القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت 25 عـاما من الخداع  كامله 



25 عـاما من الخداع 



زوجي قضـي 25 عامًا يبني إمبراطورية على اسم عائلتي ثم حـاول استبـدالي بامـرأة أصـغر. لكنه نسي تفصيلة واحدة مهمة.


حيـن كنت في 19 كنت أؤمـن أن الحـب قـادر علـى إصـلاح أي رجـل يعاني من الوحده ..


كنت أظن أنني إن منحت رامي قلبي، وعلاقات عائلتي التجارية، وخمسةً وعشرين عامًا من عمري، فسيراني في النهاية شريكته الحقيقية، لا مجرد المرأة التي صنعت نجاحه من الظل.


بَنَينا حياة تبدو مثالية في الصور.


قصر واسع في ضواحي القاهرة الراقية، دعوات لا تنقطع لحفلات النخبة، وسمعة “رجل عصامي” كان رامي يرتديها كما يرتدي بذلته الإيطالية.


أما الحقيقة، فكنت أنا من ينعـم الزوايا الحادة، أنا من يهمس له بالأسماء الصحيحة على موائد العشاء، وأنا من حافظ على إرث والدي حيًا بينما كان رامي يحصد كل التصفيق…الليلة الماضية كانت احتفال ذكرى زواجنا الفضية….وقفتُ بثوب حريري، أراقبه وهو على المنصة، يرفع كأسه المليء بمشروب فاخر.


قال بابتسامة واثقة: إلى العمل الجاد…إلى بناء كل شيء من لا شيء..بمفردي…تعالت التصفيقات…أما قلبي، فسقط أرضًا.


بعد ساعة، وجدته في مكتبة القصر…..لم يرني.


كان منزوِيًا في ركن مع مديرة مكتبه الجديدة فتاة بالكاد تكبر ابنتنا الصغرى…سمعته يقول لها بصوت خفيض مشبع بالجشع:


الأمر أوشك على الانتهاء يا لميس..تصويت مجلس الإدارة غدًا


بمجرد أن أحصل على التوقيعات النهائية، ستكون خارج الصورة


سئمت من ظل والدها القديم…حان وقت بداية جديدة…لنا نحن


لم أصرخ…لم أك.سر كأسًا…عدت بهدوء إلى الحفل، بحثت عن محامي العائلة بين الحضور، وأجريت مكالمة واحدة فقط.


هذا الصباح، كان البيت هادئًا.


جلس رامي إلى مائدة الإفطار، يتصفح التقارير المالية بثقة متعجرفة…لم يرفع عينيه حين جلست أمامه.


قال بنبرة مصطنعة من القلق: تبدين متعبة يا سهى…ربما حان وقت إجازة طويلة في بيت الساحل…دعيني أتحمل العبء من الآن فصاعدًا


وبصراحة… من سيقف إلى جانبك في هذه المدينة إن تركتِني؟


ارتشفت قهوتي ببطء، نظرت إليه مباشرة، وابتسمت تلك الابتسامة التي كان والدي يبتسمها دومًا قبل أي استحواذٍ عدائي.


قلت بهدوء: … 


قلت بهدوء وأنا ما زلت أبتسم صباح الخير يا رامي…رفع عينيه أخيرًا نظر لي نظرة عابرة ثم عاد للأوراق وقال كنت بقول إنك محتاجة راحة إجازة طويلة بعيد عن ضغط الشغل والمدينة والناس…أملت رأسي قليلًا وقلت يمكن عندك حق…تنفّس بارتياح واضح ظن أنه انتصر دون معركة


قال بابتسامة جانبية وأنا فعلًا شايف إن المرحلة الجاية محتاجة تركيز رجالي قوي مجالس الإدارة مش بترحم…ضحكت ضحكة خفيفة خالية من أي دفء وقلت فعلًا مجالس الإدارة لا ترحم خصوصًا اللي بينسى مين كان صاحب التوقيع الأول…توقف قلمه في الهواء…رفع رأسه ببطء وقال قصدك ايه…وضعت فنجان القهوة على الطاولة بدقة وقلت أقصد إنك بنيت إمبراطورية باسم عيلتي مش باسمك وإنك طول عمرك كنت المدير التنفيذي مش المالك…ضحك ضحكة قصيرة وقال انتي متوترة بس..مددت يدي داخل حقيبتي وأخرجت ملفًا أزرق وضعته أمامه بهدوء…قلت دي نسخ من عقود الشراكة الأصلية اللي وقعتها مع والدي قبل ما نتجوز…فتح الملف بثقة في البداية ثم بدأ لون وجهه يتغير مع كل صفحة…قلت وأنا أراقب تعبيراته بند بند يوضح إن أي تصويت لمجلس الإدارة بدون موافقة المساهم الرئيسي يعتبر لاغي وباطل…رفع رأسه بحدة وقال المساهم الرئيسي ما.ت


قلت بابتسامة هادئة وترك حصته كاملة باسمي مش باسم زوج ابنته


صمت….الصمت اللي يسبق الانهيار


قال بصوت أقل ثقة بس المجلس معايا


قلت المجلس مع اللي يملك الأسهم يا رامي مش مع اللي يرفع كاس نخب لنفسه…نهض من مكانه بعصبية وقال انتي بتهدديني….قلت لا أنا بذكرك


جلس مرة أخرى ومسح جبينه وقال سهى خلينا نحل الموضوع بعقلانية احنا عشرة عمر…أجبت بهدوء بارد العشرة عمرها ما كانت من طرف واحد


في نفس اللحظة رن هاتفه…نظر للشاشة ثم شحب…قلت له رد….رد بصوت مرتجف ألو…جاءه صوت لميس واضح حتى من مكاني رامي التوقيعات اتلغت والمحامي بتاع سهى موجود في الشركة والموظفين كلهم اتبلغوا بإعادة هيكلة الإدارة


أغلق الهاتف ببطء…نظر لي وكأنني شخص غريب وقال عملتي ايه


قلت عملت اللي كان لازم يتعمل من خمس وعشرين سنة…في الظهيرة كان اسمه يتصدر الأخبار…ليس كرجل عصامي….بل كمدير أُقيل بسبب تضارب مصالح…لم أطرده من البيت


لم أرفع صوتي…كل ما فعلته أنني استعدت مكاني الطبيعي…بعد أيام انتقلت لميس من الشركة…اختفت كما تظهر الأخطاء المؤقتة…أما رامي فحاول الاعتذار ثم الغضب ثم التهديد ثم الانكسار…وفي كل مرة كنت أراه أصغر..أضعف…أبعد….في أول اجتماع رسمي جلست على رأس الطاولة…نفس الطاولة التي كنت أجلس على طرفها لسنوات…قلت بصوت ثابت الشركة دي مش بس أرقام دي تاريخ وناس واسم عيلة….اللي يشتغل هنا يشتغل باحترام…واللي ينسى ده يمشي…خرجت من الاجتماع وأنا أشعر للمرة الأولى منذ تسعة عشر عامًا أن ظهري مستقيم…لم أعد زوجة رجل ناجح…عدت نفسي…بعد شهور التقيت رامي صدفة…لم يكن يرتدي بدلة إيطالية


كان مجرد رجل عادي…قال لي خسرتك


قلت لا…أنت بس فقدت امتياز كنت فاكره حق…مشيت…وأنا أعرف الآن


أن التفصيلة الوحيدة التي نسيها


أن المرأة التي تبني من الظل….تعرف كيف تهد.م في الضوء


تمت


تعليقات

التنقل السريع
    close