القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سر الابنه التي اكتشفتوا الام 



سر الابنه التي اكتشفتوا الام 

فضلت قاعدة على السرير شوية ماسكة العلبة في إيدي ومش قادرة أعمل أي حاجة لا قادرة أعيط ولا حتى أتحرك وكأن جسمي قرر يسيبني لوحدي أواجه اللي في دماغي.

كنت بقول لنفسي

يمكن مش ليها يمكن واحدة صاحبتها نسيته يمكن في تفسير أنا مش شايفاه.

بس كل يمكن كنت بقولها كان في صوت تاني جوايا بيرد عليها بهدوء قاسي

ويمكن لأ.

قمت من مكاني ورجعت العلبة مكانها بالظبط نفس الجيب نفس الوضع كأني بخاف تغير مكانها يفضحني كأني أنا اللي عاملة حاجة غلط مش هي.

قعدت في الصالة أستناها ترجع

الدقايق كانت بتمشي تقيلة

كل صوت عربية تحت البيت كان يخوفني

وكل مرة أسمع المفتاح في الباب وأطلع ألاقيه حد تاني قلبي يقع أكتر.

لما دخلت كانت عادية

زيادة عن اللزوم.

سلمت علي دخلت المطبخ فتحت التلاجة وسألتني وهي بتبص جواها

في أكل

الصوت ده

النبرة دي

ولا كأن في شنطتها سر قادر يهد بيت كامل.

بصيتلها وأنا بحاول ألقط أي حاجة أي شرخ أي توتر بس وشها كان هادي وده اللي خوفني أكتر من لو كانت متلخبطة.

قلت لها وأنا عاملة نفسي طبيعية

أكلك جاهز بس مالك اليومين دول

لفت وبصتلي بسرعة ابتسامة خفيفة ظهرت واختفت

مالي مفيش عادي يعني.

كلمة عادي طلعت منها تقيلة

تقيلة أوي.

سكت.

وسكوتي كان بيصرخ.

دخلت أوضتها وقفلت الباب وأنا فضلت مكانى سامعة صوت القفل الصوت اللي بقيت أكرهه وحاسة إن بيني وبين بنتي باب تاني اتقفل مش من خشب من أسرار.

في الليلة دي ما نمتش.

كل الذكريات عدت قدامي

وهي صغيرة

وهي بتجري علي أول ما تقع

وهي بتحكيلي كل حاجة من غير خوف.

وسألت نفسي سؤال واحد فضل يلف في دماغي لحد الفجر

إمتى بنتي بطلت تحكي

ومين السبب

وأنا


بصة للسقف قررت قرار كنت هربانة منه طول اليوم

أنا مش هينفع أفضل ساكتة

بس المواجهة دي لو حصلت غلط ممكن أضيع بنتي للأبد.

وفي اللحظة دي فهمت إن البرشام مش هو المشكلة الحقيقية

البرشام مجرد بداية لحكاية أعمق أخطر

وحاسة إن اللي جاي مش هيكون سهل على أي واحدة فينا...

قعدت طول اليوم اللي بعده أراقب

مش بعين أم بتدور على غلطة

بعين واحدة بتحاول تفهم قبل ما تحكم.

عملتلها أكلها المفضل

ضحكت معاها

سألتها عن المدرسة

وسمعت إجابات قصيرة عادية محفوظة.

كنت مستنية اللحظة الصح

مش عايزة مواجهة تخليها تقفل أكتر

ولا سؤال يطلع إدانة.

وبالليل وأنا بحضر الشاي

سمعت صوت المفتاح في الباب.

مش هي.

دخلت أختي.

وجودها في اللحظة دي كان غريب

بس يمكن ربنا اختار الوقت بنفسه.

سلمت علينا قعدت وفضلت تحكي عن شغلها

وبنتي كانت قاعدة معانا

ساكتة مركزة في الموبايل

بس ودنها معانا.

بصيت لأختي فجأة وقلت وأنا عاملة نفسي بهزر

قوليلي يا سمر إنتي لسه بتاخدي نفس العلاج اللي الدكتور كان كاتبهولك

بنتي رفعت عينيها فجأة.

أختي اتلخبطت ثانية

ثانية واحدة بس

بس كانت كفاية.

قالت

آه بس وقفته من شوية.

بنتي شدت في مكانها

وشها شحب

وإيديها اتقبضت على الموبايل.

سكت.

ما ضغطتش.

سيبت الصمت يعمل شغله.

بعد شوية بنتي قامت وقالت بصوت واطي

أنا داخلة أوضتي.

قامت ومشيت.

وأنا بصيت لأختي

نظرة واحدة كانت كفاية.

قالت وهي بتتنفس بعمق

إنتي عرفتي صح

ما رديتش.

كملت هي صوتها واطي ومكسور

البرشام اللي لقيتيه مش بتاعها.

قلبي وقع

بس ما ارتاحش.

قالت

أنا اللي كنت باخده بس خبيته في شنطتها من غير ما تفهم كنت بخاف جوزي يشوفه وكنت فاكرة

إنها مش هتفتح الشنطة أصلا.

حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.

مش من الصدمة

من الإحساس بالذنب.

قلت بصوت مخنوق

إنتي حطيتيها في موقف ممكن يدمر علاقتي ببنتي وإنتي مش حاسة

دموعها نزلت

أنا ما كنتش متخيلة

وفي اللحظة دي

باب أوضة بنتي اتفتح.

كانت واقفة

سمعت كل حاجة.

بصتلي

نظرة عمري ما هنساها.

نظرة واحدة اتكسرت من الشك

بس اتجرحت من حاجة تانية أعمق.

قالت

يعني إنتي ما صدقتي

الكلمة دي ضربتني أكتر من أي اعتراف.

قربت منها خطوة

بس هي رجعت خطوة لورا.

وقالت بصوت ثابت بس موجوع

أنا سامعة وفاهمة بس عمري ما هنسى إنك شكيتي.

وساعتها عرفت

إن البرشام طلع بريء

بس القصة لسه ما خلصتش.

لأن في حاجات

حتى لما الحقيقة تظهر

ما بترجعش زي الأول.

فضلت واقفة مكانى بعد ما بنتي دخلت أوضتها وقفلت الباب

الباب ده بقى رمز لحاجات كتير اتقالت من غير كلام

وأكترها وجع.

أختي حاولت تتكلم

بس رفعت إيدي ووقفتها

مش وقت لوم

ولا وقت عتاب

الوقت كله كان رايح ناحية أوضة بنتي.

خبطت على الباب خبطة خفيفة

مش خبطة أم بتأمر

خبطة واحدة بتستأذن.

ممكن أدخل

ما جاش رد.

قعدت على الأرض قدام الباب

آه قعدت

لأني حاسة إن الوقوف مش هيخليني قريبة منها

والقرب هو كل اللي فاضلي.

قلت وأنا باصة للأرض

أنا غلطت مش في التفتيش لأ في إني خفت ومشيت ورا خوفي بدل ما أجي لك وأسألك.

الباب فضل ساكت.

كملت وصوتي كان بيتهز

أنا أم يعني بخاف بس ده مش مبرر إني أشك فيك ولا إني أسيب الشك يعيش جوايا لحد ما يبقى حكم.

سمعت حركة خفيفة من جوه

بس الباب ما اتفتحش.

قلت

إنتي مش مطالبة تبرري ولا تحكي ولا حتى تسامحي دلوقتي بس صدقيني أكتر حاجة وجعتني في اللي

حصل إني حسيت إني بعدت عنك خطوة من غير ما آخد بالي.

اتفتح الباب سنة صغيرة

عين واحدة باصة

حذرة.

قالت

إنتي ما سألتينيش إنتي حكمتي.

الجملة دي كانت صح.

قاسية

بس صح.

قلت لها

علشان كده أنا هنا مش علشان أدافع عن نفسي علشان أقولك إني مستعدة أتعلم أسمع تاني حتى لو ده هياخد وقت.

سكتت شوية

وبعدين فتحت الباب أكتر.

دخلت أوضتها

قعدنا على السرير

مسافة صغيرة بينا

مسافة كانت أكبر من متر وأصغر من الوجع.

قالت وهي باصة في الأرض

أنا عمري ما عملت حاجة غلط بس أول ما شكيتي حسيت إني لو كنت عملتها الإحساس مش هيبقى أبشع من كده.

الكلام ده كسرني.

مديت إيدي

ما لمستهاش

سيبت القرار ليها.

وبينا صمت

مش صمت غاضب

صمت بيحاول يداوي.

بس وأنا فاكرة إن الأسوأ عدى

ما كنتش أعرف إن في سر تاني لسه مستخبي

سر مش في شنطة

ولا في أوضة

سر كان في قلب البيت نفسه.

ما عداش يومين على اللي حصل

والبيت كان هادي زيادة عن اللزوم

النوع اللي يخوف أكتر ما يطمن.

بنتي بقت أهدى

مش زعلانة

بس مش قريبة

وأنا بقيت بحاول أتعلم أكون موجودة من غير ما أضغط.

أختي

كانت مختلفة.

كلامها قليل

عيونها دايما في الأرض

وتلفونها ما بيفارقش إيديها

وكل شوية تطلع البلكونة تكلم حد بصوت واطي.

وفي ليلة

كنت معدية من جنب أوضة السفرة

سمعتها.

مش كنت متجسسة

الصوت هو اللي كان عالي.

أنا مش قادرة أكمل كده

لو عرف كل حاجة هتضيع.

وقفت.

قلبي اتقبض.

سمعت صوت راجل من السماعة

مش واضح

بس نبرته حادة.

دخلت المطبخ وأنا عاملة نفسي ما سمعتش حاجة

بس دماغي كانت شغالة.

تاني يوم

وأنا وبنتي بنحضر الفطار

أختي دخلت فجأة

وشها شاحب.

قالت بصوت مكسور

لازم أحكيلكم حاجة دلوقتي.

بنتي بصتلي

وأنا شديت الكرسي وقعدت.

قالت وهي بتلف الخاتم في صباعها بعصبية

البرشام ما كانش بس علشان الحمل

سكتت.

بلعت ريقها.

جوزي بيشك فيا

وبيفتش في حاجتي

وبيتحكم في كل نفس في حياتي.

بنتي

 


 

رفعت عينيها

وأنا حسيت بغضب بارد.

كملت أختي

كنت مخبية البرشام علشان لو لقيه يفتكر إني باخده لأي سبب بس الحقيقة إني كنت بخاف أحمل لأن آخر مرة ضربني.

الكلمة وقعت تقيلة.

قعدت ثواني ما نطقتش.

بنتي قامت من مكانها فجأة

قربت من خالتها

مسكت إيديها.

وقالت بهدوء غريب على سنها

إنتي مش لوحدك.

في اللحظة دي

شفت بنتي بشكل عمري ما شوفته قبل كده

قوة

وعي

وقلب أكبر من سنه.

وأنا فهمت إن القصة دي

مش قصة شك وبس

دي قصة ستات

بيحاولوا ينجوا.

بس قبل ما أفتح بوقي وأقول أي كلمة

رن جرس الباب.

بنتي بصتلي

وأختي وشها اسود.

قالت همس

ده هو.

جرس الباب رن تاني

المرة دي أطول

كأنه مستعجل

كأنه صاحب مكان.

أختي كانت واقفة مكانها

وشها شاحب

إيديها بتترعش

وبنتي واقفة جنبها ماسكة إيديها بإصرار غريب.

قلت بهدوء متصنع

سيبيه أنا هفتح.

مشيت ناحية الباب

قلبي بيدق

بس دماغي كانت صاحية أكتر من أي وقت.

فتحت.

كان واقف

طويل

وشه جامد

وعينيه بتدور جوا البيت قبل حتى ما يقول السلام.



قال ببرود

مراتي هنا

قلت وأنا واقفة قدامه مانعاه يشوف جوه

آه بس مش فاضية دلوقتي.

رفع حاجبه

خطوة لقدام.

إزاي يعني

وفي اللحظة دي

بنتي ظهرت جنبي.

وقفت

مستقيمة

بصتله من غير خوف.

قالت بنبرة هادية بس ثابتة

خالتو مش خارجة دلوقتي ولو في حاجة اتكلم معانا باحترام.

اتفاجئ.

واضح إنه ما كانش متوقع بنت صغيرة توقف قصاده كده.

ضحك ضحكة قصيرة

مش ضحكة حقيقية.

إنت مين علشان تتكلمي

رديت أنا

بس قبل ما أعلي صوتي

قالت بنتي

أنا اللي سامعة

وأنا اللي فاكرة

وأنا اللي مش هسكت لو حد غلط.

الصمت نزل تقيل.

أختي قربت

بس أنا حسيت إن الدور مش دوري المرة دي

الدور كان دور بنتي.

قالتله

إنت مش هتدخل

ومش هتزعق

ولو فاكر إن الخوف بيخلي الناس تسكت

إنت غلطان.

وشه اتشد

عينه لمعت بغضب.

بس فجأة

طلعت موبايلي.

قلت بهدوء

وأنا غلطانة لو سمحتلك تعمل ده

بس لو الصوت علي

أو إيدك اتحركت

في تسجيل

وفي بلاغ.

كان تهديد هادي

بس حقيقي.

لف

بص لأختي

وقال بسنانه

احنا لينا كلام.

ردت أختي لأول

مرة بصوت ثابت

الكلام ده خلص.

وقفلنا الباب.

وأول ما القفل ركب

أختي انهارت

وأنا واقفة

بحاول أستوعب اللي حصل.

بنتي بصتلي وقالت

شايفة

مش كل الأسرار غلط

بس السكوت عنها هو الغلط.

في اللحظة دي

عرفت إن بنتي مش بس بريئة

دي أقوى مما تخيلت.

بس وأنا فاكرة إننا كده بأمان

ما كنتش أعرف إن المواجهة دي

كانت بس البداية.

لأن في حرب

أول معركة فيها

لسه.

اليوم اللي بعد المواجهة

البيت كان ساكت

بس مش ساكت عادي

ساكت من بعد العاصفة

من بعد اللي حصل

من بعد الحقيقة اللي طلعت للضوء.

قعدنا إحنا التلاتة في الصالة

بنتي

وأختي

وأنا.

مسافة صغيرة بينا بس المسافة دي كانت مليانة أمان أكتر من أي كلام.

قلت لبنتي وأنا باصة فيها

أنا آسفة عن الشك عن الخوف عن كل ثانية حسيت إنك مش على طبيعك.

بصتلي

وابتسمت ابتسامة صغيرة

بس فيها قوة فيها فهم

وأنا كمان كنت محتاجة أتكلم بس خايفة.

أختي كانت قاعدة دموعها نازلة بس لأول مرة من زمان حاسة إنها موجودة صح

أنا غلطت بس دلوقتي فاهمة

وساعتها اتعلمت.

قررنا كلنا خطة صغيرة مش كبيرة بس ذكية

الأمان أولا مفيش أسرار تتخبى تاني. كل واحد مننا يعرف إنه يقدر يقول أي حاجة بدون خوف.

القوانين والحدود أي تدخل خارجي أي تهديد أي موقف زي اللي حصل نواجهه سوا بالقانون وبالصوت العالي لو احتاج.

الثقة بينا أول خطوة بعد أي مشكلة نقعد نحكي نفهم نوضح قبل ما أي حد يسيطر على الخوف أو الشك.

أول ما حطينا الخطة حسيت بإحساس غريب

إحساس إننا مش بس نجونا

إحساس إننا أقوى من أي تهديد أقوى من أي شك أقوى من أي خوف.

وبنتي اللي كانت بريئة بس صغيرة دلوقتي بقيت مش بس كبيرة

دلوقتي عندها صوتها عندها قوة وعارفة تحمي نفسها وتحمي اللي حواليها.

الأمومة والأختية والحب بينا بقى سلاحنا.

وقفت أنا وبنتي جنب بعض بصينا لأختي وضحكنا ضحكة قصيرة مليانة ارتياح.

البرشام اللي كان سبب كل الشكوك دلوقتي بقى مجرد رمز للي اتعلمناه

إن الحقيقة لما تظهر مش بس بتنهي الخوف

بتخلق مساحة للثقة للقوة وللقلب اللي مش هيسكت عن الحق.

وفي اللحظة دي حسيت

إننا نقدر نواجه أي شيء

سواء كان مستخبي ورا باب

أو ورا شنطة

أو ورا خوف

وإننا أخيرا رجعنا لبعض أقوى من أي وقت فات.

تمت 


تعليقات

التنقل السريع
    close