القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

بكيتُ في السابعة وقلتُ سأتزوجه… وبعد 15 عامًا فاجأني في مقابلة العمل بهذا السؤال!

 بكيتُ في السابعة وقلتُ سأتزوجه… وبعد 15 عامًا فاجأني في مقابلة العمل بهذا السؤال!



بكيتُ في السابعة وقلتُ سأتزوجه… وبعد 15 عامًا فاجأني في مقابلة العمل بهذا السؤال!

 

حين كنتُ في السابعة من عمري، كان جميع من في حيّنا في إزمير يعرفون أنني أكثر الفتيات عنادًا.

كنتُ عنيدة لأنني في أحد الأيام وقفتُ في وسط ساحة البناية، ووجهي مغطى بالدموع والمخاط، وأشرتُ إلى جارنا الذي كان يكبرني بعشر سنوات، وأنا أصرخ أمام جميع الكبار:

«عندما أكبر سأتزوج إمرة! لن أتزوج أحدًا غيره!»


انفجر الحي كله بالضحك.


أما أمي، وقد جمعت بين الخجل والغضب، فأمسكتني من أذني وسحبتني إلى داخل البيت.

وأما إمرة، فقد احمرّ وجهه حتى أذنيه، ووقف هناك مرتبكًا لا يعرف ماذا يفعل.


قال الكبار ساخرين:

«أيتها الفتاة الحمقاء، ماذا تعرفين عن هذه الأمور؟»


لكنني أتذكر ذلك اليوم بوضوح شديد. فقد انحنى إمرة نحوي، وربت على رأسي، وقال بصوت لطيف:

«قولي هذا عندما تكبرين. أما الآن، فاجتهدي في دراستك.»


هززتُ رأسي من دون تردد.


ومنذ ذلك اليوم صار لدي هدف واضح في ذهني: أن أكبر، وأن أدرس جيدًا… ثم أتزوج إمرة.


كان إمرة محبوبًا من الجميع في الحي. كان طويل القامة، ذكيًا، ومهذبًا. وقد فقد والديه في سن مبكرة، وكان يعيش مع جدته في البيت المجاور لبيتنا.


حين كنتُ في الصف الأول الابتدائي، كان هو قد صار طالبًا جامعيًا.


في كل مساء كان يجلس على درج البناية وكتاب في يده، ويراقبني بطرف عينه وأنا ألعب في الساحة.


إذا سقطتُ عن دراجتي، كان ينظف جروحي.

وإذا تدنت درجاتي، كان يساعدني على الدراسة.

وإذا أبكتني صديقة أزعجتني، كان يأخذني لشراء المثلجات.


في عالمي الصغير، كان إمرة أشبه ببطل خارق.


وحين بلغتُ الثانية عشرة، اختفى.


لم يكن هناك وداع. في صباح أحد الأيام رأيتُ أن بيتهم مغلق. كانت جدته قد توفيت.

وكان قد غادر الحي.


وقفتُ أمام باب بيتهم، أضم حقيبتي المدرسية


إلى صدري، وأبكي كما لو أن جزءًا من طفولتي قد ضاع.

ومنذ ذلك اليوم لم أره مرة أخرى.


مرت خمسة عشر سنة.


كبرتُ.


لم أعد تلك الطفلة ذات الأعوام السبعة التي تبكي وهي تتحدث عن الزواج.


اجتهدت كثيرًا. التحقت بجامعة مرموقة في إسطنبول. وتخرجتُ فيها بمرتبة الشرف. وكان الجميع يقول إن مستقبلًا مشرقًا ينتظرني.


لكن في زاوية صغيرة من قلبي… ظل هناك مكان لإمرة.


لم أكن أعرف كيف أصبح حاله، ولا أين يعيش، ولا ما إذا كان يتذكرني أصلًا.


لكن كلما شعرتُ بالتعب، تذكرت كلماته:

«اجتهدي في دراستك.»


فأواصل المضي قدمًا.


وفي اليوم الذي دخلتُ فيه إلى المقر الرئيسي لشركة «غونيش القابضة»، إحدى أكبر الشركات في تركيا، وأنا أحمل ملف أوراقي، قلتُ لنفسي:

احصلي على الوظيفة فقط… ولا تنتظري أكثر من ذلك.


كانت غرفة المقابلة واسعة ومضيئة وباردة إلى حد جعل راحتيّ تتعرقان.


جلستُ مستقيمة الظهر، أجيب عن أسئلة اللجنة واحدًا تلو الآخر. كان كل شيء يسير على ما يرام… حتى فُتح الباب الخلفي.


دخل رجل.


وقف الجميع في الغرفة.


«المدير التنفيذي.»


شعرتُ بأن قلبي يكاد يقفز من صدري.


كان أطول مما أتذكر. وكان يرتدي بدلة أنيقة متقنة. وكانت نظرته حازمة، لكنها ليست باردة. أما وجهه… فبدا مألوفًا على نحو غريب.


ألقى نظرة سريعة على اللجنة، ثم استقرت عيناه عليّ.


وظل ينظر طويلًا.


طويلًا إلى حد جعلني أشعر بعدم الارتياح.


ثم فجأة… ابتسم.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

تلك الابتسامة شدّت قلبي بقوة.


وقال بنبرة فيها شيء من المزاح وشيء من العمق:

«هل تقدمتِ بطلب… لتصبحي زوجة المدير التنفيذي؟»


تجمد الهواء في الغرفة.


شعرتُ وكأن العالم توقف.


نظرتُ إليه جيدًا. لم يعد هناك شك. تلك الابتسامة، والطريقة التي يميل بها


رأسه قليلًا إلى الجانب… كان هو.

همستُ من غير أن أشعر:

«إمرة…»


تبادل أعضاء لجنة الاختيار نظرات حائرة.


رفع إمرة يده قليلًا وقال:

«هل يمكن أن تتركونا بضع دقائق؟»


خرج أعضاء اللجنة من الغرفة واحدًا تلو الآخر. أُغلق الباب بهدوء. صار الصمت أثقل.


كنتُ ما زلتُ جالسة في مكاني، لا أعرف إن كان عليّ أن أضحك أم أبكي أم أهرب.


هو كان أول من تكلم.


«لقد كبرتِ كثيرًا يا لوسيا.»


سماع اسمي من شفتيه جعل شيئًا في داخلي يرتجف.


قلتُ بصوت أضعف مما توقعت:

«وأنت أيضًا…»


اقترب خطوة من الطاولة.


«عرفتكِ منذ اللحظة التي دخلتِ فيها. حاولت أن أحافظ على جديتي… لكن يبدو أنني لم أنجح كثيرًا.»


ابتسمتُ.


«لم تكن بارعًا في إخفاء مشاعرك.»


ضحك بخفة.


«وأنتِ أيضًا… خصوصًا عندما كنتِ في السابعة. كنتِ صادقة جدًا.»


احمرّ وجهي.


«لا تزال تتذكر ذلك…»


«بالطبع أتذكره. الحي كله يتذكر. فتاة صغيرة بضفيرتين تبكي وتشير إليّ كأنها توقع عقدًا.»


ضحكنا معًا. وتبدد التوتر تدريجيًا.


لكن كان هناك سؤال لا بد أن أطرحه.


قلت:

«لماذا رحلتَ من دون وداع؟»


صار وجهه جادًا.


«مرضت جدتي فجأة. حدث كل شيء بسرعة. بعد الجنازة حصلت على منحة في إسطنبول. شعرت أن عليّ الرحيل. لم أعرف كيف أقول وداعًا… ظننت أن اختفائي سيكون أسهل عليك.»


ابتلعتُ ريقي.


«لم يكن أسهل.»


خفض رأسه.


«أعلم. لكن كلما ترددتُ في أمر، كنت أتذكر شيئًا.»


«ماذا؟»


«طفلة صغيرة وعدتني بأنها ستجتهد في الدراسة.»


امتلأت عيناي بالدموع.


قلت:

«لقد أوفيت بوعدي.»


«أعرف. لقد قرأت ملفك. تفوق، وتوصيات ممتازة. لقد اجتهدتِ كثيرًا.»


للحظة نسيت أنني جئت للمقابلة.


قلت مبتسمة:

«حسنًا… هل حصلت على الوظيفة؟»


لمع في عينيه


بريق مرح.

«هذا يعتمد.»


«على ماذا؟»


«على ما إذا كنتِ ستوافقين على العمل معي مباشرة.»


تسارع نبض قلبي.


«معك مباشرة؟»


«أحتاج إلى شخص في فريق الاستراتيجية أستطيع الوثوق به. ربما مرت خمسة عشر سنة… لكنني أعرف أنني أستطيع الوثوق بك.»


نظرت إليه. لم أعد أرى المدير التنفيذي فقط. رأيت الشاب الذي كان ينظف جروح ركبتي.


قلت من دون تردد:

«أوافق.»


مد يده رسميًا.


«مرحبًا بكِ في غونيش القابضة، المحامية لوسيا هيريرا.»


صافحته.


لكن تلك المصافحة لم تكن مهنية فحسب.


كانت دافئة، قوية… ومألوفة.


وللحظة اختفت خمسة عشر سنة.


لم يكن العمل معه سهلًا.


كان إمرة دقيقًا، يسعى إلى الكمال، ويطلب الكثير.


لكنه كان عادلًا.


لم يُظهر امتيازات، ولم يخلط بين العمل والحياة الشخصية.


وأنا كذلك.


في الأشهر الأولى كان كل شيء مهنيًا تمامًا: اجتماعات، مشاريع، استراتيجيات، ورحلات عمل.


لكن أحيانًا كانت لحظات صغيرة تكسر حدود البروتوكول.


كان يحضر لي القهوة بالطريقة التي أحبها تمامًا.

وبعد اجتماع صعب يقول: «تنفسي. كنتِ دائمًا أقوى مما تظنين.»


في إحدى الأمسيات، بعد عرض مهم أمام المستثمرين، خرج الفريق للاحتفال.


كان المطعم مليئًا بالضحك والموسيقى الهادئة.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بقينا وحدنا قليلًا على الشرفة.


كانت أضواء المدينة تتلألأ تحتنا.


قال فجأة:

«أنا فخور بك.»


قلت:

«بسبب المشروع؟»


«بسبب كل شيء.»


صار الصمت أقرب هذه المرة.


قال:

«لوسيا… لم أستطع أن أمنع نفسي من التفكير فيما كان سيحدث لو بقيتُ آنذاك.»


قلت:

«وأنا أيضًا لم أتوقف عن التفكير بك.»


اقترب خطوة.


«عندما رأيتك في غرفة المقابلة ذلك اليوم، لم أرَ مرشحة للوظيفة. رأيتُ الطفلة التي آمنت بي حين لم يكن لدي شيء.»


قلت


بهدوء:

«لم أعد طفلة.»

قال بلطف:

«لا… أنت الآن امرأة مدهشة.»


صار الهواء أثقل.


قال:

«هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟ لو كانت تلك الطفلة ذات السبعة أعوام هنا الآن… هل كانت ستظل تريد الزواج مني؟»


ابتسمت.


«تلك الطفلة كانت شديدة العناد.»


قال مبتسمًا:

«أتذكر.»



 نظرت في عينيه.


وقلت:

«نعم… كانت ستفعل.»


لم يتردد.


لم تكن علاقتنا سرًا، لكنها لم تكن استعراضًا أيضًا.


كنا حذرين في البداية.


ومع مرور الوقت أدرك الفريق أن الأمر لم يكن نزوة.


عملنا بجد. نمت الشركة. فتحنا فروعًا جديدة.


أصبحتُ مديرة المشاريع.


وكان كل نجاح نتشاركه معًا.


وفي أحد أيام الأحد أخذني إمرة إلى إزمير.


لم يخبرني إلى أين نحن ذاهبان.


حين توقفت السيارة، تعرفت فورًا على الشارع.


بيت طفولتي.


أما البيت المجاور فلم يعد مهجورًا. كان قد جُدد.


قال:

«اشتريته قبل


عامين.»

نظرتُ إليه بدهشة حقيقية، كأنني أحاول أن أفهم ما يقوله، أو أبحث في وجهه عن تفسير آخر.


سألته:

«لماذا؟»


ابتسم ابتسامة هادئة، تلك الابتسامة التي كنت أعرفها منذ طفولتي، ابتسامة لا تحمل سخرية ولا استعراضًا، بل شيئًا دافئًا وعميقًا.


قال:

«لأن بعض الكلمات لا تُنسى.»


ثم مدّ يده إلى جيب سترته، وأخرج علبة صغيرة مخملية.


في تلك اللحظة شعرتُ بأن قلبي بدأ يخفق بسرعة غير طبيعية، وكأن الزمن كله عاد فجأة إلى الوراء.

عاد إلى ساحة البناية القديمة.

إلى الطفلة الصغيرة ذات الضفيرتين.



إلى الركبتين المجروحتين.

إلى ذلك اليوم الذي صرختُ فيه أمام الجميع أنني سأتزوجه يومًا ما.

فتح العلبة ببطء.


كان الخاتم يلمع تحت ضوء الشمس.


قال بصوت هادئ لكنه عميق:

«لوسيا هيريرا… لقد مرّت خمسة عشر سنة منذ أن قُدِّم أول عرض.»


ابتسم قليلًا، ثم أضاف:

«أعتقد أن دوري قد حان الآن.»


ثم ركع على ركبة واحدة أمامي.


لم أسمع شيئًا حولي.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

لا صوت السيارات.

لا صوت الريح بين الأشجار.

لا حتى صوت أنفاسي.


سمعتُ فقط كلماته حين قال:

«هل تتزوجينني؟»


امتلأت عيناي بالدموع فورًا.


تذكرتُ


تلك الطفلة التي كانت تبكي في ساحة البناية.

تذكرتُ دراجتي الصغيرة حين سقطتُ عنها.

تذكرتُ كيف كان ينظف جروحي ويقول لي إنني يجب أن أكون قوية.

تذكرتُ الباب المغلق لبيتهم يوم رحل دون وداع.

وأدركت في تلك اللحظة أن كل ذلك لم يكن عبثًا.


أن السنوات الطويلة التي فرّقتنا لم تكن ضياعًا… بل طريقًا طويلًا أعادنا إلى نفس النقطة التي بدأ منها كل شيء.


ضحكتُ وأنا أبكي في الوقت نفسه.


قلتُ بصوت مرتجف:

«نعم يا إمرة… نعم.»


وقف فورًا، ووضع الخاتم في إصبعي، كأننا نحاول أن نستعيد فيه سنوات


الغياب كلها دفعة واحدة.

لم يكن وعدًا عابرًا.

كان عودة كاملة إلى قصة بدأت في طفولة بريئة.



 كان زفافنا بسيطًا، لكنه كان مليئًا بالدفء.


لم نرد حفلاً ضخمًا أو مظاهر مبالغًا فيها.

اقتصر الأمر على العائلة القريبة وبعض الأصدقاء المقربين.


أقيم الحفل في حديقة صغيرة قريبة من منزل طفولتي في إزمير.

كانت الأشجار القديمة ما تزال هناك، والهواء يحمل نفس رائحة البحر التي كنت أعرفها منذ صغري.


كانت الشمس تميل نحو الغروب، ترسم لونًا ذهبيًا على كل شيء حولنا.


وقفتُ بجانب إمرة وأنا أشعر أن العالم كله أصبح هادئًا على نحو غريب.


كانت أمي تبكي أكثر مني.


كانت تمسح دموعها


وتضحك في الوقت نفسه، وكأنها لا تستطيع أن تصدق أن تلك الطفلة العنيدة التي كانت تسحبها من أذنها في الساحة أصبحت الآن عروسًا.

همس إمرة لي وهو يبتسم:

«كنتِ على حق منذ البداية… كنتِ عنيدة.»


ضحكتُ وأنا أنظر إليه.


قلت:

«ربما كان عناد الطفولة أصدق من حكمة الكبار.»


أمسك يدي برفق، وقال:

«شكرًا لأنك لم تستسلمي.»


نظرتُ إليه وقلت:

«وشكرًا لأنك عدت.»


حين تبادلنا عهود الزواج، لم تكن كلمة «نعم» مجرد كلمة تقال في لحظة عاطفية.


كانت شيئًا أعمق من ذلك بكثير.


كانت وعدًا طويلًا.



ووصولًا متأخرًا إلى حلم قديم.

ودليلًا حيًّا على أن بعض القصص لا تنتهي عندما تظن أنها انتهت.

بعد الحفل، جلسنا قليلًا وحدنا في الحديقة.


كان الليل قد بدأ يهبط ببطء، والأضواء الصغيرة المعلقة بين الأشجار تلمع مثل نجوم قريبة.


قال إمرة وهو ينظر إلى السماء:

«أتعلمين؟ كنتُ أظن دائمًا أن الحياة ستأخذنا في طريقين مختلفين إلى الأبد.»


قلت:

«وأنا كنتُ أظن أنني ربما كنتُ مجرد ذكرى طفولية بالنسبة لك.»


ابتسم وقال:

«كنتِ أكثر من ذلك بكثير.»


سكت قليلًا، ثم أضاف:

«كنتِ وعدًا.


»

نظرتُ إليه بصمت.


قال:

«في أصعب الأيام… عندما كنتُ أعمل ليلًا ونهارًا، أو عندما شعرتُ أن الطريق طويل جدًا… كنتُ أتذكر تلك الطفلة الصغيرة التي قالت أمام الجميع إنها ستتزوجني.»


ضحكتُ.


قال:

«لم أكن أعرف إن كان ذلك سيحدث حقًا… لكن الفكرة نفسها كانت تجعلني أبتسم.»


مددتُ يدي ولمستُ الخاتم في إصبعي.


كان بسيطًا، لكنه بدا لي أثمن من أي شيء.


قلتُ:

«الغريب أن تلك الطفلة لم تكن تفكر في المستقبل… لم تكن تعرف شيئًا عن المسافات أو السنوات أو الظروف.»


نظر إليّ مبتسمًا.


قلت:

«كانت تعرف فقط ما تشعر به.»


أومأ برأسه وقال:

«وأحيانًا… هذا يكفي.»



 مرت السنوات بعد ذلك، لكننا كنا دائمًا نعود في حديثنا إلى تلك اللحظة الأولى.


إلى الطفلة التي وقفت تبكي في ساحة البناية.

إلى الشاب الذي لم يعرف كيف يرد على إعلان زواج مفاجئ من فتاة في السابعة.

إلى الباب


المغلق الذي بدا يومًا كأنه نهاية القصة.

لكن الحقيقة أن ذلك الباب لم يكن نهاية.


كان مجرد فصل مؤقت.


فالحياة أحيانًا تفرقنا لننضج.

وأحيانًا يضعنا القدر في طرق مختلفة كي نصبح أشخاصًا قادرين على الالتقاء من


جديد.

وإن كان طريق شخصين مقدرًا له أن يلتقي حقًا…

فإنه سيعود دائمًا إلى المكان الذي بدأ منه.


تلك الطفلة ذات الأعوام السبعة لم تكن تعرف شيئًا عن المسافات.

ولا عن الزمن.

ولا عن تعقيدات الحياة.


كانت تعرف


فقط شعورًا بسيطًا في قلبها.

وبعد خمسة عشر عامًا…

كان قلبها على حق.


لأن الحب الحقيقي لا يضيع.


قد يبتعد.

قد يختبئ خلف السنوات.

وقد يختبره الزمن.


لكنه لا يختفي.


إنه ينتظر.

ينمو بصمت.

ويصبر.


وحين يحين وقته…

يعود


ليزهر من جديد، أقوى وأصدق مما كان.

 

تعليقات

التنقل السريع
    close