رواية قيد حب الفصل السابع 7 بقلم الفراشة شيما سعيد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية قيد حب الفصل السابع 7 بقلم الفراشة شيما سعيد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
الفصل السابع
#قيد_حب
#الفراشة_شيما_سعيد
أمام شقة والدة سما..
فتحت السيدة نوال الباب لتجد ابنتها أمامها لتبتسم مردفة:
_ بقي لك ست شهور مدخلتيش البيت وحشتينا ووحشنا دوشتك تعالي ادخلي..
كانت إجابة الأخري غير متوقعة، جذبت من خلف الباب حقيبة ثم دلفت وأغلقت الباب خلفها مردفة بهدوء:
_ أنا أطلقت..
ضربت السيدة نوال علي صدرها مردفة بغضب:
_ اطلقتي يعني إيه اطلقتي؟!..
حدقت بها سما بسخرية مردفة:
_ فين الصعب في الكلمة يا ماما؟!.. اطلقت واضحة جداً، حضرتك كنتي عايزة إيه كنتي عايزاني أكمل باقي حياتي في السر مع راجل مش قادر يشوفني بره السرير!... وكل ده عشان خاطر إيه عشان خاطر الناس ما يروحوا في داهية، هو حد فيهم عايش مكاني او شايف أنا عايشة إزاي وحاسة بايه..
جلست السيدة نوال على أقرب مقعد بقهر، حقا لا تعلم ما عليها فعله أو قوله الآن، كارثة فتاة لم تكمل سنة زواج أتت إليها مطلقة، وضعت يدها فوق قلبها وقالت بتعب:
_ أنا خايفة عليكي هو مش سهل حتى لو طلقك، لما كنتي مراتي كان هيعمل حساب أنك شايلة إسمه، وبعدين ما كل الستات عندها مصايب في بيوتها وعايشين اشمعنى أنتِ اللي مش عايزة تعيشي؟!.. فاكرة نفسك بعد الطلاق هتدخلي الجنه وهترتاحي من النار اللي كنتي فيها؟!.. بالعكس ده أنتِ هتعرفي إنك كنتي جوا الجنه ومش واخده بالك..
عن أي جنة تتحدث ؟!.. صرخت بقهر:
_ جنة إيه إللي حضرتك بتتكلمي عليها؟!.. أقولك على حاجه يا ماما أنا عايزه ادخل النار متحاوليش تطلعيني منها... اعتبريني موتت وسيبيني في حالي...
ربما دخول حمزة الآن هو طوق النجاة حتي لا تزيد المواجهة جنون، فتح باب الشقة ودلف وقعت عينيه على سما ليقول بسعادة:
_ ايه ده سما هانم بنفسها حنت علينا وجات ده يوم عيد وحشتيني يا سوسو..
ركضت إليه بلهفة وضمته إليها، لا تصدق أنه أمامها دون أن يصيبه اذى، ضغطت عليه بقوة ثم قالت بنبرة مرتجفة:
_ حمزة يا حبيبي قولي عمل فيك إيه المجرم ده لما خطفك؟؟..
أبتعد عنها حمزة بتعجب مردفاً:
_ مجرم مين اللي خطفني؟!..
_ مصطفي...
_ أبيه مصطفي يخطفني إزاي؟!.. مالك يا سما هو أنتِ لسه بتتفرجي على أفلام رعب وتصحي تفتكري نفسك عايشه فيها فعلا مش كبرتي على العبط ده...
رأسها لن تتحمل تعب أعصاب أكثر فقالت بغضب:
_ يعني مصطفى معملكش حاجة ؟!..
قال بإبتسامة سعيدة:
_ أبية مصطفى ده حبيبي، كلمته من كام يوم وقولتله إني عايز أطلع رحله المدرسة في إسكندرية وأمك مش راضيه اداني فلوس الرحلة، روحت عشان أقدم لقيت باب الحجز اتقفل فحجز لي في الجونه على حسابه لمدة أسبوع، شوفت يا بت يا سما شوية بنات ده إحنا مش عايشين في الدنيا..
رحلة ؟!.. أهي كانت تعيش الأيام الماضية برعب والآخر برحلة ؟!.. مسحت على خصلاتها بتعب مردفة:
_ أنا تعبانة ومحتاجة أنام دلوقتي تصبحوا على خير..
دلفت ليقول حمزة بتعجب:
_ هو في إيه يا ماما مالها سما؟!..
إجابته بحسرة:
_ اطلقت يا حبيبي اطلقت وضيعت من أيدها جوازة لو كنا فضلنا العمر كله نحلم بيها ما كناش هنوصل لنصها..
أتسعت عينيه بذهول مردفاً:
_ ليه الغبية وش الفقر دي ده أبيه مصطفي أحسن راجل في الدنيا من يوم ما أتجوزها وهو بيتعامل معايا على اني ابنه مش أخو مراته..
_ سيبني في حالي يا حمزه الله يبارك لك أنا تعبانة ومش قادرة أخد نفسي..
صمت حمزة بحزن ثم دلف إلي غرفة نومه.
_____ شيما سعيد _____
بمنزل مهران..
دلف مصطفي ليجد والدته بغرفة المعيشة، جلس على الأريكة الجالسة عليها والدته ثم وضع رأسه فوق كتفها بتعب لتقول السيدة سميرة بقلق:
_ مالك يا حبيبي ؟!..
أغلق عينيه ثم قال:
_ تعبان وتايه ومش عارف أنا هعمل إيه ولا هوصل لفين..
مسحت على ظهره بحنان مردفة:
_ فيك ايه يا حبيبي؟!.. بقى لك كام شهر حالك متغير يوم مبسوط ويوم زعلان حتى خطيبتك سافرت ورجعت وسافرت وأنت بعيد عنها يا مصطفى، فهمني مالك ومن امتى وانت بعيد عن الكل كده؟!..
يا ليته يعلم ما به، يريدها حقا يريدها وبجنون لكنه لا يعلم ما المسمي الحقيقي لرغبته بها، تمدد على الأريكة ووضع رأسه على فخذ والدته مردفاً:
_ مش عارف في إيه غير إني تعبان ومحتاج أنام على حجرك زي زمان..
_ نام يا حبيبي..
______ شيما سعيد ______
بجناح عز..
خرج من المرحاض بروب الإستحمام بعد حمام دافئ ليجدها تجلس على الفراش أمام هاتفها فجلس بجوارها وقال بهدوء:
_ بتتفرجي على إيه ؟!..
أغلقت الهاتف بتعجب ثم حدقت به، منذ متي هو قريب منها ؟!.. منذ ليلة زفافهما من ستة أشهر إلي اليوم يتعامل معها بجدية شديدة حتي لم يتعامل معها مثلما كان يفعل بأول أيامها معهم قبل الزواج، قالت بهدوء:
_ كنت قاعدة على الفيسبوك عادي أنت مش هتخرج النهاردة وإلا ايه ؟!..
نفي ببساطة وقال:
_ لأ مش هخرج النهاردة لوحدي..
سألته ببراءة:
_ آمال هتخرج مع مين؟!..
أبتسم إليها بحنان ثم مسح على وجهها مردفاً:
_ هنخرج أنا وأنتِ سوا..
أشارت على نفسها بتردد مردفة:
_ أنا وأنت مع بعض؟!..
_ امممم أنا وأنتِ مع بعض..
أبتلعت ريقها بتوتر وقالت:
_ إزاي ؟!..
ضحك بخفة مردفاً:
_ هو إيه إللي إزاي ؟!..
_ أقصد يعني إن احنا من يوم ما أتجوزنا وأنا بروح الكليه أو النادي مع خالتو، لكن أنا وأنت مش بنخرج ولا حتى بنقعد مع بعض...
أومأ إليها بهدوء وقال:
_ ليلى أنا بعيد عشان مضغطش على مشاعرك ومتحسيش ان الجوازة مفروضة عليكي مش لأي سبب تاني، حالياً بقى هتقومي تلبسي الطقم اللي انا مطلعه لك في اوضه الهدوم ولما نوصل هتعرفي إحنا خارجين ليه..
كلمات بسيطة منه أدخلت بقلبها أكبر قدر من الأمان، أومات إليه بإبتسامة خجولة مردفة:
_ ماشي...
_____ شيما سعيد _____
بعد ساعتين.
أمام مطار القاهرة الدولي..
_ أنا على باب المطار يا سيادة اللوا هستقبلهم أهو..
إجابه السيد حسام بهدوء:
_ ماشي يا مصطفى عايزك توصل عمك البيت وتأخد علياء عشان تختار الجناح الجديد بتاعها..
_ تمام ..
أغلق الهاتف مع والده ثم زفر بضيق، يشعر إنه يختنق دون أن يعلم أسباب، رآها مع عمه ليشير إلي السائق مردفاً:
_ انزل خد منهم الشنط..
أومأ إليه الآخر باحترام وقال:
_ تحت أمرك..
هبط هو الآخر بإبتسامة واسعة، علياء جميلة هادئة تربت عليه يده، علياء ابنته التي تعلمت كل شئ أمام عينيه وتحت إشرافه، أقترب من منهما مردفاً:
_ الحمد لله على السلامة يا عمي أخبار صحتك إيه ؟!..
أبتسم السيد خيري بتعب وقال:
_ الحمد لله كويس يا إبني وهبقى كويس أكتر لما اسلمك علياء بأيدي وأطمن عليها معاك..
نظر إلي علياء ثم فتح إليها ذراعيه مردفاً بإبتسامة مشرقة:
_ تعالي في حضني يا بسكوته وحشتيني..
بكل صدر رحب ألقت بنفسها داخل أحضانه وقالت برقة:
_ أنت كمان وحشتني أوي يا مصطفى وكنت هزعل منك جداً لو عملت زي المرة اللي فاتت ونسيت تيجي تاخدني من المطار..
_ كله إلا زعل البسكوتة جيت بنفسي أهو..
سألته ببراءة:
_ قولي بقى عملت الحاجات اللي طلبتها منك في المرسم؟!..
ضحك بخفة وقال:
_ طول عمرك بتاعت مصلحتك بس عموماً يا ستي أنا نفذت اللي طلبتيه والمرسم كله اتجدد..
أتسعت ابتسامتها ثم قالت بسعادة:
_ كنت متأكدة إنك مستحيل ترفضلي طلب يلا بينا نروح بسرعة عشان متحمسة اشوفه..
سند عمه ثم فتح إليها باب السيارة وجعله يجلس على المقعد الأمامي وبعدها فتح الباب الخلفي وأشار إليها مردفاً:
_ اركبي يلا..
صعدت وصعد بجوارها ثم قال للسائق:
_ سوق بالراحة واطلع على البيت ..
نفذ السائق ما أمر به لتمر دقائق ويرن هاتفه برقم حمزة، حدق بالهاتف قليلاً ثم فتح الخط وقال بهدوء:
_ الباشا لسه فاكر يكلمني من وقت ما رجع من الجونة؟!.. عموما لينا قاعدة مع بعض تحكيلي اللي حصل بالتفاصيل واياك تكون لعبت كده ولا كده..
آت إليه صوت حمزة الحزين:
_ أنا زعلان منك جداً يا أبيه مكنتش متوقع انك تعمل حاجه زي دي..
عقد مصطفي حاجبه بترقب مردفاً:
_ حاجة اللي أنت زعلان منها دي؟!..
_ انك طلقت سما ، أنا معرفش إيه اللي حصل بينكم عشان تطلقوا بس انا كنت بحبكم مع بعض وكنت شايف ان حضرتك هتعوضها عن بابا الله يرحمه..
بهدوء ما يسبق العاصفة قال:
_ وانت عرفت منين؟!..
_ هو ايه اللي عرفت منين يا أبيه؟!.. ما سما عندنا من ساعة ما اتطلقت وقاعدة بتعيط في اوضتها جوا..
نفذت ما برأسها وذهبت إلي منزل والدتها، ضرب المقعد أمامه بغضب وقال:
_ أقفل دلوقتي يا حمزة وأنا 10 دقايق وهكون عندكم..
أغلق الهاتف ثم قال للسائق بغضب:
_ أقف أنا هنزل هنا وأنت وصل عمي وعلياء للبيت..
وضعت علياء يدها فوق يده مردفة بقلق:
_ في إيه؟!. إيه اللي خلاك متعصب كده ورايح فين...
ليس لديه أي وقت للحديث، نزل من السيارة وقال:
_ في مشكله حصلت في الشغل لأزم اروح اشوفها بنفسي...
_ بس.....
أغلقت فمها بذهول، كيف تكمل حديثها وهو صعد بسيارة الحراسة خلفهما ونزل من بها وذهب...
_______ شيما سعيد ____
بمنزل السيدة نوال..
دقت على غرفة سما مرة والثانية ثم فتحت الباب مردفة بحزن:
_ ينفع أدخل أتكلم معاكي يا سما ولا أنتِ زعلانه مني؟!..
أخذت نفسها بتعب ثم أزالت دمعتها بطرف أصابعها وقالت:
_ مش زعلانة من حضرتك يا ماما بس يا ريت لو هتقولي أي حاجة عشان أرجع لمصطفى تاني يبقى بلاش...
نفت بحركة سريعة من رأسها وقالت:
_ لأ والله أنا جايه أقولك إني في ضهرك وأي حاجة هتعمليها هبقى معاكي فيها، مش مهم الناس ولا مهم أي حاجه تانية غير إنك تكوني مرتاحة..
إبتسمت سما وقالت:
_ شكراً يا ماما..
فتحت إليها السيدة نوال ذراعيها لتلقي بنفسها داخل أحضانها وبكت ضمتها الآخر بقوة وقالت:
_ عيطي زي ما انتِ عايزة وامسحي وجعك..
أومأت إليها وبكت فهي بأشد الحاجة إلي البكاء، أكثر ما يؤلم قلبها موت صغيرها، أراد الله أن تحمل به مع حبوب منع الحمل واراد أن يؤخذ منها...
ابتعدت عنها قليلاً وقالت:
_ ماما أنا كنت بأخد برشام منع الحمل بس برضو حملت عليه، بعدين البيبي نزل تفتكري ربنا بيعاقبني عشان مكنتش عايزاه من الأول؟!...
دقات قوية على باب المنزل جعلتها تنتفض برعب مردفة:
_ هو في ايه ؟!..
_ استني هروح أفتح..
ذهبت والدتها وتعالت دقات قلبها برعب كأنها تعلم من الطارق وبأقل من خمس ثواني سمعت والدتها تقول:
_ مين على الباب..
جاء إليها صوت الحاد:
_ أنا اللي هفلق لك بنتك نصين افتحي الباب ده..
_____ شيما سعيد _____
بفستان رقيق من اللون الأسود وروب رائع خاص بالتخرج مكتوب عليها اسمها بشكل مميز " ليلي" فوق راسها قبعة عليها إسمها وعام تخرجها، تعلقت ليلي بذراع عز بكف مرتجف وبالاخر باقة من الورد الأحمر، سارت معه بدقات قلب عالية فابتسم مردفاً بحنان:
_ ألف مبروك يا باشمهندسة ليلى...
سقطت من عينيها دمعة متأثرة وقالت:
_ شكراً يا عز بجد شكراً..
توقف عن السير وضم خصرها إليه ثم رفع أحد أصابعه ليزيل عنها دموعها مردفاً بإبتسامة رجولية:
_ في حد يعيط في يوم زي ده؟!.. بعدين بتقوليلي شكراً ليه ده حقك عليا يا ليلى..
ببراءة شديدة قالت:
_ كنت عايزة أحجز لحفلة التخرج بس مكنش معايا فلوس واتكسفت أطلب من خالتو..
حدق بها بضيق واضح وقال:
_ يا سلام مكسوفة من خالتو وأنا ايه ؟!..
أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ أنت إبن خالتو..
رد عليها بسخرية مردفاً:
_ أنا جوزك مش إبن خالتك بس يعني المفروض إن كل طلباتك تتطلب مني أنا مش من أي مخلوق..
حدقت به بحزن ثم قالت بقلة حيلة:
_ أنا وأنتِ عارفين جوازنا عبارة عن إيه كويس أكيد هييجي وقت تحب فيه وتعوز تتجوز وأنا كمان..
تحولت نظرات عينيه وقال بغضب:
_ أنتِ تخرسي خالص وتمشي قدامي عشان تفرحي بيومك بدل ما اخليه أسود على دماغك..
أبتلعت باقي كلماتها ثم تحركت أمامه بسرعة ليسير خلفها مردفاً:
_ قال وأنا كمان قال ماشي يا ليلي هقطع لسانك ده عشان تتلمي..
بعد نصف ساعة كان يجلس بجوارها يده تضم كفها المرتجف، ضغط عليه قليلاً وقال:
_ مالك يا بنتي متلجة كدة ليه ؟!..
تعالت دقات قلبها أكثر وقالت:
_ إسمي قرب وأنا خايفة أوي بصراحة، وبعدين البنات كلها معاهم أصحابهم بتصقف لهم وأنا عمر ما كان عندي أصحاب..
قرص أنفها بالقليل من القوة ثم قال بجدية:
_ هما معاهم أصحابهم وأنتِ معاكي جوزك استني لما ييجي عليكي الدور هتنبهري..
ما هذا يا الله ؟!.. كل دقيقة تمر بينهما يشعرها بها بالأمان، إبتسمت وقالت للمرة الثانية:
_ شكراً يا عز..
_ بطلي تقولي الكلمة دي بتعصب منها..
ضحكت ليري أجمل ضحكة يتمني أي رجل بالعالم أن يراها فقال:
_ اضحكي على طول يا ليلي..
عقدت حاجبها بتعجب مردفة:
_ ليه ؟!..
_ ضحكت حلوة بتنور وشك وأنا عايز أشوف دايما وشك منور...
خجلت ليلي فأبعدت عينيها عنه، ثانية.. ثانية.. هي دق قلبها على أثر كلماته أم إنها تتوهم ؟!.. دق يا ليلي دق وبجنون... إسمها بصوت مقدمة الحفلة أخرجها من مشاعرها ليساعدها على القيام مردفاً بتشجيع:
_ يلا يا باشمهندسة استلمي شهادتك..
_ أنا خايفة يا عز تعالي معايا..
_ متخافيش أنا جانبك يلا..
_ محدش هيسقف ليا..
رفع يده وكان أول من سقف إليها بحماس من بعده أكثر من مئة شخص سقفوا إليها بحرارة وقوة، أتسعت عينيها بسعادة وصعدت بخطوات واثقة سعيد لتأخذ شهادتها رفعت يدها بالشهادة وهو يصورها بهاتفه ابتسمت إليه ليغمز لها..
بعد دقائق خرجوا من الحفل ليقول:
_ مبسوطة؟!..
أومأت إليه بإبتسامة ناعمة ثم قالت:
_ أوي أوي شكرا يا عز...
_ شكراً تاني يا ليلي كدة هزعل منك..
قالت بسرعة:
_ لأ لأ حقك عليا مش هقول تاني، بس قولي مين إللي كانوا بيسقفوا دول ؟!..
أجابها :
_ دول زمايلك..
_ إزاي ده محدش فيهم يعرفني عملوا عشاني كدة ليه ؟!..
بغرور قال:
_ دفعت لكل واحد فيهم ٢٠٠ جنية عشان يعملوا لك جو جوا..
حدقت به وكأنه فارس أحلامها الوردية مردفة:
_ أنت من النهاردة الهيرو بتاعي يا عز..
_____ شيما سعيد ______
_ أنتِ يا بت بتأكلي بعقلي حلاوة وتهربي مني ؟!..
ابتعدت خطوة للخلف بخوف، حالته كانت لا تبشر بأي خير، أشارت إليه بعدم الإقتراب ثم قالت:
_ ضحكت عليك في إيه هو مش طلقتني وخلصنا ؟!..
اهذا ما كانت تود الوصول إليه " التخلص منه" بأحلامها... جذبها لتقف أمامه وقال بنفاذ صبر:
_ أنا مش قولتلك تروحي مع السواق على بيتي بتهببي إيه هنا هو أنا خلاص مبقاش ليا كلمة عليكي وإلا ايه ؟!..
أومأت إليه رغم خوفها وقالت:
_ أيوة ملكش كلمة عليا أنت طليقي..
أتسعت عينيه بجنون ثم صرخ:
_ اه قولي كدة الحلوة كانت عايزة تطلق عايزة تخلص مني مش كدة ؟!..
_ أيوة كدة..
قال بغضب:
_ ده عند أمك..
تدخلت نوال بالحديث مردفة بغضب:
_ مالها أمها يا عين أمك؟!.. وبعدين مالك داخل فارد عضلاتك على الكل كأنه بيت اللي جابك كدة ليه؟!.. مش طلقت البت وخلصنا منك ورينا عرض كتافك بقى..
وضعها رغماً عنها خلف ظهره ثم نظر إلي السيدة نوال بغضب:
_ خليكي في حالك يا ولية أنتِ أنا لحد دلوقتي عامل حساب أنك أمها غير كدة أنا مش بالعك..
_ يعني أنا إللي بالعك القلوب عند بعضها، خد نفسك وعلى حضن أبوك بدل ما يضربك على أيدك بسبب التأخير..
هي من أخرجت الهمجي الساكن بداخله فعليها تحمله، حاول الإقتراب منها لتقف سما أمامه مردفة بغضب:
_ أنت رايح فين دي امي..
حدق بها وكأنه طفل فعل شئ خطأ أمام والدته وقال:
_ ما هي إللي بدأت وأنا بقي لي ساعة عاملك حساب وساكت..
مسحت على وجهها بضيق وقالت:
_ ملكش دعوة بأمي يا مصطفي وقولي أنت جاي هنا عايز إيه دلوقتي..
أجابها ببساطة:
_ تروحي معايا البيت، يلا ادخلي غيري البجامة دي وهاتي شنطة هدومك وتعالي..
للمرة الثانية تدخل السيدة نوال بغضب:
_ ده أنت بجح بقي بيت إيه اللي هتروح معاك فيه يا واد أنت ؟!..
رد عليها بوقاحة:
_ واد مين يا ولية أنتِ متخلنيش أقلب عليكي ، وبعدين أنتِ مالك أنا بتكلم معاها هي حشره نفسك في النص ليه ؟!..
_ عشان بنتي وأنت ملكش حق فيها..
ماذا ؟!.. ليس لديه حق بها ؟!.. جذب سما إليه وقال:
_ دي كلها على بعضها حقي يلا يا سما اخلصي عايزين نمشي..
ابتعدت عنه سما وقالت بغضب:
_ نمشي نروح في أنت مش جوزي وأنا مش هروح معاك في أي داهية..
حسنا يا صغيرة يسير معها بالمثل الشهير " إللي يحضر العفريت يصرفه" ابتسم بسخرية مردفاً:
_ دلوقتي أنتِ في شهور العدة والدين بيقول تفضلي في بيت جوزك لحد ما العدة تخلص ها ناوية تلبسي وتيجي معايا وإلا أردك واحنا واقفين كدة واخدك وأنا مروح برضو ؟!..
_ وأنت تعرف الدين منين أنت ؟!..
ببرود قال:
_ أعرفه والا معرفوش هتمشي معايا بالذوق ولا هنفرهد في بعض لحد ما تمشي معايا..
الأمر صعب وتعلم تمام العلم انها بموقف ضعف، استخدمت أخر حيلة لديها وقالت ببراءة:
_ ما هو أنا من وأنا صغيرة بخاف أنام لوحدي، حتى أسأل ماما كنت بنام جنبها فمش هعرف أنام في الشقه كلها لوحدي، خليني هنا أحسن وكده كده إحنا مطلقين مش هتفرق حاجة..
بإبتسامة مرحبة قال:
_ بس كده يعني هي دي مشكلتك؟!.. عايزك تطمني أنا هبات معاكي في نفس الشقة..
أتسعت عينيها بذهول:
_ شقة إيه اللي هتبات معايا فيها يا بني ادم، هو أنت ناوي ترحمني لوجه الله امتى؟!..
_ والله لو فضلتي شاطرة هتعدي فتره العدة بسلام وكل واحد فينا يروح في لحاله لعبتي يمين لعبتي شمال هرجعك ومش هتخلصي مني بقى عمرك..
كفي إلي هنا وكفى ما هذا وكيف أن يكون لدي شخص واحد هذا الكم من الوقاحة، قالت بغضب:
_ إيه رأيك لو أبلغ عنك دلوقتي ونخلي الحكومة هي اللي تفض ما بينا؟!..
لا يا سما اخر ما يريده هو إستخدام العنف معاك، أخذ نفسه بهدوء وقال:
_ بلاش يا سما أنا مش عايز أعمل أي حاجة تاذيكي فبلاش تجبريني على كده..
ضحكت بسخرية وقالت:
_ هو أنت بتتكلم بجد ومصدق نفسك كل اللي عملته من أول ما عرفتك ده ومش عايز تعمل حاجه تاذيني آمال لو عايز هتعملي ايه؟!..
حدق بها بقوة وقال:
_ أقل حاجة ممكن أعملها دلوقتي اني ارفع سماعة تليفوني على صاحب العمارة، هيرميكي أنتِ وأمك واخوكي في الشارع ووقتها مش هيبقى عندك مكان تروحيه غير بيتي اللي بتحايل عليكي تدخليه..
مستحيل أكيد ما قاله الآن مجرد تهديد رفعت عينيها إليه بثقة مردفة:
_ الكلام ده لو شقتنا ايجار لكن الشقة دي بإسم ماما ومفيش قوة في الارض تقدر تخرجنا منها احنا مش في غابة..
نظر إلي السيدة نوال وقال بإبتسامة مستفزة:
_ بقى كده يا حماتي تكدبي على البنت وتفهميها إنها شقة ملك وهي شقة إيجار ومن غير عقد كمان..
حدقت به نوال بغضب لتقول سما بذهول:
_ إيه الكلام اللي هو بيقوله ده يا ماما وبعدين ناجر شقة ليه ما إحنا بعنا شقتنا ومعانا فلوسها...
كانت بموقف لا تحسد عليه لأول مرة تشعر كم هي قليلة أمام ابنتها، وضعت عينيها بالأرض وقالت بخجل:
_ أنا بعت الشقة عشان أدخل مشروع مع زميلتي في المدرسه واجرت الشقه دي على ما يبقى في ارباح والمشروع يقف على رجله بس المشروع خسر والفلوس راحت..
قبل أن تتخلي عنها قدميها وتسقط أرضا كان هو يضمها بين يديه مردفاً بقلق:
_ أنتِ كويسة ؟!..
أومأت إليه بتوهان ثم قالت بتعب:
_ مش هتتصل بصاحب العمارة يا مصطفى بلاش تعمل حاجة جديدة تخليني أكرهك...
_ مش هتصل بس أنتِ احنا بنا عقد وإلا أنتِ ناسية...
قالت بغضب:
_ وأنا مش عايزة أبقى معاك في بيت واحد أنت إنسان مش مضمون..
أبتسم بهدوء ثم أشار للسيدة نوال مردفاً:
_ خلاص يا ستي مع اني مش طايق امك بس لأجل عيونك هاتيها تعيش معانا..
مهما فعلت هو سيظل هو، حتى شقيقها الأحمق ذهب ليعطي إليهما بعض المساحة، أبتعدت عنه ثم قالت إلي والدتها بقلة حيلة:
_ حضري شنطة حضرتك وشنطة حمزة عشان تيجوا معايا شقة مصطفى لحد ما التلات شهور يخلصوا..
بعد نصف ساعة فتح إليها باب الشقة ثم أشار إليها بالدخول مردفاً:
_ أدخلي..
دلفت وخلفها والدتها وشقيقها فدلف وأغلق الباب عليهما مشيراً إلي السيدة نوال علي المطبخ مردفاً:
_ يلا يا حاجة معاكي 10 دقايق تعملي لنا فيهم حاجة تتاكل..
قال حمزة بحماس:
_ والله عندك حق يا أبيه انا جعان من الصبح ما تعملي لنا يا ماما صينية بطاطس..
أبتسم مصطفي بخفة مردفاً:
_ عندك ذوق في الأكل يا حمزة..
زفرت سما بضيق وقالت:
_ أنت مش وصلتنا بتاخد نفسك وتروح بيتك بقى..
_ أروح بيتي هو انا مقلتلكيش؟!..
حدقت به بترقب مردفة:
_ لأ مقلتليش؟؟..
ألقي بجسده بجوارها على الأريكة مردفا:
_ أنا هقعد معاكي التلات شهور هنا يمكن تحني لايامنا الحلوة ونرجع لبعض من غير خراب بيوت..
_____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
ألف لايك وألف كومنت ننزل بالفصل الجديد
المعرض بدأ يا حلوين وعطر سارة ويمين طلاق موجدين في جناح دار الراوي صالة 2 جناح A39
أسيبكم مع إقتباس حلو من من كل واحدة فيهم ونبدا بعطر سارة
_ بتلعبي مش كدة ؟!..
ببراءة نفت بحركة بسيطة من رأسها وقالت:
_ العب وانا مين عشان اقدر العب قدامك كل الموضوع اني عرفت قيمتي بالظبط وزي اي ست اصيله رضيت بنصيبي وبحاول الم بيتي ما هو الخراب وحش برضو يا ابيه..
_ والله دلوقتي بقيت أبيه وقدام عايده كنت بيبي...
أومأت إليه بخجل أخرجه عن السيطرة وأكملت عليه بحديثها الناعم:
_ طبعاً لأزم تبقى قدامها بيبي ما ينفعش اسرار خلافاتنا تخرج لحد بره، بديك برستيجك قدام الناس كده ابقى غلطت يعني؟!..
يكفي دلال، جذبها من فوق المقعد وصرخ بغضب:
_ ايه القرف اللي انتِ عملتيه النهارده؟!..
تخلت هي الأخري عن برودها وقالت بنفس غضبه:
_ قرف ايه اللي انا عملته النهارده ؟!.. عشان عايده هانم زعلت ما انا من يوم ما عرفتكم زعلانه، كل الموضوع ان جيت زرتها وفهمتها إني راضية بوجودها في حياتنا غلطت في ايه انا بقى؟!.. حاولت اطمنها وافهمها ان هي مكانتها ما حدش يقدر يقرب منها في قلبك مين ما كان، اكدت لها على كلامك مش اكتر..
هي تتحدث بموضوع وهو عينه على موضوع أخر، يرن بعقله بسؤال واحد هل رآها أحد غيره بهذا الثوب؟!.. هل مرت بجمالها هذا من أمام رجل غيره؟!.. بل رجال رآها رجال يا إبن علام، ضرب على المكتب بقوة ليدق قلبها بخوف لم تظهره وقال:
_ عايده مين وزفت مين ما تولع، أنتِ مش شايفه نفسك لابسه ايه لفه البلد كلها بقميص نوم ليه جوزك مركب قرنين؟!. ده أنا لحد دلوقتي ما شفتكيش بقميص نوم..
حركت كتفها بدلال وقالت:
_ ده فستان أنت بس إللي موضة قديمة..
رفع حاجبه بمعني حقا ثم جذبها من مقدمة ملابسها لتبقي بين يديه وقال بغيرة قاسية:
_ انا لحم مراتي مش رخيص ده أنتِ شيلة إسم كبير عيلة علام، بس طالما مش بتتكسفي تمشي بنص جسمك عريان اكيد مش هتتكسفي تقفي عريانه قدام جوزك..
قبل أن تأخذ أي ردت فعل أو تفهم ما ينوي عليه كان شق فستانها نصفين لتبقي امامه بملابسها الداخلية المصبوغة باللون الأحمر..
ماذا فعلت يا محمود ؟!.. قالها لنفسه وهو يلعن غضبه، هذه الفتاة تقوده للجنون، رأي بعينيها قوة غريبة قبل أن تزيل عنها باقي الفستان وتعود لتجلس محلها واضعة ساق على الآخر مردفة:
_ فداك 100 فستان المهم انت دلوقتي مرتاح وحاسس انك اعصابك اهدى ولا محتاج تقلعني الباقي؟!..
حدق بها بذهول وقال:
_ أنتِ بتقولي إيه؟!..
#عطر_سارة
#الفراشة_شيما_سعيد
#معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب
قاعة2 جناح A39
🌺 يمين طلاق 🌺
_ أنتِ مين يا آنسة؟!..
هذا هو صاحب الشركة تعرفه من كم الصور الذي يغرق بها المكان وكأنه ممثل سينمائي، أبتلعت ريقها بتوتر قائلة :
_ أنا مدام مريم حضرتك مهندسة جديدة هنا.
تطلع لها بتقييم قبل أن يجلس على الأريكة واضعا ساقا على الآخر سائلا إياها :
_ وبتعملي إيه هنا في وقت زي ده يا مدام مريم، الشغل خلص من الساعة سابعة، مش المفروض تروحي لبيتك وجوزك..
أبتلعت تلك الغصة المريرة قبل أن ترد بتوتر :
_ لأ ماهو أصل أنا مطلقة يا فندم..
ماذا.. أتلك المرأة شديدة الجمال مطلقة؟!.. عيونها الزرقاء وخصلاتها الحمراء مثل النيران المشتعلة وطابع الحسن المزين لذقنها ومطلقة؟!.. من هذا الأحمق..
حرك رأسه ساخرا أحمق مثله فهو الآخر حرر وردته للمرة الثالثة، رد عليها بهدوء مع رؤيته لشفتيها التي تعض عليها من شدة خجلها :
_ حتى لو بتعملي إيه هنا لحد دلوقتي يا مدام؟!..
بماذا ترد لا تعرف.. سقطت دموعها من شدة الموقف ومثل عادتها ارتجف كفاها، ضمتهما على بعضهما هامسة بنبرة صوت متحشرجة :
_ ماهو أنا ببات هنا من أول ما بدأت شغل..
صدم وقام من موضعه وهو يعيد حديثها بنبرة مرتفعة داخل رأسه :
_ بتباتي هنا فين على المكتب؟!..
خرجت شهقة عالية رغماً عنها، مريم أرق من أنها تتحمل موقف مثل هذا، شعر بالشفقة عليها ليضم كفيها المرتجفة وجلس بها على أقرب مقعد مردفا بحنان :
_ ممكن تهدي شوية أنا مش هعملك حاجة أنا بس عايز أفهم بيحصل ايه..
أومأت إليه عدة مرات ثم قالت بتقطع :
_ أنا صاحبة مي مرات أستاذ عثمان شريك حضرتك، لما جوزي طلقني ومكنش عندي مكان أروح فيه اقترحت عليا أقعد في أوتيل على حسابها ولما رفضت قالتلي إن جوزها عنده شركة وشريكه عامل لنفسه أوضة نوم جوا مكتبه لأنه على طول مطلق مراته وقاعد فيها بس دلوقتي هما كويسين مع بعض فممكن أنام فيها لحد ما ألاقى مكان..
لا يعلم لما ضحك من أعماق قلبه إلا إنه فعلها، هدأ بعد دقيقة على بكائها الذي عاد من جديد ليقول :
_ طيب أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي؟!..
ردت عليه بمنتهى البراءة :
_ مهو أكيد حضرتك هتطردني هروح فين أنا..
ابتسم لها بحلاوة وكأنه بحديثه معها نسي همومه قائلا :
_ لأ يا ستي مش هقولك حاجة أدخلي نامي وأنا همشي تصبحي على خير..
سألته بحيرة قبل أن يخرج من المكتب :
_ هو حضرتك كنت جاي ليه؟!..
_ كنت جاي أنام هنا أصلي طلقت مراتي تالت..
#يمين_طلاق
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملة من هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق