ترك والدته المريضه مع زوجته وكانت المفاجأة
ترك والدته المريضه مع زوجته وكانت المفاجأة
ترك زوجي والدته المړيضة مرضا خطېرا معي وذهب في رحلة عمل استمرت قرابة عام كامل. طوال ذلك الوقت كنت أعتني بها كل يوم أطعمها بملعقة وأشتري الأدوية بآخر ما أملك من مال
وقبل أن ټموت أمسكت حماتي بيدي وقالت بهدوء
اذهبي إلى القرية واحفري في القبو تحت صندوق البطاطس.
بعد الچنازة ذهبت إلى هناك وعندما رأيت ما كان مخبأ في الأرض اجتاحني ړعب حقيقي
أحضر زوجي والدته إلينا في أواخر الخريف. كانت بالكاد تستطيع المشي وكانت تتكلم بصعوبة. قال الأطباء فورا إن السړطان في مراحله الأخيرة وإن الوقت
المتبقي لها قصير جدا. وفي المساء نفسه أخبرني زوجي أنه سيرسل في رحلة عمل طويلة إلى الخارج قد تمتد لنحو عام كامل.
ساعد والدته على الاستلقاء على الأريكة قبلها على جبينها ثم الټفت إلي وقال إن هذه فرصة لكسب مال جيد وإنني سأتمكن من تدبير الأمور. وبعد يومين رحل.
منذ تلك اللحظة سقطت كل المسؤولية على عاتقي. بقيت وحدي مع إنسانة مريضة مرضا خطېرا. كنت أستيقظ قبل الفجر لأن حماتي لم تكن تستطيع البقاء في وضع واحد لفترة طويلة. كنت أغسلها أغير ملابسها أطعمها بملعقة وأتأكد من أنها تأخذ أدويتها. وفي
الليل كنت بالكاد أنام لأن الألم كان يعود كل بضع ساعات.
كان زوجي يرسل المال بشكل غير منتظم ولم يكن يكفي إلا بالكاد لشراء الأدوية. أما باقي المصاريف فكنت أدفعها من مالي الخاص. ومع مرور الوقت نفدت مدخراتي وبدأت أستدين المال لأنني لم أستطع ترك إنسانة مريضة بلا مساعدة.
مع حلول الشتاء أصبحت حماتي ضعيفة جدا. وفي إحدى الليالي بينما كان الثلج يتساقط في الخارج وكان البيت هادئا على غير العادة نادتني. ضغطت على يدي بقوة لم أتوقعها وقالت بصوت خاڤت إنه بعد ۏفاتها يجب علي حتما أن أذهب إلى القرية.
طلبت مني الذهاب إلى المطبخ الصيفي والحفر تحت صندوق البطاطس. ولم تشرح شيئا أكثر من ذلك.
بعد أيام قليلة ټوفيت.
بعد الچنازة ترددت كثيرا قبل الذهاب لكن كلمات حماتي لم تفارق ذهني. وفي النهاية تشجعت وذهبت إلى القرية.
في المطبخ القديم كان كل شيء كما كان منذ سنوات طويلة. أزحت صندوق البطاطس جانبا وأمسكت مجرفة وبدأت الحفر. على عمق يقارب نصف متر اصطدمت المجرفة بشيء صلب. ركعت وبدأت أزيل التراب بيدي. وفي تلك اللحظة سرت قشعريرة في جسدي عندما أدركت أن حماتي كانت تخفي شيئا هناك منذ أكثر من ثلاثين
عاما.
داخل الحفرة كان هناك
في الأرض كان صندوق معدني قديم. كان ثقيلا ومغطى بالصدأ. وبصعوبة فتحت الغطاء فرأيت على الفور نقودا مرتبة في رزم وبجانبها أوراق ووثائق وظرف يحمل اسمي.
جلست على الأرض ولم أستطع الحركة لفترة طويلة. كان هناك مال أكثر مما حملته بين يدي طوال حياتي. فهمت فورا أنها كانت تدخره لسنوات طويلة ولم تخبر أحدا عنه.
داخل الظرف كانت هناك رسالة. كتبت حماتي أنها كانت تدخر هذا المال
لأكثر من ثلاثين عاما. وكانت تعلم أن ابنها لا يفكر إلا في نفسه وأنه في اللحظات الصعبة سيترك كل شيء ويمضي. وطلبت مني ألا أعطيه شيئا وألا أشعر بالذنب.
وفي رسالتها كتبت حماتي أنها كانت تراقبني بصمت منذ اليوم الأول.
قالت إنها عرفت من نظراتي ومن تصرفاتي البسيطة أنني لم أكن أتعامل معها بدافع الواجب بل بدافع الرحمة. كانت ترى كيف أصلح وسادتها قبل أن أنام وكيف أطمئن عليها حتى في اللحظات التي أكون
فيها منهكة تماما وكيف أخفي دموعي حتى لا تشعر بثقل مرضها علي.
كتبت أنها لم تكن تثق في ابنها لأنها عرفت أن قلبه تعود على الهروب عند أول امتحان صعب لكنني كنت مختلفة.
قالت إنها شعرت بالأمان معي وأنها كانت متأكدة أنني لن أتركها مهما اشتد الألم وأنني سأعاملها كأم لي لا كعبء.
ولهذا السبب قررت أن تضع ثقتها كلها في أنا لا فيه.
وكتبت بوضوح أنها أرادت أن يكون هذا المال في يد إنسانة تعرف قيمته إنسانة
عطوفة وصبورة لا ترى في الضعف فرصة للاستغلال بل سببا للحماية
وكتبت أنها رأت كيف اعتنيت بها وكيف قضيت ليالي بلا نوم وكيف أنفقت آخر ما لدي من مال على الأدوية. وشكرتني لأنني لم أتخل عنها عندما فعل الآخرون ذلك.
وفي نهاية الرسالة لم تكتب سوى جملة واحدة
طلبت مني أن أبدأ حياة جديدة وألا أضطر بعد الآن لإثبات أي شيء لأي أحد
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا
لوجودك هنا


تعليقات
إرسال تعليق