القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 


قصه صډمه زوجي وحماتي في زفاف ابنتها 





قصه صډمه زوجي وحماتي في زفاف ابنتها 



وسط الزغاريد والفرحة اللي كانت مالية القاعة، مكنتش أعرف إن "حماتي" وجوزي راسمين لي خناقة تكسر فرحتي، بس اللي ميعرفهوش إن "البوفيه" النهاردة هيكون كرامتهم!


الفرح كان أسطوري.. نجف كريستال نازل من سقف القاعة في "الفورسيزونز"، وريحة الورد والبارفيوم مغرقة المكان. المعازيم كلهم ولاد ذوات، فساتين سواريه بآلاف الجنيهات وضحكات "هوانم" مرسومة بدقة.


كنت واقفة جنب تربيزة المشروبات، بظبط فستاني الكحلي الستان اللي كنت شارياه مخصوص عشان فرح "نورهان" أخت جوزي. مكنتش عايزة آجي من الأساس، بس "خالد" جوزي صمم وقالي:


"لازم تظهري جنبي، شكلي قدام قرايبي وأصحابي أهم من أي حاجة."


حماتي، "سهير"، كانت عينها عليا من أول ما دخلت القاعة.. نظراتها كانت بتقول "انتي مش من مستوانا"


. مكنتش بتحبني أبدًا، لا لشكلي ولا لأصلي، وخصوصًا إني ست هادية ومش بتاعة "منظرة" وفشخرة بالفلوس زيها.

وفجأة، وأنا بلف وشي، حسيت بحاجة ساقعة جدًا بتتدلق على فستاني من قدام..

عصير كركديه أحمر غامق.. بوظ الفستان في ثانية!


القاعة سكتت للحظة، والهمس بدأ يزيد.

مدام سهير قالت بصوت عالي وعينها بتلمع پشماتة: "يا خبر ابيض! يا عيني يا بنتي.. شكلك مش واخدة على الزحمة واللبس الغالي، وقعتي العصير على نفسك!"


وقفت مذهولة، قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة إنه هيقف.


خالد قرب مني، وبدل ما يدافع عني، مسك إيدي وضغط عليها وقال بوشوشة: "اسكتي خالص، دي مجرد هزار.. مش عايزين فضايح قدام الناس."

بصيت له پصدمة: "هزار؟ دي مامتك دلقت الكركديه عليا قاصدة يا خالد!"


حماتي ضحكت ببرود:


"يا بنتي خليكي "فريش"، ده فرح.. فكي كدة وبلاش نكد."

صوتي بدأ يترعش من القهر: "إنتوا قاصدين تكسفوني قدام الناس.. دي قلة قيمة."


خالد هز كتفه وقال بمنتهى البرود: "إنتي دايمًا بتكبري المواضيع وتعملي من الحبة قبة."

ضحكتهم كانت حادة زي السكاكين وهي بترن في ودني.. وفجأة، وسط الضحك ده، طلع صوت قوي وهادي من ورانا:


— "هو إيه اللي يضحك في قلة الذوق دي؟"

لفينا كلنا.. كان "عمر"، العريس وجوز نورهان الجديد. كان واقف وشه مفرود وعيونه فيها ڠضب مرعب.. واضح إنه سمع كل كلمة.

مدام سهير حاولت تلطف الجو بسرعة: "يا حبيبي يا عمر، مفيش حاجة.. دي دعابة بسيطة بيني وبين مرات ابني."


عمر بص للفستان المتبهدل، وبعدين بص لخالد بنظرة خلت خالد يبلع ريقه بصعوبة.


وقال ببرود ېحرق الأعصاب:


"يعني إهانة الناس وبوظان فرحتهم بقى اسمه دعابة؟"

خالد حاول يسترجل: "يا عمر خليك في فرحك، ده موضوع عائلي مالكش دخل فيه."


هنا ملامح عمر اتغيرت تمامًا..

وقال بصوت هز القاعة: "إنت إزاي تتجرأ تهين المديرة  بتاعتي في فرحي؟! إنت عارف إنت ووالدتك عملتوا إيه في رئيسة مجلس إدارة الشركة اللي أنا شغال فيها؟"


السكوت نزل على القاعة زي الصاعقة..

ضحكة مدام سهير اتجمدت على وشها، ووش خالد قلب ألوان وبقى أبيض زي الورقة.

خالد بتهتهة: "مديرة.. مديرة مين؟"


عمر لف لي وبكل احترام وتقدير قال: "أنا بعتذر جداً يا بشمهندسة ليلى.. مكنتش أعرف إن حضرتك هتتشرفي بإهانة زي دي في فرحي."


المعازيم بدأوا يتهامسوا، وعيونهم كلها بقت على "الست اللي مكنتش عاجبة حماتها"، اللي طلعت هي


صاحبة الشغل اللي "عمر" بيحلم يترقى فيه.



بصيت لحماتي اللي كانت ھتموت من الكسفة، ولخالد اللي كان عايز الأرض تنشق وتبلعه.. وابتسمت ببرود وقلت:

"تفتكر يا عمر.. اللي مبيعرفش يحترم أهل بيته، يستاهل يفضل في منصبه دقيقة واحدة كمان؟"

الكل حبس أنفاسه.. واللحظة دي كانت هي البداية بس للي هيحصل فيهم.

يا ترى ليلى هتعمل إيه في "خالد" وحماتها بعد ما كشفت وشها الحقيقي؟ وهل "عمر" هيدفع تم اللي عملوه؟

#الكاتبه_نور_محمد

السكوت اللي ساد القاعة كان مرعب، لدرجة إن صوت الهوا في التكييف كان مسموع. ليلى وقفت بكل ثبات، مسحت بقعة الكركديه بمنديل ورقي كأنها بتمسح "خالد" وعيلته من حياتها.

خالد قرب منها وهو بيترعش، صوته مكنش طالع: "ليلى.. إنتي بجد؟ يعني الشركة اللي أنا بقالي سنة بحاول أثبت نفسي فيها.. إنتي اللي بتمضي على قراراتها؟"


بصت له ليلى بابتسة سخرية: "أنا مكنتش عايزة أقولك عشان كنت عايزة أحس إنك متجوزني لشخصي، مش عشان منصبي ولا فلوسي اللي إنت وأمك كنتوا بتعايروني بقلتهم.. بس للأسف، إنت


أثبتّ إنك متستاهلش حتى تكون موظف أمن على باب الشركة."

مدام سهير حاولت تلم الدور بسرعة، وراحت لليلى وهي بتضحك ضحكة صفراء: "يا حبيبتي يا ليلى، ده إحنا بنهزر، إنتي قلبك أبيض، ده إنتي "ست الهوانم" وكبيرة العيلة من النهاردة!"

ليلى سحبت إيدها بحدة: "أنا "بشمهندسة ليلى" بالنسبة لك يا مدام سهير، ومن اللحظة دي مفيش عيلة.. عمر! مبروك يا عريس، وأنا بعتذر إني بوظت فرحك، بس الورقة اللي كنت مستني أمضي عليها عشان ترقيتك لمدير فرع القاهرة.. اتمضت خلاص، مبروك يا بطل لأنك راجل وبتحترم الستات."


خرجت ليلى من القاعة ورأسها مرفوع، وسابت "خالد" وأمه في نص القاعة والناس بتاكل وشهم بالهمس والتريقة.


تاني يوم الصبح، ليلى مكنتش في البيت.. كانت في مكتب "الأستاذ رأفت" محامي الشركة الأكبر في مصر.

1. الإجراءات القانونية والشرعية (الطلاق):

ليلى طلبت رفع دعوى "طلاق للضرر" بسبب الإهانة العلنية والتعمد في إيذائها نفسياً قدام الناس.

 المؤخر: ليلى متمسكة


بكل مليم في "مؤخر الصداق" المكتوب في القسيمة (وكان مبلغ ضخم).

قائمة المنقولات (القايمة): طلبت استرداد كل "عفش" الشقة اللي هي دفع ثمنه من حر مالها، أو حبس خالد في حال "تبديد المنقولات".

* النفقة: طلبت نفقة متعة ونفقة عدة، مش عشان الفلوس، لكن عشان "تأديب" خالد قانونياً.

2. الضړبة المهنية:

خالد كان شغال في شركة توريدات وسيطة، والشركة دي ٩٠٪ من شغلها معتمد على موافقة "ليلى". في نفس اليوم، ليلى أصدرت قرار بفسخ التعاقد مع الشركة دي بسبب "سوء سلوك الإدارة"، وده خلى صاحب الشركة يطرد خالد فوراً ويحمله خسائر العقد!

بعد شهور، وقف خالد قدام "محكمة الأسرة". كان باين عليه التعب والهم، خسر شغله، وسمعته في السوق بقت "في الأرض" بعد ما الكل عرف إنه أهان مراته اللي كانت ساندة ظهره.

مدام سهير كانت واقفة وراه، بتحاول تداري وشها من قرايبهم اللي جم يتفرجوا على "الهانم" وهي بتتحاسب.


ليلى دخلت القاعة، لابسة بدلة رسمية شيك جداً، وواثقة في نفسها. القاضي


سألها: "يا مدام ليلى، مفيش مجال للصلح؟"

ليلى ردت بكل هدوء: "يا سيادة المستشار، الشرع قال (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)، والراجل ده لا عرف يمسك بالمعروف ولا صان العشرة، واللي يهين كرامة مراته قدام الغريب عشان يرضي غروره، ملوش مكان في حياتي.. أنا بطلب تنفيذ القانون والشرع في استرداد كافة حقوقي."

خالد حاول يتكلم: "ليلى أنا كنت مغمي على عيني.. أمي هي اللي..."

قاطعته ليلى بحدة: "الراجل اللي بيرمي خيبته على أمه ميبقاش راجل، إنت كنت شريك في كل لحظة كسر، ودلوقتي إنت شريك في كل لحظة ندم."


خرجت ليلى من المحكمة ومعاها حكم بطلاقها ورد اعتبارها بالكامل. خالد رجع يعيش في شقة قديمة مع أمه، مديون ومطرود من كل الشركات. أما ليلى، فكملت مسيرة نجاحها، وعرفت إن القيمة مش بالفستان ولا بالمنظرة، القيمة بالكرامة اللي مفيش "عصير" في الدنيا يقدر يغطي عليها لو الست كانت قوية وصاحبة حق.

تمت.


تعليقات

التنقل السريع
    close