القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 مفاجاه زفاف كامله 



مفاجاه زفاف كامله 



جـوزي خـاني مـع اقـرب واحده مع أقرب واحدة ليا… وبعدين عـزموني على فرحهم… فحضـرت ليهـم هديه عمرهم ما هينسوها ابدا ليله فرحهم …

أنا ومروان كنا متجوزين بقالنا قرابة عشر سنين…عندنا طفلين، وكنت فاكرة إننا عايشين حياة مستقرة وسعيدة…لكن من سنة فاتت…اكتشفت الحقيقة…في ليلة، استلفت اللابتوب بتاعه علشان أدفع فاتورة،..ولقيت نفسي قدّام مئات الرسائل…

رسائل حب، شوق، مواعيد.الخيانة كانت واضحة.

بس الصدمة الحقيقية؟كانت مع أقرب صديقة ليا…نهى، صاحبتي من أيام الطفولة…لما واجهتهم،

نهى ابتسمت وقالت بكل برود:حبيبتي، إحنا لسه ممكن نفضل صحاب.. القلب ما علهوش سلطان، صح؟بعدها حصل الطلاق.

حاولت أبدأ من جديد،بس الكابوس ما خلصش.بعد كام شهر،

سمعت خبط على الباب.فتحت…لقيت مروان ونهى واقفين قدامي.

كانوا مبسوطين،وبيعلنوا بكل فخر إنهم هيتجوزوا…

وبيعزموني أنا وولادي على الفرح.مروان قال وهو بيبتسم:

— العيال لازم يحضروا فرح أبوهم… دي مناسبة سعيدة، مش كده؟

كنت حرفيًا مش قادرة أتنفس.

قلت وأنا صوتي بيرتعش: إنتوا فقدتوا عقلكم تمامًا؟

بس نهى قاطعتني بنبرة ناعمة مستفزة:حبيبتي، إحنا طول عمرنا صحاب…تعالي احتفلي معانا.

الغرور اللي في صوتهم…خلى دمي يغلي….لكن بدل ما أصرخ…

ابتسمت….وقلت بهدوء: أكيد. طبعًا هاجي فرحكم.

وفي اللحظة دي…جتلي فكرة عبقرية….هدية فرح

مستحيل ينسوها طول عمرهم.

يوم الفرح…وبعد المراسم…وأول ما كل المعازيم قعدوا،..طلبت من الـMC يطلع هدية كبيرة للعروسة والعريس.

مروان ونهى قربوا من الصندوق..وإيديهم بتفرك

فاكرينه دهب..ولا حاجة فخمة.

نهى دّت الغطا بسرعة…وفجأة…


صلي على محمد وال محمد وتابع التعليقات 👇🔻👇


نهى فضلت واقفة قدّام الصندوق وإيديها متيبسة ومروان بص جوه الصندوق وبعدين رفع عينه عليّا وكأنه لأول مرة يشوفني بجد القاعة كلها كانت ساكتة والأنفاس محبوسة والناس مش فاهمة اللي بيحصل بس حاسة إن في مصيبة كبيرة اتفتحت قدّامهم الصور كانت مرتبة بعناية صورهم هما الاتنين في الشقة اللي كنت فاكرة إنها شغل صور في العربية صور رسائل مطبوعة بخط واضح وتواريخ وكل صورة كان تحتها سطر صغير مكتوب بإيدي التاريخ والمكان والكدبة اللي اتقالت لي وقتها


نهى حاولت تقفل الصندوق بسرعة بس الـMC كان واقف مصدوم والناس بدأت تقرب ووشوش تتغير واحدة واحدة همس اتحول لنظرات اشمئزاز ونظرات شفقة ونظرات فضول مروان حاول يتكلم قال بصوت عالي شوية ده سوء تفاهم بس صوته كان مهزوز ومش مقنع حتى لنفسه


ساعتها أخدت نفس عميق وقلت بصوت هادي بس واصل لآخر القاعة أنا ما جيتش أفضح حد أنا جيت أقدّم هدية مناسبة لفرح اتبنى على الخيانة والكدب دي مجرد ذكريات حبيت أسيبها معاكم عشان تبدأوا حياتكم الجديدة بصدق


نهى صرخت وقالت إنتي مجنونة إنتي عايزة تدمّرينا قدّام الناس قلت لها بهدوء لا إنتوا اللي دمّرتوا نفسكم من زمان أنا بس رفعت الغطا


القاعة ولعت همس وصريخ وحد خرج موبايله يصوّر وحد تاني انسحب بهدوء وأم مروان كانت واقفة في آخر القاعة وشها أبيض زي الملاية وبتبص على ابنها كأنه غريب


مروان قرب مني وقال من بين سنانه إنتي هتندمي قلت له وأنا بابتسم الندم شعور أنا خلصته من سنة لما لقيت الرسائل دي


شدّ إيده ونهى مسكت فيه وبدأوا يتخانقوا قدّام الناس لأول مرة القناع وقع والـperfect couple اللي كانوا عاملينه للناس اتكسر في دقيقة


مسكت ولادي من إيدي وخرجت من القاعة وأنا سامعة ورايا صوت الموسيقى اللي اتحولت لنشاز وصوت الكراسي وهي بتتزق وصوت حكاية بتقفل للأبد


في العربية ولادي كانوا ساكتين سألتني بنتي ماما إحنا عملنا صح قلت لها أيوه يا حبيبتي إحنا عملنا اللي يخلينا ننام مرتاحين


الأيام اللي بعد الفرح كانت غريبة مروان حاول يتصل كتير نهى بعتت رسايل تهديد وبعدها رسايل استعطاف وبعدها شتيمة سبتهم كلهم على seen ما كانش عندي حاجة أقولها خلاص


بعد أسبوعين عرفت إن الفرح اتحول لفضيحة كبيرة وإن ناس كتير قطعت علاقتها بيهم وإن مروان نقل شغله وإن نهى قفلت حساباتها على السوشيال


وأنا؟


أنا رجعت أعيش


ابتديت أرجع نفسي واحدة واحدة اشتغلت أكتر ضحكت أكتر وبطلت ألوم نفسي على غباء ما عملتوش ولادي بقوا أهدى وبيضحكوا من غير توتر البيت رجع بيت مش ساحة حرب


في مرة بنتي قالتلي ماما انتي قوية ضحكت وقلت لا أنا بس اتعلمت إن السكوت وقت الغلط مش فضيلة


وبعد شهور طويلة قابلت حد جديد حد ما سألش عن الماضي حد ما حاولش يملاني حد شافني زي ما أنا مش ضحية ولا منتقمة إنسانة عايزة تعيش


أما نهى ومروان فبقوا درس بيتحكي مش قصة حب ولا انتصار


وفي كل مرة أفتكر اللي حصل أفتكر إن الهدية الحقيقية ما كانتش الصندوق ولا الصور الهدية كانت إني استرديت نفسي قدّامهم وقدّام نفسي


والحكاية دي علمتني إن أهدى انتقام


هو إنك تعيش كويس


من غيرهم


كملت بعد اللي حصل وكأني خارجة من حرب طويلة من غير ما ألتفت ورايا كنت فاكرة إن أقسى حاجة عدّت بس الحقيقة إن ما بعد الانفجار دايمًا بيكون أصعب الأيام اللي بعدها كانت مليانة رسائل مش على الموبايل بس في كل تفصيلة حواليا نظرات في الشغل همسات من بعيد ناس بتسأل بحذر وناس بتتفرج من غير ما تقول كلمة وأنا لأول مرة ما كنتش عايزة أشرح ولا أدافع ولا أبرر كنت عايزة أعيش وبس


مروان حاول يقابلني مرة واحدة بس وقف قدّام البيت مستنيني نازلة الشغل وشه كان متغير مفيش الثقة القديمة ولا الغرور اللي كان دايمًا سابقه قال بصوت واطي إحنا اتفضحنا قلت له من غير ما أوقف ولا أبص له الحقيقة عمرها ما بتفضح غير اللي خاينها سيبنا في حالنا ومشيّت وهو فضل واقف مكانه يمكن مستني رد تاني بس ما كانش في


نهى بعتت رسالة طويلة مليانة دموع مصطنعة بتقول إن الحب غصب عنها وإنها كانت فاكرة إن الدنيا هتسامحهم وإن اللي عملته قسوة زيادة عن اللزوم قرأت الرسالة مرة واحدة ومسحتها من غير رد بعض الأبواب لما تتقفل ما ينفعش تتفتح تاني


ولادي بدأوا يسألوا أسئلة صعبة بابا ليه عمل كده ليه مش معانا ليه الناس بتبص علينا كده قعدت معاهم ليلة كاملة وقلت لهم الحقيقة من غير تفاصيل مؤذية قلت لهم إن بابا غلط وغلط كبير وإن الغلط مش عيب بس التمادي فيه خيانة وإن احترام النفس أهم من أي بيت بيتبني على الكدب بيقع مهما طال


الغريب إنهم فهموا أكتر ما كنت متوقعة يمكن لأن الأطفال بيشوفوا بقلوبهم مش بمصالحهم حضنوني وقالوا إحنا معاكي وقتها عرفت إن اختياري كان صح


بعد شهور ابتديت ألاحظ تغيير جوايا بقيت أضحك من قلبي بقيت أسمع موسيقى من غير ما تجرحني بقيت أخرج لوحدي من غير خوف ولا قلق بقيت أرجع نفسي اللي كانت دايمًا مستنية موافقة حد


في يوم وأنا قاعدة في كافيه صغير قابلت واحدة كانت من المعازيم في الفرح بصت لي وقالت بهدوء كنتي شجاعة مش علشان اللي عملتيه علشان ما انهارتش الكلمة دي لمستني أكتر من أي مدح


أما مروان ونهى فالأخبار عنهم كانت بتوصلني من غير ما أسأل خناقات مشاكل شغل توتر دائم العلاقة اللي بدأت بالخيانة ما عرفتش تعيش من غيرها وكل مرة كنت أسمع حاجة كنت أقول الحمد لله إن الطريق وقف هنا


في ليلة هادية وأنا قافلة النور ومستعدة أنام حسيت لأول مرة براحة حقيقية مش راحة انتقام ولا نصر راحة إن الحمل نزل من على صدري وإن قلبي بقى خفيف


الحكاية دي ما كانتش عن فرح ولا هدية ولا فضيحة كانت عن ست افتكرت إنها ضعيفة واكتشفت إن قوتها كانت دايمًا جواها بس مستنية اللحظة اللي تقول فيها كفاية



ومن ساعتها وأنا مؤمنة إن بعض النهايات مؤلمة بس ضرورية علشان نرجع نبدأ صح علشان نعلّم ولادنا إن الكرامة مش اختيار وإن الحب اللي ما يحترمش ما يستاهلش فرصة تانية


ويمكن أهم حاجة اتعلمتها إن اللي يخون مرة هيخون دايمًا بس اللي يحترم نفسه مرة عمره ما يرجع خطوة ورا


ولو القصة دي ليها نهاية حقيقية فهي مش اليوم اللي فتحت فيه الصندوق قدّام الناس هي اليوم اللي قفلته جوا قلبي ومشيت من غير ما أبص ورايا.


 

تعليقات

التنقل السريع
    close