سكريبت وصمة عـ,ـار كامله
وصمة عـ,ـار
قـبل لحـظات من فـرح ابـني رأيـت زوجـي يقبّـل عـروسه… ركضـت لأفضـ,ـحـهم لكـن ابـني أوقفني وكشف حقيقة أبشـ,ـع مما تخيلت وما حدث عند المأذون انتـهى بفضـ,ــيحة علنية وتدخل الشرطة وكشف خمس عشرة سنة من الخداع
قبل فرح ابني بساعات قليلة دخلت الصالة الصدفة وشفت مشهد هدم خمسة وعشرين سنة جواز في ثانية واحدة
جوزي حسام كان واقف يقبّل عروسة ابني ندى قبلة ما فيهاش أي لبس إيديه كانت ماسكاها وهي متعلقة فيه كأنهم اتنين عاشـ,ـقين مش خـ,ـيانة ماشية على رجلين ما كانش غلطة ولا لحظة تهـ,ـور ده كان خيانة صريحة كاملة
اتخـ,ـنقت الطعم المر ملأ بقي وما قدرتش أتنفس للحظة اليوم ده كان مفروض يكون أسعد يوم في حياة ابني ياسين بدل كده كنت شايفة بعيني ازاي بيتنا بيتدمر
اتحركت خطوة لقدام وأنا ناوية أقلب الدنيا لما شفت انعكاس في مراية الممر
كان ياسين ابني واقف ورايا
الغريب إني ما اتفاجئتش وما حسّتش بغضـ,ـب منه كان شكله هادي زيادة عن اللزوم هدوء واحد أخد قراره من بدري وعدّى نار لوحده
مسك إيدي وهمس ماما من فضلك ما تعمليش حاجة دلوقتي
قلت بصوت متكـ,ـسر ده مش ممكن يتسامح فيه أنا هفضحهم حالا
هز راسه وقال أنا عارف من زمان والحقيقة أسـ,ـوأ بكتير مما شوفتيه..أسوأ…إزاي في أسوأ من إن جوزي وعروسة ابني في حضـ,ـن بعض…قلتله ياسين تقصد ايه…بلع ريقه وقال أنا بجمع أدلة من أسابيع بابا وندى عـ,ـلاقتهم بقالها شهور فنادق سفر عشا تحويلات فلوس كل حاجة…حسيت الدنيا بتلف بيا تحويلات فلوس…شد فكه وقال بابا كان بيسحب من حساباتك ويزور توقيعك وندى كانت بتسـ,ـرق من مكتب المحاماة اللي شغالة فيه الاتنين متـ,ـورطين في جـ,ـرائم مش بس خـ,ـيانة يا ماما
قعدت على الكرسي رجليا ما شالتنيش ده ما كانش وجع خيانة وبس دي مؤامرة كاملة…همستله ليه ما قولتليش من بدري
قال علشان كنت محتاج دليل مش علشانك بس علشان الكل الحقيقة لازم تدمّـ,ـرهم هم مش تدمّرنا احنا
في اللحظة دي ابني اللي عنده تلاتة وعشرين سنة بس بان قدامي أكبر من سنه بسنين واحد صلب وعارف هو عايز ايه
سألته واللي جاي…قال اللي جاي إنك تثقي فيّ..جوه البيت كانوا حسام وندى انتقلوا من عند البوفيه للكنبة لازقين في بعض بيضحكوا ويهمسوا كأن مفيش حاجة في الدنيا قلبي اتقبض
قلتله خطتك ايه…بص من الشباك بعين مليانة تصميم وقال مش هنوقف الفرح هنفـ,ـضحهم عند المأذون قدام كل الناس اللي اتكذب عليهم…جسمي اقشعر..قلتله عايز تذلهم قدام الكل..قال لا أنا عايز عدالة وعايزها توجع…صوته كان قاطع..وبعدين قال ماما في حاجة تانية أخطر خالتي سمر لقت أكتر…خالتي سمر أختي ضابطة شرطة سابقة وبقت محققة خاصة…قلبي وقع
سألته لقت ايه…قال هي جاية في الطريق بس قبل ما توصل لازم تبقي مستعدة…مستعدة لايه…بصلي بنظرة عمره ما بصهالي
لحقيقة عن بابا هتغير كل حاجة…وفي اللحظة اللي كنت لسه هسأله…دخلت عربية سمر في المدخل..وساعتها بس
بدأ الكابوس الحقيقي صلي على محمد وتابع
دخلت سمر الصالة بخطوات ثابتة لا تشبه دخول الضيوف ولا تحمل أي مجاملة كانت ترتدي بدلة داكنة بسيطة شعرها مرفوع وعيناها لا تبحثان عن أحد لكنها تعرفان الجميع وحين رفعت رأسها والتقت عيناها بعيني فهمت فورًا أن ما تحمله ليس مجرد شكوك ولا كلام عائلة بل ملفات كاملة وأدلة لا ترحم
اقتربت منا بهدوء وقالت دون مقدمات إنتي كويسة يا أختي هززت رأسي دون كلام فقد خـ,ـانتني الكلمات منذ دقائق طويلة التفتت إلى ياسين وربتت على كتفه وقالت جه الوقت رد عليها بصوت منخفض خلاص المأذون وصل
في تلك اللحظة بالضبط دوّى صوت الزغاريد من الداخل وارتفعت الموسيقى وضحك الضيوف وكل واحد فيهم فاكر نفسه جاي يفرح ويبارك بينما الحقيقة كانت تمشي بينهم بثوب أبيض وبدلة سوداء وقناع مزيف
دخلنا الصالة الكبيرة حسام كان واقف جنب ندى مبتسم ابتسامة واثقة إيديه في إيديها كأنه الأب المثالي لا رجل خـ,ـان زوجته وخـ,ـان ابنه أول ما لمحني لمح في عيني حاجة خلت ابتسامته تهتز لكنه سرعان ما أعاد تثبيتها
جلس المأذون وبدأ الهدوء يسود تلك اللحظة التي كان من المفترض أن تكون مباركة قال المأذون نبدأ على بركة الله وقبل أن يكمل وقف ياسين
قال بصوت واضح وصل إلى آخر القاعة قبل ما نبدأ أنا محتاج أقول كلمتين الهمس انتشر والعيون التفتت لبعضها حسام حاول يشده من إيده وقال واطي ياسين بلاش دلوقتي لكن ياسين سحب إيده وقال ده مش هزار يا بابا
ندى شحب لونها وقالت بصوت مهزوز ياسين لو في حاجة بعدين لكنه رد بثبات لا دلوقتي وأخرج هاتفه وشغّل تسجيلًا
صوت حسام كان واضحًا وهو يقول الحساب باسم أمك متقلقيش وأنا هخلّص موضوع الفلوس من غير ما حد يحس
القاعة تجمدت المأذون أنزل نظارته والناس بدأت تهمس بصوت أعلى ندى صرخت ده كذب لكن التسجيل استمر صوت ضحك حجز فندق مواعيد تحويلات
نظرت إلى حسام فكان واقفًا عاجزًا لا يعرف أين يضع قدميه الدم انسحب من وجهه وياسين قال بصوت قاطع دي مش خيانة وبس ده تزوير وسرقة وغسيل فلوس
في تلك اللحظة تقدمت سمر وأخرجت بطاقتها وقالت أنا محققة خاصة والبلاغ متقدم من أسبوع
القاعة انفجرت حركة وصراخ بعضهم قام من مكانه وبعضهم حاول الخروج وندى انهارت وجلست على الأرض بينما حسام حاول الكلام لكن صوت ياسين قطعه
خمستاشر سنة خمستاشر سنة وانت بتسرقني وبتسرق أمي وبتخونها في بيتها
التفت إليّ وقال ماما أنا آسف آسف إني سبتك تعيشي مع واحد زي ده دموعي نزلت لا ضعفًا بل تحررًا
وقف المأذون وقال بصوت مهزوز أنا آسف الجواز ده ملغي وفي اللحظة نفسها دخلت الشرطة الأصفاد لمعَت والكاميرات اشتغلت والفضـ,ـيحة بقت علنية
حسام اتسحب وهو يصرخ وندى كانت بتبكي لكن لا أحد كان يسمعها خرجوا والصالة فرغت إلا مني ومن ابني
جلس ياسين إلى جواري أمسك يدي وقال خلاص يا ماما خلصنا
بعد أسابيع أثبتت التحقيقات كل شيء تزوير توقيعاتي تحويلات أموال شركات وهمية حسام حُكم عليه وندى تم شطبها من النقابة والذين كانوا يأتون للتهنئة صاروا يأتون للاعتذار
أما أنا فتعلمت أن الخيانة لا تأتي دائمًا من غريب وأن الحقيقة مهما تأخرت لا بد أن تظهر وأن ابني كبر في يوم واحد وأنا وُلدت من جديد
الفرح لم يكتمل
لكن العدالة حضرت
وكان ذلك كافيًا
تمت


تعليقات
إرسال تعليق