رواية مطعم ست الکل الفصل الأول1 بقلم نور محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية مطعم ست الکل الفصل الأول1 بقلم نور محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
"عمرك تخيلت إنك تدفن أغلى إنسان في حياتك بإيدك، وبعد 10 سنين تلاقيه واقف قدامك حيّ ويرزق وبيقدملك لقمة تاكلها؟"
بدأ الكابوس ده لما "أحمد" كان مسافر لمدينة بعيدة في شغل مع صاحبه "كريم". الطريق كان طويل والجو حر، والاتنين كانوا خلاص هبطوا من الجوع.
أحمد اتنهد بتعب وقال: "يا كريم، أنا لو مأكلتش في خلال الخمس دقايق الجايين دول، هقطع النفس وهتقع مني هنا."
الکاتبه نور محمد
كريم رد عليه وهو بيحاول يركز في الطريق: "يا عم اهدى، والله وأنا كمان عصافير بطني بتصوت. خلينا ندور على أي محل نظيف في البلد دي قبل ما نموت من الجوع."
ركنوا العربية على جنب وسألوا شوية رجالة قاعدين على "قهوة بلدي" تحت شجرة جميز كبيرة.
أحمد سألهم: "يا رجالة، إحنا غُرب عن البلد وميتين من الجوع، مفيش هنا مطعم أكله يرم العضم؟"
واحد من القاعدة رد عليه بثقة: "لو عايزين أكل بيتي على أصوله يرم العضم ويبسط الروح، يبقى مفيش غير مطعم 'ست الكل'. الست دي نفسها في الأكل فيه سر إلهي، ملوش زي في الدنيا كلها."
كريم ضحك وقال: "هو ده المطلوب! فين مكانه يا ريس؟"
"هتمشوا طوالي، وتكسروا شمال بعد الميدان الكبير، هتلاقوا يافطة منورة مكتوب عليها 'مطعم ست الكل'.. مش هتهوهوا عنه."
وصلوا المطعم، ودخلوا لقوا نادلة شابة بشوشة استقبلتهم: "أهلاً بيكم يا أستاذ، نورتوا مطعم ست الكل، أنا 'صابرين'.. تحبوا تأكلوا إيه؟"
كريم قال بلهفة: "هاتي لنا أحلى حاجة عندك، إحنا واقعين خالص!"
بعد دقايق، نزلت صابرين بصواني عليها رز بشعرية مفلفل وملوخية خضراء وريحتها تجنن وفراخ محمرة. أحمد أول ما داق أول لقمة، جسمه كله اتنفض.. الطعم ده مش غريب عليه، الطعم ده محفور في ذاكرته.
همس وهو مش مصدق: "الأكل ده.. طعمه بالظبط زي أكل مراتي "ليلى" الله يرحمها."
كريم رد عليه بتهوين: "يا أحمد اذكر الله، يمكن الشيف شاطرة وزي "ليلى" في النفس، ما أنت عارف المصريات نفسهم حلو في الأكل."
أحمد دمع وقال: "يا كريم، ليلى كانت أستاذة، ومن يوم ما ماتت من 10 سنين وأنا مدقتش الطعم ده.. الله يرحمك يا حبيبتي، وحشتيني."
فجأة، صابرين النادلة جات وقالت لهم: "يا جماعة أنا خارجة أجيب طلبات ناقصة وراجعة، لو احتجتوا أي حاجة نادوا على 'ست الكل' هي جوه في المطبخ."
بعد شوية كريم طلب زيادة، فقام يروح ناحية المطبخ يناديها. ولحظات، وطلعت صاحبة المطعم بنفسها ومعاها الطلبات.
أحمد رفع عينه يشوف مين دي.. فجأة المعلقة وقعت من إيده، قلبه بدأ يدق بعنف لدرجة إنه حس بصوت دقاته في ودانه، ونفسه اتقطع.
الست اللي واقفة قدامه كانت "ليلى"!
مراته اللي دفنها بإيده من 10 سنين.. هي هي بنفس الملامح، بنفس الطرحة، وبنفس النظرة.
أحمد قام وهو بيترعش وسند على التربيزة: "يا رب.. ليلى؟! أنتي.. أنتي بتعملي إيه هنا؟!"
الست أول ما شافته، عينيها وسعت من الصدمة والرعب، وفي لحظة، وقبل ما حد ينطق حرف.. اختفت تماماً من قدامهم كأنها كانت دخان!
المطعم اتقلب، الزباين شافوا المنظر وصرخوا وجريوا، والكراسي وقعت، والهرج والمرج ملى المكان.
كريم جري على أحمد: "في إيه يا أحمد؟! مين دي؟! والست دي راحت فين؟!"
أحمد صوته طالع مخنوق: "دي ليلى يا كريم.. دي مراتي اللي ماتت واتدفنت من 10 سنين!"
واحدة ست عجوزة كانت قاعدة قريبة منهم قربت من أحمد وهي مرعوبة: "يا ابني.. أنت تقصد إن 'ست الكل' هي مراتك اللي ماتت؟! إزاي؟ ده أنا أعرفها وبشتري منها أكل بقالي 8 سنين! الست دي عمرنا ما شفنا منها حاجة وحشة!"
أحمد صرخ: "لازم أعرف الحقيقة! هي ساكنة فين؟"
الست قالتله: "بيتها في آخر الشارع، وعندها بنت صغيرة هناك."
أول ما وصلوا البيت، أحمد قلبه كان هيتخلع من مكانه لما شاف بنت صغيرة قاعدة قدام الباب، نسخة طبق الأصل من بنته "نور".
أحمد همس بذهول: "نور.. أنتي إيه اللي جابك هنا يا بنتي؟"
البنت بصت له باستغراب: "حضرتك غلطان يا عمو، أنا اسمي 'هنا'، مش نور."
أحمد ركبه خبطت في بعضها: "مستحيل.. أنتي شبه بنتي بالظبط!"
صابرين النادلة كانت وصلت البيت وقالت: "يا أستاذ، دي بنتها.. يمكن الشبه صدفة."
كريم سألها بحدة وشك: "يا آنسة، أنتي تعرفي إن صاحبة المطعم دي كانت 'عفريتة'؟"
صابرين اتخضت: "عفريتة إيه يا أستاذ؟! أنا شغالة معاها بقالي 6 سنين، ست طبيعية جداً وبتاكل وتشرب معانا!"
أحمد زعق بوجع: "الست دي مراتي، وأنا دفنتها بيدي من 10 سنين!"
فجأة، وسط التوتر ده، "هنا" الصغيرة اتكلمت بصوت واطي ومرعوب:
"طنط صابرين.. أنا كمان كنت حاسة إن ماما مش زينا.. ماما كانت بتخبي عني حاجة كبيرة أوي.."
الكل التفت للبنت بذهول.. كريم قرب منها وسألها: "حاسة بإيه يا هنا؟ قولي متخافيش."
البنت بلعت ريقها وبصت في الأرض وهي بترتعش وقالت: "أصل أنا عمري ما شفت ماما..."
یتبع...
تفتكر البنت كانت هتقول إيه؟ وإزاي واحدة ميتة تعيش وتفتح مطعم وتخلف بنت؟!
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق