سكريبت استغلال عاطفى كامل بقلم حور حمدان
سكريبت استغلال عاطفى كامل بقلم حور حمدان
كنت قاعدة في عربيتي، وبنتي لابسة الأوفرول البينك اللي أنا نفسي اتخنقت من جماله… فصورتها، وقلت أنزل الصورة استوري على الفيس زي أي أم قلبها متعلق بضناها.
الدنيا كانت ماشية عادي جدًا… لحد ما لقيت مسدجين نازلين على الواتس من أختي.
فتحت وبصيت… لقيت الكلام دا:
يختي ما تخلي عندك دم وتحسي بالنار الي في قلبي شوية
يعني انتي شايفة ابني لسا متوفي من كم يوم ورايحة تنزلي صورة بنتك لا وكمان ملبساها الوان
دا انتي بني ادمة مريضة والله يكفينا المرض والحقد الي في قلبك.
أنا حرفيًا اتصدمت.
يعني إيه؟!
هو أنا غلطت؟
ولا عشان بنتي لسه عايشة… بقت التهمة إني "مريضة"؟
أنا أم… وحقّي أفرح ببنتي، أصورها، ألبسها، أعيش يومي.
ابنها الله يرحمه… تاخدت روحه من ست شهور، مش من كام يوم زي ما بتقول.
وأنا كنت أول واحدة واقفة جنبها وسندالها وقتها.
بس فجأة… بقت فرحتي جريمة.
قعدت أبص على صورة بنتي… وأسأل نفسي:
هو أنا فعلاً أذيت حد؟
ولا في ناس لما تحزن… بتحب تشد الكل معاها للجحيم اللي هما فيه؟
أنا زعلانة… ومكسورة من جوا.
مش عشان الكلام بس…
لأ، عشان اللي قالت الكلام دا أختي.
وأكتر كلمة وجعتني؟
كلمة "حاقدة".
أنا اللي قلبي كله كان معاها… الدنيا قلبتني متهمة.
بس خلاص…
من بعد النهارده، فرحتي هتبقى ليّا، وصوري في موبايلي…
ومش هخلي حد يرميني بذنب أنا ما عملتوش.
قفلت الواتس وأنا قلبي عمال يترعش…
مش من الخوف، لأ… من الوجع.
وأنا بعملها بلوك… إيديا كانت بتتهز.
عمري ما تخيلت إن اليوم اللي أختي تبقى فيه "غريبة" بالشكل دا… هييجي.
تاني يوم… صحيت على ماما بتتصل.
اللي هو أكيد عرفت. أكيد وصلت لها نسخة من الكلام.
رديت وأنا مش طايقة صوت حد.
ماما قالتلي بصوت فيه قلق:
إيه اللي حصل بينك وبين أختك؟ البنت منهارة وبتقول إنك جرحتها.
ضحكت…
ضحكة من النوع اللي يوجع قبل ما يطلع.
جرحتها؟… يا ماما دي شتمتني وقالت عليّا مريضة وحاقدة! دي قالتلي بنتك لبساها ألوان المفروض طفلة البسها اسود عشان حضرتها تفرح ! هو أنا عملت إيه؟ اتنفسّت بس؟
ماما سكتت… وأنا عارفة سكاتها دا يعني إنها حاسة إني مظلومة، بس مش عارفة تعمل إيه.
قالتلي بهدوء:
يا بنتي هي تعبانة… وزعلانة…
قاطعتها:
ماهو أنا كمان يا ماما! أنا كمان تعبانة! بس عمري ما كسرت حد بكلام… ولا رميت وجعي على حد. ليه أنا لازم أتحمّل طاقة الناس السلبية؟ ليه لازم أدفن فرحتي عشان حد؟
ماما تنهدت وقالت:
طب اهدي… وهي هتهدى… وحتجي تعتذر…
لأ، مش هتيجي… ومش هستنى حد. اللي جه عليا مرة… هيجي تاني. وأنا مش مستعدة أخلي أي حد—حتى لو أختي—يدوس على قلبي تاني.
وقبل ما أقفل، سمعت صوت بنتي من ورايا بتضحك…
ضحكة صغيرة بريئة… اللي لو الدنيا كلها اتخبطت فيا، بتصبرني.
بصيت عليها… وقلبت الموبايل على وشي.
وقلت لنفسي:
أنا ليا حياة… وليا بنت… واللي مش قادر يشوف النور في حياتي، خلاص، مش لازم يشوفني ولا يشوفها.
ومن ساعتها… وأنا واخدة قرار:
محدش هيبتزني عاطفيًا.
محدش هيخليني أدفن فرحتي.
ومحدش—حتى لو كان من دمي—هيقلل مني.
وبالنسبة للبلوك؟
لحد ما تفوق… وتعرف إن فيه حدود…
هيفضل زي ما هو.
بس بيني وبين نفسي…
جرحها فضل…
مش عشان هي قالت كلمة وحشة،
لأ…
عشان اللي قالت الكلمة… كانت أختي.
#تمتت
#استغلال_عاطفي
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان


تعليقات
إرسال تعليق