القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية الرجل ذو الياقة اللبنية الفصل السابع عشر 17بقلم اسماعيل موسي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات

 

رواية الرجل ذو الياقة اللبنية الفصل السابع عشر 17بقلم اسماعيل موسي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات






رواية الرجل ذو الياقة اللبنية الفصل السابع عشر 17بقلم اسماعيل موسي حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات



#الرجل_ذو_الياقة_اللبنية


                      ١٦


قبل الزواج بأربعة ايام تحدثت سادين مع حازم عن حبها للعبة الملاكمه وانها ترى فى نفسها مشروع ملاكمة ناجحه

كانت تتحدث بجديه مثلما كانت بدر يتحدث معها، كل ما أحتاجه بعض التدريب ومدرب خبير.

رفع حازم حاجه، لم يكن يعرف ان كان اختبار اخر.. حيله وحيده أخرى، ثم قال، سادين كيف تعتقدين ان بإمكانك المقاتله داخل حلبة ؟

انظرى إلى المرآه يا حبيبتى ،انت رقيقه وشفافه، ضعيفه وجميله مثل زهرة الكاردينيا.

صمتت سادين تفكر، انها يراها بلا فائده، يحصرها فى نطاق انثوى ،نعم انت جميله وانيقه واو او لكنك تظلى فتاة

مكانك معروف، لم ترد فورا، قبل أن تتحدث عليها ان تعرف ان بدر ليس هنا، بدر الذى فتح عينيها على أسرار الملاكمه حبيث بيته هناك ،يرسم لوحاته ويتجول بين الحقول كمتسكع بائس ،مقارنه ظالمه بين فنان ورجل أعمال شاب فلكل واحد منهم نظرته، لكن بدر أيضآ طبيب ورسام كيف اكتشف ولعها بالملاكمه ؟

شردت فأيقظها حازم ،مالك ؟


اذا أقامت مشكله الان ستتهم بالتفاهه ،انها لا تعلم فتاه فى هذة الأرض فسخت خطبتها لان حبيبها لا يحب الملاكمه

إبتسمت ،تلك الابتسامه التى تجعل الأمور تمضى إلى حتفها وتبتلع الخيبات معها وسار يائس تحمله داخل صدرها  على درابزين الشرفه وسقط على أرض الشارع وسحقه الماره باحذيتهم القذره.


ما نحبه غير مهم، ما نوده ويرضينا تافه آمام نظر الجميع

عليك أن تكون جندى مطيع فى هذة الدنيا حتى لا تتهم بالاسفاف والتمادى

لكنها هربت من كل ذلك، هربت من الخيانه والملل والحياه التقليديه ثم رجعت لنفس الفخ طائعه خائرة مثل كلب تركلة ويعود إليك لتركله مرى أخرى.


في صباح اليوم التالي خرجا معًا إلى الحقول، بدر يمشي ببطء كعادته، وكيمو واكا يتقدم خطوة ثم يعود، كأنه يقيس المسافة بين الفكرة والهروب.

الهواء كان نقيًا على نحو جارح، والندى ما زال عالقًا بالعشب، وكل شيء بدا مستعدًا ليوم عادي، إلا الحديث الذي كان ينتظر.

قال كيمو واكا وهو يسير بمحاذاة ساق بدر،

استمع جيدًا، لأنني لن أكرر هذا الكلام مرتين، القطط لا تحب الإعادة، ولا تحب الندم الطويل.

ثم توقف فجأة ونظر إليه بعينين ضيقتين،

عليك أن تذهب إلى سادين وتعترف لها بحبك، ليس بأسلوب شاعري، ولا بتبريرات طويلة، فقط قل الحقيقة كما هي، قل إن البيت فرغ بدونها، وإنك رسمتها لأنك لم تستطع نسيانها، وإنك أخطأت بالصمت.

تنحنح بدر، كأن الكلمات ثقيلة حتى في الهواء، لكن كيمو واكا لم يمنحه مهلة،

وإذا لم تفعل، إذا قررت كعادتك أن تكون نبيلًا أكثر من اللازم، وجبانًا بالقدر نفسه، فعليك بخيار آخر لا يقل أهمية.

تابع بنبرة عملية ساخرة،

اذهب إلى الخياط، اختر بدلة لائقة، لا تلك السوداء الكئيبة التي تشبه جنازاتك الصغيرة، بدلة تصلح للوقوف طويلًا دون أن يراك أحد، لأن زفافها وشيك، وأنت، شئت أم أبيت، مدعو بالحياة لا بالبطاقة.

سكت لحظة، ثم أضاف وهو ينظر إلى الأفق،

إذا أردت لقلبك أن يموت مجددًا، فلا بأس، القلوب تموت وتعود، هذه وظيفتها الأساسية عندكم أنتم البشر، لكن الواجب، يا بدر، يحتم عليك حضور الزفاف، لا اختباء، لا سفر مفاجئ، ولا لوحة جديدة تهرب خلفها

تحرك من جديد، ذيله مرفوع، صوته ثابت،

إما أن تذهب وتسرق لحظة حياة، أو تذهب وتدفن آخرها بابتسامة مهذبة في الصفوف الخلفية، اختر ما تشاء، أنا فقط قط، دوري أن أريك الطريق، لا أن أمشيه عنك.


واصلا السير وسط الخضرة، الريح تمر، والنهر في البعيد لا يتوقف، وبدر لأول مرة لم يكن يعد خطواته، كان يعد الاحتمالات، وكلها مؤلمة، وكلها حقيقية.وصلت الدعوة في المساء، بسيطة، أنيقة، بلا عبارات زائدة، اسم سادين محفور بهدوء في أعلاها، وتاريخ الزفاف مكتوب كأنه حكم نهائي لا يقبل الطعن.

حين أمسك بدر البطاقة شعر بأن أنفاسه تضيق، ليس فجأة بل ببطء مؤلم، كأن الهواء ينسحب من الغرفة دون ضجيج، وكأن الجدران اقتربت خطوة أخرى، تضيق عليه الحيز، تراقبه وهو يحاول أن يبدو متماسكًا.

البيت الذي اعتاد صمته صار خانقًا، كل زاوية تذكره بشيء لم يقله، وكل ممر يقوده إلى فكرة واحدة حاول تجاهلها طويلًا.

فتح خزانة ملابسه كما يُفتح درج قديم للذكريات، وقف أمام الصفوف المرتبة بعناية، أقمشة داكنة، قصّات حذرة، ألوان اختارها قديمًا لتناسب الاختفاء لا الظهور.

سأل كيمو واكا وهو يخرج بدلة ثم يعيدها،

ما رأيك، الأسود؟

حرك الهر ذيله باستهجان،

الأسود يصلح للجنازات يا بدر، هل تنوي دفن نفسك أم تهنئ عروسًا؟

أخرج بدلة أخرى، رمادية داكنة، ثم زرقاء، ثم عاد ليتردد،

وهذه؟

اقترب كيمو واكا، تفحص القماش بعين خبير لا يُعرف من أين اكتسب خبرته،

الرمادي يليق بالحيرة، الأزرق يليق بمن يحاول أن يبدو طبيعيًا، اختر ما لا يشبهك كثيرًا ولا يفضحك تمامًا.

ارتدى البدلة أخيرًا، وقف أمام المرآة، عدل الياقة، شد أكمام القميص، نظر إلى انعكاسه بتمعن حذر، كأنه يراه للمرة الأولى منذ زمن.

سأل بصوت منخفض،

هل أبدو لائقًا؟

قفز كيمو واكا إلى الطاولة، نظر إليه من الأعلى إلى الأسفل، ثم قال ببرود متعمد،

للأسف نعم، تبدو شابًا جميلًا ووسيمًا، وهذا سيعقد الأمور، لكنه لا يزال أقل سوءًا من أن تذهب مهملًا وتدع قلبك يتعفن وحده.

استقر بدر على مظهر أنيق، فاخر دون مبالغة، بسيط دون فقر، بدا مختلفًا عن رسامه الصامت، أقل انكسارًا، أكثر حضورًا.

التقط الدعوة مرة أخرى قبل أن يخرج، طواها بعناية، ووضعها في جيبه الداخلي، كأنها شيء حي قد يحاول الهروب، ثم أغلق الباب خلفه، وهو يدرك أن ما ينتظره في الخارج ليس زفافًا فقط، بل مواجهة أخيرة مع نفسه


.اختار بدر الفندق القريب من مكان الزفاف، لا قريبًا حد الألفة ولا بعيدًا حد الهروب، مجرد مسافة آمنة بينه وبين البيوت التي تحمل أسماءً وذكريات.

دخل الغرفة بصمت، حقيبته خفيفة كأن إقامته مؤقتة في الدنيا كلها لا في فندق فقط، وألقى المعطف على الكرسي دون اكتراث، بينما قفز كيمو واكا فورًا إلى السرير، دار دورة كاملة، ثم استلقى وكأنه جاء ليستقر لا ليقيم يومين

اليومان المتبقيان كانا ثقيلين، لا بطول الوقت بل بوزن الأفكار.

في الصباح كان بدر يخرج مبكرًا، يجلس في بهو الفندق، يرسم خطوطًا عشوائية على دفتر صغير لا تشبه سادين ولا تشبه غيرها، مجرد محاولات لتهدئة اليد حين يعجز القلب.


كيمو واكا كان يتنقل بين النوافذ، يراقب الناس بنظرة ساخرة، يعلّق على كل شيء وكأنه خبير حياة رغم كونه حيوانًا لا يملك سوى ذيل وثقة زائدة.

في الغرفة، كان الصمت يسكن السرير الثاني، لا أحد ينام عليه، وكأن بدر تعمّد أن يترك مساحة فارغة، شيء يشبه الاعتراف غير المعلن.

في الليل، كان الضوء الخافت يلقي ظلالًا طويلة على الجدران، فيجلس بدر على حافة السرير، يحدّق في سقف لا يحمل نجومًا ولا إجابات، بينما يتمدد كيمو واكا قرب قدميه

قال الهر في إحدى الليالي دون أن ينظر إليه:

يومان فقط، تعرف؟ يومان قبل أن تُغلق القصة رسميًا

لم يرد بدر، اكتفى بأن يشد الغطاء قليلًا، كأن البرودة جاءت من الداخل لا من المكيف.

في اليوم التالي، خرجا يتمشيان في محيط الفندق، حقول قريبة تمتد بهدوء لا يعرف الاضطراب، رائحة الأرض الرطبة، وأصوات بعيدة لا تخص أحدًا.

كيمو واكا كان يسير بجانبه، أحيانًا يسبق، أحيانًا يتأخر، لكنه لا يبتعد، كما لو كان يعلم أن بدر يحتاج لمجرد وجود حيّ يتنفس قربه.

حين عاد المساء الثاني، شعر بدر أن جسده اعتاد الوجع، وأن الانتظار لم يعد صراعًا بل روتينًا ثقيلًا.

اليومان لم يشفيا شيئًا، لكنهما علّماه كيف يمضي الوقت دون أن ينهار، كيف ينام وهو يعرف أن الصباح سيأتي حاملاً موعدًا لا يريد إلغاءه ولا يستطيع تجاوزه.


تكملة الرواية من هناااااااا 


لمتابعة باقى  الرواية  زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملة  من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا








تعليقات

التنقل السريع