سكريبت تحكم مرضي كامله بقلم حور حمدان
سكريبت تحكم مرضي كامله بقلم حور حمدان
مكنتش متوقعة إن صورة واحدة، ستوري عادي اتحط بدافع الضحك واللعب، تقلب يومي لكابوس.
كنت قاعدة على السرير، ماسكة الموبايل بإيد وبنتي بالإيد التانية، بتضحك وبتحاول تزحف بذيل العروسة الخضرا اللي لبساها، وأنا بضحك معاها من قلبي.
لحد ما الموبايل رن.
رسالة.
وبعدها رسالة.
وبعدها كلام نزل تقيل على قلبي زي الطوب.
انتي اي الي انتي بتعمليه دا حرام عليكي ازاي تلبسي بنتك في عز البرد اللبس دا..؟
سكت شوية، بس الرسالة اللي بعدها كانت أوجع.
اهو انتي بقا الي يتقال عليها فعلا مينفعش تكون ام نهائيًا دا يمكن سبب انك تتاخري في الخلفة كونك متنفعيش تكوني ام اصلا..
نفسي اتقطع.
لسه بفهم اللي قريته، لقيت الضربة الأخيرة.
دا انا ربنا نجدني منك والله.
إيدي اتجمدت، والموبايل وقع مني على السرير.
ضحكة بنتي خفت فجأة في ودني، كأن الدنيا كلها سكتت مرة واحدة.
رفعت الموبايل تاني، وبصيت على الاسم.
قلبي وقع.
محمود.
طليقي.
اللي جاب الصورة من ستوري الفيس، قعد يتفرج ويحكم، ويبعتلي كأنه لسه ليه حق.
والمأساة؟
إن البنت دي مش بنته.
دي بنتي أنا… وبنت هشام، جوزي اللي اتجوزته بعده.
حضنت بنتي اوي، وهي لسه مش فاهمة حاجة، بتحاول تتحرك بذيلها الصغير.
قربت شفايفي من ودنها وهمست:
متخافيش يا قلبي… ماما هنا.
بس الحقيقة؟
أنا اللي كنت محتاجة أصدق الجملة دي.
لأن اللي جاي…
ماكانش مجرد رسايل.
الباب اتفتح مع آذان المغرب.
دخل هشام، تعبان، شايل هم الشغل على كتافه، ولسه هيحط المفاتيح، لمح وشي.
وقف.
بصلي كويس، وقال بهدوء مقلق:
مالك؟
مكنتش قادرة أتكلم في الأول.
مديتله الموبايل بس.
قعد جنبي، فتح الشات، قرا رسالة… والتانية… والتالتة.
ملامحه اتغيرت واحدة واحدة.
هو مين دا؟
قلت بصوت واطي بس موجوع:
محمود…
رفع عينه ليا بحدة:
طليقك؟
هزيت راسي.
قفل الموبايل، خد نفس طويل، وقال:
دا نسي نفسه اوي.
قام وقف، مسك تليفونه، وأنا لسه بلملم نفسي.
قبل ما يرن، قال:
اقعدي مع بنتك، وأنا هخلص الموضوع دا.
سمعته وهو بيكلمه، صوته واطي بس كل كلمة فيه نار.
اسمعني كويس يا محمود… انت آخر مرة نطقت اسم مراتي أو لمحت بنتي كانت المرة دي.
الصورة دي انت جايبها من فين؟ من ستوري؟ تمام… بس الرسايل دي اسمها تهديد وقلة أدب.
ولا انت فاكر إن الطلاق مديلك وصاية؟
صوته علي فجأة.
دي مش بنتك، ومش هتكون، ومش من حقك تحكم ولا تتكلم.
ولو فاكر نفسك هتدخل بيني وبين بيتي، تبقى غلطان.
سكت شوية، وبعدين قال الكلمة اللي خلصت كل حاجة:
آخر تحذير.
قفل الخط.
لف وبصلي، لقى دموعي نازلة في هدوء.
قرب، خد بنتنا من حضني، باس راسها، وقال بثبات:
محدش هيقربلها طول ما أنا عايش.
ساعتها بس…
حسيت إني مش لوحدي.
هشام رجّع بنتنا لحضني، وقعد قدامي.
نبرة صوته هديت، بس كانت ثابتة.
بس اسمعيني…
بصيتله.
مش كل حاجة تعمليها للبنت تتحط على السوشيال.
مش عشان احنا شايفينها لابسة، يبقى كل اللي هيشوفها هيفهم كدا.
سكت شوية، وكمل:
في ناس مريضة، وناس بتدور على الغلط، وناس عينها وحشة.
يعني زي ما محمود دا فكر انك سيباها في البرد من غير هدوم
والهدوم لو لونها قريب من الجلد، أو من بعيد، ممكن حد يفهم غلط… حتى لو هي لابسة فعلاً.
شد على إيدي بلُطف:
مش عايز حد يجيب سيرة بنتي تاني.
ولا يتكلم، ولا يحكم، ولا حتى يفكر.
حضنت بنتي و بصيت في وشها البريء، وفهمت اللي قصده.
مش ضعف…
ولا خوف…
دا وعي.
قفلت الفيس.
مسحت الاستوري.
مش عشان حد غلبني.
عشان بنتي…
مش مادة رأي.
ولا صورة للتعليق.
ولا حكاية حد يفسرها على مزاجه.
ومن اليوم دا،
أي حاجة تخصها…
هتفضل جوه حضني،
مش على شاشة.
#تمتت
#تحكم_مرضي
#حكاوي_كاتبة
#حور_حمدان


تعليقات
إرسال تعليق