القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 زوجها والدها إلى شحات لأنها ولدت عمياء



زوجها والدها إلى شحات لأنها ولدت عمياء

 

زوجها والدها إلى شحاذ لأنها ولدت عمياء وما حدث بعد ذلك جعل الجميع في صدمة 

لم تر زينب العالم يوما لكنها شعرت بقسوته مع كل نفس تتنفسه ولدت عمياء في أسرة تقدر الجمال فوق كل شيء 

كان الناس يعجبون بعيني شقيقتيها البراقتين وقوامهما الأنيق أما زينب فكانوا يعاملونها كعبء كسر مخز يجب إخفاؤه ماټت أمها وهي في الخامسة من عمرها فقط ومنذ ذلك الوقت تغير والدها صار مريرا غاضبا وقاسېا معها بشكل خاص لم ينادها باسمها يوما بل كان يقول عنها ذلك الشيء لم يكن يسمح لها بالجلوس إلى مائدة العائلة ولا بالظهور حين يأتي الضيوف كان يعتقد أنها ملعۏنة 

وعندما بلغت زينب الحادية والعشرين اتخذ والدها قرارا حطم ما تبقى من قلبها المكسور أصلا في صباح يوم دخل عليها غرفتها الصغيرة حيث كانت جالسة بصمت تمرر أصابعها على صفحات كتاب قديم مكتوب بطريقة


برايل وألقى في حجرها قطعة قماش مطوية 

قال بحدة 

غدا ستتزوجين 

تجمدت زينب لم تستوعب الكلمات تتزوج ممن

أكمل والدها 

إنه شحاذ من المسجد أنت عمياء وهو فقير زواج مناسب لكما 

شعرت بأن الډم يتجمد في عروقها أرادت أن تصرخ لكن لم يخرج صوت لم يكن لها أي خيار والدها لم يمنحها يوما فرصة للاختيار 

وفي اليوم التالي تم الزواج في مراسم سريعة وصغيرة لم تر بالطبع وجهه ولم يجرؤ أحد أن يصفه لها دفعها والدها نحو الرجل وقال لها أن تمسك بذراعه أطاعت كأنها شبح داخل جسدها ضحك الحاضرون يغطون أفواههم ويتهامسون العمياء والشحاذ 

بعد انتهاء الحفل دفع والدها حقيبة صغيرة من الملابس نحو الرجل وقال 

الآن هي مشكلتك ثم رحل دون أن يلتفت 

قادها الرجل واسمه يوسف بصمت على الطريق لم ينطق بكلمة طويلة وصلا إلى كوخ متهالك

على أطراف القرية تفوح منه رائحة الطين الرطب والدخان 

قال بلطف 

ليس كبيرا لكنه آمن لك 

جلست على حصير قديم في الداخل تكتم دموعها هذا صار قدرها فتاة عمياء متزوجة شحاذا في كوخ من الطين والأمل 

لكن حدث شيء غريب في تلك الليلة الأولى 

أعد يوسف لها الشاي بعناية أعطاها معطفه الخاص ونام قرب الباب مثل كلب حراسة يحرس ملكته تحدث إليها بصدق سألها عن القصص التي تحبها عن أحلامها عن الأطعمة التي تجعلها تبتسم لم يسألها أحد عن شيء كهذا من قبل 

تحولت الأيام إلى أسابيع كان يرافقها كل صباح إلى النهر ويصف لها الشمس والطيور والأشجار بكلمات شاعرية حتى شعرت أنها تراها من خلال صوته كان يغني لها وهي تغسل الملابس ويروي لها حكايات عن النجوم والبلدان البعيدة في الليل ضحكت لأول مرة منذ سنوات بدأ قلبها ينفتح وفي ذلك الكوخ الغريب

الصغير حدث ما لم تتوقعه وقعت زينب في الحب 

وذات مساء حين أمسك يدها سألته 

هل كنت شحاذا دائما

تردد قليلا ثم قال بصوت خاڤت 

لم أكن هكذا دائما لكنه لم يضف شيئا آخر ولم تلح عليه زينب 

إلى أن جاء ذلك اليوم 

ذهبت وحدها إلى السوق لتشتري بعض الخضار كان يوسف قد أعطاها تعليمات دقيقة فحفظت كل خطوة لكن في منتصف الطريق أمسك أحدهم بذراعها بقسۏة 

صړخ صوت مألوف 

أيها الجرذ الأعمى! أما زلت حية أما زلت تدعين أنك زوجة لذلك الشحاذ

كان الصوت صوت أختها أمينة غصت الدموع في عيني زينب لكنها تماسكت 

قالت بثبات 

أنا سعيدة 

قهقهت أمينة بسخرية 

سعيدة! أنت لا تعرفين حتى كيف يبدو إنه نفاية مثلك تماما 

ثم همست بكلمات حطمت قلب زينب 

لو كنت تبصرين لعرفت أن زوجك ليس شحاذ

الجزء الثاني

تعثرت زينب

في طريق عودتها إلى المنزل حائرة انتظر

 حتى حل الليل وعندما عاد يوسف سالته مرة أخرى ولكن هذه المرة بحزم 

قولي لي الحقيقة من أنت حقا

عندها جثا أمامها أمسك بيديها وقال 

لم يكن من المفترض أن تعرفي الآن لكنني لا أستطيع أن أكذب عليك بعد اليوم 

كان قلبه يخفق پعنف في صدره فأخذ نفسا عميقا قبل أن يقول 

أنا لست متسولا أنا ابن زعيم القبيلة

بدأ عالم زينب يدور وهي تستوعب كلماته أنا ابن زعيم القبيلة 

حاول أن يسيطر على أنفاسه مستوعبا ما تفوه به 

استعادت عقولهم كل لحظة عاشوها معا لطفه قوته الهادئة حكاياته المليئة بالثراء والتي بدت دوما أعمق من أن تكون قصص متسول

والآن أدركت السبب لم يكن متسولا أبدا والدها لم يزوجها لمتسول بل من حيث لا يعلم زوجها من أمير متنكر في ثياب رثة 

سحبت زينب يديها وتراجعت خطوة إلى الوراء وسألت بصوت مرتجف 

لماذا لماذا تركتني أظن أنك متسول

وقف يوسف صوته هادئ لكنه مشحون بالعاطفة 

لأني كنت أريد شخصا يراني أنا لا مالي ولا لقبي بل أنا فقط شخصا نقيا شخصا لا يشترى حبه ولا يفرض عليه أنت كنت كل ما طلبته في صلواتي يا زينب 

جلست ساقاها ضعيفتان لا تقويان على حملها 

كان قلبها يخوض معركة بين الڠضب والحب لماذا لم يخبرها لماذا تركها تظن أنها أهينت ورميت كشيء بلا قيمة

جثا

يوسف بجانبها مرة أخرى وقال 

لم أقصد أن أؤذيك أبدا جئت إلى القرية متخفيا لأني سئمت من الخاطبات اللواتي أحببن العرش لا الرجل سمعت عن فتاة عمياء رفضها والدها راقبتك من بعيد لأسابيع قبل أن أطلب يدك عبر والدك متنكرا في هيئة متسول كنت أعلم أنه سيقبل لأنه كان يريد التخلص منك 

وانهمرت دموعها

كان ألم رفض والدها يمتزج بعدم التصديق بأن هناك من ذهب إلى هذا الحد فقط ليجد قلبا مثل قلبها 

لم تعرف ماذا تقول فبادر هو بسؤالها بهدوء 

وماذا الآن ماذا سيحدث الآن

أمسك يوسف بيدها برفق وقال 

الآن ستأتي معي إلى عالمي إلى القصر 

قفز

قلبها من مكانه لكنها همست مترددا 

لكنني عمياء كيف أكون أميرة

ابتسم وقال 

أنت بالفعل أميرتي 

ليس العمى هو ما يحددك ولا ماضيك 

ما يحددك هو روحك طيبتك شجاعتك 

ولهذا السبب أنت أميرة لا أميرة هذا القصر فحسب بل أميرة قلبي أيضا لا يهم ما يقوله الآخرون أنت لست زينة ولا فضولا يتفرج عليه أنت كل شيء بالنسبة لي

بالله عليك لا تخرج قبل ان تتابع الصفحة فهي تستحق ذلك 

اعمل كومت لو عجبك الموضوع والله ازعل منك لو ما عملت متابعه 

مفيش فيها حاجه لو ارسلت نجوم او عملت اشتراك خليك داعم

وصلوات الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه

اجمعين 


تعليقات

التنقل السريع
    close