القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 هديه عيد ميلاد



هديه عيد ميلاد

إبني رمى الكوتشي الـ "براند" الغالي اللي أبوه جابهوله في عيد ميلاده. لما سألته ليه يا حبيبي كدة؟ رد ببرود: «بيطلع صوت غريب يا ماما». ليلتها، الفضول أكلني، قمت فتشت في الكوتشي ولقيت حاجة جواه خلت الدم يتجمد في عروقي. حاولت أطلب البوليس، بس فجأة الدنيا اسودت في عيني.. ولما فقت... بقلم منال علي 

يوم الجمعة اللي فات، "ياسين" ابني تم 14 سنة. وأبوه شرف ومعاه هدية من اللي تخلي أي مراهق ينسى إنه كان زعلان ويتبهر غصب عنه.

علبة شيك، وكوتشي "إصدار محدود" من اللي بيتحطوا في واجهة المحلات الكبيرة في "مول العرب".

طليقي "طارق" مد إيده بالعلبة وكأنه بيقدم غصن زيتون عشان يصالحنا:

«كل سنة وأنت طيب يا بطل، يارب يعجبك.»

عينين ياسين لمعت غصب عنه. كان بيحاول يبان تقيل ومش فارق معاه وجود طارق، بس الحقيقة إنه كان طاير من الفرحة متوفره على روايات واقتباسات كنت واقفة بتابعه من باب المطبخ، وبحاول ملامح وشي متفضحش اللي جوايا. إحنا منفصلين من تلات سنين، وطارق ده عامل زي الموج، يوم عالي ويوم واطي.. يدخل حياتنا أسبوع يقلبها، ويختفي شهور. يدفع النفقة لما يفتكر، يرمي وعود في الهوا، يتأسف، وبعدين يتبخر.

ياسين فتح العلبة بالراحة، بيشيل ورق الزبدة كأنه بيفتح كنز. رفع فردة منهم وقلبها في النور:

«واو.. تحفة يا بابا»، قالها وهو مبهور.

طارق بص لي بابتسامة نصر، كأن الكوتشي ده صك غفران إنه بقى أب مثالي:

«قلت لك هعوضك يا ياسين، ومحدش هيدلعك زيي.»

السهرة عدت هادية، وياسين فضل لابس الكوتشي وبيلف بيه في الشقة، وصوت خبط جزمه في الأرض كان مسموع


بزيادة، وهو فرحان بشكله مع الجينز. طارق قعد معانا، أكل التورتة، ووزع شوية كلام معسول، وخلع قبل ما حد فينا يفتح معاه سيرة في أي موضوع جد. بقلم منال علي 

تاني يوم الصبح، اتفاجئت بـ ياسين ماشي حافي.

سألته باستغراب: «إيه يا حبيبي؟ فين الكوتشي الجديد؟»

مرفعش عينه من طبق الكورن فليكس:

«رميته في الزبالة.»

برقت عيني: «رميت إيه؟ ده بآلاف الجنيهات يا ياسين! ليه كدة؟»

تردد ثانية، وهز كتافه كأنه بيصغر الموضوع:

«بيطلع صوت غريب.. بيزيق.»

«صوت إيه ده اللي يخليك ترميه؟»

ياسين وطى صوته أوي، وكأن الكوتشي بيسمعنا:

«زي "تكة" كدة.. كأن في حاجة سايبة جوه النعل.»

قلبي انقبض: «طيب وريهوني كدة؟»

هز راسه بسرعة: «لأ خلاص، ارمى يا ماما، مفرقش معايا أصلاً.»

بس أنا عارفة ابني. ياسين مش من العيال المبذرة ولا اللي بيرموا حاجتهم بالساهل، خصوصاً لو حاجة من أبوه. هو من النوع اللي بيمسك في أي ذكرى عشان يحس إننا لسه عيلة طبيعية.

أول ما نزل يروح لصاحبه، جريت على صندوق الزبالة اللي قدام البيت.

قلت لنفسي "إنتي بتأفوري يا منى"، وأكيد دي مجرد خيالات أم خايفة على الفلوس. بس أول ما رفعت غطا الصندوق، ضربات قلبي بقت زي الطبل.

علبة الكوتشي كانت على الوش، وكأن ياسين كان مستعجل يتخلص منها.

طلعتها، وفتحتها، ورفعت الفردتين..

الفردة اليمين كانت أتقل بفرق واضح.

هزيتها براحة..

تك.. تك.

صوت جاي من قلب النعل.. صوت منتظم ومنظم جداً لدرجة تخوف. مستحيل يكون "فتلة" ولا حتى "زلطة" دخلت غلط متوفره على روايات واقتباسات 

قلبت الكوتشي.. الخياطة اللي عند الفرش

الداخلي شكلها "شغل بلدي". خياطة تخينة وجديدة، كأن حد فتح النعل بقطر ورجع خاطه بإيده.

إيدي سقعت وتلجت.

جبت سكينة مشرشرة من المطبخ، وشقيت الجلد بحذر، وشلت البطانة.

جوه.. كان في لفة صغيرة متغلفة ببلاستيك وملزوقة بـ "شكرتون" في تجويف محفور جوه الإسفنج.

وجنبها — محشور في قلب النعل — جسم أسود صغير فيه لمبة حمراء بتنور وتطفي بانتظام مرعب بقلم منال علي 

جهاز تتبع…..

نفسي انقطع. مسكت الموبايل وإيدي بتترعش، وطلبت 122..

وفجأة.. الدنيا بدأت تلف بيا.

دوخة رهيبة خلت ركبي تخونني وأقع في الأرض، والموبايل اتنطر من إيدي.

آخر حاجة شوفتها قبل ما أغيب عن الوعي كانت فردة الكوتشي المفتوحة وجواها السر المرعب..

وشاشة موبايلي منورة، وصوت الظابط بيقول: «ألو.. يا فندم؟ سامعاني؟»

لما فقت، لقيت نفسي مرمية على بلاط المطبخ، ووشي لازق في الأرض الساقعة، وقلبي بيدق كأني كنت في سباق جري. الموبايل كان مرمي بعيد عني بشوية وشاشته مطفية. البيت كان هادي هدوء مرعب، مفيش غير صوت الموتور بتاع التلاجة.

لثواني كدة، مكنتش فاهمة أنا فين ولا إيه اللي حصل.

بعدين عيني جت على الكوتشي..

البطانة كانت مقطوعة، واللفة اللي جواه باينة نصها، وجهاز التتبع الأسود الصغير عمال ينور ويطفي ببرود، وكأن عنده طول بال لكل اللي بيحصل ده.

سندت على الطرابيزة وقومت وأنا دايخة ونفسي غمة عليا. إيدي كانت بتترعش لدرجة إني مكنتش قادرة أمسك الموبايل عدل.

هو أنا أغمى عليا؟ ولا وقعت؟ ولا.. ولا اتسممت؟

الفكرة دي خلت زورك يقف فيه غصة مرعبة.

مسكت الموبايل أشوف سجل المكالمات.. لقيت


مكالمة 122 — "فشل الاتصال".

قلبي سقط في رجلي.

حاولت تاني، والمرة دي صوابعي طاوعتني:

«النجدة.. معاكوا منى الشاذلي.. لقيت مصيبة في كوتشي ابني.. حاجة ملزوقة جوه وفيه جهاز تتبع. أنا شاكة إن طليقي بيستخدم ابني.»

نبرة العسكري اتغيرت في ثانية: «يا فندم إنتي في خطر حالياً؟»

«مش عارفة»، قلتها وأنا صوتي مخنوق، «بس أنا أغمى عليا فجأة أول ما حاولت أطلبكوا أول مرة.»

«عندك أي مرض؟ تعبانة؟»

«لأ.. مفيش.»

«طيب في ريحة غاز؟»

«لأ.. كله تمام.» بصيت على البوتاجاز والبيت، كله كان طبيعي، وده اللي كان بيخوف أكتر.

«خليكي معايا على الخط.. القوة في الطريق ليكي. متلمسيش أي حاجة تانية، ولو تقدري اقفلي عليكي أوضة وامتني فيها.»

فضلت مبلمة في الكوتشي، واللفة، والجهاز. اللفة مكنش عليها كلام، بس باين إنها "حاجة متنيلة" مكنش ينفع أبداً تكون في كوتشي طفل مراهق.

بلعت ريقي وعملت اللي قالهولي. دخلت أوضتي وقفلت الباب، وقعدت على طرف السرير وماسكة الموبايل بإيدي الاتنين.

بدأت أفتكر اللي حصل الليلة دي..

طارق جاب العشا معاه.. "دليفري" من المطعم اللي ياسين بيحبه. أصر إنه يصب العصير والمشروبات، وأنا رغم إني مكنتش عايزة، شربت علبة مياه فوارة طلعها لي من شنطته.

افتكرت إن الغطاء كان "مطقوق" ومفتوح قبل ما يديهولي.

افتكرت إني محطتش في دماغي وقتها.. عشان هو "أبو ياسين".. عشان كان نفسي نعيش يوم طبيعي زي بقية الخلق.

فجأة، موجة غضب خلت راسي تلف تاني.

خبط رزع على الباب: «بوليس! افتحي يا مدام!»

جريت فتحت الباب ورجعت لورا. دخلت ظابطة ومعاها عسكري، عينيهم بتفحص المكان كله.

«أنا الظابطة مروة»، قالت لي بهدوء، «أنتي منى؟»

«أيوه.»


 

«أنتي لوحدك؟»

«ابني عند صاحبه»، بلعت ريقي، «أرجوكي.. الكوتشي في المطبخ.»

دخلت مروة المطبخ، والعسكري فضل واقف يراقب الشبابيك والمنور والباب الوراني.

أول ما مروة شافت الكوتشي، وشها اتخشب. ملمستوش، وطت بس تتفحص:

«تمام.. هنحرز الكلام ده. إنتي لمستي إيه بالظبط؟»

«فتحت البطانة وشوفتهم»، قلت، «وبعدين حاولت أطلب النجدة وأغمى عليا.»

العسكري بص لي بتركيز: «أغمى عليكي؟ بجد؟»

«أيوه.. دوخة فجأة وركبي سابت.»

مروة قامت: «هنطلب الإسعاف كمان.. لازم كشف طبي عليكي فوراً.»

«أنا كويسة»، حاولت أبين إني جامدة بس صوتي فضحني. مكنتش كويسة خالص.

العسكري بدأ يصور الكوتشي من بعيد، ومروة كانت بتبلغ في اللاسلكي بحذر.

وطول ما هي بتتكلم، مكنتش بفكر غير في ياسين.

ياسين اللي كان بيلف بالكوتشي في الشقة.

ياسين اللي نزل بيه وراح لصاحبه.

ياسين اللي كان ممكن يدخل مدرسته وهو شايل "كارثة" ممكن تضيع مستقبله وتدمر حياتنا.

همست: «ابني قالي إنه بيسمع صوت تكة، عشان كدة رماه.»

مروة بصت لي: «يمكن ده اللي أنقذه.»

الباب خبط تاني، المرة دي الإسعاف. قاسوا ضغطي، وسألوا أسئلة كتير، وكشفوا على عيني بكشاف صغير. الضغط كان واطي والنبض سريع جداً.

المسعف قالي بلطف: «ممكن يكون توتر عصبي، بس مش هنعتمد على كدة. إنتي أكلتي إيه النهاردة؟»

هزيت راسي.

مروة خلصت مكالمتها ورجعت لي بوش جاد:

«إحنا هناخد الكوتشي واللفات دي كأدلة.. ومحتاجين نسألك شوية حاجات عن طارق.»

زوري وجعني: «هو.. هو في مصيبة؟»

«لو اللي جوه الكوتشي ده اللي في بالي»، مروة قالت بحذر، «يبقى طارق غرقان لشوشته.. والمهم دلوقتي سلامة ابنك.»

مسكت موبايلي: «لازم أجيب ياسين دلوقتي.»

العسكري هز راسه: «كلميه وافتحي السبيكر.

»

طلبت الرقم وإيدي بتترعش. ياسين رد بعد تالت رنة، صوته كان بيضحك:

«أيوة يا ماما؟»

«ياسين»، قلت وأنا بحاول أصلب طولي، «أنت فين دلوقتي؟»

«عند مروان.. في إيه؟»

«عايزاك تفضل جوه»، قلت، «متخرجش بره البيت، ومتروحش مع حد. أنا جاية أخدك.»

ضحكته اختفت: «في إيه يا ماما؟ حصل حاجة؟»

بصيت لمروة، شاورت لي أبسط الموضوع:

«لقيت حاجة في الكوتشي اللي بابا جابهولك»، قلت، «حاجة خطر.. والبوليس عندي في البيت.»

ياسين سكت، وبعدين سأل بصوت واطي يقطع القلب: «هو بابا عمل حاجة وحشة؟»

بلعت ريقي: «هنعرف يا حبيبي.. بس المهم إنك قولت لي على الصوت، ماشي؟»

«ماشي»، همس وقفلنا.

مروة قعدتني على الكرسي: «طارق دخل أي أوضة لوحده النهاردة؟»

«كان بيتعشى معانا»، قلت، «كنت بنضف المطبخ وهو كان مع ياسين.. أكيد حط الكوتشي في مكان ياسين يشوفه فيه أول ما يصحى.»

فجأة، جرس الباب رن — "تنبيه حركة" على موبايلي.

العسكري جري ناحية الشباك: «في عربية وقفت قصاد البيت.»

بصيت في الكاميرا.. عرفتها فوراً.

عربية طارق.

العسكري شاور لي أسكت: «محدش يتحرك.»

جسمي كله سقع: «ده جه!»

مروة استخبت وبلغت في اللاسلكي تطلب دعم.

في الكاميرا، طارق كان قاعد ورا الدريكسيون، بيبص على البيت وكأنه بيحسب خطواته. منزلش فوراً، فضل يراقب.

قلبي كان هيقف: «أكيد عرف إني طلبت البوليس!»

مروة بصت لي بحدة: «لأ.. هو اللي جناه على نفسه. متخافيش.»

طارق نزل من العربية.

جه ناحية الباب بثقة، وكأنه صاحب البيت.

المسعف اللي جنبي همس: «يا ساتر يا رب.»

مروة إيدها قربت من سلاحها: «في محضر عدم تعرض؟»

«لأ.. لسه.»

طارق خبط تلات خبطات واثقة. وبعدين جرب يفتح المقبض.

مقفول.

مال براسه شوية، كأنه شم ريحة خطر.

خبط تاني أجمد:

«منى! افتحي يا منى.. عايز أتكلم معاكي شوية.»

محدش رد.

ودّه اختفى فوراً: «منى! افتحي الباب بقولك!»

العسكري استعد، ومروة فضلت ورا الباب: «طارق.. ابعد عن الباب، دي الشرطة!»

سكت لثواني.

وبعدين ضحك بصوت عالي: «شرطة؟ بتهزري يا منى؟»

العسكري فتح الباب حتة صغيرة: «ارفع إيدك ووريهملنا.»

طارق رفع إيده بالراحة، ووشه باين عليه الغل: «جيت أشوف ابني.»

مروة ظهرت: «ابنك مش هنا.. إنت جاي ليه بجد؟»

طارق كز على سنانه: «مش هرد على السؤال ده.»

مروة بصت له بقوة: «عندنا أدلة جوه البيت بتثبت إنت كنت ناوي على إيه.»

طارق بص جوه البيت، وبعدين حاول يبتسم: «منى.. أنتي بتعملي إيه؟ خضيتي الناس علينا.»

طلعت قدام والغل واكلني: «إنت حطيت إيه في كوتشي ابنك يا طارق؟»

ضحكته الصفرا راحت: «بتتكلمي عن إيه؟»

«صوت التكة»، صرخت فيه، «النعل اللي إنت حافره وجهاز التتبع!»

وشه اتغير في ثانية.. بان عليه الإدراك، وبدأ يحسبها في دماغه.

وبعدين رجع لبروده: «أنتي دايماً بتأفوري.. دايماً بتعملي من الحبة قبة وتكبري الموضوع.»

مروة قاطعته: «كفاية يا طارق.. لف إيدك ورا ضهرك.»

تصلب مكانه: «أنا مقبوض عليا؟»

العسكري قاله: «أيوه.. لف.»

طارق بص لي بنظرة حقد: «فاكرة نفسك بطلة؟»

بصيت له وإيدي بتترعش بس عيني ثابتة: «لا.. أنا بس أم.»

الدعم وصل في دقايق.. عربيات بوكس ورجالة مباحث، والموضوع كبر. طارق حاول يعمل فيها جامد ويجادل، بس مفيش فايدة.

وهما بياخدوه على البوكس، صرخ: «ياسين محتاجني!»

الكلمة دي وجعتني، لأن فعلاً ياسين كان محتاج أب.. بس مش أب زيك.

مروة فضلت معايا لحد ما الدنيا هديت. الإسعاف أصروا إني أروح المستشفى، وبعد كلام كتير وافقت بشرط إني مسبش ياسين.

مروة قالت لي: «المباحث

هتحقق في اللفات اللي كانت في الكوتشي.. المهم دلوقتي إنك اتصرفتي صح ومفتشتيش أكتر من كدة.»

هزيت راسي وأنا حاسة بغثيان: «وياسين؟»

«هنكلمه براحة.. وهنراعي سنه. بس ممكن يحتاجوا يسألوه شوية أسئلة لأن طارق كان بيستخدمه "دليفري" وهو مش داري.»

الكلمة دي قرفتني منه أكتر.

روحت بيت مروان ومعايا عربية دورية ماشية ورايا. كنت ماسكة الدريكسيون لدرجة إن صوابعي ابيضت.

ياسين طلع أول ما شافني، وشه كان مخطوف وعينه فيها خوف السنين.

مطقش ولا كلمة.. فضل  بقوة كأن قلبي هيتكسر.

همس    : «أنا آسف يا ماما.. مكنتش أعرف.»

وقلت له: «إنت معملتش حاجة غلط.. إنت عملت كل حاجة صح.»

روحنا عند أختي في "مصر الجديدة"، كانت فارشة الكنبة ومجهزة بيتزا وكأنها بتحاول تداوي جروحنا بالأكل والحب.

بليل، مروة كلمتني: «طارق اتمسك خلاص.. والمباحث ربطته بقضية كبيرة. اللفات اللي في الكوتشي طلعت "مواد مخدرة" غالية جداً، وكان بيستخدم ياسين كغطاء.» بقلم منال علي 

وبعدين كملت: «منى.. التحاليل بتقول إنك فعلاً اتخدرتي. المياه الفوارة كان فيها مادة منومة قوية.»

جسمي سقع تاني.. المياه اللي شربتها.

مكنش إغماء عادي.. ده كان "تسكيت" عشان ملحقش أطلب البوليس.

تاني يوم، قدمت محضر عدم تعرض وطلبت حماية. بلغت مدرسة ياسين إن مفيش حد يستلمه غيري أنا وأختي. معملتش ده في السر.. عملته قدام الكل.

لما ياسين صحي، دخل المطبخ وهو بيفرك في عينه، وبص لي كأنه خايف من السؤال الجاي.

همس: «هو بابا هيزعل مني؟»

قومت وخدته   «لأ يا حبيبي.. بابا هو اللي اختار طريقه. وإحنا دلوقتي بنختار طريقنا.. الطريق اللي نعيش فيه بأمان.»

ياسين هز راسه على كتفي، ورجع طفل صغير  .

ولأول مرة من سنين، محسيتش إني مستنية طارق يقرر هو عايز يكون إيه.

أنا اللي قررت إحنا نستحق نكون فين.

تمت 💚🤍

 

تعليقات

التنقل السريع
    close