جوزها
جوزها
ومكانوش يعرفوا إنها أكبر دائن ليه!
مقدمة: في برج عالي في شيكاغو، ست حامل كانت بتغسل الصحون في بنتهاوس فخم…
وفي نفس الوقت، نفس الست دي كانت صاحبة الفلوس اللي من غيرها الشركة كلها كانت هتقع.
بس جوزها؟
كان فاكر إنه ملك الدنيا… وملكها معاه.في الدور الـ32 من برج إزاز في شيكاغو، ماركوس هيل كان فاكر إن الدنيا كلها ملكه:
المدينة اللي قدامه.
الشركة.
البنتهاوس.
وحتى الست اللي شايلة ابنه في بطنها.
ماركوس هيل، صاحب شركة Hale Dynamics، المجلات كانت بتسميه “مليونير عصامي”.
بدل شيك، كلامه دايمًا واثق، يوقّع عقود من غير ما يفكر مرتين.
بس اللي محدش كان يعرفه إن شركته كانت ماشية بالعافية…
ومتعلقة في الهوا.
والشخص الوحيد اللي كان مخليها واقفة على رجليها؟
مراته…
اللي هو دلوقتي عاملها زي الخدامة.
إيلينا هيل كانت واقفة في مطبخ البنتهاوس، حاطة إيدها على بطنها وهي في الشهر السابع.
زمان…
مكانها كان جنبه في قاعات الاجتماعات، مش قدّام الحوض والغاز.
قبل الجواز، كانت اسمها إيلينا كارتر، خبيرة مالية تقيلة في واحدة من أكبر شركات الاستثمار في نيويورك.
فاهمة القروض والديون والمخاطر أكتر من مديرين شركات كبار في السن.
قابلت ماركوس وهو بيعمل
جولة تمويل علشان شركته الصغيرة.
هو كان عنده شياكة وكاريزما.
هي كان عندها عقل وحذر.
شافت فيه مشروع ناجح، في وقت ما كل البنوك قالت له: لأ.
ولما البنوك قفلت في وشه، عملت حاجة محدش يعرفها…
راحت بهدوووء عاملة خط ائتمان خاص باسم شركة وهمية: Carter Capital Holdings.
شركتها هي.
فلوسها هي.
وضمانها هي.
نظمت الموضوع بطريقة نضيفة قوي، لدرجة إن ماركوس افتكر إن فيه “مستثمر غامض” حب يساعده ومش عايز اسمه يطلع.
وما سألش أكتر.
كان مشغول بنفسه قوي.
الجواز غيّره…
أو يمكن الفلوس اللي كشفت حقيقته.
مع توسع الشركة، ماركوس بقى يكره ذكاء إيلينا.
مرة قال لها وهو بيتعشى: “إنتي ليه بتحللي كل حاجة كده؟ خلصينا وادعميني وخلاص.”
الدعم بقى سكوت.
والسكوت بقى إبعاد.
وبعدين دخلت فانيسا ريد في الصورة…
تسويق”…
وبقت حاجة تانية خالص.
إيلينا عرفت اللي بيحصل الليلة اللي ماركوس ما رجعش البيت فيها.
واجهته…
قال لها ببرود: “إنتي اتغيرتي… دايمًا تعبانة، عصبية، ومُعقدة.”
قالت له بهدوء: “أنا حامل.”
نفخ بضيق…
كإنها بتقول له خبر يزهّق.
وبعد شهرين…
فانيسا سكنت في البنتهاوس.
وإيلينا فضلت فيه.
مش علشان مالهاش مكان تروح له…
لكن علشان كانت مستنية اللحظة المناسبة.
إيلينا فضلت في البنتهاوس…
مش علشان ضعيفة،
ولا علشان مالهاش حيلة،
لكن علشان كانت بتحسبها صح.
كل يوم كانت تصحى بدري، تعمل فطار لماركوس وفانيسا،
وتسمعهم وهم بيضحكوا في الصالة،
وفانيسا ترمي لها الكوباية تقول: “نضفي دي كمان.”
وماركوس؟
ولا كأنه شايفها.
كان شايفها واحدة انتهت صلاحيتها.
بس اللي ما يعرفوش…
إن إيلينا كانت بتدخل أوضتها بالليل وتقفل على نفسها…
وتفتح اللابتوب.
وتبص على حساب واحد بس:
Carter Capital Holdings.
الشركة الوهمية اللي عمرها ما قالت لحد إنها بتاعتها.
كانت هي أكبر دائن لشركة Hale Dynamics.
أكتر من البنوك.
أكتر من أي مستثمر.
وكان في عقد واضح: لو حصل إخلال بالشروط أو تأخير سداد =
القرض يتحوّل لملكية أسهم.
وماركوس؟
كان متأخر في السداد بقاله 3 شهور.
والأحلى؟
إنه كان مضي العقد بإيده…
من غير ما يعرف إن اللي قدامه مراته.
جت الليلة اللي استنّتها.
حفل كبير في الشركة.
إعلان عن صفقة جديدة.
صحافة.
كاميرات.
وماركوس واقف على المسرح يقول: “النجاح ده صنعته بإيدي.”
إيلينا دخلت القاعة بهدوء…
لابسة فستان بسيط، وبطنها باين.
الناس بصّت باستغراب: “دي مش مراته؟ مش كانت خدامة في البيت؟”
طلعت على المسرح وطلبت المايك.
ماركوس قال
لها بضيق: “إنتي بتعملي إيه هنا؟”
قالت بصوت هادي قوي: “جايه أعرّف الناس بالحقيقة.”
وشغّلت العرض على الشاشة.
أرقام.
عقود.
توقيعات.
وقالت: “شركة Hale Dynamics مديونة لشركة اسمها Carter Capital Holdings بمبلغ 48 مليون دولار.”
الهمهمة علت في القاعة.
ماركوس قال: “دي شركة استثمار… مش إنتي.”
ابتسمت وقالت: “لا… دي شركتي أنا.”
وسحبت ورقة: “وأنت مضيت إن لو ما سددتش… الملكية تتحول للأسهم.”
وسابت لحظة سكوت وقالت: “يعني… الشركة بقت باسمي من دلوقتي.”
وشاورَت على محامي واقف: “الإجراءات اتنفذت رسمي.”
ماركوس وشّه اصفر.
فانيسا صرخت: “إنتي كدابة!”
إيلينا بصتلها من فوق لتحت وقالت: “وانتي ساكنة في بيتي.”
وسحبت كمان ورقة: “البنتهاوس متسجل باسمي من قبل الجواز.”
القاعة كلها كانت ساكتة.
وقالت الجملة اللي كسرتهم: “أنا كنت بشتغل….”
سابته واقف زي التمثال،
ونزلت من على المسرح.
تاني يوم:
ماركوس اتشال من منصبه.
اتمنع من دخول الشركة.
اتفصل رسمي.
فانيسا اتطردت من البنتهاوس.
وسوشيال ميديا قلبت عليها.
وإيلينا؟
رجعت مكتبها القديم…
بس المرادي باسمها هي.
بعد شهور،
ولدت طفلها.
وكانت أول صورة تنزلها:
مش في بنتهاوس…
ولا في قصر.
لكن في مكتب واسع،
وشهادة ميلاد طفلها قدامها،
ولوحة مكتوب عليها:
CEO – Carter Capital Holdings
وكتبت تحت الصورة: “اللي افتكرني خدامة…
نسي إني كنت صاحبة البيت كله.”


تعليقات
إرسال تعليق