القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية غدر الزين الفصل الثامن وعشرن والتاسع وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 


رواية غدر الزين الفصل الثامن وعشرن والتاسع وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات





رواية غدر الزين الفصل الثامن وعشرن والتاسع وعشرون بقلم مروة محمد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات





الفصل الثامن والعشرون

خرجت خلود من المستشفي مسرعه لتصطدم باخر شخص تتوقع زيارته...اتسعت حدقه عينها وابتلعت ريقها وارتبكت وهتفت بتوتر قائله


=انتي ...انتي ايه اللي جابك هنا ...مش معقول جايه تزوريني .


ابتسمت الاخرى وقالت


=لا صدقي ...انا جيت هنا بعد ما عرفت اللي حصلك ...حسيت انك محتاجه تتكلمي مع حد فقلت اجي اشوفك .


تنهدت خلود وردت بسرعه


=انا مش عايزة اتكلم مع حد ...وحاسبي من سكتي خليني امشي ...وانسي انك شوفتيني .


اندهشت الاخرى وقالت


=انسي ان شوفتك ...ليه ده كله ...طب بصي ايه رايك نروح مكان نتكلم فيه ...واوعدك هعتبر نفسي مشوفتكيش النهارده .


نظرت لها خلود نظرة ممزوجه بالخوف والاطمئنان الطفيف وهتفت بارتباك


=وعد !وايه اللي يخليني اصدقك


ردت الاخرى وقالت


=جربني ...احنا هنقعد في مكان عام ...ولو خنتك هتقدرى تهربي .


جلست خلود تتحدث اليها مستغربه اهتمامها بها فسألتها قائله


=ليه عايزة تتكلمي معايا...يهمك امرى اوى ...ولا دي لعبه جديده.


الاخرى بجمود


=وهو انا لما اكون حابه اساعدك ...تعتبريها لعبه مني ...ليه ديما بتفترضي سوء الظن فيا .


استجابت خلود لها وصدقتها قائله


=زين كان لما شاف كامل قبل كده بيتحرش بيا في المطعم ...شك فيا ومصدقت انه يروق ...بعدها عرفت ان اللي مدبر الخطه دي اسر بانه حاطط كاميرا في مكتبي وفي مكتب زين ...روحت وواجهته ...هددني انه هيفضح زين من خلال صور متفبركه ليا مع كامل ...زى صورى المتفبركه مع حازم ...بعدت بس بعدها اسر قالي ان الصور اللي عند كامل بقت عنده ولازم اروح اجيبها بغبائي روحت وكان كامل اللي هناك ...وزين جه وشافني ...ودي كانت فرصه زين انه يغدر بيا ...ضربني وركبت عربيتي وعملت الحادثه.


الاخرى ابتلعت رشفه من الماء وقالت


=متزعليش مني ...زين عنده حق ...واي واحد في مكانه هيعمل كده .


اخفضت خلود راسها وقالت


=عارفه اني غلطانه ...بس زين في كل مرة ...مبيبقاش عايز يسمعني ...عايز يسمع حاجه واحده وبس اني خاينه.


هزت الاخرى راسها بتفهم وربتت علي يدها وقالت بهدوء


=عارفه انك حاسه بالقهر والظلم ...بس غصبن عنه زين تعب كتير في حياته ...ومصدق يلاقي الحب علي ايدك .


خلود بحنق


=حب ...اني بتتكلمي عن مين عن زين الغدار ...اللي من يوم ما اتجوزته وهو بيهين فيا .


هزت الاخرى راسها بالنفي وقالت


=لا يا خلود ...متظلميهوش ...زين مش غدار ولا يمكن يغدر بيك ولا بغيرك .


نظرت لها خلود بحقد ونهضت من مقعدها عازمه علي الرحيل قائله


=الكلام اللي بينا انتهي ...الواضح انك جايه تدافعي عنه ...مش تساعديني .


امسكتها من معصمها واجلستها مرة اخرى قائله


=انا فعلا عايزة اساعدك ...اني ارجعكوا لبعض ...حتي لو انتي رافضه تسامحيه ...ارجعيله واقسي عليه زى ما قسي عليكي .


قالت خلود


=لو عايزة تساعديني بجد ...اعملي معروف ابعديني عنه ...وديني اي مكان اختفي فيه لغايه ما ينساني وينسي انتقامه مني .


هزت راسها بالموافقه وقالت


=خلاص موافقه ...انا اعرف شقه في منطقه بعيده عن هنا ...هوديكي فيها بس مش هسيبك لازم اكون معاكي خطوة بخطوة لغايه ما ربنا يهديكي .


هتفت خلود بتوتر وقالت


=طب ولو سأل عني هتقوليله ايه ...هتقوليله علي مكاني ...صح .


الاخرى بهدوء


=اقولك ايه بس ...وهو ايه اللي هيخليه يسالني عليكي ...انا بعيده كل البعد تمام عن مجال شكوكه ...ومحدش يعرف اني جيت زورتك في المستشفي لاني قابلتك بره.


زفرت خلود بحنق وقالت


=معلش اعذريني ...حياتي معاه خليتني اشك في هدومي ...استاذ في الشك وفي الاخر ما يسمحش ليا اشك فيه .


سألتها الاخرى بتوتر


=هو بالنسبه للطفل ...اخباره ايه بعد الحادثه ...يارب يكون بخير.


ردت خلود بهدوء


=بخير ...بس انا قلت لزين اني اجهضته ...كان لازم اعمل كده علشان يعرف ان الرابط اللي بينا خلص .


صدمت الاخرى مما تسمعه وقالت


=خلود ...انتي اتجنينتي ...طاوعك قلبك تقولي كده علي ابنك او بنتك ؟


ارتفع صوت خلود وقالت


=ايوه اتجننت ...ده واحد بيكرهني وكاره الطفل من يوم ما عرف اني حامل ايه ...كان منتظر مني اقوله ايه انه بخير ورجعني معاك علشان مش قادرة علي بعادك .


الاخرى بغضب


=وانتي مفكرة انك بعد الكلام اللي قولتيه له ده هيسكت ...ده مش بعيد يرفع عليكي قضيه ويسجنك ...وكده كده هيعرف من المستشفي الحقيقه وهيقلب عليكي الدنيا .


ردت خلود بغضب


=يعرف ما يهمنيش ...لما يعرف هكون بعدت عنه وعن حياته ...انا لازم اخليه يندم ندم عمره .


الاخرى بصوت منخفض


=للاسف يا خلود ...انتي اللي هتندمي ...مش هو.


ارتفع صوت خلود وقالت


=لو انتي خايفه بلاش تساعديني ...سيبيني امشي ...بس ياريت متقوليش انك شوفتيني .


امسكتها الاخرى مرة ثانيه وقالت


=خلاص يا خلود ...قلتلك هساعدك ...انا بس كان نفسي الامور ما توصلش بينكو للدرجه دي .


تحدثت خلود بحزن


=يعني انا اللي كان نفسي ...انا كنت عايشه معاها في حالات ما بين الحب والكره ...لدرجه اني حسيت اني كرهته .


حزنت الاخرى عليها وربتت علي يدها قائله بعطف


=اهدي يا خلود ...علشان اللي في بطنك ...ملوش لزمه الحزن الكتير بياثر عليه لانه بيوصله .


ابتسمت خلود بمرارة وقالت


=الحزن ده مش اول يوم يعرفه ...هو عارفه من ساعه ما اتخلق في بطني ...شكله هيطلع حظه تعيس زىى .


قالت الاخرى


=انتي لازم تبقي قويه يا خلود ...انتي داخله علي فترة مهمه جدا في حياتك ...الضعف ده هيهدك بجد .


بكت خلود وقالت لها


=انا بس مش عايزاه يعرف طريقي ...حتي لو حصل معايا ايه ...ارجوكي .


مسحت الاخرى لها دموعها وقالت


=خلود ...انا هعملك كل اللي انت عايزاه ...وربنا يقومك بالسلامه يا حبيبتي .


اغمضت خلود عينها وقالت


=يارب ...حتي لو ولدت اوعي تعرفيه ...لانه ساعتها هيجي وياخده مني انا عارفاه كويس وخصوصا امه مش هتسيبني في حالي .


قطبت الاخرى جبيبنها وقالت


=هي مدام ياسمين عرفت ...طب ما قالتش ليه ...دي ممكن تكون قالتله وعلشان كده كان عايز ياخدك معاه الفيلا لولا اللي انتي عملتيه .


قالت خلود بسعاده


=لا ملحقتش ..هي خرجت من هنا وهودخل من هنا ...وده اللي خلاني اطمن واقوله اني اجهضته.


سالتها الاخرى بدقه


=طب ومفكرتيش ان ممكن يكون الدكتور قاله وهو بيلعب عليكي بنفس لعبتك ؟


تحسست خلود بطنها بتعب وقالت


=لا هو ميعرفش ...انا متاكده من كده ...انا اعرف زين كويس لو عارف هيواجهني .


نظرت لها الاخرى وقالت


=انتي تعبانه صح ...تحب نقوم بقي ...علشان ترتاحي .


قالت خلود بهدوء


=ياريت وكمان عايزه اسحب الفلوس اللي في الفيزا كلها وهديهوملك عشان تبقي تجبيلي الاكل والعلاج ...علي بال ما اولد وانزل اشتغل .


الاخرى زمت شفتيها وقالت


=طب ما تنزلي تشتغلي من دلوقتي ...انتي هبله يا خلود ...امشي يا ماما قدامي الظاهر ان زين وابنه جننوكي .


علي الجانب ذهب زين الي كامل فلم يجده وعلم من كبار الموظفين ان كامل سافر الي خارج البلاد فتاكد انها كذبه من كذباته فوصي احد من رجاله يتتبع مدير اعمال كامل حتي يستطيع الوصول اليه ...ظل زين يفكر في امر خلود كثيرا وكانت لديه رغبه ملحه للذهاب اليها مرة اخرى ولكنه عزم امره الا يذهب لها قبل معرفه الحقيقه ...وهي حتي لو خرجت ستذهب الي بيت اهلها .. سيذهب اليها وياتي بها مرة اخرى ...رجع زين الي الشركه وجدها خاليه من الموظفين فارتاح الي هذا الامر ودخل مكتبه وارتاح علي الاريكه ونام من التعب حتي انه لم يدرك ان هاتفه مغلق ...في الفيلا انتظرت نهي خليفه لتعلمه بامر خلود بالكامل وما فعله زين فقد علمت كل الاحداث من ياسمين ...عندما جاءت وظلت تلعن علي خلود .جاء خليفه وجلس بجوار نهي بالجناح فوجدها شارده فسالها بقلق


=نهي ...مالك سرحانه في ايه ...ايه اللي حصل تاني بعد حادثه خلود .


ردت نهي وقالت


=خلود سابت البيت وحلفانه ما هي راجعه المرة دي ...خصوصا بعد اللي اخوك عمله فيها ...هو السبب في الحادثه .


خليفه باستغراب


=ليه هي مش كانت سايقه العربيه بهبلها المعتاد ...وبعدين هو زين عمل فيها ايه ده اول ما عرف انها عملت حادثه اتجنن ...تلاقيه بهدلها علشان ساقت العربيه لوحدها .


نهي بعصبيه


=لا يا اخويا ...اتبلي عليها وقال انها بتخونه...والبت ماشافتش قدامها ركبت العربيه وعملت حادثه .


اندهش خليفه وقال


=نهي ايه اللي انت بتقوليه ده ...وجبتي الكلام ده منين ...خيانه مين ومع مين .


نهي بحنق


=جبت الكلام من مامتك ...من ساعه ما جت وهيا عماله تشتم في خلود ...وتقول انها خانته ...العجيبه ان مامتك مقتنعه انها مخانتوش بس برضه متحامله علي خلود .


فرج خليفه شفتيه وقال


=ايه ...مقتنعه بعدم خيانه خلود لزين ...ومع ذلك متحامله عليها ...طب تيجي ازاي دي يا نهي .


نهي بقوة


=انا هقولك ...زين شاف النهارده خلود مع كامل وضربها وهانها ...وبعد ما عملت الحادثه قررت تقوله انها اجهضت الجنين اتسعت حدقه عيون خليفه بقوة وقال


=ازاي خرجت تقابل كامل وهي عارفه كويس انه مش تمام ...وليه تقول لزين حاجه زى دي ...طب ما هو ما هيصدق ويسيبها .


اخفضت نهي صوتها وقالت


=وطي صوتك يا خليفه ...امك لو سمعتنا هتبهدلني ...دي محرجه عليا اقولك لانها خايفه لانت تيجي في صف خلود .


اخفض خليفه صوته وقال


=اللي انا عاوز افهمه الوقتي ...ليه خلود خرجت تقابل كامل ...اكيد في سر ورا اللي حصل ده ...الحاجه التانيه زين عرف منين ان خلود خرجت اساسا .


ارتفع صوت نهي نسبيا وقالت


==معرفش ...بس زى ما انت بتقول الموضوع ده في سر ...ولازم زين يعرفه بس يا خوفي بعد ما يعرفه يكون فات الاوان .


اشار لها خليفه ان تخفض صوتها وقال


=اسكتي الوقتي يا نهي انا عمال اربط الاحداث ببعضها ...وفي حاجه غريبه النهارده حصلت في المكتب بعد ما قلت لزين علي حادثه خلود .


اخفضت نهي صوتها وقالت


=حاجه ايه يا خليفه ...شاركني معاك ...اصل انا بصراحه شفتها خارجه من الفيلا النهارده بتتلفت وراها زى ما تكون راح تعمل عمله .


ابتسم خليفه وقال


=بس عرفت ...اسر راس الافعي ...البيه وشوش زين في ودانه ...بس ساعتها زين رد عليه رد غريب اوى ...رد له علاقه بخلود .


قالت نهي


=انا نفسي اروح ازورخلود ...بس خايفه من مامتك ...وبصراحه نفسي اخوك يعرف انها اجهضت فعلا .


رد خليفه بصوت الاجش


=انتي اتجننتي ...عايزة تولعيها ...هيا ناقصه .


قالت بهدوء


=المفروض اخوك يعقل شويه ...مش كل موقف يشك فيها ...ويقعد يهين فيها .\


اشار لها خليفه بسبباته وقال


=اياكي يا نهي زين ولا امي يسمعوا الكلام ده منك ...حاكم انا عارفك ...بتلطشي كلام في اي وقت من غير ما تخدي بالك .


زمت نهي شفتيها وقالت


=طيب حاضر هنكتم ...الله يكون في عونك يا خلود ...هتلاقيها من زين ولا من حماتك .


هتف خليفه وقال


=ايوه ...برافو عليكي ...انا هتصرف الاول هتكلم مع زين واعرف منه الحكايه ...وبعدها انا لازم اساعد خلود .


ردت نهي بقلق


=بس انا خايفه يا خليفه ...خايفه لخلود تطق في دماغها وتجهض الجنين فعلا ...


خليفه بحنق


=يبقي متعرفيش خلود ولا شفتي فرحتها لما عرفت انها حامل...نامي يا نهي نامي ...علشان بكره هوديكي من الصبح تشوفي ابوكي وامك وتبعدي عن التوتر في البيت ده .


في صباح اليوم التالي استيقظ خليفه مبكرا وايقظ نهي واخذها هي وطفلهم باسل وذهب الي فيلا حازم لتجلس نهي مع اهلها يومين لحين انتهاء الجو المشحون عنده ...وليحاول التفكير في هدوء ليحل المشكله القائمه بين زين ووخلود ومعرفه من المتسبب فيها ...بعد ما اوصلها خرج ليركب سيارته وجد شهيرة تدلف الي الفيلا متلفته ورائها فاوقفها قائلا


=في ايه ياشهيرة مالك ...بتتلفتي حوالين نفسك ولا زى ما تكوني عامله عمله .


ارتبكت شهيرة وقالت


=خليفه ازيك...ايه اللي جايبك بدرى كده ...نهي جرالها حاجه .


نظر لها خليفه بشك وقال


=انا اللي المفروض اسألك ...شكلك كنتي بايته بره ولسه راجعه ...او يمكن نزلتي تشترى حاجه ومش عايز حد يعرف .


هزت شهيرة راسها بتوتر وقالت


=لا ابات بره ازاي ...كل ما في الامر اني تعبانه شويه ...فنزلت اعمل جلسه علي صدرى ومكنتش عايزة اقلق حد معايا .


خليفه بحنق


=شهيرة يا بنت عمي ...انتي مبتعرفيش تكذبي ...تعرفي حازم لو كان شافك بدالي كان عمل فيكي ايه .


هتفت شهيرة بقبق


=حازم هو انت ناوى تقوله ...بلاش هيزعل مني ...وانا ما صدقت ان علاقتنا بقت كويسه .


زفر خليفه وقال


=يعني انتي مش عايزاه يعرف علشان ميزعلش منك ...معني كده انك مخبيه حاجه ...وكبيرة اوى .


عبست شهيرة وقالت


=لا كبيرة ولا حاجه يا خليفه ...انا فعلا تعبت ...ومرضيتش اقلقه معايا .


تنهد خليفه وقال


=شهيرة انا نفسي اصدقك ...وعلشان اصدقك ...هتدخلي قدامي الوقتي تقولي لحازم الكلام ده .


ردت شهيرة بهدوء وقالت


=خلاص يا خليفه ...انا فعلا بكذب ...بس صدقني مينفعش لا اقولك ولا لغيرك انا كنت فين .


خليفه بفضول


=اوعدك ياشهيرة لو قولتيلي مش هقول لحد ...بالعكس انا هساعدك لو انتي واقعه في مشكله ...انتي اختي يا شهيرة .


ردت شهيرة بهدوء وقالت


=ماشي يا خليفه ...حاضر هقولك


سردت شهيرة علي خليفه ما لا يتوقعه ومالا يكون في الحسبان...وعزم علي مساعدتها بكل مجهوداته والتزام الصمت عما سردته له .


ذهب خليفه الي الشركه ليجلس مع زين ويحدثه في امور هامه ....وبينما هو مارا بجوار الموظفين سمعهم يتهامسون في امر خلود وما حدث لها وخيانتها ...زفر خليفه وبشده وكاد ان يضع يده علي باب حجرة زين حتي استوقفته هلا بارتباك قائله


=مستر خليفه ...ممكن اتكلم معاك في حاجه مهمه ...بخصوص خلود واللي حصلها .


تجمد خليفه اصر ذكرها لما حدث لخلود وقال لها


=تعالي ننزل تحت في الكافتيريا ...علشان انا مبقتش ارتاح اتكلم في الشركه دي ...وياريت يبقي عندك كلام مهم .


هبطت هلا وراء خليفه وجلست في الكافتيرا تفرك يديها بارتباك وهتفت بتوتر وقالت


=ليه مستر زين هيطلق خلود ...خلود انسانه كويسه ...واقسملك انها ماخانتوش


خليفه بصوته الاجش


=مخانتوش ...معني كده انك معاكي دليل برائتها ...طيب هو ايه بقي ؟


هتفت هلا بتردد


=مستر خليفه ...اسر حاطط كاميرا مراقبه في اوضه مستر زين واوضه خلود ...وانا اول ما شفتها روحت قلت لخلود .


خليفه بجمود


=وطبعا خلود خافت تقول لزين ...فراحت بنفسها تواجهه ...السؤال هنا الواطي لما خلود واجهته عمل ايه .


ابتلعت هلا ريقها بمرارة وقالت


=هددها انه هينشر صورها المتفبركه مع حازم وصورها مع كامل وينزلهم علي النت ...وهتبقي دي الفضيحه لمستر زين ...فخلود خافت وبعدت عن الشركه .


خليفه بقوة


=انا عايز دليل لكلامك ...لان مش معقول هنقول الكلام ده لزين ويصدقنا ...وخصوصا انك صاحبتها .


فجاته هلا بقوتها وقالت


=انا شكلي يبان طيبه ...بس للاسف يا مستر خليفه انا مش كده ...انا لما عرفت بتهديده وان خلود سابت الشركه علشانه ...قلت واحده بواحده والبادي اظلم ...انتهزت فرصه انه في التواليت ودخلت تاني يوم ما اكتشفت الكاميرا ...وحطيتله كاميرا يبان فيها كل اتصالاته واتفاقاته مع كامل ...حتي كلامه مع غاده صاحبتي ..وكلامه مع واحد اسمه طاهر ده والد غاده واتكلموا فيها عن عم شرف ...انهم بيحرضوه ياذي زين ...كل حاجه انا سجلتها صوت وصورة ...واعتقد بعد اللي حصل امبارح ...المفروض الحقيقه تبان .


ابتسم خليفه ابتسامه انتصار وقال


=الواضح انك عملتي اللي كلنا مقدرناش نعمله...شكرا ليكي يا هلا بجد ...ياريت كل الصحاب يبقوا زيك .


اخفضت هلا راسها خجلا من اطرائه وفتحت حقيبتها واعطته السيديهات والتسجيلات التي تدين اسر وقالت


=ياريت حضرتك تورى الحاجات دي لمستر زين بسرعه ...لان خلود مجنونه ممكن تعمل اي حاجه بعد ما مستر زين اتهمها بالخيانه ...وانا بصراحه قلقانه من رده فعلها .


نظر لها خليفه نظرة امتنان وصعد الي زين ليقابله ...دخل غرفه زين وجده مهموم وحزين وشارد يفكر في ما مر عليه بالامس.


حدثه خليفه بقسوة وقال


=مش فاتح موبايلك ليه يا زين ...والدتك قالبه عليك الدنيا ...بتقول ان خلود اجهضت الجنين .


وضع زين يده علي راسه يفركه من الصداع وقال


=كفايه يا خليفه ...مش عايز اسمع سيرتها تاني ...وكويس انها اجهضته .


اقترب منه خليفه وقال


=هتفضل طول عمرك قاسي ...ذنبه ايه الجنين يضيع في وسطكم ...مقابل شك ملوش اساس من الصحه .


وضع زين يده علي اذنه قائلا


=جنين ايه اللي ضاع ...الهانم اجهضته بارادتها ...موتت ابني بايديها .


طفح كيل خليفه واراد سرد الحقيقه لزين فانهضه وسحبه من يده وزين مشي ورائه كالمغيب حتي هبط به الي خارج الشركه واركبه السيارة وانطلق بيه وكل ما يدور بذهن زين انه سياخذه الي خلود ولكن اخذه الي مكان بعيد ونظر اليه وقال


=انا اخدتك بره الشركه ...علشان اقولك علي موضوع مهم ...يثبت برائه خلود .


نظر زين الي خليفه بذهول وقال


=انت كمان مصدقها ...طيب ليه كلكم ضدي ...ليه انا ديما المذنب انا شفتها بعيوني يا خليفه .


جز خليفه علي اسنانه بغيظ وقال


=المفروض انك الوحيد اللي ما تشكش في مراتك ومع ذلك انا هوريك واسمعك اللي يثبت براءة خلود .


شاهد زين السيديهات وسمع كل مكالمات اسر الهاتفيه ونظر امامه بصدمه علي صديق العمر اللئيم الذي يكيد له المكائدوقال


=اه يا ابن الكل...وانا اللي مصدقك ...وانت عمال تضحك عليا ومفهمني ان كلهم خونه اتاريك انت الخاين الوحيد .


ارتسمت ملامح الحزن علي وجه خليفه وربت علي ظهر زين ليهدئه قائلا


=صدقتني بقي لما قلتلك احنا شاكين فيه ...وما تحاولش تديله الامان ...اهو طلع هو اللي عمال يدبرلك المصايب من زمان .


هتف زين بحقد وقال


=صدقتك يا خليفه ...اطلع بينا علي الشركه ...محتاج ابرد نارى منه .


هز خليفه راسه بالنفي وقال


=بس ده مش حل ...احنا لازم ندبرله مصيبه ويخرج من الشركه بفضيحه ونسجنه ...مش تروح تتهور وتضربه .


همس زين كفحيح الافعي وقال


=انا هعمل كل اللي انت قلت عليه ده ...بس ده ما يمنعش اني اكسر سمه قبلها ...لازم يعرف اني عرفت .


رن هاتف زين فوجد المتصل حسام فرد عليه قائلا


=في ايه يا حسام ...يا ترى عرفت حاجه ...عرفت لي من ورا غاده .


اجابه حسام انه موجود بكافتيريا قريبه من الشركه ومعه غاده تريد بنفسها ان تحدثه ...ذهب زين اليهم وجلس ليسمع غاده ارتبكت غاده وقالت


=اللي خلاني احطلك كاميرا في الفيلا اسر ...واللي خلاني اقولك اني عايزاك تاخدلي حقي منه ...لاني حامل منه ومش عايز يعترف بيه ...بس انا معايا حاجه اخدتها من الشقه مرة وهو مخدش باله ...الورق ده بيثبت انه بيختلس اموال من الشركه كتير .


سالها زين وقال


=ايه اللي خلاكي تاخدي الورق ده ...الورق ده ميا خصكيش في حاجه ...عرفتي منين انه يخصني ولا كنتي هتساوميني عليه في يوم من الايام ؟


هزت راسها بالنفي وقالت


=لا مش كده ...انا اكتشفت ان ضاعت مني الورقه العرفي ...شكيت اكتر انه اخدها مني ...دورت في وسط الاوراق ولقيت ده ...بالاضافه للشيكات اللي كان ماضيها علي بابا ...حاجه كمان عايزة اقولها لحضرتك كان عاوزني اروح الشركه عند حازم اشتغل واحط ورق هناك وصور لخلود في اوضه مستر حازم .


زفر زين بحنق وقال


=في حاجه تانيه عايزة تقوليها ...ولاكده قولتي اللي عندك ...انا سامعك للاخر .


قالت بقوة


=انا عايزة اخد حقي منه ...حق ابني ...حق فضيحتي .


تنهد زين وقال


=بس كده ...هجيبلك حقك ...وقريب كمان .


غاده بامتنان


=مستر زين مش عارف اشكرك ازاي ...انا بتأسفلك مرة تانيه علي عملته معاك ومع خلود ...عن اذن حضرتك .


تحدث معها بلا مبالاه وقال


=خلاص يا غاده ...ياريت تحاولي تختفي عن الانظار اليومين دول ...مع انا واثق طالما وقع تحت ايدي مش هيفلت ابدا .


غاده بتوتر


=بس خالي بالك يا مستر زين ...اسر سمه عالي اوى ...لازم حضرتك تكسر سمه جامد .


هز زين راسه بتفهم وقال


=ماشي يا غاده ...ومتشكر ليكي مرة تانيه ...اتفضلي مع السلامه .


حاول حسام تهدئته بعد رحيل غاده فقال


=انا كان نفسي اقولك اول ما عرفت ...بس مكنش معايا دليل قاطع ...لغايه ما غاده جت وقررت تتكلم بنفسها .


رد عليه زين بغضب


=ياريت كنت قلت يا حسام ...كانت هتتغير حاجات كتير ....ماكانش هيبقي الوضع بالشكل ده .


ربت خليفه علي يد زين وقال


=خلاص يا زين ...اهدي انت بس ...احنا هنحاول نرجع كل حاجه زى ما كانت...متقلقش ...خلي عندك ثقه في ربنا ...وفينا ...والله لاندمه ندم عمره .


نهض زين وعزم امره الذهاب الي خلود اولا في المستشفي ولكت قاطعه اتصال هاتفي من احد رجاله يخبره بمكان كامل ...ايضا اخبره بوجود اسر معه ...اخبر زين خليفه عن المكان واخذه وذهبوا اليهم


تحدث معه خليفه عن ما ينوى فعله معهم اجابه زين


=تفتكر بعد اللي عمله فيا ...هسيبه يفلت كده بالساهل ...او هبلغ عنه من غير ما نحتوا من الاسفلت .


خليفه بجمود


=ده اللي كان لازم يحصل من زمان ...انا قلتلك قبل كده ...وكان لازم نصدق حازم زمان .


وصل خليفه وزين علي المكان وقال زين لخليفه


=خليفه ارجوك ...روح انت المستشفي لخلود ...وسيبني انا مع الكلاب دول .


ارتبك خليفه وقال بتوتر


=مش هسيبك يا زين لوحدك ...انا ما اضمنش انت ممكن تقتل حد فيهم ...وده انا مش هقبله .


اخفض زين راسه وقال


=خليفه متخافش عليا ...انا خايف علي خلود لتتهور وتهرب ...مش عارف ليه حاسس اني مش هشوفها تاني


هز خليفه راسه بتفهم وقال


=ما تخافش ...تعالي بس نخلص من موضوعنا ده ...ونروح المستشفي مع بعض .


زفر زين بحنق وقال


=انتي ليه يا خليفه ما بتسمعش كلامي ...ليه مش عايز تروح المستشفي ...انت مخبي حاجه عني .


هز خليفه راسه نافيا وقال


=لا ها خبي عنك ايه ...عادي عايزني اروحلها هروحلها ...انا بس كنت عايز اوريهم انك مش لوحدك .


تحدث زين بقوة


=كلامي واضح يا خليفه ...انا حابب اكون لوحدي ...ياريت تحترم رغبتي .


تحدث خليفه بارتباك


=يس يا زين الموضوع اكبر مني ومنك ...انا اتصلت برجاله يساعدونا ...وماتحاولش تعترض انا داخلهم وقبل منك .


سبق خليفه زين واقتحم علي كامل واسر وكرهم وما ان راءه اسر انتفض من مكانه بقوة حتي راي زين من خلفه يتبعه العديد من الرجال ...دخل زين بمنتهي الثبات ونظر الي اسر نظره اشمئزاز مما ادي الي توتر اسر وقوله


=انا عرفت مكان كامل ...فقلت اوصله بعد اللي عمله في خلود ...علشان اعرف منه هو ليه عمل كده .


نظر له زين بهدوء وقال


=خلود ...مش دي خلود اللي قلتيلي عليها ساقطه واني لازم اخد حقي منها ...جايه دلوقت بدور وتشوف كامل عمل فيها ايه ...يهمك في ايه يا اسر ...ولا بدبرلها مصيبه وفضيحه جديده من فضايحك


.


نظر له اسر بصدمه وقال


=زين ...ايه اللي انت بتقوله ده ...مصيبه ايه ولا فضيحه ايه اللي هدبرها لخلود .


غضب زين وقال


=ايوه ايوه ايوه ...اعملهم عليا تاني ...وفاكرني زى الاهبل المرة دي وهصدقك .


اسر بغضب


=الكلام ده مش صحيح يا زين...انا عمرى في حياتي ما اذيتك ولا اذيتها ,,,هي اللي اذت نفسها .بعلاقاتها بغيرةك ...وانا علي طول بقولك انها ماتلقيش بيك .


انقض عليه زين ولكمه واسقطه ارضا وضربه ضربا مبرحا رغم مقاومه اسر الشديده له وابعاد خليفه له عن اسر وقال ببغض من بين ضرباته


=انت كنت عارف انها مش كويسه قبل الجواز ,,,ومع ذلك فضلت تزن عليا علشان اتجوزها ...ولما لقيتها انها شكلت حاجز قوى لمخططاتك حبيت تخلص منها مرة واتنين وتلاته يا كلب يا واطي ...ضيعتها وضيعت ابني ...انت لازم تموت زى ما ابني مات .


تحدث اسر من بين معافرته لابعاد زين عنه


=محصلش ...هي اللي حاولت تديني فلوس علشان اسكت عن بلاويها ...وانا قلتلها انا خوفا عليك مش هتكلم بس ابعدي عن الشركه ...ولما بعدت كانت متحججه بالحمل ...بس للاسف هي كانت خايفه لاقولك .


صرخ زين بجنون وقبض علي رقبه اسر وقال


=وديني ما انا سايبك ...بتخوض في شرف مراتي يا واطي ...مراتي اللي اشرف منك .


ظلت محاولات خليفه غير مجديه في ابعاد زين عن اسر الي ان توصل لفكرة فقال


=خلاص يا اسر وقتك انتهي ...زين عرف كل حاجه ...واحنا الوقتي معانا تسجيلات وفيديوهات تدينك ...,كمان اوراق اختلاسك من الشركه تحت ايدينا .


صدم كامل مما يحدث وقال


=انا مليش دعوى هو اللي خطط لكل حاجه ...وكان ماسك عليا ورق ...انا نفذت وبس .


نظر زين الي كامل ونهض من فوق اسر المستكين بالارض وذهب الي كامل ليسحقه ارضا ويضع رجله فوق رقبته قائلا


=انت نفذت وبس ...لذلك الكلام معاك ملهوش فايده ...الورق اللي ماسكه اسر عليك في ايدي وانا اللي هسجنك بيه بس بعد ما تاخد علقه تمام ومش بايدي ...انا كفايه عليا تعبي مع الزباله اللي هناك ...رجالتي هما اللي هيوضبوك هيعرفوك ازاي تتحرش بستك وتاج راسك .


صرخ كامل وقال


=لا يا زين باشا انا مستعد اعمل اي حاجه غير انك تسجني طب اقولك علي حاجه اسر هو اللي دبر الحادثه بتاعتك شفت انا بقولك كل حاجه ازاي


ابتسم زين بسخريه وقال


=عارف ...واقولك كمان عارف انه كان باعت ناس لابن عمي اللي اتهمه في الحادثه عشان يتهموه في خيانه شرفي .


فاق اسر وسمع هذا الكلام وقال


=وانت عرفت منين الكلام ده ...الكلام ده كان في بيت طاهر ابو غاده ....اه غادة وديني لاقتلها واشرب من دمها .


توجه زين الي اسر لينهضه قائلا


=وانت ها طول غاده منين ...انت هتخرج من هنا علي السجن علي طول ...وغاده هجيبلها حقها كويس هي وابنها ...شفت انا كريم معاك ازاي بحافظ علي ابنك ...رغم انك السبب في موت ابني .


ربت خليفه علي ظهر زين قائلا


=زين كفايه كده ...سيب العداله تاخد مجراها معاه ...احنا لازم نبلغ البوليس يجي ياخدوهم حالا .


اسر بشراسه


=بوليس مين انتو مفكرين انكو كده هتقدروا عليا ...لا والف لا مش اسر اللي يروح في شربه مياه ...انا هعرف اهرب من السجن بطرقي الخاصه وهقتلك يا زين انت وخلود .


رفع زين مسدسه وصوبه ناحيه اسر وقال


=يبقي انت الجاني علي روحك ...ديتك طلقه متينه مني ...ويبقا كامل اللي يشتال الليله ...ايه رايك يا اسر .


خليفه بفزع امسك زين وقال


=لا يا زين ...انت مش كده ولا يمكن تكون زباله زيه ...سيبه وربنا والقانون هياخدلك حقك منه .


نظر زين الي خليفه وقال


=اسيبه ...بعد ما دمر حياتي ومستقبلي ...انا فعلا هعذبه قبل ما ابلغ عنه هخليه يتمني كل يوم اني ابلغ عنه علشان يخلص من تعذيبي


ثم نظر الي رجاله وقال


=ممنوع الاكل والشرب لمده يومين ...عايز كل يوم اجي الاقيه ميت قدامي ...عايز عذاب ولا عذاب الاسرى


ثم خرج زين وتبعه خليفه ليذهب الي خلود ولكن جائه اتصال من امه


رد عليها بصوت مبحوح وقال


=ايوه يا امي ...ايه بتقولي ايه ....مش ممكن مستحيل .


صرخت عليه ياسمين بجنون وقالت


=خلود هربت يا زين من المستشفي ...هربت بابنك في بطنها ...خلود لسه حامل يا زين .


سقط الهاتف من يد زين واتبعه زين سقط منهارا علي الارض يصرخ بجنون


=ليه ليه ليه يا خلود ...تسيبني ليه ...انا كنت هجيلك واخدك في حضني ...رغم اني كنت عارف انك اجهضتيه ...تقومي تاخدي روحي وابني وتروحي مني ليه يا خلود ليه ليه ليه ؟


هبط اليه خليفه وربت علي ظهره بهدوء وقال


=انت قسيت عليها اوى يا زين ...وكان لازم تعرف انها هتعمل معاك كده في يوم من الايام ...يا ما قلتلك اهدي عليها واسمعها وبطل شك فيها .


زين بحزن دفين


=انت صح ...انا غلطت معاها كتير ...وجه اليوم اللي هدفع فيه تمن اخطائي ...بس كان نفسي ادفع اخطائي وهي جمبي ...بس للاسف سابتني وراحت وخدت روحي معاها...انا هموت يا خليفه ...هموت من بعد خلود يا خليفه .


الفصل التاسع والعشرون

ذهب زين الي بيت والدة خلود لعله يجدها هناك بالرغم من انه متاكد انها غير موجوده ولكنه كان يتعلق باي قشه توصله الي خلود ...فتحت له هاجر والدتها وما ان رأته حتي نظرت له بتقزز فابتلع ريقه بمرارة وقال


=خلود فين ...انا عارف انها مش هنا ...بس اكيد حضرتك عارفه مكانها ويهمك اني اوصلها وارجعها تاني .


تجمدت ملامح هاجر وردت عليه بمنتهي القسوة وقالت


=انا معرفش بنتي فين ...بس تاكد لو اعرف مكانها عمرى ما هقولك عليه ...وخلود مقالتش ليا انها هتهرب ...عارف ليه ...لانها شكت زيك بالظبط اني هقولك .


زين بذهول


=يعني انتي كمان متعرفيش مكانها ...انا لازم اعرف هي فين ...وارجعها ليا.


هاجر بقرف


=مدورش عليها ...هيا كانت ناويه تعمل كده من قبل ما تتجوزك ...بس للاسف انا اللي منعتها وياريتني ما منعتها ...الفضيحه اللي كانت هتعملها ليا انا وابوها ارحم من العيشه الزفت اللي كانت عايشاها معاك .


زين بغضب


=اللي يسمعك كده يفكر انك ام زى بقيه الامهات ..الا ما فكرتي تسألي عليها في يوم من الايام ...اهم حاجه عندك المرتب اللي بيوصلك من امي كل اول شهر نظير انك تكوني بعيده .


هاجر بجمود


=محصلش ...انت هتتبلي عليا ...ولا علشان بنتي سابتك وهربت جايه تاخد حقك مننا .


صرخ بها زين وقال


=انتي ايه يا شيخه ...مش قلقانه علي بنتك ...بنتك حامل وحملها ضعيف ومعرضه انه يحصلها مضاعفات في اي وقت ...


هاجر بقوة


=انا عارفه كل اللي بتقول عليه ده ....زى ما انا عارفه خلود كويس ...خلود طالما عرفت تهرب منك يبقي هتقدر تعيش من غيرك .


زين بقوة


=الظاهر انك عايزة المرتب يتقطع ...وعايز كمان السيد باهر يقعد جمبك ...انا مش حابب اعمل حاجه من دي خلي بالك .


ابتسمت هاجر بسخريه وقالت


=مش موضوع مش حابب ...انت متقدرش ...عارف ليه ؟ علشان لو خلود رجعت في يوم من الايام وعرفت اللي انت عملته فينا ...مش هيخلصها .


زين بسخريه


=خلود لو رجعت هتعرف اني عملت كده علشان بحبها وعايز ارجعها باي تمن ...بس كرما مني ومن اخلاقي مش هعمل كده ...علشان في الاول وفي الاخر انتو اهل مراتي .


هاجر صرخت بقوة وقالت


=دلوقتي بقينا اهل مراتك ...: فين الكلام ده زمان ...لما كنت بتزلنا وتهين فينا من يوم الفرح فاكر ولا افكرك .


بلع زين ريقه بتوتر وقال


=ارجوكي انا مستعد اعوضكم عن كل شئ بدر مني ...بس قوليلي علي مكانها ...انا مقدرش اعيش من غيرها .


ادارت هاجر ظهرها له وربعت يدها قائله


=صدقني معرفش ...خلود ممكن تتوقع منها اي شئ ...وممكن كمان زي ما قلتلك ممكن تكون اجهضت الجنين علشان تخلص منك للابد .


ابتسم زين وقال


=الحمد لله معملتهاش ...وحتي لو كانت عملتها انا كنت هتقبل منها اي حاجه ...نظير اللي عملته فيها من يوم ما اتجوزنا .


جلست هاجر ووضعت كفها علي وجهها تمسحه وتقول


=انا كمان نفسي الاقيها زيك ...علشان اعوضها عن قسوتي معاها ...ولاني رميتها في النار بايدي .


تنحنح زين وقال


=متعرفيش ممكن تكون راحت فين ...يعني لو ليها عم او خال مثلا ...اي حد من قرايبكم ممكن الاقيها عنده .


هزت راسها بالنفي وقالت


=المكان الوحيد اللي كنت متاكده انها موجوده فيه ...هو بيت هلا ...بس روحت بنفسي وقلبت الشقه وبرضه ملقتهاش .


نظر لها زين باستغراب وقال


=اشمعني هلا ...مشكتيش ليه مثلا في السيد باهر ...هو بيحبها اكتر منك وهي بنفسها قالتلي كده .


حزنت هاجر من تصريح بنتها انها تحب اباها اكثر وقالت


=لما روحت اسال علي خلود ...قابلتني ممرضه وقالتلي انها شافتها مشت مع واحده ست ...ولما طلبت توصفهالي طلعت نفس مواصفات هلا .


زين بحنق


=ومقولتليش ليه كده من الاول ...كان زماني راقبت هلا وعرفت هي فين ...ما يمكن مخبياها في حته تانيه .


زمت هاجر شفتيها وقالت


=لا والله ...ازاي يعني ...هي هلا دي حيلتها شقق ولا نيله .


هتف زين وقال


=بس خلود معاها الفيزا ...ممكن تسحب منها ...وتصرف علي نفسها وتستاجر شقه .


ركزت هاجر معه وقالت


=طب ما تتصل بخدمه العملاء وتعرف منهم ...اذا كانت صرفت من الفيزا ولا لا .


تذكر زين امر الفيزا انها موقوفه منذ شهر لانها لم تجدد فزفر بحنق وقال


=الفيزا واقفه بقالها شهر ...اكيد مش هلا ...زى ما انت قولتي .


شكت هاجر في ياسمين وقالت


=ما يمكن والدتك ...خطفتها مثلا ...لما عرفت انها عايزة تجهضه .


هز راسه بالنفي وقال


=مستحيل ...امي هي اللي بلغتني انها هربت ...وهتجنن من ساعه ما عرفت .


تنهدت هاجر وقالت


=لازم تتجنن ...ما هو ده الامل الوحيد اللي هيخلي شرف السرجاني بعيد ..اصلها بتكرهه جدا .


نظر لها بقرف وقال


=تعرفي لولا انك ام مراتي ...كنت عرفتك شغلك ...امي مهما تعمل فهي خط احمر فهماني يا مدام هاجر .


زمت هاجر شفتيها ووضعت يدها علي خدها وقالت


=طيب مش هجيب سيرة الست الوالده ...بس عايزة اقولك ان الست الوالده راحت لبنتي المستشفي ...واتهمتها في شرفها وقالتلها احنا هناخد ابنك ونرميكي بره .


عبس زين حاجبيه واحتقن وجهه وقال


=شرف مراتي هو شرفي ...ومحدش يقدر ياخد ابن خلود منها ...وخلود هتعيش معززة مكرمه وهحطها فوق راسي .


نهضت هاجر ووضعت يدها علي كتف زين وقالت


=زين ...انت بتحبها اوى للدرجه دي ...دي حاجه غير متوقعه منك .


مسح زين علي وجهه بهدوء ودمعت عيونه وقال


=خلود انا كنت بعتبرها بنتي مش مراتي ...اتعلمت علي ايدها حاجات كتير ...وهي كمان اتعلمت مني حاجات كتير اولهم الشك والكرامه .


هاجر بحزن


=اوعدك يا زين ...لو عرفت مكانها ...مش هتردد لحظه وهقولك علي طول .


تنهد زين وقال


=طيب ...وانا كمان هفضل ادور عليها لاخر نفس في عمرى ...مش هكل ولا امل .


ربتت علي كتفه بهدوء وقالت


=ارجوك لو لقيتها تطمني عليها ...قولها امك بتقولك سامحيها ...ياريتني ما عملت فيها كده .


رد زين وقال


=مدام هاجر ...ممكن متتقابليش مع امي الايام دي ...,متحتكيش بيها انا معنديش اعصاب افصل ما بينكم .


هزت هاجر راسها بالموافقه وقالت


=حاضر يا زين ...انا مستعده اعمل اي حاجه علشان اريحك ...وتقدر ترجعلي بنتي .


في فيلا حازم جلست نهي مع شهيرة ملاحظه توترها جيدا ...وشرودها المستمر ...فاستغربت نهي علي امر شهيرة ...حتي انها لم تذهب الي العمل...افاقت شهيرة من شرودها علي صوت بكاء باسل ابن نهي فسألت نهي باهتمام


=ماله يا نهي ...ليكون جعان ولا عايز يغير ...فوقيله يا نهي ده طفل مش لعبه .


نهي بجمود


=الظاهر انتي اللي المفروض تفوقي مش انا ...باسل راضع لسه من شويه وقدامك وكمان غيرتله الثانيه دي قدامك سلامه النظر .


ارتفع صوت شهيرة بقوة وقالت


=نهي حاسبي علي كلامك معايا ...قصدك ايه ...اني مش فايقه ومبشفش .


اخفضت نهي راسها وقالت


=مش قصدي كده ...بس شايفاكي سرحانه ومهمومه وحزينه ...زى ما يكون شايله هم الدنيا .


شهيرة بصوت منخفض


=نهي ...انا فعلا شايله هم كبير ومش عارفه اعمل ايه ...وخايفه بابا يعرف اللي عملته ممكن يقتلني فيها .


نهي بذهول


=طب شيليني الهم معاكي ...وبدل ما يقتلك لوحدك يقتلني انا كمان ...لتكوني عملتيها مع حازم .


زفرت شهيرة بحنق وقالت


=لا اقولك ايه بقى وانتي بتفكرى فيا بالشكل ده ...انا هكتم في قلبي واسكت ...وليكي مطلق الخيال .


امسكت نهي يدها وقالت


=خلاص ...معلش ياشهيرة انا فكرت في كده لما قولتي ان بابا هيقتلك ...انا سمعاكي قولي .


اخذتها شهيرة الي حجرتها حتي لا يسمعها احد وقالت لها


=هتكلم بس ...اوعديني متقوليش لحد ...علشان متحصلش مشاكل اكتر من كده .


ارتبكت نهي وقالت


=مشاكل ...هو الموضوع ده كبير اوى ...خلاص ياستي اوعدك مش هقول لحد حتي خليفه .


ضحكت شهيرة وقالت


=علي فكرة خليفه عارف ...انا بس بقولك لان احتمال معرفش اخرج من الفيلا الفترة الجايه ...فانتي هتعملي المشاوير دي بدالي .


هزت نهي راسها بتفهم


=خلاص قولي ...وانا هعمل كل اللي هتقوليلي عليه ...ومحدش هيعرف مني حاجه .


شهيرة بتوتر فركت في يدها وقالت


=طيب تعالي اقعدي جمبي ...واسمعيني كويس من غير ما يطلعلك صوتك ...لو طلعلك صوت انا هكتمه .


سردت شهيرة علي نهي الامر كله ...والطلبات التي تنفذها حيال هذه المشكله ...وكيفيه الذهاب بدلا عنها الي المكان التي تذهب به شهيرة .


نهي بذهول


=نهاار اسوووح ...ايه اللي انت عملتيه ده يا شهيرة ...هو انتي قد العمله اللي عملتيها دي .


زفرت شهيرة بحنق وقالت


=شفتي ...اهو ده اللي كنت خايفه منه ...يا بنتي انا اللي عملته ده لمصلحه الكل وفي نفس الوقت مضرتش حد .


نهضت نهي بتوتر وقالت


=انا مالي يا ختي ومال المشكله دي ...ده انا اتعلق فيها ...ياريتك ما قلتيلي .


شهيرة بهدوء


=نهي ...اعتبرى اني مقولتيش حاجه ...كل اللي عايزاه منك دلوقتي متقوليش لحد باللي سمعتيه ....انا كنت عارفه انك مش قد المسؤليه ولا يمكن يعتمد عليكي .


نظرت لها نهي بصدمه وقالت


=شهيرة ...انا قد المسئوليه ...كل ما في الامر اني خايفه لما الموضوع ده يتعرف نروح في الرجلين


ارتفع صوت شهيرة قائله


=يا هبله احنا محدش يقدر يعملنا حاجه ...خصوصا اننا بنعمل لمصلحه الكل ...انتي بس اللي جبانه حبتين .


غضبت نهي وقالت


=يووووه يا شهيرة ...انا مش جبانه ...انا بس بقول كان ممكن المشكله دي تتحل بطريقه احسن من كده .


شهيرة بغضب


=فكرك محاولتش ...حاولت كتير ...بس مفيش فايده .


تنحنحت نهي وقالت


=طب ما انا برضه لما اخرج وادخل كتير ...حماتي هتشك وممكن تفكر اني بخون جوزى ...وتتقلب الدنيا فوق دماغي .


وضعت شهيرة يدها علي راسها وشدت في شعرها قائله


=هتشك فيكي ازاي ...وانتي هتنزلي كل يوم الصبح مع جوزك كانك جايلنا ...وترجعي معاه .


نهي تحاول تهدئه شهيرة فقالت


=طيب ...بس افرضي حماتي جت سالت عليا هنا ...ولا حتي اتصلت بامك .


فرجت شهيرة شفتيها وقالت


=انتي بتقولي ...حماتك مين اللي هتيجي هنا ...ومن حبها في ماما هتتصل كمان .


تحدثت نهي ببلاهه وقالت


=اه صح ...نسيت ...طب وباسل لو جبته هنا امك هدخلني في سين وجيم .


وضعت شهيرة يدها علي وجهها ومسحت عليه بغيظ قائله


=نهي ...ارجوكي ...انتي كده ممكن تشيلني وانا بفهمك .


ابتسمت نهي ببلاهه وقالت


=انا فهماكي ...بس برضه في حاجات لازم اسالك فيها ...عشان اعرف انفذ .


شهيرة


=وهو مينفعش تاخديه معاكي هناك ...هيجراله ايه يعني ...دي كلها تلات ساعات وخلص الموضوع .


نهضت نهي وقالت


=كده انا فهمت هعمل ايه ...اديني بقه المعلوم ...علشان اقدر انفذ


علي الجانب الاخر في الوكر الذي يتواجد به اسر وكامل ...ونظرا للظروف النفسيه الذي يمر بها زين ...فقد صعب الامر عليه من تفقدهم ...مما دفع اسر الي وضع حبوب منومه كان دوما يضعها في جيبها لتنفيذ افعاله القذرة فوضعها لرجال زين واخمدهم وغفل عن اعطاء نفس الحبوب لكامل فاضطر ان يهربه معه ...كان الطريق طويل بالنسبه لهم فاسر عزم امره الذهاب الي فيلا المقطم الذي لا احد يعرف عنها شئ ...ولكن كان لديه مشوار اخير قبل الذهاب والاختفاء في هذه الفيلا ...وفي اثناء الطريق تعب كامل وقال لاسر بضعف


=اسر ...انا تعبت ...ياريت ناخد مواصله تطلعنا علي المقطم علي طول .


اسر بجنون


=انت تقدر تسيبني اكمل لوحدي ...وشوفلك حته تتقلح فيها بعيد عني ...اما ان لازم اصفي حساب مع حد قبل ما امشى .


قال كامل بصعوبه


=اسر ...كفايه بقي تصفيه حسابات ...تعالي نهرب بره البلد قبل ما زين يبلغ عننا .


نظر اسر الي كامل نظرة استهزاء


=واسيب حقي ...انت مفكرني زيك ...لا يا بابا فوق انا لازم اخد حقي تالت ومتلت .


تعب كامل وجلس في نصف الطريق وقال


=لا يا اسر ...مش قادر اكمل ...شوفلي اي عربيه توصلني وروح انت صفي حسابك براحتك .


هبط له اسر وهمس اليه همس كفيح الافعي


=وطبعا انت هتروح لزين وتقوله اني رايح فيلا المقطم ...وكده انت المستفاد صح .


قال كامل بخوف


=لا متخافش ...انا استحاله اعمل كده ...هو ممكن برضه يوديني في داهيه ومش هيسيبني .


هز اسر راسه وقال لكامل


=يبقي تقوم معايا ...ونكمل المشوار ...لان فيه في فيلا المقطم حاجه عايز اوريهالك هتعجبك اوى ...ان كان زين يقدر يوصل للورق اللي ماسكه عليك ...فانا ماسك عليك حاجه اكبريا كمولتي .


اخذت غاده تفرك يديها من التوتر والقلق فهي منذ ان اعلمت زين بجرائم اسر وهي جالسه علي اعصابها تشعر ان اسر سياتي لها في اي وقت ليقتلها...خرجت الي حديقه منزلها تتمشي بها في شرود...خرجت من شرودها علي صوت بغيض من خلفها يقول


=يا حبيبتي...وفرتي عليا مشوار دخول بيتكم ...طول عمرك سهله يا غدغوده.


استدارت له وهمست بخوف


=اسر ...انتي طلعتلي منين ...ابعدي عني ومتقربليش لاحسن اصوت والم عليك الناس .


رفع اسر مسدسه وصوبه ناحيه صدرها وقال


=غاده اختارى ...مين يموت الاول انتي ...ولا ابنك .


وضعت يدها حول بطنها هامسه بخوف


=ابني لا ...متموتنيش يا اسر ارجوك ...انا همشي من البلد كلها بس سيبني .


ضحك اسر بشراسه...وصوب علي بطنها المسدس بلا رحمه ليفجر بطنها قائلا


=.غاده ...انتي مينفعش تكون ام ولا انا اكون اب ...يبقي الحل يموت وانتي كمان معاه ...سلام يا حلوة وابقي سلميلي علي ابني في جهنم .


سقطت غاده علي الارض وتركها اسر ورحل مع كامل الي فيلا المقطم .


**************************************************************************************************************


ودعت نهي شهيرة لترحل مع خليفه الي الفيلا وفي اثناء قيادته للسيارة قالت له


=خليفه ...انا عرفت موضوع شهيرة ...زى ما انت عرفته بالظبط .


نظر لها خليفه بقلق


=نهي اياك ثم اياكي يا نهي ...حد يعرف الموضوع ده فهماني ...اعقلي ابوس ايدك .


نظرت له ببلاهه وقالت


=خليفه ما انت عارفني ...مبقولش اي حاجه ...متخافش مني .


فرج خليفه شفتيه وقال


=انتي يا نهي ...ما بتقوليش حاجه ...ده انتي وكاله انباء متنقله .


مسكته نهي من ياقه قميصه وقالت


=قولي كده انا امتي طلعت اخبار حد بره ...الا وقت الضرورة وبس ...لما بلاقي الوضع محتاج اني اقول .


هز خليفه راسه يمينا ويسارا وقال


=ايوة لما الوضع يستدعي ...اهو انا عايز بقي لو الدنيا اتهدت ...متنطقيش بحرف واحد .


هزت نهي راسها بطاعه ووصلوا الي الفيلا وجودها مظلمه وكئيبه ورأوا زين قابع في غرفه المكتب شاردا وحزين يضع راسه علي سطح المكتب .


استغربت نهي من حاله زين وصعدت الي غرفتها مع خليفه تساله باهتمام


=خليفه ...زين ماله....حساه زى ما يكون صحته ضعفت تاني


وضع خليفه يده علي وجهه وقال


=زين عرف ان اسر هو اللي عمل في كل ده وفي خلود وبقي عامل زى الطور الهايج ...من يومين ضربه حته علقه هو والزفت كامل ...والله انا كنت فرحان فيهم بس خوفت لتكمل ويقتلهم في ايده ...وتبقي مصيبه بالنسبه ليه ...وبعدها عرف ان خلود هربت ومن ساعتها منهار زى ما انتي شايفه ...يالا المهم انتي بس ميصعبش عليكي وتروحي تقوليله حاجه وتبوظى الدنيا ...لازم يعرف قيمتها


هزت نهي راسها وقالت


=حاضر يا خليفه ...مش هيصعب عليا ...ولا كأني شايفاه.


اما في فيلا حازم تفاجئت شهيرة بدلوف والدها الي حجرتها يتحدث اليها قائلا


=شهيرة ...ايه اللي حصل لزين ...اللي سمعته من امك ده حقيقي .


نظرت له شهيرة بحزن وقالت


=للاسف يابابا صحيح ...زين ادمر والسبب في دماره تربيتك القاسيه له يا بابا ...انتي علمته يشك في اقرب الناس ليه ...لدرجه انه شك فيك انتي كمان .


تسارعت انفاس شرف وهتف قائلا


=شهيرة ...زين فين دلوقتي ...في الشركه ولا في البيت ؟


قطبت شهيرة جبينها وقالت


=زين مبيروحش الشركه من فترة ...من ساعه ما خلود هربت ...واللي ممشي الشغل خليفه ....حضرتك بتسأل ليه؟


تحدث بضعف وقال


=مفيش كان نفسي اشوفه ...واحاول اساعده بعلاقاتي انه يلاقيها ...مهما ان كان هو ابني اللي مخلفتوش .


ارتبكت شهيرة وقالت


=تلاقوها ...مستحيل تلاقوها ...ده مش بعيد تكون عملت في نفسها حاجه.


زفر شرف بحنق وقال


=مفيش حاجه مستحيل يا شهيرة ...بالنهايه كان نفسي اقابله ...بس الظاهر مفيش نصيب .


قالت شهيرة بترقب


=لا في نصيب ...تقدر حضرتك تروحله البيت ...ايه المشكله يعني .


شرف بصوت مبحوح


=لا يا شهيرة ...انسي ...انا لا يمكن ادخل البيت والوليه الحيزبونه دي فيه ....ياريت تتصلي عليه وتقوليله يقابلني بره ...في حاجه مهمه لازم اقولهاله .


ربتت شهيرة علي يد والدها بحنان قائله


=حاضر يابابا ...هكلمه ...وهرتب ليكو مقابله في اقرب وقت .


اتصلت شهيرة علي زين لترتب له موعد مع والدها رد علي اتصالها زين بخفوت قائلا


=شهيرة ...ازيك ...انا مش هقدر افيدك في الشغل ممكن تتصلي يخليفه .


قاطعته شهيرة قائله


=انا ما اتصلتش بيك علشان الشغل ...انا اتصلت بيك علشان بابا عايز يقابلك .


زين بتعب


=ارجوكي يا شهيرة ...انا تعبان ...ومش قادر اقابل حد .


شهيرة بصوتها الحنون


=زين انا ما صدقت بابا يخرج من الحاله اللي هو فيها ...وطالب يقابلك ...ارجوك اقبل .


زين بخفوت


=ماشي يا شهيرة ...انا موافق ...بس مش هنا انا هقابله بره .


ردت بامتنان


=شكرا ليك يا زين ...ربنا يعينك علي حالك ...وترجعلك خلود وابنك بالف سلامه


دخلت شهيرة غرفه والدها فقال لها


=شهيرة ...تعالي ...كلمتيه .


هزت راسها بالايحاب وقالت


=ااه يابابا ...ووافق ...هيقابلك بكره بس بالراحه عليه لانه من صوته حسيته مدمر


تنهد شرف وقال


=لو عليا ...نفسي اخد الحزن اللي جواه ...واستحمله انا بداله .


علي الجانب الاخر في فيلا المقطم بينما كان كامل واسر يجلسان عبس كامل وقال


=هو ده تصفيه الحساب يا اسر ...تقتل البت من غير ما تشفق علي ابنك اللي في بطنها ...وجايلك قلب تيجي هنا تاكل وتشرب وتنام .


كانت سميرة خادمه فيلا زين ماراه بجوار فيلا اسر فوجدتها مضيئه فهي منذهروبها عملت خادمه عند عائله ثريه تسكن هناك دفعها جنونها ان تدخل من باب المطبخ لتستمع الي حديثهم وضعت يدها علي فمها وقالت فين فسها


=مش ده الي ميتسمي كامل اللي اغتصب اختي ...ايه اللي جابه هنا ...اه يانارى .


رد اسر علي كامل وقال


= اههااا ...شوفوا مين اللي بيتكلم ...اشهر مغتصب وانت جالك قلب تغتصب البنات وتبعتهم ليا اقتلهم ؟.اه وعايز اقولك علي مفاجئتي هنا في فيلا المقطم ...كل فيديوهاتك القذرة اللي اغتصبت فيهم البنات بنت بنت .


اقتربت سميرة لتسمعهم اكثر فشحب وجهها وقالت في نفسها


=ليه كده يا عالم ياللي معندكوش رحمه ...واحد يغتصب ...والتاني يقتل .


مسح كامل علي وجهه بغيظ وقال


=انا بندم علي كل حاجه عملتها ...انا لو كنت خلفت كان زمان معايا بنات ...قد اللي اغتصبتهم .


بكت سميرة بحرقه وقالت


=خلاص مبقاش يفيد الندم يا كامل بيه ...انا هخلص منك انتي والافعي اللي جمبك ...ناركو هطفي نارى


اسرعت بفتح الغاز وذهبت الي مفاتيح النور اغلقته بالكامل وخرجت مسرعه من باب المطبخ لتشهد الانفجار الكامل لاسر وكامل .


بعد انقطاع الكهرباء ظن اسر انه بسبب عدم شحن كارت الكهرباء ...فجز علي اسنانه قائلا لكامل


=قولت ليك نعدي نشحن كارت كهربا ...قلتلي تعبان وعايز اروح ...اهي الكهرباء قطعت اهي .


رد كامل وقال


=طيب ...انا هنور بكشاف الموبايل ...علشان يمكن تكون مشكله في مفتاح النور


بالفعل ذهب اسر ليجد مفاتيح النور مكبوسه لاسفل فقطب جبينه واشتم رائحه غاز بينما كامل كان يحاول ان يوقد سيجارة ملفوفه له ...نظر لها اسر وصرخ


=انت بتعمل ايه


ولكن سبق السيف العزم وانفجر اسر وكامل في ان واحد لتنظر سميرة الي الانفجار بتشفي تام .


*********************************************************************************


بعد انتشار خبر موت اسر ...بدء زين يهدأ قليلا فهو كان شديد القلق والخوف ان اسر يصل الي خلود ويقتلها ...خاصه بعد وصوله الي غاده ومحاوله قتله لها التي ادت الي قتل الجنين فقظ ...اما غاده فتعافت قليلا وقررت بدء صفحه جديده في حياتها خاصه بعد الغاء قرار فصلها من المعهد ورجوعها اليه مرة اخرى ...لاحظت غاده اهتمام حسام بها ولكنها فهمت بالاخير انه اهتمام اخوى لان حسام يعشق هلا وتصالحا سويا وقررا الزواج ولكن بعد رجوع خلود ...بعد مرور بضعه ايام ذهب زين ليقابل عمه شرف وجده ينتظره منذ مده لان زين تاخر عليه ...فهو في هذه الفترة ينام كثيرا كنوع من الهروب من احزانه ...وصل زين ورفع شعره المبعثر من علي وجهه من اثار النوم مغطيا عينيه بنظارة سوداء قاتمه ...تحدث الي عمه كتحدث شاب مستهتر وليس بشاب ناضج وقال


=انت حضرتك عايزني في ايه ...انا بصراحه تعبان واللي فيا مكفيني ...ومش ناقص عتاب من حد .


رد عليه شرف بالم وقال


=بقي انا اللي عملت فيك كده ...وانا اللي لازم اصلح غلطتي ...وعلشان كده قابلتك النهارده .


هتف زين بعضب وقال


=من فضلك بلاش كلام ...مش عايز اسمع حاجه ...انت دمرتني .


شرف بعيون حمراء من اثر البكاء


=مش قادر اسكت ...انت لازم تعرف انا عملت كده ليه ...ولازم تسامحني يا ابني .


تحدث زين بغضب وقال


=لا مش عايز اسمع ...لاني عارف اللي هتقوله ...وانا لو كنت في مكانك زمان كنت نسيت الماضي.


هم شرف بالرد عليه لتقاطعه ياسمين لان اللقاء كان بالنادي قائله


=شرف ...انتي جاي تقابل ابني ليه ...عايز تقوله ايه سيب ابني في حاله ابعد عننا .


شرف ببكاء


=انا مقدرش ابعد دلوقتي يا ياسمين ...لازم زين يسامحني ويسامحك ...علي اخطائنا زمان .


غضبت ياسمين وكانت في حاله جنون حتي انها رفعت يدها لتصفع شرف الا انا زين اخفض يدها واجلسها ليهدئها قائلا


=خلاص يا امي ...اهدي علشان خاطرى ...انا عارف كل حاجه .


حاول شرف تبرير موقفه الا ان زين استوقفه بغضب


=كفايه بقي ...ارجوك ...قدر الحاله اللي انا فيها .


وضع شرف يده علي وجهه قائلا


=اللي انت فيه ده ...انا السبب فيه ...ولذلك بقولك متغلطتش غلطتي .


رد عليه زين بخفوت


=كنت فين من زمان ...جاي دلوقتي بعد ما كل حاجه راحت ...هستفاد انا ايه دلوقتي .


ربت شرف علي يد زين قائلا بحنان


=خلاص يا زين ...انسي اللي فات وتعالي نبدا من جديد ...وانا اوعدك هدورلك علي مراتك وابنك .


همس زين بخيبه امل


=لو اتلقيتها ...انا قلبت عليها الدنيا ...زى ما تكون كانت حلم وراح .


ثم وجه انظاره الي امه قائلا


=امي ياريت حضرتك تروحي ...انتي تعبانه ...وياريت تفهمي وضعي عامل ازاي .


هزت راسها بالنفي وقالت


=مستحيل اسيبك ...انا مطمنه عليك وانت جمبي في البيت ...حالتك دي ممكن تخليك تعمل مصيبه في نفسك .


مسك يدها بهدوؤ ونهض قائلا


=متشكر اوى يا عمي ...كنت اتمني اني اقعد معاك اكتر من كده ...بس زى ما حضرتك شايف ...مش هينفع علشان امي ...وانا سامحتك تقدر ترتاح ...عن اذنك .


خرجت ياسمين وزين من مكان مقابله شرف ونظرت له ياسمين بتجهم وقالت


=انت سامحته ليه ...سامحته بعد كل اللي عملوا فينا ...اللي زى ده لازم يتعذب دنيا واخرة .


رد عليها ببرود


=هستفاد ايه ...مش يمكن لما اسامحه ...ربنا يرجعلي خلود .


نظرت له بتصلب وقالت


=انا نفسي ترجع ...علشان اكلها بسناني ...واخد حفيدي منها وارميها في الشارع .


قال زين بغضب


=مش هيحصل يا امي ...خلود دي مراتي وام ابني ...والانسانه الوحيده اللي حبتني في حياتها .


ياسمين


=دي مش بتحبك ...دي اتجوزتك علشان فلوسك ...فوق بقي .


انتفض زين بغضب


=انتي ليه بتكرهيها اوى كده ...ولما كنت راقد كنت رافعاها فوق الكل ...ولا علشان انا عايزها الوقتي .


دخلت ياسمين فيلتهم وقالت لزين


=انا طالعه انام ...وانت كمان اهرب بنومك يا زين ...يمكن تلاقيها في احلامك .


بعد مرور شهرين ازدادات حاله زين سوء وبؤس ...كان يتناول وجبه واحده من بين الثلاث وجبات ...وكان دائما ينام محتضنا صورتها ...في ليله من الليالي سمع طرقا علي باب غرفته ...سمح للطارق بالدخول واذا بها نهي تستاذنه بصوت منخفض وتقول


=ممكن اتكلم معاك شويه ...فرصه لا خليفه ولا طنط ياسمين هنا ...حتي باسل ابني نفسه يشوفك .


حمله منها وملس علي شعره قائلا بهمس


=انا نفسي لما تكبرشويه تلعب مع ابن او بنت عمك ...بس الاقيهم بس ...وانا هعوضهم .


حملته نهي مرة اخرى وقالت


=معرفش طالع بيحب النوم لمين ...اول ما حد يكلمه وياخده في حضنه ينام علي طول ...فكرني بخلود ممكن تنام وهي واقفه .


ابتسم زين وشرد وقال


=انا قسيت عليها اوى ...يا ترى عامله ايه دلوقتي ...بتنام كويس ولا الحمل تاعبها .


اقتربت نهي منه وتنهدت وقالت


=وانا كمان كنت زيك كده ...خايفه ليكون الحمل تاعبها ...بس هيا لما بعدت ارتاحت.


قطب زين جبينه وقال


=وانا بقول مالك متغيرة كده ...نهي انتي عارفه مكان خلود صح ...كلميني بصراحه .


ارتبكت نهي وقالت


=هاااا ...باسل نام ...هروح اوديه سريره.


امسكها من يدها بصعوبه لان جسمه اصبح ضعيفا وقال بتعب


=نهي ارجوكي ...بلاش عذاب اكتر من كده ...ولو تعرفي مكانها قوليلي وانا هوعدك اني مش هاذي حد لا هيا ولا اللي ساعدها .


سردت عليه نهي كل ما حدث من هروب خلود بالمستشفي الي مكانها الذي تختبئ فيه ...فنهض من مكانه مسرعا واخذ المفتاح ووصل الي خلود وجدها نائمه مثل الملائكه شعرها مفرود وبطنها منتفخه قليلا ...واثار التعب واضحه علي وجهها وتحت عيونها ...كانت خلود تحلم بزين انه اتي اليها ليصالحها ...كان زين جاسا بجوارها حتي احس انها تستفيق في الصباح فانتفض من جانبها مسرعا يختبئ حتي لا تراه وتقوم من نومها مفزوعه ...نهضت خلود ومسكت بطنها تتحسسها وتصبح علي طفلها واتجهت الي الحمام ...اخذت حماما هادئا وظلت تندندن بكلمات اغنيه غافله عن زين القابع خلف باب الحمام يسمعها


دي ضربه غدر مكنتش مستنيها منك

ولا جه في بالي يوم الغدر بيا

في غمضة عين كده تبعدني عنك

وتبليني بجرح كبير عليا

مقلتش ليه من الاول انك هتنساني

وليه خلتني اعيش التمثيليه

لما انت كده هتسيبني وحداني

مقلتش ليه وليه خبيت عليا

عايزني انساك عشان هتنساني

روح انت انسى وملكش دعوه بيا

انا حبيت ومش هعملها تاني

ولا مخلوق هيملى في يوم عنيا

بقيت مرتاح لما نهيت حكايتي

جالك قلب تبعد عن عينيا

والومك ليه ما هيه خلاص نهايتي

اعيش بالجرح واشرب م القسيه


انهار زين عند سماعه لهذه الاغنيه ولكنه عاد ليختبئ مرة اخرى حتي خرجت خلود من الحمام تلف جسمها بمنشفه طويله ...قطبت خلود جبيبنها فهي تشتم رائحته جيدا فقالت


=مش معقول ...من زمان مشمتش ريحته بالشكل الاوفر ده ...يارب صبرني الظاهر الحمل هيعمل تهيؤات .


توجهت خلود الي مراءة الزين لتزيح منشفه الراس وتسرح شعرها وتقول


=والله لاقصه يا زين بس بعد ما اولد ...طالما انت بتحبه مفرود ...انا كرهته بسببك


ليظهر زين من خلفها ويبان انعاكسه في المراءه لتتسع حدقه عينها وتغمض عينها قائله


=سلام قول من رب رحيم ...هو في ايه ...هو علشان جبت سيرته هيظهرلي ...بس اكيد مش هو اللي شفته دلوقتي ...زين احلي من كده بمراحل ...ده واحد متبهدل ...انا عقلي الباطن صورلي انه اتبهدل من بعدي ...انا هفتح عيوني ويارب يطلع خيال .


اختبئ زين مرة اخرى وفتحت خلود عينها فلم تجده فتنهدت براحه وذهبت الي دولابها لتنتقي منه شيئا واسعا يلائم شكل بطنها ...وقفت في حيرة ...فالملابس الموجوده ضيقه فقالت


=منك لله يا زين ...انت السبب في اللي انا فيه الوقتي ...البسه انا ايه بس


سمعت صوته من خلفها يقول


=البسي الفستان البنفسج يا بنفسج.


ذهلت خلود مما تسمعه وقالت


=الحمد لله شميت ريحته وشفته بعيني وسمعت صوته ...انا اتجننت خلاص ......فاضل ايه تاني .


التفت خلود خلفها علي امل ان صوته يكون من ضمن تخيلاتها ولكنها صدمت وصرخت متراجعه للخلف حتي انها سقطت بداخل الدولاب قائله


=عااااا ...لا مش ممكن ...الحقووووووني .


رفعها زين من وسط الدولاب وجذبها من خصرهاقائلا


=انا حقيقه يا خلود ...انا هنا ...انا عرفت مكانك وجيت علشان اخدك .


تملصت خلود منه وقالت


=تاخدني ...تاخدني فين ...احنا اللي بينا انتهي خلاص .


ذهب زين اليها وهي ما زالت تتراجع بالخلف حتي التصقت بالحائط واصطدمت بصدره ليضع يده علي الحائط ليحاصرها واليد الاخرى تتحس بطنها ...لتنظر اليه في خوف مبتلعه ريقها بصعوبه تغمض عينها عندما قال بنعومه


=اللي بينا انتهي ازاي يا خلود ...وابننا ده مش ده اللي بينا برضه ...ولا لسه برضه هتنكريه مني يا خوخه .


خلود بصدمه


=ايه ...بتقول ايه ...انت عرفت اني ماجهتضوش ...


ابتسم زين بتلذذ وقال


=من زمان ...وعمال ادور عليكي ...وانتي يا قاسيه بعداني وباعده ابنك عني شهرين بحالهم...طب ينفع كده ...انما لازم اعاقبك بقي .


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close