سكريبت في فرح اختي كامل
في فرح اختي
كنت متخ,بيه ورا عامود في فرح اختي… كأني مش من العيـله بس وانا قـاعدة كده، واحد غريب قعد جنبي وقال بصوت واطي: امشي ورايا… واعتبريني صاحبك الليلة…وفعلا دا حصل لحد ما قام فجاه ومسك المايك ساعتها القاعة كلها بصـت واتصدةمت… وابتسامة أختي اختفت.
اسمي هنا رشدي….وفي يوم فرح أختي لارا، لقيت نفسي قاعدة في مكان لو القاعة نفسها بتختار، ما كانتش حطت حد فيه.
الفرح كان في جنينة كبيرة، الشمس منورة المكان، كراسي بيضا مترتبة، الورد متنسق بعناية، وكل حاجة شكلها كامل… إلا مكاني أنا.
كرسي محشور على الجنب، الورد قافل نص الرؤية، وعمود حجر ماسك في النص التاني…طول عمر لارا هي نجمة العيلة.
كلنا بندور في فلكها: مزاجها، قراراتها، صورتها قدام الناس…إنما أنا؟
أنا الهادية. اللي بيعتمدوا عليها. اللي لما الدور يخلص… تتنسي.
من أول ما لارا اتخطبت، والموضوع كان حدث جلل.
ماما وبابا خلـوني أعمل كل حاجة: تنظيم، تجهيز، تنسيق، حسابات.
وفي الآخر، وأنا داخلة الفرح، اكتشفت إن مكاني بعيد… بعيد أوي.
قلت لنفسي عادي، الأفراح دايما فيها لخبطة….بس التفاصيل الصغيرة كانت بتفضح كل حاجة.
ماما عدت من جنبي وقالت من غير ما تبصلي: لو سمحتي، ما تخليش اليوم يبقى غم خليكي هاديه…أنا ما كنتش عايزة حاجة.
كنت بس عايزة أبقى موجودة… من غير ما أحس إني غلطة.
قاعة الفرح كانت منورة، وترابيزة العرسان تحت الأنوار زي الحلم.
لارا ماشية في القاعة كأنها مشهورة، ضحك عالي، صور، أحضان لناس كانوا طول السنة بينتقدوها، بس جم عشان الأكل والفرح.
وأنا؟
قاعدة لوحدي ورا العمود… بتفرج عليها وهي بتتلمع، وأنا بتمسح من الصورة…ساعتها حسيت بحد بيقعد جنبي.
بدلة غامقة، كرافتة مفكوكة شوية، شكله واثق وهادي.
ما شفتوش قبل كده، بس شكله من الناس اللي أي مكان يدخلوا فيه يبقى مكانهم…بص على طبقي، بعدين على العمود، وبعدين عليا وقال بهدوء: حاطينك هنا بالقصد مش كده؟
=ما رديتش.
الكلام كان واقف في زوري….قرب وقال: اعملي اللي هعمله، واعتبريني صاحبك..الليله…بصيت له باستغراب: إيه؟
ابتسم ابتسامة بسيطة، مطمنه: انا مش بهزر. ابتسمي لما أبتسم، قومي لما أقوم، ولو حد سأل… إحنا مع بعض. الليلة دي، مش هتقعدي ورا عمود..قام ومد إيده، كأن اللي بيحصل ده عادي جدًا.
الفرقة كانت ساكتة بين أغنيتين، والناس سرحانة.
ومع كده… مسكت إيده….مشينا وسط القاعة.
عدينا على ماما وبابا، على صحاب أختي، على الترابيزات اللي عملت مش شايفاني…العيون ابتدت تلتفت…والهمس على.
وبعدين الـDJ مسك المايك وقال: عندنا مفاجأة قبل كلمات التهاني… الأستاذ ياسين العطار. موجود هنا…الراجل اللي جنبي عدل الجاكيت وطلع قدام….القاعة كلها سكتت.
لارا بصت عليه… وابتسامتها اختفت….وأول مرة طول الليلة…
يبان عليها …. صلى على محمد وال محمد وتابع 👇🔻👇
لارا كانت واقفة جنب عريسها تحت الاضاءة اللي عاملة هالة حوالين وشها وابتسامتها كانت ثابتة زي ابتسامة صور الانستجرام لكنها في اللحظة دي اتكسرت كأن حد شدها من طرفها وقطعها نصين
المفاجأة ما كانتش في اسم ياسين العطار بس المفاجأة كانت في الطريقة اللي وقفت بيها القاعة كلها كأن الاسم لوحده كفاية يخلي الناس تسكت وتبلع ريقها
انا كنت لسه ماسكة ايده وواقفة على جنب المنصة وقلبي بيدق بسرعة مش عشان انا في نص القاعة لا انا متعودة اتشال عن الصورة لكن عشان اول مرة حد يقرر انه يشيلني للضوء من غير ما يطلب مني اكون لطيفة او هادية
ياسين اخد المايك بهدوء وبص على الناس كلها كأنه يعرفهم واحد واحد ثم قال مساء الخير
صوته كان عميق وهادئ والناس ردت عليه بتحية خفيفة كأنهم بيكلموا حد كبير
لارا حاولت ترجع ابتسامتها بسرعة ومالت على عريسها وهمستله حاجة لكن عينيها كانت ثابتة على ياسين
ياسين كمل وقال انا مش جاي النهاردة بس عشان ابارك لارا
جاي كمان عشان ابارك لاختها هنا
وقتها حسيت ان الارض بتتهز تحت رجلي
القاعة كلها بصت ناحيتي فجأة وانا كنت لسه شايفة نفسي البنت اللي محشورة ورا عمود لكن النظرات دي كانت نظرات مختلفة مش كلها احترام لكن كلها فضول وكلها تركيز
ماما كانت واقفة بعيد وشها اتغير وبابا شد كتافه كأنه بيستعد لفضيحة
لارا رفعت حاجبها وابتسامتها بقت رفيعة جدا زي حد ماسك نفسه
ياسين رفع ايده ناحيتي وقال تعالي يا هنا
انا ما اتحركتش في الاول
مش عشان خايفة من الناس انا خايفة من نفسي
خايفة امشي خطوة وارجع تاني لوحدي لو طلع ده كله لعبة
ياسين نزل من على المنصة وخد ايدي تاني وقال بصوت واطي انا معاكي
المرة دي مشيت
خطواتي كانت بطيئة لكن ثابتة
طلعت معاه على المنصة والقاعة كلها ساكتة حتى الفرقة سكتت
ياسين بص ليا وقال اسمك هنا صح
قلت بصوت ضعيف ايوه
ابتسم وقال هنا رشدي
نطق اسمي كامل كأن الاسم ده له قيمة
ثم التفت للقاعة وقال في ناس هنا مش عارفة هنا مين
في ناس شايفاها مجرد اخت العروسة
وفي ناس ما شافتهاش اصلا
بس الحقيقة ان هنا هي اللي كانت شايلة الفرح ده كله من الاول للاخر
هي اللي رتبت وهي اللي جابت وهي اللي حسبت وهي اللي استحملت وهي اللي اتشالت على جنب عشان الصورة تطلع كاملة
الكلام نزل على القاعة زي ضوء قوي
الناس بدأت تهمس
واحدة من قرايبنا قالت بصوت عالي يا ساتر
واحد من صحاب العريس ضحك ضحكة محرجة
اما لارا فكانت واقفة مكانها ووشها بيغلي
ياسين كمل وهو بيبص في عيون الناس لو في حد هنا فاكر ان احترام العيلة بيجي بالصور وبالمنظر يبقى غلطان
الاحترام بيجي بالعدل
وبالمناسبة انا اتعرفت على هنا من سنين
قبل ما لارا تتخطب وقبل ما الفرح يتحدد
اتعرفت عليها في مكان محدش فيكم كان شايفه
اتعرفت عليها وهي بتشتغل بصمت وتساعد الناس من غير ما تستنى شكر
اتعرفت عليها وهي بتدفع من صحتها ومن وقتها ومن روحها عشان البيت يمشي
انا كنت شايف ده كله
لان انا كنت واحد من الناس اللي اتحسن حالهم بسببها
الجملة دي خلتني اتجمد
انا مش فاكرة اني قابلت ياسين قبل كده
لكن لما قالها كده لقيت دماغي بتفتش بسرعة
مكان محدش شايفه
شغل بصمت
ناس اتحسن حالهم بسببي
كنت بشتغل زمان في جمعية خيرية صغيرة جنب شغلي الاساسي لما كنت لسه في الجامعة
كنت بساعد في ترتيب ملفات دعم للناس المحتاجة وكنت باحاول اوصل حق الناس من غير ما حد يحس
فجأة لمعت صورة في دماغي لرجل كان بييجي يجيب ورق لبنت اخته وكان دايما هادي ومش بيبص في وشوش الناس
كان اسمه ياسين
وقتها بصيت له وقلبي انقبض
قلت له بصوت واطي انت
ابتسم وقال ايوه انا
ثم قال قدام الناس انا جاي النهاردة اقول حاجة واحدة هنا مش ظل
هنا مش زيادة
هنا مش كرسي على جنب ورا عمود
هنا هي العيلة برضه
واي حد هنا شايف غير كده يبقى مش فاهم معنى العيلة
سكت لحظة ثم رفع المايك تاني وقال وانا كمان جاي اعلن حاجة
القاعة كلها اتنفسها اتقطع
لارا قربت خطوة كأنها هتمنعه
ماما قالت بصوت مخنوق ياسين لو سمحت
لكن ياسين ما بصش لهم
قال انا طلبت ايد هنا من والدها من شهر
وبصراحة
الليلة دي كنت ناوي اعلن خطوبتنا قدام الناس كلها
كهدية ليها بعد ما استحملت كتير
لكن اللي حصل النهاردة خلاني اأكد اكتر ان القرار ده صح
لان اللي يشوف حد بيتظلم ويسكت يبقى شريك
وانا مش شريك
انا واقف جنبها
القاعة انفجرت همس مرة واحدة
في ناس صفقوا
وفي ناس اتصدموا
وفي ناس ابتسموا ابتسامة مكسوفة لانهم كانوا جزء من تجاهلي طول الليلة
اما لارا
لارا كانت بتبصلي كأنها بتبص لحد سرق منها حاجة مش ملكه
عريسها التفت لها وهمس ووشه اتغير
كان واضح انه مش فاهم
واضح انه لأول مرة يشوف لارا بدون فلتر
ماما طلعت على المنصة بسرعة وقالت بصوت عالي احنا في فرح يا جماعة مش وقت اعلانات
ياسين رد بهدوء محترم انا عارف يا مدام
وعشان كده انا بقولها بهدوء
بس لازم تتقال
لان هنا طول عمرها ساكتة
وطول عمرها بتتنازل
وطول عمرها بتتقال لها خليكي هادية
النهاردة انا بقول لها خليكي موجودة
لارا فجأة ضحكت ضحكة قصيرة وقالت وهي بتتظاهر بالهزار يا سلام
يعني انت هتخطف اختي من فرحي
الناس ضحكت ضحكة محرجة
لكن ياسين بص لها وقال انا مش بخ’طف حد
هنا عمرها ما كانت حد عندكم عشان تت’خط’ف
الكلمة دي كانت قا’’سية
الق’سوة اللي بتطل’ع من الحق بتو’جع اكتر
لارا وشها اتغير تماما وبصت لي كأنها عايزة تق’تلني بنظرة
انا كنت واقفة جنب ياسين مش قادرة اتكلم
لساني ناشف
جسمي كله بيرتعش
مش من فرحة بس من خوف
لان لو الليلة دي ان’تهت وانا رجعت تاني ورا العمود هبقى انا اللي مو’تت نفسي بيدي
ياسين قرب مني وهمس’ متخافيش
الليلة دي مش هتنتهي زي كل مرة
ثم رفع المايك وقال اخر حاجة
انا عارف ان في’ ناس هتقول دي لحظة مش مناسبة
لكن انا شايف ان اللحظة المناسبة لما الناس كلها شايفة
عشان محدش يقدر يزور الحقيقة بعدين
هنا طول عمرها بتديكم من نفسها
النهاردة حان وقت انه’ا تاخد حق’ها في الاحترام
ثم نزل من على المنصة واخد ايدي ونزلنا معاه
الفرقة رجعت تعزف بسرعة كأنها تحاول ت’غطي على الصدمة
الناس اتوزعت في القاعة
الهمس فضل مكمل
بس اللي اتغير اني بقيت انا في النص مش على الحافة
لارا رجعت لمكانها جنب العريس لكن ملامحها كانت متشنجة
كانت بتحاول تبين انها مسي’طرة ل’كنها كانت بتغلي
ماما جت لي بسرعة وقالت بصوت واطي انتي عم’لتي ايه
قلت بهدوء انا مع’ملتش حاجة
هو اللي قال الح’قيقة
ماما قالت انتي هتبوظ’ي فرح اختك
قلت وانا اول مرة احس ان صوتي طالع انا ما بوظ’تش حاجة
اللي بوظ هو انكم ’نسيت’وني كتير
ماما اتصدمت من كلمتي
لانها متعودة اني امتص كل شيء وابت’سم
انا سبتها ومشيت مع ياسين لركن بعيد في الجنينة
كان فيه ضوء خ’افت وشجر’ ونسمة هوا
ياسين قاللي’ انا اسف اني اتأخرت
قلتله اتأخرت في ايه
قال في اني اقول لك بوضوح اني شايفك
واني مش هسمح انك تتهاني تاني
انا كنت مترددة
قلتله انا مش عايزة مشاكل
ياسين رد انا مش جاي اعمل مشاكل
انا جاي اعمل حدود
وفي فرق
قعدنا شوية وانا بحاول افهم اللي بيحصل
قلتله انت ليه عملت كده
ليه في فرحها
ليه قدام الناس
قال لان ده المكان الوحيد اللي كانوا فيه مض’طرين يشوفوا
ولو كنت قلتها في بيتكم كانوا هيقولو لحظة وهنش’وف وبعدين يرجعوا يدفنوها
لكن قدام الناس الكلام بيبقى له وزن
وبعدين قال الحقيقة ان انا كمان عندي حساب قديم
انا ما نسيتش اليوم اللي ساعد’تيني فيه في الجم’عية
انا كنت تايه وكنت مكسور وكنت شايل مسؤولية بنت اختي وحدي
وانتي عاملتيني باحترام وقته’ا
من غير ما تسالي انا مين ولا انا جاي منين
لما بقيتي في برج الشركة وشفتك بتنظفي عرفت ان الدنيا ظلمتك
كنت ناوي اكلمك بس كنت مستني اللحظة اللي تقدري ترجعي فيها لنفسك من غير م’ا احس اني بضغ’ط عليكي
النهاردة شفتك ورا العمود
وعرفت ان اللحظة دي جات
سكتنا
ثم قاللي بصي هناك
بصيت لقيت لارا واقفة بعيد بتتكلم مع حد من صحابها وهي بتبص علينا كل شوية
قال ياسين هي مش زعلانة عشان فرحها
هي زعلانة عشان الضوء اتحرك من عليها
انا ضحكت ضحكة صغيرة رغم وجعي
قلتله انا مش عايزة اخد منها حاجة
قال انتي مش بتاخدي
انتي بس بتستردي مكانك
بعد نص ساعة ابويا جه
وشه كان متوتر
قال ياسين ممكن دقيقة
ياسين وقف باحترام وقال طبعا
ابويا بصلي وبعدين قال انا مش فاهم اللي بيحصل
قلتله يا بابا انا طول عمري مش عايزة اعمل مشكلة
بس انا تعبت
ابويا قال هنا انتي اختها
قلتله انا عارفة
بس اختها مش معناها اني اتهان
ابويا سكت ثم قال وياسين
قلتله ياسين محترم وجاي من الباب
ابويا بص لياسين وقال انت فعلا طلبت ايدها
ياسين قال ايوه يا حاج وانا جاهز في اي وقت
ابويا اتنهد وقال طيب خلينا نكمل الفرح وبعدين نتكلم
انا كنت فاهمة معنى الجملة دي
كان عايز يرجع كل شيء لطبيعته
ياسين فهم برضه وقال بهدوء حاضر
لكن في عينينه كان فيه وعد انه مش هيسيبني ارجع ورا العمود تاني
الفرح كمل
بس لارا كانت متغيرة
اتصورت كتير بس ابتسامتها كانت باهتة
كل شوية تبص ناحيتي
كل شوية تحاول تضحك بصوت عالي عشان تثبت انها المسيطرة
لكن الناس كانت بدأت تتعامل معايا بطريقة مختلفة
قرايب كانوا بيعدوا يقولوا مبروك يا هنا
ناس كانوا بيتجاهلوني طول عمري جايين يتكلموا معايا
وده كان يوجعني قد ما كان بيفرحني
لان معناه ان احترامهم كان مربوط بعيون الناس مش بقلوبهم
في اخر الليل حصلت اللحظة اللي غيرت كل شيء
لارا مسكت المايك عشان تقول كلمة شكر
كانت بتحاول تستعيد السيطرة’
قالت انا بشكر كل الناس اللي ساعدتني وبشكر طبعا اختي’ هنا اللي عملت شوية حاجات صغيرة
شوية حاجات صغيرة
الكلمة دي كانت ال’س’م اللي اعتادت تحطه في اي شيء يخص’ني
الناس ضحكت ضحكة خفيفة
لكن قبل ما تكمل
ياسين رفع ايده بهدوء وقال ممكن كلمة
لارا اتجمدت
قال ياسين انا مش جاي اسحب منك لحظتك
بس جاي اكمل كلمة ناقصة
ثم بص للناس وقال هنا ما عملتش شوية حاجات صغيرة
هنا عملت كل حاجة كبيرة ’وانت’ي عارفة
وبعدين بص للارا وقال بابتسامة هادية’ الليلة دي فرحك وانتي تستاه’لي تفرحي
بس فرحك ما يكتملش وانتي بتكس’ري حد من بيتك’
لارا حاولت تبتسم لكنها كانت على وشك الان’فجار
قالت بصوت منخفض وهي بتحاول تظه’ر رقيقة خلاص’ يا ياسين
ياسين قال خلاص
ثم نزل
اما انا فكنت واقفة وقلبي بيغلي من مشاعر كتير
مشاعر انتصار صغيرة
ومشاعر حزن على سنين سكت
ومشاعر خوف من بكرة
لان بكرة هارجع البيت
وهناك مش هيكون فيه ضيوف
هيكون فيه حساب
وفعلا
تاني يوم الصبح دخلت البيت ولقيت لارا قاعدة في الصالة
شعرها مربوط بعصبية
قالتلي اقفلي الباب
قفلت
قالت بصوت واطي انتي كنتي عاملة اتفاق معاه من الاول
قلت لها لا
قالت كدابة
قلت لها انتي اللي كدابة
انتي حطيتيني ورا العمود بالقصد
سكتت لحظة ثم قالت انا ما عملتش حاجة
قلت لها لا عملتي
عملتي طول عمرك
بس المرة دي اتقالت بصوت عالي
لارا قامت وقالت انتي عايزة تاخدي مني كل حاجة
قلت لها انا مش عايزة منك حاجة
انا عايزة نفسي
لارا قالت هو بيحبك ولا بيشفق عليكي
الكلمة دي كانت اخر سهم
انا بصيت لها وقلت بهدوء ايا كان اللي في قلبه انا عارفة اللي في قلبي انا مش هقبل اتهان تاني
ثم مشيت وسيبتها
للمرة الاولى انا اللي بسيب المشهد
مش هي اللي تسيبني
بعد اسبوع اتحدد ميعاد رسمي لقراءة الفاتحة
لارا حاولت تبين انها مبسوطة قدام الناس لكنها كانت باردة
ماما كانت مترددة بين انها فرحانة ليا وبين انها خايفة على صورة العيلة
اما انا فكنت بتعلم ازاي اعيش من غير اعتذار دائم
ياسين كان ثابت
في كل مرة حد يحاول يلمح اني كنت مهمشة كان يرد بهدوء هنا مش مهمشة هنا كانت متحملة وبس
وفي ليلة قراءة الفاتحة قبل ما الناس تمشي
جت لارا وقفت قدامي
كانت عينيها حمراء كأنها عيطت كتير
قالت بصوت منخفض انا مش عارفة ليه عملت كده
يمكن كنت خايفة
قلت لها من ايه
قالت انك تسرقي مني الضوء
انا ضحكت بحزن وقلت انا طول عمري مش عايزة الضوء
انا كنت عايزة حضن في العيلة بس
لارا سكتت ثم قالت انا اسفة
الاعتذار كان صغير ومتأخر لكنه كان حقيقي هذه المرة
انا قلت لها شكرا
مش لان الجرح اتصلح
لكن لانها اخيرا شافت
ومن يومها اتغيرت حاجات
مش كلها
بس كفاية
لان انا اتغيرت
انا بقيت ارفض الكرسي اللي ورا العمود
وبقيت اعرف ان الليلة اللي حد مسك ايدي فيها وسط القاعة ما كانتش قصة حب بس
كانت بداية جبر
جبر جه في لحظة صادمة قدام الناس
عشان يرجعلي مكاني في نفسي
تمت


تعليقات
إرسال تعليق