القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 “العمارة اللي محدش بيقعد فيها”



“العمارة اللي محدش بيقعد فيها”


أول ما باب الشقة اتقفل وراهم، نور السلم طفى لوحده.


أميرة بصّت لجوزها وقالت بصوت واطي:

“هو الكهربا بتقطع كده فجأة؟”



محمود حاول يضحك:

“عمارة قديمة بقى… استحملي شوية.”


بس الحقيقة؟

هو نفسه كان حاسس إن في حاجة غلط.


البداية


العيلة كانت مكونة من محمود، مراته أميرة، وابنهم يوسف عنده 9 سنين، وبنتهم الصغيرة ليلى عندها 6 سنين.

كانوا ناقلين من شقة إيجار غالية في وسط البلد، ولقوا إعلان عن شقة واسعة بإيجار رخيص جدًا في عمارة قديمة في آخر شارع هادي في منطقة شبه مهجورة.


السمسار كان مستعجل قوي يخلص العقد.

ولما محمود سأله:

“الإيجار رخيص كده ليه؟”


قاله بابتسامة بايخة:

“أصل العمارة قديمة بس… مفيهاش حاجة.”


الجملة دي فضلت ترن في دماغ محمود:

“مفيهاش حاجة.”


أول ليلة


الساعة كانت 2 بعد نص الليل.

أميرة صحيِت على صوت خبط خفيف…

تك… تك… تك…


الصوت جاي من الحيطة اللي ورا السرير.


قعدت تسمع كويس.

الخبط وقف.


بصّت لمحمود… نايم.


لسه هترجع تنام…

سمعت همس.


صوت ست… كأنها بتقول:

“افتحي… أنا بردانة…”


أميرة قامت مفزوعة وفتحت النور.

مفيش حد.


صحّت محمود، فتّشوا الشقة كلها…

مفيش حد.


قالها:

“أحلام يا أميرة… انتي تعبانة بس.”


بس أميرة كانت متأكدة…

الصوت كان حقيقي.


يوسف و”الست اللي بتلعب”


تاني يوم الصبح، يوسف كان قاعد في أوضته بيرسم.


أميرة دخلت عليه، لقتّه بيرسم ست طويلة شعرها نازل على وشها.


سألته:

“مين دي يا يوسف؟”


قال بمنتهى البرود:

“دي طنط اللي بتيجي تلعب معايا بالليل.”


قلب أميرة وقع.


“طنط مين؟”


يوسف رفع عينه وبص لها وقال:

“اللي ساكنة في الحيطة.”


الجيران


محمود قرر يسأل بواب العمارة.


الراجل اتغير وشه أول ما سمع رقم الشقة.


قاله:

“هو انتوا ساكنين في شقة 6؟”


“أيوه.”


البواب سكت شوية وقال:

“آخر عيلة كانت ساكنة هناك… الست اتجننت. كانت بتقول إن في حد عايش معاهم. جوزها مات فجأة… والبنت الصغيرة وقعت من البلكونة.”


محمود حس بعرق ساقع في ضهره.

“طب ليه محدش قالنا؟”


البواب بص حواليه وقال:

“عشان محدش بيقعد هناك أكتر من شهر.”


الحاجات بدأت تزيد


ليلًا…


ليلى كانت نايمة جنب أمها.


فجأة فتحت عينيها وقالت بابتسامة غريبة:

“ماما… الست بتقولك متناميش.”


أميرة اتخشبت.

“ست مين؟”


ليلى لفّت وشها ناحية الدولاب…

والدولاب كان بيتهز ببطء.


باب الدولاب اتفتح سنة سنة…


ومن جوه…

طلع صوت نفس تقيل.


محمود قام يجري… فتح الدولاب بسرعة.


فاضي.


بس ريحة عفن طالعة منه… كأن حد كان محبوس جوه سنين.


السر


محمود نزل يدور في أرشيف الحي، وفعلاً لقى حاجة.


من 15 سنة…

كان في ست اسمها نجلاء ساكنة في الشقة.

كانت متجوزة راجل بيحبسها ويعذبها.

الجيران كانوا بيسمعوا خبط وصريخ…

ومحدش تدخل.


في ليلة، الراجل اختفى.

ونجلاء اتلاقت مقتولة جوه الدولاب.


القضية اتقفلت ضد مجهول.


النهاية اللي مش نهاية


محمود قرر يمشوا فورًا.


جمعوا هدومهم…

وكانوا نازلين السلم.


فجأة ليلى وقفت في نص السلم.


قالت بصوت مش صوتها:

“هو انتوا فاكرين إنكم هتمشوا؟”


النور قطع.


أميرة مسكت في محمود وهي بتعيط.


يوسف بص فوق…

وكان في حد واقف في آخر الطرقة.


ست طويلة… شعرها مغطي وشها.


وببطء…

بدأت تمشي ناحيتهم.


السلم بقى أطول…

الدور الأرضي مش راضي يقرب.


صوت ضحكة مالية المكان.


وفجأة…


سكون.


تاني يوم…


البواب كان واقف قدام العمارة.

العربية بتاعة محمود لسه تحت.


بس محدش خرج من الشقة.


ولحد النهاردة…


الناس اللي بتعدي من الشارع بالليل،

بيقولوا إن في نور بيولع في شباك شقة رقم 6.


وبيبقوا سامعين صوت أطفال بيضحكوا…


بس الضحكة…

مش بريئة خالص.



تمت 

أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close