القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت الجواز بالاجبار كامل بقلم حور حمدان

 


سكريبت الجواز بالاجبار كامل بقلم حور حمدان 





سكريبت الجواز بالاجبار كامل بقلم حور حمدان 




سألتها بس من باب المجاملة.

مش أكتر وعشاني امي طلبت مني دا 

ولا كنت مستنية رأي، ولا نصيحة، ولا حتى كلمة حلوة.

أنا أصلًا مش حابة الفستان أوي… ولا اليوم كله على بعضه.

كتبتلها:

«إيه رأيك يا ياسمين يا حبيبتي في فستان كتب الكتاب؟»

قفلت الموبايل وحطيته جمبي، وأنا قاعدة على السرير في أوضتي.

الفستان كان مفرود قدامي، أبيض بسيط، هادي… شبه مزاجي اللي مش طايق دوشة.

الحقيقة اللي محدش يعرفها غيري إن كتب الكتاب ده كله ماكانش حلمي.

ولا الفستان ده اختياري من القلب.

ولا محمود… كان الشخص اللي أتمنى أكمّل معاه حياتي.

بس أبويا كان شايف غير كده.

شايف شراكة شغل مع أبو محمود، سنين تعب ومصلحة مشتركة، و«اللي بينا أكبر من مشاعر بنت».

قالها صريحة:

«الجوازة دي لازم تتم».

حاولت أرفض.

زعلت.

عيطت.

اتخانقت.

وفي الآخر لقيت نفسي بلبس خاتم مش على مقاسي، وبجهّز لكتب كتاب أنا داخلاه وأنا ساكتة.

الموبايل نَوّر.

مسدج منها.

فتحت وأنا أصلًا قلبي مقبوض.

«إيه القرف ده؟ هو عامل كده ليه؟ أنا مش قولتلك يوم ما تنزلي تشتري تكلميني أجي أختارلك؟»

بلعت ريقي.

لسه هعدّيها…

المسدج اللي بعدها دخلت في صدري زي السكينة:

«إنتي يا ستي ذوقك وحش، مبتعرفيش تختاري. ده إيه القرف ده؟ معملتيش حساب شكل عيلتنا إزاي لما يشوفوا الفستان ده؟»

ساعتها ماقدرتش أستحمل.

ولا الفستان، ولا الجوازة، ولا هي.

إيديا كانت بتكتب قبل ما عقلي يلحقها:

«أقولك على حاجة؟ غوري إنتِ وعيلتك، بلاش قرف.»

دوسـت إرسال…

وعملت بلوك.


"القصة من وحي خيالي ومش حقيقية ابدا" 


وسندت ضهري على السرير، وأنا لأول مرة حاسة إن الغلط مش في الفستان…

الغلط في كل حاجة اتحطيت فيها غصب عني.

فضلت قاعدة مكاني شوية، بصّة على الفستان من غير ما أشوفه.

كلام ياسمين كان بيرن في ودني، مش علشان قاسي… لأ، علشان مألوف.

نفس النبرة، نفس الإحساس إني دايمًا أقل، إني لازم أطلع وحشة علشان هم يبانوا أحسن.

قمت وقفت، لمّيت الفستان بإيديا وحطيته في الدولاب بعنف، كأني بعاقبه على ذنب مش ذنبه.

لسه بقفل الدولاب، لقيت خبط خفيف على الباب.

«إنتي كويسة؟»

صوت ماما كان ورا الباب، قلقان.

«آه يا ماما… شوية تعب بس.»

ماحبتش أفتح.

لو فتحت، هعيط.

ولو عيطت، هتسأل.

ولو سألت، هضطر أقول إن بنت الناس اللي داخلة بيتنا بقت شايفة نفسها علينا.

الموبايل نَوّر تاني.

نسيت إني عاملة بلوك لياسمين… بس الرقم كان غريب.

فتحت.

«إنتي اتجننتي؟ إزاي تكلميني كده؟ فاكرة نفسك إيه؟»

ضحكت ضحكة قصيرة من غير نفس.

واضح إنها استخدمت موبايل حد تاني.

كتبت وأنا سناني على بعضها:

«أنا ماكلمتش حد غير بالطريقة اللي اتكلم بيها. اللي مش عاجبه ذوقي، مش مطلوب رأيه.»

ثواني…

والرد جه أطول.

«إنتي شكلك نسيتي نفسك. إنتي داخلة عيلة، مش جاية من الشارع. محمود أخويا ومش هسيبك تقللي منه ولا مننا. وبعدين كتب الكتاب ده مش لعب عيال، ده اسمنا.»

قفلت الشات من غير رد.

اسمهم.

دايمًا اسمهم قبل أي حاجة… حتى قبلي.

في اللحظة دي بالظبط، الباب اتفتح من غير خبط.

أبويا.

كان وشه مشدود، ونبرة صوته جافة:

«مالك؟ في إيه؟»

اترددت ثانية… وبعدين قلت:

«ياسمين شتمتني عشان الفستان.»

رفع حواجبه باستغراب خفيف، مش غضب.

استغراب اللي شايف المشكلة صغيرة.

«وإنتي مكبرة الموضوع ليه؟ خلاص عدّيها. دول ناسنا.»

الكلمة وقعت عليّا تقيلة.

ناسنا…

وأنا؟

بصيت له، أول مرة أجرؤ أبص في عينه من غير ما أوطّي:

«بابا… أنا مش مرتاحة.»

سكت.

ثانية.

اتنين.

وبعدين قال جملة واحدة كسرت آخر حاجة جوايا:

«الراحة مش دايمًا بتيجي قبل المصلحة.»

سابني وخرج.

والباب اتقفل وراه بهدوء يوجع.

قعدت على السرير، حضنت نفسي، وحسّيت إني مش بس داخلة جوازة غصب…

أنا داخلة معركة لوحدي.

وفي اللحظة دي…

وصلت مسدج من محمود نفسه.

«ممكن نتكلم؟»

مسكت الموبايل وبصيت على اسمه من غير ما أفتح

قفلته وحطيته مقلوب كأني لو ما شفتش اسمه مش هيبقى موجود

اللي حصل قبل كده كان كفاية يخليني ما عنديش طاقة أسمع تبرير ولا اعتذار

الليل عدى تقيل وأنا صاحية في السرير ببص في السقف وبفكر هو إزاي الواحد ممكن يتحبس وهو قاعد في أوضته

تاني يوم صحيت متأخرة على غير عادتي

أمي دخلت تصحيني بابتسامة متوترة وقالتلي قومي يا حبيبتي عندنا مشاوير

هزيت راسي وأنا حاسة إن جسمي تقيل كأنه مش بتاعي

عدت الأيام اللي بعدها ببطء غريب

ضحكتي قلت

كلامي قل

بقعد لوحدي كتير

الأكل بقى ملوش طعم

النوم بقى هروب


لحد يوم كتب الكتاب

الفستان كان معلّق على شماعة قصادي أبيض وهادي وبارد كأنه مش ليا ولا عمره كان ليا الكلام كان بيرن في دماغي كلام ياسمين وكلام بابا وسكوت محمود وكل كلمة كانت بتزق قلبي ناحية الحيطة أكتر حسيت إني لو اتكلمت هتكسر ولو عيطت مش هقف قومت من مكاني بهدوء غريب ولبست الفستان لوحدي من غير ما أنادي حد بصيت في المراية وماعرفتش البنت اللي قدامي وشها شاحب وعينيها مطفية وابتسامة مش موجودة قعدت على السرير وأنا بالفستان وحطيت إيدي على صدري النفس كان تقيل وكل نفس بياخد مجهود كبير قلبي كان بيدق بسرعة وبعدين يهدى وبعدين يرجع يدق كأنه تايه ومش عارف يكمّل ولا يقف حسيت بوخزة وجع قوية في صدري حاولت أتنفس حاولت أقف بس رجليا خانوني وقعت على ضهري على السرير وأنا لابسة الفستان الأبيض وسحبت الغطا عليا بهدوء غريب كأني بستأذن الدنيا وأمشي

بره الأوضة البيت كان

برّه الأوضة البيت كان مليان حركة وصوت ضحك وزغاريط مكتومة ماما كانت بتلف على الناس ووشها منوّر وهي مستنية اللحظة اللي تنادي فيها عليّا الشيخ كان قاعد في الصالة ومستني وكل شوية حد يقول العروسة فين الوقت بيعدي ومحدش حاسس إن في أوضة مقفولة على وجع تقيل ماما قربت من باب أوضتي وخبطت بخفة وقالت قومي يا حبيبتي جه وقتك ولما ما ردتش افتكرتني بتدلّع فتحت الباب ودخلت وهي بتضحك وقالت كفاية كده الناس مستنياكي قربت من السرير ولمست دراعي وقالت قومي يا قلبي بس جسمي كان ساقع زيادة عن اللزوم هزّتني شوية وقالت اسمي بصوت أعلى بس ما فتحتش عينيها حطّت إيديها على صدري ووشها اتغير فجأة نادت اسمي وهي بتصرخ الصوت طلع منها مكسور وقعت على الأرض وهي حضناني وبتحاول تصحيني وبتقول قومي عشان خاطري قومي ردّي عليا بس الفستان الأبيض كان ساكت وأنا ساكتة أكتر

البيت كله اتقلب في لحظة الضحك وقف والزغاريط سكتت والناس اتلمّت على باب الأوضة حد جري يطلب الإسعاف وحد مسك ماما اللي كانت بتنهار في حضني الإسعاف وصلت بسرعة وبعد كام لحظة كنت في المستشفى الدكتور حاول يعمل أي حاجة بس هز راسه وقال سكتة قلبية مفاجئة الكلمة نزلت على البيت تقيلة محدش فهمها غير بعدها

بابا كان واقف بعيد أول ما شافني نايمة بالفستان الأبيض ملامحي هادية كأني نايمة بس قرب خطوة خطوة ركب قدامي ومسك إيدي وبص في وشيي بصه طويلة اوي صوته طلع مكسور وهو بيقول سامحيني أنا غصبتيك سامحيني أنا ما سمعتش صوتك ليه

 كان بيعيط وبيضم إيدي لصدره وبيقول أنا ضيعتك بإيدي أنا فكرت المصلحة هتعيشني ونسيت إنك قلبي

بعدها البيت فضي الفستان الأبيض اتشال في كيس أسود والكرسي اللي كنت قاعدة عليه فضل فاضي بابا بقى يدخل أوضتي كل يوم يقعد على السرير ويفضل يعيط وماما بطلت تفتح الباب كأن الأوضة بقت قبر مفتوح

وكتب الكتاب اللي اتلغى بقى شاهد على بنت ماتت علشان محدش سمعها



#تمتت

#حكاوي_كاتبة

#الجواز_بالاجبار

#حور_حمدان 

#اهداني_ضحايا


تعليقات

التنقل السريع
    close