القائمة الرئيسية

الصفحات

translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 بطاقة الفيزا 



بطاقة الفيزا 


رفضت أدي بطـاقة الفيـزا لأختـه، جـوزي مسـك كـباية الـشاي ورمـاها فـي وشـي وهـو بيـزعق: بالليل هتيجي هنا… يا تديها كل حاجتك يا تمشي!

كنت برتعش… من الوجع… ومن الصدمة… ومن إني مش مصدقة اللي حصل.

لمّيت كل حاجة بتاعتي ومشيت…ولما رجع بعد كده مع أخته… اتجمد في مكانه من اللي كان مستنيه…

جوزي كريم رمى الشاي قبل ما حتى أفهم إحنا بنتخانق ليه.

في لحظة كنت واقفة في مطبخ شقتنا في التجمع بحط بيض وفول في أطباق…..وفي اللحظة اللي بعدها… حسـيت بنار ماسكة في وشي ورقبتي كأن حد ولـع فيا.

الملعقة وقعت من إيدي… وصرخت.

الكوباية اتكسرت جنب الحوض… والشاي نازل على الأرض وبينقط تحت الدولاب…كريم ما كانش مصدوم…

كان متعصب… كأني أنا اللي غلطت فيه.

قال بعصبية: كل ده عشان طلبت حاجة بسيطة؟!

على الترابيزة… كانت أخته سارة قاعدة… متخشبة… شنطتها في حضنها… فاتحة بقها شوية…

بس ما قالتش كلمة واحدة…ولا حتى .. نت كويسة؟

كانت جاية فجأة الصبح بدري… حوالي 7 ونص…

وكان واضح إنها مستنية حاجة… وبتسأله: كلمتها؟

وفهمت ليه بعد عشر دقايق…كريم شاور عليا بإيده وقال:

بالليل هتيجي هنا… تديها حاجتك يا تمشي!

“حاجتي؟!” صوتي كان بيترعش

“تقصد الفيزا؟ اللاب توب؟ دهب أمي؟ الساعة اللي سابتهالي؟

إنت اتجننت؟!”

سارة اتكلمت أخيرًا… بصوت هادي بس مستفز:

“مؤقت بس… أنا محتاجة مساعدة.”

ضحكت بوجع وأنا حاطة فوطة على وشي المحروق:

“مساعدة؟ زي السنة اللي فاتت؟ لما أخدتي 300 ألف جنيه وما رجعوش؟”

كريم خبط بإيده على الترابيزة:

“دي أختي!”..قلتله: “وأنا مراتك.”

ساعتها ضحك… ضحكة باردة… خلت الجو تقيل.

وقال: “لا… إنتِ عايشة هنا… ده فرق.”

بصيتله… بجد بصيت…للراجل اللي متجوزاه بقاله 4 سنين…

الراجل اللي كان بيعيط جنبي في المستشفى لما بابا مات…تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

واللي دلوقتي واقف بيحرق وشي… وعايز ياخد كل حاجة ليا ويديها لأخته… كأني مخزن!

في اللحظة دي… حاجة جوايا سكتت خالص.

طلعت فوق… من غير كلمة.

كان بينادي عليا… مستني إني أعيط… أترجاه… أتناقش…

بس بدل كده…

صورت وشي في المراية…اتصلت بدكتور قريب…كلمت صاحبتي نهى…وبعدها كلمت شركة نقل… وحداد.

وبعد الظهر … كل حاجة تخصني كانت اتشالت.

قبل الساعة 2… هدومي… ورقي… شغلي… كل حاجة كانت متعبية في كراتين.

الساعة 3 وربع… لما كريم رجع بالعربية… وسارة جنبه…

فتح الباب…واتجمد…البيت كان فاضي.

صدى…وفي الصالة… كان واقف ظابط شرطة…

جنب آخر كراتيني…وعلى السفرة… جنب دبلة الجواز…

كان في محضر رسمي.

🔥 اكتب “كمل” علشان تشوف رد فعله… واللي حصل بعد كده هيقلب القصة كلها… ومتنساش تصلي على محمد وال محمـد وتابع👇👇👇👇


فتح الباب بإيده وهو بيضحك نص ضحكة… لسه شايف نفسه مسيطر… لسه فاكر إن كل حاجة هتمشي زي ما هو عايز… بس أول ما عينه وقعت على الصالة الفاضية… الضحكة اتكسرت في نصها… واتحولت لفراغ… كأن حد سحب الأرض من تحته مرة واحدة

وقف مكانه… مش بيتحرك… عينه بتلف حوالين نفسه… الكنبة مش موجودة… الترابيزة مش موجودة… حتى الستارة اللي كانت بتحبها أمي… اختفت. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

سارة نزلت من العربية ورا منه… لسه ماسكة شنطتها… دخلت وهي بتقول

“خير؟ في إيه؟”

بس صوتها وقف هي كمان… لما شافت نفس المنظر

البيت اللي كانوا داخلينه ياخدوا منه كل حاجة… بقى فاضي… خالي… صدى بس

وقتها… كريم لمح الظابط

واقف جنب الباب… هادي… ماسك ورق

كريم اتحرك خطوة… صوته طلع مبحوح

“إنت مين؟”

الظابط رد ببساطة

“شرطة… في محضر متقدم ضدك.”

سارة بصت لكريم بسرعة

“محضر؟ إيه ده؟”

كريم قرب أكتر… وهو بيحاول يتمالك نفسه

“محضر إيه؟ مين عمله؟”

الظابط بص له بثبات

“مدام نادية… بلاغ اعتداء جسدي… وإكراه… ومحاولة استيلاء على ممتلكات.”

الكلمة خبطت فيه زي الطوبة

“إيه؟!”

سارة بدأت تتوتر

“إيه الكلام ده يا كريم؟”

بس كريم ما ردش… كان عينه على السفرة

قرب ببطء… شاف الدبلة

مرمية على الخشب… جنبها الورق

إيده كانت بترتعش وهو بيقرب… فتح الورق

قرأ سطر… اتنين…

وشه اتغير… لونه سحب… عينه وسعت

في الورق… تقرير طبي… صور… توقيع دكتور… وصف إصابة… حروق… اعتداء

وفي آخر الصفحة… بلاغ رسمي

وساعة الواقعة

وساعتها… فهم

فهم إن الموضوع مش خناقة بيت… ولا ضغط… ولا تهديد

دي قضية

سارة قالت بصوت واطي

“هي… هي عملت فيك محضر؟”

كريم رد بعصبية مفاجئة

“اسكتي!”

بس العصبية دي كانت خوف… مش قوة

الظابط قال

“مطلوب منك الحضور معانا للقسم لاستكمال الإجراءات.”

كريم بص له

“دلوقتي؟!”

“أيوه دلوقتي.”

سارة شدته من دراعه

“استنى… خلينا نفهم… أكيد في حل…”

كريم سحب إيده منها

“إنتِ السبب!”

بصت له بصدمة

“أنا؟!”

“أيوه إنتِ! لو ما كنتيش جيتي… لو ما طلبتيش…”

صوت الظابط قطعهم

“من فضلكم… الكلام ده يتقال في القسم.”

الصمت وقع تاني… تقيل

كريم بص حواليه تاني… كأنه لسه مستوعب

البيت فاضي

مراته مش موجودة

وبداله… في قضية

مشي مع الظابط… وهو مش شايف قدامه

وسارة واقفة… لوحدها في الصالة

مش عارفة تعمل إيه

بعد ساعات…

أنا كنت قاعدة عند نهى

إيدي ملفوفة بشاش… ووجهي فيه حرق بسيط بس واضح

الدكتور قال هتخف… بس الأثر ممكن يفضل شوية

بس اللي جوايا… كان خلاص اتحرق واتبدل

نهى كانت قاعدة جنبي

“إنتي متأكدة من اللي عملتيه؟”

بصيت قدامي

“أيوه.”

“مش هترجعي؟”

ضحكت ضحكة خفيفة

“أرجع لفين؟”

سكتت… وبعدين قالت

“طب هو؟”

“خلاص.”

في اللحظة دي… تليفوني رن

رقم غريب

رديت

صوت محامي

“مدام نادية؟ أنا محامي الأستاذ كريم… كنا حابين نتفاهم…”

قفلته

نهى بصتلي

“مين؟”

“متأخر.”

اليوم اللي بعده…

كريم خرج بكفالة

أول حاجة عملها… حاول يوصل لي

اتصل… بعت رسايل…

“خلينا نتكلم”

“إنتي كبرتي الموضوع”

“أنا كنت متعصب”

“إنتي عارفة إني بحبك”

قريت الرسالة… ومسحتها

بعدها… راح لأهلي

أمي فتحت له الباب

شافته… وسكتت. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

قال

“عايز أكلم نادية”

ردت عليه

“نادية مش هنا… ولو كانت هنا… مش هتشوفك.”

باب اتقفل في وشه

زي ما هو كان بيقفل باب الأوضة في وشي وأنا بعيط

بعد يومين…

اتصل بيا رقم تاني

رديت

سارة

صوتها مكسور

“نادية… أنا آسفة”

سكت

“أنا ماكنتش فاكرة الموضوع هيوصل لكده”

رديت بهدوء

“وأنا ماكنتش فاكرة إنك ممكن تطلبي ده.”

سكتت

“أنا… أنا كنت محتاجة فلوس”

“وانا كنت محتاجة أمان.”

ما ردتش

قفلت

بعد أسبوع…

القضية بدأت تتحرك

المحامي بتاعي قدم كل حاجة

الصور… التقرير… التسجيل اللي سجلته من غير ما ياخد باله

وهو بيقول

“هتاخدي كل حاجة غصب عنك”

الجلسة كانت تقيلة

كريم واقف… مش نفس الشخص

هدومه شيك… بس وشه مرهق

بصلي مرة…

بس أنا ما بصتش

القاضي سأل

“هل ترغب في الصلح؟”

كريم قال بسرعة

“أيوه”

القاضي بصلي

“حضرتك؟”

قلت بهدوء

“لا”

الكلمة نزلت زي السكينة

كريم غمض عينه… كأنه كان مستنيها

الجلسة اتأجلت

بس الاتجاه كان واضح

في يوم… وأنا راجعة من الشغل الجديد

لقيت نفسي واقفة قدام مراية محل

بصيت لنفسي

الأثر لسه موجود… خفيف… بس باين

لمسته بإيدي

وابتسمت

مش لأن الألم جميل…

بس لأنه بقى ذكرى… مش واقع

بعد شهر…

الحكم صدر

إدانة

وغرامة

وحكم مع إيقاف التنفيذ بشروط

وأهم حاجة…

طلاق

رسمي

نهائي

خرجت من المحكمة… وأنا بحس إن في حاجة اتقفلت فعلاً

مش بس جوازي

لا… فصل كامل من حياتي

نهى كانت واقفة مستنياني

“خلص؟”

هزيت راسي

“خلص”

حضنتني

“مبروك”

ضحكت

“أول مرة حد يقولي مبروك على طلاق”

“ده مش طلاق… ده نجاة.”

بصيت قدامي

الشارع زحمة… صوت عربيات… ناس بتمشي

الحياة مكملة

وأنا كمان

في نفس اليوم…

وصلتني رسالة

من كريم

“أنا خسرت كل حاجة”

بصيت فيها شوية

وبعدين مسحتها

مش شفقة…تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بس لأن القصة دي… انتهت

اللي حصل بعد كده…

كان هدوء

شغل جديد

بيت صغير… بس دافي

صحاب قليلين… بس حقيقيين

ونفسي… رجعت

وفي يوم…

صحيت الصبح… من غير خوف

مافيش صوت عالي

مافيش تهديد

مافيش حد بيقول لي

“إنتي ولا حاجة”

قومت… عملت قهوتي… ووقفت في البلكونة

الشمس كانت طالعة…

والمرة دي…

حسيت بحرارتها… من غير ما تحرقني

ولأول مرة من سنين…

حسيت إني… آمنة

وإن اللي حصل…

ماكانش نهاية

كان بداية

بداية لواحدة…

اتعلمت إن الكرامة مش رفاهية

وإن السكوت… مش صبر

وإن أقوى لحظة في حياة أي حد…

هي اللحظة اللي يقرر فيها… يمشي

حتى لو الطريق لوحده

لأن أوقات…

الوحدة… أرحم بكتير

من إنك تفضل مع حد… بيكسر فيك كل يوم

النهاية.


 

تعليقات

التنقل السريع
    close