القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية بنات ورد الفصل الثانى والأربعون 42بقلم رشا عبد العزيز حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات


رواية بنات ورد الفصل الثانى والأربعون 42بقلم رشا عبد العزيز حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 





رواية بنات ورد الفصل الثانى والأربعون 42بقلم رشا عبد العزيز حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات 


❣️بنات ورد ❣️42

أصعب ما يمكن أن يصيب هو مشاعر العجز التي تكبلك تشل تفكيرك فتصبح كالغريق تبحث عن تلك القشة التي تتمسك بها كي تنجو هذا كان حالها وهي تبصر أرتباك رضوى وشحوب شمس ضغطها الذي بدأ ينخفض

ينذر بحالة خطرة


-يعني أي يادكتورة ارجوكي لاقي حل دماغي تشلت مش عارفة أفكر


أستدارت ثم بدأت تضرب جانب رأسها عدت مرات بشكل هستيري تهمس مرددة


-حتى الي تعلمو في التمريض نسيتو


تساقطت دموعها بعجز لتضع يدها المرتعشة على فمها بقوة تكتم صوت بكائها خشية أن تسمعها شمس


لتنهرها رضوى بذات الهمس


-بس يا زهرة أنت بتوتريني خلاص النزيف ابتدى من الولادة مكنتش متوقعة انه يزيد أهدى شوية وأنا هتصرف وأن شاء الله أقدر أسيطر علية


شبكت يديها أمام وجهها وامالت وجهها تسند أنفها وفمها عليها لتغمض عينها الباكية فتفيض دموعها مرددة


-يارب …يارب قومها بالسلامة يارب


-أمسكي يازهرة


صوت جعلها تفتح عينيها وتنظر لمصدره لتجد مساعدة الدكتورة تمد لها يدها بالصغير الساكن تحيطه تلك الأغطية مدت يدها التي لا تزال ترتعش وأخذته منها تنظر لوجهه البريئ عينيه المغمضة بأمان أمالت رأسها تقبل جبهته قبله رقيقة وضمته إلى صدها بقوة ثم رفعت نظرها إلى السماء تدعو برجاء


-نجيها عشان خاطرو يارب


مرت الدقائق بثقل أمتزج بالخوف الذي أحاطهم عينيها كانت ثابتة نحو رضوى وشمس التي أزداد شحوب وجهها وبدأت تهمهم مسحت على وجهها تتلو عليها الأيات وتردد الأدعية  تنحني بين الحين والأخر تقبل جبهتها


 


-ربنا ينجيكي ياقلب أختك شدي حيلك وحياتي مش هستحمل جميلة تانية


رددها قلبه وعجز عن قولها لسانها تخشى أن تتحول كلمتها لحقيقة رفعت يدها تمسح دموعها التي تسيل بصمت


لتطالعتها رضوى وتزفر أنفاسها بأرتياح تبشرها بأبتسامة


-الحمد الله


سالتها بلهفة


-خير يادكتورة


-الحمد الله النزيف وقف بس محتاجة وقت عشان تستريح لازم أنقلها يازهرة المستشفى عشان نعوض الدم الي فقدتو 


أومأت لها متفهمة و


اقتربت من نعمة التي كانت تحمل الصغير تتأمله بحنان ولسانها يلهج بالدعاء لوالدته


-خذي الولد ياخالة وروحي البيت أنت تعبتي وهو أكيد هيحتاج يرضع


لتلفت نحو شمس بنظره خاطفة


-أمة أكيد مش هتجدر ترضعو أنا هروح معها المستشفى وأنت خذي جابر والولد وروحي


-وه…وأسيب شمس دي أمانة عندي


ربتت على كتفها  تحاول أقناعها وقالت تطمئنها


-متخافيش ياخالة أنا هكون معاها أطمني 


تعلقت عينيها بها لحظات متردد لتهز رأسها تحثها على الذهاب


 


-يله ياخالة


 


أمتثلت لها مرغمة لكنها أقتربت من شمس التي تفتح عينيها  الزائغه بوهن كأنها في عالم أخر


مسحت على رأسها وقبلت جبهتها


-ربنا يردك لولدك بسلامة يابنتي


عاد ذلك الصغير إلى المنزل من دون والدته دخلت نعمة تحمل الصغير الذي بدأ بالبكاء رأسه يتحرك يمينًا ويسارً يفتح فمه باحثًا عن ثدي أمه منظر فطر قلب نعمة التي أهتز جسدها أثر بكائها


-وحدي الله ياخالة أن شاء الله هترجع بسلامة 


قالها جابر لها ومد يده لها يطلب منها حمله


-ممكن أشيلو؟


نقلت عينها بينهما واعطته له فلقد نفذت طاقتها ولم تعد قادرة على الوقوف حمل الصغير بلهفة فهو يعشق الأصفال وأخذ يهدهده كي يكف عن البكاء صوته  جعل فرحة الغافية على الأريكة في أنتظارهم تستيقظ سحبت  حجابها الموضوع تحت رأسها وارتدته بسرعة وحمدت الله أن جابر كان منشغل مع الصغير ولم ينتبه لها لكن تملكها القلق عندما لم تجد شمس معهم لتنهض فزعة وتسألهم بهلع


-امال شمس فين ياما ؟


نكست رأسها بحزن تروي لها ماحدث لتدمع عينها بحزن وسط صراخ الصغير ليصيح جابر


-مش وجت بكى دلوك أعملي رضعه للولد أنت مش شايفة بيبكي كيف


أخذت الحقيبه الموضوعة جانبهم وذهبت نحو المطبخ بسرعة تعد له رضعته غابت وعادت بعد قليل وقفت تطالعه من بعيد وهو يحمل الصغير برفق يؤذن في أذنه  لتدمع عينها ربما لبعد هذا الصغير عن والديه


 


أو منظره مع الصغير قد أثر بها فمنذ أن أخبرتها شقيقته عن الحوار الذي دار بين والدها ووالدتها وأستمعت هي له خلسة 


عن هذيانه بأسمها عندما كان تحت تأثير البنج بل والآدهى أعترافه بحبه لها


  


وهي تنظر له بصورة مختلفة أصبحت تشعر بالخجل أمامه وتتجنب اللقاء فقلبها أصبح له نبض مختلف بوجوده


 


-عملتي الرضعه؟


صوته أخرجها من شرودها لترمش عينها وتحول نظرها نحو فتجده يحدق بها بدهشة


-واقفة عندك ليه تعالي الولد جعان


 


أقتربت بخطوات متوتره والتقطت منه الصغير لتلامس يدها يده عن غير قصد لتسحب الصغير بسرعة وتجلس ترضعه على أستحياء تدعي أنشغالها معه كي تهرب من نظراته المحدقة بها


اما هو فتلك اللمسات العابره جعلت قلبه ينتفض ليتأملها وهي ترضع الصغير ويتمنى لو كان هذا الصغير صغيرهم و وسط تأمله


رفعت رأسها تخبره بعفويه


-حلو جوي كيف الجمر


ألتقت عينيها بعينيه لحظات يردد كلماتها


-صُح كيف الجمر


أضطربت وعادت تخفض عينها نحو الصغير أما هو فبلع ريقه بأرتباك وأستغفر ربه على تلك النظرات المحرمة ليهم بالمغادرة يلتفت نحو نعمة الجالسه بجسد منهك على الأريكة المقابلة


-لو احتاجتو حاجة كلموني ياخاله عن أذنك


-كتر خيرك يابني


غادر يتركها بمشاعر مبعثرة تنظر نحو الصغير تخفي تشتتها بأرضاعه وهدهدته


***************************


نظرت أليها بحزن مددة على السرير غرست في يدها تلك المحاليل   المعلقة    غافية بوجه شاحب وضعت على رأسها حجابها بأهمال لتتدلى منه بعض الخصل تغطي جبهتها رفعت يدها تزيحها وتعيدها تحت الحجاب وتمسح على وجهها تدعو لها


-ربنا يشفيكي


 


تنهدت بيأس لتفتح عينها كأنها تذكرت شيئًا


-ياخبر نسيت أطمن أمي


سحبت حقيبتها الموضعة بالقرب منها وأخرجت هاتفها لتبهت ملامحها وهي ترى خمس مكالمات فائتة منه فهذا ماتعود عليه منذ أن عقد قرانهما وهو يتصل بها كل يوم يطمئن عليها ولو كانت تلك المكالمة لدقيقة واحد 


لاتتعدى السلام والأطمئنان عليها تنتهي كما تبدأ 


أضطربت تلوم حالها تتطلع لشاشة الهاتف وتلوم نفسها


-كان لازم تخلي التلفون صامت ياخايبة هجوله أي دلوك


ترددت بالإتصال به أعادت حالة الرنين للهاتف ووضعت في حقيبتها كأنها تخفيه عن ناظرها كي تنسى


لكن عيونها كانت تنظر نحو حقيبتها بين الحين والأخر بضطراب وماهي إلا دقائق ورن هاتفها قضمت أضافرها بتوتر تتردد بلأجابة حتى توقف رنينه لتزفر أنفاسها بأرتياح لكنه عاود رنينه ليجفلها مدت يدها وأخرجته لتضغط على زر الأجابة فيأتيها صوته الغاضب


-مابترديش على التلفون ليه؟


سماعها لصوته الحاد وغضبه جعلها تبكي لتخبره بصوت مختنق


-شمس تعبانه جوي


تراخت ملامحه عندما أستمع لشهقاتها لتلين نبرته ويسألها


-أنت فين يازهرة؟


لم تتوقع حضوره إلى المستشفى بهذه السرعة بعد أن أخبرته عن مكان وجودها لتقف أمامه قلبها يرتعش من الخوف ويدها ماثلت قلبها في أرتعاشها لتخبره معتذره بصوت مهزوز


-متأسفةكان لازم أقولك بس كل حاجة حصلت بسرعة  


عينيه التقطت انخفاظ عينيها وارتعاش يدها التي بدأت تفركها ببعضها لينسى حنقه منها بعد أن تملكه الخوف من عدم اجابتها على الهاتف


-كيف الدكتورة دلوكت؟


نبرت صوته التي خرجت بحنان هذه المرة جعلتها ترفع عينها لتتعلق بعينيه تشكو لة كطفلة صغيرة ودموعها تسبق كلماتها


-تعبانة  أنا خايفة عليها جوي.


أعتصره قلبه عليها ليرفع يده يمرر أبهامه أسفل عينيها يزيح تلك الدموع المنهمرة منها ويواسيها


-أن شاء الله هتكون بخير متخافيش


ملمس يده الخشنه على بشرتها الناعمه منحتها شعور بلأمان بمذاق مختلف جعلها تفضي عليه بكامل مخاوفها المكنونة


-أنا خايفة أخسرها زي ما خسرت جميلة جلبي مش هيستحمل


ثم وضعت يديها على وجهها لتنهار باكية 


كان يعلم منذ البداية بمخاوفها وسبب أنهيارها صوت بكائها مزق قلبه ليلتفت يمينً ويسارًا يتأكد من خلو المكان


رفع يده وأحاطها يضمها اليه سندت رأسها على صدره العرض وغلفت عبائته جسدها لتجرب شعور جديد 


فدفئ أحضانه منحها شعور بطمئنينه أما عطره الذي تغلغل إلى أعماق أنفاسها جعل قلبها يرفرف حتى نسيت أحزانها ولو لحظات غابت هي في سحرها قبل أن تبتعد بحرج تكفكف دموعها


أبتسم لحرجها وتلك الحمرة التي كست بشرتها فزادتها جمالًا


-زهرة


-نعم قالتها وهي ترفع عينيها لتواجه عينيه التي سكنها العتاب هذا المرة


-ما أتصلتيش بية لية لما أحتاجتي مساعدة


-أصلي أتكسف…


بترت جملتها بعد أن ادركت غباء أعترافها لتصدر عنه ضحكة قصيرة رفع بعدها يده يمسح آثار دموعها ويملي عليها أوامره بحزم. 


-زهرة أنا دلوجت جوزك يعني أنا أول واحد تفكري بيا لما تحتاجي مساعدة


كانت عينيها مثبته على وجهه تراقب عينيه التي تتنقل مع حركة يده يعيد خصلات شعرها المتمردة تحت حجابها ويكمل سرد قوانينه


-أنا أمانك وسندك مفيش اتكسفت منك


اخفضت عينها بحرج عند تلك الكلمات حتى باغتها بقرص وجنتها كعقاب


-ومفيش أتصل ومترديش ماشي


أغمضت عينها متأوهة ليبتسم ويدلك وجنتها يكرر عليها


-ماشي يا زهرة


ابتسمت ابتسامة هادئة وهزت رأسها بالموافقه


نظر إلى عينيها الحمراء وأجفانها المتورمه ليتجرأ أكثر ويخبرها


-وكفاية بكى عاد عينيكي الحلوه ذبلت


فاجئها غزله وعقد لسانها عن الكلام  لينفرج ثغره بأبتسامة برزت معها أسنانه وقال قبل أن يغادر


-لوأحتاجتي حاجة أنا موجود تتصلي بيا على طول ولو عوزتي تروحي بيتكم تتصلي بيا


كادت أن تعترض لكن نظرة عينيه الحادة أوقفتها ليغادر يتركها تطالع أثره بقلب ينبض بحبه مسحت عينها مبتسمة تتذكر كلماته


احتاجت ثلاث ساعات حتى أستفاقت تفتح عينيها بثقل أخرجت لسانها تبلل شفتاها وتسأل بصوت ضعيف


-أبني …أبني


أقتربت منها زهرة تنحني نحوها و تمسح على ذراعها تطمئنها


-حبيبتي الحمد الله على السلامة


التفتت نحوها تسألها بلهفة


-أبني


-أبنك بخير متخافيش مع خالة نعمة 


بالكاد أستطاعت أخراج كلماتها لتقول برجاء


-عاوزة أشوفو


أمسكت يدها تمسدها بحنان تحاول طمئنتها


-حبيبتي أنت تعبانة دلوك ترتاحي ونخرج من المستشفى وتشبعي منه


تعلقت عينيها بها بخوف وأخرجت أنفاسها بثقل تسألها بقلق


-يعني هو كويس يازهرة؟


ابتسمت زهرة  ومسحت على رأسها ومالت أكثر تخبرها بصدق مؤكدة


-صدقيني بخير وكيف الجمر


 


افتر ثغرها عن أبتسامة شاحبة تحركت معها شفتيها حركة بسيطة


-ارتاحي انت بس ياحبيبتي


طالعتها بأمتنان ومنحتها إيمائة بسيطة قبل أن تعاود غلق أجفانها 


ثلاثة أيام قضتها في المستشفى قبل أن يُسمح لها بالخروج تناوبت فيها نعمة وزهرة على رعايتها وبقي الصغير 


في راعية فرحة التي تعلقت به كثيرًا


خرجت متكأه على ذراع زهرة لتجده يقف ينتظرهم التفتت نحوها شمس تعاتبها


-كنا خلينا جابر يوصلنا بدل راجح بية


لتميل نحوها تهمس لها


-هو الي طلب يوصلنا وأصر عليا أبلغو


أمالت شمس رأسها حو الوراء وقالت بعبث


-اه…فهمت أصر عليكِ


عقدت حاجبيها بأنزعاج


-جصدك أي


-حجة ياهبلة عشان يشوفك


غزت الدماء وجهها بخجل وقالت مرتبكة


-لا هو بس عشان أنت تعبانه


نظرت لها نظره جانبية مستنكرة وقالت متهكمة


-عشاني كتر خيرو ياستي


اقتربو منه ليفتح لهم باب السياره وينظر نحو شمس يتحمد لها


-الحمد الله على السلامة يادكتورة


-الله يسلمك متشكرة


ساعدتها زهرة على ركوب السياره وأرادت الجلوس بجانبها لتعض شمس على شفتها وتنظر لها بحدة تشير لها بالجلوس بجانبه 


نقلت عينها بينهما بتردد قبل أن تمتثل لآمر شمس وتجلس بجانبه على أستحياء  رغم تمثيله الجدية كان قلبه يتقافز بين أضلعه يختلس النظر أليها بين الحين والأخر


-مكانش له داعي تتعب نفسك ياراجح بية متشكره


قالتها شمس له  بأمتنان


-مفيش تعب يادكتورة أهم حاجة أنك خرجتي بالسلامة 


قالها راجح ثم التفت بنظرة خاطفة نحو زهرة وأردف


-دي زهرة كانت جلجانة عليكي جوي


ابتسمت شمس عندما التفتت لها زهرة وتلاقت عينهما


-زهرة دي أوختي ربنا يكرمها طيبة وبنت حلال عمري ما هنسى وقفتها معايا ربنا يسعدها مش هوصيك عليها ياراجح بية


قالت شمس كلماتها الأخيرة وغمزت لها ثم كتمت ضحكتها وهي ترى اتساع عينها وخجلها وهي تسمع أجابته 


-زهرة في عنيا يادكتورة


اعتدلت في جلوسها بحرج   بعد أن رمقت شمس بنظر متوعدة


وصلت المنزل يسبقها قلبها بشوق لضم صغيرها أستقبلتها نعمة بالزغاريد  مرحبة


-الف الحمد الله على السلامة ياغالية 


-الله يسلمك ياخالة


سندتها زهرة نحو الداخل وعينها تبحث عنه بحنين حتى وصلت غرفتها لتجد يغفو في سريره وفرحة تقف بجانبة لتتجه نحوها  بخطوات راكضة تحتضنها


-الف الحمد الله على السلامة ياشموسة


-الله يسلم يا فرحة متشكرة على تعبك معايا 


-متجولش كدة ياشموسة


ساعدتها زهرة وفرحة على التمدد لتسند ضهرها على ضهر السرير. عينيها معلقة بسرير صغيرها  لتشير نحوه وتقول لفرحة  برجاء عاوزه أشيلو


لتذهب اليه وتحمله وتعود به إليها ومان وضعته بين يديها حتى ضمته إلى صدرها بقوة ودفنت أنفها بين ثنايا عنقه 


تستنشق عطره الطبيعي متأوه بشوق


-اه…ياروح ماما …اه ياقلب ماما …اه يانور عنيه وحشتني ياقلبي


لتتساقط دموعها رغمًا عنها وهي تنهال بقبلاتها على وجهه تقبل كل إنش فيه حتى استيقظ الصغير يبكي بأنزعاج من قوة قبلاتها 


مشهد دمعت له عين من شاهده لتؤنبها نعمة


-على مهلك عليه يابنتي


لكنها لم تكن تسمع سوى صوت بكائه وشفته التي تداعب وجنتها كلما لامستها تعيش معه مشاعر رائعة أنعشت قلبها تجرب مشاعر جميلة عوضت ذلك القلب المنهك عن ماعاناه 


لتعاود ضمه بحنان مع استمرار بكائه


-ياروح ماما سامحني ياحبيبي


تألمت زهرة لأجلها لتمسح على رأسها


-الحمد الله على سلامتك ياحبيبتي


تلاقت نظراتها بنظرات نعمه وفرحه بحزن لحالتها  لتحاول فرحه ايقافها عن البكاء 


فتقول لها مستفسرة


-هتسمية أي ياشموسه


أبعدته عن حضنها بعد أن سكت عن البكاء قليلًا تنظر له بحب


-سيف…سيف فارس الجوهري


خفق قلبها بشوق وهي تلفظ حروف أسمه تتذكر اختياره لهذا الأسم لولده لتحقق له ماتمنى وتزفر أنفاسها المتسارعة تمس على بشرته الناعمة بحنان


انسحبت زهرة من بينهم بعد أن أستأذنت لتعود إليه جاورته في السيارة وقالت معتذرة


-أسفة أتأخرت عليك


بادلها بأبتسامة بسيطة وقال متفهمًا


-ولا يهمك


استمر الصمت بينهما حتى أنهاه هو عندما سالها


-زهرة ليه مابجيتيش تاجي الفيلا تاني إنت مكسوفه مني؟


لم يسعفها لسانها للأجابة لحرك راسها بعفوية توافق ظنه لتشق شفته ابتسامة عابثة ويزيد خجلها عندما قال:


-طب تعالي شوفي جناحك ياعروسة مش يمكن عندك اعتراض على حاجة


نجح في زيادة خجلها وتوترها لتسرع قائلة


-لا ماعنديش اعتراض


ليميل عليها فنكمشت على حالها بتوتر راق له وهو يهمس لها


-ياخسارة كان نفسي  اخذ رأيك …


-احنا وصلنا


هتفت بها تنهي جملته العبثية بعد أن لاح لها منزلهم ليعتدل مثبتًا نظره نحو الطريق ويقهقه ضاحكًا على فرحتها لرؤية منزلهم كأنه كان طوق نجاتها من محاصرته لها


صف سيارته الفارهة أمام بابهم وقبل ان تترجل نادى عليها مبتسًما.


-زهرة


التفتت له قبل ان تطئ قدمها الأرض


-نعم


-خلي بلك من نفسك


بادلته الابتسامه وقالت له ترد له اهتمامه


-أنت كمان خلي بالك من نفسك


-حاضر ياجمر


كلمة ألقاها بعفوية لكنها رنت في قلبها وتشبثت في روحها تمنحها الثقة التي أهدرتها نظرات الآخرين لها وكلماتهم القاسيه


ولولا حيائها وخجلها لتمنت أن ترمي نفسها  بين احضانه تشكره على مايمنحها من إهتمام وأمان زاده اليوم بكلماته الجميله


ترجلت وأغلقت الباب تنظر إلى مغادرته سيارته حتى اختفت من أمامها لتستدير وتشهق


 متفاجئه وهي تجد سالم أبن عمها يقف امامها


-بسم الله الرحمن الرحيم


لوى شقته بسخط وقال متهكم


-أي شفتي عفريت


ثم أسترسل بغضب


-انت ازاي تركبي عربية راجل غريب …


-دا مش غريب دا جوزي 


هتفت بها تبتر حديثة الذي ظهر فيه الحقد والغيره منه


ردد كلامها ساخرًا


-جوزك …وراكبة معاه لحد هنا ليه عشان تتمنظري بعربية الغالية 


ربعت يدها على صدرها بحنق وقالت قبل ان تتجاوزه 


-وانت مالك أنا حره وجدي عارف انه هيوصلني 


لتتوقف عندما سمعته يتمتم بتهكم


-الدنيا حظوظ


لتلتفت نحوه ترسم ابتسامة شامته رفعت معها رأيه الآنتصار وهي تطلق كلماتها بوجهه


-شفت أزاي  الحمد الله لقيت الي عجبو شكلي ولساني 


اتّبعت كلماتها الأخيرة بضحكة أخرجت فيها ماكانت تكتمه رغما عنها ثم شملته بنظرات ازدراء وغادرت تتركه ينظر لأثها بأنفعال وحسد على ما حصلت وستحصل عليه من ارتباطها بشخص غني مثل راجح


خطواتها المسرعة أوصلتها لغرفتها في ثواني لتدخل وتغلق الباب مستنده علية تطلق ضحكات فرح بعد ان تحققت عدالة الله ورد الله كيده وظلمه لها وهي ترى نظرات قهره  ومنحها العوض الرائع 


نظرت إلى خاتم الخطبة الذي يزين يدها لترفعه نحو فمها تقبله عدة قبل وهي تردد


-الحمد الله …


ثم احتضنت يدها ودارت حول نفسها بفرح تردد


-بحبك …بحبك…بحبك …ياراجح …يا أحلى عوض


******************************


أغلق جهاز قياس الضغط خاصته ونظر له يطمئنه


_لا تمام ياجدي الضغط كده اتضبط


أبتسم بتهكم وهو يعديد اسدا ل أكمامه


ومد له يده كي يغلق زرار قميصه


_أهو أيام يابني بعدها وخلاص


أغلق زُار قميصه ورفع عينه نحو يؤنبه


_طب مش كفاية كده ياجدي وخلينا نبلغهم


ارتخى بجسده على الكرسي وقال  بسخرية


_حتى لو عرفو هيعملو أي هيخففو الألم وألا هيمنعو الموت يابني دا عقابي وأنا راضي عنو


_أهو دا الي أنا بتكلم عنه بصراحة أنا مش مقتنع حكاية العقاب دي ورافض دا المسكنات مش هتعمل حاجة أنت لازم تتعالج


حدجة بنظره لائمه وقال يحذره


_متخلنيش أندم أني بلغتك لولا أنك دكتور عمري ما كنت أمنتك على السر دا


كاد أن يتحدث مبررًا وجهه نظره ليوقفه بحركة من يده


_خلاص ياطارق سيبك مني أنا  موضوعي محسوم خلينا في موضوع بنت عمك


_شمس


_أيوه لحد أمتى هتفضل هربانة كده مش أن الأوان ترجع أنا شايف فارس أتغير 


يبقى اي الي يمنعها وكمان حكاية حملها كمان دي قربت تولد مستنية أي عشان تبلغة


تنهد بيأس يخبره بقلة حيلة


_هي رافضة ياجدي أعمل اي؟مما أقدر أجبرها ولا قدرت أقنعها


ليلوح بيده ساخطًا


_ولا عمرها هتقتنع عارف لية لأنها وراثة عندها مني عندها كرامتها فوق قلبها


اتكأ ساعديه على مقبضي الكرسي و


شبك يديه أمامه بحركة عفويه وحزن ينظر لها بشرود ليبتلع غصة مره وهو يتذكر الماضي


_دا أنا فضلت سنين بعاند قلبي ورافض اصالح حسين عشان جرحت كرامتي مع أني قلبي كان بيتقطع عشانه وروحي لتتمنى شوفته


رفع نظره نحوه ببطئ يخبره بحزم


_أتحرك ياطارق وشوف حل


أنا ساكت لحد دلوقت ومتحمل وأنا بشوفو بيحترق قدامي بس عشان وعدتك أني أحترم رأيها وأرادتها ومتكلمشمتخلنيش أنقض الوعد دا وأحكيلو كل حاجة


نظر له بدهشة وبث حديثه في نفسه الرعب من أن يصدق ويخبره بمايخفونه عنه


وللحظات شعر بندم فلولا مرضه لم يكن ليخبره بأي شئ


***********************************


بعد مرور أسبوعين  تحسنت صحتها  فيهاكانت تجلس على السرير تضع صغيرها بين أحضانها أنحنت تمسك يده ثم أنحنت أكثر تقبلها ابتعدت تنظر له وتحرك أصبعها على وجهه كأنها ترسمه انفرج ثغرها بأبتسامة اتسعت تدريجيًا كلما تنقلت بين قسمات وجهه تحدثة


-شبهُ في كل حاجة عينيه ومناخيرو وشفايفو حتى الشعر ما أخذتش مني حاجة يا أبن فارس


 


ذكرها لأسمه جعل قلبها يخفق بأضطراب من ما هو قادم لم يعد بمقدورها الهروب أكثر فما ذنب هذا الصغير  


في خلافهم حتى فترة التكليف دخلت إجازتها ضمنها الأن أفكار تشابكت ترهق عقلها الضائع ما بين الماضي والحاضر قلب يأمرها بالعوده وعقل يملئها خوفًا من هذه المواجهه


أنتشلها من تفكيرها دخول نعمة التي اقتربت منها  لتسحب الكرسي وتجلس بجانب سريرها


-كيفك يابنتي؟


-الحمد الله ياخالة 


داعبت وجه الصغير الغافي بحنان وسألتها مبتسمة


-كيفو ولدي الغالي


نظرت له بحب ورفعت نظرها نحوها تجيبها مبتسمة


-الحمد الله 


تنهدت نعمة قبل أن تحدثها بما يشغل بالها منذ ولادة الصغيرة 


-كنت عاوزه اتحدت معاكِ في موضوع يابنتي 


-أتفضلي ياخالة


ثبتت نظرها عليها تخبرها بجدية


-لحد ميتى يابنتي هتفظلي مخبية الولد عن أبو يابنتي دا حجو يعني حكاية التسجل وراجح بواسطته حلها بعد ما جولناله أن أبوه مسافر بس يابنتي دا غلط وحتى خواتك يابنتي حجهم يعرفو 


-مش عاوزه اخضهم عليا ياخالة 


قالتها شمس بعين دامعه فهي تدرك صدق حديثها 


ربتت نعمة على كتفها وقالت لها ناصحة 


-كفاية ُبعد يابنتي …خلي أبنك يعيش تحت جناح أبو متحرميش نفسك وتحرميه من حنانه دام أنت متأكدة أنه بيحبك 


نهضت تتركها لأفكارها لتدعو لها قبل أن تغادر


-ربنا يهديكِ ويسعدك


نظرت لأثرها بعد أن أغلقت الباب تردد آخر ماقالته 


_متأكدة أنه بيحبني …بس خايفة مايسمحنيش


 


هربت دمعتها وهي تعترف بما تكابر بأخفائه


-مش بس هو بيحبني أنا كمان بحبو أوي ووحشني أوي 


ضمت صغيرها إلى صدرها بقوه وأنحنت تستنشق عطره تعوض به شوقها أليه 


****"****" **************


رغم اقتناعها بصدق حديث الخالة نعمة لكن خوفها كان يقيدها لتمر ثلاثه أسابيع استطاعت القيام والتحرك بسهولة حملت الصغير إلى جابر الذي تعلق به كما تعلقت به فرحة وأصبحا يتنافسان على حمله 


أستقبله بترحاب وهو يأخذه منها


-سيف باشا منور الدنيا صباح الخير ياكبير


شقت ثغرها ابتسامة بسيطة وهي تراه يحدثه كانه يفهمه ويداعب وجنته بأصبعه تاره ويرحرك ذقنه تاره كي يبتسم


-أي ياكبير زعلان علينا النهارده ليه ياباشا أمال البت فرحة بتجول سيف بيضحك معايا بس يرضك ياباشا تشمت فيه 


أتسعت أبتسامتها وهي تجد فرحة تتجه نحوه وتقول معترضه


-أي دا دا دوري دلوجت أنت بتغش ياجابر 


التفت مبتعد عنها هاتفًا بأعتراض


-دورك أي دا عندك طول الوجت سيبه عندي شوية 


جذبت يده رافضه تحاو ل إدارته نحوها كي


 تأخده منه لكن جابر أستمر بالالتفات يمنعها


-ماتحاوليش دي حصتي دلوجت أستني دورك


 


زمت شفتها بعبوس ودبت قدمها على الأرض ثم عقدت ساعديها أمام صدرها تنظر له بتحدي و تخبره بحنق


 


-عندك عشر دقايق بس


تجاهلها واندمج بحديثه مع الصغير محاول إغاظتها لتجلس على الأريكة تطالعه  تنتظر دورها كما تدعي لكن ماكانت تخفيه أنها كانت تتأملة بقلب بدأ يخفق له بشكل مختلف 


تركتهم شمس وسط شجارهم وأتجهت نحو غرفتها تقرر الأتصال بندى 


كانت منشغلة ببكاء صغيرتها عندما رن هاتفها بأتصال شقيقتها حملت الصغير تهدهدها والتقطت الهاتف بيد أخرى 


-بس يا دودوي خليني أكلم  خالتك 


طبطبت على ضهرها علها تهدأ لكنها أستمرت بالبكاء لتضغط زر الإجابه بعد أن يأست من توقفها عن البكاء


-الو ندى


كان هذا صوت شمس الذي ما أن سمعته حتى أنهالت عليها بسيل من العتاب


-ايوه ياشمس …سمعاكي …كدة ياشمس أعرف بمرضك من نجوى ليه كدة يا أختي بقى الغريبة تعرف وأخواتك لا طب ولادتك وقلت ماشي حصلت فجاه لكن تتعبي وتدخلي مستشفى وأحنا مش معاكِ لحد أمتى يا شمس


 


أستمرار بكاء الصغيرة أزعجها ولم تستطيع سماع شي من أجابة شمس لتتجه نحو الغرفه لتصادف طارق الذي خرج تواً من الحمام فأشارت له أن يحملها


-حبيبي ممكن تشيلها بكلم شمش ومش سامعه حاجة منها


حملها طارق وأشار أليها كي تستميلها وتقنعها بالعودة


-ثواني ياشمس


قالتها وهي تومئ برأسها متفهمه طلبه خرجت من الغرفة لكي تستطيع سماعها بوضوح


-أيوه ياشمس أنا سمعاكي


لتبرر لها بتلعثم


-ما كنتش عاوزه أخضكم ياندى


أسترسلت بعتابها


-تخضينا أي يامجنونا أحنا أخواتك كان لازم نقف معاكي في الوقت دا وفارس ياشمس مش كان لازم يعرف بأنه بقى أب يعني أنتِ والده من اكتر من شهر حقو ياشمس يعرف دا أبنو


-خايفة مايسامحنيش ياندى


نهرتها بغضب وصاحت بها تؤنبها


-ولحد أمتى ماهو كل ما تطول المدة السماح هيكون أصعب مستنيه أبنك يدخل المدرسه عشان تقوليلو أنتِ اتجننتي ياشمس مش كل حاجة عناد ومش دايمًا أنتِ صح أنتِ غلط أيوه غلط أن كنت سكت الفتره الي فاتت فدا كان عشان أحساسي بالذنب أني السبب في جوازك لكن دلوقت مش هسكت ذنبو أي الولد يتربى بعيد عن أبو


صمتت تلتقط أنفاسها الغاضبة وأسترسلت في مهاجمتها فشقيقتها لم يعد ينفع الين معها تحتاج لمن يوقضها من غفوتها ويخرجها من قوقعة الماضي ويكوي جرحها كي يتوقف عن نغزها فيزيد عنادها


-شمس فارس أتغير ياشمس والله أتغير وبيحبك لو بس تشوفيه بيتعذب أزاي في بعدك كان صعب عليك


ثم واجهتها بما تحاول أنكاره


-وأنت كمان بتحبيه متنكريش أنا متاكدة أنك بتحبيه


أغمضت عينها وتساقطت دموعها بعجز تخرج كلماتها  مختنقة


-أيوه بحبو بس خايفه ياندى


عاودت الضغط عليها كي تقنعها


-خايفة من أي عاوزه أفهم بقولك بيحبك يعني أكيد هيسامح افهمي ياشمس بطلي دماغك الناشفة لو مش عشانك عشان أبنك 


وفي وسط اندماجها في إقناع شمس سمعت رنين جرس الباب لتعتقد أنها هدى اتجهت نحو الباب وفتحته بسرعة


لتبهت ملامحها وهي تجد فارس يقف أمامها


فنطقت أسمه بلا وعي


_فارس


 تلاشت أبتسامته التي كان يرسمها تدريجيًا وهو يسمع صدى صوت تلك التي تنادي عليها عبر الهاتف بعد أن اقلقها صمتها


_ندى... ندى... مالو فارس..؟ ندى ردي عليا


لاتزال عينها متسعة بصدمة تنظر له وكأنها شلت لاتعلم ماذا تفعل لتجيب عليها


بما تراه أمامها


_فارس واقف على الباب


وقبل أي ردة فعل منها أنتشل الهاتف منها يضعه على أذنه دون أن يتكلم وأغمض عينيه يتلذذ بسماع صوتها لتثلج قلبه بكلمات شوقها الغير معلن دون أن تدري


_ندى متقفليش الخط عاوزه أسمع صوته


فكانت كلماتها دواء لجرحه النازف فتلك العنيد تشتاق له كما يشتاق لها


_وحشتيني ياحبيبتي


شهقت بصدمة وارتبكت لسماع صوته مرددة بدهشة


_فارس؟!

 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملة من هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

التنقل السريع
    close