روايه عشق ودموع الفصل السادس عشر 16بقلم الكاتبه سهر احمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
روايه عشق ودموع الفصل السادس عشر 16بقلم الكاتبه سهر احمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
روايه عشق ودموع
(مابين عشق قلبين من سينتصر)
#بقلم الكاتبه سهر احمد
الفصل السادس عشر: حين يتحوّل الرفض إلى حكم
لم يبدأ اليوم بأي علامة استثنائية.
لا رصاص، لا مطاردات، لا أصوات إنذار.
وهذا بالضبط ما جعل مايكل غير مطمئن.
في عالم المافيا، الهدوء الذي يلي التمرّد لا يعني سلامًا، بل يعني أن المقصلة تُشحذ في الخفاء.
جلس مايكل في الغرفة الضيقة، يرتدي سترته ببطء، يتحسّس سلاحه دون أن يخرجه. لم يعد السلاح رمز أمان، بل مجرد أداة تؤجّل النهاية. نظر إلى المرآة، فلم يرَ الحصّاد الأسود، ولا مايكل أروسيوس، بل رأى رجلًا قرر أن يخسر العالم كله، كي لا يخسر امرأة واحدة.
في التوقيت نفسه، كانت مريم في مصر، قد عادت إلى بيت أهلها لتستقر مع ولديها مؤقتًا، انتظارًا لعودة آدم من الخارج. في الصباح، أيقظت الأطفال للمدرسة، تحاول أن تبدو طبيعية، لكن صوتها كان أخفّ من اللازم، وملامحها مشدودة كخيط على وشك الانقطاع. نظرت غزل إليها فجأة وسألت:
— ماما… إنتِ زعلانة؟
انحنت مريم وقبّلت رأسها:
— لا يا قلبي، أنا بس تعبانة شوية.
صدّق الأطفال، فالأطفال يصدّقون دائمًا ما نريده نحن أن يكون حقيقة.
في روسيا، داخل غرفة مظلمة بلا نوافذ، وقف الكِنج صامتًا. لم يكن غاضبًا كما توقّع رجاله، فالغضب مرحلة تجاوزها منذ زمن. الآن… هو في مرحلة القرار. قال أحدهم بحذر:
— مايكل قفل الخط في وشّك… ورافض الطلاق… ورافض يكمّل.
لم يردّ الكِنج فورًا. اقترب من الطاولة، وضع كفّه عليها، وقال بصوت منخفض لكنه قاطع:
— اللي يرفض الأمر… بيعلن نفسه عدو.
ثم رفع رأسه وأضاف الجملة التي غيّرت كل شيء:
— حضّروا أمر التصفية.
ساد صمت ثقيل.
أكمل ببرود قاتل:
— مش دلوقتي.
عايزه يحسّ بالأمان الأول.
عايزه يفتكر إنه كسب… قبل ما نختم القصة.
عاد مايكل إلى الشارع، يتنقّل بين الأماكن بلا هدف واضح. كان يشعر بالعيون تراقبه، لكن دون اقتراب. هذا الانتظار كان أقسى من أي هجوم. فكّر للحظة في مريم… هل لو ابتعد عنها سينجو؟ ثم هزّ رأسه ساخرًا. الدائرة لا تريد حلًّا، الدائرة تريد مثالًا.
في بيت أهل مريم، كان الجو ثقيلًا. جلس والدها صامتًا يراقب ابنته من بعيد، ثم اقترب منها وقال:
— في حاجة مخبيّاها يا مريم… وأنا أبوك.
نظرت إليه طويلًا، ثم قالت بهدوء:
— ادعيلي بس يا بابا.
هزّ رأسه، وهو يعلم أن الدعاء أحيانًا آخر ما يملكه الإنسان.
وفي منتصف ذلك اليوم تحديدًا، صدر الحكم. في غرفة الكِنج، وُضع اسم مايكل أروسيوس على الطاولة، وتحته كلمة واحدة: تصفية. قال الكِنج بلا تردّد:
— مايكل ما ينفعش يعيش بعد كده.
وجوده خطر.
قراره خطر.
عناده خطر.
ثم أضاف الجملة الأخطر:
— نفّذوا الليلة… وخلوها تبان حادثة.
في تلك اللحظة، كان مايكل يكتب رسالة قصيرة لمريم، ثم يتراجع ويمسحها. شعر بضيق مفاجئ في صدره، كأن الهواء لم يعد يكفيه. رفع رأسه، نظر حوله، وقال بصوت خافت:
— كده يعني…
ابتسم ابتسامة خفيفة، لم تكن شجاعة، بل قبولًا.
في المساء، كانت مريم تُلبس الأطفال ملابس النوم. ضمّتهم بقوة غير معتادة. كان يوسف يراقب المشهد من بعيد، شعر أن هناك وداعًا غير منطوق في العناق، فتمتم:
— يا رب استر…
دون أن يعرف ممَّ.
في الخارج، تحرّكت السيارات. لا أصوات، لا صفارات، فقط خطوات مدروسة. الساعة كانت تمضي، ومعها العدّ التنازلي. وقف مايكل في الشارع ينظر إلى الأضواء، ويفكّر:
— أنا ما خنتش…
أنا بس حبيت.
وفي هذا العالم… الحب جريمة لا تُغتفر.
لم يُمنَح مايكل أروسيوس وقتًا ليفهم ما يحدث. السيارة التي توقّفت بجواره بدت عادية، بلا لوحات، بلا صوت. خطوة واحدة كانت كافية. طلقة صامتة، مدروسة، أنهت كل شيء قبل أن يبدأ. سقط آدم ماركو فرنسيسكو على حافة الرصيف العلوي، جسده مستلقٍ كأنه نام فجأة، والمدينة من حوله واصلت حياتها دون أن تلتفت.
بعد ساعات قليلة، رُفع الهاتف كما أُمروا. رنّ هاتف مريم. دقيقة… اثنتان… ثلاث… ثم أجابت.
— ألو؟
— مدام مريم؟
— نعم، مع حضرتك؟
كان الصوت عربيًا خالصًا، بلكنة مصرية ثابتة.
— أنا مازن… صديق قديم لآدم.
— خير؟
تنفّس الرجل بعمق وقال:
— يؤسفني أبلغ حضرتك إن السيد آدم توفّي على أثر حادث سير. تم العثور عليه مستلقيًا على حافة الرصيف العلوي. للأسف… لم يكن يتنفّس عند وصولنا. هو قد رحل.
ساد صمت طويل. لم تصرخ مريم. لم تبكِ. لم تُظهر صدمة. قالت فقط:
— تمام… شكرًا يا أستاذ مازن.
ثم أضافت:
— ممكن يتم شحن الجثمان لمصر؟ يدفن في مقابر عائلته؟
— طبعًا، ده حقه. كل الإجراءات هتتم. وتعازينا لحضرتك.
أُغلِق الخط. وقفت مريم في مكانها، الهاتف ما زال في يدها. لم تسقط. لم تتحرّك. وضعت يدها على قلبها وهمست:
— كنت حاسة…
كنت حاسة إن الوداع قريب.
بعد مافقت مريم من صدمت المكالمه الغريبه
مسكت هاتفها اول شخص فكرت فيه في هذا الوقت كان يوسف اتصلت به سريع انقطع الاتصال مرتين وفي الثالثه سمعها يوسف. ثم قام بالرد فورا الو كيف حالك يامريم صرخت مريم من الصدمه
يوسف ماذا هناك اهدائي وقولي ماذا حدث قالت مريم بهدواء بعد ان هدأت تماما يوسف هناك كارثه اتصل بي صديق ادم من دقايق واخبرني ان ادم عمل حادث سير وتوفي طلبت شحن جثمانه وساتاتي في الغد ماذا سنفعل دبرني
قال يوسف اهدائي وسنذهب غدا الي المطار لي نستلم الجثمان انا معك دائما متا احتاجتيني
البقاء لله يا مريم.
أغلقت الهاتف، ولم تكن تعلم أن قرارًا كُتب بالحبر الأسود…
وأن الدم، حتى بعد أن يوقّع، لا ينسى.
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا

تعليقات
إرسال تعليق