القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه خـ ـيانه زوجيه من حكايات نور محمد




قصه خـ ـيانه زوجيه من حكايات نور محمد




عمرك تخيلت إنك تتغرب وتطلع عينك في بلاد الله عشان تعيش مراتك ملكة، ولما ترجع فجأة عشان تعملها مفاجأة، تفتح باب شقتك تلاقيها متجوزة راجل تاني وعايشة معاه على فرشتك وبفلوسك؟!


​أنا “يوسف”، شاب مصري دمي حامي جداً وعصبي لدرجة إني ممكن أهد الدنيا لو حد داس لي على طرف أو شكك في كرامتي. اتجوزت “رانيا” بعد قصة حب قصيرة، وبعدها بسنة جاتلي عقد عمل في الخليج. سافرت وسبتها في شقتنا التمليك اللي شقيت فيها سنين.

كنت بحرم نفسي من اللقمة عشان أبعتلها كل قرش بعمله، عشان تعيش هانم وتأمن مستقبلنا. وكانت دايماً تكلمني في التليفون بدموع وتقولي: “وحشتني يا يوسف، البيت وحش من غيرك”.


​بعد 3 سنين غربة، قررت أنزل إجازة مفاجئة من غير ما أقولها، كنت جايب معايا دهب وهدايا عشان أفرح قلبها.

وصلت العمارة الفجر، طلعت على طراطيف صوابعي، وحطيت المفتاح في الباب بالراحة عشان أدخل أعملها المفاجأة.


​فتحت الباب… وفجأة شريان العقل عندي اتقطع.

​سمعت صوت ضحك راجل من جوه أوضة النوم! الدم غلى في عروقي، وعينيا ضلمت. دخلت زي الإعصار، لقيت راجل غريب لابس هدوم البيت بتاعتي وقاعد براحته! هجمت عليه زي الأسد الجعان، مسكته من رقبته وكنت هطلع روحي في إيدي، والراجل بيزعق وبيقولي: “إنت مين يا مجـ ـنون؟ أنا جوزها!”


​في اللحظة دي، “رانيا” طلعت على الصوت، وأول ما شافتني، وشها جاب ألوان ولطمت على وشها ووقعت على الأرض من الصدمة. الراجل زقني وطلع ورقة من الدرج ورماها في وشي: “دي قسيمة جوازي منها يا متخلف، إنت اللي مين وبتعمل إيه في شقتنا؟!”


​قسيمة جواز؟ مراتي؟ شريكة عمري متجوزة واحد تاني؟!


​اكتشفت الكارثة الأكبر: رانيا استغلت سفري، ورفعت عليا قضية “خلع”، وبعتت إعلانات المحكمة على عنوان وهمي عشان عمري ما أستلمها ولا أعرف حاجة.

خدت حكم غيابي بالخلع، وبعد ما خلصت شهور العدة، اتجوزت عشيقها، وقعدته في شقتي اللي باسمي، وكانوا بيصرفوا من الفلوس اللي ببعتها كل شهر!


​شيطان الغضـ ـب كان بيوزني أروح المطبخ، أجيب سـ ـكينة وأخلص عليهم هما الاتنين وأغسل عاري. أنا راجل عصبي وصعيدي الأصل، وده حقي صح؟

​بس في جزء من الثانية، ربنا نور بصيرتي. افتكرت كلام النبي ﷺ: “ليس الشديد بالصُرَعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضـ ـب”. لو قـــ ـتلتهم دلوقتي، هلبس بدلة حمرا، وهضيع مستقبلي وشقا عمري، وهيتقال عليا قاتل، وهما هيبقوا ضحايا.


الشرع والقانون مابيدوش الحق للواحد ياخد حقه بدراعه في حالات التزوير والجمع بين زوجين بالشكل ده، لازم إثبات، والقانون المصري بيعاقب الزوج لو قـــ ـتل زوجته وعشيقها إلا في حالة التلبس الصريح بالزنا، وحتى وقتها فيها سجـ ـن، وأنا مش هضيع يوم من عمري عشان واحدة خاينة.


​بلعت غضـ ـبي اللي كان كفيل يحـ ـرق العمارة، قفلت باب الشقة من جوه وأخدت المفتاح، وطلعت تليفوني وطلبت شخص تاني محدش يتخيله..


دقايق والشارع كله اتقلب على صوت سارينة البوليس. الضابط دخل الشقة، و”رانيا” كانت بتمثل دور الضحيـ ـة ببراعة، بتعيط وتصوت وتقول: “يا بيه ده طليقي ومتهجم علينا في شقتنا، أنا متجوزة على سنة الله ورسوله، وده قسيمة جوازي!”


الضابط بص لي بشك، فطلعت باسبوري وعقد الشقة وقولتله ببرود وثبات قاتل: “يا فندم أنا لسه راجع من السفر النهاردة الفجر، دي شقتي باسمي، ودي مراتي اللي مفيش ورقة طلاق واحدة

وصلتلي منها.


أنا بطلب إثبات حالة باللي هما فيه ده، وبتهمها بالتزوير والجمع بين زوجين!”


نزلنا القسم، والمحامي بتاعي حضر فوراً. في اللحظة دي، رانيا وعشيقها كانوا فاكرين إن موقفهم قوي بـ “حكم الخلع”، بس المحامي نزل عليهم زي الصاعقة وكشف الكارثة القانونية اللي رانيا وقعت نفسها فيها بجهلها:


أولاً: بطلان حكم الخلع (انعدام الحكم): المحامي قدم طلب فوري بـ “بطلان دعوى الخلع” لأنها اتبنت على تزوير في إعلان صحيفة الدعوى. رانيا تعمدت تبعت الإعلانات على عنوان وهمي عشان مأحضرش، والقانون المصري بيبطل أي حكم مبني على غش وتدليس، وبيعتبره “كأن لم يكن”.


ثانياً: جـ ـريمة الجمع بين زوجين والزنا:


بما إن حكم الخلع باطل، فرانيا شرعاً وقانوناً لسه على ذمتي. وجوازها التاني ده يعتبر باطل، والعـ ـلاقة اللي بينهم دي “جـ ـريمة زنا” كاملة الأركان، وجـ ـريمة “جمع بين زوجين” عقوبتها السجـ ـن.

ثالثاً: جناية التزوير:


التلاعب في أوراق المحكمة والإعلانات الرسمية دي لوحدها جناية تزوير في أوراق رسمية، دي مش قضية أسرة، دي جناية عقوبتها سجـ ـن مشدد!

لما رانيا سمعت الكلام ده، ركبها الرعب، ووقعت على ركبها تترجاني أتنازل وأستر عليها. أما “جوزها الغفلة” أول ما عرف إنه هيلبس قضية زنا وتزوير، بدأ يحلف إنه ميعرفش إنها لسه متجوزة وإنها فهمته إنها مطلـ ـقة رسمي، وبدأوا يمسكوا في خناق بعض في القسم وفضحوا نفسهم بنفسهم!

النهاية:


بدل ما كنت أقف في قفص الاتهام لابس بدلة حمرا ومحكوم عليا بالإعدام في قضية قـــ ـتل، وقفت في المحكمة رافع راسي بتفرج عليهم وهما لابسين البدل البيضا. اتحكم عليها بالسجـ ـن بتهمة التزوير والجمع بين زوجين. استرديت شقتي، ورفعت دعوى تعويض عن كل مليم حولتهولها واسترديت تحويشة عمري.


الخلاصة والدرس المستفاد من القصة دي:

* أكبر انتصار هو التحكم في الغضـ ـب: الشيـ ـطان دايماً بيصورلك إن “الدم” هو اللي بيغسل العار ويرجع الكرامة. بس الحقيقة إنك لو قـــ ـتلت، هتضيع شقا عمرك، وهتسيب ولادك (لو عندك) للشارع، وهتدي للخاينين شرف إنهم يبقوا “ضحايا”. العقل البارد هو اللي بيبني المشانق للخاينين بالقانون.

* القانون لا يحمي المغفلين، بس بيفضح


النصابين: ألاعيب المحاكم زي العناوين الوهمية في قضايا الأسرة (الخلع أو الطلاق الغيابي) آخرتها سجـ ـن وتزوير، وحبل الكدب قصير جداً.

* الشرع مع الحق: ربنا سبحانه وتعالى


مابيرضاش بالظلـ ـم. الشاب اللي شقي وتعب في الغربة، ربنا نور بصيرته في لحظة الغضـ ـب عشان ينقذه من حبل المشنقة، ويخليه يشوف حقه بيرجعله تالت ومتلت والكل بيتفرج.


تمت لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للستمرار مع تحياتي الكاتبه نور محمد


 

تعليقات

التنقل السريع
    close