روايه عشق ودموع الفصل الرابع عشر 14بقلم الكاتبه سهر احمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
روايه عشق ودموع الفصل الرابع عشر 14بقلم الكاتبه سهر احمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
روايه عشق ودموع
(من ما بين عشق قلبين سينتصر)
#بقلم الكاتبه سهر احمد
الفصل الرابع عشر: حين يبدأ الدم في التذكُّر
لم يعد الليل في موسكو زمنًا للراحة، بل مساحة يتحرّك فيها من يعرفون أن الظل أصدق من الضوء. رنّ الهاتف الأسود عند منتصف الليل تمامًا، وهذه المرة لم يكن الاتصال مسموحًا بتجاهله. فتح مايكل أروسيوس الخط دون أن يتكلم، فجاءه الصوت مباشرًا بلا مقدمات: تحرّك. كلمة واحدة لكنها كانت كافية لتغيير شكل الليلة. بعد عشر دقائق كانت السيارة تشقّ الطرق الجانبية بلا أبواق ولا سرعة زائدة، فقط انسياب محسوب. جلس مايكل في الخلف، سلاحه في مكانه، وعقله فارغ إلا من التعليمات غير المنطوقة. الهدف لم يكن شخصًا عاديًا، بل رجل خرج عن الدائرة، رجل نسي أن الأسماء هنا لا تُنسى ولا تُغفَر. وصلوا إلى مبنى قديم في أطراف المدينة، إضاءة ضعيفة وحارس واحد فقط، خطأ قاتل. لم يستغرق الأمر أكثر من دقيقتين، دقيقة للدخول ودقيقة ليعرف الهدف من الذي جاء. لم يصرخ، ولم يُمنح الفرصة. مايكل لم يطلق رصاصة، فالرسالة كانت أوضح من الدم. تركه حيًّا لكن مكسورًا. وحين خرج قال أحد الرجال بصوت منخفض: ليه ما خلّصتش عليه؟ رد مايكل بهدوء لا يُجادَل: الميت بيختفي، إنما اللي يفضل عايش وهو فاهم إن اسمي وراه، ده اللي بيخلّي الباقي يسمع. في صباح اليوم التالي كان الاسم قد انتشر، ليس في الأخبار بل في العيون. الحصّاد الأسود لم يكن أسطورة بعد الآن، كان واقعًا. في نفس الصباح كانت مريم تقف أمام المرآة تحاول أن تُقنع نفسها أن كل شيء طبيعي، لكن يدها كانت ترتعش وهي تمسك فرشاة شعرها. سألتها غزل ببراءة: ماما… بابا إمتى يرجع؟ توقّف الزمن لثانية، ابتلعت مريم غصّتها وانحنت لمستوى ابنتها وقالت: قريب يا حبيبتي… إن شاء الله. قالتها لكن قلبها لم يصدّقها. رنّ الهاتف مرة أخرى، رقم غريب. تردّدت ثم ردّت: ألو؟ جاءها صوت رجولي هادئ وغريب: مدام مريم… أنا صديق مشترك. شدّت الهاتف بقوة وقالت: صديق مين؟ رد الصوت: صديق اللي بتحبيه… واللي لازم نطمنك عليه. تجمّد الدم في عروقها وسألت: آدم فين؟ صمت قصير ثم جاء الرد: آدم اسم انتهى، بس هو لسه موجود، وخلي بالك… وجوده مربوط بهدوءك. أُغلق الخط، وجلست مريم ببطء على الكرسي. كان البيت مليئًا بالأصوات لكنها لم تسمع شيئًا. في روسيا كان مايكل يقف أمام الرجل الكبير، التقارير على الطاولة والصور والأسماء. قال الرجل ببرود: عملت اللي عليك… وزيادة، ثم اقترب خطوة وأضاف: بس افتكر، أكتر حاجة خطر فيك إنك لسه فاكر إنك بتختار. رفع مايكل عينيه بثبات وقال: أنا ما بختارش… أنا بنفّذ. ابتسم الرجل وقال: ممتاز، كده تبقى جاهز للمرحلة الجاية. سأله مايكل: مرحلة إيه؟ فأجابه: المرحلة اللي مفيش فيها رجوع حتى بالفكرة. خرج مايكل وهو يعرف أن الدائرة ضاقت أكثر، وأن اسم مريم لم يعد بعيدًا عن هذا العالم كما كان يتمنى. في تلك الليلة وقف وحده أمام المرآة للمرة الأولى، نظر طويلًا، لم يرَ آدم ولا الأب ولا الزوج، رأى رجلًا يعرف أن كل خطوة للأمام تأخذ شيئًا ممن يحب. وفي بيت بعيد كانت مريم تضم أبناءها بقوة غير معتادة، وكأنها تشعر أن الخطر لم يعد في الغياب بل في العودة. نهاية الفصل الرابع عشر.
أحيانًا لا يكون التحوّل هو أن تصير شخصًا آخر، بل أن تبقى أنت… في عالم لم يعد يسمح بوجودك.
تكمله طويله للفصل الرابع عشر قويه والكبيركان ملثم بيقول لي ادم مايكل نريد منك ان تطلق زوجتك لانك لا حيب عليك انت تكون متزوج لان عملنا خطير وحياتك علي حافه الانتهاء وعليك ان تكون وحيدا حتي لا ينكسر قلوبا لاجلك
ادم بحده قال اطلب مني اي شيء يابص اللي اني اطلق زوجتي ام اولادي
قال انا لااطلب من هذا انا اعطيك امرا وعليك التنفيذ ولم تنفذ سوف تنتهي قوم بالتنفيذ غدا او ننهيك قال افعل ماشاءت انا لان اطلق مريم ابدا وبعد خروج ادم من عند البوص الكبير قال لي نفسه يقولي طلق زوجتي ليس لديه الحق التدخل في حياتي الشخصيه وبعد فتره اتي يوم تسليم الشحنه الي مستسمريها في مصر وكانت مريم تعد الفطر لابناءها قال ادم لي البوص هذه العمليه ستاكون اخر عمليه اقوم بها معكم انا اريد ان اخرج من عمل المافيا قال البوص وزعماء المافيا انت من اهم رجالا التي يورد لنا دخل مصر بدونك لايدخل عملنا اللي مصر أنك تخرخ من بينا تنسي هذا لانك لو فكرت في الامر حتي بينك وبين نفسك يتنتهي وتدمر يقضي عليك قال هذه رغبتي
البوص قال دخل بين برغبتك لم تجبر علي شي وانت تعرف قوانين الدخول في عالم المافيا جيدا وانه سيتم تصفيتك وقتلك حينما يريد ان تغدر من عالمنا لان من يغادر نعتبره خائن لانه يعرف اسرارنا فخروج من بينا من المستحيل ان فكرت فيها انت تعلم العواقب جيدا لن نبقي عليك وستقتل ان اردتد الذهب من عالمنا فتجهر لتصفيتك وقتلك اخر انذارا لك مايكل
لم يكد الليل ينتصف حتى جاءه الاستدعاء الثاني، هذه المرة لم يكن عبر هاتف ولا رسالة. رجلان بملابس داكنة، بلا وجوه، قاداه عبر ممر لم يدخله من قبل. الباب في نهايته كان أثقل من غيره، وحين فُتح أدرك مايكل أن ما سيُقال هنا لن يُمحى. في الداخل جلس الكبير، ملثمًا كعادته، صوته وحده هو الحاضر، لا ملامح ولا أعين. قال بلا تمهيد: مايكل أروسيوس… أو آدم، الاسم لم يعد فارقًا. نريد منك أمرًا واحدًا. رفع مايكل رأسه بثبات: اطلب. جاءه الصوت باردًا: تطلّق زوجتك. للحظة، لم يتحرك شيء في المكان سوى أنفاسه. قال بحدّة لم يستطع إخفاءها: اطلب مني أي شيء… إلا ده. دي مراتي، وأم أولادي. رد الكبير دون انفعال: أنا لا أطلب. أنا أُصدر أمرًا. عملنا خطير، وحياتك على حافة الانتهاء. لا نريد قلوبًا تنكسر لأجلك، ولا نقاط ضعف تُستخدم ضدنا. يجب أن تكون وحيدًا. لو لم تنفّذ… سنُنهيك. ساد صمت ثقيل، ثم قال مايكل بصوت أقرب للغضب المكتوم: افعل ما شئت… أنا لن أطلّق مريم. أبدًا. لم يعلّق الكبير، فقط أضاف: أمامك حتى الغد. وانهى اللقاء بإيماءة واحدة.
خرج مايكل وهو يشعر أن الأرض لا تحته ولا فوقه. قال لنفسه وهو يسير في الممر: من أنت لتأمرني بحياتي؟ العمل شيء… وبيتي شيء. لا حق لك. لأول مرة منذ دخوله هذا العالم، شعر أن الغضب أقوى من الخوف. لكن الغضب هنا سلاح ذو حدين.
مرت أيام قليلة، وجاء يوم تسليم الشحنة إلى مستثمريها في مصر. كل شيء كان محسوبًا، المواعيد، الطرق، الأسماء، حتى الصمت. في التوقيت نفسه، وفي بيت بعيد، كانت مريم تعد الفطور لأبنائها. رائحة الخبز الساخن، أصوات الضحك، تفاصيل صغيرة تحاول أن تُبقي العالم متماسكًا. لم تكن تعرف أن قرارًا يُطبخ في مكان آخر، أخطر من أي سلاح.
قبل التحرك بدقائق، وقف مايكل أمام البوص الكبير وزعماء الدائرة. قال بهدوء لكنه حاسم: العملية دي… آخر عملية ليا معاكم. أنا عايز أخرج من عالم المافيا. ساد المكان صمت أشد من الرصاص. تبادلوا نظرات قصيرة، ثم جاء الرد قاسيًا: إنت من أهم رجالتنا. مصر بوابتنا، ومن غيرك شغلنا هناك يتشل. خروجك؟ انساه. مجرد التفكير فيه… نهايتك. قال مايكل بثبات: دي رغبتي. تدخل الكبير بصوت أخطر من السابق: دخلت بينا بإرادتك، محدش أجبرك. وإنت عارف قوانين عالمنا. اللي يعرف أسرارنا وماشي… خائن. والخاين مصيره واحد. لو فكرت حتى بينك وبين نفسك تخرج، هنتصرف. تصفية كاملة. ده آخر إنذار ليك يا مايكل.
نظر إليهم واحدًا واحدًا، لم يتراجع، لكنه أدرك الحقيقة كاملة: هذا العالم لا يسمح بالاستقالات. قال أخيرًا: فهمت. وانصرف.
تمّت العملية بنجاح، لكن النجاح هذه المرة كان طعمُه مرًّا. في طريق عودته، لم يشعر بالنصر، بل بشيء يُسحب منه ببطء. في تلك الليلة، جلس وحده طويلًا. لأول مرة لم يفكر في الخطر، ولا في الدم، ولا في الاسم. فكر في مريم، في صوتها، في بيت قد يُطلب منه أن يهدمه بيده.
وفي مكان آخر، كانت مريم تُطعم أبناءها، تبتسم لهم، لكن قلبها كان يخفق بلا سبب واضح. رفعت رأسها فجأة، كأنها شعرت بنداء بعيد، وقالت في سرّها: يا رب… احفظه.
أما هو، فكان يعرف الآن أن المعركة لم تعد مع الخارج، بل مع الدائرة التي أغلقت عليه كل الطرق، وأن الاختيار الذي رفضه اليوم… سيعود غدًا بشكل دموي أكثر.
في تلك الليلة لم يعد إلى مقرّه، ولم يذهب لأي مكان يعرفه، قاد سيارته بلا اتجاه حتى وجد نفسه واقفًا عند نهر مظلم، أطفأ المحرك وبقي ينظر إلى انعكاس الأضواء المرتعشة فوق الماء. لأول مرة منذ سنوات شعر بتعب حقيقي، ليس تعب الجسد بل تعب القرار. كل ما فعله، كل دم سال، كل اسم سقط، لم يكن الأصعب، الأصعب أن يُطلب منه أن يقتل نفسه ببطء، أن يتخلى عن الشيء الوحيد الذي لم تلمسه أيديهم بعد. أخرج هاتفه، فتح صورة مريم، لم يتصل، اكتفى بالنظر، وكأن الصوت إن خرج لن يعود. قال لنفسه بصوت خافت: هم فاكرين إنهم يقدروا يفصلوا حياتي عن شغلي… ما يعرفوش إن حياتي هي اللي مخلّياني واقف لحد دلوقتي.
عاد قبل الفجر بقليل، دخل غرفته، جلس على حافة السرير دون أن يخلع معطفه. حاول أن ينام فلم يستطع، حاول أن يفكر فلم يجد مساحة، كل الطرق تنتهي عند نفس النقطة: إما أن ينفذ ويخسرها حيّة، أو يرفض ويخسرهم جميعًا ميتين. ومع شروق الشمس، جاءه الإخطار غير المباشر، لا تهديد، لا كلمات، فقط تغيير في مواقع الحراسة حول بيت مريم، زيادة غير مبررة، مقصودة. الرسالة وصلت دون صوت: نحن نراك… ونراها.
في مصر، كانت مريم تشعر أن الهواء أثقل من المعتاد. لم يحدث شيء واضح، لا مكالمة، لا خبر، لكن إحساسًا خفيًا كان يطاردها. نظرت من الشرفة فرأت وجوهًا غريبة تمرّ أكثر من مرة، حاولت إقناع نفسها أن الخوف يبالغ، لكنها شدّت أبناءها إليها بلا سبب. قالت غزل وهي تضحك: ماما حضنك واجع. ابتسمت مريم بصعوبة وقالت: معلش… خليكي كده شوية.
عاد مايكل للاجتماع التالي وهو يعرف أن العدّ التنازلي بدأ. الكبير لم يكرر الأمر، فقط قال جملة واحدة: الوقت مش في صالحك. فهم. وفي نفس اليوم، جاءه ملف جديد، هذه المرة يحمل اسمًا يعرفه جيدًا، أحد رجال الدائرة المقربين، رسالة واضحة: الدم يختبر الولاء. نفّذ دون تردد، لكنه حين انتهى لم يشعر بشيء، لا انتصار ولا ندم، فقط فراغ أكبر. أدرك أن الدائرة تضيق عمدًا، أنهم يدفعونه ليختار بألمه.
في الليل، اتصل بمريم. المكالمة جاءت فجأة، كأنها قُدّر لها أن تحدث. قالت بلهفة حاولت إخفاءها: آدم؟ رد بصوت ثابت أكثر من اللازم: إزيك؟ صمتت لحظة ثم قالت: وحشتني. الكلمة اخترقته أقسى من أي تهديد. قال بعدها بثوانٍ: لو حصل أي حاجة… لو حسّيتي بخطر، تمشي فورًا. سألت بخوف: إيه اللي بتقوله ده؟ قال بسرعة: مفيش… بس اسمعيني. حاولت أن تفهم، لكنه أنهى المكالمة قبل أن ينكشف صوته.
بعدها بساعات، وقف مرة أخرى أمام الكبير. هذه المرة لم يُطلب منه الجلوس. قال الكبير بهدوء قاتل: آخر مهلة. إمّا تنفّذ، أو نعتبر رفضك اختيارًا نهائيًا. رد مايكل بصلابة أنهكته: عمري ما كنت خائن. قال الكبير: والخيانة مش دايمًا بيع… أحيانًا تمسّك. ساد صمت طويل، ثم أضاف: القرار اللي هتاخده هيحدد مين فيكم يعيش.
خرج مايكل وهو يعلم أن كل دقيقة تمرّ تُقرّبه من لحظة لا مفرّ منها. في تلك الليلة عاد للمرآة مرة أخرى، نفس المرآة، نفس الوجه، لكن العينين كانتا أقدم. قال لنفسه: يمكن الدم اتعود… بس أنا لأ. وفي بيت بعيد، كانت مريم تصلي بلا سبب واضح، تدعو بلا طلب محدد، فقط أن يبقى حيًا، وأن تبقى هي بعيدة عن هذا الظل.
لم يكن يعلم أن الدائرة لا تكتفي بالتهديد، وأن الخطوة القادمة لن تكون أمرًا… بل تنفيذًا يُفرض عليه دون اختياره، وأن اسمه، واسم مريم، أصبحا على الطاولة نفسها.
وهنا، لم يعد السؤال: هل سيخسر؟
بل: أي خسارة سيتحمّل أولًا؟
وفي عالم لا يرحم، حين يُجبر الرجل على أن يختار بين من يحب… ومن يخشاه، لا يكون السؤال: ماذا سيخسر؟
بل: من منهما سيبقى حيًّا؟
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق