القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حكاية هينة الجزء الأول والثاني بقلم lechen Tetouaniحصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 


حكاية هينة الجزء الأول والثاني بقلم lechen Tetouaniحصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 




حكاية هينة الجزء الأول والثاني بقلم lechen Tetouaniحصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 




..... فتاة صغيرة تدعى هينة كانت تمضي وقتها كبقية بنات القرية في رعي الإبل ومساعدة أمها في أشغال البيت

وذات يوم خرجت مع البنات لجمع  للحطب من الغابة وبينما هي تحتطب إذ عثرت على مغزل ذهبي فخباته وسط حزامها لكي لا تراه صديقاتها


ولما فرغن من عملهن ومالت الشمس إلى الغروب حزمت كل واحدة حزمتها وهممن بالرجوع إلا البنت هينة فكلما ربطت حزمتها إلا وتفككت وتشتت في الأرض


ضاقت بها البنات ذرعا وانصرفن قبل أن يحل الظلام وفي النهاية أخرجت هينة المغزل وقالت في نفسها : سأخفيه وأرجع غدا لأخذه إختارت شجرة كبيرة ووضعته تحتها


ورمت عليه بعض الأوراق الجافة وعندما إستدارت لتذهب وجدت أمامها غول بشع المنظر وقال لها سأعاقبك عل سرقة المغزل فكل ما على هذه الأرض ملكي


خافت هينة وبدأت في البكاء وقالت: كيف لبنت صغيرة أن تعلم ذلك ؟

نظر إليها الغول وقال : سأسامحك هذه المرة لكن إذا حدث وملحت أمك السمن فاني سآتي وآخذك تم تركها وانصرف ولم يبق له اثر.


ولما وصلت هينة إلى القرية حكت لأمها كل ما جرى لها وكانت النساء في ذلك الوقت يملّحن السمن ثم يضعنه في جرار فخارية ويدفنوها في التراب ولا يأكلن منه إلا بعد مرور سنة لكن أمّ هينة خشيت على إبنتها ودأبت على عدم تمليحه


ومرت أعوام وهينة تكبر إلى ان أصبحت شابة فائقة الجمال وتقدم لخطبتها ابن عمها يوسف وكان فتى وسيما ووعدها ان يمهرها مائة ناقة فرحل ليجمع مهر ابنة عمه هذا ما كان من أمره


أما ما كان من أمر هينة فإنها بقيت في القرية ترعى ابل أبيها وتساعد أمها كغيرها من البنات وفي إحدى الليالي جاء ضيوف لأمها وكرهت أن تطبخ لهم طعاما دون سمن مملح


فإستعارت من جارتها شيئا من سمنها وعندما ذاقت البنت من الطعام حزنت حزنا شديدا وقالت: لم تسمعي تحذيري يا أمي وان الغول لا محالة آت الليلة


أجابتها الأم لم نصنعه بأنفسنا و إنّما أخذناه من غيرنا 

لكن الغول الذي بهره جمال هينة وجدها فرصة ليأتي ويأخذها ولما أطلت البنت من الخيمة وجدته واقفا قرب الأوتاد وقال بصوت قوي كالرعد : هينة مدي لي قبسا من النان


أجابته : ستمده لك أمي

قال : داهية لك ولها هات القبس

أجابته : ستمده لك خالتي

قال: لا أبقاها الله ولا أبقاك  هيا أسرعي هات القبس

 أجابته ستمّده لك عمتي


قال : أعماك الله وأعماها لقد نفذ صبري القبس وإلا إنتقمت من القبيلة 

دخلت هينة الخيمة، وأعطت ثيابها لوصيفتها وغطت لها رأسها وعندما خرجت وفي يدها قبس النار إختطفها الغول وجرى بها إلى عمق الغابة وهو يظن أنها هينة ..


لمّا وصل الغول إلى كهفه أزال الغطاء عن رأس البنت فإذا بها ليست هينة فاستشاط غضبا وعزم على الاحتيال عليها  ذهب إلى طريق يمر منه التجار وكمن وراء شجرة عظيمة


وبعد ساعة مر تاجر يقود قطيعا من الإبل فخرج له الغول وقال له :سأتركك تمرّ سالما إذا أديت لي خدمة أما إذا رفضت فسيكون ما معك من الإبل طعاما لي


خاف الرجل وأجاب :سأنفذ كل ما  تريد فهذه الجمال كلّ ما أملك

قال الغول : اسمع يا هذا سأتحول إلى فحل من الإبل وسأرافقك إلى السوق فمن أعطاك مائة فقل له: مائتان ومن قال مائتان :فقل له ثلاثة ومن قال ثلاث قل له أربع ...إلى ان يأتي والد هينة من أشراف قبيلة سي مسعود فبعني له بالثمن الذي يعطيك إياه هل فهمت ؟

ثم تحول الغول إلى جمل مطواع وسار مع التاجر



#حكاية_هينة_الجزء_الثاني

...... بعد ان تحول الغول إلى جمل مطواع وسار مع التاجر

حتى وصلوا إلى السوق أعجب الناس بالجمل وتزايدوا حوله وتغالوا في ثمنه وصاحبه يفعل ما أُمر به الغول في ردهم إلى ان جاء أب هينة فتفحص الجمل جيدا فوجده جملا نحيبا


فسأله كم ثمنه

أجاب التاجر سآخذ ما تعطيني إياه

قال أبو هينة : هل يرضيك خمسون دينارا ذهبيا ؟

أومأ إليه التاجر بالموافقة 


فاخذ والد هينة الجمل أمام صراخ الآخرين واحتجاجاتهم  وذهب به إلى القرية وعلامات الفرح لا تفارق محياه فهو فحل ليس لأحد مثله : سهل ومطواع وهي صفات كلما تجتمع في فحول الإبل وبدا الأطفال يلعبون حوله وهو ينظر لهم بلطف


أما هينة لما رأته إسود وجهها وقالت لأبيها :لقد أتيت بعدوي غول البر وضعته جنبي سأنهي بعيدا بعمري

فقال لها أبوها : كيف يعقل ان يكون هذا الجمل عدوك ؟


فسكتت ولم تردعليه فهو لن يصدقها

وفي الغد ناداها أبوها لترعى الإبل كالعادة لكنها امتنعت وقالت له :لن أرعاها مادام ذلك الجمل فيها


واستمرت على حالها تلك يوما أو يومين فغضب منها أبوها وأرغمها على الخروج مع الجمال فقامت والدموع تملأ عينيها وألقت أخر نظرة على القرية فلديها إحساس أنها لن تراها بعد الآن ولما ابتعدت قليلا رجع الغول إلى شكله فدهمها


وقال لها:  لا أحد يمكنه الهروب مني يا هينة ثم وضعها فوق ظهره وراح يقطع بها الاراضي و الوديان ولما عادت الإبل في المساء لم تكن معها لا هينة ولا الجمل


فأدرك ابوها صدقها وعرف أنه ظلمها وندم على عدم الإستماع إليها أما أمها  فلم تتوقف على البكاء فلقد  كانت إبنتها على وشك الزواج من إبن عمها يوسف


وعندما سمعت خديجة أمه بالخبر جاءتها وقالت لها : حينما يأتي إبني من سفره بماذا سأخبره هل أعلمه بأنكم فرطتم في هينة وخطفها الغول ؟

أجابت أم بأسي وحسرة : سنقول إنها ماتت


قالت خديجة : وإذا سأل عن قبرها؟

فكرت أم هينة قليلا وردت عليها نحفر قبرا ونضع فيه خشبة فهو لن يجرأ على نبشه و أخطبي له فتاة أخرى فسينساها مع الزمن


بعد مدة عاد يوسف من سفره فرحا بما حمله من هدايا ومتاع وقال لأمه أنظري ماذا حملت لهينة

لكن الأم لم تجب رأى على وجهها العبوس والحزن فقال لها بالله عليك يا أمي ماذا وقع لهينة هل تزوجت من رجل آخر؟


فردت الأم وهي تغالب البكاء بل أكثر من ذلك فهينة ماتت جعل الله محبتك لها صبرا لك Lehcen Tetouani 

ولما سمع ذلك من أمه انقلب الضياء في وجهه ظلاما ولبث مدة في غرفته لا يأكل ولا يشرب


وسمع أحد الرعاة بحالته فأتى إليه وقال له سأخبرك بشيئا لا أعرف إن كان سيخفف من شقائك أو يزيد فيه لقد كنت أرعى غنمي وشاهدت أمك تحفر قبرا لا أدرى ماذا وضعت فيه من المأكد أنها لم تكن هينة فقد كان شيئا صلبا عليه كفن ولقد تعجبت من ذلك


فقام يوسف من حينه وأخذ  فأسا وحفر وعندما رفع الكفن وجد تحته خشبة فرجع إلى أمه وقال لها إن لم تعلميني بالحقيقة قتلت نفسي


فروت له القصة من أولها إلى آخرها فاقسم بان لا يعود إلى القرية ثانية حتى يرجع بحبيبته هينة أو يهلك دونها


قطع يوسف البراري وعبر الأنهار بحثا عن هينة حتى وصل إلى شجرة عليها بومة تظهر عليها الكآبة فسألها عن حالها


فأجابته : لقد مرت بي صبية خطفها الغول وكانت تبكي في الطريق وتنشد :راحت المسكينة هينة لم يعد لها أهل يحبونها  لن تروها ولن تفرحوا لها ولن تسمعوا لها صوت آه ... وأسفي عليك يا يوسف فألم الفراق لا يوصف


لما سمع يوسف شعر هينة وعرف لهفتها عليه بكى وتناثرت دموعه أحست البومة بالشفقة عليه وقالت :إتبع هذا الطريق وستصل إلى جبل العيون السبعة وفي أحد كهوفه ستجد حبيبتك لكن هذ الجبل يحرسه شيخ من الجن


ويقال أنه تجاوز المائتي سنة ولن يتركك تدخل إلا إذا اهتديت إلى كلمة السر إسمع يا رجل لا تفكر كثيرا في الجواب فهو بسيط فقط تأمل ما حولك


عندما وصل إلى آخر الطريق شاهد جبلا عاليا يلامس الغيوم وأمامه صخرتين ملتصقتين ببعضهما وفجأة ظهر ليوسف شيخ ابيض اللحية وسأله ما الذي أتى بك إلى الجبل الذي تسكنه الجان والغيلان؟


حكى يوسف قصته للشيخ فقال له : ما باليد حيلة الباب لا يفتح إلا بكلمة سر لكن بالإمكان مساعدتك على الهرب من الغول


تكملة الرواية من هناااااااا 

تعليقات

التنقل السريع
    close