رواية متملك بارت خاص بقلم إيه عيد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
رواية متملك بارت خاص بقلم إيه عيد حصريه في مدونة موسوعة القصص والروايات
#مُتملكِ
وقف أمام المراية واضعاً يديه على حوافها وهو يتنفس بصعوبة...نظر للمرأة وإندهش بحده عندما رأى أعينه اليسار تتكوّن ببطء للون الأحمر..
قبض على إيده أكتر وهو غاضب من نفسه، والغضب يشتعل أكثر بداخله...
لكنه سِمع طرق على الباب، وبدأ يحاول يهدى رغم إرهاقه، وشاف عينه لونها طبيعي جدا، وأقنع نفسه إنه كان بيتوهم، وإن كُل إل حصل مُجرد حلم.
فتح الباب ووجد أسيل واقفة قدامه وواضح على ملامحها الضيق والعصبية، ورفعت هاتفها في وجهه وقالت:-في واحدة سِت إتصلت بيك، وإتكلمت إيطالي ومفهمتش منها كلمة...مين دي يا إلياس؟
مسح على وجهه بحده وقال وهو ينفرها ويبتعد عنها:-أنا مش رايق لكلامك دا يا أسيل.
وخرج للخارج،وهي إندهشت من أسلوبه، ولكنها مشيت وراه بعصبية قائلة :-أنا بسألك سؤال عادي...قولي هي مين، ونقفل الموضوع.
خرج ووقف في مُنتصف الغرفة بضيق وأسيل لسة بتتكلم وبتحاول تاخد منه أجوبة بعصبية وضيق، وفجأة.
لف ناظراً لها بغضب وصرخ بصوت جهوري هز جدران قلبها:-ما قولــــت خلاااااص، أُسكتيييي بقىىىىىى.
إتخضت وهي تنظر له بعدم تصديق، ورجعت خطوتين للخلف بإرتباك.
نظر لعينها التي ترتجف خوفاً منه، وأنفاسه بدأت تهدى تدريجياً...ولسة بيخطو قدامها خطوة، لكنها جريت وخرجت من الأوضة.
نظر لأثرها، ومسح على رأسه بغضب، ومِسك المزهرية التي بجانبه ورماها على الأرض بقوة لدرجة تفتيتها.
رن تلفونه، وكان محمد، أخد نفس ورد...وقبل أن يتحدث قال محمد بنبرة حماسية:-أنا عرفت أهل والدتك يبقوا مين يا إلياس...دول طلعو من بلدي في الريف، وأمك كانت جارتنا..أنا كلمت أهلها وهما عايزين يشوفوك.
صدمة ضربت قلبه،ولسانه عجز عن النطق، وقال محمد:أنا مستنيك بعد صلاة الظهر ونمشي على هناك، ها موافق؟!
مقدرش يتكلم، ولا يرد...ينظر للإسفل فقط وهو يستوعب، لكن فجإة لقي إل بتاخد التلفون وبترد بدلاً عنه:-هييجي يا بابا.
رد محمد:تمام، هستناكم.
وقفل محمد، ونظر إلياس لأسيل التي كانت واقفة وسمعت كُل كلمة لأنه محسش إنه فاتح مُكبر الصوت.
لم تنظر له،وتركت هاتفه، وخرجت من الغرفة وهي تنادي على طفليها لتجهيز ملابسهم للذهاب لبيت جدهم.
جهزو نفسهم، وكان واقف إلياس أمام بيته وبجانب سيارته ينتظرهم وعقله مش مبطل تفكير، نظر في مرآة السيارة وهو بيشوف نُسخته التانية...المرة دي مضايقش، بل إبتسم لها بخفة...مما جعل ذالك الكيان يستغرب بقلق..
إفتكر كلام أسيل لما قالت له مرة" مش ضروري تحاول تنسى أو تبعد عن مُشكلتك...حاول تتقبلها وتتعايش معاها..."
خرجت أسيل في تلك اللحظة، ومعاها حقائب الأولاد، لم تلتفت له ووضعت الحقائب الصغيرة في السيارة، وكادت على الرحيل إلا أنه أمسك معصمها بخفة.
لم تلتف وتنظر له، فقط ظلّت واقفة، وقربها هو منها وهو يلفها له واضعاً يده على وجنتها عندما إستغل عدم وجود الحراس الأن وهم فقط من بالمكان.
نظر لعينيها الذي تُبعدها عنه، ورفع وجهه لتقابله، ولكنها لم تنظر له أيضاً، وظلت تنظر للأرض.
مال برأسه لمُستواها، وطبع قُبلة رقيقة على خدها ليرضيها، ولكنها لم ترتضى...
فا ظهر إبتسامة مُشرقة وهادئة على ثغره وهو يميل أكثر ليطبع قُبلة على ذقنها أسفل شفتاها السُفلية بقليل.
إرابكت قليلاً وإبتلعت ريقها، ورفعت عيناها قليلاً لتلتقي أعينهم...كاد على أن يميل أكثر، ولكنها دفعته بقوة عِندما سمعت صوت الأطفال يأتون.
إندهش من تحولها المُفاجيء، لكنه سِكت، وركب السيارة وركبت بجانبه والأولاد بالخلف يتحدثون ويضحكون، والحماس موجود على ملامحهم ومسموع من حديثهم.
أما إلياس كان ينظر لأسيل كُل دقيقة، وهي عارفة إنه بيبص عليها، لكن مركزة مع الأولاد...
رنّ تلفون إلياس،وكان إسم إمرأة مكتوب بلإنجليزي.
نظرت أسيل للهاتف، فا تِلك هي المرأة التي إتصلت به بالصباح، ولما ردت عليها الست قفلت فوراً.
نظر إلياس لأسيل،التي أشاحت بنظرها بعيدا فوراً وكإنها غير مُهتمة...وأمسك الهاتف وتحدث مع المرأة ما يُقارب الربع ساعة والغريب إنه بيتكلم بالإيطالي كمان، مما أثار شك أسيل وهي بتبص من النافذة وقلبها بيتحرق.
إنتهى من المُكالمة،وإتنهد تنهيدة مُريحة وأعاد ظهره للخلف وكأنه بياخد نفسه من شيء كان مكموم على قلبه.
_
وصلو بعد ثواني لبيت محمد، إل رحب بيهم، وبعد صلاة الظهر إنطلقو بسيارة إلياس مُتجهين للريف..
وطول الطريق إلياس بيفكر وأفكاره مش بتقف، ياترا هيتقبلوه..هو مش عايز منهم حاجة غير إنهم يعرفوا بوجوده، يعرفوا بجزء من بنتهم..عايز يعرف كل حاجة عن والدته، يعرف ماضيها وطفولتها وحياتها كانت عاملة إزاي قبل إيطاليا؟
مر ثلاث ساعات وهم على الطريق حتى وصلو للمكان المطلوب، وقفوا ونزلو من السيارة وهما شايفين الأراضي الزراعية الخضراء والنسيم الهاديء، وجمال المياه.
جري يوسف بسرعة ناحية معزة صغيرة كانت واقفة خلف السيارة، ولكن المعزة خافت منه وجريت، والمعزة تجري وهو يجري وراها ولا كإنه بيلحق عروسة!
الجميع ضحك عليه، وقال محمد وهو بيكتم ضحكاته:-هروح أجيبه أنا، روحي يا أسيل في البيت إل جمب بيت جدتك، وهتلاقي هناك إل عايزينه.
أومأت له أسيل،ومشي محمد، وإلياس شال أليسيا إل عايزة تشوف المكان بشكل أوضح من مستوى أعلى وهي بتبسم بطفولية وحماس.
مشيت أسيل جمب إلياس وسط الزرع بخطوات هادية وشبه بطيئة، ونظر لها، ومِسك إيدها.
متكلمتش ولم تنظر له أيضاً، فقربها منه هامساً :-أسيل؟
رفعت أسيل نظرها له وهي صامتة...
وقالت أليسيا:-ما تسامحيه بقى ياماما، إبننا غلط وحابب يصلح غلطو.
نظرت أسيل لها بدهشة وحدة ممزوجة بمزاح:- متتدخليش بينا يا أم سيد...خليكي في حالك، ومتتسمعيش على كلام حد تاني.
عوجت أليسيا بُقها وهي تنظر لإلياس قائلة بسخرية:-أنا مش عارفة عاجبك فيها إيه بس يابني!
ضحك إلياس على حديث إبنته، وقالت أسيل وعي ترفع إصبعها في وجهها وتوجه حديثها لإلياس:- شوف بنتك!...أكيد إتعلمت الكلام دا من عيال الحارة.
وضعت أليسيا يديها على وسطها قائلة بسخرية وإستهزاء:-ومالهم ولاد الحارة يا أُوختشي؟!
ردت أسيل بعصبية:-يابنتي إتكسفي على دمك، عيب كدا...إنتي مبتتكسفيش!!!
ردت إبنتها بسلاسة طفولية:-لم تمُر رائحة الكسوف على أنفي..
إندهشت أسيل،تحت نظرات إلياس إل قابض على شفتيه ليمنع ضحكاته.
قربت أسيل عشان تمسك رقبتها لكن إلياس لف يده حوالين خصرها وأعادها قليلاً للخلف قائلا بضحكة رجولية خفيفة :-خلاص الناس هتتلم علينا.
ونزل أليسيا من على ذراعه، ومِسك في أسيل إل بتحاول تقرب منها، لكنها ثبتها جيداً، وهي أخيراً هدءت ووقفت وهي تستند على ذراعيه وتأخذ أنفاسها.
قال إلياس:-إهدي عشان قلبك ياحبيبتي.
رفعت أنظارها له،وتذكرت بإنها مخاصماه، حاولت تبعد عنه وعلى وجهها معالم الزعل:-طب أوعى، خلاص.
غمزت أليسيا لوالدها قائلة :-الصنارة غمزت يا معلم..أنا لو مكانك مش هفلتها من إيدي.
نظرت لها أسيل بدهشة وحدة، وحاولت تبعد لكن إلياس مُتحكم.
ومال ناحية أذنها هامساً بحب:-خلاص يا أسيل.
ضر.بت كتفه بخفة،وكادت على الحديث لكن قاطعهما صوت رجولي غليظ:-إنتِ مين ياخواجايا إنتي وإل معاكي ديه؟...جايين منين يا بهوات؟
بِعدت أسيل وهي تنظر للرجل العجوز ذات اللحية البيضاء وقالت بإحترام وتشبيه:-إزيك يا عمو حسن؟...أنا أسيل،مش فاكرني؟
نظر لها الرجل قليلا وهو يُدقق بملامحها:- إنتي بنت محمد؟
أومأت أسيل بإبتسامة رقيقة، ورحب بها الرجل وأخبرته عن سبب حضورهم، وأخذهم ليرشدهم على طريق المنزل.
وصلوا قدام بيت كبير وبه أربع شقق، والدور السُفلي هو أوسع دور.
والمُفاجأة عِندما وجد إمرأة كبيرة في السن واقفة أمام الباب، كان يظهر على وقفتها وشكلها بأنها كبيرة جدا وعجوز، ولكن ملامحها مألوفة عليه، حس إنه يعرفها.
إبتسمت إبتسامة رقيقة أول ما شافت إلياس، وكأنها تنتظره من وقت بعيد.
مقدرش يتحرك لحد ما بنته مسكت إيده بحماس قائلة :-هي دي الست إل أنا شوفتها في الحلم ياباباااا.
إندهش إلياس من قول إبنته، وجاء محمد ومعاه يوسف، وإقترب من المرأة وقبّل يدها قائلا بإحترام:-عاملة إيه يا خالة؟
لم ترد عليه، فقط نظراتها على إلياس الواقف ينظر لها أيضاً.
خرج رجلين من المنزل من خلف المرأة العجوز، وظهرت علامات الدهشة على ملامحهم، ولكنهم إبتسمو وتحركو ناحية إلياس...كان واضح عليهم إنهم في الستينات...إحتضنوه وهم يرحبون به وهو مستغرب منهم.
إبتسمت أسيل بهدوء....ودخلو للداخل وكل دا وإلياس ساكت ومش عارف يتكلم...لكن الست الكبيرة قعدت جمبه وتأملت ملامحه وهي بتعيط.
إبتسمت بخفة وسط دموعها قائلة :-إنت شبهها أوي..شبها جدا...راحت قبل ما أشوفها، دي قدرت تتواصل معايا في اليوم إل هربتوا فيه، وقالتلي إنها جاية، وحكتلنا كُل حاجة...
نظر لها إلياس، وأكملت هي حديثها وحكت كل حاجة، وإن والدته سافرت عشان تكمل تعليمها، لكن والده شافها وأخدها غصب عنها...وإنها كانت هترجع معاه في ذالك اليوم...ولكن إنتهى كُل شيء قبل البدء.
قعدوا معاهم طول اليوم، وإتعرف إلياس على إخوات والدته وجدته، وهما إتعرفوا على زوجته وأولاده.. كان مضايق، مكانش مرتاح، أو مش متعود.
رن تلفونه، وخرج خارج المنزل عشان يرد..
قال: مش هينفع أسافر الفترة دي.
:...........
رد:-سَلم إنت الشحنة دلوقتي..وقول لغابرييلا تنفذ الخطة.
وأردف بتهدبد قائلا :-مش عايز غلطة.
وقفل بدون سماع الرد، وإلتف ولقى أسيل واقفة في وشه، وعلى ملامحها علامات الشك.
سِكت بهدوء ومتكلمش وهو ينظر لها، وهي قالت بشك :إلياس...إنت سبت شُغل العصابات؟!
سِكت، وفهمت من سكوته دا إن وراه إجابة...لفت ومشيت بدون حديث، وقضوا اليوم مع العيلة، والجدة كانت عايزاهم يباتو، لكن إلياس رفض..ورجعو القاهرة
وكان وقت منتصف الليل..
وضعتأسيل طفليها في أسرتهم، ورجعت لغرفتها عند إلياس.
وجدته يجلس على السرير وواضح عليه الضيق، جلست بجانبه ومتكلمتش.
لف وجهه ناظراً لما ومسك إيدها كإعتذار منه، وأخيراً تحدث وقال ليوضح كل شيء:- الست إل كلمتيها كانت مساعدة ليا...حاليا هي بتساعدني أخرج من شغلي القديم.
قطبت حاجبيها بإستغراب،فكانت تظن بأنه تركه من سنوات،وأكمل هو قائلا بعد بعض الصمت:- دي منظمة كاملة، وأنا مجرد عضو فيها..الخروج منها معناه الموت، والإستمرار معناه فقدان حياة...أنا بعدت عنهم عشانك...لكن دا مش هيطول لوقت طويل.
قالت بسرعة وتوتر:-بس إنت إبن زعيمهم، يبقى مش هيقدرو ييجو جمبك.
سِكت بهدوء وبعدها تحدث:-هناك مفيش رحمة أو عطف، مفيش حد يعرف التاني حتى لو بينهم صلة دم...حاليا أنا عامل خطة، وهيوصلهم خبر مو.تي بجثة مشوهة، بتقارير تثبت إن دي جُثتي.
قالت بعد ما هديت قليلا:-يعني كدا خلاص.
قال وهو يضع يده على وجنتها:- خلاص...أهم حاجة تخففي من غيرتك دي شوية
أبعدت يدها عنه بتذمر قائلة :- على فكرة غيرتي دي معناها حُب.
إبتسم وإقترب منها أكثر قائلا :- عارف.
مرّت تلك الليلة بسلام، ولم يحلم بأي حلم مزعج، بالعكس كل شيء هادي ونام مطولاً بسبب راحته...
ولكن ياترى هل ستستمر تلك الراحة للأبد.
________
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق