القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت الغفران كامله وحصري 




عوده المدير التنفيذي


الفصل الأول: عودة الغياب


المدير التنفيذي اعـ،تدى عليها حين جاءت تطالب بحقّ والدها العامل البسيط.تهرب لتعود في يوم زفافه حاملةً مفاجأة تهزّ كيانه: توأم صغيرتان تشبهانه تمامًا.

كان مراد علوان رجلًا ذا شأنٍ ونفوذ، يقود إحدى أكبر الشركات الاستثمارية في البلاد.

وراء ملامحه الهادئة وبدلته الفاخرة، كان يخفي ماضيًا لم يجرؤ يومًا على مواجهته.

منذ عشر سنوات، كان والد فتاة تُدعى نيسان خليفة يعمل في شركته، موظفًا بسيطًا وشريفًا.

وفي أحد الأيام، جاء الأب يطلب راتبه المتأخر ليشتري دواءً لابنته المريضة.

لكن مراد، الذي كان غارقًا في سُكرٍ وغرور، تعامل معه بقسوةٍ وإهانة.

وفي اليوم التالي، جاءت نيسان بنفسها تطالب بحقّ أبيها.

دخلت مكتبه، فوجدته في حالة سُكرٍ أشدّ، وحين حاول الاعتدـ,,ــــاء عليها، صرخت وهربت منه مذعورة، تاركة خلفها كرامتها المهدورة وخوفًا يسكن قلبها.

اختفت بعد تلك الليلة، ولم يرها أحد.

رحلت كأنّ الأرض ابتلعتها، وبقي مراد أسيرَ ذنبٍ لا يندمل.

مرت السنوات، وغابت ملامحها عن ذاكرته كما يغيب الحلم في ضباب الصباح.

لكنه لم ينسَ تلك الليلة، كانت تطارده ككابوـ,,ــــسٍ لا ينتهي، مهما حاول د*فنه تحت أطنانٍ من المال والمظاهر.

وفي ليلة زفافه من سيدة المجتمع الشهيرة سارة نجيب، ازدانت القاعة بالأنوار، وارتفعت الموسيقى والضحكات.

كان كل شيءٍ مثاليًا… حتى تلك اللحظة.

حين فُتح باب القاعة الكبير، وظهرت امرأة بثوبٍ رماديٍّ أنيق، تتقدّم بخطواتٍ واثقة.

كان الزمن كأنه توقّف، والمكان بأسره سقط في صمتٍ ثقيل.

كانت هي… كانت نيسان.

لم تتغيّر ملامحها كثيرًا، سوى في نظرة عينيها التي اكتسبت بريقًا من الوجع والنضج معًا.

وبجانبها طفلتان توأم، ترتديان فستانين أبيضين صغيرين، تتشابكان بأيديهما كأنهما ظلّان من ماضٍ واحد.

حصري لبيدج وجروب حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد

اقتربت نيسان بخطى هادئة، بينما العيون تتبعها بدهشةٍ وخوفٍ وفضول.

وقفت أمامه مباشرة، والابتسامة على شـ,ـفتيها تحمل شيئًا بين الكبرياء والمرارة.

قالت بصوتٍ منخفض اخترق الصخب كله:

> “مباركٌ لك زواجك، سيدي مراد علوان… كنت فقط أودّ أن أعيد إليك شيئًا يخصّك.”

ثم التفتت إلى الطفلتين وقالت بهدوء:

> “سلّما على والدكما.”

تجمّد مراد، وشحب وجهه، وانطفأ الضوء في عينيه.

كل ما حوله تلاشى، ولم يبقَ سوى تلك الحقيقة القاسية التي سقطت عليه كالصاعقة.

الطفلتان… توأمه.

الفصل الثاني: ما بعد الغياب

حين غادرت نيسان القاعة، كانت خطواتها هادئة، لكن داخلها كان يشتعل كبركانٍ مؤجل الانفجار.

الهمسات تلاحقها، والعيون تتبعها بدهشةٍ، فيما ظلّ مراد واقفًا مكانه كمن شُلّت أطرافه.

في تلك الليلة البعيدة، قبل عشر سنوات، بعد أن هربت من مكتبه، ظنّ الجميع أنها غادرت البلاد.

لكن الحقيقة كانت أكثر قسوة.

فقد لجأت إلى ضاحيةٍ فقيرة على أطراف المدينة، وحملت في قلبها خوفًا لا يُحتمل.

كان والدها حين علم بما جرى، قد سقط مريضًا بالجلطة، ورحل بعدها بأيام قليلة.

رحلت نيسان بصمت، تحمل في رحمها سرًّا لا يعلمه أحد.

ولدت توأمها في مشفى ريفي صغير، وسجّلتهما باسمها فقط: ليان ولمى.

منذ تلك اللحظة، أصبحت حياتها معركةً يوميةً بين البقاء والكرامة.

عملت في الخياطة نهارًا، وتطبخ للآخرين ليلًا.

كبرت الطفلتان، وصارتا نسخةً منها في الملامح والكبرياء.

كانت تخبرهما دائمًا أن والدهما “سافر إلى السماء”

— لا لتكذب، بل لتحمي طفولتهما من قسوة الحقيقة

وفي أحد الأيام، بينما تتصفح الصحف القديمة التي تُغلف بها القماش، وقعت عيناها على خبرٍ صغير:

“زفاف رجل الأعمال مراد علوان إلى سيدة المجتمع سارة نجيب، في حفلٍ ضخم بفندق ريتز.”

تجمّد الدم في عروقها، والذكريات انبعثت من الرماد.

لم يكن القرار سهلاً، لكنها شعرت أن الوقت قد حان.

لن تنتقم، ولن تصرخ… فقط ستعيد إليه ما نسيه، ليعرف كم خلّف وراءه من وجعٍ لم يُد*فن بعد.

وفي تلك الليلة، حين واجهته في زفافه، لم تكن تريد إذلاله، بل أن تُريه الحقيقة كما هي.

لكنها حين رأت الاضطراب في عينيه، والدمعة التي حاول إخفاءها، شعرت بأن جزءًا من غض*بها قد ذاب.

وفي اليوم التالي، طرق باب بيتها.

فتحته لتجده واقفًا أمامها، يحمل وردة بيضاء.

قال بصوتٍ مبحوح:”لم أكن أبحث عن الغفران… فقط عن فرصةٍ لأكفّر عن خطيئتي.”

وقفت صامتة، ووراءها الطفلتان تتشبثان بثوبها.

نظرت إليه طويلًا ثم قالت:

“الفرصة لا تُشترى، يا مراد. لكنها تُمنح حين يهدأ الألم.”

قال قبل أن يرحل: “إذن سأنتظر… حتى يهدأ.”

الفصل الثالث: بين الغفران والانتقام





مرّت الأيام، وظلّ مراد يفي بوعده.

كان يظهر في الأوقات غير المتوقعة، يحمل الهدايا الصغيرة ويقف من بعيد يراقب الطفلتين.

ثم بدأ يقترب، خطوة بعد أخرى، حتى صار جزءًا من حياتهما.

في صباحٍ بارد، توقّفت سيارته بجانب الطريق.

نزل منها بابتسامةٍ حذرة، ومدّ يده نحو التوأم قائلًا: “اسمي مراد… صديق أمكما.”

ضحكت ليان بخجل:

“أنت الذي جلب البالونات في الفرح؟”

ابتسم وقال: “نعم، وكنت أتمنى أن أرقص معكما، لكن أمكما لم تسمح.”

من بعيد، كانت نيسان تراقب المشهد.

تتردّد بين الخوف والرغبة في ترك الباب مواربًا.

وذات مساء، حين طرق بابها، قالت ببرودٍ ظاهرٍ يخفي اضطرابها: “ما الذي تريده هذه المرة؟”

قال بصوتٍ خافت: “أريد أن أراهما فقط… من بعيد إن شئتِ.”

تنهّدت، ثم تراجعت خطوة لتسمح له بالدخول.

كان المشهد بسيطًا: الطفلتان ترسمان بيتًا صغيرًا وشمسًا تبتسم.

وحين رآهما، سالت دمعة من عينيه دون إرادة.

لم تقل نيسان شيئًا، لكنها شعرت أن قلبها بدأ يخفق من جديد، بعد طول صمتٍ وجمود.

تحوّل الحذر إلى ألفةٍ صامتة.

كان مراد يأتي كل جمعة، يحمل الهدايا، ويشاركهما الضحك واللعب.

وراحت نيسان تكتشف أن الكره شيء هشّ، ينهار أمام صدقٍ متأخر.

وذات ليلة، جلست بجواره أمام البيت وقالت: “كنت أظن أن حضورك سيرهقني، لكنه صار يُربكني.”

قال: “عدت لأنني لم أعد أطيق العيش خارج حدود خطيئتي.”

همست: “وهل تظن أن الغفران يُشترى بالزيارات؟”

أجابها بهدوءٍ حزين: “لا… لكنه قد يُولد من الصدق.” لم تجد ما تقول.

كانت كلمـ,,ــاته تمسّ شيئًا دفينًا داخلها.

وحين غادر تلك الليلة، أدركت أنها لم تعد تكرهه كما كانت، وأنها تخاف من حقيقةٍ أخرى… أنها ما زالت تشعر به.

حكايات اسما السيد

الفصل الرابع: الغفران الأخير

مرّت شهور، وكل ما بينهما تغيّر إلا الصمت.

كانا يلتقيان بلا وعد، ويتفرّقان بلا وداع.

وفي قلب نيسان، كانت معركةٌ خفيّة بين المرأة التي انك*سرت، وتلك التي تعلّمت النهوض.

في مساءٍ هادئ، جاءها مراد يحمل ورقةً مطوية.

قال “إنها وصيتي. نصف ثروتي لابنتينا، والنصف الآخر لمأوى الأطفال اليتامى.”

قالت بصرامةٍ تحاول بها إخفاء تأثرها:

“المال لا يمحو الذنب يا مراد.”

أجابها بخفوت: دون”أعرف، ولكني أريد أن أترك شيئًا طيبًا بعدي… شيئًا لا يشبهني القديم.”

سكتت، ثم قالت “الاقتراب لا يعني الغفران، لكنه بداية الطريق إليه.”

ابتسم وهو يهمّ بالمغادرة: “إذن، سأبقى على الطريق.”

وفي أحد الأيام، مرضت ليان مرضًا شديدًا.

نُقلت إلى المستشفى، وظلّ مراد بجوارها ليالي طويلة، لم يذق فيها النوم. حصري لبيدج وجروب حكايات توته وستوته للكاتبه اسما السيد

كان يمسك يدها الصغيرة ويهمس:

“لن أرحل عنكنّ بعد اليوم.”

وحين فتحت عينيها، قالت بصوتٍ واهن:

> “بابا، كنت هنا طول الوقت؟”

لم يستطع الرد، اكتفى بالبكاء، بينما كانت نيسان تراقب المشهد من الباب، ودموعها تختلط بابتسامةٍ لم تعرفها منذ سنين. حكايات توته وستوته

بعد أسابيع، جلست نيسان أمام البحر، والريح تعبث بخصلات شعرها.

اقترب مراد وجلس إلى جوارها.

قالت بصوتٍ خافتٍ يشبه البوح:

“كنت أظن أن الغفران ضعف، لكنه في الحقيقة أقوى أشكال القوة.”

نظر إليها مبتسمًا:. “وهل غفرتِ لي يا نيسان؟”

أطرقت قليلًا، ثم قالت والدموع تلمع في عينيها: “غفرتُ… لا لأنك تستحق، بل لأن قلبي لم يعد يحتمل الكراهية.”

مدّ يده، ليلامس كفّها برفق.

لم تبتعد هذه المرة.

قال بهدوءٍ مبلّلٍ بالدمع:

“إذن لنبدأ من جديد… لا كعاشقين، بل كروحٍ عرفت كيف تُشفى.”

نظرت إليه وابتسمت، بينما كانت الشمس تنحني نحو الغروب، كأنها تشهد ميلاد حياةٍ جديدة ،

حياةٍ لا تُمحى فيها الذكريات، لكنها تُغسل بالصفح.

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close