القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 الهـاربـة ﴿ حكـاية مـريم ﴾ كـاملة 



الهـاربـة ﴿ حكـاية مـريم ﴾ كـاملة 


اسمي مريم.. يوم عيد ميلادي ال 18 انتهى بوشي وهو بيحرقني من القلم وشنطة هدومي مرمية على الرصيف.

كف أمي نزل على وشي بقوة خلت ودني تصفر من الۏجع. زعقت فيا وهي بتنهج عايزة تعملي فيها كبيرة وتكسري كلامي خلاص ابقي كبيرة بقى بس بعيد عن هنا!.. أما أبويا متوفرة على روايات و اقتباسات فموقفش جنبي بالعكس مسك شنطتي ورماها قدام الباب كأنها كيس ژبالة وقال ببرود يرعب مبقتيش تلزمينا يا مريم شيلي شيلتك بقى.. ورزع الباب في وشي قبل ما ألحق حتى أنطق بكلمة أو أفهم أنا عملت إيه يخلي قلبهم يقسى كدة في لحظة بقلم مني السيد 

وقفت في شارع هادي من شوارع المعادي


جسمي كله بيترعش من صدمة البرد في عز الصيف. موبايلي كان هيفصل شحن ومعيش في شنطتي غير 100 جنيه فكة. صحابي كلهم نايمين وصوت أمي لسه بيرن في ودني زي الفحيح كان لازم تسمعي الكلام من الأول.

مشيت لساعات مش عارفة رايحة فين لحد ما وصلت لبنزينة على أطراف الطريق الصحراوي. اشتريت أزغر إزازة مية وقعدت على الرصيف وضامة رجلي لصدري وبحاول أستوعب اللي بيحصل. وقتها لمحت ست كبيرة في السن كانت قاعدة في ركن بعيد رفيعة جدا ولابسة طرحة قديمة وهدوم تقيلة رغم إن الجو كان حر. كانت بتبص للطريق السريع بعيون تايهة كأنها مستنية حد مش هييجي أبدا.

مش عارفة ليه عملت كدة

يمكن لما الدنيا بترميك بتحس باللي مرمي زيك. قمت ورحت ناحيتها طلعت ال 100 جنيه اللي حيلي وقولتلها بصوت مبحوح خدي يا حاجة.. معلش هي مش كتير بس انتي شكلك محتاجاها أكتر مني.

الست بصت للفلوس وبعدين رفعت عينها لوشي.. شافت أثر القلم على خدي وشافت إيدي اللي بتترعش. ملامحها اتغيرت تماما مكنش فيها امتنان كان فيها ړعب.

ماخدتش الفلوس لكنها مسكت معصم إيدي بقبضة قوية بشكل غريب وقربت مني أوي وهي بتهمس وعينها بتراقب كاميرات البنزينة

اسمعيني كويس يا بنتي.. هما جايين وراكي الليلة دي.

سحبت إيدي پخوف وقولتلها مين دول

بصت في عيني وقالت بحدة أهلك.. ماتروحيش عند

حد من صحابك اطلعي على أي لوكاندة فندق حالا وهناك هفهمك ليه.

ضحكت بۏجع وقلتلها أهلي دول لسه طارديني من البيت هما مش عايزين يشوفوا وشي أصلا..

قطعت كلامي وهي بتهز راسها پعنف انتي مش فاهمة حاجة.. انتي مكنش مفروض تكملي سن ال 18 أبدا!

قلبي سقط في رجلي من الخۏف. وفي اللحظة دي لمحت كشافات عربية بتهدي من بعيد..متوفرة على روايات و اقتباسات عربية سوداء وقفت على ناصية الشارع وطفت نورها فجأة.

دقققت في العربية وجسمي كله نمل.. دي كانت عربية أبويا!

الجزء الثاني كشف المستور

نفسي بدأ يضيق وكأن الهوا مابقاش مكفي صدري. استخبيت ورا تلاجة التلج اللي في البنزينة

وبدأت أراقب

من بعيد. العربية مادتش إشارة ولا دخلت تمون.. فضلت واقفة على ناصية الطريق الموتور شغال وكأنهم مستنيين إشارة عشان يتحركوا.

الست العجوز اللي عرفت بعدين إن اسمها خالة نوسة كانت بتتكلم بصوت واطي وقريب من ودني معاكي بطاقتك يا مريم

هزيت راسي پخوف وقلت أيوه.. في الشنطة.

قالتلي بحزم أوعي ترجعي البيت ده تاني.. ولا حتى تقربي من حتتهم. لو معاكي فلوس احجزي أوضة في أي لوكاندة ادفعي كاش وماتنزليش أي حاجة على النت توضح مكانك.

بصيت لها باستغراب انتي ليه بتقولي كدة وانتي تعرفي أهلي منين أصلا

ملامح خالة نوسة اتشنجت وقالت لأني كنت شغالة في أرشيف مستشفى المواساة من 17 سنة.. وأمك جات مكتبنا وهي

بټعيط وبتقول إن فيه غلطة لازم تتصلح.

جسمي كله اتنفض غلطة إيه

خالة نوسة مدت إيدها في جيب بالطوها وطلعت ورقة متصورة فوتوكوبي قديمة ومحفوظة في كيس بلاستيك باين عليها إنها معاها من سنين. وقالت أنا ماسرقتش الورقة دي.. أنا صورتها لاني وقتها حسيت إن فيه حاجة غلط وبتحصل. بقلم مني السيد 

الورقة كانت نموذج خروج من المستشفى.. ومكتوب فيها بالبنط العريض إخطار ۏفاة مولودة أنثى. وجنبيها ملاحظة بخط الإيد تم استخراج شهادة ۏفاة لمولودة مېتة.

بربشت بعيني وأنا مش مصدقة مش فاهمة.. تقصدي إيه

خالة نوسة بصتلي بحزن وڠضب الورق بيقول إن مريم عصام اتولدت مېتة.. لكن أنتي واقفة قدامي دلوقتي ولحم ودم.

ده معناه إن فيه ورق اتزور عشان تتسجلي في الدفاتر إنك.. مېتة.

معدتي قلبت وحسيت إني هترجع وليه يعملوا كدة

ردت ببرود يرعب فلوس.. معاش.. تأمين.. أو يمكن عشان يسيطروا عليكي للأبد. البني آدمين بيعملوا بلاوي لما بيفتكروا إن مفيش حد بيدور وراهم.

رجعت لورا وأنا مړعوپة ده جنان.. أكيد فيه غلط.

شاورت بصباعها على العربية اللي واقفة في الضلمة وقالت واللي واقفين هناك دول في ليلة ما كملتي السن القانوني.. تفتكري جايين يباركولك

فجأة موبايلي نور.. رسالة من أمي أنتي فين ارجعي البيت حالا.. لازم نتكلم.

وبعدها رسالة تانية من أبويا ردي فورا يا مريم.

إيدي كانت بتترعش لدرجة الموبايل كان هيقع مني.

خالة نوسة ضغطت على إيدي تاني على اللوكاندة.. حالا.

استخدمت الواي فاي بتاع البنزينة وحجزت أرخص أوضة في فندق قريب. الموظف بص لوشي المخطۏف وأثر القلم اللي على خدي وما سألش عن حاجة. دخلت الأوضة قفلت الترباس وزقيت كرسي ورا الباب.. وقعدت في الضلمة.

الساعة 1217 بليل.. متوفرة على روايات و اقتباسات لمحت كشافات عربية بتعدي ببطء من قدام شباكي.

الساعة 1219.. النور انطفى في الملاحة جراج الفندق.

وبعدها.. سمعت خبط هادي على الباب.

خبط مش عصبي.. خبط صبور.

وصوت أبويا اللي حافظاه زي اسمي قال من ورا الباب مريم.. افتحي يا بنتي.. ده أنا بابا.

الجزء الثالث المواجهة الأخيرة

كتمت نفسي لدرجة إن صدري

وجعني. خالة نوسة كانت صممت

متابعة القراءة


تحجز في الأوضة اللي جنبي للاحتياط.. وفعلا بعت لها رسالة وإيدي بتترعش هما هنا.. لقوني.

ردت عليا في ثانية ماترديش.. اتصلي بالنجدة فورا.

طلبت 122 وكلمتهم وصوتي واطي جدا.. الموظف فضل معايا على الخط والخبط لسه شغال.. خبط رزين كأن أبويا عارف إن مفيش حد هيلحقني.

يا مريم.. متوفرة على روايات و اقتباسات صوت أمي طلع المرة دي كان ناعم وحنين لدرجة ټرعب يا حبيبتي إحنا قلقانين عليكي.. افتحي بس ونفهمك كل حاجة.

كنت بصه للباب وبفتكر القلم ورزعة الباب ونظرة أبويا وهو بيرمي شنطتي كأنها ژبالة.. النغمة الحنينة دي كانت هي السم اللي بيخدروني بيه طول سنين عمري بقلم مني السيد 

قلت في سري لأ.. مش هقع في الفخ تاني.

فجأة نور الكشاف اللي قدام الأوضة

اشتغل وشفت خيال حد تاني واقف معاهم.. راجل طويل وضخم مش عارفة هو مين. خالة نوسة كانت حذرتني إن فيه طرف تالت.

صوت أبويا اتحول فجأة وبقى حاد افتحي الباب يا مريم.. ماتصعبيش الأمور على نفسك وعلينا.

صوت الموظف في التليفون قالي القوة وصلت يا فندم خليكي مكانك.

في لحظة سمعت أمي بتهمس بكلام مش مفهوم وبعدين زعقت عشان أسمعها أنتي تايهة يا مريم.. طول عمرك بتخرفي وبتقولي كلام ماحصلش!

الجملة دي خلتني أفوق.. دي الجملة اللي كانوا بيقولوها لأي دكتور أو مدرس يحاول يسأل عني.. كانوا بيبنوا كدبة مرضي النفسي من سنين.

فجأة أنوار النجدة الزرقاء والحمراء مالت المكان.. الصوت برا سكت تماما. سمعت خطوات جري سريعة وصوت موتور عربية بيدور بأقصى سرعة.

فتحت

الستارة حتة صغيرة.. وشفت عربية أبويا وهي بتطير خارجة من الفندق.

الظابط خبط على الباب يا آنسة.. أنتي اللي بلغتي

فتحت الباب وأنا مش قادرة أصلب طولي.. أيوه.. أهلي كانوا هنا.

الشرطة خدت أقوالي وأحد الظباط بص في ورقة خالة نوسة ورفع حاجبه الورقة دي لوحدها مش دليل جنائي كامل متوفرة على روايات و اقتباسات بس تثير الشبهة جدا. لازم تروحي السجل المدني وتطلعي ملفك بالكامل وتقدمي بلاغ رسمي بخصوص التلاعب في أوراق رسمية.

الأسابيع اللي بعد كدة وبمساعدة خالة نوسة بدأت الرحلة. طلبت ملفات المستشفى وسجلات التأمينات وكل ورقة باسمي. وكل ما كنت بحفر أكتر كنت بلاقي بلاوي.. إمضاءات مزورة تواريخ متضاربة وأوراق مابتمشيش مع المنطق. مكنش فيه سحر ولا جن.

. كان فيه فساد وبيروقراطية وناس قلوبها ماټت عشان القرش.

مارجعتش البيت.. قدمت في معهد فني وشفت سكن مشترك مع بنات وبدأت أبني حياة مفيهاش أمر من سعاد ولا برود من عصام. متوفرة على روايات و اقتباسات خالة نوسة فضلت سندي بلسانها السليط وقلبها الدهب لحد ما وقفت على رجلي.

لحد النهاردة أنا مش عارفة هما عملوا كدة ليه بالظبط.. بس اللي عارفاه إني عمري ما هصدق حبهم المزيف ده تاني. 

لو قريتوا القصة للآخر.. قولولي

رأيكم

لو كنتوا مكان مريم هل هتقدموا بلاغ رسمي وتسجنوا أهلكوا لو ثبت التزوير ولا هتاخدوا ديلكم في سنانكم وتختفوا وتبدأوا حياة جديدة بعيد عنهم وعن شرهم

مستنية رأيكم في التعليقات.. لأن الحدود اللي الناس بترسمها لنفسها بتختلف من

قلب لقلب


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close