القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية اسير صورتها الفصل الرابع وعشرون والخامس وعشرون والسادس وعشرون والسابع وعشرون بقلم دفنا عمر

 

رواية اسير صورتها الفصل الرابع وعشرون والخامس وعشرون والسادس وعشرون والسابع وعشرون بقلم دفنا عمر 




رواية اسير صورتها الفصل الرابع وعشرون والخامس وعشرون والسادس وعشرون والسابع وعشرون بقلم دفنا عمر 




الحلقة 24/25

................


صباح اليوم الثاني لزفاف جواد ولافندر ..


 أستقبل جواد والديه ونهي وتلقي مباركتهم له هو وزوجته لافندر .. وايضا اتي كريم بصحبة زوجته ووالدها للاطمئنان علي لافندر والمباركة لها ..

استعدا جواد ولافندر للسفر سويا لقضاء أسبوعين بمرسي مطروح بالشاليه الذي قدمه له مديره بالعمل ليقضي اول اسبوعين مع زوجته هناك 

فموقعه هاديء ومناسب جدا لصحبتهما سويا ...

هذه ثاني مرة يذهب لنفس المكان .. ولكن شتان بين المرتين .. عندما ذهب بمفرده كان حزينا مكسور القلب فاقد الأمل بنيل السعادة يوما ..

ولكن اليوم يذهب بصحبة حبيبته وزوجته لافندر ..

_______________________

المكان هنا هيعجبك جدا ياحبيبتي .. هادي وهتاخدي راحتك فيه ..

هكذا أخبرها جواد وهو يضع حقائبهم ارضا داخل الشاليه..


لافندر : طب ممكن اقعد علي البحر ؟؟؟

جواد : طبعا يا قلبي .. بس ارتاحي شوية من السفر الأول..

...................

نظم  لها جواد جلسة رائعة بقلب البحر .. حيث أحضر طاولة صغيرة ومقعدين وغرزهم برمال  الشاطي بوسط المياه 

وأعد عشاء مميز لهما ..ثم احضرها واجلسها بأحد المقاعد 

وما ان جلست حتي شعرت بالمياه الباردة تداعب قدميها فضحكت بسعادة بالغة..


قائلة : الله ياجواد القاعدة دي تحفة .. مبسوطة اوي اني قاعدة في قلب البحر وحاسة بالمية حواليا وشامة ريحتها.. ماتتصورش ازاي كنت محتاجة الجو ده 


جواد مقبلا وجنتها وقد حصل علي مكافئته عندما ضحكت وتجلت السعادة علي وجهها الرقيق  : ربنا يقدرني واسعدك دايما يا روح جواد.


ولسة هتتبسطي اكتر اما ننزل الميه وقت الشروق ..


لافندر بأبتسامة لم تفارقها : بس انا مش بعرف اعوم واخاف أغرق ..


جواد قائلا وهو محيطا كتفيها بذراعه : تغرقي وانتي معايا بردو 

امال انا روحت فين .. هبقي معاكي ياعمري وهعلمك كمان العوم ..


لافندر : عوم ؟؟؟ لا انسي بقولك بخاف جدا .. وخصوصا وانا ..........

جواد بحنو : حبيبة قلبي متخافيش .. كل حاحة ماتعرفيهاش هعلمهالك .. وقلتلك انا معاكي مش هخلي حاحة وحشة تحصلك ابدا 


ثم اخذ يصف لها المكان حولهما بوصف دقيق.. كما وصف لها أصناف الطعام الموضوعة علي الطاولة .. حتي باقة الورد التي بجانب الطعام أمامها ..لم يهمل أي تفصيلة حتي يجعلها تتخيل كل شيء وكأنها تراه  .

وحاول ايضا أن يجعلها تصل بمفردها لأطباق الطعام بعد ان أمسك يدها لتتحسس بنفسها الاطباق ..وبالفعل استطاعت ان تأكل بعد ان غذي عقلها وخيالها بموقع كل طبق امامها .. أحست بسعادة غير طبيعية لأستطاعتها تناول طعامها دون الاعتماد علية .. حقا هو يدللها وأصبح يسعدها هذا الشعور .. ولكن شعور مختلف ومبهج ان تعتمد علي ذاتها .. شعرت بالثقةو الأمل ان ربما الحياة ليست بهذا السوء وتلك الصعوبة التي تخيلتها من قبل.. جواد يغير مفاهيمها عن الحياة بشكل اسرع مما توقعت .. ويقربها إليه رويدا رويدا دون ان تدري .. 


فقد اصبحت لا تشعر بنفس الخجل والخوف والرهبة منه .. رغم انه مر علي زواجهما يومان لا اكثر ولكن حدث بهما الكثير ..  حنانه أهتمامه عاطفته القوية وصوته الذي يعطيها سكينة وراحة شديدة ... هي باتت تطمئن لهذا الرجل وتشعر بالامان معه.


تماما كما كانت تشعر حين يأتيها صوته بحلم كل ليلة .. 

وللعجب انها لم تحلم بهذا الحلم امس.. وكأن ظلمتها لم تعد تخيفها .. وصوته أصبح واقعا لديها لا مجرد حلم .. 

____________________


بعد قضاء تلك الامسية الاولي معا بهذا الشاليه المنعزل .. عاد بها جواد لينالو قسطا من الراحة  .. حتي يبدئا يومهما بنشاط وراحة .. هو يحاول ان يجعلها تعيش اشياء لم تجربها من قبل .. سأل عنها سما وعرف كل ما تحبه حتي التسالي التي تفضلها عندما تشاهد شيء تحبه.. كل شيء يخصها سأل عنه.. 

..................................


بجد ياجواد سهرة جميلة وكان نفسي فيها .. بجد بشكرك من قلبي ..


جواد وهو يقترب منها ومحيطا خصرها بذراعيه : 


في طريقة كويسة اوي ممكن تشكريني بيها علي فكرة..


لافندر مبتعدة قائلة لتبعد أنتباهه عنها : انا جعانة !!


جواد بذهول : نعم ؟؟؟؟؟...والوليمة اللي اكلتيها علي البحر دي راحت فين !!


لافندر بتذمر : ياسيدي نفسي اتفتحت وجوعت ... خسارة فيا ؟؟؟؟


جواد بمزاح مقلدا فيلم الزوجة الثانية : لا .. خسارة ليا !!


ضحكت لافندر لتقليده ضحكة صافية صادقة .. هي تشعر بالسعادة 

شتان بين ما كانت تشعر بيه من قلق وخوف ورهبة .. وبين الآن ..


تغمرها الطمأنينة والراحة والسعادة  وأزدات ثقتها بنفسها وبأن الحياة ليست سيئة .. جواد يلون لها الحياة .يتغلل داخلها بشكل غريب كأنه ساحر ..


كم تمنت الأن ان تكون تملت من ملامحه جيدا.. بالمرة الوحيدة التي رآته بها ..تري كيف شكله لا تتذكر أي تفصيلة لملامحه ؟؟ 

ما أستطاعت معرفته أنه طويل القامة وذو جسد متين وقوي .. تشعر بهذا عندما يحتضنها تختفي بداخله كأنها طفلة ..


حمدا لك يا الله .. رزقتني بزوج مثله يعينني علي تقبل علتي.. ويساعدني ان أحيا كباقي البشر المعافيين .. كنت أظن ان الحياة ستقف بي وأعيش بظلمتي وحيدة .. 


ما أرحمك بعبادك يا أرحم الراحمين !!!!!

_______________________


حبيبتي يلا قومي بقي عشان نلحق الشروق .. 

لافندر وهي تتململ بفراشها بوعي مازال غائب  : 


بس بقي ياسما سيبيني انام ..!!


جواد وأصابعه تتغلغل بخصلات شعرها المتناثرة علي وسادتها : 


مافيش سما .. في جواد بس ..


ثم جذبها إليه حتي صار وجهها قريبا من صدره .. فتحسس وجنتها برفق حتي تفيق .. أستغل غفوتها وراح يتأملها .. كم هي جميلة ناعمة صافيه وشعرها شديد السواد والنعومة .. حبيبته ملاك ..

لم يستطع ان يقاوم سحرها وهي بتلك الحالة فقبل وجنتها وهو يناديها بخفوت حتي تستجيب ولكنها مازالت غافية .. ابتسم بحنان .. فزوجته علي مايبدو نومها ثقيل جدا.. 


يود لو يستغل حالتها تلك ويقبل كل إنش بوجهها .. فهو يحاول السيطرة علي رغبته فيها وشوقه إليها يؤرقه حقا .. ولكنه لن يخلف وعده معها .. هو يريدها بإرادتها بعد ان تكون تخلصت من خوفها  وشعرت بحبه ووثقت به واطمئنت له... ويتمني ان تبادله مشاعره ويسمع منها ما يسر قلبه العاشق لها !!!

___________________


ينتفض جسدها من برودة المياه التي تغمرها وجواد يسحبها برفق داخل البحر .. وكلما تعمق بها اكثر كلما احست بدفيء يتسرب الي جسدها بفعل المياه بعد ان اختفت برودتها تماما واصبحت دافئةو رائعة ومنعشة وممتعة حقا .. تحيط عنقه بذراعيها حتي تطمئن .. وهو يحيط خصرها بأحدي ذراعيه وبالاخري يجدف بها ..

وقف بعد.ان تعمق قليلا داخل مياه البحر قائلا : 

ايه رايك بقي في نزول البحر في الوقت ده .. ممتع صح ؟؟


لافندر بحماس وسعادة : جدا جدا .... رغم اني خايفة شوية بس مطمنة انك ماسكني .. 


ثم قالت بعفوية : أوعي تسيبني ياجواد احسن اغرق ..


جواد محتضنا اياها وناظرا بعينيها بحنان وصدق  .: 

عمري ماهسيبك ابدا .. ومستحيل تتعرضي لأي أذي وانتي معايا ..

حياتي كلها فداكي ..يانور عين جواد ..


ابتسمت بخجل .. هو لا يكف عن مصارحتها بحبه ودعمه لها ..سخي هو بمشاعره ورقته معها ورفقه بها .. لا تجد سوي الصمت ولكن بداخلها تطير فرحا .. مشاعرها الوليدة ترتوي بحنانه وحبه وأهمامه الشديد بها .. قاطع افكارها قائلا : 

عايزك تسيبي نفسك خالص هخليكي تنامي علي وش المية هتحسي بمتعة كبيرة والمية شايلاكي .. 

رفع جسدها بذراعيه حتي تحملها المياه .. وأمرها ان تهدأ  وتسترخي تماما حتي تحملها المياه دون ان تسقط ..ثم حاول ان يسحب يده من اسفل ظهرها وقدميها ولكنها خافت وتشبثت به اكثر قائلة


لا خليك ماسكني ياجواد كدة هغرق ..

جواد بضحكة قصيرة : بطلي جبن بقا ومتخافيش .. هتغرقي ازاي وانا معاكي مش مالي عينك انا ولا أيه .. استرخي وانا جمبك اهو مش هسيبك  .. ماتحرميش نفسك انك تجربي حاجات هتسعدك ..


وراحت تحاول الاسترخاء كما أمرها .. كانت تشعر بيده اسفل ظهرها فأطمئنت أنه يحملها حقا لما تخاف اذا .. تركت جسدها والمياه تتحرك بها برفق ونعومة .. يا الله أحساس جميل ممتع و تجربة رائعة كما اخبارها جواد .. فردت ذراعيها فوق الماء وابتسمت قائلة .. 


كان عندك حق ..شعور عمري ماحسيته قبل كدة .. رائع..

جواد بصوت حاني : يعني دلوقتي مش خايفة من المية.. وبقي عندك ثقة انها مش هنأذيكي 

لافندر : مش خايفة .. بس مش بسبب ثقتي في المية 

بسبب ثقتي فيك انت .. انك مش هتسيبها تغرقني ..!!


جواد بصوت خافت مقتربا من اذنها : 

بتقولي كلام خطير .. وردي عليه ممكن يكون أخطر  !!


ثم قبل عنقها قائلا : علي فكرة .. انا ساحب أيدي من تحت ضهرك والمية هي اللي شايلاكي ..


ما أن أستوعبت انها بمفردها فوق الماء حتي ارتعبت وزال استرخائها وسقط.جسدها ورأسها بالماء .. فرفعها بذراعه ضاحكا عليها ..


 فتعلقت بعنقه قائلة بغضب : كدة بردو تسيبني اغرق .. هو ده وعدك ..


جواد محاولا السيطرة علي ضحكاته : لو ماكنتش قولتلك كنتي فضلتي نايمة فوق المية لوحدك .. بس انتي جبانة وخوفتي ..


لافندر وهي تضربه بصدره : انت خدعتني .. خلاص طلعني من المية مش عايزة منك حاحة 

جواد : 

لا مش هنطلع ألا اما نلعب ونغطس شوية .. يلا خدي نفس واكتميه 

لافندر بعند : لا ....... جواد مهددا : ماشي هغطسك كدة لحد ماتشربي  مية البحر كلها .. واوهمها انه يسقطها بالمياه ..

فقالت متراجعة : 

طب استني الله يخليك ..أووووف منك .. ده انت انسان رخم !!


جواد مشاكسا: وكمان بتطولي لسانك علي جوزك .. طب تعالي بقا !!

وقام بإنزال رأسها غصبا بالماء ثواني فقط ثم رفعها ثانيا 


احست ان المياة تخترق عينيها وفمها وأنفها وحلقها .. وضاق تنفسها 

وما أن أطلق صراحها ورفع وجهها فوق سطح الماء حتي سعلت بشدة وهي تطرد المياة من فمها وتتشبث به اكثر ..

 فقال : هتسمعي اللي اقولك ولا اعاقبك تاني ؟؟؟؟

لافندر وهي توميء برأسها بالإيجاب ومازالت تلتفط انفاسها  وتسعل :

هسمع هسمع ...


جواد :طب يلا  اهدي كدة وخدي نفس جامد واكتميه . وانا هغطس بيكي تحت المية واما تحسي انك خلاص محتاجة تتنفسي اضغطي علي ايدي وانا هطلعك فورا .. 


اخذت نفسا طويلا واحتبسته برئتيها ..فانزلها جواد  برفق تحت سطح الماء ..ثم امسك خصرها وراح يدور بها ويحركها تحت المياه يمينا ويسارا والمياه تداعبها ..


 فأعجبها ما يفعل كثيرا حتي انها دون ان تشعر فردت ذراعيها عن اخرهما مسترخية وهو يدور بها مستمتعة بشدة .. ولكن انفاسها تستغيث فاضطرت للضغط علي يده .. فرفعها ثانيا من قلب المياة لتلقط انفاسها


جواد : ايه رايك .. عجبتك الحركة دي ..

لافندر : جدا جدا جدا .. وما كنتش خايفة 

جواد : ولسة لما هتتعلمي تعومي لوحدك هتستمتعي وتتجرأي اكتر بكتير..

لافندر : تفتكر ممكن اتعلم اعوم لوحدي فعلا ..

جواد : كل حاجة ممكن تتعلميها لو عندك إرادة انك تتعلمي ..

لافندر : بس عجزي هو اللي بيخوفني .. مش اني ماعنديش إرادة ..

جواد بنفي : غلط يا لافندر .. العجز هنا .. واشار بيده علي رأسها ..


ناس كتير جدا ربنا ابتلاهم بإعاقات جسدية سواء اتخلقو بيها أو حصلت بعد كدة .. ومع ذلك مافيش حاحة بتمنعهم انهم يطوروا نفسهم وقدراتهم ويكتسبوا مهارات مختلفة .. المعافيين نفسهم بيفشلو فيها

خلي دايما عندك ثقة في نفسك وفي قدراتك ..


لافندر بتلقائية ولم تعي معني ما تقوله  : 

ثقتي دلوقتي بستمدها من دعمك ليا .. انت قوتي وسندي بعد.ربنا !!


جواد مقتربا منها أكثر : مش بقولك بقيتي تقولي كلام خطير ..


 وردي عليكي ممكن يكون أخطر !!!!


الحلقة 25

..........    


باغتها باألتقاط فرشاة الشعر من يدها.. فأعترضت وحاولت أن تاخذها ولكن لم تستطيع .. استغل هو هذا وصمم ان يمشط لها شعرها بنفسه .. وأخبرها أنها كانت أمنيه لديه ويريد تحقيقها ..


جواد يتعامل معها وكأنها طفلته احيانا لا زوجته .. يهتم بكل مايخصها ويشاركها كل شيء تفعله .. كما يداعب انوثتها بغزله وإطراءه لها وأفصاحه الدائم بحبه لها وانها أغلي ما لديه ..


ماذا فعلت بحياتها لتستحق انسانا كجواد ... ان كان هو مكافئة محنتها من رب العالمين .. فسعيدة هي بمحنتها وابتلاءها وتشكر الله ان جازاها بجواد 


تذكرت إطعامه لها رغم انه علمها ان تأكل بمفردها ان تصادف وجودها مع أخريين .. ومع هذا يطعمها بيديه وبمكر يقبل وجنتيها بكل مرة ويقول لها هذه مكافئتك لانك تركتيني اطعمك ..


وحين هاتفها ابيها وسألها عن أحوالها .. 


فتفاجأت هي نفسها بردها التلقائي .. انا في الجنة يا بابا..


ثم خجلت كثيرا لقولها .. ربما يفهم ابيها مقصدها خطئا ... 


مازالت هي جواد زوجين علي الورق .. هو يحافظ علي وعده لها .. 

اما هي فتغيرت كل مشاعرها  وتبدلت .. 


يقترب من قلبها بسرعة غير معقولة .. لدرجة انها بدأت تسأل نفسها 

هل احببت عمار يوما ؟؟؟ هل احببت من الاساس قبل جواد ؟؟؟


يا ويلي .. وكأني أعترفي اني  ........ أحبك يا جواد !!!!

________________

مضت أجازة جواد سريعا .. وعليه العودة وممارسة عمله ..

كان سعيد جدا بقربه واعتناءه بحبيبته لافندر .. التي حاول ان يقترب منها بشتي الطرق ويقتحم عالمها ويشعرها بحبه لها ..  

 

حبيبته باتت تشعر بالطمأنينة معه والثقة به ..

اصبح يمثل لها الامان .. وكم اسعده هذا بشكل لا يوصف .. 

_____________.


رائحة شهية تملأ منزل أبو جواد .. فتتبع الرائحة حتي وصل اللي زوجته المتواجدة بمطبخها وعلي وجهها تتجلي السعادة ..


ابو جواد : أيه الروايح الحلوة دي يا ام جواد .. شكلك عاملة وليمة .

ام جواد بفخر مما صنعته : واحلي وليمة لابني وعروسته .. خلاص جايين أنهاردة .. ولازم اجهزلهم ما لذ وطاب .. مش عرايس ياحاج ..


ابو جواد ضاحكا : ربنا يهنيهم ويخليكي لينا ياحاجة ..

ثم قال مشاكسا : طب ابقي افتكرينا بجوز حمام كدة ولا حاجة ..

ام جواد ضاحكة : ده كله ليك انت ومن خيرك يا ابو جواد ربنا يزيدك ومايحرمنا منك ابدا ..

._________________

وحشتيني اوي يا ماما انتي وبابا ..

ام جواد وهي تحتضن ابنها جواد : انت اكتر ياقلب امك ربنا يسعدك ويهنيك واشوف ولادك بيتنططوا حواليا عن قريب ياحبيبي..


ثم اتجهت الي لافندر التي تقف صامته .. فتلقفتها بحضنها قائلة


حمد لله علي سلامتك يا مرات الغالي .. 

لافندر  وهي تحتضنها ايضا :  الله يسلمك ياماما ويحفظك لينا ..

ام جواد بسعادة:  ويحفظك انتي كمان يابنتي .. ماتتصوريش ازاي فرحانة انك بتقوليلي ماما .. وربنا يعلم اني بحبك زي نهي بنتي..


جواد متدخلا بمشاكسة : طب بعد اذنك ياحاجة كفاية أحضان 

انا مابحبش حد يحضن عروستي غيري ..


خجلت لافندر بشدة وأحمر وجهها .. فضحكت ام جواد قائلة : 

عجبك كدة كسفتها وخليتها تحمر زي الفراولة ..


جواد وهو يضم لافندر اليه ويقبل جبينها : هي كدة بتحمر من اي كلمة 


ضحكت ام جواد فهي سعيدة من اجلهم .. سعادة لافندر تتجلي علي وجهها .. كما تأملت ابنها جواد وكم هو سعيد مع زوجته 

لم تراه ابدا يضحك ويمزح هكذا ألا عندما اقترن بلافندر .. 

تمنت لهما السعادة .. واخبرتهم انها اعتدت لهما وليمة من كل مايشتهون .. وتركتهم حتي لا تكون عزولا بينهما .!!

_______________


كانت حزينة لعودتهم من مرسي مطروح .. جواد لم يتركها لحظة واحدة او انشغل عنها هناك ..تعودت علي وجوده الدائم حولها..   اما هنا سيأخذه عمله واشياء كثيرة غيرها هي .. 


تري هل سيظل يدللها هكذا .. هل يمكن ان يمل من عبئها يوما ..مازالت تخاف القادم معه رغم انه اثبت لها كم يحبها ويعشقها ولن يمل من رعايتها .. ولكنها رغما عنها تخاف !!

_______________

كان يجلس امام حاسوبه بمكتبه .. عقب عودته للعمل بعد.اجازة زواجه 


فوجيء باقتحام احدهم مكتبه.. وما ان نظر ليراه .. حتي بوغت بمن رآي...فلم يكن هذا الشخص سوي ........ عمار  !!! 

__________


مالقيتش غير لافندر عشان تتجوزها هي بالذات ...؟؟؟؟


جواد ببرود : اولا اسمها مدام لافندر .. وثانيا انا حر ياعمار !!


عمار بغضب :  اشمعني هي أللي اختارتها  ياجواد؟؟؟

 وليه ماقولتليش انك هتتجوزها اول ما اطلقها أنا .. 

ثم صرخ عليه مكملا : ليه اخدتها مني .. انا كنت راجع وناوي ارجعها تاني وك.............


لم يمهله جواد ان يكمل فقبض بيد واحدة  عنقه ودفعه بقوة إلي الجدار خلفه قائلا بنبرة مخيفة : 


اقسم بالله لو جبت سيرتها تاني علي لسانك هكون دافنك مكانك ياعمار .. ماتعملش فيها بريء ومخدوع من صاحبك ..


انت سبتها بإرادتك واتخليت عنها من زمان .. جاي دلوقتي تندم وترجعها ؟!.. وهي لعبة في ايدك .. تسيبها وتكسر ثقتها بنفسها وتكرهها في الدنيا .. وبعدين راجع ببساطة تقول ندمت وهرجعها ؟؟؟؟

انت بمجرد ما طلقتها أختفيت ومحدش شافك ..

عايزني أجي أستأذنك ؟؟؟ قد أيه انت انسان واطي وخسيس واناني 


عمار بصوت مرتفع: وانت خاين ياجواد خااااين .. عينك كانت عليها وماصدقت اطلقها عشان تستغل الظروف .. وهي مسكينة وافقت عليك


كان صوت عمار العالي ودفع جواد له قبلا الي الجدار بعنف قد احدث صوتا وضجة فأقتحم مكتبه رجل الأمن وبعض زملاءه ..


فلم يشغل بال جواد بتلك اللحظة سوي انه لابد ان يصرف عمار ولا يجعله يتفوه عن زوجته بتلك الخرافات امام الغرباء ..


فمال علي أذن  عمار بصوت خافت ومهددا : 


لو فتحت بقك قصاد حد دلوقتي وجبت سيرة مراتي هأقتلك .. 

أنخفي من قدامي حالا وكلامنا هيكمل في مكان تاني ..!!


____________________


غادر عمار وهو يرمق جواد بحقد وكره ... 

كان منذه طلاقها مقيما بضعة اشهر مع والديه بالسعودية حيث يعمل  والده هناك .. وحين ابتعد عنها محاولا نسيانها وبدء حياة اخري وجديدة .. ولكنها لم تترك خياله ابدا .. هل تسرعت ياعمار ؟؟؟

سؤال جال بذهنه كثيرا .. انه تركها وخذلها ولم يعطي لنفسه فرصة ليجرب الحياة معها .. كان يظن ان حبه لها نابع من عقله اولا وانه سوف ينساها سريعا .. ولكن مرت شهورا ولم ينسي.. ازداد حنينه إليها وشوقه .. وقرر ان يعيدها إليه مرة اخري .. سيتحمل علتها وعجزها ويتعايش معها .. ليس اول انسان تكون زوجته ضريره .. فمادام يحبها هكذا سيتحملها ..ولكن لم يخطر بباله ابدا ان تكون تزوجت بتلك السرعة فلم يمضي علي طلاقهما اكثر من 6 اشهر.. 

وتتزوج؟ و من ؟!! جواد صديقه !!

جن جنونه عند علمه بذلك وذهب إليه علي الفور !!!

_______________


عاد إليها شاردا غاضبا وبركانا يستعر بصدره كلما تذكر كلمات عمار له


كانت تنتظره .. اشتاقت له كثيرا .. تشعر بغيابه انها وحيدة وينقصها كل شيء في الحياه .. جواد اصبح لها كل شيء .. هي تحبه .. وكيف لا تحب شخصا مثله .. 

قررت ان تتجرأ قليلا ..فأرتدت قميصا طويل بمئزر يسترها من الأمام .. وحررت شعرها الطويل  وترتكته منفردا علي ظهرها ..اخبارها ذات مرة انه يحبه هكذا  ..


وهو يستحق كل شيء يحبه.. وهي اول مايحبه.. هي اصبحت تعلم كم يعشقها .. ستقترب منه هي وتعطيه فرصته وحقه للاستمتاع بها وبحياتهما معا .. 


ما ان سمعت صوت الباب حتي علمت بقدومه .. فأبتهجت وذهبت إليه وهي تخطو بحرص كما علمها وهي ترسم الطريق بخيالها وتتفادي قطع الاثاث التي حفظت اماكنها وبعدد من الخطوات أستطاعت تحديد بعض الامانك بشقتها كلما حاولت التجول .. كيف تصل الي المطبخ او إلي غرفة نومها او حمامها وهكذا.. حبيبها يسهل عليها كل صعب..


لافتدر بعد ان وصلت قريبا منه : 

حمد لله علي السلامة ياجواد ليه اتاخرت كدة 


ينظر لها بشرود لدرجة انه لم يهتم بما ترتدي له رغم انه لاحظه.. الافكار تسيطر علي عقله وتحجب عنه اي شيء .. هل كان يمكن ان يخسرها ثانيا ان عاد عمار وأعادها إليه ؟!!


ان لم يسرع هو بالارتباط منها .. ربما كانت ضاعت إلي الابد ..

الخسيس يلعب بها وكأنها دمية .. ويتهمه بالخيانة؟؟؟

كيف ينعته بتلك الصفة الكريهه .. لم يكن يوما خائن لأحد ..


هو من تعذب سنوات وتألمت روحه .. وحرم علي نفسه السعادة مع غيرها .. ولم يقترب منها إلا بأبتعاده هو بإرادته الكاملة 

كيف هو خائن بنظره .. هي بالأساس حقه هو وحبيبته هو لا غيره ...


لم تكن تدري لافندر بتشتت عقل جواد وشروده  .. راحت تحدثه فلا يجيب.. 

لافندر : مالك ياجواد ؟ في حاجة مضايقاك ؟؟؟

قال بأقتضااب لم يقصده من شدة غليانه : مافيش !!


احست بتغير نبرته واسلوبه معها .. هناك تغير.. كان دايما حين ياتي يناديها ويحتضنها ويقبل وجنتيها ويسألها كثير عن حالها وماذا فعلت ويحضر الطعام معها ويطعمها .. كان يدللها .. 

ظنت عندما ترتدي هكذا سيفرح ويلتفت إليها ويتقرب لها 

ماذا يحدث له ولا تعلمه ؟؟؟


قالت : انا هحضرلك الغدا بنفسي .. ماتقلقش انا بقيت ادرب نفسي وبقيت ......

قاطعها قائلا : مش جعان يا لافندر ..


لافندر بإصرار : لا هتاكل .. انت شغال من الصبح ولازم تاكل كويس انا هروح احضر ونفسك هتفتح معايا و.............

جواد بصوت غاضب : خلاص يا لافندر قولتلك مش جعان 

ثم ألتقط سلسال مفاتيحه .. وغادرها مرة أخري 

______________


جواد : انت فين عشان أجيلك ؟؟؟

عمار ببرود : انا في البيت لوحدي .. مستنيك ..

ثم اغلق الهاتف بوجهه..

................

لم يكن يتصور يوما ان يتعامل مع جواد بتلك الطريقه .. هما اصدقاء منذه زمن ودائما ما كان يحترمه ويقدره .. 

ولكن ما ان علم بزواجه من لافندر حتي حقد عليه .. جواد.بنظره سرق زوجته .. مسقطا من ذاكرته عمدا انه هو من طلقها وتخلي عنها .. هو يجمل الواقع ويكذب علي نفسه ليهون الامر .. 


سأعود وأعتذر واطلب منها العودة وستعود !!!


هذا ما رسمه بخياله بثقة وغرور.. لم يفترض حتي رفض لافندر 

وكأنها دمية كما قال جواد ...

___________


ما ان فتح الباب ليستقبل جواد .. حتي عاجله الأخير بصفعه مباغته وقوية علي وجهه حتي أنه ترنح وفقد توازنه ووقع علي ظهره مذهولا


أغلق جواد الباب خلفه وهو ينحني ليرفعه حتي يجبره علي الوقوف ثانيا امامه قائلا : 

بقي انا خاين وغدرت بيك وعيني كانت علي مراتك ؟؟؟

ثم صفعه علي وجهه ثانيا قائلا بصوت هادر وغاضب .


يعني مش انت اللي سبتها شهور مريضة بتزورها كل فين وفين 

مش انت اللي اتعمدت تهملها وتحسسها انها مابقيتش تنفعك لانها عاجزة .. مش انت الخسيس الواطي اللي اول ما قالت طلقني 

طلقتها وسافرت لأبوك وأمك تستجم وتريح أعصابك 

وماسالتش نفسك لحظة علي الإنسانة اللي دمرت ثقتها بنفسها وحسستها بالفشل وانها مابقاش ليها حق تعيش زي غيرها


انت اللي خاين وغدار ومغرور واناني..


عمار بعد ان تمالك نفسه  محاولا الدفاع عن صورته القبيحة التي واجهه بها جواد : لو انت ماكنتش اتسرعت وأتجوزتها هي بالذات كنت هعوضها واطلب منها تسامحني .. لكن انت سبت كل بنات الدنيا وطمعت فيها 

اشمعني هي .......ليه هي بالذات ؟؟؟؟؟؟

صمت يلتقط انفاسه وصدره يعلو ويهبط من كثرة انفعاله 


جواد وهو ينظم انفاسه من شدة انفعاله هو الاخر ...


لاني حبيتها من قبل ما تعرفها او تشوفها !!!


عمار بذهول .. غير مصدقا لما يقول : حبيتها قبلي ؟ازاي وامتي؟

يعني هي كمان كانت تعرفك قبلي وخبت عليا و.........


جواد بنبرة محذرة : ماتخرفش في الكلام عشان ممكن اخليك تندم 

هي عمرها ما شافتني ولا تعرف حتي شكلي .. اول مرة تشوفني كان يوم فرحكم.. مابصتليش اكتر من ثواني لدرجة انها مش عارفة شكلي ايه دلوقتي .. 

انا اللي كنت بحبها وشوفتها .. 

ازاي وامتي ؟؟؟؟ ده مايخصكش في حاجة ولا حقك تعرفه..


ولما اتفاجأت انك عقدت قرانك عليها وبقيت مراتك.. انا بعدت واتمنيتلك انت وهي السعادة من قلبي وربنا يعلم اني كنت صادق في دعايا ليك وليها ... بعدت وانت نفسك لومتني علي بعادي 


واما حصل اللي حصلكم في الحادثة .. حزنت عليك وعليها .. مش هنكر انا زعلت عليها ودعيتلها .. بس كنت دايما وانا بدعيلها شايفك 

انت معاها .. جوزها وسندها .. عمري ماتخيلت انك تتخلي عنها كدة 


ولما طلقتها بغبائك وانانيتك .. بردو جيتلك وانت عارف قولتلك ايه وقتها ... بس انت في النهاية بعدت .. اختفيت .. وهي بقيت وحيدة


حسيت ان ربنا بيقولي هي نصيبك من الاول ومحدش غيرك هيصونها ويحبها زيك .. والحمد لله من يوم ما اتجوزتها وانا براعي ربنا فيها 

وعمري ما هخليها تحس بنقص ابدا ..

لافندر دلوقتي مراتي وحبيبتي وكل حاجة ليا ..


وانت ياعمار من اللحظة دي .. مابقيتش صاحبي بعد.ظنك السوء فيا وفيها .. وبحذرك ان سيرتها تيجي علي لسانك تاني 

ساعتها هتشوف جواد تاني عمرك ما شوفته .. !!!


الحلقة 26/27

................


جلست تبكي بصمت .. لأول مرة يتعامل معها هكذا بغضب

كانت تستعد له وتتخيل ردة فعله عندما يراها بقميصها هذا..

كانت تدعوه إليها ..كما أنتوت ان تخبره عن مشاعرها تجاهه


ولكنها شعرت بالإهانة عندما تجاهل ما ترتديه لأجله..تجاهل دعوتها

وجرح كرامتها.. وأهان مشاعرها الوليدة..


هل مللت ياجواد ؟؟.. ألم أقولها قبلا .. لن اكون الزوجة التي تتمناها 

كنت اعلم انك لن تتحملني وتتحمل عجزي .. ربما رآيت من هي افضل مني .. بالطبع الجميع سيكونون افضل مني ..

ماذا تفعل ان لفظها من حياته وتخلي عنها هو الأخر .. هل ستتحمل ؟؟


جواد أصبح لها كل شيء الحبيب الصديق الزوج .. اصبحت تحبه تحب حنانه اهتمامه رعايته تدليله لها كل شيء يصدر منه اصبحت تعشقه لدرجة انها لن تستطيع العيش دونه .. لن تكون لحياتها قيمة ان تركها

....................


وصل إلي البيت بحال افضل بعض الشيء ..

ذهابه لعمار ومواجهته معه وافراغ غضبه عليه قد أفاده كثيرا..

حين اتي إليها سابقا .. كان يغلي من الغضب 

لاحظ ما كانت ترتديه ولكن مزاجه كان في أسوأ حال 

الحقير عمار أثر عليه حتي انه حدثها بشكل فظ .. مؤكد حبيبته غاضبة منه .. ولن يتركها غاضبة .. سيراضيها ويعرف كيف يفعل!!!

_______________


وجدها جالسة بفراشها وترتدي منامة اخري وعادية ..وجهها غاصب وحاجبيها معقودين وتذم فمها وعيناها تنظر أمامها وتبدو شاردة 

ألم تلحظ مجيئه بعد !!.. ام هي غاضبة لدرجة انها لاحظته وتتجاهله 


نظر لها وابتسم بحنان .. واقترب ليجلس بجانبها  

ثم احاط كتفيها بذراعه قائلا : حبيبتي زعلانة مني ؟

فأبعدت ذراعه عنها وأبتعدت عنه مسافة اخري.. ومازالت صامته!!


تيقن انها غاضبة وبشدة .. فأقترب منها ثانيا قائلا :


مهما زعلتي مني ماتبعديش.. لأن مهما بعدتي عني هقرب منك  ..

مش هسيب اي مسافة تفصلنا عن بعض !!


صامتة لا تجيبه ولكنها تفكر ..لقد عاد.افضل مما تركها.. لما عاد لحنانه ورقته معها .. هو من يطلب منها ألا تبتعد .. ألم يتركها منذه قليل وهو يصرخ عليها دون ان تفعل له شيء .. ألم يتجاهل دعوتها وجرح كبريائها  بمغادرته لها  وللبيت .. 

لم تعي ان دموعها تنزل بصمت علي وجنتيها .. إلا عندما احست بأصابعه تجفف دموعها برفق.. ثم ضمها إليه برفق مقبلا وجنتيها ومقدمة رأسها قائلا : 


كل ده عشان زعقت واتعصبت عليكي شوية قبل ما اخرج .. 

ثم قبل كفها المستكين بكفه مستأنفا حديثه : 

يعني حبيبتي ماتتحملنيش لو اضايقت شويه واتعصب عليها !!

اجابته لاول مرة وبتلقائية..

 أتحملك العمر كله لو كان مجرد غضب مش حاجة تانية ..


جواد وهو يملس علي وجنتها :

 ايه بقي الحاجة التانية دي اللي ماتتحمليهاش ؟؟؟

لافندر بحزن : انك تمل مني وتسيبني .. انك تحس فجأة أني مش الزوجة أللي ترضيك وتندم انك اتجوزتني بعلتي دي وتتخلي عني ..


جواد ينظر لها بذهول مما وصل إليه عقلها الصغير .. هل بعض الغضب يجعلها تتصور انه بتلك الندالة والخسة !!.. هل تتصور أنه سيتركها يوما؟؟ هل مازالت لا تثق به وبحبه لها


الحمقاء مازالت لا تفهم او تعلم ماهي بالنسبة له !!


ربما آن الآوان ليجعلها تفهم وتتأكد انه لن يتركها او يتخلي عنها مادام بصدره نفس يتردد ..


اقترب منها وقد عزم ان يثبت لها بالفعل ماذا تكون هي له ..


الليلة بالذات ..


ستكون لافندر زوجته قولا وفعلا !!

___________________


تشعر بشيئا ما يداعب انفها .. تتململ يمينا ويسارا لتتفادي هذا الشيء المزعج لانفها 

ثم تسرب صوته الخافت بأذنها : أصحي بقي ياكسولة !!


عاد وعيها دفعة واحدة .. انه جواد  .. حبيبها .. وزوجها اخيرا 

ما ان تذكرت ليلتهما سويا حتي خجلت بشدة وأختبئت بغطاء فراشها أكثر .. فلاحظ جواد المتأمل بها.. احمرار وجهها بعد ان فاقت 


فمال علي اذنها قائلا بصوت خافت : 


وشك احمر ليه ياحبيبتي .. انتي افتكرتي حاجة حصلت بينا أمبارح 


لافندر بتلقائيه وسرعة وكأنها تنفي عنها تهمة ما : 


لالا انا مش فاكرة حاجة خالص .. بص ... انا اصلا لسة نايمة !!


واختفت بأكملها اسفل الغطاء ..


فأنفجر جواد ضاحكا علي براءتها وكذبها وخجلها منه .. 

ثم سحبها من اسفل الغطاء فأختبئت بحضنه هو ودفنت وجهها بصدره يحاول ان يري وجهها فتختبيء منه اكثر..


ضمها ضاحكا أكثر وأشفق عليها من شدة الخجل.. 


ثم قال وهو يداعب خصلات شعرها : 

في عروسة تكذب في صباحيتها؟.. انتي ماتعرفيش ان الكذب حرام؟


لافندر ببراءة : عارفة !!

جواد : طب بتكدبي ليه .. اهلك علموكي تكدبي علي جوزك كدة؟

زغدته لافندر بقبضتها علي صدره قائلة : 


لو مابطلتش تكسفني والله هزعل منك ياجواد ..


جواد وهو يلتقط قبضتها ويقبلها : وانا مقدرش علي زعلك ياروح جواد وقلب جواد ..

ثم رفع وجهها لمرمي نظره  قائلا : 

انا بحبك اوي يا لافندر.. اوعي مهما حصل بينا تشكي ابدا اني مش بحبك او اني مش مرتاح معاكي او ممكن اتخلي عنك لحظة ..

حبي ليكي قوي لدرجة انتي لسة معرفتيهاش ..


انا حبيت روحك من قبل ما أقابلك .. 


لافندر بتأثر : بجد ياجواد حبتني قبل ما تشوفني !! 

ازاي ؟؟ يعني حلمت بيا قبل ما نتقابل ؟؟؟


جواد : لا ياعمري .. هو اه حلمت بيكي بعدين .. بس دي مش بداية حبي ليكي .. أنا حبيتك من صورتك .. شوفتك اول مرة وصورتك متعلقة بفاترينة  !!!


اعتدلت لافندر بجلستها وقد شدها حديثه بشدة 

فقرأ جواد دهشتها وتساؤلها .. فقص عليها كل ما حدث معه منذه ان رآي صورتها بفاترينة الاستوديو ..وانتظاره لها سنوات بيقين لا يعرف مصدره بلقائها.. وكيف كان إحساسه يوم رآها لاول مرة بفرحها هي وعمار .. وكيف ابتعد وتمني لهما السعادة ...!!!


كانت تستمع إليه مذهولة .. أمعقول ان يعشقها احدا في هذا العالم  بتلك الدرجة وهي لا تعلم عن عشقه شيء !!.. لهذا كانت تحلم به هو تحديدا عقب الحادث بأصعب فترة مرت بها .. الوحيد كان مصدر آمانها بأحلامها الخفية به و التي لم تقصها لأحد .. حتي هو لا يعلمها إلي الأن ..

يا الله .. هذا هو عشق الروح للروح .. هي أيضا تعلقت بروحه وصوته من قبل ان تراه .. لهذا أحساسها به مختلف 

حين تصورت امس انه يمكن ان يتركها كادت تختنق .. جواد أصبح يمثل لها الهواء الذي تتنفسه .. هو حبيبها .. قدرها الجميل 

هو كنز عمرها الحقيقي !!!

أحتضنته بشدة دون خجل باكية بكاء شكر لله علي نعمة هذا الزوج !!

____________


لم يخفي عن عين خبيرة ومحبة مثل عين ام جواد 

تلك التغيرات الحديثة بين أبنها وزوحته لافندر .. كانت تعلم عندما عادو من مرسي مطروح انهما لم يتزوجا بالفعل.. 

أما الان .. السعادة والألتحام الروحي بينهما يتجلي بشكل لا يصعب إدراكه .. كم هي سعيدة لأجلهما وتتمني لهما السعادة والذرية الصالحة 

كما تمنت من الله ان يشفي زوجته لافندر ويعيد لها بصرها بقدرته تعالي الذي لا يعجزه شيئا في الأرض ولا في السماء 

لن تكف عن الدعاء لها .. ولن يخذلها رب العالميين !!!

________________


مضي سبعة اشهر علي زواجها هي وجواد .. كل يوم يمر عليها معه تعشقه اكثر واكثر .. كم هي محظوظة به ..

ولكنها حزينة لسفره بعيدا عنها .لأجل عمله ثلاثة اشهر  .. طلب منها أن تمكث فترة غيابه مع والديه ..يخاف عليها ان تبقي وحيدة ..

........................

ااااه يا جواد ...كيف لها ان تتحمل بعده كل هذا الوقت .. 

تحملي لافندر .. لا تعيقي تقدم زوجك بعمله .. ثلاثة اشهر ستمضي حتما .. وسيعود سالما غانما لأحضانك .. لا تكوني طفلة !!

_____________


يعني تفتكر ممكن توافق ياحاج انها تتعالج ؟؟


أبو جواد : باذن الله يا ام جواد  .. انا حاسس أن ربنا هيمن عليها بالشفا .. صديقي شكرلي جدا في طبيب العيون ده وانه موفق جدا وعنده ضمير وشاطر .. عالج حالات صعبة كتير بتوفيق ربنا .. 

هاخد لافندر عنده .. وربنا يقدم اللي فيه الخير ليها  ..

_______________


ياريت ياعمي انا نفسي ربنا يشفيني عشان جواد .. مش عشاني ..

الاول كنت برفض حتي المحاولة لاني كنت كارهه حياتي .. انما دلوقتي جواد علمني احب الدنيا وأتمسك بالأمل وبيقيني وحسن ظني بالله .. انا هروح مع حضرتك للدكتور بس عندي رجاء من حضرتك


أبو جواد : قولي يابنتي وانا هنفذلك طلبك فورا لو في مقدرتي..

 

لافندر : بلاش جواد يعرف .. عشان لو ربنا شفاني . تكون مفاجأة

لما يرجع بالسلامة .. لو لاقدر الله ما اتعالجتش .. يبقي ما اتعلقش بامل ..

ابو جواد مملسا علي شعرها بحنو : حلاص يابنتي طلباتك اوامر .. انا هكون معاكي ومش هنعرف جواد .. وباذن الله ربنا مش هيخذلنا ابدا ..

_______________


الحلقة 27

................


لم يكن حديث الطبيب عن حالتها مبشرا بشكل كبير .. 

قال كثيرا عن حالتها ولم تفهم منه سوي ان قرنية العين تأثرت من الحادث بشكل ليس بهين .. ولكن لا ينقطع الامل في الله قط..


هكذ اخبرها الطبيب ..كما قال أنه سيحاول محاولة ربما تفيد !!


عملية نسبة نجاحها ضعيف جدا .. ولكنه يظل أمل .. ولن نخسر شيئا

_______________:


تم تجميع مبلغ العملية بتيسير من الله .. نصفه حصلت عليه لافندر من ابيها الذي باع قطعة ارض هي ورثها من والدتها مع شقيقتها سما.. والنصف الاخر صمم أبو زوجها جواد التكفل به .. وقال لها انه من خير زوجها وحقه 


تحدد موعد قريب جداا لإجراء العملية .. 

الجميع يكثف الدعاء لها ليل نهار .. يوقنون ان الله لن يخذل أياديهم المددوة له يطلبون الشفاء لها ولكل مريض علي وجه الأرض .  

....................


تتحدث هي وزوجها جواد بأستمرار .. يطمئن عليها ويخبرها دائما عن شوقه لها .. وأنه يحاول العودة قريبا كي يراها  .. 

فكانت تدعو الله بقلبها ان تراه هي الأخري عندما يعود !!

_________________


امام غرفة العمليات .. الجميع ينتظر .. ويدعو من قلبه بشفائها 


الحاج جمال : يارب اجبر بخاطر بنتي واشفيها ورجع نور عنيها تاني .. يارب ياقادر علي كل شيء ولا يعجزك شيء بالكون كله ..


سما : اللهم أمين .. بأذن الله ربنا هيفرحنا كلنا يا بابا .. واختي هتخف و ترجع تشوف .. والله قلبي بيقولي كدة ..


كريم : باذن الله ياحبيبتي ربنا هيطمنا عليها .. بس تعالي اقعدي شويه انتي في الشهر التامن ومش حمل الوقفة دي كلها ..

أم جواد مربته برفق علي كتف سما : اسمعي كلام جوزك يابنتي وروحي أقعدي عشان ماتتعبيش .. ربنا يطمنك ويطمنا ..


أبو جواد الذي يجلس يرتل القرآن حتي يهديء أعصابه المتوترة وهو ينتظر انتهاء العملية .. 

_________________


ما ان انفرج باب غرفة العمليات وخرج الطبيب حتي هرع إليه الجميع مترقبين ما سيقوله لهم ..

الطبيب : العملية اتعملت بنجاح الحمد لله .. بس النتيجة هتظهر بعد اسبوع بالظبط .. الضمادة هتفضل علي عين المريضة .. وزي أنهاردة هتتشال ووقتها هنعرف النتيجة .. باذن الله خير ..

_____________

لم تتركها سما .. ظلت معها ولم يستطيع كريم الاعتراض ..هو يعلم مدي قلقها علي لافندر .. فتركها مع شقيقتها بعد ان اوصاها علي نفسها وجنينهما المرتقب وصوله بعد اقل من شهر  .. 

.................

تفتكري هشوف تاني بكرة يا سما ؟؟؟

سما وهي تحتضن شقيقتها بحنان : باذن الله ياحبيبتي ربنا هيجبرنا كلنا وهنحتفل بيكي واحنا فرحانين علشانك .. قولي يارب 


لافندر بأبتسامة : كله خير من رب العالمين يا سما .. ربنا كرمني كتير اوي .. كفاية رزقني بجواد .. انا ان كنت بتمني نظري يرجعلي .. ده بس عشان اشوفه .. نفسي اشوفه ياسما حتي لو بعدها اموت ويبقي اخر حاجة شافتها عيني !!

سما بانزعاج : بعد الشر عنك يا حبيبتي .. ليه بقي الكلام ده 

باذن الله هتفتحي تاني وتشوفيه ياستي وتشبعي منه ..

....................


الجميع ملتف حولها .. ينتظر نزع الضمادة عن عيناها .. كانت تتمني ان يكون جواد بجانبها .. ولكن عزائها الوحيد.. انها مافعلت كل هذا إلا كي تراه وتشبع عينيها من ملامحه.. جواد ..حبيبها وقطعة من روحها!!


_____________________


خدعها بمعاد.وصوله .. اخبرها انه سيعود بعد  10 أيام 

ولكن لم يمضي سوي 3 أيام .. حتي حجز تذكرة طيران للعودة إليها بأسرع وقت .. الشوق إليها يقتله .. لحبيبته لافندر ..

....................

 ماما .. بابا ..لافندر .... حبيبتي فينك !!

بحث عنهم بكل البيت فلم يجدهم.. جميعهم ليسوا بالبيت !!


ألتقط هاتفه ليتصل بأبيه ليعرف أين هما .

جواد : السلام عليكم ياحاج .. انتو فين كلكم البيت فاضي ولافندر فين 

أبو جواد بدهشة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. انت رجعت أمتي يابني ..مش قلت  فاضل علي معاد رجوعك أسبوع؟!


جواد بمشاكسة : حبيت أعملكم مفاجأة ياحاج.. شكلك مش مبسوط اني رجعت .. ألف وأرجع تاني ؟؟؟؟


أبو جواد ضاحكا : لا طبعا ياحبيب أبوك .. نورت كل الدنيا 

جواد : طب انا كنت سايب معاكو حاجة كدة تخصني .. هي فين ؟

أبو جواد بمكر وهو يتصنع عدم الفهم ؟ حاجة أيه يا ابني .. فتشني!!

جواد : انت هتهرج ياحاج !!...... مراتي فين يا راجل ياكبارة ؟

ابو جواد وهو يجاري ابنه بمزاحه: خطفتها !!

جواد بذهول مصطنع : خطفتها ؟!! طب طلباتك أيه عشان ترجعهالي 

ابو جواد : فكر انت بقي وشخلل جيبك ...

جواد : لا انا عندي حل فعال اكتر .. لو ماجبتليش مراتي بعد دقايق 

هخطف مراتك انت كمان يابرنس ... انجز ياوالدي مراتي وحشتني هي فين ؟؟؟؟؟

ابو جواد : أختشي يا ياواد ومتنساش اني ابوك .. وان كان علي امك اخطفها هي اساسا هتفرح 

عموما ياسيدي .. مراتك في بيتها بقالها يومين لوحدها .. وانا وامك شوية وهنرجع البيت .. روح بيتك بالسلامة لمراتك وبكرة عدي سلم علينا !..

جواد بقلق : ليه يابابا لافندر في بيتها لوحدها ؟؟ انا سبتها هنا عشان تاخدوا بالكم منها .. أيه خلاها تمشي ؟.. في حاجة حصلت ؟


ابو جواد قاصدا اللعب بأعصاب جواد :

هو في حاجة حصلت .. روح بيتك وانت هتعرف بنفسك !!!

___________________________

حبيبها اتي مبكرا .. أخبرها أبو زوجها منذه قليل بقدومه إليها ..


تقف تمط قميصها وتهندمه وتتمم علي اكتمال زينتها 

تنظر بمرآتها .. لا تصدق إلي الآن ان الله أكرمها بعودة البصر ونجحت العملية 

 الآن تستطيع ان تري حبيبها جواد وتشبع من رؤيته التي تمنتها اكثر من أي شيء أخر ..

منذه ان أستعادت بصرها وصممت ان تعود لشقتها .. راحت تتأملها وتتذكر كل خطوة علمها جواد لها.. وكل ذكري له معها وهو يطعمها ويدللها .. لاحظت قطع الاساس الخالية من اي زجاج .. اخبرتها ذات مرة ام جواد بهذا .. حبيبها وفارسها كان يخاف عليها ويراعيها بشدة .. فكر بكل شيء يكون آمان بالنسبة لها و يخدم راحتها ..


تري ماذا سيكون وقع المفاجأة عليه .. طلبت من الجميع عدم إخباره 

هي لحظتهم الخاصة جدا .. وستظل بينهم ذكري لأعوام قادمة 

....................

وصل إلي مسامعها صوت تكة مفتاح شقتها .. حبيبها اتي .. يالله رفقا بقلبي ماذا افعل حين اراه ..!!!


جواد : لافندر .... حبيبتي انتي فين .. انا جيت .

دلف إلي حجرة نومه .. فوجدها تقف بقرب فراشها ترتدي قميصا يسلب العقل توقع ان يكون ابيه اخبارها بوصوله فاستعدت حبيبته له


اقترب منها بشوق وهو يتأملها .. ثم احاط وجهها بكفيه قائلا : وحشتيني يانور عيني .. كنت هتجنن عليكي .. طمنيني انتي كويسة ؟


تنظر له .. فقط تتأمل بملامحه .. عيناه بنية صافيه بنفس لون شعره البني وبشرته القمحيه ..  ذراعيه كتفه العريضة  قامته الطويلة.. كل تفاصيله التي تمنت ان تراها بعينيها .. هي تراه الان .. تري حبيبها .. كم احبته اكثر .. وسيم بل اجمل رجال العالم بنظرها .. 


الرؤية بدأت تغيم وتوشوش أمامها .. دموعها اللعينة تحجب رؤيته 

مدت كفيها لتحيط وجهه لتتاكد انها لا تحلم .. هي تراه حقا ..

 حبيبها جواد !!!


شيئا غريبا بعينيها ونظرتها إليه .. خيل له انها تنظر لعينيه مباشرا وكأنها تراه .. تتأمله وكأنها تتعرف علي ملامحه ..

اه يا جواد .. أصبحت تهذي .. ليتها تراني حقا !!!


جواد : مالك يا لافندر .. فيكي حاجة متغيرة .. 

ثم راح يجفف دموعها بيدها قائلا : فيه حاحة حصلت من ماما وبابا وضايقتك ؟؟ ليه جيتي هنا لوحدك ؟


فوجئ بأرتمائها بحضنه وبصوت بكائها وهي تتشبث به اكثر وكأنها لا تصدق انه اتي إليها

جواد وهو يشدد بضمها : حبيبتي اهدي عشان خاطري وبلاش تبكي كدة وتزعليني .. عارف اني وحشتك وغبت عليكي .. بس والله غصب عني


لافندر وهي ترفع وجهها إليه وتنظر لعينه قائلة :

 أيه اكتر حاجة بتتمناها ياجواد .. حاجة تتمني تحصل معايا 


جواد متأملا أياها وخاصا عينيها التي تنظر له .. يشعر انها تراه ولكن عقله يكذب .. حبيبته للأسف لاتستطيع ان تراه .. ربما خياله مايترجم نظرتها خطأ بانها تري عينيه .. ياليتها تراه .. لن يستطيع ان يقول انها امنيته .. حتي لا يحزنها .. يكفيه انه هو يرها .. ويريها العالم بعينه ..


كانت تعلم انه لن يقول امنيته حتي لا يحزنها علي حالها .. 


باغتته لافندر قائلة : نفسك ارجع اشوف بعيني تاني ؟؟؟؟


سؤالها مع نظرتها الجديدة عليه يشلو تفكيره وردة فعله .. يتأملها بدهشة وقلق .. لا يعرف ماذا يقول لها .. بالطبع يتمني ان يعود بصرها لاجلها اولا .. هي بعينه لا ينقصها شيء .. يعشقها هكذا ..


لافندر وهي تقرأ حيرته وشكه وقلقه ..

قالت لتريحه .. فآن الآوان ان تري رد فعل حبيبها لرؤيتها مجددا


رفعت أصابعها وتحسست عينيه  ثم مررتها علي سائر وجهه قائلة : 


عيونك تشبه عيون والدك ونفس لون بشرته ولون شعره .. ثم مررت يدها  تتحسس كتفه وذراعيه.. 

نفس طوله كمان .. انت كلك تشبه والدك .. حبيبي وسيم ..


يحاول الأستيعاب .. يبذل كل جهده ليظل هادئا ويستوعب.. هل لافندر وصفت له ملامحه الأن ؟!!!  لافندر تراه ؟؟؟ أمعقول هذا !!!

افق ياجواد .. انت تحلم .. او ربما سألت عنك والدك فاخبرها بدقة عن ملامحك وهيئتك .. نعم هذا تفسير منطقي جدا ...


جواد محاولا التماسك : انتي سألتي بابا عني وعن شكلي صح ؟؟


لافندر وهي تبتعد عنه خطوتين وتنظر لما يرتدي قائلة: 


قميصك الاخضر جميل اوي عليك.. زي لون قلبك ياحبيبي..


أتسعت مقلتيه بصدمة .. 


بعد ما قالت ووصفها لقميصه  .. لا مجال للشك او التخمين ..هي تراه حقا ولا يخيل له كما ظن !!


ألتقط رأسها بين كفيه  فجأة يتأمل عينيها بذهول ..


انتي شايفاني يا لافندر .. بجد شايفاني دلوقتي .. انا مش مصدق عنية 

عمال اكدب نفسي من وقت ماشوفتك انك متغيرة بس خوفت اطاوع خيالي واللي عيني شايفاه .. 


ثم بدأت دموعه تنزل بغزارة .. فلم يعد.يستطيع كبح دموعه وأندهاشه 

لافندر تراه اخيرا تحققت أمنيته وأستجاب الله لدعائه..

 

احتضنها وراح يقبل عينيها مرارا وتكرارا لا يصدق ان تلك العينان تراه اخيرا .. ثم حملها وراح يدور بها باكيا غير مصدق مذهولا متفاجيء 

مشاعر شتي تتملكه بتلك اللحظة !!

________________



تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close