القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

جوزي عمره ما شم خبر اني بكسب 750 الف في السنه

 جوزي عمره ما شم خبر اني بكسب 750 الف في السنه



جوزي عمره ما شم خبر اني بكسب 750 الف في السنه


جوزي عمره ما شم خبر إني بكسب حوالي 750 ألف جنيه في السنة

علشان كدة الضحكة كانت واكلة وشه وهو بيقولي إنه رفع قضية طلاق وإنه ناوي يقش الشقة والعربية ويسبني على البلاطة

رمالي ورقة الطلاق وأنا لسه بهدوم المستشفى وخلع من حياتي وفص ملح وداب وراح اتجوز واحدة تانية كأني كنت دين تقيل على قلبه وأخيراً خلص منه

لكن بعد تلات ليالي بالضبط الساعة 1123 بالليل اسمه أحمد ظهر على شاشة موبايلي

ولما رديت صوته كان بيترعش زي ورقة الشجر في الريح

سلمني ورقة الطلاق وأنا لسه في إيدي إسورة المستشفى البلاستيك الشريط الرفيع اللي بيحسسك إنك مجرد رقم حالة مش بني آدمة ليها روح

الدوخة اللي كانت عندي في الأول اتحولت لوشوشة دكاترة وهمس ورا الستارة

كنت مهدودة متبنجة وجسمي مش شايلني

دخل عليا الأوضة والابتسامة من الودن للودن

لا جاب ورد

ولا حتى كلف خاطره يقولي


حمد لله على سلامتك

نفس النظرة المتكبرة الواثقة كأنه كسب ورقة لوتاريه

قالها بكل برود

أنا رفعت قضية الطلاق

وبعدين كمل بضحكة صفرا

والشقة والعربية من نصيبي طبعاً ده حق شقايا

رمى الظرف الأصفر على رجلي كان ماضي ومخلص

حتى علامات X كان حاططها بالقلم في المكان اللي المفروض أمضي فيه

كأني مجرد تخليص ورق في مصلحة حكومية

بصيت في الورق

الشقة العربية الحسابات

كان مرتب الة وراسم كل حاجة بالمسطرة


اللي صدمتني مش طماعة اللي صدمتني ثقته العمياء إني غلبانة ومش هفتح بوقي

ماكنش يعرف إن الغلبانة دي بتعمل 750 ألف جنيه في السنة من وراه

سنين وهو فاكر إن شغلي أونلاين ده مجرد تسلية بجيب منها تمن الميك أب

كان مكيفه أوي إني هادية ومسالمة ومش ند ليه

وأنا عمري ما حبيت أصلحله المعلومة

فلوسي كانت بتنزل في حسابات تانية خالص

كنت بحوش بذكاء

وهو بيصرف يمين وشمال كأنه لقا مغارة علي بابا

قرب مني وهمس في ودني بنبرة تخوف

إنتي غلبانة يا مريم مش هتقدري حتى تدفعي أتعاب محامي امضي وبلاش شوشرة

ما عيطتش ولا فرجت عليه المستشفى

سألته سؤال واحد بس

إنت هتسيبني هنا لوحدي في المستشفى يا أحمد

هز كتفه بلامبالاة وقال وهو خارج

المستشفى هتقوم بالواجب إنتي مش صغيرة

حكايات رومانى مكرم

لما خرجت من المستشفى

كان البرنس لم عزايله ونقل من البيت

وبعد أسبوعين الخبر بقى على كل لسان في الحتة أحمد اتجوز ليلى البنت اللي كان بيقول عليها زميلة

كان بيحاول يثبت للدنيا كلها إن مريم دي كانت غلطة وتصلحت وإنه بدلها في ثانية

الناس كانت مستنية يشوفوني ماشية ألطم في الشوارع

لكن اللي حصل كان العكس تماماً

كنت هادية ورايقة وبخطط للي جاي

بعد تلات أيام من فرحه الأسطوري

الساعة 1123 بالليل

اسمه ظهر على الشاشة

حكايات

رومانى مكرم

فضلت باصة للموبايل وهو بيرن خدت نفسي ورديت

المرة دي مفيش النبرة المتكبرة

كان فيه ړعب حقيقي

همس وصوته مخڼوق

أرجوكي يا مريم قوليلي إنتي عملتي إيه

وفي الخلفية كنت سامعة صوت ليلى وهي بتصوت وبتعيط پهستيريا

العياط اللي بيطلع لما تكتشف إن السجادة اتسحبت من تحت رجلك وإنك وقعت في حفرة مكنتش عامل حسابها

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم تابعو

رديت عليه ببرود ېحرق الأعصاب، قولتله أهلاً يا أحمد.. مبروك الجواز، صوت ليلى عالي أوي، يا ترى العروسة مش مبسوطة ولا إيه؟

أحمد كان بينهج وصوته بيقطع مريم.. البنك.. البنك كلمني.. بيقولوا إن الشقة عليها حجز.. والعربية مسحوبة بلاغ سړقة.. والورق اللي أنا مضيتك عليه.. المحامي بيقولي ملوش لازمة.. إنتي عملتي إيه؟

ضحكت ضحكة خفيفة، ضحكة حد واثق ومطمن أنا ما عملتش حاجة يا أحمد، إنت

اللي عملت.. إنت كنت فاكر إن الشقة دي باسمك؟ لا

 

يا حبيبي، الشقة دي كانت مرهونة بضمان قرض كبير أنا اللي كنت بسدده من وراك، ولما الغلبانة بطلت تدفع، البنك طبعاً أخد حقه.. أما العربية، فدي مسجلة باسم شركة توريدات تخصني، وإنت أخدتها بدون وجه حق، فالبلاغ كان إجراء روتيني جداً.

سكت لحظة، والصدمة لجمت لسانه، فكملت كلامي فاكر ال 750 ألف جنيه اللي كنت فاكرهم تمن ميك أب؟ دول كانوا بيبنوا إمبراطورية صغيرة كنت إنت فيها مجرد ضيف تقيل.. والورق اللي مضيتني عليه في المستشفى وأنا متبنجة؟ ده كان أكبر غلطة عملتها في حياتك.

أحمد صړخ پهستيريا يعني إيه؟ يعني أنا معيش حاجة؟ ليلى هتسيبني يا مريم.. دي واخداني عشان الشقة والعز!

قولتله بنبرة حاسمة ده بالظبط اللي كنت عاوزاك تعمله.. تروح للي شبهك وتعرف قيمتها لما تلاقيك على البلاطة بجد. الورق اللي مضيتهولك كان إقرار

منك بمديونية بمبالغ خيالية كنت إنت بتصرفها من حسابي الشخصي لسنين، والمحامي بتاعي بعتلك الإنذار الأول.. يعني مش بس الشقة راحت، إنت كمان عليك سجن لو مسددتش.

صوت ليلى في الخلفية كان بيعلى وهي بتقوله يعني إيه مفيش شقة؟ يعني إيه هربت بيا في أوضة إيجار؟

قفلت السكة في وشه وأنا حاسة بنسمة هوا باردة بتغسل قلبي من ۏجع المستشفى وإهانة الظرف الأصفر.

أحمد ماكنش يعرف إن مريم الغلبانة اشترت العمارة اللي هو مأجر فيها شقته الجديدة مع ليلى.. وأول قرار خدته كمالكة جديدة، كان وصل أمانة وطلب إخلاء خلال 24 ساعة.


قعدت مريم على الكرسي الهزاز في شقتها الجديدة اللي جابتها من تعبها الحقيقي وشغلت التلفزيون وهي بتشرب قهوتها بكل روقان، وكأن المكالمة اللي لسه قفلاها كانت مجرد

إعلان سخيف وخلص.

بعد نص ساعة بالضبط، جرس الباب رن پهستيريا. فتحت الكاميرا لقيت أحمد.. منظره مبهدل، قميص الفرح اللي كان لسه لابسه من كام يوم متكرمش، وعينه فيها نظرة الكلب الضال اللي بيدور على مأوى.

فتحت الباب بالجنزير، ووقفت بابتسامة باردة خير يا عريس؟ ليلى طردتك بالبيجامة ولا إيه؟

أحمد زق الباب برجله وهو بيعيط مريم.. ارجوكي.. المحامي قالي إن المديونية اللي عليا باسمك توصل ل 2 مليون جنيه! إنتي عملتي كدة إمتى؟ أنا عمري ما مضيت لك على حاجة!

ضحكت مريم بصوت عالي فاكر يا أحمد لما كنت بتخليني أمضي على طلبات سحب من حسابي عشان تجدد العفش وتجيب إكسسوارات للعربية؟ كنت بتمضيني في وسط ورق كتير وإنت فاكرني نايمة على وداني.. بس اللي متعرفوش إن كل ورقة كنت بتمضيها قصادها إقرار استلام نقدية منك شخصياً..

أنا كنت بوثق كل قرش بتسرقه مني يا أحمد، والنهاردة الحساب جه.

أحمد نزل على ركبه أنا ممعيش مليم.. الشقة اللي أجرتها لليلى طلعت ملك لشركة مجهولة، ولسه جالي إخطار طرد دلوقتي حالا عشان الإيجار مدفعش.. مريم، أنا ضعت!

مريم وطت عليه وهمست في ودنه بنفس النبرة اللي همس بيها في المستشفى إنت مش ضعت يا أحمد.. إنت بس رجعت لأصلك.. ل البلاطة اللي كنت عايز تسيبني عليها وإنا لسه طالعة من العمليات.

في اللحظة دي، تليفونه رن تاني.. كانت ليلى. فتحت مريم الخط وسبيكر

ليلى بصړيخ يا أحمد، العفش اللي إنت قولتي إنك شاريه كاش، طلع قسط والشركة جاية تسحبه! إنت طلعت نصاب؟ أنا هرفع عليك قضية خلع وهحبسك!

أحمد رمى الموبايل من إيده وهو بيبص لمريم بذهول إنتي اللي سلطتيها عليا؟

مريم ببرود ليلى طماعة يا أحمد، والطماع مش محتاج

حد يسلطه، هو بيقع في

 

شړ أعماله لوحده.. أنا بس بعت لها نسخة من مديونياتك للبنك، وهي قامت بالواجب.

وقفت مريم بكل ثقة وقالت له دلوقتي اخرج من هنا.. عندك 24 ساعة تلم اللي فاضل لك من هدوم في الشارع، وإلا بكره الصبح البلاغ اللي اتقدم فيك بالتبديد هيتحول للنيابة.

أحمد خرج وهو بيجر رجليه، مكنش قادر يصدق إن القطة المغمضة هي اللي قلبت الطاولة وحولته من برنس الحتة لمطارد من البنوك والشرطة.. والست اللي اختارها عشان يغيظ بيها مريم، كانت هي أول مسمار في نعشه.

أحمد دلوقتي بين نارين السچن أو ليلى اللي بدأت تنهشه..

تاني يوم الصبح، أحمد صحي على صوت خبط رزيق على باب الشقة الإيجار اللي مريم تملك العمارة بتاعتها. فتح الباب وهو مش شايف قدامه، لقى المحضر ومعاه اتنين عساكر و ليلى واقفة وراهم وماسكة شنطة هدومها.

المحضر ببرود أستاذ

أحمد، معانا أمر إخلاء فوري للشقة لعدم سداد القيمة الإيجارية، ومعانا كمان أمر ضبط وإحضار في قضية تبديد أمانة مرفوعة من الأستاذة مريم.

أحمد بص لليلى بترجي ليلى.. ساعديني، إنتي معاكي الدهب اللي جبتهولك، بيعيه وفكيني من المصېبة دي!

ليلى ضحكت ضحكة صفرا، نفس الضحكة اللي هو كان بيضحكها لمريم دهب إيه يا روح ماما؟ الدهب ده مهر صبري عليك الكام يوم دول.. وبعدين أنا سألت ولقيت إن الدهب ده كمان طلع فالصو ومطلي، إنت حتى في صياعتك كنت بخيل!

ليلى سابته ومشيت وهي بتديله ضهرها، وأحمد واقف مذهول.. الفالصو ده كان هو اللي اشتراه بفلوس مريم وهو فاكر إنه بيضحك عليها، مكنش يعرف إن مريم بدلت الفواتير والقطع الأصلية بتقليد من غير ما يحس.

ركب أحمد البوكس، والمنطقة كلها كانت واقفة بتتفرج.. البرنس اللي كان لسه عامل

فرح أسطوري، خارج مكلبش.

الساعة بقت 4 العصر، ومريم كانت قاعدة في مكتب محاميها الكبير، دخل أحمد وهو متبهدل، والكلبشات في إيده، وعيونه مکسورة لأول مرة في حياته.

مريم بصتله من فوق لتحت وقالت للمحامي سيبه يا متر، فك الكلبشات دي.. أنا مش عايزة أحبسه.

أحمد اتفاجئ، ودموعه نزلت مريم.. أنا عارف إنك أصيلة.. أنا غلطت، والله العظيم غلطت.. رجعيني يا مريم وأنا هبقى تحت رجلك، ليلى طلعت بياعة، وإنتي الوحيدة اللي وقفتي جنبي.

مريم قامت وقفت، وقربت منه بخطوات واثقة، وطلعت موبايلها، وفتحت فيديو مسجل بصوت وصورة.. كان فيديو لأحمد وهو قاعد مع ليلى قبل الطلاق بشهر، وهو بيقولها مريم دي حتة عيلة غلبانة، هرميها رمية الكلاب وأخد منها كل حاجة، دي مكنتش بتعرف تلبس فردة شراب من غيري.

أحمد وشه بقى ألوان، ومريم قفلت الفيديو

وقالتله أنا مش هحبسك يا أحمد.. الحبس رحمة ليك من اللي هتشوفه برا. أنا تنازلت عن القضايا، بس بشرط واحد..

أحمد بلهفة أي شرط! موافق!

مريم طلعت ورقة دي ورقة إقرار منك إنك استلمت كل حقوقك، وإنك مديون ليا بمبلغ التعويض اللي المحكمة حكمت بيه، وهتوقع على منع من السفر لحد ما تسدد.. وبما إنك مملكش مليم، فإنت هتفضل عايش هنا، في المنطقة دي، على البلاطة بجد، والناس كلها عارفة إنك كنت عايش على قفا واحدة ست ودلوقتي بتشحت تمن رغيف العيش.

أحمد مضى وهو إيده بتترعش، وخرج من المكتب مش عارف يروح فين.. الشقة راحت، العربية راحت، ليلى راحت، والفلوس مفيش.

رجع المنطقة لقى صوره وهو مكلبش تريند على صفحات الفيس بوك بتاعة الحي، والكل بيشاور عليه أهو الحرامي اللي سرق مراته.

أحمد دلوقتي بقى نكرة في الشارع، ومريم بقت

سيدة أعمال الكل

 

بيعمل لها حساب..


أحمد بقى بيمشي في الشارع عينه في الأرض، لا شغلة ولا مشغلة، وأهله اللي كان بيصرف عليهم من فلوس مريم اتخلوا عنه أول ما الحنفية اتقفلت. حاول يروح لليلى، لقاها اتجوزت واحد تاني خليجي وسافرت، وبعتتله رسالة واحدة إنت كنت مجرد كوبري يا حمادة، والكوبري خلاص اتهد.

في ليلة باردة، الساعة كانت 1123 بالليل نفس ميعاد مكالمته المشؤومة، أحمد كان قاعد على رصيف القهوة اللي كان ملكه في يوم من الأيام، لقى عربية سوداء فخمة وقفت قدامه.

نزل منها السواق وفتح الباب.. وخرجت مريم.

كانت لابسة فستان أسود شيك جداً، ملامحها مرتاحة، واللمعة اللي في عينها مش لمعة شماتة، دي كانت لمعة نصر.

أحمد قام وقف بلهفة مريم! إنتي جيتي تنقذيني صح؟ أنا بمو ..ت يا مريم، مفيش لوكاندة راضية تسكنني، والناس بتبص لي بقرف.. أنا جعت يا مريم!

مريم بصت له بهدوء وطلعت من شنطتها ساندوتش بسيط ملفوف في ورق جرايد، ورمتهوله على الأرض زي ما رمى ورقة الطلاق على رجلها في المستشفى.

قالتله بصوت واثق فاكر الساندوتش ده؟ ده اللي كنت بتجيبهولي وأنا بشتغل 16 ساعة أونلاين عشان أوفر تمن الإيجار

وإنت بتصرفه في السهر.. النهاردة الساندوتش ده أغلى حاجة هتملكها.

أحمد وطى يلم الساندوتش وهو بيبكي سامحيني يا مريم.. خديني أشتغل عندك سواق، خدامة، أي حاجة!

مريم ضحكت بمرارة تشتغل عندي؟ إنت متعرفش إن الشركة اللي كنت شغال فيها مندوب زمان، أنا اشتريت أسهمها كلها وبقيت رئيسة مجلس الإدارة؟ يعني حتى لو حاولت ترجع لشغلك القديم، هتلاقي اسمي وصورتي في وشك في كل ورقة بتمضيها.

أحمد انهار ليه بتعملي كدة؟ خلاص دمرتيني، سيبي لي فرصة أعيش!

مريم قربت منه وقالتله ببرود أنا مش بمنعك تعيش.. أنا بس بخليك تعيش الغلب اللي كنت فاكره فيا. أنا اشتريت كل ديونك من البنوك يا أحمد، يعني حرفياً إنت مملوك ليا.. مفيش سجن، بس فيه ذل القسط اللي هتدفعهولي كل شهر من عرق جبينك لو اشتغلت عتّال حتى.

ركبت مريم العربية، وقبل ما تقفل الباب قالتله وعلى فكرة.. البيت القديم اللي إنت كنت عايز تقشه، أنا هديته وبنيت مكانه دار أيتام باسمي.. عشان المكان اللي كان فيه خېانة، يبقى فيه رحمة.. بس مش ليك.

العربية مشيت وسابت أحمد في وسط الدخان، والناس كلها بتبص عليه وهو بياكل الساندوتش ومنظره يصعب على الكافر.

أحمد مكنش يعرف إن لسه فيه خبطة

أخيرة مريم مأجلاها ليوم عيد ميلاده.. خبطة هتخليه يتمنى لو كان فضل في السچن وما خرجش.


يوم عيد ميلاد أحمد، الساعة دقت 1123 بالليل.. نفس التوقيت اللي كان بيظن فيه إنه سيد الكون. أحمد كان قاعد في أوضة بدروم ضيقة، ريحتها رطوبة وعجز، والكهرباء مقطوعة لأنه مش معاها تمن الكارت.

فجأة، نور الموبايل القديم اللي في إيده نور.. رسالة من رقم مجهول فيها لينك.

فتح اللينك بإيد بتترعش، لقى فيديو بث مباشر.

كانت مريم.. قاعدة في قاعة فخمة، وحواليها رجال أعمال وصحافة، وبتحتفل بمرور سنة على تأسيس مؤسسة مريم للتمكين القانوني للمرأة. مريم كانت بتتكلم في الميكروفون وصوتها واصل لكل ركن في الأوضة الضلمة اللي هو فيها

النهاردة، وبمناسبة ذكرى غالية عليا جداً، قررت أهب كل أرباح شركتي السنة دي لصالح الستات اللي اتعرضوا ل الغدر وهما في أضعف حالاتهم.. الستات اللي اترمى في وشهم ورق طلاق وهما في المستشفيات.

أحمد حس بنغزة في قلبه، بس

الصدمة الحقيقية كانت لما كملت مريم كلامها

وعشان كدة، وبصفتي المالكة الوحيدة لمديونيات المدعو أحمد، قررت النهاردة أقدم له هدية عيد ميلاده.. أنا مش

هسجنه، ولا هطالبه بمليم.. أنا النهاردة وهبته حريته كاملة، وتنازلت عن كل القضايا.

أحمد فرح للحظة، افتكر إن قلبها حن، وبدأ يتخيل إنه هيرجع يعيش حياته من جديد.. بس جملة مريم اللي جاية كانت السکينة اللي ذبحته بجد

أنا تنازلت عن حقي المادي.. بس اشتريت سجل ائتماني أسود باسمه في كل بنوك مصر، واشتريت حظر توظيف في كل الشركات اللي بتتعامل معايا.. أنا سبتك حر يا أحمد، بس حر في سجن مفتوح.. مفيش باب هيتفتح لك، مفيش حد هيثق فيك، ومفيش ست هتقبل بيك حتى لو كنت آخر راجل في الدنيا.. إنت دلوقتي خيال مآتة بيمشي في الشوارع، ذكرى لدرس قاسې لأي حد يفكر إن الطيبة ضعف.

قفلت مريم البث، ورمت الميكروفون، وخرجت من القاعة وهي بتضحك ضحكة صافية لأول مرة من سنين.

أحمد رمى الموبايل في الأرض واڼفجر في العياط.. عرف إن السچن كان أرحم بكتير من الحرية اللي مريم ادتهاله.. حرية واحد م يت بالحيا، ملوش مكان، وملوش قيمة، وملوش بكرة.

مريم ركبت عربيتها، وبصت في المراية، ومسحت ذكرى أحمد من خيالها للأبد. طلعت من شنطتها إسورة المستشفى البلاستيك اللي كانت لسه محتفظة بيها، وقصتها بالمقص ورمتها من الشباك وهي ماشية في طريقها السريع.

. طريق ملوش رجعة لورا.

تمت.

 

تعليقات

التنقل السريع