سكريبت الخديعه الكبري كامله وحصريه
الخديعه الكبري
تنـكرت فـي زي نـادلة فـي حفل تقـاعد زوجـي بعدما رفض حضوري بشكل قاطع معللا ان هذا حدث عمل فقط..الزوجات غـير مدعـوات لكن وأنا أحمل صينية المشروبات بجوار مجموعة من زملائه سمعت أحدهم يقول يتكلم عني طوال الوقت…
نظرت إلى زوجي فوحدت شابة يدها على كتفه تهمس له بشيء جعله يخجل…
اقتربت أكثر فاكتشفت بطاقة صغيرة على الطاولة الرئيسية تحمل اسمي في مكان الصدارة وفي تلك اللحظة أدركت أن كل ما شككت فيه من اخلاص طويلًا كان خاطئًا تمامًا وأن الحقيقة تتمثل بوضوح امامي..كنت مغفله .
لم أكن امرأة غيورة أو هكذا كنت أقنع نفسي كي أنام ليلًا زوجي يحيي منصور ظل لأشهر يتحدث عن تقاعده عن الحفل الذي ستقيمه الشركة عن الخطب والزملاء الذين قضى معهم عقودًا لكن جملة واحدة علقت في صدري كشوكة هذا حدث عمل الزوجات غير مدعوات قالها ببساطة دون أن ينظر إلي هززت رأسي موافقة لكن شيئًا بداخلي لم يهدأ
في ليلة الحفل غلبني القلق على العقل لم أرد التجسس هكذا قلت لنفسي أردت فقط أن أفهم حصلت على عمل مؤقت كنادلة عبر صديقة في شركة توظيف لم يكن أحد ليتعرف على ريحانه منصور الزوجة الهادئة تحت زي أسود وشعر مرفوع وصينية في اليدين..
قاعة الفندق كانت مليئة بالضحكات والكؤوس اللامعة تحت أضواء دافئة وأحاديث متداخلة رأيت يحيي في الخلف أنيقًا مرتاحًا أكثر حيوية مما كان في البيت مؤخرًا وبينما اقتربت من مجموعة من زملائه لأقدم المشروبات سمعت العبارة التي جمدت دمي يتكلم عن زوجته طوال الوقت
رفعت عيني فورًا كان زوجي هناك يبتسم وبجواره امرأة في أوائل الثلاثينات بفستان كحلي أنيق وضعت يدها على كتفه وانحنت لتهمس له بشيء فاحمر وجهه شعرت بعقدة في معدتي كل ما حاولت تجاهله شهورًا عاد دفعة واحدة..
تقدمت خطوة أخرى متظاهرة بالمهنية ورأيت الطاولة الرئيسية الكبيرة عليها بطاقات بيضاء صغيرة بالأسماء بطاقة واحدة كانت في المنتصف أمام الميكروفون مباشرة مكتوب عليها بوضوح ريحانه منصور…
بدأ قلبي يخفق بقـ,ـوة لم يكن منطقيًا أنا غير مدعوة أم أنني كذلك نظرت مجددًا إلى المرأة ذات الفستان الكحلي نظرت إليّ لثانية كأنها تعرف من أكون تمامًا وابتسمت بهدوء أربكني في تلك اللحظة فهمت أن لا شيء كما يبدو وأن الحقيقة كانت تقف خلف تلك المرأة مباشرة…. عجبتك عندك شغف تكملها طيب صلي على محمد وتابع
وقفت للحظة أوازن نفسي قبل أن تهتز الصينية في يدي لم يكن الموقف صدمة واحدة بل سلسلة إدراكات متلاحقة كأن عقلي يفتح أدراجًا قديمة دفعة واحدة كل لحظة تأخير كل نظرة باردة كل مرة قال فيها تعبان أو مشغول أو مش وقته كانت تقف الآن أمامي في صف واحد واضح لا يقبل الإنكار
المرأة ذات الفستان الكحلي لم تكن عشيقة كما تخيلت في أول ثانية ولم تكن تهديدًا كما صوّر لي قلقي لكنها كانت مرآة الحقيقة كانت تقف بثبات لا تخجل لا تختبئ لا تسـ,ـرق لحظة بل تؤدي دورًا تعرفه جيدًا وكأنها حارسة سر
تحركت ببطء حول الطاولة الرئيسية أوزع المشروبات وأجمع الكلمات من هنا وهناك اسمعهم يتحدثون عنه عن نزاهته عن إخلاصه عن كيف كان يذكر زوجته في كل اجتماع عن كيف رفض ترقيات وسفر لأنه لا يحب أن يبتعد عن بيته عن كيف كان يقول دائمًا إن النجاح بلا شريكة حقيقية لا معنى له
كنت أسمع وأنا أبتلع دموعي بصعوبة كيف يمكن لإنسان أن يكون صـ,ـادقًا لهذه الدرجة وأنا الوحيدة التي لم تثق به
اقتربت المرأة مني أخيرًا حين فرغت الصينية ومدت يدها لتأخذ الكأس ثم نظرت في عيني مباشرة وقالت بصوت خفيض يكاد لا يسمع ريحانه صح
تجمدت للحظة لكنها أكملت بهدوء أنا سارة مديرة العـ,ـلاقات بالشركة وهو طلب مني أكون قريبة منك الليلة
سألتها بعينين مرتعشتين ليه
قالت لأن يحيي كان خايف توصلي للمرحلة دي من الشك وتتعبي كان شايف إنك بتنهكي نفسك بالأسئلة وهو قرر يعمل حاجة مختلفة
في اللحظة دي بدأ الحفل الرسمي صعد المدير التنفيذي إلى المنصة وبدأ الحديث عن مسيرة يحيي عن أمانته عن سنواته الطويلة عن مواقف رفض فيها مصالح شخصية مقابل مبادئ ثم توقف فجأة وابتسم وقال وقبل ما نكمل في شخص واحد لازم يكون هنا
وأشار إلى المقعد اللي يحمل اسمي
كل الأنظار اتجهت نحوي وأنا ما زلت في زي النادلة مترددة متخشبة لا أعرف هل أتحرك أم أبقى حيث أنا
لكن يحيي التفت ناحيتي أخيرًا ورآني للمرة الأولى ليس كنادلة بل كزوجة تعرف الحقيقة متأخرة نظرته لم تكن غـ,ـضب ولا دهشة كانت مزيج ارتياح وألم وحنان
مد يده لي وقال قدام الجميع ريحانه تعالي مكانك هنا
مشيت بخطوات بطيئة خلعت الصينية وضعتها جانبًا وجلست في المقعد المخصص لي والقاعة كلها تتابع في صمت
أمسك الميكروفون وقال أنا رفضت حضور زوجتي لأنني كنت أعرف أنها تشك في إخلاصي وأنا كنت مخطئ أني سـ,ـكت كنت فاكر الصمت حماية لكن الصمت ساعات خـ,ـيانة غير مقصودة
قال كنت محتاج الليلة دي تحصل علشان تشوفوا وتشوف هي قبل أي حد تاني إني طول عمري كنت بتكلم عنها مش لأنها غايبة لكن لأنها الحاضرة الوحيدة
القاعة صفقّت وأنا كنت أبكي في صمت مش بكاء انتصار ولا خجل بل بكاء امرأة أدركت أن الخـ,ـوف أحيانًا أكبر كذّاب وأن الشك إذا لم نواجهه قد يدمّر أجمل ما نملك
بعد الحفل رجعنا البيت سكتنا طويلًا ثم قال لي سامحيني لأنك اضطرّيتي تتنكري علشان تطمني
قلت له سامحني لأنني شكّيت فيك أكتر ما شكّيت في خـ,ـوفي
في الليلة دي فهمت أن الثقة لا تُفترض ولا تُختبر بل تُصان بالكلام بالحضور وبالوضوح
وأن أكثر النـ,ـساء وجعًا ليست الغيورة
بل التي تحب بصمت وتخاف بصمت وتشك بصمت
تمت.


تعليقات
إرسال تعليق