جوزي حط ليا شرط
جوزي حط ليا شرط
جوزي حط لي شرط واحد من أول يوم جواز: إياكي يا نعمة، إياكي في يوم تمدي إيدك تحت السرير أو حتى تكنسيه.. وأنا عشت 8 شهور مطيعة، لحد ما الحلق الألماظ بتاعي وقع، ومن هنا بدأت المصيبة."
دي كانت شهادة "نعمة"، بنت عندها 26 سنة، كانت فاكرة إنها اتجوزت راجل أحلامها اللي مفيش منه اتنين.
عصام، جوزها، كان مقاول بترول تقيل أوي وواجهة مشرفة. جاب لنعمة كل اللي تتمناه: عربيات مرسيدس، لبس براندات، ودهب لدرجة إنها مكنتش عارفة تلبس إيه ولا إيه. بس كان عنده هوس غريب بأوضة نومهم؛ كان مانع "الشغالة" تدخل الأوضة دي نهائي، وكان بيكنسها بنفسه، وحذر نعمة بلهجة شديدة إنها تقرب من تحت السرير "الكينج سايز" بتاعهم.
— "دي وصية جدي الله يرحمه".. عصام قال لها الجملة دي وهو بيطبطب على وشها في ليلة من الليالي. "جدي دفن 'حاجة' تبع العيلة تحت السرير ده عشان تحمي بيتنا ورزقنا.. ولو عين ست شافت الحاجة دي، الجوازة هتتخرب والبيت هيتهد على دماغنا."
نعمة، عشان كانت بتحبه ومسلمة له رقبتها، وافقت وطوعته. وفضلت 8 شهور عمرها ما سألت ولا حاولت حتى تبص بفضول.
اللحظة اللي قلبت كل حاجة
لحد ما جه يوم، والحلّق الألماظ الغالي بتاعها وقع وفضل يتدحرج لحد ما استخبى تحت السرير. نعمة في الأول خافت، بس قالت في سرها:
"ده حلق غالي، وعصام مش هنا، هجيبه بسرعة ومحدش هيعرف."
وطت نعمة على الأرض، ولسه بتمد إيدها.. شافت اللي خلى الدم يهرب من عروقها. شافت منظر خلى جسمها يتنفض وشنطتها تلم فيها هدومها في دقايق.
جريت نعمة على بوابة الفيلا في "الشيخ زايد" وهي بتصرخ وعايزة تهرب بجلدها، بس الصدمة التانية كانت مستنياها عند البوابة.
"بشير"، البواب اللي كان دايمًا طيب وهادي، أول ما شافها بتجري، قفل البوابة الحديد بالجنزير، وقدام عينيها.. بلع مفتاح القفل! وبص لها بضحكة غريبة وكأن عينه بتقول لها: "محدش بيخرج من هنا حي."
يا ترى "نعمة" شافت إيه تحت السرير؟ وهل عصام ده بني آدم فعلاً ولا فيه سر أسود ورا الفلوس دي كلها؟
لو عايزين تعرفوا شافت إيه وازاي هتهرب من البواب
نعمة كانت واقفة قدام البوابة بتترعش… قلبها بيدق كأنه هيكسر ضلوعها.
بصت لـ بشير وهي بتصرخ:
— "افتح يا بشير! أنا لازم أخرج حالًا!"
لكن بشير وقف مكانه، وابتسم ابتسامة مرعبة، وقال بصوت هادي:
— "مفيش حد بيخرج من الفيلا دي بالسهولة دي يا هانم."
رجعت نعمة لورا خطوة… دماغها بتلف من الرعب.
الصورة اللي شافتها تحت السرير كانت لسه قدام عينيها.
لما مدت إيدها تجيب الحلق… لمست صندوق خشب صغير مدفون في الأرض تحت السرير.
الصندوق كان مفتوح شوية… ومنه
باين إيد إنسان!
إيد ناشفة، لونها مائل للسواد… وعليها خاتم دهب كبير.
نعمة شهقت وسحبت إيدها بسرعة، بس فضولها غلبها ففتحت الصندوق أكتر.
جسمها كله اتجمد.
الصندوق كان فيه جمجمة إنسان… وحواليها شوية عظام، وكأنها مدفونة بقالها سنين.
لكن الرعب الحقيقي كان في حاجة تانية…
جنب الجمجمة كان فيه سلسلة دهب عليها اسم محفور: "ليلى".
ليلى… نفس الاسم اللي كانت بتسمعه كل شوية من الجيران، وهم بيتهامسوا إن عصام كان مخطوب لبنت زمان اختفت فجأة قبل جوازه من نعمة بشهور.
ساعتها نعمة فهمت.
الحكاية مش وصية جد…
الحكاية إن في حد مدفون تحت سريرها.
من غير تفكير لمت هدومها في شنطة صغيرة وجريت على البوابة… لكن بشير وقفها.
— "رجعي على جوه يا هانم."
— "أنا ماشية! افتح!"
— "لو خرجتي… هتحصلك نفس اللي حصل للي قبلك."
الكلمة الأخيرة خلت دمها يتجمد.
لكن فجأة… سمعوا صوت عربية بتدخل الفيلا.
عصام رجع.
العربية وقفت… ونزل عصام وهو ماسك مفاتيحه وبيبص ناحية البوابة باستغراب.
— "في إيه؟"
نعمة جريت عليه وهي بتعيط:
— "إيه اللي تحت السرير يا عصام؟! إيه العظام دي؟! مين ليلى؟!"
وش عصام اتغير فجأة… والهدوء اللي كان فيه اختفى.
بص لبشير وقال ببرود:
— "قلتلك تخلي بالك منها."
نعمة رجعت لورا خطوة وهي حاسة إن الأرض بتتهز
تحت رجليها.
لكن فجأة… صوت صفارة عربية شرطة قطع الكلام.
اتنين ظباط نزلوا من عربية واقفة قدام الفيلا.
واحد منهم قال بصوت عالي:
— "أستاذ عصام؟ عندنا بلاغ باختفاء الآنسة ليلى من سنتين… وفي شاهد جديد قال إن آخر مكان كانت فيه هنا."
الظابط لمح نعمة وهي منهارة فقال:
— "حضرتك كويسة؟"
نعمة بصت له بعين مليانة دموع… وقالت كلمة واحدة:
— "تحت السرير."
الشرطة دخلت الفيلا فورًا.
بعد ساعة من الحفر…
طلعوا الصندوق بالكامل.
العظام اتحولت للطب الشرعي… والخاتم اتعرف عليه أهل ليلى فورًا.
التحقيقات كشفت الحقيقة المرعبة:
عصام كان مخطوب لليلى، لكن حصل بينهم خناقة كبيرة لما اكتشفت إنه متورط في صفقات فساد وغسيل أموال.
لما هددته إنها هتفضحه… قتلها في نوبة غضب.
ودفنها تحت السرير… وابتكر قصة "وصية الجد" عشان محدش يقرب من المكان.
حتى بشير البواب كان عارف… وكان بياخد فلوس مقابل سكوته.
في النهاية…
اتقبض على عصام وبشير.
أما نعمة…
فخرجت من الفيلا في نفس الليلة وهي حاسة إنها اتولدت من جديد.
بعد شهور، كانت قاعدة في شقتها الصغيرة بتبص لخاتم جوازها اللي قررت تبيعه… وبتقول لنفسها:
— "ربنا وقع الحلق… عشان يكشف الحقيقة."
وأول مرة من يوم جوازها…
نامت من غير خوف.
لكن الغريب…
قبل ما تقفل القضية نهائي، الطب الشرعي قال جملة خلت الكل يتصدم:
العظام اللي تحت السرير… مش لشخص واحد. 😳


تعليقات
إرسال تعليق