القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

بعد 20 سنة شغل بعيد عن بيته رجع الابن من غير سابق إنذار واتجمد مكانه لما شاف

 بعد 20 سنة شغل بعيد عن بيته رجع الابن من غير سابق إنذار

واتجمد مكانه لما شاف



بعد 20 سنة شغل بعيد عن بيته رجع الابن من غير سابق إنذار

واتجمد مكانه لما شاف أهله بيقسموا علبة شوربة منتهية الصلاحية عشان يعدوا يومهم

حياة اتعاشت بعيد عن الجذور

ماثيو هاربر ساب بلدته ريد وود فولز في أوهايو وهو عنده واحد وعشرين سنة.

البلد كانت صغيرة هادية وكل سنة بتبقى أضيق.

الشغل بيختفي واحد ورا التاني

والأحلام بقت رفاهية محدش قادر يدفع تمنها.

ماثيو كان شايف إن الخروج هو الحل الوحيد.

حل للنجاة

وحل عشان يقدر يساعد أبوه وأمه.

فراح ورا الشغل.

في الأول مواقع بناء في إنديانا.

بعدها ورديات طويلة في مخازن إلينوي.

وبعدين سواقة نقل تقيل رحلات بعيدة تخليه يغيب بالأسابيع.

اشتغل ليل ونهار

في الويك إند

وفي الأعياد.

اتعلم ينام ساعات قليلة

يأكل بسرعة

ويكمل حتى لما جسمه يطلب رحمة.

كل ما يقدر كان يبعت فلوس لأهله.

مش بانتظام.

ومش دايما كفاية.

لكن كان بيقنع نفسه إنها بتفيد.

وكان بيقنع نفسه بحاجة تانية

إنهم ماشي حالهم.

الرجوع اللي ما كانش مخطط له

في صباح


شتوي متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات بعد ما خلص توصيله في بنسلفانيا

ماثيو كان قاعد لوحده في العربية.

الصقيع ماسك الإزاز

وصوت الموتور واطي وهادي.

فجأة ومن غير سبب واضح صوت أمه جه في باله.

مش مكالمة

ولا رسالة

مجرد ذكرى.

صوت دايما هادي حذر

ودايما بيقفل الكلام بدري.

ساعتها ماثيو لف العربية ناحية الغرب.

ما اتصلش.

ما حبش يقلقهم.

كان بس عايز يشوفهم.

البيت اللي الزمن أرهقه

البيت القديم كان واقف على طرف البلد

زي ما هو

متغيرش غير في اللي يوجع.

دور واحد

دهان مقشر

وبلكونة ميلة شوية.

السور مكسور في حتت

والسقف باين عليه الهبوط أكتر مما فاكر.

ركن العربية بهدوء

ودخل.

الباب صر

وبعدها كل حاجة وقفت.

الترابيزة اللي خلت نفسه يتقطع

على ترابيزة خشب صغيرة

كانت أمه هيلين هاربر قاعدة.

إيديها ملفوفة حوالين طبق صغير.

مفيش بخار.

مفيش دفء.

ماثيو قرب وصدره شد.

جوه الطبق كان في شوربة معلبة.

الورق باهت

وتاريخ الصلاحية عدى من زمان.

أمه كانت مقسماها بعناية لنصين

أصغر

من وجبة كاملة

وحاطاهم جنب بعض.

لما لاحظت عينه واقفة

اتكلمت قبل ما ينطق.

لسه كويسة قالت بهدوء.

التاريخ عدى بس ما باظتش.

سكتت لحظة

وبعدين أضافت بصوت أوطى

أنا وأبوك بناخد دورنا

النص الواحد يكفي لو الواحد كان حريص.

ماثيو ما عرفش يرد.

الموضوع ما كانش أكل وبس.

كان عن إزاي اتعلموا يعيشوا بالقليل في صمت.

أب في المدخل

من وراه

عند باب الأوضة

ظهر أبوه.

فرانك هاربر

اللي كان زمان قوي وواقف مستقيم

بقى أنحف ضهره مائل شوية

وشعره أبيض تقريبا كله.

عنيه كانت تعبانة

مش من السن بس

من سنين الشيل من غير شكوى.

ما اتكلمش.

وما كانش محتاج.

شنطة ماثيو وقعت على الأرض

وصوتها دوى في المكان.

أنا آسف همس.

ما كانش ينفع أبعد كده.

ركع جنب أمه

وحضنها.

ولأول مرة من سنين طويلة

التلاتة عيطوا سوا.

صباح غير كل حاجة

ماثيو ما نامش تقريبا الليلة دي.

قبل الفجر

قام وخرج بهدوء.

راح السوبر ماركت

وبعدين الصيدلية

وبعدين محل الأدوات.

رجع عربيته مليانة.

أكل طازة

عيش لبن لحمة خضار.

أدوية

كانوا بيطولوا فيها من أسابيع.

دفاية صغيرة.

حاجات لتصليح السقف.

الجيران بصوا من الشباك.

ده ابن هيلين

حد قال.

أهو رجع أخيرا.

بناء أكتر من بيت

ماثيو قعد.

صلح السقف بإيده.

غير الخشب المكسور.

نضف الحوش.

ودهن الحيطان.

بس الأهم

قعد على الترابيزة.

رجعوا ياكلوا سوا.

أكل سخن.

بسيط.

حقيقي.

وبالليل

يقعدوا في البلكونة مع غروب الشمس.

ماثيو حكى عن وحدة الطريق

والتعب اللي الفلوس عمرها ما مسحته.

وأهله حكوا عن شتا من غير دفا

وأيام كان الأكل فيها لازم يكفي اليوم كله.

ولا مرة قالوا إنهم بطلوا يحبوه.

الدرس تحت السما

في ليلة

وتحت سما مليانة نجوم

ماثيو فهم الحقيقة.

قضى سنين يجري ورا النجاح

الفلوس

البعد

التحمل.

لكن كل اللي كان مهم

كان هنا.

فهم حاجة الشغل عمره ما علمها له

النجاح مش إنك تمشي.

النجاح إنك تعرف إمتى ترجع.

اختيار اتاخد بحب

عدت شهور.

البيت خف.

رجع فيه ضحك.

مزيكا راديو قديم.

ريحة أكل على البوتاجاز.

هيلين رجعت تطبخ زي زمان.

فرانك بقى يبتسم أكتر.

وفي يوم

ماثيو خد قراره.

قعد.

مش عشان مضطر

لكن عشان عايز.

عشان يوم ما شاف الطبق الصغير مقسوم نصين

فهم بوضوح

إنه رجع في الوقت المناسب

قبل ما يخسر أغلى حاجة في حياته.

عيلته.


تعليقات

التنقل السريع
    close