القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت اسيرة السجن كامل بقلم نيره السيد 






سكريبت اسيرة السجن كامل بقلم نيره السيد 




_ أنتِ مقبوض عليكِ

اتسمرت، ورجلي اتجمدت في الأرض، وتمتمت بعدم استيعاب حاجة وأنا بقول


= حضرتك.. حضرتك أنت فاهم غلط، أكيد مش أنا


فقالي بصوت قوي


_ مش أنتِ وعد السنهوري


بلعت ريقي وارتعش جسمي وهزيت رأسي وقولتله بجلجلة


= يا فندم أكيد ده سوء تفاهم


فقال للي كانوا معه بجزم


_ خدها يا بني علىٰ الإسم


فبعد عنهم برقة وأنا خايفة وقولتله برجاء


= لو سمحت أنا دكتورة محترمة، وليا سمعتي، من فضلك بلاش ضوضاء، وأنا هجي وراك يا صابوطة


رفع حاجبه بعصبية وقالي


_ أنتِ يا بنتي في ملاهي ولا أيه؟ بقولك مطلوب القبض عليكِ، هو إحنا في فيلم أيه صابوطة دي؟


فقربت منه استعطفه وقولتله


= ممكن كلمة ثغننة


فقرب وقالي 


_ ها؟


قولتله بنبرة عياط


= خليني أنزل معاك؛ عشان شكلي قدام المرضىٰ


فبصيلي من فوق لتحت بترقب وقالي بعد تفكير


_ ماشي، اتفضلِ


فقولتله ببراء


= طب ينفع أغير يونيفورم الشغل ده؟


فوشه اتقلب فرجعت في كلامي بسرعة وقولتله


= طيب خلاص بلاش أغير اليونيفورم


ونزلنا، وأنا خايفة منه أوي، وخايفة أكتر من اللي هيحصل، وليه تم القبض عليا أنا؟


فيه مريضة شافتني وقالتلي باعجاب


: الدكتورة وعد السنهوري؟


فابتسمت بحذر وأنا عيوني عليا خايفة من ردت فعله وقولتلها


= آه، آه أنا


ففرحت وقالتلي وهي بتحضني


: أنا متابعة حضرتك من زمان، وبجد بحبك أوي، بتبع تعليماتك وحقيقي بقيت شاطرة بسبب فيديوهاتك، أنتِ رائعة أوي، وشكلك كيوت في الحقيقة، طلعتِ صغنونة وقمر 


فقولتلها باستعجال


= ربنا يخليكِ، ممتنة والله، معلش مضطرة أنزل؛ عشان عندي مشوار مهم


فطلبت مني صورة وهي مترددة وقالتلي


: طب ممكن صورة؟


فبصيتله وأنا بوجهله كلام وبهز رأسي أخد الموافقة منه وبردد كده زي أغنية


= ممكن صورة


فغمض عينه بطريقة معناها إنه يلا اخلصي


فقولتلها بفرح وأنا متوترة في نفس الوقت


= يلا يا حبيبة عيني


فالبنت اتحمست بعد ما أخدنا الصورة وقالتلي بحب


: الله! شكلك عسول، حقيقي مش مصدقة إني شوفتك واتصورت معاكِ


وبصت لحضرت الصابط وقالتله


: يا بختك بيها والله، خطيبتك دي ملاك


فقطعتها قبل ما يرتكب فينا جناية وإحنا واقفين وقولتلها


= حبيبتي ده من زوقك، وبالتوفيق يا أشطر دكتورة، علىٰ أذنك


فابتسمت بمودة وقالتلي


: اتفضلِ يا ملاكي


فبصيتله بخوف وقولتله


= يعني.. أنا آسف علىٰ..


فقعطني وقالي بهجوم


_ مش عايز اسمع صوتك، اتفضلِ قدامي


فاتعصبت وقولتله


= حضرتك بتكلمني كده ليه يا حضرت الصابط أنت؟ مش من حقكك علىٰ فكرة أنت بتكلم دكتور مشهور 


فقالي بتهديد


_ طب تمام، هعرفك دلوقت أي الحق اللي لازم يحصل


وكلم حد في الفون وقاله بجدية 


_ هات يا بني الكلبشات وتعالىٰ 


صوتي خفت وقولتله بتحايل


= لا لو سمحت، أنا آسفة


دموعي كانت علىٰ وشك إنها تنزل وأنا بقوله فحن وقاله


_ خلاص يا بني


فقالي بضيق


_ يبقىٰ تركبي بدون صوت


فهزت رأسي بخوف فقالي بأمر


_ اركبي


فسألته بتردد كده


= هو أنا هركب هنا


فأخد شهيق وزفير وقالي


_ يا بنت الناس متخرجنيش عن شعوري، مش قولتي مش عايزة سمعتك تبوظ، اديني بركبك في عربيتي الخاصة، يعني أمك دعيلك والله، هتركبي ولا أجيب..


ففتحت بسرعة باب العربية وركبت بصمت، فمليت وقولتله


= ممكن تشغل حاجة علىٰ البتاع ده، ده من بعد إذنك يعني


فبصيلي بطريقة تخوف وبعد دقايق فتحه علىٰ أغاني أجنبية فقولتله بطلب 


= شغل عبد الحليم بدون موسيقىٰ


فشخط فيا وقالي 


_ والله لو مسكتِ لعملك معاملة أسوأ سجين عندي، وأدي أم الزفت 


وقفله بعصبية، فجسمي خبط في بعضه، وفضلت ساكتة طول الطريق لحد ما وصلنا، نزلت وأنا ماشية ورا، والكل بيضربله تعظيم سلام، لحد ما دخل مكتبه، وقعد..


جيت أقعد ففزعني وهو بيقولي


_ أنا سمحتلك تقعدي؟


فقومت بسرعة وقولتله وأنا حاسة إن هيحصلِ حاجة من الصدمة بعد ما شوفت شكل الإسم، والمساجين


فبصيتله بخوف وقولتله


= لا


فلما شافني خايفة كده فقالي بصوت حاسم 


_ اقعدي


فقعد، وقولتله باستفسار


= ممكن أعرف أنا هنا بعمل أيه؟


فمسك ملف القضية وقالي


_ اتفضلِ، فيه عيلة مقدمة محضر فيكِ إنك تسببتِ في وفاة ابنهم 


عيني وسعت من الصدمة وقولتله


= أي عيلة دي؟


فقالي بثقة


_ عيلة الدسوقي 


فقولتله وأنا بحاول اشرحله


= يا صابوطة


فبصيلي بضيق وقالي


_ لا اعدلي كلامك، أنا مش عارف أيه مخليني صابر عليكِ


فبلعت ريقي بتوتر وقولتله


= مقصدش والله، أنا.. 


فقال بعصبية وهو بيلف بالكرسي بتاعه


_ كملي كلامك


فقولتله بصدق


= ابنهم عمر كان جي عنده نزيف في المخ، وأنا أمرت إنهم يحولوا علىٰ مستشفىٰ النيل، لكن في حد منهم اتهجم عليا بسكينة، وقالي: " يا تدخلي، يا عينك ما تشوف إلا النور" 

فاضطرت ادخله، وحملتهم المسؤلية لو حصله حاجة؛ لإن مش متوفر كل الأجهزة الكاملة في عيادتنا، دخلت واشتغلت، وعملت واجبي كدكتورة، والحمد لله حالته بقت مستقرة، اطمنت عليه، ونزلت روحت، وبلغت طقم الممرضين لو حصله حاجة يرنوا عليا هجي علىٰ طول، صحيت من النوم علىٰ خبر هزني، الممرضة رنت وبلغتني إن فيه حد شال الأجهزة من عليه، وده اللي تسبب في وفاته


فقام دار حواليا بطريقة وترتني وقالي


_ ممممم، وأي كمان؟


فقولتله برعب


= هو ده كل اللي حصل


قطعنا شخص دخله قهوة، وأول ما شافني اتبهر وقالي


: دكتورة وعد السنهوري؟


فبصيله معتز بتحذير كده وقاله


_ هنهزر في مكتبي؟


وبعدها قالي بشر


_ طيب معنديش حل غير إني احبسك 


فتخضيت وقولتله بخوف


= لا، والله كل اللي قولتلهولك حصل، أنا برئية، معرفش مين عمل كده


فأمر إنهم يخدوني الزنزانة، دخلت وأنا بعيط، وقعدة بعيد عن المساجين اللي جوه، فيه واحدة منهم قربت مني، شكلها يخوف وقالتلي


: مالك يا قطة، بتعيطي ليه؟


فقولتلها وأنا بعيط


= ابعدي عني بليييز


مسكتني من البلطو وقالتلي


: بتجاروا بالأعضاء، تعاليلي


قعد انده بخوف واستغيث واقول


= يا صابوطة، طلعني من هنا، أنا برئية والله العظيم


فقال الصابط عصام لمعتز


: يا باشا الدكتورة دي صعبانة عليه، شكلها بنت ناس، ومش وش بهدلة، متستحملش تكون في السجن دي تروح فيها


فاتنهد معتز بحيرة وقاله


_ أنا بشوف شغلي يا عاصم، أعمل أيه؟


فقاله باقتراح


: طب خرجها، وإحنا نشوف هنعمل أيه


فأمر بطلوعي، ودخلت علىٰ مكتبه وأنا بعيط وبقوله


= صدقني هتندم


فقالي بعصبية


_ بقولك أيه؟


فلحق عاصم الموقف وقالي


: طب أهدي بس يا دكتورة، إحنا جايبينك هنا نساعدك


فمسك معتز الفون وبلغهم يجبولي أكل وشاي


فحاولوا يحققوا معايا ويحاولوا يساعدوني 


فقالي معتز بعد ما شاف منظري


_ كلي طيب 


فقولتله بعند


= لا مش هأكل


فزعق وقالي


_ وأنا بأمرك تأكلي


فقاله عاصم بهدوء


: خليها براحتها يا معتصم بي


لحد ما الليل جي، وتعبنا من التفكير، والتخمين


فقولتله بضيق


= أنا عايزة أنام، ممكن؟


فقالي بهدوء وعينه فيها شفقه


_ نامي هنا، وأنا هخرج مع عاصم بي


وطلع وسبني، كنت خايفة، لكن التعب غلبني ونمت، خصوصًا إني كنت مطبقة في العيادة


فقال لعاصم


_ حاسس إني زودها معاها، لكن مش عارف أعمل أيه 


فرد عليه عاصم وقاله


: عندي خطة


فرد عليه وقاله


_ ثواني هدخل أجيب المسندات وراجعلك


دخل لاقني برتعش من كتر السخونية، فحط طرف إيده علىٰ دماغه وعرف إني سخونة، نده علىٰ عاصم وقاله


_ عاصم، البنت سخونة، هنعمل أيه؟


فندهوا علىٰ الممرضين اللي موجودين في الحجز ونقلوني المستشفىٰ


فتحت عيني لقيتهم حواليا، جسمي ضعيف، مع قلة أكل، وخوف ومجرمين، كان لازم ده يحصل!


فابتسم معتز وقالي


_ أي يا دكتورة هتروحي قبل ما نطلع برائتك 


فحاولت أقوم وقولتله بيأس


= طب أزاي يا صا..


فضحك وقالي


_ قولي قولي، يا صابوطة


فضحكنا، وحاولنا خلال اسبوع بعد تفكير، وشك، وفك شفرات، واستبعاد، واستهداف أشخاص، عملنا خطة


الكاميرات في أوضة المريض اللي كان فيها، شخص غير مفهوم ولد ولا بنت، مغطي وشه، وبيضحك وبيقول بكل ارياحية، اعتقادًا إن كاميرات الغرفة لسه بايظة


ضحك بشر وقال: "طلعت وعد غبية أوي، عاملة وش البسكوتة، والكل بيحبها، عايزة تأخد مكاني، ده بعينك يا وعد، أنا الأساس هنا"


وشال الغطا، ووضحت ملامحه، اتصدمت، وعيط، كنت متلخبطة معقول؟


فضحكت بشكل هستري وقولت


= لا، مستحيل


فاستغرب معتز وسألني وقال


_ أنتِ تعرفي؟


فقولتله وأنا مازالت مش مستوعبة ورجلي خانتني وكنت هقع فسند علىٰ الحيطة


= ده.. ده خطيبي، وكنا هنتزوج الشهر الجاي، أكيد ده مقلب صح


قعد اعيط وأنا بعيد ذاكرتي وبقول


= يعني أيه؟ يعني كل ذكرياته معا كانت كذب؟ كل شعوري ولحظاتي معا كان خداع؟ ده أنا حبيته، حبيته من قلبي، وكل ده عشان المناصب والفلوس؟ 


فحاول معتز يهديني وقالي


_ متزعليش، هو اللي خسرك، واحمدي ربنا إن الحقيقة بانت


فبصيتله ودموعي في عنيا وصعبان عليا نفسي وقولتله


= بس الحقيقة بانت علىٰ حساب نزيف قلبي، يعني أنا وحشة كده؟


فقالي معتز بصوت حزن


_ لا، هو اللي مش بيفهم


كنت في حالة صعبة أوي لا اتمنها لألد أعدائي، وخلال ربع ساعة كان اتقبض عليه، واتوجهنا، وبانت حقيقته، وبشعه، وطمعه، وبعدها قعد في البيت شهر بعد ما كل أخباري كانت في كل مكان، بما إني يويتوبر بنزل نصايح في الطب، وعندي فانز، وأول ما نزلت من البيت لقيت عربية شخص 


اتنرفزت وقولت لصحابها وأنا واقفة بخبط علىٰ الشباك وبقول


= أنت يا أستاذ..


ففتح العربية وقالي


_ صابوطة


فاتفجئت وابتسمت وقولتله


= حضرت الصابط! بتعمل أيه هنا؟


فقالي بتعجب كده


_ وفين كلمة صابوطة؟


فاتكسفت وسكت فقولتله


= مقولتليش أنت هنا بتعمل أيه؟


فقالي بمكر


_ واقف في شارع الحكومة ده يضايقك؟


فابتسمت وهزيت رأسي وقولتله


= لا


فقالي بهمس


_ بابا فاضي؟


فقولتله 


= نعم؟


فقالي بحب


_ تقابلي تتجوزي الصابوطة؟


فحطيت إيدي علىٰ عيني بكسوف وقولتله


= موافقة


وبالفعل طلع اتكلم مع بابا؛ لإنه كان محدد معا من البداية، وعملنا خطوبة، وبعدها بسنة اتجوزنا


ماكنش متفقين أوي، بين مسدسات وحقن، حاجة مافيش بعدها!


حياتنا كانت تتعمل فيلم كوميدي، كلها عناد، وكوميدية، لكن في جانب نضج كده بيبدأ يظهر، وسنة ورا التانية بقينا أهدأ، أعقل، بنتعلم أكتر، ونتعمق في الدين، ونسمع لبعض، وفي يوم من الايام كنت قاعدة جنبه وأنا زهقانة من موقف حصل معايا في الشغل، ومعتز حس إن جوايا حاجة مضايقاني


فقالي بقلق


_ مالِك يا روحي؟ شكلك مخنوقة من حاجة


فقولتله بزهق


= آه، زميلة ليا جديدة في العيادة استغلت إني ساكتة وفضلت تكلمني بطريقة فيها تقليل، وأنا حسيت إني اتأذيت يا معتز فقولت يمكن الشرع بيقول أصبر وخلاص؟


فحاول معتز يهديني وقالي


_ طب اسمعيني يا وعد النبي ﷺ قال حديث صغير لكن كبير أوي في المعنىٰ: عن أبي سعيد سعد بن سنان الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: ( لا ضرر ولا ضرار ) حديث حسن رواه ابن ماجة والدارقطني وغيرهما مسندا


فقولت بعدم فهم


= يعني إيه بالظبط؟


فقالي بحب


_ يعني الله ورسوله مايرضوش إن حد يضرك، ولا إنك تضري حد، الشرع واقف في النص، بيمنع الاتنين، يعني لو في حد بيأذيك، مش مطلوب منك تسكتي وتتحملي الأذىٰ علىٰ أساس إن ده صبر، الصبر حاجة، وقبول الضرر حاجة تانية خالص يا وعدي


اتنهد وقولتله


= يعني من حقي أرفض الأسلوب اللي بيقلل مني؟


فقالي بفهم


= ومن حقك تحفظي كرامتك، وتحطي كمان حدود، فالنبي ﷺ بيقولنا إن أي تصرف فيه أذىٰ سواء بالجسد، أو بالكلام، أو حتىٰ بالمشاعر فهو مرفوض، وإحنا مطالبين نشيل الضرر مش نحطه علىٰ قلوبنا ونسكت


ابتسمت ابتسامة خفيفة وقولتله


= طب ولو أنا رديت عليها من غير ما أظلمها؟


فقالي بفقه


_ يبقىٰ كده طبقتي الحديث زي ما هو، لا ضرر يعني ماتقبليش الأذىٰ، ولا ضرار يعني ما تأذيش حد حتىٰ لو غلط فيكِ، ردي باحترام، وحطي حدود، وربنا هيعزك


فقولتله باستيعاب


= حسيت إن الحديث ده كأنه معمول للموقف اللي حصل معايا حقيقي


فقالي وهو ماسك إيدي


_ ده معمول لحياتنا كلها، الشرع مش بس أحكام، لكن تطبيق، وفعل، وحتىٰ وأنا معاكِ لابد إننا نطبقه لا ضرر ولا ضرار، حتىٰ لو أنا جرحتك في يوم قوليلي، ولو أنتِ ضايقتيني هقولك، نحاول إحنا الاتنين نحمي بعض ونرحم بعض


فقولتله بعينين دافيين


= ربنا يديمك ليا بجد يا معتز


ففي فراشة جات عليا فقالي


_ فراشة واقفة علىٰ الفراشة


بصيتله بحب وحسيتني بقيت أهدىٰ، مجرد كلامي معا بحس إن ضوضاء قلبي سكتت، كنت كل ما أتكعبل في الدنيا ألاقي معتز واقف جنبي، ثابت زي ما هو، عمره ماتتغير، كان يميل عليا بالراحة من غير ما يكلمني، وكأن حضوره بس بيقولي: ما تخافيش أنا هنا كنت بحس معاه إن العالم أهدىٰ، وإن التعب اللي جوايا بيهدىٰ، أول ما بسمع صوته بحس بالخفة والامان، هو مش بس زوج، ده الهدنة اللي قلبي كان بيدور عليها من زمان♡""


الحكاية؟ كنت فيها.. وكنت هي


#نَـيّـرة_الـسَّـيّـد 

#حواديت_بين_النجوم


تعليقات

التنقل السريع
    close