رواية ثأر حواء الفصل العاشر 10 بقلم دينا جمال حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية ثأر حواء الفصل العاشر 10 بقلم دينا جمال حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
ثأر حواء
الفصل العاشر
¤¤¤¤¤¤¤
في الطريق من المستشفى إلى الشقة كانت صامتة تنظر أمامها أغلب الوقت إلى أن التفتت له وسألته :
- أنا حقيقي مش فاهمة أنا إزاي فاكرة كل حاجة حصلت في حياتي ومش فكراك أنت والشخص اللي أنا مش فكراه دا يطلع جوزي لاء وفوق كدة وكدة المفروض أننا بنحب بعض أوي طب إزاي إيه فقدان الذاكرة العجيب دا
لف رأسه ناحيتها لمحة خاطفة قبل أن يعاود النظر للطريق أمامه ابتلع لعابه قبل أن يبتسم يخبرها :
- عادي يا حبيبتي ، دا اسمه فقدان ذاكرة انتقائي عقلك اختارني أنا بالذات عشان ينساني ، ويعذبني ببُعدك عني وإني أشوف حبيبتي ومراتي مش فكراني
تنهدت متوترة مما يقول لا تعرف لمَ ولكن ذلك الرجل به شيء غريب يجعلها متوترة خائفة ، تشعر بالنفور والضيق حين يكن بالقرب منها ، كيف يقول أنها تحبه وهو يحبها وهي تشعر بالضيق فقط من سماع صوته
عادت تنظر أمامها تحاول أن تتذكره ، تتذكر كل شيء حدث في حياتها عداه هو
وقفت السيارة أمام عمارة سكنية فخمة ما أن رأتها أرتجف جسدها بعنف ، شعرت برغبة ملحة في أن تفتح باب السيارة وتركض بعيدًا ، لا تود الولوج إليها بأي حال ، ابتلعت لعابها متوترة حين سمعته يقول:
-انزلي يا حبيبتي يلا وصلنا
فتحت الباب ونزلت من السيارة رأته يقترب منها ما أن مد يده يُمسك بيدها شعرت بجسدها ينتفض ومر أمام عينيها لمحة خاطفة لها وهي تصرخ ، قطبت جبينها تُبعد يدها عنه ، خطوة وأخرى للداخل وتمسرت قدميها ترفض الدخول خطوة أخرى ، عادت للخلف تحرك رأسها للجانبين تحادثه متوترة :
- معلش أنا مش عاوزة أقعد هنا ، أنا عايزة أمشي المكان هنا موترني لو سمحت أنا عاوزة أمشي
عقد جبينه قلقا هل بدأت تتذكر ؟! لم يكن عليه أن يحضرها لهنا منذ البداية ، التفت لها وابتسم يتحدث بكل هدوء :
- أكيد يا حبيبتي تعالي نروح أي فندق أو منتجع سياحي تريحي أعصابك
ابتسمت تشكره تحركا إلى السيارة من جديد إلى أقرب منتجع سياحي فاخر حجز ، تركها جالسة في الاستقبال وتوجه ليحجز جناح لهما
أما هي فتجلس في بهو فندق كبير تنظر حولها تتنهد متوترة ، ذلك الرجل زوجها ، كيف وثقت في رجل غريب لا تعرفه أراها ورقة مصورة على هاتفه يخبرها بها أنها زوجته تنهدت لديها هاتفها ستتصل بأبيها وهو سيخبرها بالحقيقة ، أخرجت هاتفها سريعا تطلب رقم أبيها رنة وأخرى وسمعت صوته لم تنطق بكلمة حتى أنفجر والدها فيها غاضبا :
- أنتِ متصلة بيا ليه يا فاجرة ، هو أنا مش قولتلك اعتبري أبوكِ مات ، روحي لجوزك حتى لو هو رماكِ مالكيش مكان هنا
وأغلق الخط في وجهها نظرت لهاتفها مدهوشة ، لمَ يقول والدها ذلك ، هناك حلقة مفقودة لا تعلم ما هي ، انتبهت حين رأته يقترب منها يبتسم يلوح بمفتاح الغرفة في يده يردد باسمًا :
- يلا نطلع أوضتنا يا روحي
اومأت دون كلام تحركت بصحبته إلى المصعد وقفت جواره صامته تحاول أن تكن بعيدة عنه قدر الإمكان وصل المصعد إلى الطابق الخاص بهم توجهت خلفه إلى غرفتهم الخاصة فتح باب الغرفة لها وانحنى جانبًا يردد وهو يبتسم :
- ادخلي يا حبيبتي
وقفت في منتصف الغرفة تنظر حولها هنا وهناك ، غرفة كبيرة بفراش واحد فقط ، انتفضت حين أقترب منها وقف خلفها يلف ذراعيه حول خاصرتها يلصق ظهرها بصدره يحادثها باسمًا :
- إيه الجمال دا كله
انتفض جسدها بعنف ، شدت جسدها بعيدًا عنه التفتت تنظر له متوترة تتنفس بعنف، أشهرت سبابتها أمام وجهه تصرخ فيه:
- لو سمحت ابعد عني ما تقربليش ، أنا حقيقي مش فاهمة إزاي متجوزاك وازاي مش فكراك ، بس كل اللي فهماه وعرفاه كويس أوي ، أن جسمي بينتفض وبيترعش لما بتقرب مني ، أكيد إنت عملت فيا مصيبة ، مش حكاية بس اني وقعت من على السلم
توتر للغاية فكرة أن تتذكر ما فعل بها تعني نهاية علاقتهم للأبد ، ولكنه خير من يعرف رفق جيدًا عاد خطوة للخلف يبتعد عنها ابتلع غصته يهمس بنبرة حزينة تحترق ألمًا :
- كنا بنتخانق يا رفق قبل ما تقعي من على السلم ، عارفة ليه كنا بنتخانق عشان أنتِ بعد ما عملت عشانك المستحيل عشان تتقبلي في الكلية اللي أنتِ عوزاها ، عرفتي أنك حامل وما كنتيش عاوزة الطفل دلوقتي ، فخدتي حبوب سببتلك سيولة عالية في الدم واجهضتي الطفل يا رفق ، عرفتي ليه كنا بنتخانق لما سبتيني ومشيتي واتكعبلتي على السلم وأنتِ ماشية غضبانة
توسعت حدقتيها ذعرًا لا تصدق الذنب البشع الذي فعلت كيف لها أن تفعل ذلك ، وضعت كفها على فمها وانهمرت دموعها في صمت ، بسطت كفها الآخر على بطنها وبدأ عقلها يجمع الخيوط ، لذلك سبها والدها ، لذلك سقطت من على السلم ، كيف لها أن تقتل طفلها الصغير ، ربما ما هي فيه عقاب على ما فعلت ، في حق روح بريئة لا ذنب لها
جلست على ركبتيها أرضا تنهمر دموعها بحرقة ، تحولت دموعها الصامتة بعد لحظات إلى صرخات بدأت تصرخ بلا توقف :
- أنا إزاي ، إزاي عملت كدة ، إزاي أخترت نفسي ، إزاي قتلت روح بريئة مالهاش ذنب
هرع شاهين إليها يحتضنها بقوة يمسح على ضهرها يحادثها قلقًا :
- خلاص يا حبيبتي اهدي ، اهدي يا قلبي ، اهدي عشان جرح راسك ، أرجوكِ عشان خاطري اهدي ، أنا مش زعلان الحمد لله ، هنخلف غيره ... أنا عارف أنها كانت لحظة ضعف الشيطان أتمكن منك يا حبيبتي
هدأها قدر الإمكان إلى أن هدأت وخمد بكائها المتواصل العنيف ، وأغشي عليها أو نامت حملها بين ذراعيه بخفة وضعها على الفراش ينزع الحذاء عن قدميها والحجاب عن شعرها قبل جبينها يهمس يعتذر لها:
- معلش يا حبيبتي بس إحنا لازم نبدأ من أول وجديد ، لازم تنسي كل اللي فات ، لازم ترجعي تحبيني تاني
_______________
عادت من الشركة تشعر بالغضب الشديد من نفسها كيف استسلمت له كيف بادلته ، بالطبع سام رأى ما فعلت وهو الآن غاضب للغاية وهي الأخرى غاضبة ، غاضبة من نفسها ، غاضبة من قلبها الأحمق الذي لا يزال يحبه
ارتمت إلى الفراش تنام كما هي ، لا تعلم كم مر من الوقت ولكنها استيقظت على ضوضاء عالية تأتي من الأسفل تأففت حانقة من نفسها ومن الجميع قامت من الفراش تترنح الخطى إلى أسفل تعلو بصوتها غاضبة :
- أنا بجد مش فاهمة ليه الدوشة دي الساعة 10 بليل ، مين اللي عامل الدوشة دي دلوقتي
- ماااااري
صوت ريام ، مسحت وجهها بكف يدها فأبصرت ريام شقيقتها من الأب تتحرك ناحيتها مسرعة عانقتها تصيح سعيدة :
- ماري وحشتيني أوي ، جبتلك معايا هدايا قد كدة ، رغم أنك مش محتاجة حاجة وما بترضيش تاخدي الهدايا بتاعتي دايمًا ، بس أنا بردوا جبتلك
ريام شقيقتها الصغير اللطيفة صاحبة الخمس عشر عامًا ، ابتسمت مارسيليا تعانقها ... زمت شفتيها في اللحظة التالية حين سمعت صوت زوجة والدها تتحدث كالأفعى :
- أوه ماري الجميلة صحيت أخيرًا ، كل دا نوم يا ماري ، ما فيش حمد لله على السلامة معقولة ما وحشتكيش
ابتسمت مارسيليا في وجهها ترد ساخرة :
- هي أنتِ أدتيني فرصة أتكلم عشان أقولك وحشتيني ولا لاء ، على العموم لاء ما وحشتنيش يا مادلين ، أنا كان واحشني ريام بس وأهي رجعت بالسلامة ، أخبار لبنان إيه
ابتعدت ريام الصغيرة عنها تصيح بنبرة سعيدة :
- بتعقد ، كان لازم تيجي معانا
ضحكت مارسيليا تومأ برأسها تغمزها بطرف عينيها :
- المرة الجاية نروح أنا وأنتِ بس ، أصل أنا ما بحبش أسافر مع حيوانات
قالتها وهي تنظر لمادلين من جانب عينيها رأت وجه مادلين يشتاط غضبًا قبل أن تتحرك إلى والدها تشتكي له :
- سامع يا عبدالله بنتك بتقول عني ايه
تنهد عبدالله يائسا يحرك رأسه للجانبين نظر ناحية مارسيليا يردد :
- ماري ما تبدأيش نكش بدري ، خلصتي مشكلة الشركة اللي في المغرب صحيح
لا تعلم عن أي مشكلة يتحدث ولكنها حركت رأسها لأعلى وأسفل بهدوء ، هنا جاء دور الحية لتتحدث تبث سمها :
- أراهنك أن ما كنش في مشكلة في المغرب ولا حاجة وإنها كانت مسافرة تتسرمح ، ما هي كل يوم والتاني مسافرة بلد شكل ، كل البلاد دي فيها مشاكل في الشركة
تضايق عبدالله مما تقول مادلين ولكن بشكل أو بآخر هو يراها ، مارسيليا باتت كثيرة السفر بشكل مبالغ فيه في الآونة الأخيرة ، بات يمر دون رؤياها ودون حتى أن يعلم أين هي ، تنهد يومأ برأسه يحادث مارسيليا غاضبا :
- بشكل أو بآخر هي عندها حق ، أنا فعلا الفترة اللي فاتت ما بقتش بشوفك خالص على طول مسافرة ، أنتِ مش خلاص وافقتي على عريس أخيرا وهتتخطبي لابن الدكتور عزالدين ، اهدي بقى وبطلي سفر ، يا أما يتجوزك وهو يبقى حر معاكِ بعد كدة
الشيء الوحيد الذي منعها من أن تسحب سكين الطاولة الموضوع جوارها وترميه إلى صدر الحية ليخترق قلبها وتموت ، أن والدها يحبها ، ابتسمت ساخرة تحرك رأسها لأعلى وأسفل قبل أن تنحني قليلا تردد ساخرة :
- أمرك يا عبدالله بيه ، بس عشان تبقى عارف لولا سفري هنا وهناك ما كنش شركات الرشيدي كبر اسمها بالسرعة دي ، ما كناش بقينا من أكبر المستثمرين في البلد وفي بلاد حوالينا ، ما كنتش الحية خدت مليون دولار تتفسح بيهم في لبنان ، لولا أن ريام متعلقة بيها عشان هي للأسف أمها أنا كنت نفيتها بعيد وبعيد أوي كمان، أنا عندي مشوار مهم مش هتأخر ، سلام
وتحركت حافية القدمين ، شعرها أشعث مبعثر ، إلى سيارتها أدارت المحرك ، كانت تود التوجه إلى الفندق ولكن اتصال سام منعها ، حركت المقود يمينًا تأخذ الطريق المعاكس ، وقفت أمام بوابة منزل سام فُتحت لها البوابة تحركت إلى الباب تفتحه ببصمتها ، تحركت إلى مكتب سام رأته يجلس على الأريكة يمد قدميه أمامه على الطاولة يتابع فيلم جديد لم يُعرض حصري ، لجوري الصغيرة وهي في غرفتها تحادث والدتها تترجاها وهي تبكي :
- يا ماما أرجوكِ ، عشان خاطري لو بتحبيني ، أنا مش عاوزة أتجوز المجنون دا ، عشان خاطري قولي لبابا يكلم جدو ، دا هيموتني ،أنتوا ما سمعتوش هو قال إيه
كل ما فعلت والدتها أنها عانقتها بخفة تمسح على رأسها برفق تحادثها :
- مش هيموتك ولا حاجة جدك مش هيبعتك للموت ، أنتِ مش عارفة جدك بيحبك قد إيه
هنا صرخت الصغيرة انهارت ابتعدت عن والدتها تصرخ فيها بجنون :
- ما حدش فيكوا بيحب حد انتوا كلكوا عصابة ، أنا مش فاهمة إيه القسوة اللي أنتوا فيها دي ، إزاي بتبيعوني كدة ، أنا بكرهكوا كلكوا ، ابعدي عني اطلعي برة
وانهارت على ركبتيها أرضا تبكي بحرقة ، تتابع مارسيليا المشهد أمامها حزينة على حال الفتاة الصغيرة تنهدت حين مد سام يده وضغط على جهاز تحكم صغير فأغلق الشاشة ، لف رأسه إليها يضع الكأس من يده يردد وهو يبتسم :
- أحلى حاجة في أفلام الواقع أنها جديدة ومش مكررة ، وأنت مش عارف رد فعل الأبطال ، مسكينة جورية انهيارها دا قمة سعادتي ، لاء بصراحة وهي بتغير هدومها ولا بتستحمى دي اللي قمة سعادتي
توسعت حدقتي مارسيليا تقذف الوسادة عليه تصيح فيه غاضبة :
- أنت حاطط كاميرا في الحمام يا سام ، لو مارسيليو عرف هينفخك ، وبعدين دي بنت عمك عيب عليك
ضحك يحرك رأسه ساخرا قبل أن يقم من مكانه يتحرك صوب مكتبه يشير لها بأن تجلس ما أن فعلت بدأ يتحدث :
-عمران الهاشمي عايز بضاعة
قالها سام بهدوء وهو يرتكز بمرفقيه إلى سطح مكتبه ، فضحكت تضع كأس النبيذ من يدها عقدت حاجبيها تردد ساخرة :
-عمران وبضاعة في جملة واحدة ، مش عمران دا قواد بردوا
ضحك سام بخفة يحرك رأسه للجانبيبن بخفة يردد :
-ما بتتقالش كدة يا روحي ، اسمه مدير علاقات ، المهم هو عايز حاجة اجنبي صغيرة في السن وشرطه الأهم يكونوا كلهم virgin
رفعت كأس النبيذ من جديد ترتشف ما فيه جرعة واحدة شعرت بجسدها يرتجف وقطرات العرق غزت جبينها في لحظة ، مر أمامها في لحظة مشهد مخيف وتذكرت جملة الافعى وهي تسخر منها مع الوغد ( دي لسه virgin يا حبيبي )
القت الكأس من يدها تتنفس بعنف نظرت ناحية سام تتحدث غاضبة :
-يعني نعمله ايه يعني ، نخطفله اطفال عشان يرضي المرضى النفسيين اللي بيروحوله ، قوله مارسيليا بتقولك لو عرفت أنك جبت بضاعة زي دي ، هتدخلك بإيدها المشرحة
تعجب سام من إنفجارها الغريب ، قام يجلس امامها فبادرت تقول وهي تلتقط زجاجة النبيذ ترتشف منها مباشرة :
-خلينا في المهم اخبار مارسيليو ايه في مصر ؟
انتزع سام الزجاجة من يدها ينظر لها متضايقا توجه ناحية سلة القمامة يلقيها فيها ،عاد ينظر لها ليجدها اخرجت سيجار رفيع من علبة فضية من حقيبتها تلتهما بشراسة ليزفر بعنف يردف بنزق :
-مارسيليو مستعجل علي الشحنة الجديدة ، بيسألك هتدخل مصر امتى
ضحكت عاليا تبعد التبغ عن شفتيها تردد ضاحكة :
-غيور أوي يا بيبي ، اديني يومين عشان اظبطلها دخلة حلوة عشان ما تتقفش ، قول كدة تقريبا هتدخل يوم فرحك يا بيبي
مد يده ينزع التبغ من يدها يدهسه حذاءه لتضحك ساخرة تحرك رأسها يائسة تردد :
-مامي أنت أوي يا سام
مدت يدها إلى جيب سروالها تخرج ورقة بيضاء صغيرة فتحتها تشكلها كخط مستقيم على سطح مكتبه
لتميل برأسها تستنشق ذلك الخط دفعة واحدة ، اغمضت عينيها تشعر بالمخدر يفور في رأسها ابتسمت قبل أن تضحك عاليا تعود برأسها إلى ظهر الكرسي تغمض عينيها بسعادة تبتسم تفكر في الخطوة القادمة التي ستطيح بكبرياء زياد عزالدين بعد ما فعله بها الوغد لن تسمح لقلبها أن يجعلها تتراجع عن انتقامها
نظرت ناحية سام تبتسم قبل أن تغمزه بطرف عينيها تردد ساخرة :
- بما إنك مركب كاميرات في كل مكان كدا ، أكيد عارف باللي حصل الصبح بيني وبين زياد
تجهم وجه سام غضبا ينتفس بعنف في لحظة ، في اللحظة التالية هدأ تماما وتجاهل ما قالت يدير دفة الحديث :
- رفق حامد المالكي ، وشاهين الرفاعي ...شاهين يبقى صاحب زياد
- ورفق تبقى قريبة مارسيليو بنت أخوه تحديدا
أكملت مارسيليا وهي تنظر ناحية سام الذي اومأ برأسه يُكمل برأسه :
- دخلوا المنتجع بتاعك النهاردة ، البت كان شكلها غريب دورت ورا الموضوع عرفت إيه بقى ، شاهين عنده نوبات غضب ضرب دماغها في الحيطة لحد ما اغمي عليها ، البنت من الصدمة جالها فقدان ذاكرة نسيته هو بس دي حالة شائعة أعتقد ، المهم أن البيه لاعب عليها لعبة جامدة أوي وسخ زي صاحبه بالظبط ، إنها السبب وأنها كانت حامل وهي اللي اجهضت اللي في بطنها وهما كانوا بيتخانقوا بسبب اللي حصل فزقته وطلعت تجري على السلم ، اتكعبلت وقعت ، فيلم عربي قديم وهي صدقته الحل مع البيه ايه ؟
شعرت بالغضب الشديد ألا يكفي ما وصل لها أنه قام بتشويه سمعتها ومن ثم اعتدى عليها لينقذ سمعتها ، نظرت لسام وابتسمت تقول بكل هدوء :
- سيبه ينبسط يومين وياخد الأمان أن اللعبة بقت معاه عشان لما أقلبها عليه ما يلاقيش قدامه غير أنه يضرب نفسه بالنار ، صحيح يا سماسيمو فرحك قرب جبت الفستان والبدلة
ضحك سام ساخرا يحرك رأسه لأعلى وأسفل يُكمل :
- جبت الفستان والبدلة والكفن وجهزت المشرحة كله تمام ، في انتظار صاحبة الليلة
_______________
جميع محاولات الصغيرة لتهرب من الزفاف الملعون بائت بالفشل ، جميع محاولات زياد ليوقف تلك الزيجة لم تفلح ، ولكن الشيء الوحيد الذي أكده له مارسيليو أن المختل لن يؤذي شقيقته بأي شكل من الأشكال
في غرفة جوري في الفندق وقفت الصغيرة يلتف حولها عدة فتيات من تصنع تسريحة شعرها ، من تضع زينة وجهها ، من تتأكد أن فستانها على المقاس الصحيح
دُق الباب ودخل زياد ، أقترب منها يعانقها تمسكت به تبكي بحرقة تتحدث مرتعبة :
- هيموتني يا زياد
منع نفسه من البكاء يحرك رأسه للجانبين يمسح على شعرها برفق :
- لا يا حبيبتي صدقيني مالك أكدلي أنه مش هيأذيكِ ، قسمًا بالله لو مس منك شعرة لأفتح عليه أبواب جهنم ، هقتله ألف مرة ، أنا اللي مسكتني أنتِ يا حبيبتي
______________
بالأسفل في قاعة مفتوحة في فندق ضخم ، الإضاءة ، المقاعد ، الطعام ، المشروبات ، كل شيء هنا يدل على الثراء الفاحش
وقف سام في منتصف القاعة يرتدي حُلة سوداء لا تقدر بثمن يبتسم بكل هدوء يصافح الحضور يرحب بهم بكل تواضع ، إلى أن جاء المأذون ، رفع يديه يشير إلى أحد رجاله يطلب منه :
- شوفلي أبو العروسة أو أخوها فين عشان نكتب الكتاب
على أريكة فاخرة جلس المأذون في المنتصف وعزالدين على أحد الجوانب ، وسام على الجانب الآخر ، نظر سام إلى جوري التي تقف بين أحضان زياد يبتسم لها ، ابتسامة خبيثة شريرة لتزداد ذعرًا تتمسك بأحضان أخيها ، فتح المأذون الدفتر أمامه وحمحم يقول في مكبر الصوت :
- بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم في ايه
قالها المأذون مرتعبًا حين أبصر كم ضخم من سيارات الشرطة بصافرته المميزة يقترب منهم يقتحم المكان ، توسعت حدقتي جوري تلهفًا حين رأت نفس الرجل الذي كان في الاسم ، حملت طيات فستانها بين يديها وركضت ناحيته تعانقه تبكي ، احتضنها الأخير يمسح على رأسها برفق يطمأنها :
- اهدي يا بنتي ما تخافيش
قام سام بكل هدوء يتحرك ناحية خالد وقف أمامه وابتسم يسأله :
- خير يا حضرة الظابط ، أقدر أعرف أن ليه بقيت بشوف الشرطة كتير أوي اليومين دول في حياتي ولا إيه رأيك يا نسيبي العزيز
نظر ناحية زياد يتوعده بالكثير ولكن زياد حقًا لم يكن هو ، لم يكن يعرف من الفاعل ، ولكنه شخص طيب سيدعو له كل ليلة ، انتبه حين قال الضابط بكل حدة في من حوله :
- أقلبوها عاليها واطيها وطلعولي المخدرات اللي الباشا بيهربها في فرحه
أصفر وجه سام حتى زياد نفسه لا يعرف تلك المعلومة ، لا يعلمها غيره هو ومار ومارسيليو ، سريعا تدارك نفسه سريعًا وابتسم يتحدث بكل رحابة :
- دي حقيقي أغرب نكتة أنا سمعتها ، من يومين كان عندي سلخانة بشرية تحت بيتي والنهاردة بتاجر في المخدرات في فرحي ، مش ملاحظين أن كل بلاغ أغرب حقيقي من التاني وحضرتكوا حقيقي بتصدقوا كلام فارغ
ابتسم خالد أقترب منه يضع يده على كتفه بخفة يحادثه:
- دلوقتي هنعرف هو كلام فارغ ولا مليان
في خضم البحث صاح احد الضباط ينادي على خالد :
- يا خالد باشا لقينا المخدرات !!
________________
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملة من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق