب:بتسألي ليه؟

توانا بلعت ريقها وردت:

عاوزة أجيلك،اقعد معاك فتره،الشقه بتاعتي هجدد فيها حجات ،وبالمرة اشوفك لاننا متقبلناش بقالنا كتير.


كان دياب في الوقت دا قاعده مع رجالته بيبلغهم بالمهمة الجديدة،وكان متضايق من صعوبتها..


رد بضيق:أقعدي في أي فندق،أنا مش فاضي الفتره دي!


توانا بضيق:

وهتكون فاضي إمتى يا دياب،تقدر تقولي احنا اتجمعنا كام مره في حياتنا؟


دياب بنبرة عالية:

انتي شكلك شاربه حاجة على الصبح مخلياكي مش فايقة،بقولك إيه إخلصي وهاتي اللي عندك.


توانا هديت شويه وردت:

عاوزة أقابلك،نقعد نتكلم شويه في موضوع مهم!


دياب بعد تنهيده طويلة رد:

ماشي،شوفي عاوزة نتقابل فين وانا هاجيلك.


ابتسمت توانا بانتصار وقالت:

طيب ،هبعتلك العنوان في رسالة،متتأخرش عليا!


رد دياب قبل ما يقفل:ماشي.


توانا بصت للرقم بتفكير،سابت شنطتها اللي جهزتها ،واخدت الكيسين في شنطتها الصغيرة وخرجت من الشقة .


اول ما خرجت وقفلت الباب،حست بحركة  غريبة وراها ،

لفت بجسمها واتصدمت لما شافت رجالة مقنعة بيضربوها 

على دماغها،اغمي عليها.


شالوها بسرعه وخرجوا من البرج،حطوها في عربيتهم وإتحركوا.


___________________________


في المخزن اللي مخطوف فيه زوج الست اللي اتقلت.


كان لسا مغمي عليه من أثر الضربة اللي أخدها على دماغه.


الشخص اللي أجبرة يقتل مراته وصل،وكان لابس قناع ذهبي مخبي وشه بالكامل.


دخل للمخزن ومعاه الحارس المقنع.


اول ما شاف الراجل مغمي عليه ،بص للحارس واتكلم بضيق:

هات مايه وصحية؟


الحارس اتحرك من قدامة بسرعه ،ورجع بعد وقت قصير وهو شايل في ايديه جردل مليان مايه ساقعه.


شاورله الشخص انه يكبها علي زوج ثريا.


وبالفعل الحارس بكل جبروت غرقه بالماية.


شهق الراجل بقوة ،كان حاسس بدوخه وهو بيحاول يفتح عينيه.

الشخص المجهول قرب منه ونزل لمستواه،رفع راسه بايديه واتكلم بابتسامة:

شاطر وبتسمع الكلام،أنا مبسوط بيك؟


اتكلم الراجل بصوت عالي مليان كره:

أنت مين؟وتعرفنا منين؟

ضحك الشخص المجهول بسخريه ورد بضيق:

قريب هعرفك بنفسي،بس الأهم إني خدت حقي؟


انهار زوج ثريا ورد عليه :

حقك؟ حق ايه اللي اخدته من ام ولادي؟

هي عملتلك إيه علشان تجبرني اقتلها؟


الراجل اتعصب وضغط على فكة بقوة:

 دا حساب قديم،وهي تستاهل الموت،وبسببها أنا خسرت كتيير،نبرة صوته زادت شر وهو بيكمل:

احمد ربنا اني سيبت ولادك عايشين!


الراجل كان هيتجنن،مراته من أول ما عرفها وهي ست طيبه وملهاش علاقة بحد،ازاي فجأة يطلع ليهم واحد مجنون زي دا ويقتلها بالساهل كدة.


رد بكرة:

هاخد حقها منك،مش هسيبك يا مجرم!


ضحك الشخص المجهول بسخريه ،وصوت ضحكته كانت بتعلى كل ما يبص على شكل الراجل وهو ضعيف ومهزوم.


بص للحارس وشاورله يخلص عليه.


الراجل بص للحارس برفض وقال:

متعملش كدة،انت أكيد بتحس وعندك قلب مش زيه.


الحارس بصله لحظة كأنة إتأثر بكلامة،وقبل ما ينفذ الشخص المجهول وقفه بصوته:

إستني،متخلصش دلوقت،لما أمشي.


الحارس بص للراجل بتعاطف،وبعدها خرج مع الرئيس بتاعه علشان يوصله.


زوج ثريا كان بيحاول يفك نفسه علشان يهرب،وبدأ يفك الحبل برغم ألمة.


وبعد لحظة رجع الحارس وهو متغير،


اول ماشافها خاف من هيئته،الحارس خرج سلاحه وبنظرة كلها شر،وجه السلاح عند راسة.


صرخ بقوة وهو بيترجاه:

لاااا،متعملش كدة أرجوك.


الحارس كان واضح عليه انه متعاطف،لكنه بينفذ الاوامر،لان الرئيس راجل جاحد وممكن يقتله.


صوب السلاح عند رجلة ووقتها زوج ثريا صرخ صرخه كبيرة،الحارس ضرب الطلقة وقرب بسرعه منه وقال بصوت واطي جدا وهو بيكتم صوته:

اتحمل الالم واسكت،لو عاوز تخرج من هنا ،مثل إنك ميت.

.


زوج ثريا اتصدم ولكنه سمع كلامة وقفل عينه بسرعه.

وبرغم الآلم اللي حاسس بيه ،شد اعصابة وكتم صوته.


الحارس قرب منه وفكه وبعدها شالة على جسمة بتعب وخرج بيه من المخزن،كان الرئيس متابعه،ولما شاف الراجل بينزف ومش بيتحرك والحارس شايله،

طلب من السواق يتحرك وهو مرتاح.


___________________________

في الفندق.


استعد جاسر وقرب من غرفة ندى،خبط بهدوء وبعد لحظة سمع صوتها :

ادخل."


دخل جاسر وهو بيبصلها بهدوء،اتكلم بسرعه:

جهزي نفسك،هنروح القاهرة كمان شوية،عندنا شغل هناك.


ندى بصت له بتحاول تفهم،وجاسر قرب منها وهو بيبص لرجليها:

مش كنتي عاوزة تمشي من هنا ،خلاص هنمشي وهنقعد هناك فتره.


ندى هزت راسها ولاحظت نظرته لرجليها:

حركتها قدامه بهدوء وهو قال:

حاسة بإيه دلوقت؟


ردت بابتسامة هادية:

يعني أحسن من الأول.


هز راسه من غير ما يرد وخرج.


بصتله وهي مرتاحه لهدوئه، اخدت نفس طويل وحاولت تقوم من على السرير،علشان تجهز نفسها.


________________________


في الخارج.

جاسر قرب من التيلفون وطلب الروم سيرفس.

اول ما سمع الرد اتكلم بهدوء:

عاوز فطار صحي يكفي فردين.

جالة الرد بالموافقه،وبعدها قفل التليفون وقام خرج للبلكونه .


وقف يبص حواليه بنظرة شخص حاسس انه جه الحياة دي علشان يحارب وبس ،من جواه كان نفسه يكون أهدى،

لكن جواه حرب بتقوم كل شويه،حرب هو مش فاهم امتى بدأت،ونهايتها إيه؟


الباب اتفتح وسمع صوت البنت اللي جابت الفطار،

خرج يستقبلها،ولأول مرة جاسر يبتسم لحد،ويديها تبس من غير ما يكون بارد.


البنت شكرته بخجل وخرجت.


جاسر قرب من الطرابيزة،وبص للأكل بجوع،

سمع صوت خطوات ندى بتقرب،ساب الطرابيزة وقعد على الكنبه ببرود.


خرجت ندى وهي بتحاول تمشي بالراحة.

اول مشافت الطرابيزة اللي فيها الأكل استغربت

،بصت على جاسر وشافته قاعد وفاتح موبايله ومشغول.


قربت منه وبعدها سحبت الطربيزة قدامه وقالت:

هو الفطار دا لينا؟

رد جاسر بهدوء:

لا ليكي؟


ابتسمت ندى وبصت للأكل بجوع،وهو لأول مرة يبان عليه الهدوء تماما.


قربت منه لأنها عارفه أخوها،وإنه بيكابر.


حطت الاكل قدامهم وقالت:

طيب،انا مبعرفش أكل لوحدي،ممكن تاكل معايا.


كان هيعترض لكنها قطعت كلامة:

حتى لو مش جعان بس شجعني.


بصلها تاني بتردد،بس المرة دي هز راسه،

ندى بدأت تأكل وهو مد إيديه وأكل حاجه خفيفه،وبعد لحظة اندمج في الأكل وندى فضلت تبصله وهي بتضحك.


جاسر انتبه ليها وبصلها بضيق،سكتت ليقلب عليها وبدأت تاكل وهي بتحاول ماتبصش عليه.

________________________

في مقر دياب الهنيدي.


خرج موبايله بعدما رجالته اتحركوا،

بص علي رقم توانا وملقاش اي رسايل منها،

اتصل عليها ولقى تليفونها مقفول،انفعل بضيق:

بتلعبي  معايا؟حسابك معايا يا توانا بعدين!


قفل تليفونه بغضب واتحرك هو كمان ،

وهو في دماغه حاجة واحدة بس

"يخلص المهمة ويكسب المافيا الكبار"


وفي الطريق.


كان معاه المساعد بتاعه ودراعه اليمين.

اتكلم بتساؤل:

انا عرفت ان جاسر هيكمل المهمة،هي الرساله اللي بعتهاله موصلتش؟


دياب استغرب وفتح تيلفونه بسرعه،

استغرب ان جاسر قرأ الرسالة وشاف الصورة ومافيش اي رد فعل.


بص للمساعد بإستغراب ،لا شافها،ازاي هادي كدة؟

المساعد رد بشر:

تقصد جاحد ياباشا،اكيد مقصرتش فسه والمهمة بالنسباله 

اهم منها.


دياب اتصدم،بص للمساعد بتفكير،وبعدها شكت للنه عارف ان دي نقطة ضعف جاسر الوحيدة،وعلشان هو عارف الحقيقة ،كان متوقع انهيارة.


________________________

الساعده دقت ٣ العصر.

توانا لسا مظهرتش،جاسر بص في التيلفون ولما ملقاش رساله منها،إتصل على راضي وقال:


يلا يا راضي هنتحرك!


راضي اجابه بحماس،وقفل المكالمة.


جاسر بص لندى وقال:

لو جاهزه يلا بينا.


ندى بصت للكرسي وقالت:

مش عارفه هقدر امشي من غيرة ولا لأ،بس ساعدني .


جاسر بص للكرسي وقال:

هناخده معانا إحتياطي،هاتي إيدك.

ندى قربت منه وهو سندها،وقرب من الباب،كان راضي وصل ،جاسر بص له وقال:

هات الكرسي بتاع ندى من جوه،وخلي الرجالة تجيب الشنط.


راضي هز راسه ودخل،وجاسر وندى خرجوا من السويت واول ما قربوا من الاسانسير،دخلها بهدوء وفضل ساندها.


كانت حاسة بفرحه كبيرة انه بدأ يتغير معاها ويعاملها بحنيه.


وصلوا للدور الاول وخرجوا،قربوا من عربيتهم وجاسر ساعدها تركب العربية،وفضل واقف مستني الرجالة.


بعد وقت قصير وصل راضي ومعاه باقي الرجاله.


حط الشنط في شنطة العربية والكرسي جمب ندى في الكرسي الخلفي.


جاسر قرب من رجالته وإتكلم:

ارتاحوا النهاردة وبكرة،وانا هتصل عليكم ابلغكم بالشغل الجديد.

الرجالة فرحت وهو كمل بجديه:

اتفضلوا.

مشيوا من قدامهم وجاسر قرب من كرسي القيادة،راضي قرب منه باستغراب:

بتعمل ايه،ارتاح انت وانا هسوق.


جاسر برفض:

لأ،ارتاح انت النهاردة،انا عاوز اسوق النهاردة.


راضي هز راسه وركب جمبه وجاسر شغل العربية واتحركوا،في طريقهم للقاهرة.

____________________________

في بيت ليلى.


كانت قاعدة في اوضتها وفاتحة دولابها ومطلعه هدومها كلها حواليها.


بتغير هدومها من وقت للتاني وهي بتبص لنفسها بتوهان.

همست لنفسها بحيرة:

ناوية على إيه يا ليلى؟معقول هتخلي الموضوع دة يقصر عليكي ويخليكي مهزومة بالشكل دا؟


بتبص لملامحها في المرايه، شايفه ملامحها مطفيه ولأول مرة تكون تايهه ومش عارفه هتعمل إيه.


غمضت عينيها وبصت للهدوم اللي لبساها برضا.


مسكت شنطتها وحطت فيها مبلغ وخرجت من البيت.

شروق محستش بيها لانها كانت في اوضتها نايمة.


ليلى نزلت للشارع وقربت من محل موبايلات جمب بيتهم،دخلت بهدوء وقالت:

السلام عليكم،عاوزة تليفون جديد وشريحه؟


صاحب المحل ابتسم لما شافها،وسألها بحماس:

عاوزة التيلفون نوعه إيه؟

ليلى باستسهال:عندك ايه؟

الراجل طلع أكتر من موبايل قدامها وهي بدأت تختار بينهم،

وبعدما لقت واحد مناسب مسكته وقالت:هاخد دا،بكام!


صاحب المحل قال:دا عامل 7000 '


ليلي هزت راسها وخرجت من شنطتها المبلغ واتكلمت تاني!


مرجود شريحه؟

الراجل بموافقه:

موجود،بس مش متسجله في الشركة ،لازم بالبطاقة؟

ليلى هزت راسها:

تمام هاتلي اي خط وخلاص،وانا هروح اسجله بعدين.


الراجل طلع ليها الخط وهيا فتحت قدامه الموبايل وجربته،وبعدها دخلت فيه الشريحه وقالت:كدة تمام،شكرا لحضرتك!


الراجل ابتسم ليها،وهي دفعت ثمن الشريحه وخرجت من المحل.


وقفت اول تاكسي يقابلها وقالت:

موقف رمسيس يسطا.


الراجل اتحرك بالعربيه وليلى فتحت تيلفونها ،حاولت تفتح حسابها القديم عليه لكنه محتاج رقمها القديم.


اتنهدت وبدأت تعمل حساب جديد ليها ،على كل وسائل التواصل الإجتماعي،وبعد وقت السواق بلغها انهم وصلوا.

_________________________________

خرجت ليلى ودفعت له فلوس بزيادة،الراجل ابتسم ومشى وهي بدأت تدخل من الشوارع،لحدما وقفت قدام سوسو بيوتي سنتر.

 

وقفت تبص لليافطة الزهرية بتنهيده ،وبعدها زقت الباب ودخلت.


اول ما شافوها زمايلها في الصالون اتصدموا،نهى شهقت بفرحه لما شافتها وقربت عليها حضنتها،ليلى همست ليها:

فين مدام سوسو؟


نهى همست باستغراب :

انتي رجعتلك الذاكرة؟

ليلى ردت ونهى قالت وهي مصدومة:

مدام سوسو في مكتبها، دي هتفرح لما تشوفك!


ليلى ابتسمت وبصت لزمايلها اللي كان واضح عليهم مش مبسوطين بزيارتها.


قربت منهم والمرة دي كانت حاسه انها اتغيرت كتير عن الأول،عيونها اتقابلت مع خلود وشافت في عينيها الغيرة واضحه،ابتسمت لها ببرود ومشيت من جمبها.


سوسو شافتها في الكاميرا واتصدمت،

قامت بسرعه واستقبلتها :

ليلى،ايه المفجأة الحلوة دي؟


ليلى ابتسمت وسلمت عليها:

جيت علشان اشوفك واسلم علي البنات.


سوسو سألتها بإستغراب:

هترجعي الشغل بدري كدة؟مش قولتي هترتاحي في البيت؟


ليلى وقفت وهي بترد لأول مرة براحه:

لأ،أنا جيت علشان أستقيل،وأسلم عليكم، بس من الواضح ان البنات مبسوطين جدا بوجودي.


سوسو بصتلها بزعل لانها فهمت قدقها وقالت:

ليلى،اوعي تكوني إتأثرتي بتصرفاتهم دي،إنتي عارفه انهم كدة من زمان،وإنتي أحسن منهم.


ليلى قاطعتها بابتسامة:

لأ يا مدام أنا مش أحسن منهم ولا حاجة،كل الحكاية إني خلاص عرفت أنا عاوزة إيه.


سوسو بصت لها بحيرة وليلى كملت كلامها:

أنا مبسوطة جدا باستقابلك ليا في المكان وفي ثقتك فيا طول الفتره اللي فاتت،بس خلاص أنا قررت أشتغل في المهنة اللي درست علشانها،ادعيلي ربنا يكرمني ويوفقني.


سوسو زعلت لما سمعت كلامها،بس لما شافت في عيونها التعب، مقدرتش تضغط عليها،قامت وقربت منها وحضنتها بحب:

أكيد يا حبيبتي هدعيلك،ربنا يوفقك ويصلح حالك .


ليلى ابتسمت بحب ،ونهى دخلت عليهم وقالت:

ليلى،انا مردتش اسألك بره،بس طمنيني عليكي،افتكرتي من اللي خطفوكي؟


ليلى رجعت راسها بتعب وبصت لسوسو اللي ردت مكانها:

لا يا نهى ليلى مكانتش مخطوفه،إحنا فهمنا القصه غلط.


نهى قربت منهم بإستغراب وسوسو قالت:

ليلى كانت مسافره مع واحدة صاحبتها وحصل ظرف معاهم والعربية اللي كانو راكبين فيها عطلت على الطريق الصحراوي،وطبعا اختها وصحبتها خافوا وقالو انهم اكيد اتخطفت وبلغوا.


والحكومه لما وصلتلها بعد كل الوقت ده،خبطوها بالغلط.


نهى بصدمة:والله العظيم؟طيب وصحبتها دي فين؟


ليلى استغربت وسوسو بصتلها بحيره..

ردت ليلى بتلقائية:

أكيد رجعت بيتها يا نهى.

سوسو هزت راسها وليلي قربت من نهى باستها وقالت:أشوفك على خير يا حبيبتي'


نهى باستغراب:بتقولي ليه كدة،هو انتي هتروحي فين!


ليلى بنبرة هادية:هسيب الشغل،وهشتغل في المستشفى.


نهى بزعل واضح عليها:

ليه بس كدة يا ليلى،إنتي بتحبي الشغل هنا،واحنا بنحبك.

ليلى برفض:لا يا نهى،متقوليش احنا،هما مبيحبونيش،بس عموما مبقاش فارقلي، بيحبوني ولا لأ، اهم حاجه إني كنت بشوف شغلي ومش بقصر فيه.


سوسو طبطبت عليها وابتسمت:

والله يا ليلى،أنا لو لفيت الدنيا دي كلها مش هلاقي بنت زيك.

 ليلى قربت منها وردت عليها وهي مبتسمة:وأنا لو لفيت الدنيا مش هلاقي مديرة في حنيتك وجدعنتك دي.


سوسو عيونها دمعت وليلى غيرت كلامها وقالت بمشاكسة:

انا جيت اودعكم بابتسمة، مش عاوزين دموع ونكد،تعالي يا نهى معايا علشان اخدت حجاتي اللي هنا،وبالمرة تساعديني .

ابتسمت سوسو غصب عنها ونهى بصتلها واخدت اذنها،وبعدها مشيت مع ليلى.


بدأت تلم هدومها ومستلزماتها الشخصيه،وبعدما خلصت نهى حطتهم في علبه صغيرة،وليلى اخدتهم وشكرتها.


مشيت ليلى والبنات كانوا باصين عليها ومش فاهمين،والزباين بيكلموها،وكل ردها عليهم هو الابتسامة.


خلود وباقي زمايلها كانو مستغربينها،لما شافو نهى مسكوها بسرعه وقالوا:ايه دا؟ هي إيه اللي جابها دي؟


نهى بعصبيه :جايه تاخد حاجتها،لانها سابت الشغل بشكل رسمي،وكل دا بسببكم.


خلود رفعت حاجبها بغيظ وباقي زميلاتها بصوا لنهى باستغراب:

واحنا عملنالها إيه يعني؟

نهى مردتش عليهم لانها متعصبه منهم، سابتهم  يبصولها بسخرية وهي خرجت ورا ليلى بسرعه.


اول ما وصلت شافت ليلى واقفه تبص على المكان وعيونها مدمعه،إتأثرت وقربت منها وحضنتها:

والله هتوحشيني يا ليلى،خلي بالك على نفسك علشان خاطري.


ليلى ضمتها بحب ،وسوسو كانت شايفاهم من الكاميرا وبتبكي.


ليلى بعدت عن نهى واتكلمت:

روحي  انتي كملي شغلك،علشان الزباين ميتضايقوش وانا هركب تاكسي.


نهى هزت راسها ودخلت ،وليلى خرجت من الصالون تماما،ووقفت تاخد نفسها براااحه كبيرة.


همست باستغراب:

المفروض كنت أخد القرار دا من بدري،ازاي مكنتش حاسة بكل الضغط دا؟


قالت كلامها بعد تنهيدة قوية،وقفت تاكسي وهي مرتاحة من جواها ،اول ما ركبت بلغت السواق بالعنوان،وقبل ما يتحرك بصت للصالون لأخر مرة وجواها مشاعر كتير متلغبطة،

لكن الأهم انها حست ان قرارها مش هتندم عليه.

 _________________________

يتبع

#في_أول_طريقي

#الكاتبة_شيماء_صبحي

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة  الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close