القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 اكتشف مفاجأة بعد وفاة زوجته



اكتشف مفاجأة بعد وفاة زوجته


بعد ما مراته ماتت، جيمس كان فاكر إن الحزن هو أصعب حاجة هيتحملها في حياته… لحد ما فتح صندوق صغير كان مستخبي في دولابها، واكتشف إن في سر مدفون بقاله أكتر من عشرين سنة… سر قلب حياته كلها.



يوم ما كلير ماتت، البيت حسّيته كأنه نسي يتنفس.


الشمس دخلت من الشباك زي كل يوم، ونورت الكرسي اللي كانت بتحب تقعد عليه، بس النور كان باهت… مفيهوش روح. وقفت قدام الكرسي وببص له كأنه ممكن يفتكرها أكتر مني.


كنت لسه سامع صوتها في ودني: “ما ينفعش تقف عند الباب كده يا جيمس… تعالى اقعد وواجه الحقيقة.” كانت دايمًا بتقولها وهي بترفع حاجبها ورا الكتاب.


كلير كانت شريكتي في كل حاجة… مجنونة شوية، رخمة شوية، بس كانت قلبي. وربّينا بيت وساندرا مع بعض. اتخانقنا على تربية العيال، وتصالحنا على كباية شاي في السرير. همسنا وضحكنا وحلمنا.


موتها جه أسرع من أي حد متخيل.


كنا مخططين نسافر نزل صغير على البحر. قالتلي: “عايزة أوضة ببلكونة… أقعد فيها بكتاب وكوباية شاي ومفيش موبايل.” ضحكت وقلت: “إنتي عمرك ما قفلتي موبايلك من 2008!” ابتسمت وقالت: “يبقى جه الوقت.”


بس الرحلة ما


حصلتش. بدلها قعدنا في أوضة مستشفى، أجهزة بتصفر وصوتها بيضعف يوم عن يوم. في آخر ليلة، مسكت إيدي وقالت بهدوء: “مش لازم تقول حاجة… أنا عارفة.”

بعد الجنازة، البيت بقى غريب. شايها لسه على الكومودينو. نضارتها جنب كتابها. كل حاجة زي ما هي… بس هي مش موجودة.


بعد 3 أيام، وأنا بدور على وصيتها، لقيت صندوق مدفون في قاع الدولاب. مفيش عليه اسم، بس كان متقفل بشريط كأنه جديد. حسيته مقصود.


فتحته.


أول حاجة وقعت في إيدي… قسيمة طلاق.


اسمي واسمها. توقيع القاضي. ومتأرخة من 21 سنة.


قلبي وقف.


قولت يمكن مسودة. يمكن حاجة ما كملناهاش. بس التوقيعات حقيقية. حتى توقيعي… متوتر ومش مظبوط.


همست: “كلير… إيه ده؟”


افتكرت الحادثة. كنت دخلت في غيبوبة بعد حادثة على طريق سريع. الدكتور قال إن فقدان الذاكرة طبيعي. وفي حاجات من الفترة دي عمري ما افتكرتها.


يمكن وقتها قدمنا على الطلاق. يمكن أنا اللي طلبته. يمكن هي كانت مرهقة. يمكن… وأنا نسيت.


بس إحنا احتفلنا السنة اللي فاتت بمرور 30 سنة جواز. جبتلها عقد على شكل بجعة. وجابتلي قلم محفور عليه اسمي. قالتلي يومها: “إحنا عمرنا


ما مشينا من بعض… حتى لما كنا عايزين.”

كنت فاكرها جملة رومانسية. دلوقتي بقيت سؤال.


فتحت باقي الصندوق. لقيت شهادة ميلاد.


“ليلى ت. مواليد 7 مايو 1990. الأم: كلير ت. الأب: غير مسجل.”


ليلى؟ مين ليلى؟


اتولدت قبل ما أنا وكلير نتجوز بثلاث سنين. عمري ما سمعت الاسم. ولا مرة.


مراتي كان عندها بنت… وأنا ماعرفش.


لسه مستوعب الصدمة، لقيت خبط على الباب.


كان محاميها. سلّمني جواب بخط إيدها.


فتحته.


“حبيبي جيمس، لو بتقرا الرسالة دي، يبقى أنا مشيت.


أنا آسفة على الأسرار. ليلى بنتي. خلفتها وأنا عندي 20 سنة. كنت صغيرة وخايفة، وأبوها كان شخص مؤذي وسيطَر عليّ. سبتها معاه… ودي أكبر غلطة في حياتي.


عمري ما بطّلت أفكر فيها. وقبل حادثتك بفترة، لقيتها تاني.


وقت ما إنت كنت بتتعافى وذاكرتك متلخبطة، قدمنا على الطلاق. كنا تايهين. بس لما رجعتلي… مقدرتش أسيبك. لبست خاتمي. وإنت لبست خاتمك. وإنت نسيت.


وكملنا كأن حاجة ما حصلتش.


الحب بينا عمره ما كان كدب.


ليلى تستاهل فرصة. يمكن تبقى أبوها… لو حبيت.”


وقعت الرسالة من إيدي.


يعني إحنا كنا مطلقين رسمي؟ وهي قررت تفضل


معايا؟ اختارتني… حتى بعد ما القانون قال لأ؟

المحامي قالي إنها عاملة صندوق ائتماني باسم ليلى. وإنها مستنية تواصل مني.


قعدت 4 أيام قبل ما أتصل.


“ألو؟” صوتها كان حذر.


قلت: “أنا جيمس… كنت أعرف مامتك.”


سكتت.


قلت بصوت مكسور: “هي ماتت الأسبوع اللي فات… وسابتلك رسالة. وسابتلك حاجة. ويمكن… يمكن أكون أنا أقرب حد ليكي دلوقتي.”


صمت طويل.


بعدين قالت: “نتقابل فين؟”



روحت قبل المعاد. قلبي بيدق كأني رايح امتحان مصيري.


ولما دخلت… عرفتها فورًا.


في مشيتها. في نظرتها. في قوة عينيها.


كانت شبه كلير… بطريقة وجعتني ودفّتني في نفس الوقت.


قعدنا. الكلام كان تقيل في الأول. أسئلة متقطعة. قصص ناقصة.


حكيتلها كل حاجة. عن الصندوق. عن الرسالة. عن حبي لأمها.


وهي حكتلي عن طفولة مش سهلة. عن إحساس دايم إنها لوحدها. عن أم كانت قريبة وبعيدة في نفس الوقت.


في الآخر قلتلها: “أنا معرفش أعوض سنين فاتت… بس لو تقبلي، أنا مستعد أبقى عيلة ليكي… من قلبي.”


بصتلي شوية. وبعدين ابتسمت.


ابتسامة هادية… نسخة من كلير.


وساعتها فهمت حاجة واحدة:


يمكن كنت فاكر إني خسرت مراتي.


بس يمكن… هي سابتلي فرصة أبدأ من جديد.

مع بنتها. مع حتة منها لسه عايشة.


والحياة… رغم كل حاجة… لسه قادرة تفاجئنا.




القصة الثانية 👇 


احتفلتُ بعيد ميلادي السبعين الأسبوع الماضي في روما، أشرب القهوة مع أحد ابنيّ.

أما ابني الآخر فقضى ليلته في زنزانة بسجنٍ شديد الحراسة، ولم أرسل له حتى بطاقة تهنئة.


أعلم كيف يبدو ذلك. أعلم أن نصفكم سيصفني بالوحش.

لكن هذه هي الحقيقة القاسية التي لا يتحدث عنها أحد:

أحيانًا، لكي تنجو الأم، عليها أن تختار بين أبنائها.


أنجبتُ توأمًا. طفلاي الوحيدان. كنت بالكاد في العشرين، مليئة بالخوف والحب.

كان والدهما رجلًا طيبًا، عاملًا في مصنع للصلب، حتى خطفه حادث في موقع العمل عندما كان الصبيان في الخامسة. فجأة أصبحت أرملة شابة في أوهايو، ووجهان متطابقان ينظران إليّ، لكن بروحين مختلفتين تمامًا.


ربيتهما بالطريقة نفسها. المدرسة الحكومية نفسها، هدايا الميلاد نفسها، الانضباط نفسه. إن حصل أحدهما على دراجة، حصل الآخر على دراجة.


لكنّهما


كانا مختلفين.

جيمس كان هادئًا. يحب الألغاز والرياضيات والبناء. يستطيع اللعب وحده لساعات.

تايلر كان إعصارًا. صاخبًا، مندفعًا، مدمّرًا. لم يكن يلعب بالألعاب؛ كان يحطمها ليرى ما بداخلها. كان يصرخ إن لم يحصل على ما يريد.


أحببتهما بكل شراسة. حينها كنت أقول لنفسي إنها مجرد “شخصية”.


في المرحلة الثانوية ظهرت الشقوق.

جيمس كان ضمن المتفوقين، يعمل بدوام جزئي ليوفر ثمن سيارة.

تايلر كان يهرب من الحصص ويتسكع خلف المدرجات.

أمضي لياليّ أساعد جيمس في طلبات الجامعة، وأقضي عطلاتي في اصطحاب تايلر من مركز الشرطة بسبب مخالفات حظر التجول أو الشرب تحت السن القانونية.

كنت أعمل نوبات مزدوجة في المطعم لأدعمهما. أعطيت كل ما لدي.


لكن لا يمكنك أن تسقي صخرة وتتوقع أن تزهر.


حصل جيمس على منحة جزئية لدراسة الهندسة. أخذتُ قروضًا لأساعده. كان ممتنًا، مركزًا، ويتصل بي


كل يوم أحد.

أما تايلر فرفض العمل. تحوّل الشرب إلى حبوب. والحبوب إلى أشياء أخطر.

بدأ منزلي يفرغ حرفيًا. أولًا اختفت أقراطي. ثم الميكروويف. ثم المال من حقيبتي.


عندما واجهت تايلر، صرخ. كذب. جعلني أشك في نفسي.

اعتُقل بتهمة السرقة وهو في التاسعة عشرة. رهنتُ المنزل لأدفع أتعاب محامٍ. دفعتُ تكاليف إعادة التأهيل. زرته أسبوعيًا لعامين في السجن. كنت أظن: هذه هي اللحظة التي سيتعلم فيها.


لكنه لم يتعلم.

عندما خرج، عاد إلى المنزل. خلال شهر، عاد الفوضى. لكن هذه المرة كانت مخيفة.

رجال غرباء يطرقون بابي في الثالثة فجرًا. شجارات تهز الجدران.

في إحدى الليالي، دفعني إلى الحائط لأنني رفضت إعطاءه عشرين دولارًا. نظرت في عينيه ولم أرَ شيئًا يعرفني كأمه. فقط جوعًا لجرعته التالية.


حينها أدركت: أنا أعيش رهينة في منزلي.


فاتخذت أصعب قرار في حياتي.

حزمت حقائبه.


غيرت الأقفال. وطلبت منه أن يغادر.

صرخ بأنني عديمة القلب. ظل يطرق الباب لساعات. جلست على أرضية المطبخ أبكي حتى تقيأت، لكنني لم أفتح الباب.


كان ذلك قبل خمسة عشر عامًا.


جيمس الآن مهندس أول. لديه زوجة طيبة وابنتان جميلتان. يأخذني للسفر حول العالم. عدنا للتو من إيطاليا. لدي سلام. أنام طوال الليل.


تايلر؟ بعد ثلاث سنوات من طرده، تورط في سطو مسلح انتهى بشكل كارثي. يقضي حكمًا بالسجن 25 عامًا.

لم أزره مرة واحدة. ولا مرة.


يقول الناس لي: “لكنه ابنك! حب الأم غير مشروط!”

أقول لهم: حبي غير مشروط، لكن تحمّلي للإساءة ليس كذلك.


كونك أمًا لا يعني أن تقدمي نفسك قربانًا.

لا يعني أن تدعي ابنك يجرّك معه إلى القبر.


اخترت أن أعيش.

اخترت الابن الذي يحترمني.


لو كنتَ مكاني… بصراحة، ماذا كنت ستفعل؟


هل أنا أم سيئة ؟


إن بقيت هذه القصة معك—إن لامست شيئًا عشته—فضلاً


تعليقات

التنقل السريع
    close