اسكـريبت كـاملة بقلـم فـاطمة عبـد السـلام
اسكـريبت كـاملة بقلـم فـاطمة عبـد السـلام
حور إيه اللي قولتيه لماما دا ؟!! ،شكلك اتجننتي خالص عشان دلعتك زيادة .
ليه كل دا يا عبدالله عملت إيه أنا ، ماما قلتلك إيه تاني ؟!
بتقول إنك اتخانقتي معاها وعليتي صوتك عليها قدام الجيران يا هانم!! ، ليه دا كله عشان قالتلك إنها تعبانه وعيزاك تساعديها في شغل البيت ؟!!
رددت بصدمه وعدم أستيعاب
نعم؟؟؟ إيه الكلام الغريب دا ؟! والله ما حصل دي بتقولي تعالي نضفي البيت عشان تعبانه وانا والله من غير ولا كلمة عملت اللي قالتلي عليه مع إني مرهقه وتعبانه بسبب الحمل والله ، أنا عمري ما اعمل كدا ، انت عارفنى كويس يا عبدالله مش ممكن تصدق حاجه زي كدا عني .
عايزة تعرفيني إنها بتكدب عليا وبتفتري عليكِ بالباطل ؟! ، وهتستفاد إيه من كل دا إن شاء الله ؟؟
معرفش معرفش والله أقسم بالله نضفت البيت وطلعت ارتاح شويه عشان كنت تعبان ولسه صاحية من شويه، مش مصدقني تقدر تسأل الجيران لو سمعوا صوتي حتى من الصبح أبقى أعمل اللي يعجبك ، لكن مش من حقك تظلمني كدا .
آه بجد تعبت من حوراتكم دي يا حور مفيش غير كل يوم أرجع من الشغل الاقي أمي بتقولي مراتك عملت وسوت مفيش مرة أرجع الاقي الدنيا هدوء كدا ؟!!
حقك عليا يا روحي ، تعالى أرتاح شوية وأنا هروح أعملك غدا أكيد عايز تاكل وتنام .
تمام يا حبيبتي ، بسرعة معلش ، واسف عشان صوتي عليّ عليك بس زعلت لما لقيت ماما زعلانه جدا، معلش اعملي ليها اللي عيزاه ومتزعليهاش بقى .
حاضر يا عبدالله، مع إني والله ما عملت
العكس بس حاضر .
ماما ليه حضرتك بتقولي لعبدالله إني عليت صوتي عليكِ قدام الجيران ومعملتش اللي طلبتيه مني ؟!! ، دا أنا حتى مقولتش كلمة لأ!
آه أنا قولت هخاف منك يعني ولا إيه يا ست حور ؟! ، مش لما قولتلك تعالي نضفي البيت قولي إنك تعبانه الفترة دي ورفضتي ؟؟
أنا!! ، دا أنا بقولك معلش لو هقصر معاكي اليومين دول بس مش هقدر اساعدك زي الاول بسبب تعبي ، وإنتِ قولتي الله يقويك يا بنتي !!، محصلش غير كدا والله .
يعني إيه إنتِ هتكدبيني ولا إيه يا حور هانم ؟؟ ، اه ما هو من حقك بقى مش مسيطرة على إبني ومش بيقدر يزعلك وبيسيب أمه تتفلق مع نفسها ؟! ، ما انا هقول إيه إبني اللي مسيب فيا لمراته معلش معرفتش أربي ، أهو إبني الوحيد وعايزة تسرقيه مني بكل سهولة كدا ؟! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
مالك يا حوار عيني ؟! ، مش حاسس إنك أحسن حاجه من لما رجعت من الشغل!!!
ها؟! لا لا مفيش حاجه شوية تعب بس .
ألف سلامه عليكِ يا عيوني ، تعالي في حضني وهتلاقي نفسك بقيتي فل .
عبدالله أنت بتهزر!! ، شايف إني في مزاج أهزر دلوقت يعني ؟!
وإيه اللي يمنعك تهزري ، بعدين بحاول أخفف عنك شايفك تعبانه .
لا مفيش حاجة نام إنت بس وانا لما أحس إني بقيت كويسه هنام ، تصبح على خير .
دا هو إيه دا ؟! ، إيه اللي تصبح على خير دا ؟؟ ، أنا عايزة أقعد مع مراتي شوية إنتِ مالك بقى ؟؟ ، أنا ومراتي احرار ياريت تخرجي نفسك من الحوار .
والله ؟؟
اشش تعالي بس في حضني وأحكيلي مالك يا روحي ، أنا زي جوزك برضو وهسمعك
بهدوء ، يمكن أقدر أخفف عنك شوية .
آه...... عبدالله أنا مش مرتاحه ..
ليه يا عيون عبدالله ؟؟
مامتك .... مامتك تعاملها معايا مش أحسن حاجه مع إني دايما بحاول أكسبها واحببها فيا ، والله عمري ما حاولت أطاول عليها أو اضايقها حتى بل بالعكس تمامًا بحاول من لما دخلت البيت دا معاها لكن كل مرة تبصلي بضيق وكره زي ما يكون عملت معاها جريمة وأنا مش عارفه .
ربت عبدالله على كتفها يشدد من أحتضانها ثم همس لها بحنان وهدوء جعلها تتنفس براحه
ولا يهمك يا روحي أنا هتكلمك مع أمي ، وبإذن الله الخلاف اللي بينكم دا يتحل، المهم ريحي بالك وابعدي عنك كل الهموم يا روحي ، مقدرش أشوفك مهمومه أو زعلانه تمام ؟؟
حاضر ، ربنا يباركلي فيك يا عبده.....
بحب عبده دي منك إنتِ بالذات....
إنهى حديثه بغمزة مرحه انطلقت ضحكات حوار الصاخبه أثره
صباح يوم السبت ، كانت حور تهبط الدرج وهي تفرك عيونها مرارًا وتكرارًا بقوة تحاول أن تستفيق بدون جدوى ، حيث أنها لم تغفو إلا في وقت متأخر من الليل بعد أن تعبت من شدة التفكير والان الساعة السابعه صباحًا ارسلت لها والدة زوجها أن تهبط لإنها تريدها في أمر هام دون التصريح عن هويته ، توقفت عن التفكير عندما أبصرت والدة زوجها نفسها تقف أمامها تبتسم لها بسمة مريبه لم تشعر بالراحه تجاهها لكن رغم ذلك أبتسمت لها تقول بهدوء متسائلة
نعم يا ماما حضرتك كنتِ عايزاني في موضوع مهم!
آه صح موضوع مهم جدًا ، بصي كدا .
أنهت المرأة
حديثها تشير صوب المقاعد القابعه في البهو لترمقها حوار بعدم فهم فلم تبصر شيئًا غير معتاد او ما شابه ، وما كادت تدير وجهها مرة اخرة تسأل عما تريد الأخرى إلا وشعرت بيدًا تدفعها بقوة لتسقط عن الدرج بكل عنف......
يتبع ....
حور .... حور حبيبتي سمعاني ؟!!
بدأت حور تفتح عيونها بصعوبة شديدة تحاول أن تبصر ما حولها بتيه فقد كانت لا تتذكر شيئًا على الإطلاق لكن ذلك الالم المرعب في رأسها من الخلف جعلها تتأوه هامسة بعدم فهم
عبدالله.... آه...وفيه إيه حاسه بوجع رهيب في رأسي .
دا إنتِ وقعتي من على السلم الصبح... الظاهر إنك كنتِ ماشيه مش مركزة ... الحمدلله ربنا ستر وجت سليمة .
هنا وتذكرت كل شيء .... تلك الفعلة الشنيعة لوالدة زوجها والتى دفعتها للموت هي وطفلها بكل بساطه وعلى ذكر طفلها أنتفضت سريعًا تردد برعب وقلق وهي تتحسس معدتها
أبننا.... ابننا يا عبدالله هو كويس ..... كويس صح؟؟
متخافيش يا حبيبتي الحمدلله محصلش حاجه الدكتورة لسه ماشيه من شوية وطمنتني إن كل شيء مر بسلام الحمدلله ، بس بالله عليكِ خلي بالك من نفسك مش كدا ركزي شوية .
عبدالله مامتك..... مامتك يا عبدالله.
أمي؟! مالها أمي؟؟
هي اللي عملت فيا كدا.... كنت واقفه معاها وفجأة زقتني جامد من غير ما اخد بالي .... معرفش عمل.....
قاطعها عبدالله الذي نهض عن مقعده فجأة بعنف ينظر لها بغضب وهو يقول بضيق حاول التحكم به
لا لا حاسبي على كلامك يا حور .... إنتِ فاهمه إنتِ بتقولي إيه؟! ، دا اتهام كبير جدًا لو كنتِ
ملاحظة الكلام دا.... ماما عمرها ما تفكر تعمل كدا، دي كانت هتموت من الرعب عليكِ دي هي اللي اتصلت عليا وكانت عماله تعيط .... لو عملت كدا مش كانت هتسيبك برضو ؟؟
لا لا والله ما بكذب.... مامتك هي اللي عملت كدا فعلا بعد ما اوهمتني إنها عايزاني في موضوع ، ولما نزلت غفلتني وعملت كدا .
واضح إنك تعبانه من آثر الضربه عشان كدا مش واخده بالك من الكلام اللي بتنطقي بيه ، وعلشان كدا أنا مش هرد ولا هزعلك بكلمة ..... نامي وارتاحي شوية ، وأنا هروح أطمن ماما عليكِ وعلى حفيدها الوحيد عشان مرعوبه عليكم .
حور عيني حاسة نفسك أحسن شوية دلوقت ؟؟
ويبدو أن حور كانت شاردة إذ لم تجبهُ بشيء
حور .... يا حبيبتي إنتِ كويسه؟! ، مالك تعبانه أجيب الدكتورة طيب؟؟
ها؟؟!، لا لا أنا كويسة الحمدلله..... كنت سرحانه شوية بس .
فيا؟؟
ها؟؟
سرحانه بتفكري فيا؟؟
عبدالله إنت رايق والله وليك نفس تهزر كمان!!
وميكونش ليا نفس ليا مراتي حبيبة قلبي وإبني أو بنتي كويسين الحمدلله ، عايز أنا أكتر من كدا إيه؟؟
عبدالله.... حبيبي طيب أسمعني ممكن ؟.
أكيد يا روحي هسمعك ، أتفضلي .
عبدالله متتعصبش عليا ... بس بجد عايزاك تفهمني وتفهم كلامي وتصدقه حقيقي الوقعه دي مكنتش صدفه زي ما إنت تتخيل .... لا دي مامت
قاطعه هو بغضب وصوتًا عالٍ لم يستطع التحكم به
حور أتكلمنا عن الهبل دا قبل كدا قولتلك مستحيل ماما تعمل كدا ، واضح إن الواقعه آثرت عليكِ زيادة وبقيتي تتخيلي
حاجات مش بتحصل اصلا .
مش عارفه.... يمكن أكون غلط ... مش عارفه يمكن اكون بظلمها واللي حصل حصل غصب عنها وهي مش واخده بالها مثلا .
ولا بالها ولا مش بالها أمي عمرها ما تعمل كدا ، بطلي تفكير زيادة عن اللزوم وهتكوني كويسة بإذن الله .
حاضر يا حبيبي.... طيب هقوم اجهزلك الفطار قبل ما تروح الشغل .
لا يا حوار ارتاحي إنتِ لسه تعبانه هروح أفطر مع ماما ، وأنتِ فطارك هييجي لحد هنا ، أوعي تحاولي تتحركي من مكانك أرتاحي كويس بس تمام يا حور عيني؟؟
حاضر يا عبدالله .
حور يا بنتي أتفضلي الفطار أهو كلي بالهنا والشفا يا بنتي ، عبدالله كان مصر يطلع هو بالفطار بس انا
قولت لازم أنا اللي أجبلك الفطار عشان أشوفك يا حبيبتي وأطمن عليك وعلى الروح اللي في بطنك .
أطمني احنا كويسين يا ماما طول ما حضرتك بعيدنا عننا .
صدقيني وأنا كمان كنت مرتاحه بشكل لا يوصف مع أبني إنهاردة وأنا شيفاها مشغول بيا أنا بس .
إنتِ ازاي تعملي كدا فيا؟؟ ، طب حتى مش خايفه عليا خافي على حفيدك الوحيد ، إزاي جالك قلب تعملي كدا فينا؟؟
كل واحد بياخد اللي يستحقه يا روحي ، طالما أبني معايا مش عايزة من خلقتك حاجه .
إنتِ مش طبيعيه والله...
لا بالعكس أنا طبيعيه جدًا طالما هتفضلي عاقلة كدا ومش بتحاولي تخربي علاقتي بإبني الوحيد .
يتبع....
حور إنتِ كويسه ؟؟
عبدالله.
عيونه وروحه اللي مش هترجع ليه غير لما يشوف بسمتك اللي وحشته .
أنا مش مرتاحه ، لا إنت عايز تصدق كلامي ولا
مامتك ناوية على خير وانا الحقيقه خايفه أخاطر بنفسي وطفلي عشان خاطر حضرتك مش مصدق كلامي ومن مامتك اللي خايفه من ردة فعلها بجد مرعوبة .
حور مش فاهم إيه الاصرار دا كله؟!، منين بتجيبي الكلام دا ؟! ، لو أي حاجه تانيه إنتِ عارفه إن عمري ما كنت هفكر ثانية كمان أكيد كنت صدقتك بس إنتِ الظاهر مش مستوعبه؟! دي أمي إنتِ فاهمه يعني إيه أمي؟؟ دي الست اللي ربتني ، بعد موت والدي من لما كان عندي عشر سنين وهي قعدت على كدا فضلت تربيني ولا تتجوز وتسيبني لدا ولدا يشفقوا عليا ، عمري ما أقدر ابصلها بنظرة غضب حتى ولا أنطق بكلمة ممكن تزعلها مني مش بعد ما افنت حياتها في تربيتي لحد ما بقيت عبدالله اللي قدامك دلوقت .
ياحبيبي وانا فاهمه كلامك كويس ، أسفه على كلامي دا يمكن لما احاول اتقرب منها تعاملني كويس وتحبني ، إيه رأيك؟؟ ، أعمل إيه؟
كلامك دا هو عين العقل يا حور عيني ، وأنا حاول أساعدك في دا بنفسي ، بس الأول هروح أجيب ليكِ العشا ، ثواني بس .
عبدالله حبيبي بتعمل إيه في المطبخ في الوقت دا ؟!
ولا حاجه يا ماما بجهز عشا .
طب أقعد إنت يا حبيب ماما وانا هجهزلك اللي تحبه ، دا إنت تاخد عيوني .
ربنا يباركلي فيكِ يا ست الكل ، وتسلم إيدك مقدمًا ، بس بقولك كتري شوية عشان إنتِ عارفه بقى إن حور بتاكل لشخصين مش شخص واحد . تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
إنهى عبدالله حديثه ببسمة صغيرة يتخيل بسمة زوجتة عندما تبصره وبين يديه طعامها ، على النقيض تمامًا كانت والدته تعدّ الطعام
ببسمة متسعه وقلبها يرقص فرحًا وهي تشعر أن والدها قد عاد لها مجددًا ، لكن تلك الكلمات التى وصلت لأذنها قد محت بسمتها تمامًا وسريعًا استدارت تنظر له بضيق وهي تتحدث بغضب وصوت عالي لم تستطع التحكم به
ليه بقى والسنيورة إيه اللي منعها تيجي تجهز الاكل لنفسها ولا خلاص حبت تشغلك عندها خدام؟! ، ما تشوف شعلك معاها كدا يا عبدالله إنت لو فضلت سايبها كدا هدوس عليك وهتبعدك عني .
إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه دا يا ماما ؟! ، دي حور مفيش أطيب منها ، دي حتى بتحبك جدا وعمرها ما تعمل حاجه زي دي ، بعدين انتي عارفه أنها تعبانه ، وعشان كدا مش بتقدر تقوم من على السرير ، ومش عيب أني اخدم مراتي وأساعدها في وقت الحاجه مش هتقوم تخدمني وتخدم نفسها وهي تعبانه كدا و ياريت حضرتك تقدري دا .
عبدالله أنا .... أنا.... بس كنت خايفه عليك أحسن تسيطر عليك وتبعدك عني و....
أقترب عبدالله منها يقبل قمة رأسها بحب وحنان وهو يردد بهدوء
لا يا ست الكل حور عمرها ما تعمل كدا ، وحتى لو حاولت أنا عمري ما هسمح ليها إنت أمي وحبيبة قلبي ، ليك فضل عليا لو فضلت طول عمري أحاول ارده ليك مش هقدر ارد نصه حتى ، واسف بجد على طريقة كلامي السابقه معاكي ، مكنتش أقصد خالص بس زعلت منك لما لقيتك بتتهمي مراتي بحاجه غير حقيقيه وغير موجودة على الاطلاق.
ولا يهمك يا حبيبي ، هجهزلك العشا وهروح انام شويه .
بالهنا والشفا يا روحي .
تسلم ايدك يا عبده مكنتش أعرف إنك بتعرف تجهز أكل اصلا ، دا أنا بعد كدا هستغلك .
أنهت
حديثها بضحكه لم تدم إلا لحظات قليله عندما أستمعت إلى حديثها الذي جعل وجهها يشحب بشده
الله يسلمك يا روحي ، بس فعليًا أنا مش بعرف أعمل حاجه غير صلق البيض ، والحجة الله يبارك فيها هي اللي جهزت الاكل ليكِ تسلم ادي
لم يستطع أن يكمل حديثه عندما وجد جسدها ينتفض عن الفراش وتركض صوب المرحاض بشكل مرعب ووجهها أصبح احمرًا وكأنها تتنفس بصعوبه .
اسرع يركض خلفها يحاول الاطمئنان عليها ولكن تجمدت أقدامه بصدمه عندما أبصرها ملقاة ارضًا دا المرحاض ووجهها شاحب بشكل مرعب ......
حور ..... حور ..
كانت صرخة خرجت من عبد الله بفزع والذي أبصر زوجته تجلس في أرضية المرحاض أسفل حوض المياة بعيون دامعه وبقوة ولا تفتح فمها بكلمة فقط ترمق السقف بهدوء مريب حتى أنها لم تكلف نفسها وتجبه!
أقترب صوبها بخطوات بطيئة يرمقها بقلق حتى جلس جوارها يحمل جسدها بين أحضانه يخرج بها من المرحاض يتحرك صوب الخارج وهو يهمس جوار أذنها بقلق وعدم فهم
حور.... حبيبتي حصلك إيه؟! مالك ردي طيب ، قولي حاجة طمنيني!!
أما عن حور فكانت شاردة الوجه عيونها غائمة وكأنه قُتل لها عزيزًا وتُعزي نفسها الآن غير مكترثه بالاجابه وطمئنت زوجها المسكين الذي لم ينفك يسألها عما بها...
وضعها عبدالله أعلى الفراش بحرص وكأنها قطعة زجاجةٍ ستنكسر إذا حركها بشكلٍ خاطئ ، ثم أسرع يركض خارج الغرفه تحديدًا صوب الاسفل وفي طريقه قابلته والدته التي أوقفته سريعًا فور أن أبصرت الرعب المرتسم على وجهه بشده
عبدالله حصل إيه يا إبني إنت كويس؟!
و بنبرة مرتجفه بعض
الشيء أجابها عبدالله
حور .... حور يا ماما مش كويسه خالص .... أنا ... أنا لازم اجيب الدكتورة فورًا .
أنهى حديثه يكمل ركضه صوب الخارج بخطوات مهروله وكأن وحشًا ضاريًا يلاحقه!
أما هي تحركت بخطوات واسعة صوب غرفة ولدها والتى تقبع خلفها زوجته ... حور .
و دون أن ترهق نفسها بطرق الباب ولو مرة دفعته بقدمها بقوة وهي تدخل وعلى وجهها ترتسم بسمة متسعة خاصه وهي ترمق حور التى إنتفضت فور أن ابصرتها تدخل الغرفه
مالك يا حور.... حصلك إيه .
ابتلعت حور ريقها بخوف وهي تحرك رأسها بالنفي تتراجع للخلف بعد أن نهضت عن الفراش تحاول الابتعاد عن والدة زوجها بأقصى ما تملك حتى همست بتوتر ونبرة مرتجفه
أنا.... أنا .... أنا آسفه بالله عليكِ سبينا في حالنا أنا خلاص هبعد عن عبدالله... خلاص هطلق بس سيبي إبني في حاله ، أنا مستعدة .... مستعدة أمشي من البيت دا من النهاردة قبل بكره خلاص .
المشكله في إبني .... مش هيرضا يطلقك وكمان هيشك فيا ولا إيه رأيك؟؟ ، أفضل حاجه نخلص على دا عشان الموضوع يبقى أسهل .
أنهت حديثها تشير صوب معدة حور ونظرات الشر تعلو وجهها بشكل مرعب ، أما حور حركت رأسها بالنفي بعنف عدة مرات ودموعها لا تتوقف عن الهبوط تردد بصوتًا مرتجف مرتعب على طفلها الصغير
لا لا لا بالله عليك أبني ملوش ذنب .... أنا وعدتك هبعد خالص ... بس ... بس سبيني في حالي أنا وحفيدك .
إيه رأيك في ربع كيلو الشطه اللي حطيته ليكِ في الأكل دا ؟؟ وعشان أنا عارفه إنك بتكرهي الشطه وأنها خطر على أبنك قولت مينفعش أحرمكم منها
عشان خاطر شوية تعليمات من الدكتورة ، عشان بس تعرفي أن أنا مش مجرد حماة دا انا حماة نادرة الوجود ياريت بس تعرفي قيمتي .
أنهت حديثها بنبرة ساخرة بينما ترمق انتفاضات جسد حور بقوة بينما تتحسس معدتها دون ردة فعل ، خرجت من الغرفة لتبصر ولدها الذي يتحرك صوب الغرفه وخلفه طبيبة تسكن داخل حيهم ، لوت جانب شفتيها بعدم إهتمام وهي تتحرك صوب الخارج .
أما عبدالله دخل وما كاد يشير للطبيبه على جسد زوجته الذي تركه مسطحًا على الفراش قبل أن يتحرك حتى وجد حور بالفعل ترتمي داخل أحضانه تتشبث به بقوة وكأنها ببتعادها عنه تنتهي حياتها ، أما الطبيبه أبتسمت بهدوء يستدير متحركه صوب الخارج وقد قررت تركه وزوجته حتى تهدأ ثم تعود لتفحصها .
ابتلع عبدالله ريقه يردد بقلق وهو يربت على ظهر حور بحنان محاولًا أن يهدئها
مالك يا حبيبتي ، أنا أسف لاني أتأخرت عليكِ ، يلا تعالي استريحي.
دون النطق كلمه تحركت معه حتى اجلسها على الفراش وجلس أمامها وما كاد ينهض حتى ينادي الطبيبه حتى وجدها تمسكه بهِ بقوة تردد بخوف
بس أنا كنت عايزاك تسمع الكلام دا الاول يا عبدالله ، عشان أعرف أنا هعمل إيه .
نظر لها بعدم فهم لتسرع هي بإمساك هاتفها القابع على جانب الفراش تعبث به قليلا حتى رفعته صوبه ليبدأ صوت والدته بالصدوح ومع كل كلمه تخرج من فم والدته يشعر أن ضربات قلبه تتباطئ لا يصدق ما تقوله ولا تفعله!!!
ماما.....
نعم يا حبيبي طمني على مراتك الدكتورة قالت إيه؟!
وحضرتك خايفه عليها بجد؟!
أعتلى التوتر وجه المرأة إذ ابتلعت ريقها تردد بتوتر
طبعًا
خايفه عليها مش مرات إبني ، وحامل في حفيدي؟؟؟
حفيدك؟! ، حفيدك اللي بتحاولي تقتليه؟! ، امال كان فين عقلك وإنتِ بتحاولي تقتلي مراتي وأبني اللي هو نفسه حفيدك .
أنا .... أنا.... مين قال الكلام دا ... أنا عمري ما أعمل كدا ..دا ه تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
ولا هو ولا مش هو مفيش داعي لإنكار حضرتك كل شيء متسجل ، ولو حور مش واحده بنت أصول كانت هتروح تودي التسجيل الخطير دا للشرطة وساعتها مكنتش هنفعك في حاجه ولا أنا ولا غيري ، صدقيني مش بقول كدا كرهًا فيكِ أو فرحًا دا أنا بقول كدا وأنا بتحسر على نفسي وعليكِ مش مصدق إنك نفس الست اللي قعدت طول حياتها تربيتي على الصح والغلط وفي الاخر تعملي إنتِ الفعل الشنيع دا؟! ، دا أنا كنت بتخانق مع مراتي لما حاولت تتهمك ..... حسيت نفسي صغير ..... صغير اوي قدام مراتي وأنا بسمع كلامك .... بسمع تهديدك ليها بقتل ابنها بكل دم بارد ....
صمت ولم يستطع أن يفتح فمه ويتحدث أكثر فيبدو أن طاقته قد نفذت بالفعل ولم يعد يعلم ما الذي يجب فعله الان حقًا ، يشعر أنه ضائع لا يستطيع النظر في وجه زوجته من شدة الخجل ولا وجه والدته لشده غضبه يخشى أن يفعل ما لا بحمدُ عقباه لذا قرر الخروج من المنزل تمامًا حتى يهدأ ويعلم ماذا يفعل .
يا الله عبدالله اتأخر اوي الساعه داخله على واحده ، يارب أسترها يا رب ....اوف خايفه أخرج أحسن مامته تعملي حاجه ومش بيرد على التلفون العمل إيه دلوقت؟!
دق قلبها بعنف وأنتفض جسدها عن الفراش وكأن ثعبانًا لدغته عندما استمعت الى دق على باب الغرفه تلية صوت حماتها العزيزة
حور.... حور...
ابتلعت ريقها بصعوبه تحاول
أن تجد صوتها مجددًا وهي ترد بصوت مرتجف
ن...... نع.... نعم ...
أفتحي الباب عايزاكي .
إيه ..... لا لا ... أقصد إن مفيش حد هنا غيري و... و عبدالله لسه مرجعش لما يرجع هبعته ليكِ حاضر .
أنا عايزاكي إنتِ يا حور ممكن تفتحي ؟؟
أنا..... طب.. ليه..... لا أنا خايفه...
آسفه يا بنتي والله ما هعمل حاجه كنت عايزة أكلمك في حاجة ضرورية .. وهمشي على طول .
حاولت حور أن تهدأ نفسها تقنع نفسها أنها لن تفعل شيئًا لها وان حاولت لن تصمت لها ، نهضت عن الفراش تتحرك بخطوات مترددة صوب الباب تفتحه ببطئ تطل على والدة زوجها بعيون مرتجفه وقد اتسعت عيونها برعب خاصة عندما أبصرت سكينًا تقبع بين يديها وفي ثواني لم تشعر سوى بيد المرأه تدفعها لتدخل للغرفه ثم اغلقت الباب خلفها وبدأ تقترب منها ببسمة مختله ...
يتبع
تعالي يا حوار متخافيش ، دا أنا زي أمك برضو ولا إنتِ مش شايفه كدا ؟!!
أنتفض جسد حور بقوة وهي تعود للخلف في محاولة بائسة منها للهروب من تلك السكين الحادة التى تقبع بين يدي والدة زوجها والتى توجه السكين صوبها وعلى وجهها ترتسم بسمة مختله
إنتِ عايزة ..... عايزة مني إيه؟؟ ، أنا ..... أنا مش غلطانة ... أنا أم خايفه على أبنها ... زي ما إنتِ بتخافي على إبنك .
بقى تغفليني وتسجلي ليا وتروحي تشكيني لإبني اللي كان مستعر يبص في وشي حتى ؟؟ ، دا كله ليه عشان مراته حربايه عايزة كل حاجه لنفسها ؟؟؟
لا ... والله أبدًا حاولت كتير أسكت عن كل حاجه بس..... بس إنتِ في كل لحظة بتحاولي تتخلصي مني ، مكنش قدامي حل تاني....
لا قدامك...
إيه؟؟ إيه قولي وأنا مستعدة أعمل اللي إنتِ عايزه ، بس تسيبينا أنا أبني في حالنا .
متقلقيش هخلصك
من كل الخوف دا سوءًا عليكِ أو على إبنك هريح العالم منكم ومن اشكالكم .
أنهت حديثها تهجم على حور التى أغمضت عيونها بفزع تصرخ بأعلى صوتًا تملك حتى شعرت إن حنجرتها قد ذابت!!
لم تشعر بعد ذلك بشيء سوى الظالم الدامس كل الأصوات أختفت فجأة!
حور..... حور ...إنتِ كويسه ؟؟ بالله عليكِ ردي عليا ، حور قولي حاجه ، اي حاجه تطمني إنك كويسة .
كان ذلك صوت عبدالله الجالس جوار الفراش التى تقبع حور فوقه تغمض عيونها بسلام وكأنها لا تنتوي فتحها مرة أخرى، وعند هذه الفكرة صرخ بها برعب وقد شعر أن قلبه سيتوقف
حور .....
مال يضع رأسه بين كفيه يلوم نفسه لإنه تركه.... تركها بكل غباء تواجه مصيرها ....
أنا آسف يا حور كل دا بسبب غبائي ياريتني ما سبتك ، دا كله بسببي ،ضيعت مراتي مني بسبب غبائي ياريتني صدقتك من الاول وبعدتك عنها .....
ظل يردد نفس الكلمات بحسرة تتضح بنبرة صوته ، أما هي فقط بدأت تفتح عيونها بصعوبه آثر تلك الصرخه التى سمعتها منذ لحظات ..... حاولت أن تنهض لكن جسدها يُألمها بشكل مرعب ... خاصه معدتها تشعر إنها جحيم مُستعر.....
رفعت عيونها ببطء صوب زوجها الجالس أرضًا جوار فراشها يتحدث بحديثًا لم يصل لها جيدًا ، حاولت فتح فمها والتحدث بشيء لكن أقصى ما خرج من فمها هي تلك الهمسه المنخفضه تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
عبدالله.... إبني...
ويبدو أن تلك الهمسه الصغيرة كانت قادرة أن تخرج عبدالله من حالة الحزن والبؤس تلك ، إذ أسرع يرفع رأسه يرمقها ثواني بعدم تصديق يبصر زوجته مستيقظه تفتح عيونها وتتحدث أيضًا!!!
ابتلع ريقه يردد بصوتًا مرتجف لشدة فرحته
حور .... حور إنتِ كويسه.... الحمدلله..... الحمدلله يارب ، الحمدلله.
....
مال عليها سريعًا يضم جسدها له بقوة متناسيًا ألمها
حور .. أنا بجد مبسوط .... أنا عمري ما كنت فرحان بشيء زي ما أنا مبسوط وأنا شايفك مفتحه عيونك .... كنت فقدت الامل .... الدكتورة قالت إنك ممكن تدخلي في غيبوبه لو فضلتي على نايمه أكتر من يومين .
همست حور بعدم فهم وخوف من القادم
يومين؟! ليه أنا نايمة من أمتى ؟؟
نايمه من يوم ونص كدا ..... الحمدلله يارب جت سليمة .
عبدالله .
عيون عبدالله ، آمري ، اللي إنتِ عايزاه أنا هعمله بس متتعبيش نفسك بس .
إبني .... إبني كويس ؟! مامتك عملت حاجه ؟ لحقتنا ؟؟ ها بالله عليك قول إنك لحقتنا وإن أبني كويس محصلش ليه حاجه .
أرتسم التوتر والخوف على وجهه عبدالله يخشى أن يتحدث بما يحزنها فيخسرها ، لكن صوتها الراجي جعله يتحدث بالحقيقه دون تحريف
إبننا ..... أبننا خلاص راح يا حور .... للأسف لما رجعت لقيتك مرميه في الاوضه وسكينه ...... صمت يتذكر ذلك المشهد الذي ابصر والذي يقطع قلبه الى الاشي كلما تذكره ، وسكينه مطعونه في بطنك والدم .... والدم مالي الدنيا حوليكِ..... جبتك على طول على المستشفى وللاسف كان فات الاوان وأبننا راح بسبب غباء أبوه........ وأنتِ .... وأنت الدكتورة قالت إنك جالك إنهيار عصبي.... ولو مقمتيش خلال يومين هتدخلي في غيبوبه.....بس .... بس الحمدلله ربنا لطيف ...ربنا لطف بقلبي .
بعد تلك الكلمات لم تشعر حور بنفسها إلا وهي تسقط في بكاءً مرير عقلها لا يستطيع أن يستوعب أن هناك من بقسوة تلك المرأة والتى تسببت في أن تفقد ولدها، حاولت كثيرًا وهددت كثيرًا وها قد افلحت وفعلت ما هددت به ، أسودت عيونها بشدة وهي تنظر صوب عبدالله تردد بشر وغضب
استشعره هو
فين أمك ؟؟ أمك فين؟؟
أهدي... أهدي بالله عليك .
أبعدت حور يده التى كانت تحاول تهدأتها وهي تصرخ به بحقد
لا مش هسكت إنت سامع والله ما هسكت ولو كانت ضريبة كدا إني أطلق منك أنا لازم أسجن المجرمة دي، اللي عملته معايا مش بعيد تعمله مع غيري .... مش هسكت عن حق ابني اللي راح .
هبطت دموع عبدالله بحسره شديدة وهو يهمس بنبرة ساخرة
من غير ما تقولي الدكتورة بلغت البوليس وقبضوا عليها من أمبارح ..... وللأسف هتدخل مستشفى الامراض العقليه لإن عقلها مش سليم.....
بعد تلك الكلمات أغمضت حور عيونها براحه وكأنها الآن فقط شعرت أنها تستطيع الحياة من جديد ...
حور ارجعي البيت بقى وخرجي فكرة الطلاق دي من دماغك ،انا مش هتخلى عنك مش بعد ما خسرت كل شيء ما وابني هيكون مراتي كمان؟!
إنت اللي خسرتني وخسرت إبنك بإيديك كام مرة شكتلك منها ها؟؟ مليون مرة اقولك وانت تطنش ومتصدقش تقول دي امي عمرها ما تعمل كدا ها صدقت دلوقت بقى ؟؟ ؤ بقى حلو تصدق دلوقت ؟، سنه كامله وانا بحاول أتجنب الطلاق مش عايزة أطلق خاصوصًا لما عرفت اني حامل مكنتش عايزة اطفالي يعيشوا اللي أنا عشته زمان من بهدله بين الأهل ويحسوا بالنقص وحوار زوجة الأب وكل
دا ، بس خلاص مفيش حاجه أتحمل عشانها دلوقت إبني ومات هستحمل ليه ؟؟؟
أنهت حديثها تنهض عن المقعد تخرج من الغرفة بأكملها وعيونها مليئة بالسواد القاحل ، أما هو نظر في أثرها بصدمه كبيرة ، لم يتوقع ابدا هذا الموقف الصلب من زوجته لقد توقع عودتها له وبكل بساطه بعد أن تريح رأسها قليلا لكن الان؟؟ ، خسر كل شيء لم يعد لديه سوء الفراغ منزل فارغ مظلم ويبدو أن هذا هو عقاب الاستهتار !
ليست كل النهايات سعيدة ولا كل النهاية حزينه
تمت

تعليقات
إرسال تعليق