القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 رواية كاملة



رواية كاملة

 

كان أسوء رواية كاملة في حياتي يوم ما قررت أشتري تليفون مستعمل وقتها رحت لأبن عمي عنده محل موبايلات مستعمل وزيرو وصيانة وكنت شغال معاه زمان 

كنت عايزه يتصرفلي في حاجة تكون في مية ال ٢٥٠٠ جنيه اللي معايا بس تكون حته عالية واستعمال نضيف المهم أنه اداني نوت وقاللي

_دا لسه جاي امبارح قطعة لقطة اللقطة متغلاش عليك بس ب ٣٠٠٠ 

فهرشت راسي ورديت

أمين يبقالك 500 تخدهم حين ميسرة

_بس خلي بالك معهوش الكرتونه بتاعته 

ياعم منجيلكش في كرتونة هو عاد حد بيهتم بكراتين المهم يبقى التليفون تمام مش شمال..

أخدت التليفون وحطيت فيه شريحتي وفعلا كان تليفون بريفكس

بس تاني يوم بعد ما رجعت من شغلي عالعصر كده جالي تليفون

_الو صباح الخير

صباح النور يا فندم

_بص يا ابن الحلال أنا التليفون اللي معاك دا بتاعي تليفون شغل سواء بقا أنت اللي سرقته أول أمبارح من الكافيه سواء حد باعهولك التليفون يلزمني وشوف انت دفعت فيه كام وانا هديك ضعف اللي دفعته بس اللي عليه مهم جدا بالنسبه لي..

دار في دماغي انها ممكن تكون اشتغاله من حد من اصحابي اللي عرفوا اني جبت تليفون جديد او من ابن عمي نفسه مانا متعود منهم عالحاجات دي لان لو صاحبه لحق امتى يجيب رقمي ويكلمني عليه فقلت أسايره للآخر 

فرديت

ياباشا اولا انا شاري التليفون من محل موبايلات محترم ثانيا التليفون لو هامك أوي عشان عليه شغل فالتليفون اتفرمت ومعليهوش الهوا

سكت ثواني وبعدها رد وقاللي

_يعني الشغل اللي عليه مش موجود خالص 

قلتلهوانا هكدب عليك ليه 

_طيب تمامبس انا بردو عايز التليفون وصدقني لو رجعته هراضيك وهتوفر على نفسك مشاكل كتير اوي

عليت نبرة صوتي

انا مبتهددش ملكش تليفونات عندي واعلى ما في خيلك اركبه

كنت مستني بقا واحد يقهقه في التليفون ويقوللي أتخضيت صح ويطلع الموضوع قفشه وهزار لكن اللي حصل أنه بمنتهى البرود قال

_التليفون ده قصاده روحكولو مكنش عندي دلوقتي أعتبر نفسك في حكم الميت 

فقفلت معاه وانا لسه عندي احتمال الاشتغاله ولو مش اشتغاله ف أهو تهديد أي كلام من عينة أنت متعرفش بتكلم مين

وعامة انا اه راجل محاسب في شركة مقاولات محترمه بس كنت شغال في التليفونات زمان واعرف بمنتهي السهولة أخلى التليفون دا ينطق ويجيب كل أسراره اللي أتمسحت كنت عايز أتاكد فعلا دا تليفون شغل بتاع حد وهامه فعلا يرجعه ولا حد بيعمل أشتغاله وخلاص عشان لو كده ممكن ارجعهوله واطلع عين ابن عمي اللي قاللي ان التليفون مش شمال يعني مش مسروق وارجع فلوسي

المهم أني وصلت التليفون باللاب بعد المكالمة


على طول وشغلت الديجر بتاعي عشان أجيب قرار التليفون وقلت.. اظهر وبان عليك الامان واشتغل الديجر وجابلي ماضي التليفون.. 

أولا كان في مجموعة صور كبيرة لشخص واحد دا تقريبا صاحب التليفون كان في نص الاربعينات بس انت عارف لما بتشوف حد وقلبك يتقبض 

تحس ان على وشه غضب ربنا وصور تانيه متصورها نفس الشخص ده مع اكتر من حد مفيش صور جماعية كانت بتبقى صوره كده زي الصورة اللي بتخدها مع حد مشهور يعني دايما بيكون هو وشخص معاه 

قلت يمكن مطرب ولا ممثل وانا معرفوش لانه كان متصور مع لعيبة كورة ورؤساء أندية وفنانين وكتاب مشهورين وناس عاديه والغريب جدا أنه كان متصور مع صاحب مجموعة الشركات اللي أنا شغال في واحده منها فقلت في بالي 

... بس جالك الموت يا تارك الصلاة دا أنا مدير مديري عايز واسطة عشان يقابله

بس لغاية دلوقتي مفيش شغل ليه ولا نيلة

لكن كان في فولدر جابه الديجر بتاعيتقريبا كان مخفي أصلا على تليفونه ومعمول بباس ورد بس الديجر جابه والديجر ده مفتحوش فشغلت الخوارزمية بتاعتي اللي بستخدمها في فك الشفرات الضعيفه دي وقلت أفتح يا سمسم ففتح سمسم وياريته ما فتح عاللي شفته وزود من قلقي كان جوه الفولدر فولدرين الاول كان فيه مجموعة صور كان في وسطهم صورة لاعب من النادي اللي بشجعه وبحبه جدا كانت صورة فوتوغرافية ومتصورة بالتليفون الصورة بقا متخرمه زي ما يكون بدبوس اخرام كتير جدا عند الركبتين ومكتوب عليها اصابات مرض انهيار والصورة نفسها متدبسه في التي شيرت بتاعه والتي شيرت كان متوسخ زي ما يكون كان لعب بيه ماتش بس غير وساخة النجيله كان مرمي عليه مية وسخة تقريبا 

اللاعب ده بقاله أكتر من سنه مصاب بيطلع من اصابه على اصابه وكان في صور تقارير طبيه خاصة باصاباته 

وكان في صورة كمان لكاتب رعب كان مشهور جدا مكتوب عليها يفضل دايما تابع ومتدبسة في ورقة تقريبا اول صفحه في واحد من كتبه وكاتب عليها اهداء لشخص اسمه دكتور سليمان تقريبا سليمان دا صاحب التليفون بس الكاتب ده مات من كام شهر بازمة قلبية

كمان كان في صورة لصاحب المجموعة بتاعتنا بردو فوتوغرافيه غير الصورة اللي متصورينها سيلفي هو وصاحب التليفون كانت متدبسه في كرافات والكرافات عليها نقطة دم ومتعلقة في عضمه كبيره ومكتوب عليها تلت كلمات.. خسارة ضياع افلاس ومن ضمن الصور بردو شوية ملفات فنية ومالية خاصة بشركاته بس الحمد لله شركات الراجل ده ماشيه زي الفلغير كده بقا صور ستات ورجاله كتييير بردو فوتوغرافيه اللي معمول حوالين راسه دواير سمره واللي مقفول على صورته

بقفل واللي معدي من وسط راسه سلك معدني وكلام أشكال والوان مكتوب على الصور وصور قيد عائلي بأسماء مختلفة وصور شهادات ميلاد ووثايق جواز وطلاق ووثايق ملكية واعلامات وراثة وتقارير طبية ومقتطفات من أخبار كان جراب حاوي بجد وكان في كام فيديو مبهمين متشوفش فيهم غير دخان وانوار وشخص نايم على شزلونج وواحد قاعد جمبه ودول كانوا محتاجين شغل عالي وكارت شاشة محترم عشان نعرف نطلع منهم البلاوي اللي فيهم لأن أكيد الفيديوهات دي وراها سر كبير لأن مش الصور دي اللي تخليه مجنون عالتليفون كده 

وقتها بدأت أحس أن تهديده بقتلي كان بجد واني لازم أعرف الحقيقة وأأمن ضهري منه 

الغريب أن كل الصور اللي معمول فيها سحر وأعمال ظهرت كمان في فولدر أسمه سينت جوه فولدر الواتس آب اللي موجود جوه الملفات مش بره في الجالري تقريبا كان بيبعتها لحد وبعد كده يمسحها من عالواتس ويحفظها في الفولدر المخفي 

الفولدر التاني بقا جوه الفولدر المخفي عبارة عن كتاب صفحاته كلها متصورة بالترتيب كان شكلة عتيق وورقه أصفر ومتاكل من الاطراف وشكلوا كمان كان ترجمة من حاجة أقدم لان كنت تلاقي سطرين بلغه مش عارفلها ملامح وتحتهم سطرين بالعربي وبيتخلل الصفحات صور بتشرح بالمحاكاة قعدت أقلب في الصور بسرعة لغاية ما وصلت عند باب أسمه الاقتران شدني اتصفحه كان أربع فصول الأول التهيئة ودا كان بيحكي عن اشتراطات مكانية وزمنية ومستلزمات لعقد الاقتران والثاني تعويذة الحضور وده كان بيتكلم عن ما بعد التهيئة ومنطوقاته وشروطه وعواقبه والتالت تعاويذ الطلب والرابع تعاويذ الحل حسيت وانا بتصفح أن درجة حرارتي رفعت وجسمي سخن واعصابي معدتش مستحملة خاصة منظر الصور والكلمات المبهمه فقررت ابطل اتصفح وانقل كل الصور والفيديوهات دي عندي على اللاب ونويت أبعت التليفون لصاحبه اللي طلع شغله كله شغل سحر وعفاريت أو أرجعه للمحل واقوله يروح يخده من هناك بس بكرة عشان الساعة بقت 10 ولو فكر يأذيني أفضحه باللي عرفته واللي لسه هعرفه من الفيديوهات

قمت بعدها عشان أدخل الحمام قبل ما انام لكن فجأة شباك الصالة أتفتح بعنف وشميت ريحة دخان دخلت قلت في بالي ياد أمسك نفسك أحنا في الربيع وممكن تبقى خماسين ولا حاجه بس اللي خلا شعر جسمي كله وقف أن وانا ماشي كان ليا خيالين عالحيطه واحد طبيعي نتيجة أنعكاس نور اللمبه والتاني ضخم عالارض والحيطه أتسمرت في مكاني فالخيال اللي كان ضخم أختفى أتحركت تاني بالراحة ظهر تاني طلعت أجري عالبلكونة ولامحه بيجري جمبي 

كان هاين عليا أنده على الناس وأقول ألحقوني

بس سكت ومسكت نفسي والخيال اختفي مجرد ما طلعت البلكونه 

ففضلت واقف فيها شوية ومتونس بالشارع وانا عمال اقنع نفسي ان مفيش حاجه وان اللي حصل دا مجرد وهم او ممكن يبقى أنعكاس نور على مرايه ولا حاجه لغاية ما هديت خالص وقررت أدخل أشغل قناة القرآن على التليفزيون 

كنت دايما لما أحلم بكوابيس واشغلها الكوابيس بتروح فدخلت وانا متعمد أني مبصش على خيالاتي ومسكت الريموت وانا برتعش وشغلتها بعدها خدت التليفون واتصلت بابن عمي عشان أحكيله اللي حصل لكن لقيت صاحب التليفون هو اللي بيرد عليا بصيت في التليفون لقيته رقمه فعلا 

معدتش عارف انا اللي رنيت عليه بالغلط ولا هو اللي كان بيرن في نفس اللحظة اللي ضغطت فيها على زرار الاتصال 

المهم اني قفلت في وشه وانا قلقي وخوفي عمال بيزيد 

لكن حاولت اتمالك نفسي تاني وفضلت أتمشى في أكتر من مكان في الشقه وأدور على الخيال الغريب عشان اثبت لنفسي انها كانت اوهام وكان كويس اني ملقيتوش 

فبطلت تدرير وروحت حطيت التليفون عالشاحن جمب سريري وسبت نور الاوضه شغال ومددت عشان احاول انام 

لكن ماكانش جايلي نوم ولما كنت بغفى لثواني كنت برجع أصحى على كوابيس فيها صور التعاويذ الموجودة على التليفون وصور صاحبه لغاية ما صحيت الساعة 12 بالظبط على صوت التليفون عمال يعمل صوت توصيل الشاحن وانقطاع الشحن 

اتعدلت وشيلته من عالشاحن بصيت عليه لقيته بدأ يعمل ريستارت ومجرد ما يفتح يعمل ريستارت تاني وفي وسط كل ده جالي مكالمة التليفون كان بيرن وهو عمال يعمل ريستارت حاجة أول مره أشوفها حاولت اعدي ايدي على العلامة الخضرة بتاعت المكالمه الواردة اللي ماكانتش بتختفي على الرغم من أن التليفون بيقفل ويفتح لكن مستجابتش 

بس بتلقائية حطيت ودني عالتليفون لقيته بيقولي بصوت تقيل وبطيء وبيضغط عالحروف

..لسه لازمك التليفون في حاجة ولا خلاص كده!!

...قلتله وأنا شبه منهار من جوايا وبظهر التماسك

...أنا في الاول كنت فاكر الموضوع اشتغاله من اصحابي بس اتاكدت منهم انه لا فتقريبا كده حصل سوء تفاهم بينا وانا ناوي أجيب لحضرتك التليفون بكرة

...لا خير البر عاجله أفتحلي أنا بره 

ساعتها انتفضت من سريري وانا قلبي بيدق دقه ويفوت دقه وطلعت بصيت من العين السحرية فلقيته واقف فعلا قدام الباب

أول ما شفته من عين الباب حسيت بتقل في صدري ورعشه في اطرافي خاصة أنه كان معاه حدكان واقف خارج مجال العين السحرية بس كان خياله باين من نور اللمبة اللي على قلبة السلم المفاجأة كانت فوق مستوى تخيلي وانا كلي على بعضي سبعين كيلو ولو خدت قلمين هروح فيها

 

 

من غير تفكير قررت اهرب 

خدت اللاب توب كروس والتليفون وطلعت عالبلكونة الخلفية انا ساكن في دور أول علوي والمحلات اللي تحت كانت عامله دعامات اسمنتيه يعتبر واصله تحت بلكونتي مفيش بمتر نطيت عالدعامات ومنها نطيت المسافة الباقية كانت قريبه وطلعت أجري كنت بطلع من شارع جانبي على شارع جانبي وأنا بجري بكل طاقتي مكنتش ببص ورايا بس كنت حاسس ان حاجه بتطاردني ومش شايفها وهتظهر في أي لحظة تقطع عليا الطريق أو تنزل عليا من السما وكان في تشوش في رؤيتي بس كنت عايز أبعد فضلت أجري لغاية ما وصلت عند قهوة وكانت الساعة بقت 12 ونص قعدت وانا بنهج وصبرت لما القط نفسي 

الراجل ده ممكن يموتني عشان التليفون ده واللي عليه اللي تقريبا بقى واثق أني شفته او بيفترض الاسوء ياريتني اديتهولو اول ما طلبوا ومادام قدر يوصل لرقمي وبياناتي وعنواني بسهولة كده يبقا هيقدر يوصل لأي حد قريب مني بنفس السهوله لو رحت أستخبيت عنده على ما اشوف حل للورطة دي 

فضلت قاعد حاسس اني جسمي بيتتفض وعمال افكر ممكن اروح لمين لغاية ما افتكرت واحد صاحبي قضينا مع بعض سنة في الجيش 

واهو زميل الكتيبة والوحدة والميس عمره ما يبيع أخوه 

كنا صحيح بنتكلم كل فين وفين لكن كنت بدأت اقتنع ان دا اللي لازم استخبى عندهلان ده اللي مش ممكن حد يوصله 

فاخدت ورقه وقلم من صبي القهوة ودونت فيها رقم صاحبي ده ورقم ابن عمي وكام رقم مهمين 

بعدها طلعت شريحتي ورميتها..

بعد كدة ندهت لصبي القهوة وعطيتو حساب الشاي اللي مشربتوش وفوقهم 20 جنيه تبس عشان أخد تليفونه أعمل منه مكالمة ولا اتنين 

اتصلت بصاحبي 6 مرات على ما صحى ورد عليا ولما قلتله اني عاوز اقعد معاه رحب وماكسفنيش فقفلت معاه وشكرت صبي القهوة لكن قبل ما اسيبه وامشي لقيته قاللي 

...خلي بالك يابرنس في نقطة دم نازلة من مناخيرك..

مسحت بايدي كده لقيت فعلا في دم هي كده كملت 

شكلي هموت ولا أيه 

المهم محطيتش في باليووقفت تاكسي وعلى ما وصلت عند صاحبي كانت الساعه حوالي واحده ونص بالليل 

على الباب عنده كان شكلي مخطوف ومش متمالك أعصابي وعندي صداع هيفرتك دماغي بس حسيت بالامان كنت عاوز أترمي في حضنه واعيط بس مسكت نفسي 

لما دخلنا وبعد الترحيب والذي منه عزم عليا بالعشا فقلتله مش قادر أنا هنام وصممت أنه يدخل ينام في أوضته وانا مددت جتتي عالكنبه اللي في الصالة 

بعد شوية سرحان وتوهان واسترخاء بدأت أحس أن الكنبه بتوسع بيازي ما تكون عماله تزيد والمساحة اللي جسمي شاغلها


فيها بتقل كل ما توسع أكتر وترجع الكنبة تصغر تاني أحس أنها هتفعصني بجوانبها باب الشقه والحيطان والسقف بيقربوا والنور بيزيد ويرجعوا يبعدوا والنور يقل مع حركتهم فضلت الكنبة تلعب بيا شوية لغاية ما لقيت خيالي اللي معرفش امتى انفصل عن جسمي جاي من الباب المقفول عدى من خلاله وقرب عليا وأنا زي المشلول عمال بصرخ بس صوتي مش طالع لساني زي المشلول عاوز أحرك أيدي ومش قادر فقعد الخيال على بطني ومد أيديه وبدأ يخنقني

فضلت احاول اني أحوش أيديه عني لكن ماقدرتش لغاية ما صحيت من النوم بشهق ومفزوع على صوت صاحبي وهو بيهزني وبيقوللي

...مالك ياعم الله يخرب بيت سنينك نشفت دمي بصويتك وزعيقك اللي جاب أخر الشارع طلعت أبص عليك لقيتك زي ما تكون بتخنق نفسك 

فضلت انهج والقط نفسي ولما هديت مرضيتش أحكي له أي تفاصيل عن اللي حصللي اليومين اللي فاتوا وقعدت اطمنه واقوله انه كان مجرد كابوس 

وقتها كان الصبح شقشق وخلاص انا عارف اني مش هنام فخدت تليفون صاحبي واتصلت بابن عمي 

كنت عايز احكيله قصة التليفون وأديلو رقم الدكتور سليمان صاحب التليفون عشان يحل المشكلة ويتوسط بينا وكنت متاكد انه هيبقى نايم دلوقتي ومش هيرد لكن كنت مستعجل وبقول يمكن

والغريبه أنه رد واول ماعرف صوتي لقيته بيقول بانفعال

أنت فين يا محمد وايه اللي حصل ده

افتكرته بيتكلم عن التليفون وصاحبه فرديت

...كله من ورا راسك الله يخرب بيتك

من ورا راسي أيه ياعم هو انا قلتلك هات قنابل وانضم لجماعات ارهابيه

قلتله

...أنت بتقول أيه 

أمال أنت قصدك على ايه

....أحكيلي بس أنت الاول ايه القنابل والارهاب اللي انت بتحكي عنها دي

يابني الدنيا كانت مقلوبه عندك عالساعة 2 بالليل والجيران بيقولوا أن أمن الدولة لقى عندك قنبلة بدائية الصنع وكتب عن طريقة صنعها وبيقولوا أنك تابع لجماعة أرهابية

فقلتله ساعتها

....طب أقفل وقفلت في وشه وانا الدنيا بتلف بيا تقريبا كده دكتور سليمان عايز يشوهني خالص بحيث أني لو فكرت حتى أني ادينه وابلغ عنه بالحاجات اللي معايا محدش هيصدق ارهابي بيصنع قنابل أكيد هو اللي كان جايبها معاه وحاطها بعد ما مشيت واسهل حاجه فتح الباب اللي مش مقفول بكام تكه بالمفتاح دا في واحد صاحبي بيفتحه بالورقة الملفوفة حوالين ازازة البيبسي

ساعتها قعدت عالكنبة مكنتش قادر اقف والصداع مسكني تانيحاسس اني مش عارف افكر وملبوخ بخيالاتي اللي بقيت بشوفها نهار وليل ومش قادر افكر هعمل ايه مع سليمان ده لغاية ما صاحبي طلع من الحمام

...لازم توديني لشيخ محترم يا احمد 

كنت بفكر اني لازم

أفوق لنفسي عشان اعرف هعمل ايه في سليمان ده الله يخرب بيته لبيت تليفونه على بيت ابن عمي 

رد وقاللي

...طلبك عندي بس أما أرجع من الشغل 

كل ده تقريبا كان في أقل من خمس دقايق لما ومضت الفكرة في راسي أكيد تليفون الزفت ابن عمي متراقب لان اللي بيحاول يوصللي دلوقتي مش سليمان دا امن الدوله وعشان كده قمت مفزوع في ثواني وأخدت اللاب توب والتليفون وقلت لصاحبي انزل الشارع حالا عشان انت هتتمسك اكيد خلال دقايق ولو حد سألك اخر مكالمة دي مين اللي اتكلمها من تليفونك وتعرفه منين قوللهم دا واحد كان ماشي في الشارع طلب مني دقيقة واتكلم وسابني 

نزلت جري هربت من بوابة العمارة كنت لابس كاب اخدته من شقة احمد وعلى ما وصلت اخر الشارع لقيت تلت اربع عربيات شرطه كانوا داخلين بيتسحبوا من غير سارينه ولا اي حاجة بس الحمد لله صاحبي كان خرج هو كمان وحجته حاضره

فضلت ماشي زي التايه مصدع تعبان بتلفت حواليا وحاسس ان حد هيمسكني في اي لحظة لغاية ما لقيت الجوامع بتفتح قبل الظهر

وقتها روحت بتلقائية دخلت الجامع اتوضيت وغسلت راسي واستنيت لما صليت الضهر في جماعة 

بعد الصلاة ركنت ضهري عالجدار وقعدت لدرجة اني روحت في النوم غصب عني لغاية ما لقيت الامام بيصحيني وهو قاعد قصادي

فتحت عينيا لقيت الجامع فضي والامام بيسألني مالك يابني 

ساعتها زي ما اكون اتفتحت فضلت احكيله وانا بدمع غصب عني حكيتله كل حاجة 

ولما خلصت حط ايده على راسي وبدأ يرقيني 

لما خلص بص لي بجدية وقال

... شكلك مسحور 

طاطيت راسي فكمل

شكلك كمان ولا بتصلي ولا بتقول أذكار وعايش كدة وخلاص 

_ايوه مقصر يا عم الشيخ 

هز راسه ورد 

ماكانش المفروض انك لما تلاقي سحر وتعاويذ والعياذ بالله تروح تفتحها وتقعد تقرأ فيها لإنك مش عارف اللي بتقراه ده ممكن يكون تاثيره عليك ايه خاصة وانك ضعيف وممكن قراءتك دي هي اللي سحرتك او على الاقل مكنت قرينك منك اكتر فقدر اللي بيطاردك دا يسحرلك

شاورت براسي بمعنى الموافقة وبصيت في الأرض فكمل

..بص يابني ربنا قال وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله وقال بردو يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي 

كل اللي اقدر اقولهولك قوي روحك بذكر الله يبعد عنك المس والسحر المس اللي أنت فيه غالبا ضعيف يعني مش سحر حقيقي وارادتك كامله في ايدك قرب من ربنا وحاول دايما تنأى بنفسك عن مواضع اللبس دي والا ممكن تضعف اكتر وتتوه اكتر وتفضل تلف في دوامة بقية عمرك

ومتظنش أن الساحر ده قوي ولا حاجه وتلت أرباع الحاجات اللي عملها وفاكرها

انت جن ظابط أمن دولة ولا ظابط مباحث شاطر وليه شوية علاقات ممكن يعملها عادي 

بصيتله باستغراب فكمل 

ايوه يعملها هيتتبع التليفون و يجيب رقمك وعنوان بيتك وكل تفاصيل حياتك كمان بالحب كدة من غير نيابة ويجيب مقاس لامؤاخذه شرابك كمان لو حابب أما الخيالات والاحلام فدا أغلب ظني هو اللي مس والله أعلم 

خلص كلامه وسابني بابتسامه عريضة 

فضلت قاعد بعده ييجي خمس دقايق وبعدها طلعت من الجامع 

لكن طلعت وانا نفسيتي مرتاحه وبقول لنفسي لو على اد مس خفيف كدة مش مشكله المهم ما تلبسش 

وبدأت أفكر وانا في طريقي اللي مكنتش عارف انا رايح فيه لفين اصلا في ان الراجل ده بيضيق عليا الخناق ولازم أفوق من الغيبوبه وأهاجم انا بالكارت اللي معايا 

وعشان كده لازم اعرف تفاصيل اكتر عن كل الصور والفيديوهات اللي جبتها من تليفونه 

الصور بتاعت الاعمال والسحر هو مش ظاهر فيها ومحدش يقدر يثبت حتى أنه هو اللي مصورها ويمكن يكون عمل محضر بفقد التليفون أو سرقتة دا لو كان باسمه اصلا 

كمان الناس اللي معمولها أعمال دي خايف أروحلهم يقولوا أني نصاب أو أن أنا اللي عاملها 

لكن الفيديوهات ماكانتش واضحة

عبارة عن تصوير فيديو لأوضة مليانة دخان وانوار وحركات بسيطة 

ويمكن لو قدرت اشوفها كويس يكون فيها اي بلوة عليه

خدتني رجلي بعد شوية سرحان وتفكير لقرب فندق على أده في السيدة زينب 

روحت جبت شريحه جديده وفلاشه نت وشريحة تليفون شمال وروحت اخدت اوضة في الفندق 

قعدت في اوضتي على السرير اللي ماكانش موجود في الاوضة اي حاجه غيره وبدأت أفتح الفيديوهات واحد ورا التاني من خلال برامج ميديا فيها خيارات التنقية والتوضيح لان فعلا الفيديوهات كانت ملامحها ضايعه بسبب الدخان والاضاءة الخافته كمان كنت طافي النور في اوضتي عشان أوصل لاوضح صوره بعد التنقية وكنا بقينا بعد المغرب اصلا فكان النور ضعيف اوي 

لفيت لفه سريعة في الفيديوهات كلها فبدأ يظهرلي ان كل الفيديوهات متصورة بالتليفون بتاع سليمان دا من مكان واحد بيثبته فيه في ركن الاوضة لان الجوده تقريبا بتاعت كل الفيديوهات هي جودة التليفون وغالبا هو محاولش يحتفظ بالفيديوهات دي عليه بس الديجر هو اللي جابها بعد ما كان سليمان مسحها وطبعا هو كان خايف من الاحتمال ده 

الاضاءة في الاوضة كانت باهته ولونها أحمر والاوضه مفيهاش أي اثاث الا سرير عامل زي سرير شزلونج الكشف بتاع الدكاتره محطوط في نص الاوضه ومعمول بزاوية منفرجة وجنبه كرسي من غير ضهر 

كمان كان في حاجة زي الجرامافون بتاع زمان اللي بيشغل اسطوانات في ركن


الاوضه ومجمرة في

 

 

الركن التاني بس تقريبا مجمرة الكترونية كانت بتطلع دخان بس من غير بقى لا بخور ولا فحم ولا أي حاجه من دي

كانوا 12 فيديو لما شفتهم كلهم ع السريع لقيت منهم خمسه تقريبا لشخص واحد والسبعه الباقيين لاشخاص مختلفة فقررت أركز مع الشخص اللي كان حابب الموضوع ده وعمله خمس مرات 

كان بيدخل هو وسليمان الاوضة

بعدها ينام على السرير بعد مابيشرب حاجه من كوباية بيديهاله سليمان واللي كان بعدها بيقعد جمبه يكلمه شويه ممكن 10 دقايق وبعدها يروح يشغل الجرامافون بس الفيديو كان من غير صوت ومع تشغيل الجرامافون كان بيعلى من انبعاث الدخان في المجمرة ويختفي من مجال الكاميرا ويرجع يظهر تاني في الاوضة بعد حوالي نص ساعة يطفي الجرامافون ويطفى المجمرة ويقوم الزبون ويخرجوا

ماكانش في اي حاجه غريبة في اول اربع فيديوهات غير اني كنت بحس ان في خيالات باهته اوي في وسط الدخان اللي مالي الأوضة وكنت بقول انها بسبب الاضاءة والدخان والتصوير السيء

لكن في الفيديو الخامس والاخير الدنيا اختلفت شوية 

بعد ما خرج سليمان من الكادر في الفيديو الاخير ده بدأت أحس بالخيالات بتظهر اوضح وترجع تختفي فجأة وسط الدخان 

لكن كنت بطمن نفسي واقول انها زي الخيالات الباهته اللي كانت بتظهر قبل كده لكن واحده واحده بدأت تظهر وتوضح اكتر لدرجة اني فجأة حسيت بحركة في اوضتي انا 

بصيت في اوضتي في الضلمه لقيت الخيالات ظهرت فعلا قدامي

شفتها في الضلمة لثواني فطلعت أجري عالنور وولعته 

فاختفت

اكيد هلاوس 

او انا لازم اقنع نفسي انها هلاوس 

سبت النور مولع واستنيت لما هديت وبعدها رجعت أركز في الفيديو الاخير أكتر وأعيد فيه مرة ورا مره وأبص بأكتر من زاوية ومرة اطفي النور ومره اقيده لغاية ما اكتشفت ان في زي اضاءة بروجيكتور مخفي بيبث زي صور او فيلم مش قادر أحدد بيبثه على الحيطه المقابله للمريض من بعد ما سليمان بيختفي من الكادر ودا اللي بيظهر الاشباح

مع كل تفصيلة جديدة كنت بحس اني شايف الفيديو افضل وعارف ابعاد الاوضه وتفاصيلها بصورة اوضح لغاية ما وصلت لآخر الفيديو ده واللي كان فيه المفاجأة

في اخر الفيديو ده حصل حالة قلق و خوف ولغبطة سليمان لما دخل الاوضة في اخر الفيديو اتفزع مد ايده شاف نبض الراجل اللي نايم ع الشزلونج واتفزع اكتر وبعدها جري على بره رجع بعد ثواني ومعاه واحد و شالو الراجل اللي كان عالشزلونج قصاد بعض..

فضلت اعيد في الحتة دي اكتر من مرة وانا بفكر

التفكير المنطقي جدا بيقول ان سليمان ده ساحر او معالج روحي زي ما بيقولو واللي بيحصل ده جلسة تحضير بس


للاسف مش حقيقيةهو بيوهم زباينه بذكاء انهم في جلسة تحضير حقيقية اللي بيتشرب ده اكيد مخدر بيعمل هلاوس زي حمض الليسر ومع الدخان والاصوات والبروجيكتور المخفي وحالة الخدر نص واعي نص مش واعي هتشوف الجن والعفاريت اذا كان انا شفتهم وانا هنا من غير مخدرات فاكيد قلب الراجل دا مستحملش ومات في الجلسة الاخيرة اللي كان فيها العيار تقيل حبتين

مات نتيجة أعمال الدجل بتاعت سليمان ودا اللي مخليه مسعور عالتليفون مش شوية الصور 

قتل ودجل يا سليمان باذن الله 

ساعتها حاولت ارتب افكارياولا الفيديو ده بصورته وتفاصيله المبهمين اللي مبيقولوش ان في ميت اصلا واللي النيابه مش هتعرف توضحه عن كده ميدينش سليمانانا الوحيد اللي متاكد ان ده سليمان ومتاكد ان الشخص ده مات ثانيا التليفون تليفون شغل يعني ممكن تكون الشريحه اللي كانت فيه وقسيمة الشراء مش باسمه اصلا 

ثالثا الفيديو من غير ما اعرف مين اللي مات عشان يستخرجوا جثته ويشرحوها من جديد ويثبتوا ان كان في دمه مخدر ويثبتوا العلاقة بينه وبين سليمان ملوش لازمه خالص يعني من الاخر محتاج اعرف القتيل مين و شوية قرائن تثبتلنا علاقته بسليمان 

لازم احكم قضية سليمان كويس وبعدها احاول اخلع انا من قضية الارهاب دي مينفعش اسيبله ثغره ينفد منها 

شغلت فلاشة النت وكنت عايز ادور على حاجه بتبحث بالصور بعد ما اخدت لقطة لصورة القتيل وهو داخل الاوضه قبل الدخان ما يزيد وعملت اكونت فيس جديد عشان أحاول أبص على شوية حاجات 

كنت عاوز بردو أشوف انا أتشهرت لاي درجة وهل صفحة الداخليه عامله اعلان بصورتي ولا لا بس لما فتحت الغيس ولفيت فيه شويه شوفت اعلان ممول خلاني برقت عينيا وشعر راسي وقف 

لإن كان فيه جزء من حل اللغز

الاعلان الممول كان بيتكلم عن حلقة مناقشة عاملاها دار نشر عن رواية الكاتب إبراهيم حمزة اللي نزلت المكتبات بعد وفاته بشهرين واللي هتقوم بالمناقشة بنته وشريكته في الرواية واللي قامت باكمال العمل من بعده.. لبنى حمزة 

لبنى مصدرلهاش الا رواية واحدة قبل وفاة والدها والعمل التاني هو العمل المشترك ده وواخده طريق والدها فيما يخص الروايات اللي بتحكي عن ماوراء الطبيعة والحلقة هتصادف مرور تلت شهور على وفاته 

ابراهيم حمزة ده هو الكاتب اللي كان معموله سحر من التلاته اللي لفتوا انتباهي وكانت صورته متدبسه في ورقة مقدمة لواحدة من رواياته ومكتوب عليها اهداء لدكتور سليمان ومذيله بتوقيعه صيغة الاهداء نفسه كانت مكتوبه بود مش زي ما الكاتب الكبير بيكتب اهداء لمعجب دا كان ناقص يكتبلوا في

اخر الاهداء...وربنا يخليك لينا يا دكتور سليمان

مش كده وبس لما شوفت الاعلان وفكرني بتاريخ وفاته دخلت بصيت عالفيديو اللي مات فيه الزبون عند سليمان فلقيت ان تاريخه فعلا هو هو تاريخ وفاة الكاتب وده اللي خلاني برقت

كاتب رعب وآخر رواية ليه بيقولوا انها رواية مرعبة بجد وعلى علاقة قوية بسليمان ومات في نفس تاريخ الفيديو 

فتحت الجوجل وقعدت أبحث عن ملابسات وفاة الدكتور ده فلقيت أنهم لقوه في عربيته كانت مركونه وهو قاعد على كرسي القيادة وميت بأزمة قلبية والموضوع عدى على كده جبت صورته اللي عندي اللي كان معمول عليها العمل وقعدت أقارنها بالصورة اللي مش واضحه أوي اللي كنت لقطتها من الفيديو لقيته فعلا ممكن يكون هو 

قلب الدكتور مستحملش الزيارة الأخيرة الحالة اللي كان بيعملها سليمان دي كانت حاله قوية 

حسيت أن قلبي هينط من الفرحة بكوني عرفت القتيل واللي فاضل دلوقتي أني أثبت أن ده سليمان اللي موجود معاه في الفيديو والعلاقة اللي كانت بتربطهم

ومفتاح اللغز عند لبنى أكيد هتساعدني لما تعرف الحقيقة 

خدت الرقم اللي في الاعلان واتصلت بيه وقعدت اتحايل عليهم انهم يدوني رقمها وقولتلهم مسأله شخصية مهمة جدا بس بردوا رفضوا يدوني رقمها فقررت اصبر يومين واقابلها يوم الندوة بتاعت الكتاب 

بردو قررت أنزل اجيب الرواية الاخيرة دي اكيد هيبقى فيها تفاصيل تهمني وطول ما انا ماشي عمال افكر أنا سمعت عن كاتب يشرب حشيش عشان يسرح بخياله بزياده كاتب يروح يزور مرضى نفسيين عشان يقدر يكتب عنهم أنما كاتب روايات رعب يروح يحضر جلسات تحضير عند ساحر عشان يكتب رواية رعب دي اللي جديدةوانا راجع لقيت قهوة في وش الفندق اللي انا قاعد فيه قلت أجيبلي سندوتشين واكلهم عالقهوة واحبس بكوباية شاي طالما كده كده مفيش اعلانات نزلت عن صورتي ولسه كنت بخد اول قطمه من السندوتش لقيت اللي قاعد عالطقطوقة اللي جمبي 

بيقوللي...دي رواية ابراهيم حمزة الاخيرة

كان راجل كبير في السن ممكن تقول سبعين سنة وقاعد ماسك جرنان ولابس نضارته وبيقرا فيه

مكنتش عايز افتح حوارات مع حد فقلتله باقتضاب _أيوه يا عم الحج هي اتفضل العشا معايا

قلتها عشان الفت انتباهه اني باكل يعني معنديش استعداد اتكلم وكانت عزومة مراكبية بس اللي دهشني ان لقيته سحب كرسيه وجه جمبي فناولته سندوتش من الاربعه اللي كنت جبتهم مهو مش معنى اني قلت هجيبلي سندوتشين انهم هيبقوا اتنين بالعدد

وعلى قد ماكنت مندهش من تصرفه الا اني حسيت بونس لما أخد مني السندوتش 

فقاللي...زمانك مستغرب دلوقتي وبتقول ايه الراجل

ده بس يابني لقمة اللمة بتمري في العروق وطعمه في البوق والمعروف بيدوم وبيتردلك مهما دارت الايام انت مش معروفك السندوتش ده انت معروفك قعدتنا سوى عاللقمه

وأخد قطمه كمان من السندوتش وقال

...انا راجل عالمعاش لا اتجوزت ولا ليا عيال وقاعد قصادك في البانسيون يوم أفطر مع صبي القهوة يوم اتغدى مع عمك ابراهيم الكونترجي وكان نصيبي اني اتعشى معاك النهارده

كل ده وانا مبلم ومش عارف ارد اقوله ايه فرديت _والله أنا اللي حصلتلي الف بركة بيك ياعم الحج بس متئخذنيش أني كنت متاخد في الاول عشان الدنيا ملغبطه معايا شويه

...بص يابني ممكن الدنيا تبقى متلخبطه معاك وحاسس انها معكوكة بس اكيد سبحانه ليه حكمة اقدار الناس كلها متشابكة كل الشوارع منفده على بعضها وكلنا بنجري بأقداره لتنفيذ حكمته اللي بيها الدنيا ماشية بس خليك عارف ان كل خير باوانه بينفتح بابه وكل شر قصاد النية السالكة بينكسر مهما طال

حبيت أغير التراجيديا اللي احنا فيها دي رحت قايله_بقا انت بقا اللي ساكن قصادي في البانسيون كلمة بانسيون دي يا حج وقفوا التعامل بيها من ايام الحملة الفرنسية على مصر

ضحك جامد واتكلمنا كتير كان راجل مثقف وقارئ

ولما خلصنا رجعنا البانسيون سوى هو دخل أوضته وانا دخلت اوضتي 

اول ما دخلت فتحت الروايه لقيت فيها تفاصيل كتير من اللي كانت موجوده في الكتاب اللي كان متصور في الفولدر المخفي بس الصور اللي في الرواية مكنتش زي الصور اللي معايا في الكتاب تقريبا الكاتب كان بيشوفها في الجلسه الروحيه ويروح يوصفها لحد فيرسمهاله الله يرحمه كان فاكر أنه بيقابل الجن وهو بروجيكتور وشوية دخان وهلاوس

بعد شوية قفلت الرواية وسبت الاوضه منوره ومددت على سريري لاني حسيت ان جسمي مشيت فيه الرعشة اللي حسيتها لما شفت الصور دي اول مره وبعدها مافيش ثواني ونزلت نفس نقطة الدم من مناخيري 

هديت واتمالكت نفسي وحاولت اردد اي اذكار اعرفها وبعدين حاولت انام الحقيقه معرفش أنا نمت ولا لا بس بعد شوية حسيت أن الاوضه ضلمت وكان في اضاءة خافته متخللة الباب والشباك فكرت اني اقوم اولع النور 

لكن فكرت بس 

انما اطرافي كانت زي متكون متخدرة

زي ما اكون بين النايم والصاحي

لغاية ما لقيت خيالين ضخام معديين من الباب

ماعرفش بردو هو الباب اتفتح وعدوا 

ولا هم عدوا من قلب الباب وبعد شوية بدأت أحس أني مش لاقط نفسي مش قادر اتنفس نهائي ساعتها فوقت وحسيت بمخدة فوق وشي وهي اللي بتكتم نفسي 

حسيت ان دي النهايه

كان في اتنين حواليا واحد مكتف ايديا ورجليا والتاني بيكتم نفسي بالمخده كنت بطلع في


الروح خلاص 

ومش قادر حتى افلفص 

لكن فجأة حسيت

 

 

ان نفسي رجعلى تاني نتيجة ان كتمة المخدة خفت من فوق وشي وايديا ورجليا اتحرروا 

فلما اتنفضت ورفعت المخده كان في واحد من الاتنين الضخام واقع على الارض ودماغه بتنزف ومرمي جمبه حتة حديدة زي ماتكون حتة من أباجورة نحاس قديمه والتاني بيخنق في جاري العجوز اللي كان بيحاول ينقذني فمسكت الحديدة بسرعة ونزلت على دماغ الراجل الضخم التاني 

لحقت جاري على أخر لحظه وأخدته وهربنا

وأول ما بقينا في الامان بعيد عن السيدة زينب كلها 

قاللي

..شفت أدينا خالصين ياعم أنا أكلت السندوتش بتاعك وقصاده أنقذتك من جوز البغال دول انا حسيت بيهم وهم بيفتحوا عليك الاوضه وكان شكلهم مريب خدت دراع الاباجوره ودخلت اتسحب وراهم لقيتهم بيخنقوك بالمخده رحت هابد اللي بيخنقك على راسه من ورا والتاني راح لاففلي كنت هضربه هو كمان بس انت لحقته من ايدي ميغركش اني كبير في السن دا انا عصب حديد 

مكنش ليا نفس أضحك بس ضحكت وضحكت أوي لدرجة أني حسيت أني مش هبطل ضحك

فقاطعني وقاللي شوف أنت هتروح فين يابني وانا هرجع البانسيون بعد ساعة ولا اتنين ولو احتاجت مكان في اي وقت هتلاقي اوضتي 

ساعتها قطعت ضحكي وقلتله

...والله العظيم تلاته أنا مظلوم يا عم الحج وانا اتحطيت في القصة دي كلها بالصدفة وفي وسط كلامي بكيت بكيت بحرقة كنت حاسس اني بغسل بالدموع اللي نازلة منهمره دي قلق وتعب وخوف ووحشه وظلم

اخدني في حضنه وقال..انا عارف يابني عارف انك ابن حلال وهو انا بعد العمر ده كله هدخل جوفي لقمة حرام..

بعدها افترقنا 

وعديت اليوم اللي كان فاضل على الندوة في الجوامع وعالقهاوي كنت حاسس اني خايف اقعد في مكان لوحدي لازم اكون وسط الناس فكرت اني اروح اسلم نفسي واقولهم اللي وصلتله وارتاح حتى لو هيعدموني هرتاح بس اللي كان مصبرني حلقة المناقشة وكنت باني عليها أخر أمل ليا وقبل الحلقة فتحت اللاب وكتبت الحكاية كلها وبعت الفيديوهات وكل الصور لأبن عمي عالفيس على اكونت واحد من الشباب اللي شغالين معاه في الصيانه فلقيته فجأه بيرد عليا عالفيس كان ساعتها الواد ده مع ابن عمي ولما شاف الرساله رد عليا على طول 

قلتله على اللي هعمله وعلى اللي المفروض هو يعمله وقلتله يدعيلي 

روحت بعدها على حلقة المناقشة واستنيت لما الحلقة خلصت وقدرت استفرد ب لبنى 

وريتها الفيديو وكل التفاصيل اللي عرفتها 

حكيتلها ان سليمان كان بيضحك على ابوها وانه السبب في موته 

بس كان رد فعلها صاعق بالنسبه


لي لما قالتلي

...هفترض ان كل كلامك دا صحيح أنا ايه اللي أقدر أعمله انا عن نفسي ماكنتش أعرف أي حاجة عن تفاصيل حياة أبويا 

فرديت

..يعني مش ده الطقم اللي كان لابسه ابوكي يوم ما مات وفتحتلها الصورة اللي كنت خدتها من الفيديو ونقحتها 

....اه هو بس اللي صنع الطقم ده مصنعش غيره..

وقتها ومن ردود افعالها وطريقتها واستسلامها حسيت اني بدأت أستوعب 

كل اللي لبنى اتفاجئت بيه هو قصة البروجيكتور وان سليمان كان بيضحك على ابوها وبيحضره جلسات تحضير مزيفة لكن كانت عارفه كويس ان ابوها مات عند الساحر بس ساعتها خافوا على سمعة أبوها الميت اللي كان قرر باختياره يروح لساحر ويحضر جلسات التحضير اللي وقفت قلبه فقرروا يزيفوا موته ويقولوا مات في عربيته 

لبنى كانت خايفة بعد ما سمعة ابوها الحلوة هي اللي كانت بتطاردها تتحول لسمعة سيئة عن كاتب رعب بيروح للدجالين يضحكوا عليه ببروجيكتور ودخان وخايفه على سمعة كتابه الاخير ومصداقيته اللي حكوا في مقدمته عن مدى التعب اللي تعبه عشان يطلع كتابه بالصورة اللي عليها خايفه على مستقبلها ككاتبه وشخصية عامة أقل حاجه ممكن تتقال عنها بعد كده زمانها بتروح لسحره زي أبوها 

بعد كده نهت المقابلة معايا وقالتلي

.. شرفتني يا فندم وياريت متحاولش تفتح علينا جراح ما صدقنا انها بدأت تلم 

كنت عايز أصرخ وأقولها طب وانا طب والروح اللي ساكنه جوايا دي مش فارقه معاكم هو احنا بقينا كلنا كده كل واحد بيقول يلا نفسي كل واحد بيدور على أقل مصلحة ممكن يحققها وبيغمي عينه وهو بيدوس مش فارقه بيدوس على ايه على ارواح ولا على قلوب ولا على لقمة عيش

بس مقولتش منطقتش ولا كلمة وخدت بعضي وطلعت برة

ومجرد ما طلعت من القاعة وقفت عربية جيب سودة محاولتش اجري او اقاوم زي ما اكون خلاص يئست واستسلمت 

نزل اتنين من العربية ونزلت حاجه على راسي 

اغمى عليا ومادريتش بالدنيا

لغاية ما فوقت لقيت نفسي متكتف في نفس الاوضه اللي مات الكاتب فيها وفعلا كنت في حالة نص وعي وقدامي كائنات بشعه 

اللي منها ليه جسم بني ادم ضخم وراس تنين لامسه سقف الاوضه اللي كان بقا بعيد كانه سما سوده 

واللي منهم ليه راس بني آدم اقرع من غير اي شعر في راسه وليه جسم أفعى بيتمايل 

واللي وشه مشوه ومحروق وعينيه وعضم وشه بارزين فوق جسم زي ما يكون قوايمه معدنية غير خيال شبه شفاف طاير بيحوم حواليا وبركان بيرمي حمم مولعة غير مئات الخيالات السوده اللي بتتحرك

حواليا في وسط الدخان 

كان قلبي بينتفض وحاسس ان روحي بتطلع 

لغاية ما فجأه وسط كل ده حسيت ان ذهني في محاولة مستميته منه عشان مايفقدش الوعي نهائي او يتوقف القلب نتيجة كل اللي حواليا 

بدأ يعرض شريط ذكريات من الماضي بدأت تترص قدامي كان منها حاجات لو في وعيي مكنتش هفتكرها ابدا فبدأت أشوف طابور سنه اولى ابتدائي 

فرحة العيد وانا صغير 

اصحاب الاعدادي والثانوي واول يوم جامعه

مشاهد كتير مع ابويا قبل ما يموت 

لما كان في كل مرة ضهري ينحني يروح مقويني وشادد ضهري ويقول

قوم أقف الراجل مبيستسلمش ممكن يمر بلحظة ضعف بس مبتدومش 

بعدها شوفت يوم وفاته 

ووراه يوم ميتم امي 

شوفت خذلان ناس كتير قريبين 

شفت وشفت وشفت 

لغاية ما رجعت الاوضه تاني قدام عينيا فقعدت اردد بآخر ذرة وعي جوايا أن دي هلاوس وفي بروجكتور هو اللي بيبث كل ده بس مكنتش عارف عقلي وجسمي هيقدروا يقاوموا لغاية أمتى والمشكلة أني مبغيبش عن الوعي 

أنا في عذاب عقلي ونفسي ممكن يسوقني للجنان خاصة لما خيال من الخيالات دي وقف جمبي وقاللي 

...انت نقلت الفيديوهات دي لحد

كنت واثق أنه سليمان ولابس قناع في لحظات الوعي وفي لحظات اللاوعي كان شيطان هيسقيني عذاب متحملوشكان كل شويه يكرر عليا السؤال زي ما يكون مستني انهيار وعيي وانا في كل مره كنت حاسس اني مش قادر حتى احرك لساني وارد عليه 

مد ايده ومسك دراعي 

كنت حاسس انها حوافر مش ايد بني ادم 

لكن كان ماسك حقنة 

دس منها حوالي سم في وريدي 

فبدا جسمي يترج ويتنفض جامد 

وسمعته بيقول 

الجرعة الجاية هتودي عقلك للابد لو ناوي تقول ارفع سبابة ايدك اليمين 

كنت حاسس اني اقدر ارفعها لكن كنت بقاوم ومستني 

صرخ فيا جامد 

وريت الفيديو لحد ولا لا 

فضلت ساكن وبهلوس زي ما انا 

فمد ايده تاني ورفع دراعي

قرب الحقنة من دراعي 

فرفعت سبابة ايدي 

فساب دراعي ونده

فوقوه

دخل الاوضه ساعتها اتنين 

لكن وهم بيقربوا عليا 

سمعت صوت اقتحام باب الشقة وخلال ثواني لقيتالشرطة اقتحمت المكانفاستسلمت وسبت نفسي اغيب عن الوعي..

الحقيقة أني بعد ما الاتنين الضخام دول اقتحموا عليا غرفة البانسيون وفي لحظة تأمل في الليوة اللي قبل الجلسه أدركت ان الشخص الوحيد اللي كلمته هم منظمي الاعلان عن الحلقة النقاشية وكنت بترجاهم اوي انهم يدوني رقم لبنى عشان موضوع شخصي

وهم بيرفضوا فطبيعي انهم كلموها وعرفوها ان الرقم ده كان بيترجاهم بشدة عشان خاطر موضوع شخصي واكيد سألوها نديلو رقمك ولا لا 

فلما حصل وجالي الاتنين دول شكيت ان لبنى هي اللي بلغت سليمان بالرقم بتاعي واللي عرفته من منظمي الندوة ومن خلاله وصل لمكاني وبعت رجالته 

فاستنتجت من ده انها عارفه بموت ابوها بالطريقة دي وانها على علاقه بسليمان خاصة مع انتهاجها نفس نهج ابوها في الكتابة وتكملتها لروايته وقلت انها اكيد حست من الحاحي ان حد اكتشف المصيبه اللى هي وسليمان متسترين عليها حتى شكي اتاكد لما حسيت انها متفاجئتش الا بحكاية البروجيكتور

فلما رحت الندوة كنت انا اللي ناصبلهم الكمين مش هم اللي ناصبينهولي كنت متوقع انهم متوقعين اني هروح عشان اقابل لبنى في الندوة وتعرف مني وصلت لايه وبعد كده يخطفوني وانا خارج

في الوقت ده كنت بلغت ابن عمي يقعد جاهز بموتسيكل من بتوع خدمة التوصيل قدام مقر الندوة ويتبع العربية اللي هتخطفني

كنت متوقع بردو انهم هيخدوني للاوضه اياها كل واحد بيعذب بطريقته واسلوبه فقلت لابن عمي منين ما العربية تقف وينزلوني منها حاول تعرف رقم الشقه اللي هينقلوني ليها وبعد كدة هتتصل بالشرطة من تليفونك هتبلغهم ان الارهابي محمد حسين اللي هو انا موجود في الشقة الفلانيه وتقولهم... الكلام دا على مسئوليتي الشخصية والرقم متسجل باسمي وانا مستنيكم قدام العمارة امن الدوله هيلقط المعلومة خاصة انهم مراقبين تليفونك الشخصي

ودا اللي حصل اقتحموا الشقه وشافوا أوضة الكشف او اوضة الاعدام اللى انا كنت متكتف فيها وسليمان بيعذبني 

ساعتها وفي التحقيقات ومع الفيديوهات اللي معايا اثبتت ان سليمان هو صاحب الاوضة دي وهو القاتل اللي في الفيديو

كمان لما امن الدولة كان بيحقق في قضيتي واتولى جزء من تحقيقات سليمان باعتباره متداخل معايا قدر يعري تاريخه 

ومع الوقت ومراجعة الكاميرات في الشارع بتاع شقتي واللي جابت صورة سليمات ورفيقة وهم طالعين عندي قدروا يتأكدوا اني مش ارهابي وان سليمان هو اللي كان بيحاول يلفقلي القضيه بناءا على الفيديوهات اللي معايا

وبعد تلت شهور حبس احتياطي وتحقيقات اتأكدوا فعلا من كلامي كله حوالين سليمان وظهرت ليه بلاوي انا مكنتش اعرفها واتقدم فيه بلاغات كتير جدا زي ما يكون الناس ما صدقت انه وقع 

...سليمان أخد مؤبد ورواية الكاتب اتسحبت من السوق..وبنته اختفت من الحياة العامة والادبية وسافرت بره مصر

وانا رجعت لحياتي وحرمت اشتري تليفون مستعمل تاني

تمت

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين

 


 

تعليقات

التنقل السريع
    close