القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

طفلة بتلم خردة عمرها 8 سنوات سمعت صوت تنفس داخل ثلاجة قديمه مرميه… ولما فتحتها وجدت

 طفلة بتلم خردة عمرها 8 سنوات سمعت صوت تنفس داخل ثلاجة قديمه مرميه… ولما فتحتها وجدت 



طفله

 

طفلة بتلم خردة عمرها 8 سنوات سمعت صوت تنفس داخل ثلاجة قديمه مرميه… ولما فتحتها وجدت 

رجلا يبدو انيقا يتوسل طلبًا للمساعدة.

كانت ليلى قد تعلّمت معرفة الوقت من الألم في رئتيها.

في الصباح الباكر، عندما تلامس أول خيوط الشمس قمم أكوام القمامة، كان مكبّ النفايات خارج مدينة الإسكندرية يبدو هادئًا… تقريبًا.

أحيانًا كانت تجد علبة صودا لم تُسحق بعد.

وأحيانًا قطعة سلك نحاسي يمكنها بيعها مقابل بعض الجنيهات.

وفي الأيام المحظوظة، حتى زجاجة بلاستيكية نصف نظيفة كانت تبدو لها ككنز حقيقي.

لكن عندما يبدأ الضغط في صدرها يشتد، ويبدأ الغبار في خدش حلقها… كانت تعرف أن أصعب ساعات اليوم قد بدأت.

الذباب يلتصق بذراعيها.

ورائحة العفن تلتصق بملابسها.

والجوع ينهش معدتها كأن له أسنانًا حقيقية.

كانت في الثامنة من عمرها فقط… ومع ذلك كانت تتحرك في مكب القمامة الواسع وكأنها شخص أكبر بسنوات.

كانت تعرف أكوام القمامة الجديدة من الحرارة التي تتصاعد منها.

وتعرف أنه عندما تسكت الكلاب الضالة فجأة… فهذا يعني أن الخطر قريب.

لكن المهارة الأهم التي أتقنتها كانت شيئًا واحدًا:

قراءة العيون.

بعض الكبار كانوا ينظرون إلى القمامة فقط.

والبعض الآخر… كانوا ينظرون إلى الأطفال.

وكانت ليلى دائمًا تعرف الفرق.

في ذلك الصباح، كانت تعمل بسرعة، تفرز الخردة بأصابعها الصغيرة بحذر، عندما سمعت شيئًا.

صوتًا.

خفيفًا…

وغريبًا.

لم يكن مكب القمامة مكانًا هادئًا أبدًا.

محركات الشاحنات تزأر.

قطع الحديد تصطدم ببعضها.

والرجال


يصرخون عبر الأكوام.

لكن هذا الصوت كان مختلفًا.

ضعيفًا… متقطعًا…

كأنه شخص يحاول بصعوبة أن يتنفس.

تجمّدت ليلى في مكانها.

ثم سمعته مرة أخرى.

صوت مكتوم… مرتجف…

صوت إنسان.

بحذر شديد، بدأت تتبع مصدر الصوت، متجنبة الزجاج المكسور وصفائح المعدن الصدئة الملتوية.

خلف كومة من الخزائن الخشبية المرمية، رأت ثلاجة قديمة ملقاة على جانبها.

كان هناك حبل سميك ملفوف بإحكام حول مقابض الباب.

دق قلبها بقوة في صدرها.

في المكان الذي جاءت منه، الفضول قد يسبب الأذى.

ومع ذلك…

اقتربت ببطء، ثم وضعت أذنها على باب الثلاجة المعدني المنبعج.

سمعت حركة في الداخل.

ثم جاء صوت مكسور أجش، بالكاد يُسمع عبر المعدن.

"ساعدوني…"

تجمّد الدم في عروق ليلى.

تراجعت خطوة إلى الخلف، تحدق في الثلاجة وكأنها قد تقفز عليها في أي لحظة.

ولثانية مرعبة فكرت في الهروب.

أن تتظاهر بأنها لم تسمع شيئًا.

لكن الصوت جاء مرة أخرى… أضعف هذه المرة.

"أرجوك…"

وفي تلك اللحظة أدركت الطفلة التي تقضي أيامها تبحث في القمامة…

أن ما بداخل تلك الثلاجة المهجورة ما زال حيًا.

لكن ما وجدته عندما فتحت الباب أخيرًا…

لم يجعلها ترتجف من الرعب فقط…

…لم يجعلها ترتجف من الرعب فقط…

بل جعل قلبها الصغير يدقّ بطريقة لم يفهمها من قبل.

وقفت ليلى أمام الثلاجة لحظة طويلة.

الحبل السميك حول الباب كان مشدودًا بقوة، وكأن من ربطه لم يرد لمن في الداخل أن يخرج أبدًا.

بلعت ريقها الجاف، ثم بدأت تحاول فكه بأصابعها الصغيرة.

كان الحبل خشنًا يجرح جلدها، لكنها لم تتوقف.


كل بضع ثوانٍ كانت تسمع ذلك النفس المتقطع من الداخل…

كأن الوقت نفسه ينفد.

وأخيرًا انزلق الحبل.

ترددت لحظة…

ثم دفعت الباب.

صدر صرير معدني ثقيل…

وانفتح الباب ببطء.

تراجعت ليلى خطوة إلى الخلف وهي تحبس أنفاسها.

في داخل الثلاجة…

كان رجل في الأربعين تقريبًا، مكبّل اليدين، وثيابه الأنيقة مغطاة بالتراب.

وجهه شاحب، وشفاهه زرقاء من قلة الهواء.

كانت عيناه نصف مفتوحتين… لكنه ما زال حيًا.

ما إن دخل الهواء حتى أخذ يسعل بعنف، وكأنه يبتلع الحياة مرة أخرى.

نظر إلى ليلى ببطء…

وكأنه لا يصدق ما يراه.

طفلة صغيرة…

بملابس ممزقة…

تقف أمامه وسط مكب القمامة.

همس بصوت مبحوح:

— "أنتِ… أنقذتِ حياتي…"

لم تفهم ليلى لماذا رُمي رجل أنيق داخل ثلاجة في القمامة، لكن شيئًا واحدًا عرفته فورًا…

هذا الرجل لن يستطيع الوقوف.

ترددت لحظة… ثم قالت بخجل:

— "لازم نمشي… قبل ما يرجعوا."

اتسعت عينا الرجل فجأة.

— "يرجعوا…؟"

أومأت ليلى برأسها.

— "الرجالة اللي جابوا الثلاجة… كانوا هنا الصبح."

ساد الصمت للحظة.

ثم حاول الرجل النهوض… لكنه سقط فورًا.

أمسكت ليلى بذراعه بسرعة رغم ضعفها.

— "استند عليّ."

نظر إليها بدهشة.

طفلة في الثامنة…

تحاول إنقاذ رجل بالغ.

لكن لم يكن لديه خيار.

سند جسده المتعب عليها وخرجا ببطء بين أكوام الخردة.

كل خطوة كانت مؤلمة…

لكنهما ابتعدا أكثر فأكثر عن الثلاجة.

وبعد دقائق، جلس الرجل منهكًا خلف كومة كبيرة من الحديد الصدئ.

تنفس بعمق… ثم نظر إلى ليلى مرة أخرى.

هذه المرة بعينين مختلفتين.

— "ما

اسمك؟"

— "ليلى."

سكت قليلًا… ثم قال:

— "ليلى… أنا مدين لكِ بحياتي."

لم تفهم ليلى معنى هذه الكلمات جيدًا.

لكنها ابتسمت ابتسامة صغيرة خجولة.

في تلك اللحظة…

ارتفع صوت محرك سيارة بعيدًا في المكب.

تجمد الرجل فورًا.

ثم همس بقلق شديد:

— "إنهم هم."

تغير وجه ليلى فورًا.

كانت تعرف هذا الصوت.

سيارة الدفع الرباعي السوداء…

التي رأت الرجال ينزلون منها صباحًا.

أمسك الرجل بيدها فجأة.

— "لو أمسكوا بي… سيقتلونني."

نظرت ليلى حولها بسرعة.

ثم سحبت يده وقالت:

— "تعالى… أعرف مكان محدش بيدور فيه."

وبين أكوام القمامة العالية…

قادته الطفلة الصغيرة إلى ممر ضيق بين حاويتين صدئتين، بالكاد يسع شخصًا واحدًا.

اختبآ هناك بينما توقفت السيارة غير بعيد.

سمعا أبوابها تُفتح.

وصوت رجل غاضب يصرخ:

— "فتشوا المكان!

لو لسه عايش… لازم نلاقيه!"

حبست ليلى أنفاسها.

والرجل بجانبها أدرك فجأة…

أن حياته الآن تعتمد بالكامل على طفلة كانت قبل دقائق فقط تبحث عن الخردة لتأكل.

مرت دقائق ثقيلة…

ثم ابتعدت الأصوات.

ومع غروب الشمس… خرجا من مخبئهما ببطء.

نظر الرجل إلى ليلى طويلًا… ثم قال بهدوء:

— "غدًا… حياتك لن تبقى كما هي."

لم تصدقه.

لكن بعد ثلاثة أيام فقط…

وصلت إلى نفس مكب القمامة ثلاث سيارات سوداء فاخرة.

وترجل منها رجال ببدلات رسمية.

كانوا يبحثون عن طفلة اسمها ليلى.

وعندما وجدوها…

ركع الرجل الذي أنقذته أمامها وسط القمامة، والدموع في عينيه، وقال:

"من اليوم… لن تلمسي القمامة مرة أخرى.

أنا وعدت نفسي… أن من أنقذ

حياتي… سأغير حياته للأبد."

وفي تلك اللحظة…

لم تكن ليلى تعلم أن الرجل الذي أنقذته لم يكن مجرد رجل أنيق…

بل كان أحد أغنى رجال الأعمال في الإسكندرية

تمت 

تعليقات

التنقل السريع
    close