رواية اسرار خافية الفصل الثالث عشر 13الاخير بقلم مصطفى محسن حصريه
رواية اسرار خافية الفصل الثالث عشر 13الاخير بقلم مصطفى محسن حصريه
العمدة وقف وقال بصوت حاسم: يبقى لازم أروح أواجه الشيخ عيسى… خلف بصله نظرة طويلة وقال: وانت فاكر يا ولدى إن الشيخ عيسى هيقولك الحقيقة بسهولة؟ الراجل ده عايش عمره كله يدفن الأسرار… مش هيطلعها غير لو اتجبر، هانى بص خلف وقال: طب والحل ايه؟ خلف سكت لحظة وقال: الحل… إنى أروح معاكم، لأنى أعرف نقطة ضعفه… واقدر اخليه يتكلم، وفى اللحظة دى… عين خلف وقعت على الخاتم اللى فى إيد هانى، ملامحه وشه اتغيرت، وقرب منه وقال: الخاتم ده… جبتُه منين؟ هانى قال: غريب… غريب العنبرى هو اللى اداهولى، خلف بصله بذهول وقال: غريب… اداهولك ازاى؟! غريب توفى قبل ما انت تتولد، هانى قال: هو ظهرلى بنفسه… وقالى ألبس الخاتم ده… وقال إنه هو اللى هيوصلنى للحقيقة.
-
العمدة قال: انت تعرف ايه عن الخاتم ده يا حج خلف؟ خلف فضل باصص للخاتم لحظات طويلة، وبعدين قال: ده… خاتم أبوك… يا ولدى، العمدة قال: تقصد إن غريب كان عاوز يوصلنا إن أبويا كان طرف فى كل اللى حصل؟ الحج خلف هز راسه وقال: أكيد… الروح ما بترجعش إلا لو كان وراها حق لسه ما اتاخدش، العمدة قال: طب ليه ما قالش السر من الأول؟ الحج خلف قال: لأن كل حاجة… ليها وقت، وربنا وحده يعلم الأيام مخبية ايه، وبعدها لف الشال حوالين كتفه وقال: يلا… لازم نروح للشيخ عيسى… دلوقتى، خرجوا من البيت بسرعة، وركبوا العربية،… وفى نص الطريق…
.
فجأة، العمدة ضغط الفرامل، العربية وقفت، والجميع بص قدامهم… وهناك… فى نص الطريق بالضبط… كان واقف، غريب العنبرى، واقف… ورافع إيده، وبيشاور ناحية طريق جانبى مظلم، خلف مسك إيد هانى بقوة وقال بصوت مرتعش: ده… ده غريب… ده غريب بنفسه، هانى بلع ريقه وقال: اهدى… متخافش… إحنا شفناه قبل كده، خلف قال بصوت مهزوز: هو عاوز مننا ايه؟ العمدة قال وهو باصص لغريب: واضح إنه عاوز يوصلنا لحاجة… وأنا همشى وراه، ولف الدركسيون ناحية الطريق اللى أشار عليه غريب، وبعد دقائق… ظهر غريب تانى، أبعد شوية، وكرر نفس الإشارة… وكأنه بيقودهم لمكان معين، والعمدة فضل يتبعه… لحد ما وصلوا قدام بيت قديم… مهجور… فى قلب الأراضى الزراعية، البيت كان… ضلمة، وفجأة ظهر غريب قدام باب البيت… ورفع إيده… وأشار للمدخل، واختفى.
-
العمدة بص لهم وقال: لازم ننزل… لازم ندخل المكان ده، نزلوا كلهم، وطلعوا موبايلاتهم، وفتحوا الكشافات، ودخلوا البيت بهدوء، وفجأة… هانى شهق وقال: اصحابى! جريوا بسرعة، ولقوا عمر… وخالد… وصلاح… وشادى… نايمين على الأرض… كأنهم فاقدين الوعى، جرى هانى عليهم، وبدأ يهزهم، واحد واحد، وبعد لحظات… بدأوا يفوقوا، لكن عيونهم كانت تايهة والغريب ان ما حدش فاكر ايه اللي حصل، العمدة قال بسرعة: لازم نخرج من هنا، وبالفعل خرجوا كلهم، وركبوا العربية، وبعد وقت قصير… وصلوا بيت الشيخ عيسى، العمدة نزل وخبط على الباب، الباب اتفتح ببطء… وظهر الشيخ عيسى، لكن أول ما وقعت عينه على خلف… ابتسم وقال بصوت تقيل: اتفضلوا… أنا كنت فى انتظاركم.
-
الحج خلف وقف قدام عيسى، وعينيه مليانة غضب وقال: احنا مش جايين نضايف يا عيسى… احنا جايين نعرف ليه روح غريب مش مرتاحة، عيسى بص حواليه بسرعة وكأنه مش عايز حد يسمعهم، وقال بصوت واطى: الكلام ده مينفعش على الباب… اتفضلوا جوا، دخلوا كلهم، والجو جوا البيت كان تقيل، عيسى قعد وبص لخلف وقال: عاوز تعرف ايه؟ خلف قال: عاوز أعرف كل حاجة، عيسى هز راسه وقال: فى حاجات… مينفعش تتقال، خلف قرب منه وقال: يبقى بنتك لازم تعرف انت بتشتغل فى ايه، عيسى اتفزع، وقام واقف بسرعة وقال بقلق واضح: لا… بنتى لا… أوعى تعمل كده يا خلف… انت عارف إنها كل اللى فاضلى… لو عرفت الحقيقة عمرها ما هتبص فى وشى تانى.
-
خلف قال: يبقى تحكى كل حاجة… ليه روح غريب مش مرتاحة؟ وليه رجع؟ عيسى بص للأرض وقال بصوت مكسور: عبد الستار… لما عرف إن مافيش كنز… كان ناوى يخلص عليا، كان شايفنى السبب فى الوهم اللى عاش فيه، فساعتها… كذبت عليه… قلتله إن فيه حاجة أغلى من الكنز… حاجة تخليه يعيش للأبد، بس لازم يدينى خاتمه… عشان ألبسه لغريب، عبد الستار صدقنى… وادانى الخاتم… وأنا… لبسته لغريب… ودفنته فى الحفرة… نفس الحفرة اللى كنا بندور فيها على الكنز، من يومها… عبد الستار كان بيصحى مفزوع كل ليلة… وكان بيجى يجرى عليا، وأنا كنت بطمنه وأقوله إن الخدمة اشتغلت… لكن الحقيقة… إنى كنت بكذب، خلف قال بصدمة: يعنى غريب… مدفون تحت الدوار؟ الشيخ عيسى هز راسه وقال: أيوة… هناك… تحت الأرض وروحه مش لاقية راحة.
-
خلف قال بحزم: يبقى لازم نطلعه وندفنه زى الناس، عيسى قال: وأنا موافق… يمكن ده يكفر عن ذنبى، خرجوا كلهم وركبوا العربية و وصلوا الدوار، والظلام كان محيط بالمكان، عيسى قال: الحفرة فى المكان ده… بس لازم تساعدونى… الحفر عميقه، بدأوا يحفروا… وكل ضربة فى الأرض كانت كأنها بتوقظ حاجة نايمة من سنين، لحد ما فجأة… اصطدمت أداة الحفر بحاجة صلبة، سكتوا… وبصوا لبعض… بدأت تظهر العظام، فى اللحظة دى… النور بدأ يهتز… والهواء بقى تقيل، فجأة… ظهر كائن أسود… شكله أشبه بكلب… لكن أكبر… وعينيه حمرا بتلمع فى الضلمة، وقف قدام عيسى، وبصله نظرة مليانة غضب، وقال بصوت مش بشرى: انت خنت العهد… يبقى دى نهايتك، قبل ما أى حد يتحرك… النور انطفى تمامًا، وبعدها… سمعوا صرخة قوية… صرخة مليانة وجع. جاية من تحت الارض وبعد لحظات… النور رجع، لكن… عيسى… اختفى، كأنه ما كانش موجود من الأساس.
-
الكل كان واقف متجمد مكانه، خلف قال بسرعة: مافيش وقت… لازم نخرج العظام دى حالًا، لفوا العظام فى ملاية بيضا، وخرجوا بيها من الدوار، وركبوا العرببة، واتجهوا للمقابر، وهناك… دفنوا غريب… بعد ما خلصوا… وقفوا، وفجأة… ظهر قدامهم، غريب العنبرى، لكن المرة دى… كان شكله مختلف، ملامحه هادية… وعينيه فيها امتنان، ابتسم ابتسامة خفيفة… كأنه بيشكرهم… وببطء… اختفى، فى اللحظة دى… الكل حس براحة غريبة، والعمدة وهو بيفتح الباب العرببة… شاف ورقة على الكرسى، استغرب… ومد إيده وفتحها، كانت مكتوب فيها بخط واضح: «كل سنة وأنتم طيبين… يا أحلى ناس… ورمضان كريم عليكم وعلينا جميعًا ان شاء الله.»
-
انتظروا بكرة ان شاء الله الجديد
#قصص_رعب_حقيقية #قصص_رعب #رعب #مصطفى_محسن
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق