رواية العمل كامله وحصريه بقلم اسماعيل موسي
رواية العمل كامله وحصريه بقلم اسماعيل موسي
من عشر سنين جارتى المقبلة على الجواز مرضت فجأه ،كانت ذى الفل بعدين اشتكت من ألم فى صدرها، ضغط شديد فى منطقة الصدر بيأثر على النفس، ولأننا جيران والباب فى الباب عرفت بمرضها بعد اسبوع ،والدتى حكت لى ان مروه بنت جارتنا وداد تعبانه اوى، ورغم ان اكتر من دكتور عالجها مفيش واحد فيهم حدد مرض، الكل بيقول مشاكل نفسيه لانه فرحها قرب، وبعد ما كانت مروه بتنزل الجامعه وبتشتغل بقت ملازمه للسرير وظهرت بقع غريبه على جسمها، حتى الاكل بقى يروحلها غرفتها واضطر خطيبها يأجل الفرح إلى كان قرب جدا، وفى يوم وانا بذاكر فى كتبى واداد والدة مروه دخلت عليه، رحبت بيها وقعدت ،قالت انا عايزاك تبص على مروه ، انا كنت بعالج الحالات الممسوسه بالرقية الشرعيه من زمان ومشهور فى المنطقة بعد ما اتدربت على ايد الشيخ فخرى ،اكبر معالج روحانى فى القللى ،ادانى كل حكمته وخبرته قبل ما يموت
سألت جارتنا ايه الى خلاكى تشكى ان مروة ممسوسه ؟
قربت منى وهسمت، فيه خربشه فى جسمها وبعدين وهى نايمه بسمعها بتتخانق مع حد فى نومها ولما بتقوم من النوم مش بتفتكر حاجه وبنلاقى جروح فى اماكن كتيره
والله يا ابنى اوى امبارح دخلت عليها كنت هسورق
الاوضه ضالمه وهى عماله تستنجد وتصرخ وتتقلب على السرير انا نفسى خفت ولما صحيتها لقيت وشها متغير
وبصتلى بصه عمرى ما هنساها بصت غريق بيلفظ انفاسه الاخيره ورغم انى كنت جنبها متكلمتش معايا
نامت تانى من غير ما تعبرنى والصبح مكنتش فاكره حاجه خالص، قلتلها طيب تمام، بعد صلاة العصر انتظريني هبص عليها ،وداد قالت بس ارجوك يا ريت والدها بلاش يعرف ل
لانه مش بيصدق الحجات دى
٢
صليت العصر فى المسجد وانا متوجه لبيت جارتى حصنت نفسى بالأدعيه والأذكار وتلوت بعض الآيات كنت عارف انها ممكن تكون حاله بسيطه او حتى مش ممسوسه،لكن موقف حصلى زمان قبل الشيخ فخرى ما يموت علمنى ان مفيش حاجه خاصه بيهم سهله وان السهل ممكن ينقلب لو استهنت بيه لشر عظيم .
،لأن مروة جارتنا، وشابه قريبه من عمرى وساكنة فى الشقة إلى قصادى الموضوع كان محرج شوية، اول ما وصلت لقيت والدتى جوة شقة المريضه، قاعدة مع والدتها وداد بيتسامرو.
القيت السلام وبعدها على طول قلت، يا جماعه احنا مش فى حفله، لو كانت مروه مريضه فعلا وممسوسه ممكن تحصل حاجات غير متوقعه وانا مقدرش اضمن سلامتكم والتزامكم
والدتى بصتلى بشوية عتاب وقالت اتكل على الله انت احنا قلبنا حديد..
ورغم انى كاتم سرى إلى محدش يعرفه حتى أهلى من ايام وفاة شيخى فخرى انى بقدر احس بيهم وفى حالات كتيره كنت بشوفهم قبل ما الشيخ فخرى ما يعزم عليهم
إلا أن الشقه بدت لى ساكنه وصامته مشعرتش بأى حاجه ،سكون مريب مقلق ،خبطت على الباب ووالدتها قالت ادخل، رغم كده خبطت مره تانيه عشان مروه تاخد بالها لو كانت نايمه او فى حاله مش مترتبه
مروة مردتش عليه ودا كان أول إنذار، ان المريض يكون سامع وميردش رغم ميعرفش مين الى داخل عليه
فتحت الباب ووقفت دقيقه، مروه كانت صاحيه ،ملتصقه بالجدار حاضنه ركبها بين إيديها ،وشعرها مغطى جزء من وشها.
السلام عليكم
مفيش رد، عيون مروة متسبتة على وشى بشرود لكن منطقتش ،ودا كان الأنذار التانى لكن انا مش حاسس بحاجه لحد الان
لية مش بتردى السلام يا مروه؟
انت ايه إلى جابك هنا ؟ وازاى تدخل عليه غرفتى الخاصه؟ يابابا، يا بابا
وداد والدة مروه حاولت تتدخل، بس انا طلبت منها تقعد فى مكانها
انا هخرج حالا يا مروه لكن بشرط واحد
همست مروه ايه هو الشرط؟
وهنا أدركت ان فيه مشكله خطيره، دا كان الأنذار التالت
مروه من المفترض لو كانت سليمه تطلب منى اغادر الغرفه مش تطلب تعرف الشرط، لكن انا عارف فضولهم
قلتلها ممكن تأذنى تقولى الاذان واسمعه ؟
مروه سكتت وعنيها برقت ،اخرج بره هصرخ والم عليك العماره كلها يا متحرش يا قذر
مكنش عندى اى شك أن مروة متلبسه مش ممسوسه
الأفعال دى مش نتيجة مش عادى
قعدت على الكرسى لو صرختى هقراء قرأن ودا مش كويس عشانك صح
سكتت مروه دقيقه تفكر، انت عايز ايه بالضبط ؟
هنا عرفت ان الكيان بداء يتدخل فى الحوار
انا عايز اعرف انت مين؟ وليه ساكن جواها
هربت مروه بعيونها بعيد عنى ،انت بتكلم مين يا احمد ؟
شارب حاجه وجاى هنا تطلعها عليه ؟ ،انا مروه جارتك
عارف انك مروه، بس مروه إلى اعرفها كانت قويه ومش بتستسلم بسهوله، قولى الله واكبر وانا همشى حالا من غير ما أعمل ولا حاجه.
وشفت فم مروه بيتعوج ويطلع منه ريم كأن حاجه بتمنعه من الكلام وطلعت صرخة آلم قويه
ممكن اعرف انا مش قادر احس بيك ليه ؟
حاولت استفزاز الكيان واحسسه بقوته واقيس درجة ذكائه
فجآه مروه ضحكت ابتسامه صفره مرعبه والباب اتقفل علينا
لوحده.
٣
مهما بلغ مستوى يقينك فى حالات التلبس وخبرتك لازم تفرق بوضوح بين المرض النفسى والمس الأرضى والتلبس قبل ما تتخذ إى إجراء، استخدام الكيان لقوته وصلنى لمرحلة اليقين التام لتواجده داخل جسد مروة.
مفيش ريح بتعصف خارج العماره عشان الباب يتقفل من تلقاء نفسه، والشباك إلى اترزع فى الحيط والبرودة المفاجأة إلى نزلت على الغرفه بتقولى ان الكيان بيتحاور معايا، بيقولى انا موجود هنا، ودا قلقنى جدا ،رغم انى نجحت فى استفزازة بسهوله وخليته يبعت رسايل إلا أنه ثقته فى نفسه ضخمه
الكيانات الضعيفه مش بتبعت رسايل ،بتختفى داخل الجسد لحد ما نجبرها على الظهور بالقوة، لكن دا كيان متمرس وعارف بيعمل ايه كويس.
استعذت بالله من الشيطان الرجيم وانا سامع صوت والدتى ووالدة مروة خارج الغرفه بيحاولو يفتحو الباب وبيسألو عن سبب غلقه، اول ضربة من الكيان محاولة تشتيتى وتفكيرى فى إيجاد مبرر مقنع لوالدة مروة ووالدتى ان الباب اتقفل من تلقاء نفسه وان وجودى مع مروه إلى فى نفس عمرى داخل غرفه مغلقه وجود بريء خاص بالعلاج.
كان لازم اتخلص من تشتتى قبل ما احارب الكيان ولأول مره أشعر بوجوده، مروه بتبصلى بسخريه مبتسمه وقفت جنب الباب حاولت افتحه وانا بطمن والدة مروه ان دا شغل الكيان المتلبس بنتها ،تسرعى فى تبرير نفسى ارتد على بالعكس ،هى ملبوسه يا احمد يا ابنى ؟ يا مرارى يا لهوى
انا والله كنت جايباك كده وكده عشان اطمن لكن مش للدرجه دى....
اوكرة الباب عصلجت كأنها مكسوره كان مستحيل افتح الباب من غير كسره وكنت مضطر لفتحه، قرأت قرأن وعزمت وطلبت المعونه ضميت قبضتى على اوكرة الباب وانا متأكد انه هينفتح، شديت الاوكره بكل عزمى وفجأه صرخت
معدن اوكرة الباب تحول لجمر ساخن لسع قبضة ايدى
رجعت خطوة لورا وانا عمال ابص فى ايدى إلى جلدها اتهرى
فيه ايه يا ابنى خضتنا عليك! ؟،اسمع صوتهم بره الغرفه وصوت الكيان يدوى داخلها بضحكه ساخره طويله.
حاولت اتمالك اعصابى ،مفيش حاجه رجلى خبطت فى الكرسى ،ياريت إلى حافظ فيكم قرأن يقراء والى مش حافظ يجيب مصحف ويقراء منه.
غمضت عنيه لحظه واحده، مش اول مره اتعامل مع كيان
لكن صحاب البيت بيكونو عارفين وموجودين ،هنا والد مروه ميعرفش ورافض الفكره واعتقادى ان الكيان بيلعب على النقطه دى حضور والد مروه من الخارج لان جارتى وداد قالت انه هيرجع كمان شويه.
كان لازم أواجه الكيان اصفعه اوضحله انى كمان قوى استدرت وعلى لسانى هردد الاذان..
ثم تسمرت فى مكانى ،تفاجأت ان مروه كانت واقفه خلف ضهرى تماما ولما لفيت جسمى بقى مقابلة جسمها لدرجة التلامس.
أنفاس فمها المنفره المتعفنه التى تحمل قذارات الكيان بتدخل جوة فمى ،نفس النظره الميته الساخرة والابتسامه المرعبه ،ولأول مره اسأل نفسى هل انا بدفع تمن ثقتى الزائدة فى عدم إحضار مرافق لى فى الجلسه ؟
لكن دا مش بيحصل إلا فى حالات طرد الجان العلوى او أمراء الشياطين ودا شيء نادر الحدوث مش بتقابله غير مره فى العمر ويمكن ميحصلش وطوال مرافقتى لشيخى فخر الدين الرازى مقابلتش حاله ذى كده، لكن فى دفاتر الشيخ كان فى حاله قرأت عنها تعامل معاها فى ليبيا..
مجرد اكتشافى للحقيقه خلى جسمى يرتعش غصب عنى
غلط، غلط، عارف ان المعالج مش لازم يدخل قلبه الخوف ولا يظهر قدام الكيان لأنه حامل كتاب الله ومحمى بيه
همست مروه بصوتها العادى __مش هتقراء قرأن يا احممممممد ولا ايه ؟
قلت فى محاوله للثبات هقراء وهتخرج...
لم ينفعل الكيان لم يسخر منى هذه المره
رفعت مروة أيدها طيب يلا ،يمكن يطلع صوتك حلو ذى بتوع إذاعة القرأن الكريم.
جوايا كنت عارف ان الكيان انتصر عليه من زمان، دا حتى مكلفش نفسه يتكلم بصوته الحقيقى بيتكلم بصوت مروه
الكيان ببساطه بيستلى بيا دا مصطلح متعارف عليه لما يكون المعالج ضعيف لكن هنا فيه حاجه غامضه شويه، الكيان اكتشف ضعفى ليه مش بيحاول يستخدمه ؟
ليه مكتفى بالتسليه والسخريه منى ؟ دا يقدر كمان يتلاعب بى ويمارس عليه قوته ويتلبسنى، ليه محاولش يظهر بصورته الحقيقيه..
لكن مجرد وجود مروه قدام وشى بحجم السخريه والاستفزاز ضيع اخر ذرة يقين وثبات عنى.
مروه رجعت قعدت على السرير وعملت حركه قذره
وقالت احممممممد _ طالما مش هتقراء وتسمعنى صوتك العذب ،امشى وبعد ما كانت مديانى ضهرها استدارت تانى وبصت عليه بنظره متفحصه وهزت كتفها أكثر من مره وبقها سال منه اللعاب،
وهمست روح يا احمد، ارجع لكتبك وصلاتك ومكتبك ،اخرج لأن والدى تحت العماره ، اعتبرها خدمه يا احمد ،كادوة
خدمه بلا مقابل، الباب المقفول انفتح من تلقاء نفسه، ثم اطبق فم مروة على بعضه وصمتت
الكيان حس بالملل، كنت عارف انك مش لازم تصدق اى حرف يقوله كيان شرير، بس انا صدقتة.
طلعت من الغرفه مهتز بلا ثقه بجر رجليه بالعافيه
يلا بينا يا امى عم فتحى والد مروة على السلم زمانه طالع دلوقتى ،تركت نظرات وداد والدة مروة تلتهمنى بالاسأله
وخرجنا من الشقه واحنا بنفتح باب شقتنا والد مروه وصل ودخل شقته.
مردتش على كلام والدتى واسألتها إلى ملهاش نهايه ،دخلت غرفتى وقفلت الباب على نفسى، انا انهزمت ،مش بس خسرت، لا دا كمان الكيان تلاعب بيا ذى ما هو عايز وفى الآخر صفح عنى مرضيش يأذينى ،منكرش ان كل الحالات الى عالجتها الرقيه الشرعيه كانت كفيله، حالات سهله
لكن مع مروة فمى كان رافض الكلام مقدرتش حتى اقول إلى أنا حافظه واتعلمته..
عاقبت نفسى ولمتها كتير اوى، رفضت الاكل مع والدتى ،ودى كانت اسوء ليله فى حياتى ،مش قادر افتح كتاب ولا مصحف
لكن الواجب كان بيحتم عليه اقول لوالدتى الحقيقه
جبتها قدامى وقلتلها ان مروة عليها كيان شرير قوى ولازم تتعالج بسرعه قبل ما يقضى عليها ،انصحى والدتها تجيب معالج خبره مشهور لانى مش هقدر اعالجها
انا أضعف من انى اعالجها يا امى ،والدتى حاولت تواسينى
متزعلش نفسك يا احمد، المهم انك دخلت عندها وخرجت سليم يا ابنى ودى مش حاجه سهله، لو كان كيان قوى وانا ضعيف كان زمانه اتغذى عليك ،لكنك خرجت سليم يمكن لأن الكيان كان خايف منك أو يمكن لانك قوى.
عن اى قوة تتحدث والدتى ؟ وانا الى هربت من داخل الغرفه بعد ما الكيان ما عمل الى هو عايزه؟..
الأمور تطورت بسرعه، كأن الكيان كان منتظر دخولى عنده عشان ينفجر ويظهر قوته ،مروة اختلت خالص، صراخ من الوجع، تكسير المعدات والاثاث ،كلام فاحش ،حركات لا منطقيه كانت بتعملها ،والدها عرضها على اكتر من عشرة دكاتره نفسين ،جرعات علاج وكهربه واخيرا رضخ لرأى مراته
وجاب شيخ يعالجها بعد ما خطيبها فسخ الخطوبه ولغى الجواز.. الشيخ مقدرش يتعامل مع الكيان وبقول كده لأن الكيان لم يمنحه إى فرصه، الشيخ خرج من داخل غرفتها يصرخ، ،يركض مثل طفل مزعور كنت بسمع كلام والدتى بتحكى على الاكل واعمل نفسى مش واخد بالى، لكن انا كنت مركز فى كل حرف، ووصل شيخ تانى وتالت من غير فايده
الكيان إلى كان رحيم معايا كان بيبهدلهم، من اول تمزيق الملابس، وضرب، وتبول ،لحد ما عرفت من، والدتى ان فيه معالج كبير هيوصل عشان يعالج مروه ،كنت اسمع عن المعالج دة واعرف قوته الكبيره فى محاربة الكيانات وانه هيقدر يخلص مروه من شره وترقبت وصوله وانا بعد كل دقيقه
والدتى قالت لو عايز تروح تتابع روح يا ابنى يمكن تتعلم حاجه.
رقم ٤
الأخيره
رفضت احضر الجلسه، قعدت فى غرفتى
اراجع دفاتر الشيخ فخر الدين الرازى،كان لازم اعرف انا غلطت فين ؟
كنت بدأت الجلسه غلط، الثقه المفرطة الكيان استخدمها ضدى، بعد ما تخلص الجلسه هقعد مع الشيخ محسن واتعلم منه ازاى قدر يسيطر على الكيان.
مرت اكتر من ساعه ووالدتى رجعت ،دخلت الغرفه بتاعتى
ووشها باين عليه علامات زعر وازعاج ،احمد مروة بتقول عايزاك.
مروة جارتنا ؟
ايوة مروه جارتنا
هى خفت خلاص الحمد لله؟
لا.... مخفتش، الشيخ مشى من عندها، تقدر تقول هرب
قال الحاله دى مش بتاعتى وطلب من والدها يخلى الموضوع سر عشان سمعته.
مروة عايزانى ليه يا امى؟
بص يا احمد انا هقلك لكن متزعلش منى
قولى يا امى
كل ما شيخ يحضر عشان يعالجها، العفريت إلى عليها يقول انا عايش الشيخ أحمد، ومهما الشيخ ما حاول او قراء قرأن برفض يظهر او يحضر ،دا غير البلاوى السوده إلى بيعملها فيهم.
انا مرضتش اقلك من اول مره، كنت خايفه عليكى لكن وداد حلفتنى بالله اجيبك ،بتقول انك صاحب كرامات وعرفت ان جوزها طالع على السلم من غير ما تشوفه ومقتنعه اوى بكده
كنت هضحك، الكيان هو الى قالى والد مروه تحت العماره
لكن انا مش هقدر اطلعه يا امى انا ضعيف والكيان عارف كده.
إزاى يا ابنى تكون حافظ كلام الله وتقول ضعيف ؟
الصحابه والتابعين كانو بيحاربو جيوش كبيره قدرة الله موجودة جواهم، لو كنت انت ضعيف قدام شيطان مطرود من رحمة الله امال إلى زى حالاتى يعمل ايه ؟
كلام والدتى إلى اتقال بطريقه مرتبه مريبه اقتعنى ،زرع الحماس داخل قلبى وروحى..
دخلت شقة مروة متوضى ،قاريء سورة البقره عن ظهر قلب
وقبل ما ادخل الغرفه اذنت اذان الصلاه كامل فى طمانينه
وثبات.
والدها كان حاضر وطلبت منه يدخل معايا، مش هغلط نفس الغلط مرتين..
مروه كانت داخل الغرفه عماله تمشى فى خطوات سريعه
مرتبكه او قلقانه او شاعره بالملل
اخيرآ ظهرت ؟ ايه مش هترمى السلام ؟
وحسيت بيه ،بوجوده شفت طيفه جنب الخزانه ،شيطان لئيم مرعب.
قلت.. كفايه لف ودوران، انت طلبت حضورى والى يحضر عفريت يصرفه.
ضحكت مروه بصوت رجولى، طيب المفروض انا العفريت مش انت، اصرفنى لو كنت تقدر.
كله بأمر الله وقدرته انا مجرد اده، تصريف الله لاموره سوف يجرى رغمآ عنك.
صرخ الكيان لأول مره، اول مره اسمع صوته الحقيقى
بتتكلم عن قدرة الله؟ طيب اسأل نفسك ليه انا هنا؟
ليه بنت طيبه زى ميرو تتبهدل وهى ملتزمه وبتصلى ؟
المفروض مكنش هنا صح؟
انا مكانى الجحيم حسب معتقداتك، خلينا منطقيين من فضلك ،وسيب كلام الهزى دا بعيد عننا وألا هدخل تانى والبنت دى هتموت قبل الصبح ما يطلع.
متقدرش تعمل حاجه ،انت كمان اداه لكن انا متشرفتش باسمك ؟
ضحك الكيان، قهقهه بصوت صاخب تحرك بسرعه كبيره جدا من خلال مروة، سحب علبة السجاير من جيب والدها المزهول وولع سيجاره
بقا عايزنى اقلك اسمى بسهوله ؟ مش شايف انها حياه تافهه زيك، لو قلتلك أسمى هتقدر تحاربنى اعتقد انك حافظ دا كويس ذى ما انت حافظ ايات القرأن إلى بترددها من غير فهم.
يا اخى إلى يشوفكم بتقرأو القرأن فى المساجد ووسائل المواصلات ،المترو والاتوببس والميكروباص وانتو نايمين وصاحيين يقول انكم أمه مؤمنه المفروض تكونو فى مكانه افضل من كده، يعنى المفروض القرآن دا يطلعكم من الفقر والبؤس والزل ولا انت شايف ايه؟
قلت يارب أتبريء إليك مما يقوله هذا الملعون الكافر
انت سلفى ؟ همس الكيان لأول مره بنبره جاده
عندك خلل فى عقيدتك ، انت متعرفش إن كنت كافر، او مسلم ولا يجوز انك تنعتنى بأى صفه دينك بيحرم كده
(اتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)
ثم فيه اكتر من تلت الاف دين فى الأرض ربعهم بيؤمن بوجود الله على طريقته، يعنى انت واحد من الربع دا ومش مميز عنهم.
قلت ان شاء الله وبعونه انا مخرجك منها
سحب الكيان من السيجاره ولأول مره يظهر جزء من وجهه القبيح على وش مروة
عجبتنى جرعة الشجاعه إلى انت دخلت بيها عندى لأنى كنت شاعر بالملل
اعتقد الكلمتين إلى انا حفظتهم لوالدتك عشان تقلهم قدامك وتيجى عندى جابو مفعول ؟
مكنش ممكن اسمح ليه يتحكم فيا مره تانيه
قلت__ الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر
متأذنش صرخ الكيان واهتزت جدران الغرفه ،هأذيك ،واصلت الاذان بلا اكتراث ثم قلت بصوت حاد
دينى إلى انت بتسخر منه ، الاذان وحده خلاك ترتعب
قلتلك متأذنش هنا ظهرت انياب الكيان وريحة فمه العغنه
عندما يثار إى كيان شرير يصبح طرده وشيك ،تلوت ايات السحر وانا أشعر بها تتغلغل داخل روحى ووالد مروة ردد الاذان
حطت مروة إيديها على ودانها وصرخت كفايه ،كفايه ،كفايه
معدتى بتتقطع
دعوت فى سرى يارب خمس دقائق فقط ساعدنى لاخرج هذا الشر، انه عدوك وعدوى وانت أكبر من ان اضعك فى مقارنه مع أى شيء لكنى ضعيف وقوتك ومقدرتك تحمينى
اسمك ايه ؟ رد
تكور الكيان داخل مروه على نفسه وغارت عيونه وانا اضغط بايات الذكر الحكيم
اسمك ايه؟
مروة كانت بتصرخ من الوجع إلى بينهش داخل جسمها
لكن مع ترديد الاذان والقرأن رضخ الكيان وقال اسمه
قلت الحمد لله، الحمد لله والعزة لله وحده ،اطلع منها بأمر الله
هطلع من عنيها صرخ الكيان بيأس
هتطلع من صباع رجلها امرته بثبات
حتى لو طلعت منها، فيه عمل معمول وفيه غيرى حارس للعمل
حمدت ربنا مره تانيه، انى اعرف كده بيساعدنى على المعالجه
العمل فين ؟ هحرقك
انهار الكيان تحت التهديد والقرأن انمحت قوته فى المقابر
فى المقابر
اخرج يا لعين بأمر الله اخرج
سعلت مروة وطلع من فمها قيء أصفر متعفن وفتحت عنيها مزهوله.
ضمت البطانيه على جسمها وهى بتبص على والدها فيه ايه يا بابا ؟
ايه إلى جاب دا عندنا ؟
سبت مروه مع والدها يشرحلها إلى حصل ،حصنت الشقه بالادعيه ومطلعتش من الشقه غير لما مروة استحمت واتوضت وصلت ،وقلت الاذان اكتر من مره وخليتها تردده
كنت عارف ان الكيان فى مرحلة اليأس قبل طرده ممكن يقول إى كلام، لكن موضوع العمل والسحر شيء مفيهوش تهاون ،كنت عارف ان فرصتى ضعيفه رغم طلبت من والدها ينزل معايا، سألته ان كان فيه خلاف بينه وبين اى حد فى العماره قال لا.
سألته عن الأقارب برضه قال مفيش اى مشكله، بعدها
قال مروه كانت مخطوبه لابن اختى وسابو بعض بالتراضى
معتقدش اختى ممكن تأذى بنت اخوها ؟
مرضتش اقول إلى جوايا وطلبت منه يدلنى على مقابر العائله، ،يمكن عشان البنت كويسه فعلا وملتزمه ربنا جعل الأمر سهل لأنى لقيت العمل مدفون تحت شجره آمام مقبرة العائله...


تعليقات
إرسال تعليق