رواية زواج تحت الأنقاض كامله
رواية زواج تحت الأنقاض كامله
دخلت القسم وهي بتتلفت حواليها، وقفت قُدام ظابط قاعد على كُرسي فَ بصلها
- اقدر اساعدك إزاي ؟
حمحمت وهي بتلف ايديها في بعض وقالت بتوتر: عاوزة اعمل محضر
بصلها بإستفهام فَ كملت: محضر في احمد جوزي.
- تمام سبب المحضر؟
رفعت راسها وهي بتفتكر، عشان تبدأ تحكي.
- إنتِ فين يا هانم، و سايبه الدنيا تضرب تقلب كده ليه ؟
بصيتلو بتعب - والله يا احمد انت شايف عيالك عاملين إزاي كُل ما بروق بيبهدلو تاني همدوني والله.
بصلها بعصبية- انا مالي انا ليا ارجع من شُغلي اللاقي مكان نضيف انام فية واريح انا قرفت منك ومن عيالك.
حطيت ايديها في وسطها و ردت: عيالي!! ما هُما عيالك انتَ كمان..فجأه بقو عيالي لوحدي، اقعد يا احمد ربنا يهديك خمس دقايق و هلم الدنيا.
اتعصب اكتر و قرب منها وشدها من شعرها: انتِ كمان بتردي عليا! انا هعلمك إزاي تحترميني.
صوتت بِصوت عالي و هو مهتمش كتير ضـ ـربها كتير جدًا، عشان تجري بعد ما ينزل و تقفل الباب على عيالها وتروح القسم.
بصيلها الظابط بأسف وقالها: تمام هحفظلك المحضر، بس لازم تعملي تقرير طبي الأول بالاصابات ومُدة علاجهم هحولك على مستشفى *** تعملي التقرير الأول ووقتها يتعرض المحضر علي النيابة.
* في مكان تاني - عند أحمد جوزها .
- يا امي انا أول ما جيت من عندك كُنت مغلول أوي منها، من ساعة ما قولتيلي انها مش بتيجي تساعدك ولا بتكلمك وانا مغلول منها محسيتش بنفسي غير وانا بمسكها و بضربـ ـها
عوجت امُه بوقها و هي بتبصلوا و بتاكُل لب: والله يا ابني انا قولتلك اجوزك بنت خالتك أمينة وانت رفضت، اديك دلوقتي بتتحمل عواقب اختيارك.
بصيلها بحُزن: كُنت بحبها أوي، مش عارف إيه اللي حصل مكُنتش اعرف انها وحشة كده..وانها هتعاملك كده ومش هتخدمك.
طبطبت عليه وهي بتقولوا: متزعلش يا حبيبي من بُكره و اجوزك ست ستها ولا يهمك يا حبيبي.
بص لامُه بِ هَم كان مخنوق أوي، هو مش عاوز يتخلى عن عيالُه ولا عنها بالسهولة دي بس هو تعب من كُل حاجة ضغط امُه والشغل وهي.
* بعد يومين ( عند والدته )
سمعت خبط متكرر على الباب فَ قامت بتُقل وهي بتقول: براحه ياللي بتخبط جايه.
راحت فتحت عشان تلاقي قدامها واحد ماسك ورق بص ليها وقالها: احمد جابر عبدالله موجود؟
قلقت و هي بتقول: لا بس انا امُه في حاجه؟
- احمد جايله استدعاء من النيابة اتفضلي امضيلي هنا انك استلمتي.
الفصل ( 2 )
قلقت و هي بتقول: لا بس انا امُه في حاجه؟
- احمد جايله استدعاء من النيابة اتفضلي امضيلي هنا انك استلمتي.
خبطت على صدرها و هي بتبُص للي قُدامها وبتقول: ليه كفاالله الشر ابني عمل إيه؟
بص ليها الراجل بضيق وقالها: لما يروح هيعرف اتفضلي امضيلي.
مضت و مشي الراجل قامت قفلت الباب وهي بتلطم لحد ما قعدت على أول كُرسي في وشها و مسكت الموبايل الصُغير بتاعها و رنيت علية.
* عند عُلا
- يا بنتي إزاي تعملي كده..عاوزه تحبسـ ـي جوزك ابو ولادك؟ عقل إيه اللي يقول كده؟
قالتها أمها و هي باصه ليها بزعل، عشان تتلفت ليها عُلا وترد وهي بتمسح ايديها من المياه: يا أمي بقولك كُل شوية ييجي من عند امُه مشحون عليا و كُل مره يعمل نفس الحركة، انا تعبت و مش عاوزة ولادي يكبرو على إنهم يشوفوا امهُم بتضرب كل يوم والتاني أنا كنت بسمع كلامك في كُل مره بس دلوقتي هو هيجي على مصلحة ولادي.
سكتت امها شوية وهي بتبُص لعين بنتها إللي تحتها كدمة و جسمها اللي في خدوش: هي امُه القرشانه دي هي اللي بتسلطوا عليكي وبتخرب البيت حسبي الله ونعم الوكيل فيها.
- خلاص يا امي غيري السيرة دي وأنا إن شاء الله هنزل اشتغل وأقوم مُحامي و اخلعو.
شهقت امها وهي بترد: عاوزة تخلعيه وتخربي البيت؟ والعيال دي هتروح فين دا مش عيل ولا اتنين دول تلاتة كمان كام سنة بنتك هتكبر وهتبقي عاوزة تتجهز مين هيجهزها؟ هتعيشي معايا إزاي وأنا معاشي يدوب على قدي وأنتِ عارفه أن ابوكي مسابليش غير الشقة اللي قاعده فيها دي.
ضحكت عُلا بتريقة: متخافيش انا هعمل تمكين وهشتغل واصرف على ولادي كويس وهيبقوا احسن ناس بعيد عنه و عن أي حد.
ختمت كلامها بإبتسامة صغيره، الإبتسامة اتشالت لما سمعت حد بيخبط ف راحت تشوف مين لقيتوا واقف قُصادها وجمبو امُه اللي باصه ليها بِغل، زقها و دخل هو وامُه وقفلوا الباب.
- اخرتها معاكي ترفعي عليا انا محضر؟ عاوزة تحبسيني يا عُلا هانم!! عايشة في خيري وبيتي و عاوزة تحبسيني..لا ده عال أوي أوي.
عوجت امُه بوقها وهي بتقول: بقى انتِ يا بتاعه عاوزة تحبسي إبني بس ده بعينك، من بُكره ابني هجوزة ستك وتاج راسك و هندمك واكسر رقبتك اللي رافعاها علينا دي، و مش هخليكي تعرفي تلحقي تتهني ولا بشقة ولا تعب إبني.
قامت مامتها وهي بتزعق: انت بتزعقي لبنتي ليه يا وليه انت منك لله خربتي بيت بنتي الله لا يسامحك، اوعي تفكري تفردي ضلوعك على بنتي..لو جايين في صُلح انا هعقلها وتتصالحو إنما ايه شُغل الهجامين ده؟
امُه بصيت لامها بقرف ولفيت ومشيت وشدت احمد في ايديها: يلا ي إبني خلينا نمشي بعيد عن العالم الناقصة دي.
امُه بصيت لامها بقرف ولفيت ومشيت وشدت احمد في ايديها: يلا ي إبني خلينا نمشي بعيد عن العالم الناقصة دي.
أمها كانت هترد لكنها وقفتها و شاورتلها إنه خلاص، بعد العرض على النيابة اتعملها عدم تعرض فقط لا غير..متحبسش مأخدتش غير جُزء ضئيل جدًا من حقها وللأسف مقدرتش تتكلم لأنها اتنازلت عن حقها من البداية..التنازل بيجُر تنازلات!
-خلاص مُمكن نرجع يا عُلا إحنا بينا عيال..وده مش عيل ولا اتنين دول تلاتة هتربيهُم إزاي لوحدك؟
إبتسمت بثقة: هعرف اربيهُم كويس أوي يا أحمد..تربية بعيده عن العُنف و عن إن بنتي تشوف إن الحياة الزوجية عُباره عن واحد بيضرب مراتُه..ويسمع لامُه دايمًا في الغلط..ادي اخرة كلام مامتك خلانا في المكان ده دلوقتي.
بصيت للمأذون بهدوء و قالت: ياريت بسرعة يا شيخنا.
بص ليها احمد بندم وسكت..ندم على عيالُه اللي ضاعوا..حتى لو هيشوفهُم كُل فتره ندم على بيتُه الدافي..مراتُه اللي كانت مستحملاه هو ومامتُه رغم الظُلم إللي اتعرضتلُه منهُم.. ساعات الندم بييجي متأخر جدًا وملهوش أي لأزمة.
- مشيوا وكُل حاجة تمت الطلاق تم وكُل حاجة تمام خد حاجتُه و ساب ليا ولاولادي البيت بهدوء بدون شوشرة ودي حاجة أنا مبسوطة بيها جدًا، احمد كان اصلو كريم وطيب وحنين بس هو اللي قرر يلغي عقلُه ويمشي في حاجات غلط، يمكن لو كان كويس كان زمانا دلوقتي قاعدين حوالينا عيالنا مبسوطين و سُعدا.
قالت كده لامها اللي طبطبت عليها: ربنا يعوضك يا بنتي بالاحسن إن شاء الله..ولو فيه خير ليكي يرجعلك يمكن يكون إتغير وقتها متظلميش حد وادي فُرص احمد كان كويس لو ندم وحاول عشانك وعشان بيتُه حاولي تسامحي عشان ولادك يا عُلا..انا مش مربياكي تكوني أنانية ابدا.
سكت وفكرت إنه ليه لا..ليه مسامحش لو ندم فعلا؟ بس لو ندم.
* بعد عشر شهور .
صحيت أروح شُغلي اتعينت سكرتارية في شركة كويسة القبض مش عالي جدًا ولا وحش متوسط يعيشني انا وولادي مع نفقة احمد، اللي مسابش فُرصة محاولش فيها نرجع محاولش يتكلم ويتأسف، خلص تفكيري وانا عند باب الشركة عشان اخُشها و أسلم عليهُم قابلني طه، شغال معايا في الشركة هو أكبر مني بعشر سنين تقريبًا..طه كان شخص طيب ونصوح جدًا بعتبرُه زي أخويا.
- اي الحلاوه والشياكة دي، أمال لو مكنتيش جاية الشركة بقى.
ابتسمت بغرور وانا بزق شعري بإيدي: أاقل حاجه عندي.
- لا لا كده كتير بقى
ضحكت و سيبتو و دخلت مكاني، إشتغلت يوم طبيعي جدًا ورجعت البيت عشان اللاقي ولادي قاعدين مع بعض مستنيين أرجع ودي أحلى حاجة بتبقي في يومي فعلًا..ماما بتقعُد معاهُم لحد ما ارجع واخدهُم وهي تريح شويه و ده عُباره عن يومنا، سلمت عليهم و حضنتهُم ودخلت قعدت مع ماما اللي على عكس عادتها مخشتش تنام و شاورتلي انيم الأولاد و اجيلها و فعلًا نامو و قعدت معاها.
- خير يا ماما في حاجة مع الأولاد ولا إيه ؟
هزيت راسها ب لا ف رديت عليها: أمال في إيه
- احمد انهارده جالي واتحايل عليا انكو ترجعُو، أنا من رأيي الولد ندم و اتعلم من غلطُه وترجعوا وتقعدي مع ولادك.
الرابع والأخير .
- خير يا ماما في حاجة مع الأولاد ولا إيه ؟
هزيت راسها ب لا ف رديت عليها: أمال في إيه
- احمد انهارده جالي واتحايل عليا انكو ترجعُو، أنا من رأيي الولد ندم و اتعلم من غلطُه وترجعوا وتقعدي مع ولادك.
بصيت ليها بزعل وقُلت: لو إنتِ عاوزاني اقعُد عشان الأولاد مضايقينك مُمكن اجيبلهُم حد يقعُد معاهُم.
- لا لا لا أبدًا والله بالعكس انا بحب قعدتهُم مونسني، أنا عشان عيالك ميبقوش مُشتتين موضوع إنهم يشوفوا ابوهُم كام يوم في الأسبوع و يضطرو يتحرموا منك عشان يقعدو معاه شايفاه ظُلم وضغط عليهُم جدًا.
اتنهدت بحُزن على حال عيالي: هو السبب يا ماما ربنا يعلم انا كنت بحبو قد إيه و سامحتو كام مره على غلطات بس هو ولا مره قدر و كان يسمع كلام امُه برضو وييجي عليا.
- وحقك جالك ندم بدل الشهر عشره..وقايدلك صوابعُه العشره شمع عشان العيال دي تتلم حرام عليكوا..كان كلامك ده تسيبيه و تتطلقي قبل ما تخلفي منُه تلاته.
سكت حسيت ان عندها حق فعلًا، خشيت نامت و سابتني بدون كلام تاني وانا معرفتش أنام من التفكير مش عارفة أقبل فعلًا ارجع للي آذاني ؟ طب لو متغيرش فعلًا هضطر أطلق و نعيد تاني!
* صباح اليوم اللي بعدُه .
مش عارفة نمت امتى بصراحة بس انا صحيت على مِعاد الشُغل وعلى عكس العاده مروحتش، لقيت ولادي مبسوطين جدًا و فرحتهُم مش سايعاهُم إني قاعده معاهُم.
ده خلاني اقولهُم إني نازلة اعمل حاجه و فعلًا لقيت نفسي نزلت و برن على أحمد و بطلب منُه نتقابل وهو مفوتش وقت ولقيتو قُدامي.
روحنا كافية في وسط البلد طلبت قهوه وهو شاي مكُنتش عارفة أبدأ منين، لحد ما لقيتُه.
- سرحانه في إيه كُل ده مش معقول يعني جايباني يوم اجازتي عشان تُقعدي ساكتة..عاوزة تسرحي بجمالي ولا إيه
قالها وهو بيضحك بثقة خلاني اضحك غصب عني ما أصل الهبل ده مش طبيعي والله لقيت نفسي بقول:
بُص يا أحمد.. إحنا كُنا عيلة جميلة جدًا قبل تدخُل مامتك و إنك تسمع كُل الكلام وانك تمد ايدك عليا، أنا سامحتك مش عشان ضعيفة لا.. عشان انا حبيتك فعلًا بدل ما اطلق منك و أفكر في إني مُمكن اجيب عيال في أي وقت ودول هيتظلمو معانا.. وفعلا جيبنا أدهم وملك ومالك و مبقاش في مجال تراجع للأسف انا بقيت احس اني أنانية جدًا يا احمد لما بشوف ولادنا قاعدين مستنيين اليوم إللي هاخد في إجازة و عن كام مره كان نفسهُم يلاقونا مع بعض و مينفعش،
بصلي بندم وزعل: والله انا عارف حقك عليا انا اسف والله انا عارف أن كل الاسف وكُل ده مبيعملش حاجه بس والله العظيم انا ندمت أوي أوي ربنا عالم اني مبقيتش اعرف أنام عشان كُنت متعود أنام جنبك و مع ولادنا مبقيتش احب اروح عند ماما غير على النوم عشان متعود أشوفك انت والولاد أول ما اروح واسمع لعبكو و خناقكو أنا ندمان أوي وانت وحشتيني أوي أوي لو ينفع نرجع وتسامحي وأخر مره والله عُمري ما هغلط تاني أبدًا، لو عاوزاني امضي على وصولات أو أي حاجه اعملك اللي عاوزاه عشان تضمني حقك أي حاجة بس ترجعيلي.
فكرت خمس دقايق الصمت كان سيد الموقف لقيتني بهز راسي ب أه ف بصلي بإستغراب: انت بتعملي كده ليه موافقة؟
هزيت راسي تاني ب أه ف قعد يضحك جامد أوي و قالي : إحنا نروح للمأذون حالًا.
- لا يا حبيبي الاول نتشرط و نعمل فرح صغنتوتي على قدنا و تُقعد مع ماما الأول..وبعدها نرجع.
ابتسم وقالي : اي حاجة عشانك يا جميل تتنفذ.
- وامك ؟
سكت شويه وقال بجدية: دي أمي هتفضل امي دايمًا ليكي عندي إن مفيش كلمة هتتنقل ليها تاني و إن حتى لو سخنتني عليكي معملكيش حاجه ومسمحش ل ده يحصل.
وافقت وفعلًا رجعنا تاني عمل فرح على الضيق صُغير و رجعنا تاني، حياتنا اتغيرت فعلًا بقينا نُخرج و نقضي وقت أطول سوا و عايشين سُعدا أخيرًا فعلًا مع أطفال مُستقرين نفسيًا مع اهلهُم وده اللي يستاهلوا أولادي مني .
تمت


تعليقات
إرسال تعليق