القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اسير صورتها الفصل الثامن عشر والتاسع عشر بقلم دفنا عمر

 


رواية اسير صورتها الفصل الثامن عشر والتاسع عشر بقلم دفنا عمر 





رواية اسير صورتها الفصل الثامن عشر والتاسع عشر بقلم دفنا عمر 



الحلقة 20/21

............


لا تصدق ما فعل هذا الماكر المخادع جواد .. لقد.اخبرهم بعكس ما قالت له.. ماذا تفعل  ووالدها يحتضنها باكيا بشدة ولا يصدق انها  وافقت علي هذا المدعو جواد .. ماذا تقول.. هل تخذل هذا الرجل المسكين وتخبره انها ترفض الزواج وأن هذا الشخص كاذب ولم يقول حقيقة ما اتفقوا عليه من دقائق.. 


محاصرة بينهم .. ابيها يبكي فرحا.. وشقيقتها لاول مرة بحياتها تسمعها  وهي تطلق هذا الصوت (تزغرد كالنساء بالافراح )

 حتي انتي يا سما  تأمرتي عليا معهم 

وكريم الذي يهنئء صديقه بحماس وقوة وتسمع صوت أحتضانهما معا هو وجواد الماكر الذي يتلقي التهنئة ببراءة وكأنه لم يخدع أحدا..


والذي راح يقص عليهم تفاصيل مغايرة لما قالت معه ..


 تبا لك ولمكرك اللعين ياجواد .. 


وكي يكتمل الحصار وتضيق الدائرة عليها اكثر 

راح يحسها والدها علي ان تسمعه موافقتها من بين شفتيها حتي يطمئن


ألا يكفي كذب عريس الغفلة يا أبي.. لابد ان تسمعون كذبي انا الاخري 

انا المخدوعة الضائعة بمكر هذا العريس المخادع ..


انطقيها يابنتي وريحي قلبي ابوس ايدك .. قولي انك موافقة ..


أغمضت عينيها بعجز كامل عن التصرفى.. كيف تخذل ابيها وتكسر فرحته .. لا والله لن تفعلها .. ستجبر خاطره .. وللحديث بقية مع هذا اللعين ..


انا ...........موافقة يا بابا ......!!!


____________________


عاد إلي بيته طائرا .. الفرحة لا تساع قلبه .. أخيرا سيتزوج بحبيبة قلبه  لافندر ..توأم روحه ومعشوقته ومعذبته ...


والأن بعد ان كسب معركته مع لافندر بالحيلة والخداع .. لم يكن امامه لإخضاعها سوي تلك الطريقة الماكرة ...


حان دور معركته الأخري مع أهله .....ومع والدته تحديدا 

فهو علي يقين برفضها الاكيد لتلك الزيجة .. ولكن لن يكون جواد ان لم يخضعها هي الاخري لرغبته ... 


فإن كان في السابق ..ضعيف الموقف و عاشقا بدون أمل .. معذب ومستسلما لقدره 

فهو الأن يشعر بالقوة ... الظروف هيئة قربهما .. ولن تقف بطريقه عقبة مهما كانت ...سيزيح كل العقبات من طريقه !!!

________________________


لافندر مرات عمار ؟!!!


جواد :طليقته يا أمي ...مش مراته ..


ام جواد: يا سلام !! ..والإضافة العظيمة بتاعتك دي المفروض تخليني ازغرط واقولك مبروك .. روح أتجوز طليقة صاحبك واللي كمان فقدت بصرها ؟؟؟؟ يعني جوزها سابها لانها مش هتقدر تشيل بيت وتراعي اسرة .. تقوم انت سايب كل البنات اللي جبتهالك 

ورايح تشاورلي وتقولي عايز دي ؟!!!!


أنت اتجننت ياجواد ؟؟؟؟؟؟


صامت جواد يستمع لثورتها المتوقعة بهدوء عجيب ومستفز لها 

وما ان انتهت حتي نظر لأبيه قائلا: 

ممكن أسمع رايك يا بابا لو سمحت .. عشان ارد مرة واحدة واقول اللي عندي ...


ابو جواد وهو يتامل ابنه بنظرة ثاقبة :  


أشمعني دي اللي متمسك بيها يا جواد ؟!!


جواد بحزم وثقة : لأنها الوحيدة اللي حبيتها !!!


ام جواد بعصبية اكثر : بردو هيرجع ويقولي حبيتها.. يابني حبيتها امتي بس .. وانت تعرفها منين ده يدوب سمعت عنها وانت رايح فرحها وبعدها عملت حادثة وبقالها سنة عامية .. وانت اصلا مالكش معاهم علاقة .. منين عرفتها عشان تقولي حبيتها !!

ولا انت شفقان بس عليها عشان ظروفها ؟؟ لو كدة قولي عشان ساعتها بردو هقولك لأ.. لان مش معني انك تشفق علي واحدة تقوم تتجوزها!!


جواد بعد أن أتجه إلي حيث تجلس والدته وجثي بركبتيه أمامها ملتقطا كفيها بين راحتيه مقبلها بحب واحترام ..

ثم نظر إليها وعيناه تستجدي عاطفتها وتفهمها وإحساسها الأمومي تجاهه... ثم قال :


أنا عمري ما اتمنيت في عمري كله غير رضاكي يا أمي انتي وبابا

ولا عمري كنت بشغل بالي هتجوز مين ولا امتي وايه مواصفاتها 

ولا كان بيلفت نظري جمال واحدة .. انا كنت دايما مستني روح أحبها وأحس انها هي بس اللي هتكملني.. عمري ما دورت علي شكل ولا جمال فاني 


بتسأليني حبيتها امتي ؟.. حبيتها من زمان ومن قبل ما يعرفها عمار 

شوفتها وحبيتها واستنيتها واتعذبت لما عرفت انها لغيري وأتقبلت نصيبي وبعدت واتمنيتلهم السعادة من قلبي .. وطلبت من ربنا يريح قلبي وينورلي طريق الصح ويهديني ..


ما كنتش مرتاح يا امي بس كنت صابر ومحتسب كل ألم روحي عند ربنا لأنه هو بس أللي عالم بحالي ..


بس الظروف اتغيرت .. بقيت اقدر اقرب منها بعد ما اتخلي عنها عمار و بقيت وحيدة .. بس رغبتي فيها مش شفقة ابدا زي ما قلتي يا امي .. رغبتي فيها حب حقيقي.. وامنية ما اتمنيتش غيرها لنفسي 


ثم صمت ينظر لابيه ثم لوالدته بابتسامة حزينة ...


انا دلوقتي سعادتي في أيدكم ... وتعاستي بردو في أيدكم .. 

وانا راضي بحكمكم عليا .. ومش هراجعكم في قرارقكم ..


بس في حالة الرفض.. ماتنتظروش في يوم أني أتجوز حد غيرها !!!


____________________


يرضيك عمايل ابنك دي ياحاج .. بقي يصوم يصوم ويفطر علي بصلة !


ابني واول فرحتي يتجوز مطلقة و عامية؟ في شرع مين ده ياربي


ابو جواد : أنا مش هقولك اني مش مصدوم ولا مستغرب .. بس انا كنت حاسس دايما انه مخبي حاجة جواه .. جواد مش صغير ولاطايش 

أبنك مش عايز غيرها ولو رفضنا هيضرب عن الجواز خالص 

وانتي عارفة كويس انه مابيهددش وخلاص .. مادام قال مش هيتجوز غيرها يبقي لا انا ولا أنتي هنعرف نغير قراره ..

جواد طول عمره أبن بار بيا وبيكي عمره ما عصي لينا امر 

وحتي في موضوع البنت دي مش هيعصانا وهينفذ رغبتنا .. بس هيكون علي حساب سعادته هو يا أم جواد ...


ام جواد بذهول : يعني عايز توافقه علي جنانه ده ياحاج ؟؟؟


ابو جواد بهدوء وتفهم لثورة زوجته : 


ده مش حنان ده حب .. ابنك بيحب البنت دي بالذات ومش عايز غيرها .. ده نصيبه وهو قابل وراضي بيه .. ليه نتعسه بأيدينا يا ام جواد.. هترتاحي لو فضل جمبك من غير جواز ؟؟؟


أم جواد بحزن : طول عمري كنت بحلم أجوزه زينة البنات كلها .. بنت مالهاش مثيل لأن جواد ابني راجل يابخت اللي هيكون من نصيبها 


ابو جواد : البنت مش ذنبها أن ربنا ابتلاها واختبرها في بصرها .. 

كلنا بنمشي واحنا معرضين لأي ابتلاء من ربنا فينا او في ولادنا .. مادام هي نفسها محترمة وبنت حلال .. وهو راضي بظروفها وهيعرف يكيف نفسه معاها .. مالنا ومالهم احنا .. أنتي ما عليكي غير انك تدعيله وتدعيلها كمان بالتوفيق .. دي مسكينة بردو يا ام جواد لسة بتتفتح للدنيا وربنا أختبرها وابتلاها ... وابنك عشان شهامته وقلبه الابيض ده صدقيني ربنا هيجبرهم هما الاتنين سوا.. مين عارف بكرة مخبي ايه .. ربك قادر في لمح البصر يرجعلها نظرها ..

بعيدة ولا صعبة علي اللي خلقك يا ام جواد ؟؟؟؟


ام جواد بخشوع : حاشا لله الشافي المعافي قادر علي كل شيء ولا يعجزه شيء في الكون كله ... 


أبو جواد وهو يقبل جبين زوجته : 


هي دي ام جواد حبيتي وعشرة عمري .. الست الاصيلة الطيبة ..

يلا بقي روحي لأبنك طيبي خاطره وفرحي قلبه .. وقوليلو بكرة هنروح معاه نخطبله البنت أللي اختارها بنفسه .. وربنا يقدم اللي فيه الخير للجميع ......

___________________


لاول مرة منذه ولادتها تسمع غناء أبيها .. يا الله ماذا حدث للرجل..!!


 منذه ان سمع موافقتها علي هذا المخادع جواد .. وهو يحتضنها ويقبلها بين لحظة واخري مهنئا لها متمنيا لهما السعادة ... 

أي سعادة وهي تتزوج بالحيلة والمكر ؟؟ وعندما طلبت من والدها ان تحدثه علي انفراد رفض اللئيم جواد وتعلل بضرورة ذهابه لإخبار والديه وأستعدادهم للغد .... 

حسنا لن أعدم إيجاد طريقة ما لإفشال تلك الزيجة .. صبرا يا جواد !!


الحلقة 21

........   ........


أتي جواد مع والدية .. فأستقبلهما الحاج جمال والد لافندر بكل ترحيب متوجها بهم بالغرفة المخصصة للضيوف ..

**********


يجلس جواد وبجواره كريم .. أما سما فهي تساعد شقيقتها لأستقبال جواد ووالديه .. 


لافندر :  انا هوريه الكداب ده .. بقي يضحك عليا ويقولي اتفقنا ويجي قدامكم ويحطني قدام الأمر الواقع .. أنا هعلمك الادب ياجواد 


سما بضحك متواصل منذه ان قصت لها لافندر ما حدث من جواد أمس وهي تضحك بهستيريا .. وتذكرت مافعله كريم قبلا عندما أجبرها بالحيلة ان تتم خطبتهما ...


سما من وسط ضحكها : واضح انهم اصاحب اوي وتفكيرهم واحد ...

بس انا بقي هرد عليكي .. بنفس كلامك اللي قولتيه ليه وقتها ...


ثم أحاطت وجهه شقيقتها براحتيها بحنو قائلة ..


مش يمكن ده تعويض ربنا ليكي يا لافندر ؟ يمكن يكون هو اللي سعادتك وأمانك معاه .. ماترفضيش عطايا ربنا انتي كمان يا لافندر .. جواد هيموت عليكي .. كريم بيقولي محدش هيسعد ويصون لافندر زي جواد .. وانا كمان ده احساسي بيه ..


لافندر : طب لو هو هيسعدني .. انا هقدر اسعده يا سما ؟؟؟ انا هبقي عبء عليه وحمل تقيل مع الوقت هيمل مني ويسبني .. اعمل ايه ساعتها قوليلي ؟؟


سما بنفي: غلطانة يا لافندر ... الكلام ده لو كان مش عارف ولا فاهم حالتك .. بالعكس رغم علمه فهو مصر عليكي وعايزك أنتي .. يعني هو فاهم كويس حياتكم هتكون ازاي ومتقبلها وعارف انه هيكون عون ليكي .. يبقي ليه انتي رافضة وقلقانة من الفشل ؟!!!


ثم اكملت حديثها قائلة :


فاكرة اما قولتيلي ان بعد كل محنة وبلاء.. بتيجي منحة من ربنا لينا؟


انتي محنتك عرفتك مين ممكن يتحملك ومين هرب وخذلك..


ربنا بعتلك جواد.. منحة ربنا ليكي .. وبكرة هتفتكري كلام ده كويس...


______________


اطلت عليهم لافندر بوجهها الملائكي الصافي وعيناها العسلية ووجهها البشوش .. مرتدية رداء طويل بدون اكمام بلون سماوي وقميصا باكمام بيضاء وحجاب أبيض .. كانت رائعة حتي ان ام جواد قالت ..


بسم الله ما شاء الله يابنتي .. بدر منور الله اكبر!!

ابتسمت لافندر ابتسامة رزينة قائلة : شكرا لحضرتك ..


ثم أجلستها سما بالقرب من ام جواد وجاورت هي الأخري شقيقتها ..

كان جواد يختلس النظر إلي لافندر بين لحظة واخري..

إلي ان وجدها تميل علي والدته وتقول شيئا ما .. ثم وجد والدته تطلب بعدها الجلوس مع لافندر بمفردهم .. توجس خيفة منها 

هو منذه ان خدعها أمس وهو يحاول تجنب الأنفراد بها حتي لا تلومه او تعاتبه لا يريد ان يحدثها إلا عندما تكون زوجته بنهاية الأسبوع...


تري ماذا ستقول لوالدته .. مؤكد تبحث عن حيلة لإفشال زيجتهم .. 


ولكن هل يسمح لها بهذا ...؟؟؟؟؟


فانتصب واقفا مناديا لوالدته قائلا : ماما لو سمحتي عايزك شوية ..


همت والدته بالرد عليه .. فتشبثت بذراعها لافندر قائلة..

معلش يا طنط .. اكلم حضرتك الاول واوعدك مش هأخرك ..


__________________


نجحت لافندر بالاختلاء بأم جواد بمكان أخر كما خططت مسبقا ..

فأملها الوحيد هو والدة جواد .. فإن رفضتها زوجة لأبنها .. ستتخلص من تلك الزيجة دون إغضاب أبيها منها .. 


تنحنحت لافندر وهي تحاول أنتقاء الكلمات المناسبة للخوض فيما تريد قوله ...


قالت : أولا أنا بشكر حضرتك جدا أنك جيتي تخطبيني لأبنك رغم ظروفي اللي واضحة لحضرتك ..

 وهي أني واحدة فاقدة بصري .. مش هقدر أقوم بوجباتي زي أي واحدة في بيتها مع زوجها وولادها لو في أولاد ..هبقي عبء علي أبنك ومش هسعده .. انا معرفش ليه هو مصر عليا رغم ظروفي 


بس انا مقدرش أتعس أنسان معايا .. انا رضيت بنصيبي وقدري وهكيف نفسي علي وضعي ده .. لكن هو أيه ذنبه يعيش معايا وانا بالعجز ده ؟


عشان كدة بطلب من حضرتك تساعديني ان الموضوع مايكملش .. ده من مصلحة أبنك اللي هي اكيد تهمك في المقام الأول..


انا للاسف حاولت أرفض بس والدي زي أي أب عايز يطمن علي بنته 

أتمسك بالامل ان أستاذ جواد طلبني اكتر من مرة... وده خلي بابا يضغط عليا عاطفيا ..وانا مش قادرة اكسر خاطره واضيع فرحته .. فأرجوكي ساعديني .. وسامحيني لو كلامي في اي شيء ضايقك مني.


كانت أم جواد تنصت لها بتركيز شديد .. ومشاعر شتي تتملكها ..


أمامها فتاة جميلة رقيقة ناعمة خلوقة محترمة .. بها صفات كثيرة كانت تتمناها بزوجة ابنها .. كم اشفقت عليها وعلي حالها .. مصيبتها عظيمة ولكن تصبر وتحاول التعايش مع هذا البلاء 

وبالوقت نفسه ليست أنانية .. لا تريد ان تكون حملا ثقيلا علي كاهل ابنها .. كم حساسة تلك الفتاة وطيبة ...


تذكرت دفاع جواد عنها بأستماتة .. واستعداده ألا يتزوج كل عمره إن لم تكن هي زوجته .. 

معذور ياجواد ..انت أحببت ملاكا لا بشر .. ماذنبها بما حدث .. من منا لا يبتلي بشيء بصحته او ماله او أولاده .. جميعنا معرضا لتلك الابتلاءات


ولكن ليس جميعنا يصبر عليها ويتقبلها شاكرا 

فمن تقبل وشكر .. وجد مخرجا وعوضا كبير من الله ..


الأن فقط احست بالراحة .. ابنها أخذ قرار صائب .. هي زوجة صالحة لولدها باذن الله .. وستدعو الله بكل أخلاص ان يمنحها الشفاء من عنده .. 


بينما ام جواد شاردة بافكارها وهي تتأمل لافندر 

كانت الأخيرة تنتظر منها جوابا علي ما قالت .. فلما طال صمتها ولم تجد منها ردا قالت : 

حضرتك لسة معايا يا امي ؟؟؟؟


لم تخطط لافندر لقول تلك الكلمة لها .. كما لم تتوقع ام جواد أن تتأثر بمخاطبتها بهذا النداء منها وتستفز عاطفتها كأم هكذا .. فما أن دعتها لافندر بأمي .. حتي تلقفتها أم جواد بحضنها بشكل مباغت ..


محرومة هي وشقيقتها من هذا الحضن الأمومي منذه صغرهما كم تمنت أن تكون والدتها علي قيد الحياة.. لحظات كثيرة مرت بها كانت تحتاج وجودها وحنانها ودعمها .. وحضنا منها ..كهذا الذي يضمها الأن .. كم حنونة تلك المرآة .. وجدت لافندر نفسها تحيط ام جواد بذراعيها وتبكي ..!!

لما بكت ؟لا تدري تحديدا السبب .. حنين لحضن الام بحياتها.. او أحتياج لهذا النوع من الحنان الامومي وهي بتلك المحنة ..

لا تهم الاسباب .. هي تنعم بتلك اللحظة وكفي .. فلتذهب الاسباب والمبررات إلي الجحيم .. دفنت وجهها بصدر أم جواد باكية بكل مافيها من حزن وهم وضعف وضياع ووحدة ..!!

_________________________


عيناه تترقب باب الغرفة المختفية بها لافندر مع والدته ..


ماذا يحدث معهما .. لما أختفيا هكذا .. فيما يتحدثان .. ونتيجة حديثهم هلي ستكون بصالحه أم ضد رغبته وتحقيق أمنيته ..مهما كانت نتيجة حديثهما.. لن يتركها .. لافندر له مهما فعلت .. ربما يتصرف بأنانية وخداع معها متجاهلا رغبتها .. ولكن هل عندما يأخذ طفلك قرار خاطيء يؤذي حياته توافقه؟ .. أم تمارس سيطرتك عليه التي هي بالاساس بدافع حبك الشديد له!! .. هذا شعوره بالظبط معها .. حبيبته كطفلته هو من سيرعاها لا غيره .. حتي وان عاندت .. 

فيوما ما ستدرك أنها كانت علي خطأ.. وكان هو لديه كل حق ...

_____________________


أسمعيني يابنتي .. زي ماكلمتني بشحاعة وصراحة أحييكي عليهم وبجد كبروكي أوي في نظري .. هكلمك بنفس الصراحة دي ..


لما جواد جه أمبارح صارحنا برغبته بالأرتباط بيكي .. انا ثورت عليه ورفضت وزعلت واستنكرت أزاي يقرر يتجوز طليقة صاحبة ..

بعد ماجبت عشانه عرايس اشكال وألوان كلهم مافيهمش غلطة واحدة .. قربو يكونوا كاملين .. بجمالهم وتعليمهم وعقلهم ومالهم كمان .. بنات ع الفرازة زي مابيقولوا.. وهو كان بيرفض من غير مايبص عليهم ولا يفرقوا معاه وحتي لو شاف واحدة مهما كانت جميلة ماكانش ينشد ليها أبدا ... دايما كان يقولي مش هتجوز غير واحدة تخطف روحي وقلبي من غير ما اقاومها ولا افكر بعدها هي حلوة ولا وحشة ولا ايه مواصفاتها .. واحدة تأسره وتخليه يشاور عليها ويقول مافيش غير دي


صمتت تبتلع ريقها وتلتقط انفاسها ثم أستئنفت قائلة ..


لما عرفت بظروفك اعترضت ورفضت وأستغربت أزاي يختارك أنتي بالذات رغم ظروفك وهو مافيهوش عيب ويستاهل احسن واحدة بالعالم .. أشمعني أنتي اللي شاور عليها و قال هي دي ؟؟؟


لما سألته انا وأبوه .. رد وقالنا بمنتهي الوضوح والقوة .. 

أنه بيحبك انتي بالذات ولو رفضنا ارتباطه بيكي .. هينفذ رغبتنا .. بس هيحرم علي نفسه الجواز من واحدة غيرك طول عمره .. وأبني عمره ما قال حاجة ومعملهاش .. فجيت لما شوفت حزنه وزعله من رفضي ليكي .. ما هانش عليا في الأخر .. جواد ده اول فرحتنا وسندنا في الدنيا بعد رب العالمين .. وسند لأخته وعزوتها .. أزاي أكسر فرحته بيكي .. جيت عشانه وانا راضية عنه وبدعيله بالسعادة ..


وألتزمت الصمت برهة أخري تتأمل لافندر الساكنة تتلقي صراحتها بكل تهذيب وهدوء شديد .. ثم اكملت حديثها قائلة ..


لحد ما أخدتيني هنا وكلمتيني انك رافضة جوازك من جواد .. 

بترفضي تكوني أنانية او عبء علي غيرك .. مع أن واحدة تانية كانت أستغلت الفرصة وماصدقت بس انتي يابنتي اتصرفتي بأخلاق وضمير ونقاء مش موجود في ناس كتير .. 

بنقائك وبراءتك وعفويتك وأنتي بتناديني أمي ..

حسستيني قد أيه أنا صغيرة قدامك بتفكيري الاناني اللي ظلمك.. 


وفكرتيني ببنتي نهي .. لو كانت هي مكانك  كنت هفكر بنفس الطريقة ؟

ولا كنت هتمنالها فرصة تاني بالحياة .. تعيش فيها وتتهني 

عشان كدة أخدتك في حضني .. حضن أعتذار مني  لرفضك من قبل ما أشوفك ..

فجأة أنتبهت أم جواد علي دموعها السارية علي وجنتيها بصمت ..

فمسحت دموعها بحنان قائلة ..

في عروسة تبكي كدة قصاد مامتها بردو ؟؟؟

لافندر وهي تردد كلمتها بدهشة : مامتها ؟؟؟؟


ام جواد وهي تحتضنها مرة أخري قائلة : طبعا مامتها .. هي مرات أبني مش تبقي بنتي بردو ولا أيه .. 

لافندر : بس انا مش هينفع اكون مرات ابنك .. صدقيني مش هقدر..

أم جواد وهي تملس علي احدي وجنتيها بحنان : مين قال كدة .. بالعكس هتقدري هتكوني ونعمة الزوجة والام لأحفادي كمان ..


اسمعيني يابنتي .. انا عمري ما استحيت أعتذر لحد لو غلط في حقه .

عشان كدة بقولك انا أ......  ............

لم تدعها لافندر ان تكمل جملتها.. قاطعتها قائلة ..

 أرجوكي ماتعتذريش .. تصرفك طبيعي جدا وماتتلاميش عليه ابدا بالعكس رفضك ليا مبرره قوي .. انا فعلا ما اصلحش زوجة ولا ربة اسرة 

عشان كدة  سامحيني ..انا مصرة علي رفضي وطلبي من حضرتك انك ماتخليش الموضوع ده يتم ..


ابتسمت ام جواد بمكر قائلة : عنده حق جواد ياخدك بالحيلة مادام عنيدة ومش عارفة مصلحتك .. وانا بقي مش هدعمك لانك غلط وابني هو أللي صح .. واحنا معندناش بنات تقول لأ...........!!!!


________________________



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close